الفصل 7 | من 19 فصل

رواية البديلة الدائمة الفصل السابع 7 - بقلم ميدو

المشاهدات
23
كلمة
2,994
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

في قصر الدميري وعند الجد محمد صحي بدري وطلب من دادا عزيزة تصحي الكل عشان يمشوا بدري للمزرعة. اتفاجئ بشهاب صاحي، ابتسم وقال: "صباح الخير يا ابني. انت صحيت؟ ابتسم شهاب، اللي ما نامش أصلًا، وهو بيفكر باللي بيحصل، وفي ورد تحديدًا. وقال: "أيوه يا جدو. صاحي عشان هاروح الشركة أظبط الأمور وبعدين ألحقكم." "وأخد بسكتي عمر وعليا عشان هايجوا معانا." رد محمد: "خلاص هنستناك لو هاتروح وتيجي بسرعة."

"لا يا جدو معلش اسبقوني انتوا وأنا ألحقكم. مش عايزكم تتأخروا." "أنا ماشي يا جدو عشان أخلص وألحقكم." ومشي شهاب للشركة بعد ما باس راس جدو. نزل كل اللي في القصر فطرو واستعدوا للسفر. بعد شوية ركب الحاج محمد مع ورد وجدتها ونادية في عربية واحدة. وعيلة سمر في عربية تانية. وعربية للداد عزيزة والخدامين. وشهاب قبل ما يروح وصى الحراس يمشوا مع سيارة الحج محمد وينتبهوا عليهم كويس. وبعد مدة وصلوا العربيات ورا بعض ونزلوا.

وابتدأت الاستعدادات للحفلة. نزل شهاب من عربيته ع الشركة، دخل لغرفة عمر. وقعد بزهق. ضحك عمر وهو بيشوفه متعصب. "يا صباح الخير. إيه اللي معكنن سيادتك ع الصبح كده؟ "دا منظر الغول اللي ولا حاجة تهزه. مش ممكن." وقام قعد جنبه: "مالك يا صاحبي؟ زفر شهاب وقال: "ورد." زم عمر حواجبه وسأل: "مالها ورد؟ أنا شفت إنها كويسة وبتأدي دورها كويس." رد شهاب بعصبية: "ما هي دي المشكلة."

"إنها كويسة جدًا. وعلى قد ما بتساعدني، على قد ما عمال تتأذى." "أنا خربت حياة البنت دي." "تصدق إنها كانت مخطوبة؟ "وخطيبها شافنا واتعصب." "وفضل يزعقلها عشان لبسها وحضني ليها." "وفي النهاية سابوا بعض وضميري بيأنبني عشانها." "أنا زعلان عليها بس مش ممكن أتراجع وأبعدها، وخصوصًا بعد ما شافها جدو واتعلق بيها جدًا. يمكن أكتر من دعاء." "وبصراحة حتى أنا رجعت أشتاق لدعاء وأنا بشوفها بتتصرف زيها."

"واللي عمال يأذي ورد أكتر تصرفات عمتي وجوزها. حتى نيفين مش سيباها في حالها." "وهي بتستحمل كل ده." "دي مش بتعرف تعترض على أي تصرف أنا بتصرفه معاها وأنا عارف إني بحرجها، خصوصًا لما بقرب منها أو بحضنها. بحس إنها عايزة تموتني." "حاسس إني ورطتها وبقت في دوامة مش عارفة تخرج منها." "والليوم جدو هيعلن خبر خطوبتنا ومعاد الفرح، وهي زعلانة وبتقول إني كدبت عليها." رد عمر: "طيب أنت حكيت لها كل التفاصيل وهي عارف كل ده؟

"يا عمر افهمني." "أولًا، أنا ماتكلمتش معاها بخصوص حقد سمر وعيلتها عليها." "ثانيًا، اللي ما تعرفهوش أنت إني غصبتها على جوازنا عشان ما كنتش بتسبني أحضنها أو حتى أمسك إيدها. والكلب اللي اسمه أمين عرف من جواسيسه وفضحنا قدام جدو، وجدو من الفرحة عايز يحدد معاد الفرح." ضرب عمر على دماغه: "إيه؟ غصبتها ع الجواز؟ "حرام عليك يا أخي. دا أنت مش بس بوظتلها حياتها، لا دا أنت خربتها." "ودلوقتي هاتعمل إيه؟

رد شهاب: "ولا حاجة. المهم الخطة تنجح وبعدين أعوضها." "يا شهاب يا حبيبي، هي مش كل الأمور تتحل بالفلوس." وقف شهاب بنظرات جافة وقطع حديث عمر. "أنا هاروح مكتبي وأنهي الشغل في السريع كدا." "تكون أنت خلصت كمان عشان نمر على عليا وناخدها في سكتنا." "مش عايز تأخير عشان خايف على ورد." وطلع شهاب زي ما دخل، وعمر بيفكر في كتلة البراءة اللي اسمها ورد واللي مستخبي لها في وكر الغول وعيلته.

بعد ما ارتاحوا الكل من السفر، وقفت ورد أعلى سلم الفيلا اللي في المزرعة وهي تايهة مش عارفة تعمل إيه أو تروح فين. حتى لبس شهاب ما قالهاش تلبس إيه. وما فيش حد تعرفه من كل المعازيم اللي جو للحفلة إلا جد شهاب ودادا عزيزة. حتى نادية ما قربتش منها كتير. فجأة سمعت صوت أنثوي ناعم وشافت بنت طالعة السلم بتركض. وأول ما وصلت حضنت ورد بحرارة وهي بتقول: "وحشتيني يا دودو." وعينيها مبرقة من الدموع.

حضنتها ورد وهي بتفتكر مين دي، بس باين إنها بتحب دعاء من دموعها ولهفتها. "إزيك يا دودو؟ أنا ما صدقت لما سمعت خبر رجوعك. أنا فرحانة أوي إني شفتك بخير." سمعوا البنتين صوت بيكرهوه هما الاتنين من ورا ورد وهي بتقول: "أهلاً! تقى إيه! رجعتلك الحياة لما شفت دودو." وهي بتلوي بوزها وبتمط الكلمة. ارتاحت ورد لما سمعت اسم تقى وافتكرتها. التفت تقى وقالت: "أكيد يا نيفين، أمال ترجعلي الحياة بشوفة خلقتك الزفرة." ضحكت

ورد غصب عنها وقالت بمسخرة: "عيب يا توتو لما تقولي كدا." "تعالي تعالي، أنا اشتقتلك موت." ومشوا من قدام نيفين وهي بتضرب الأرض برجليها من العصبية وبتتوعد ليهم. "أما أوريكم انتوا الاتنين، ما بقاش أنا يا تافهين." وفضلت تقى وورد قاعدين يتكلموا على نيفين وغياب دعاء. لغاية ما سمعوا دقة ناعمة على الباب ودخل شهاب. جريت تقى واتعلقت برقبته هي وبتحضنه وتدلع عليه وهو بيخربش لها في شعرها. بص لورد لقى علامة الاستنكار على وشها.

على حضنهم لبعض من غير خجل. اتحمحم بصوته. وبعد عن تقى بهدوء. وقال: "ها، قوليلي إيه رأيك بالمفاجأة؟ ورفع راسه بشاور على ورد. حضنتها تقى وقالت: "أحلى مفاجأة! يلا يا عم، كفاية حزن بقا، خلينا نفرح." ابتسم شهاب وعينيه بتاكل ورد وتفاصيلها، وخصوصي نظرة الرفض لعلاقات العيلة دي. نادى على ورد اللي كانت شاردة بيهم. وشاور على أكياس جابتهم الخدامة وقال: "افتحي الأكياس." "يا دعاء، شوفي أنا جبتلك إيه."

و أنا و تقى طالعين عشان تاخدي راحتك، سحب تقى رغم اعتراضها. وقبل ما يقفل الباب، مد راسه وقال: "عليا شوية وطالعة تساعدك." هزت راسها بالموافقة. وبعد ما طلع، فتحت الكيس سحبت فستان أروع من الروعة باللون الأحمر، مع كامل لوازمه. بس عاري الضهر وليه فتحة لغاية نص الفخد. رمته على السرير واتنهدت بصبر وقالت: "ربنا يعدي الحفلة دي على خير." وشوية وجات عليا. جريت ورد وحضنتها، كأنها طفلة صغيرة حست بالأمان في حضن أمها.

ودموعها نزلت من غير ما تحس. سابتها عليا وراحت قفلت الباب ورجعت حضنتها وبتمسح على ضهرها عشان تهدى. "مالك يا ورد حبيبتي؟ اهدي شوية." وورد بتعيط وبتشهق وبتتكلم بشكل مقطع: "اا أنااا خايففة جدا ااا أنااا ندمانة." "كلهم وحوش بتاكل في بعض، كل همهم الفلوس." "ما فيش غير الحج محمد هو الوحيد اللي كويس." وبعد ما حكتلها ورد كل حاجة، اتكلمت عليا وقالت: "معلش يا حبيبتي، انتوا قربتوا تخلصوا."

"من شوية واحنا في العربية كان شهاب بيتكلم إنكو قربتوا تنهوا القصة دي. ما تخافيش، استحملي عشان خاطري وخاطر الحج محمد." بعد ما هديت، بصت للفستان مسكته باستهتار ودموعها لسا على خدها. "شوفي البيه المحترم جايبلي الفستان ده عشان ألبسه، ما كان يجبلي قميص نوم أحسن." ضحكت عليا من قلبها وهي بتشوف ورد شكلها زي الطفلة. "عادي يا حبيبتي، هما كلهم كدا." "وأنا أحياناً بضطر ألبس متعري شوية بس مش زيهم." رجعت ورد افتكرت وقالت بغيظ:

"ولا البت تقى! دي حضنته وشبكت فيه تقولي جوزها، مع إن إني حبيتها بس برضه ده غلط وما يصحش." قامت ورد وجابت اللاب توب وفتحت على الصور والفيديوهات. "معلش يا عليا عشان خاطري، أنا هاتعبك، عايزة أعمل لفة كده على الصور وأرجع أفتكر أسماء الضيوف عشان ما أهبطش." "من شوية وبالعافية، ولو لا البت نيفين ما افتكرتش اسم تقى. بالله عليكي تساعديني." ابتسمت عليا بحب وقالت: "من عنيا." وفضلوا قاعدين شوية.

وبعدين لبسوا واستعدوا للحفلة وكل واحدة أجمل من التانية. في الحفل والكل بهيص ومبسوط. نزلت ورد لابسة الفستان وسايبة شعرها مفرود عشان تداري ضهرها. وفي نص فتحة الفخد حطت دبوس ماس عشان ما يبانش فخدها. بس بقت تمشي زي المتكتفة، يا دوب تقدر تفتح رجليها. وعيون شهاب بتراقبها بتسلية. هو اتعمد يشتري فستان مفتوح بالشكل ده عشان يحرجها وعجبه تصرفها وغيرتها على نفسها وجسمها اللي بيفتن. بص لعليا وغمزلها.

لما افتكر اللي حصل في العربية. كان بيضحك بقوة. سأله عمر: "بتضحك ليه يا أفندينا؟ مسك الفستان وقال: "أصلي عايز أشوف وش ورد لما تشوف الفستان ده." "أصله عريان قوي." ردت عليا: "حرام عليك يا شهاب، بلاش تحرجها، أنت عارف إنها بترفض اللبس ده." كمل بضحك: "ما هو عشان كده أنا عايز أشوف هاتتصرف إزاي." ضحكت عليا لما عرفت قصد شهاب. مسكت إيد ورد وكملوا مشي بين الضيوف.

وابتدت ورد تسلم على الضيوف وعليا تساعدها لما تشوفها مرتبكة، بحيث تذكر اسم الشخص عشان ورد تتعرف عليه. وشهاب واقف ببص عليها بنظرة صقر خاصة بعيونه ومبهور بجمالها. بحركاتها الراقية الخجولة ومرحها ودلعها باحترام، مهما حاولت تميع حياءها بزين تصرفاتها. بعد الوليمة الكبيرة اللي انتهت، وقف الحج محمد وأعلن خبر خطوبة أحفاده شهاب ودعاء وحدد موعد الفرح بعد شهرين. بارك لهم الحضور بفرحة ناس وحقد ناس وغيرة ناس.

جه وقت الاحتفال والفرح، اللي بيرقصوا. واللي بيلعبوا مسابقات وتحديات. كانت ورد مبسوطة بجو الأسرة اللي ما عاشتش زيه. ما حستش لما قرب شهاب منها وسحب إيدها عشان ترقص معاه. وقفت قصاده ووشها أحمر من الكسوف. مد إيده ومسك إيدها، وإيده التانية نزلها ورا شعرها المفرود واستقرت على ضهرها. ارتعشت من لمسة كفه على بشرتها الناعمة وحرارة إيده وهي بتتحرك على ضهرها بنعومة. وشهاب حس بماس كهربا شعل نار داخل قلبه بمشاعر جديدة عليه.

ما قدرتش ورد تستحمل لمسته، قربت من ودنه وهمست بصوتها الرقيق: "ارجوك بلاش الرقصة دي." "أنا مش قادرة خلاص، حاسة هأغمى عليا." رفع حاجبه باستنكار وابتسم بمكر وشدها لحضنه وحضنها بإيديه الاتنين عشان ما تبعدش. غاصت باحضانه واتوقفت أنفاسها وهي خلاص دايبة دوب من كل حركة بيعملها معاها. أنفاسه جت على خدها وعيونه ما بتحدش عن عينيها. نظرة باردة بتتحدى نظرة مليانة حرارة وخجل.

بعد الرقصة، بعدت ورد عن شهاب بهدوء. مسكت إيد عليا تستمد منها القوة. قربت نيفين لشهاب بابتسامة وقالت بثقة: "ممكن نرقص أنا وانت؟ ضحك شهاب ونزل لودنها وقال بهمس: "لا، روحي دوري على غيري." وسابها يدور على ورد. شاف الكل متجمعين حواليها وتقى بتترجاها إنها ترقص شرقي. وورد في النص رافضة بأي شكل. افتكر دعاء لما كانت تربط وسطها وتفضل ترقص قدام الكل ويصفقولها، وهو مبسوط ومتاخد من حركات جسمها المتقنة للرقص هي وبتتمايل.

قرب من ورد ومسك إيدها وسحبها بابتسامة وقال: "تقى بس، كفاية. من اليوم دعاء مش هاترقص غير ليا أنا وبس." "رقص زمان ودلع زمان انتهى." شدها على حضنه وقال: "دي بقت خطيبتي." ورفع حاجبه بغيظ في تقى. قربت ورد ودموعها بتلمع. وقالت: "متشكرة جداً إنك أنقذتني من تقى." ضحك وقال: "عدي جمايل بقى." "ورد، أنا سبق وقلتلك إني هاقف جنبك لغاية ما نخلص." بعد ما عدى نص الحفل والكل مشغول، جريت تقى على ورد اللي واقفة لوحدها وسحبت إيدها.

وسحبتها بعيد عن الحفلة. وورد بتصرخ عليها وهي بتضحك: "يا مجنونة، براحة هاأقع، يخرب بيت دماغك." وصلوا بين الشجر بمكان منعزل بعيد عن الحفل والإضاءة مش واضحة. وقفت تقى وضحكت وقالت بابتسامة: "خلاص، أنا عملت اللي عليا." وسابتها ومشيت. اتفاجئت ورد بتصرفها ولسا هاتنده عليها. ما حستش غير بأيدين زي الكلاليب حضنتها من ضهرها وأنفاس كريهة من شرب الخمر. "يااااه! "يا حبيبتي قد إيه مشتقلك."

اتفزعت من الصوت اللي أول مرة تسمعه. نفضت إيديه والتفتت ومن غير ما تحس رفعت إيدها ونزلت بضربة قوية على خده. "انت بتعمل إيه يا قليل الأدب؟ حط إيده مكان الألم وفاتح عيونه. "انتي اتجننتي يا دعاء؟ انتي ضربتيني ليه؟ صرخت بيه: "انت بأي حق تتجرا وتلمسني كده؟ صرخ فيها بصوت كله عذاب: "بحق إنك حبيبتي وكنا متفقين إنك تكلمي جدك بخصوص جوازنا. إيه نسيتي يا دعاء؟ ولا فقدان الذاكرة اللي قالوا عنه نساكي حبيبك؟

فتحت ورد عيونها على الآخر هي ومصدومة من اللي قاله الشاب ده. بصت عليه عايزة تفتكر هو مين، بس ذاكرتها ما أسعفتهاش. وقف قصادها. وقال بعصبية: "إيه جرالك؟ إيه؟ ولا إعلان خطوبتك من شهاب نساكي حبيبك؟ "انت باينك مش بس ناسيه اللي ما بينا، ده انتي نساني كلي." بحلقة فيه وافتكرت لما عليا قالتلها في الحفلة: "ده مازن ابن خالة دعاء وتقى." ما كانتش قادرة تتكلم من الصدمة. هي دعاء كانت بتخون شهاب؟ ولا الشاب ده كداب؟

أو يمكن تبع أمين وسمر جاي يضحك عليها بكلمتين عشان يتأكدوا من شخصيتها. صحت من توهانها وهي بتحاول تقرا تفاصيل ملامحه يمكن تقدر تعرف هو كداب ولا لأ، بس لمعة عينيه والغصة بنبرة صوته تقول إنه صادق. وبعدين تقى اللي بتكره نيفين مستحيل تساعدهم عشان يخدعوها. بعد تبادل النظرات والحيرة ما بينهم، ما تكلمتش ياي حاجة لغاية ما تكتشف الحقيقة. إلا إنها اكتفت بتحذيره. رفعت صباعها وقالت بحدة:

"لو حاولت تلمسني مرة تانية، ما تلومش غير نفسك." ومشيت زي التايهة مش عارفة تتصرف إزاي أو تقول إيه. في آخر الحفل، ودع الحج محمد الضيوف هو وحاضن ورد. وجت عينها بعين مازن اللي لما قرب عشان يسلم، بص عليها بهدوء ومد إيده عشان تسلم عليه. وهي اضطرت إنها تمد إيدها. وقالها هو وبشد على إيدها بتحذير: "لسه كلامنا ما خلصش، لينا قعدة تانية يا دودو." وابتسم وشدها عشان يحضنها. حاولت تبعد بس ما قدرتش وهمسلها: "بحبك." ومشي من قدامها.

بعديه جت تقى غمزتلها هي وبتحضنها وقالت: "الله على الإخلاص وعلى الحب." "هاشوفك تاني يا دودو." قعدت ورد قدام جدها والف سؤال بيدوروا بدماغها لغاية ما جالها صداع. ما فيش قدامها إلا إنها تحكي لشهاب اللي حصل، بس ده ممكن يروح فيها أو يرتكب جريمة بحق مازن. ولو كان ملعوب من أمين، يمكن هيا اللي تروح فيها. ما حستش غير بشهاب بيقعد جنبها. "حبيبتي، سرحانة بإيه؟ "هاه؟ لا ولا حاجة. هيا عليا مشيت؟ لسه؟ همست ليه:

"طيب أنا عايزاها بحاجة مهمة." بص عليها بتساؤل. ردت: "أطمن، حاجة تخصني." "أقصد حريمي يعني." وقف شهاب نادى على عليا. وقال لورد: "دودو، افضلي مع عليا لغاية ما أخلص كلام مع علي." وورد سحبت عليا لأوضتها بالفيلا. قفلت الباب بالمفتاح ودخلت عليا ع الحمام. اتنهدت قبل ما تتكلم وعليا متفاجئة بتصرفاتها. اتكلمت ورد بحزم: "دعاء كانت بتخون شهاب." "أنا من شوية عرفت." شهقت عليا: "إيه؟ رفعت ورد إيدها على بق عليا عشان تسكت:

"يخرب بيت دماغك، صوتك هايجيب المزرعة كلها." حكت ليها ورد كل حاجة وعليا متسمرة مكانها زي الهبلة. كملت ورد: "المهم، أنا أتصرف إزاي؟ أقول لشهاب ولا أسكت؟ مهو شيء يحير." "وبصراحة أنا خايفة." مسكت عليا أكتاف ورد بصي: "يا حبيبتي، أنت هنا موظفة لشهاب وولائك لازم يبقى ليه. الأحسن إنك تتكلمي معاه وخليه يوعدك بأنه ما يتهورش." تمام، هزت ورد راسها وعزمت أمرها إنها تقوله. وهو يقولها تتصرف إزاي. وحلفت على عليا تنام عندهم.

تاني يوم في المزرعة. رجعت تقى بنت خالة دعاء وجيه معاها مازن وأصحابهم اللي ورد مش عارفة أغلبهم لأن شهاب ما وراهاش صورهم. وبعد الغدا وبعد ما لخبطت ورد جداً وشهاب بيساعدها هو وعليا وعلي عشان ينقذوا الموقف. راح كل واحد يتمتع بالجو الحلو في المزرعة. قرب شهاب لورد سحبها وهو بيقول قدام صحابهم: "إيه رأيك نسبح؟ بصت ليه زي الهبلة: "نسبح ليه؟ "أبدا، الجو حلو وصحابنا أهم، كلهم في البيسين بيعوموا." هزت راسها:

"لا، أنا ما بعرفش أعوم." قربوا صحابهم وحاولوا يوقعوها. مسكت بشهاب هي وبتصرخ وبتترجاهم يسبوها. ابتسم بخبث وقلهم: "استنوا أما أغير." "دودو، حبيبتي، في مايوه جوه غرفة التبديل جبته مخصوص ليكي، روحي البسيه وتعالي يلا." وقفت وقالت بصوت عالي: "إيه بتقول إيه؟ "أنا ألبس مايوه؟ ده بعدك يا حبيبي، قال ألبس مايوه قال." وقف بغضب مصطنع. وقال: "حصليني على مكتبي يا ورد." "نعم؟ خير إن شاء الله، هو كل ما يحصل حاجة تتقلب كده؟

زفر شهاب بقوة ليردف: "خمس دقايق وأشوفك متسمرة في مكتبي." تنهدت بضجر وجريت على سلم المزرعة الخارجي وهي بتشتمه بسرها. "إيه الغبي ده؟ هو فاكرني إيه ولا حاجة؟ ماشي يا سي شهاب." فتحت باب المكتب بعد ما سمحلها تدخل. وهي واقفة بتبصله بحدة قلها بملل: "هو إيه اللي هببتيه تحت؟ ردت: "مش فاهمة، هببت إيه؟ قرب منها ببطء وقلها: "دعاء كانت بتعوم كويس جداً وحاصلة على الميدالية البرونز." "يبقى إزاي تقولي مابعرفش أعوم؟

بصتلو بحدة وهي بتتمنى دلوقتي تخنقه. بس دارت الكرة اللي شع من عينيها وقالت: "طيب، دعاء بتعرف تعوم، بس أنا ورد ماعرفش، هاعمل إيه... قرب ليها أكتر وقلها بحدة: "إزاي ماتعرفيش؟ انتي قبلها قيلالي إنك سباحة شاطرة." "يووووه، أهو أنا كدبت، عجبك كده؟ مسك إيدها بغضب وبصلها بصه غريبة بعدها قلها: "بصي يا ورد، أنا عارف كويس إنك بتعرفي تعومي... الحاجة فاطمة قالتلي إنك سباحة كويسة، وعلى كده لازم أعرف كدبتي ليه.

سكتت وهي بتفكر. هو عبيط ولا بيستعبط؟ تعوم هنا وسط الكل علشان يعاينوا جسمها؟ دول حتى يدوب بيستروا جسمهم. بكذبة المايوه ده. زفرت بحنق وقالت: أنا مستحيل أنزل معاكم أسبح وألبس عريان وأعوم كده عادي وسط الرجالة كلهم، واللي يسوى واللي لأ. يا أخي إنتوا إزاي عيلة كده! دي حتى نيفين كانت بتسبح بحاجات بجاحة. أنا ولا يمكن ألبس كده وقدام الكل. شد أيدها أكتر وهو بيقول: نعم؟ ردت عليه:

أيوه، أنا مش هاخاف. مستحيل ألبس زي دعاء وأنزل بالبِكيني. صورها مالية الجرايد وهي بالبِكيني وبتتوج. إنما أنا لأ، ماتحلمش. يبقى مشكلتك مش بالسباحة، المشكلة هي اللبس. قالها شهاب بحدة. فردت عليه بحدة أكبر: أيوه بالظبط، عليك نور. اللبس ده خط أحمر بالنسبالي ولا يمكن. ترك أيدها وفجأة لف خصرها بإيديه. طب ماكنتي قولتي كده على طول وأنا أخلصك من مشكلة الخجل ده. عضت على شفايفها خوف وحرج. ابعد عني يا شهاب. شهاب:

تؤ تؤ، لأ لا يمكن. ورد: شهاب ابعد أحسن ما أعمل حاجة. قاطعها لما شدها أكتر على صدره وبدأ يلمس على ضهرها بجرأة. مالقتش نفسها غير وهي بتكور أيدها وفجأة ضربته بقوة ورجليها دعست على رجله. سابها هو متفاجئ ولسا مركز فيها، لقاها بتهرب منه فجأة. كور إيده وقال: بنت اللذينة، ولله مجنونة. أما هي جريت بسرعة وراحت أوضة الجد محمد بحجة إنها بتطمن عليه. وفعلاً دخلت بتستأذن قايلة: أنا جيت يا جدو. ابتسم الجد بحنان. تعالي هنا يابنتي.

مشت لحد عنده وقعدت بهدوء. قالها: تعالي يا حبيبتي العب بشعرك زي زمان. تصدقي اشتقت لقعداتنا القديمة. فاكرة لما كنت بتجري لحضني وتقوليلي يا جدو العب بشعري؟ غمضت ورد عينيها على حنيته وقربت منه وحطت راسها على رجله. وابتدى يلعب بشعرها برقة وهو بيسألها: إنتي كويسة يادعاء؟ هزت راسها بدون ما تنطق. فاخد يحكيلها قصص يوديها لطفولة البنت اللي اسمها دعاء واللي خربت عيشتها.

وبدون ما تحس راحت نايمة. شعرها للحقيقة نقطة ضعفها، أما جدتها تلعب بشعرها طول الوقت تلقيها نايمة. بصلها الجد بحنان وهمس لنفسه: يااه انتي اتغيرتي أوي يادعاء. انتي كنتي مش بتسمحي لحد يلعب بشعرك أبداً. بس التغيير لايق عليكي. وفجأة فتح شهاب الباب بهدوء ليتفاجأ بورد نايمة على رجلين جدو، وجدو مبتسم وبيلعب بشعرها. قرب منهم وقال: مساء الورد يا جدو، عامل إيه؟ قرب منه وباس راسه.

فهز محمد راسه وحط صباعه على بقه علشان ما يصدرش أي صوت. بص شهاب لورد كتير قبل ما يقول: هي نايمة فعلاً؟ برضه الجد عمله حركة بإيده علشان يسكت. فزفر شهاب بملل قبل ما ينحني علشان يحملها وهو بيقول: هاخدها أوضتها، ماينفعش تنام هنا وماينفعش تتعب نفسك يا جدو. رجليك دلوقتي هايتعبوا. وقبل ما يكمل قال جده بحنان: بس يابني، أنا مصدقتش لقيناها. تعب الدنيا كلها يهون ببصة واحدة ليها. حملها شهاب بخفة قبل ما يقول:

عن إذنك يا جدو، انت لازم تنام دلوقتي. بس جدو قاله: أنا عايزكم تتجوزوا بأسرع وقت يا ابني. رفع شهاب حاجبه بدهشة وماردش وهو بيقول لنفسه: لو تعرف بس يا جدو إني بقيت متلخبط، مش عارف عايز إيه. ورد بحنيتها ورقتها، ولا دعاء بدلعها. .............................. وهو طالع السلم وحامل ورد لمع في راسه فكرة شيطانية. إني بدل ما ياخدها لغرفتها يوديها أوضته. وفعلاً راح لأوضته وهو بيهمس: بقيتي بتستقوي الهبل وبتتحامي بجدو؟

طيب وماله، هاوريكي اللعب يكون إزاي. فتح الباب ومشي بخفة لغاية سريره ونزلها برقة. بعدها غطاها كويس، وراح علشان يغير هدومه. وفعلاً ده اللي حصل. نام جنبها وهو لابس شورت قصير. وقعد يضحك على شكلها المجنون هي ونايمة. مسك أيدها وأخد يلعب بصوبعها لغاية ما فتحت عينيها على لمساته. وقبل ما تستوعب هي فين، ولي لقت شهاب مخيم عليها، بقلها بمكر: يااا يا وردتي، ده انتي طلعتي بتعرفي تعومي جداً!

فتحت عينيها بخوف وحاولت تبعده، بس هو كان متحكم بيها بخشونة. صرخت: ابعد عني يامجنون! أنا إزاي جيت هنا؟ يا جدو! كمم بوقها ببوسة ناعمة وقلها: شششسس، ماتعيطيش علشان حيبقى شكلنا وحش لو حد دخل أوضتي ولقانا بالوضع ده. شهقت بخوف، فبعد عنها وقلها: هاا، بقا عايزة تتحديني وتلوي دراعي بجدو؟ كل حاجة مابقيتش بتعجبك بتروحي جارية لحضنه وعاملة فيها الحمل الوديع. حاولت تعيط مرة تانية، بس هو سبقها وقلها: لااا، انتي حبيت البوسة بقى.

تنفست بسرعة وبصلته بضعف، وقالت بهمس وهي بترجف تحته: ابعد عني يا شهاب، اللي بتعمله ده اسمه ندالة وأنا لا يمكن. قبل ما تكمل شتيمة، راح نازل على شفايفها واخد بوسة تانية بس أقوى من اللي قبلها. حس برجفتها فبعد عنها وهو بيقول: قله أدب ممنوع، وكل حاجة بتمن. حنتكلم بهدوء زي البني آدمين، يا إما الليل طويل. وخد بقا حنعمل حاجات شبه العوم. صدرها بقى بيهدر بخوف وعينيها دمعت، فقالت بترجي:

ابعد عني الأول وحنتكلم بعدها. انت عارف إن اللي بتعمله مايصحش. رفع حواجبه وقلها: ليه، جوز ومراته ما يصحش ليه؟ اخدت تضربه بقوة وهو عمال يبصلها باستمتاع وقلبه بيهدر بقوة بمشاعر غريبة. بقى يحب يستفزها ويشوف خجلها وعنادها. مش بس كده، بقى يحب تعانده علشان يشوف نظرة التحدي اللي بعنيها. همس لها أخيراً بهدوء: خلاص، هبعد بس بشرط. لسا بتقاوم تبعده وهو مستمتع لأبعد الحدود، بس حس إنها حتغيب عن الوعي فبعد عنها وأخد يضحك بصوت عالي.

وقبل ما تقوم هاربة قلها بجرأة: على فكرة، حتى لو وافقتي تعومي معانا مش هاسمحلك أبداً تلبسي حاجات زي دي. أنا برضه بأوفي بوعودي، وأنا وعدتك إني ححافظ عليكي لغاية ما يخلص اتفاقنا. حاولت تركز، بس كانت بتشتعل من قربه ومن بجاحته، قبل ما تفتح الباب. سمعته بيقول: بس مابحبش اللي يلوي دراعي، وياريت نكون فهمنا الدرس كويس. طلعت من أوضته وخبطت الباب بعنف، فانفجر هو من الضحك وأخد يلمس على دقنه باستمتاع وهو بيقول:

(انت اتجننت خلاص يا شهاب)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...