فجأة سمع صرخة ورد وهي في حضنه. التفت متفاجئًا ناحية ورد، اتصدم وهو بيشوف شاب ماسك شعر ورد وبيسحبها من إيد شهاب بعصبية. بسرعة مسك الشاب من ياقة قميصه، وخايف إن اللي بيلحقهم يشوف الموقف ده. وسحبه بقوة ورا الشجر. ابتدى الشاب يصرخ عليه. حط شهاب إيده على بقه وكتم صوته. والشاب لسه ماسك شعر ورد معاه، وهي بتصرخ من الألم وبتترجاه يسيبها. لكمه شهاب على وشه، ورمه على الأرض بقوة. ونزل فوقيه ورجع يلكمه من تاني.
والشاب من الألم ساب شعر ورد عشان يدافع عن نفسه، وشهاب بيضرب فيه. صرخت ورد ودموعها نازلة: "سيبه يا شهاب، سيبه! صرخ شهاب بعصبية: "أسيبه إزاي؟ إنتِ مجنونة؟ مشفتيش عمل معاكي إيه؟ نزلت على الأرض وبتبعد إيدين شهاب بعصبية وبتترجاه يسيبه. سابه شهاب وهو متفاجئ برد فعل ورد، وسألها بجمود: "إنتِ تعرفيه؟ هزت راسها بأيوة، ودموعها نازلة، وهي بتساعد الشاب يقوم: "ده جارنا علي، هو يعني يعتبر خطيبي، بس مفيش حاجة رسمية."
وقف شهاب مصدوم من تصريحها. "إنتِ يا بنتي مش قلتيلي إن عمره ما حد مسك إيدك؟ "أيوة أنا قلت كده، وعلي فعلاً عمره ما مسك إيدي. هو خطبني من تيته، وهي وافقت، بس أجلنا الخطوبة بعد ما ينهي دراسته." قام علي بعد العلقة اللي كلها بيمسح دمه، وصرخ فيها: "إنتِ خاينة غدارة! عاملالي فيها شريفة؟ وإنتِ دايرة على حل شعرك باللبس الزبالة ده، وكمان ماشية وفي حضن راجل؟ إنتِ مش مكسوفة من نفسك؟ صرخ فيه شهاب وهو
بيرجع يمسكه من ياقة قميصه: "اخرس يا كلب! دي مراتي يا غبي! وقف علي زي التمثال، بيبص على ورد. ورد بتهز راسها علامة الأسف، ونزلت راسها عشان ما تجيش عنيها في عينيه. ابتسم علي بحزن وقال: "ليه كدا يابنت حتتي؟ أنا كنت مستنيكي على نار تخلصي دراستك. أنا عملتلك إيه عشان تكسريني كده؟ إنتِ عارفة إنك حلمي، من ساعة ما حكتلك عني وعن حبي ليكي." ردت ورد ودموعها مش بتوقف،
واتكلمت بصوت مبحوح: "أنا آسفة يا علي، صدقني أنا آسفة. الموضوع مش زي ما إنت فاكر، بس ما أقدرش أتكلم دلوقتي. مش هاقدر أفهمك أي حاجة، وصدقني، هتفهم كل حاجة بوقتها." صرخ فيها: "صوت وليه مش دلوقتي؟ فهمني أنا هاتجنن! هاتجنن! بعدين فهمني إيه اللبس الشمال ده؟ صرخ شهاب وهو بينقل عينيه زي المصدوم ما بينهم: "احترم نفسك يا بني آدم! هز علي راسه بحزن، وقبل ما يمشي قال: "يا خسارة حبي ليكي يا خسارة." ندهت ورد: "استنى يا علي!
كان شهاب سحب إيد ورد وعينيه زي الشرار، وركبها العربية ومشي بسرعة، وبيتكلم بغضب: "فهميني إيه المسخرة دي؟ تكلمت وهي بتشهق: "ما أنا قولتلك، هو اتكلم مع تيته، وتيته وعدته أما يخلص باقي السنة يخطبني ويكتب الكتاب." وبقت بتعيط بصوت عالي: "أنا خلاص خسرته، هو ما عادش يحبني. كان حبنا عذري، حتى النظرات كنا بنحاول نتجنبها عشان ربنا، بس دلوقتي خلاص انتهى الحلم." زفر شهاب بعصبية وقال: "خلصنا خلاص!
بكرة لما ترجعي ابقي فهميه زي ما إنت عايزة، لكن دلوقتي، أيًاكي يا ورد تحاولي تكلميه أو تحكيله، وحد يشم خبر عن اتفاقنا. بعدين تعالي هنا، إنتِ إزاي ما تحترمتيش وجودي شفاف؟ أنا للدرجة دي قاعدة تتغزلي فيه وتعتذري له؟ فتحت ورد عيونها على وسعهم، وزاد جمالهم بالدموع اللي بتلمع مع خدودها الحمرا وشفايفها اللي زي الكريز، وشهاب مبهور بيها. وقالت: "وأحترم وجودك ليه؟ وإنت مالك بينا؟
ده فوق ما تعتذرلي أنا وعلي إنك ضربته وخسرنا بعض، وجاي تتبجح بكلامك؟ مسك إيدها بقوة وقال: "أنا بجح؟ وكمان عايزني أعتذر؟ إنتِ اتجننتي؟ إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ وعلى فكرة، إنتِ اللي بجحة عشان واقفة تعتذري لحبيبك وناسية اللي معاكي، وتقوليلي حب عذري ومش عارف إيه؟ إنتِ على ذمة راجل يا متعلمة، يا بتاعت الأخلاق، حتى لو كان على ورق، ده يعتبر إثم." بصت ليه ورد بغيظ وهي بتمسح
دموعها بكفها زي الأطفال: "ما إنت كل يوم تفضل تتغزل وتعدلي بخصائل الست دعاء بتاعتك، ما احترمتش مراتك ليه؟ بعدين ده مش جواز حقيقي بجد. ولو حقيقي، هايكون في إشهار، مش يبقى بالسر، وما كنتش اتعرضت للموقف البايخ ده، وما كانش علي اتهمني بالخيانة والغدر." صرخ شهاب: "ما تجيبيش اسمه على لسانك، لا أقطعهولك! ومع ذلك، إنتِ تحترمي نفسك وتتصرفي على أساس إنك ست متجوزة، حتى لو بالسر."
صرخت ورد: "بس أنا مش متجوزة، ده عقد زي أي عقد بتمضيه حضرتك بشغلك، يعني بزن." مشي بالعربية بسرعة وهو بيهمس وبيشتم علي عشان لخبط الجو، وبيشتم ورد عشان اعترفت بحبها لشخص معين. "كمله" ومش عارف يضايق ليه. كان عايز يوري اللي كان بيلحقهم إنهم بيحبوا بعض. افتكر بسرعة وخبط على دماغه وقال: "اللي كان بيلحقنا! بصت ورد ليه بعدم فهم وقالت: "ماله؟ قالها: "هو فين؟ وبص في المراية: "يا ترى عرف وسمع باللي حصل؟
أنا لازم ما أسيبش حاجة للظروف، أنا لازم أتصرف." ورجع للقصر وهو بيفكر بحل المشكلة، وفهم ورد هي هتتصرف إزاي. نزلوا وكل واحد قالب وشه في التاني، وشهاب متعصب ع الآخر. وأول ما دخلوا، اتفاجئوا الكل بيهم. وقفت نادية وقالت: "الله، إنتوا رجعتوا بدري ليه؟ نفخ بتمثيل على أساس متعصب وقال: "ما فيش حاجة يا ماما، غير إن الست دعاء كانت مخطوبة، هي وبعيد عننا، بس ده اللي حصل." بصولهم الكل باستنكار.
كمل شهاب: "ومن شوية بالصدفة شافت خطيبها واتخانقوا، وأنا زي الأراجوز واقف ما بينهم." ردت ورد: "يا بيبي، أنا كنت فاقدة الذاكرة ومليش مسؤولية عن تصرفاتي، إنت ليه مش عايز تفهم؟ خرج جد دعاء هو ومصدوم وقال: "إيه؟ فاقدة الذاكرة؟
جريت ورد لحضن محمد وقالت: "أيوة يا جدي، أنا ما لحقتش أقعد معاك عشان أحكيلك اللي حصل بفترة غيابي. أنا كنت فاقدة الذاكرة، والشاب ده خطبني من تيته فاطمة وهي وافقت، بس بعد ما رجعت افتكرت، نسيت موضوع الخطوبة خلاص. بس شهاب اتنرفز وكان ها ياكلو بسنانه عشاني، وهي واقفة بتدلع على جدها." بص محمد لشهاب اللي كان متفاجئ ببراعتها بالتمثيل وقال: "كدا يا شهاب؟ ما قولتليش ليه إن دعاء عانت بالشكل ده؟ وقف شهاب
وهو بيبوس راس جدو وقال: "يا جدو، يعني حتى لو قولتلك مش هاتتغير أي حاجة من اللي حصل. معلش أنا آسف." "يا حبيبي، أنا خوفت على صحتك، مش عايز قلبك يتعذب." ربت محمد على إيد شهاب وقال: "خلاص يا ابني، ما تعتذرش، أنا مقدر موقفك. المهم تاخد دعاء بكرة تعملها فحوصات عشان أطمن عليها." هز شهاب راسه وقال: "اطمن يا حبيبي، أنا خدتها فعلاً واطمنت عليها، ما تشيلش هم." ضحك الجد محمد وهو بيشوف
ورد متكتفة ومبرطمة وقال: "خلاص يا شهاب، ما تقسيش على حبيبتي، وإنتي يا بنتي ما تزعليش شهاب، بحبك وبيغير عليكي، الله أعلم قد إيه كان مدايق في غيابك. الحمد لله يارب إننا شفناكِ بخير." رجع ضحك: "يعني الخروجة باظت." هزت ورد راسها علامة الزعل. "ولا يهمك يا حبيبتي، أنا محضرلك مفاجأة. إحنا ها نروح المزرعة وهناك هاعملك حفلة حلاوة رجوعك بالسلامة، وأنا فعلاً عزمت عليها، ها إيه رأيك؟ صفقت ورد بفرحة مزيفة
وهي بتحضن الحج محمد وقالت: "ربنا يخليك ليا يا جدو، يا حلو إنت. ده أحلى خبر. وما تخليش شهوبتي يروح معانا، أنا مخصماه." قرب شهاب وشد ورد من حضن محمد وحضنها: "إنتي ما بتشبعيش من حضن جدو؟ حضنك ليا أنا وبس، ولا إيه يا جدو؟ " وغمز الجد محمد اللي ضحك وقال: "ربنا يخليكم لبعض ويخليكم ليا يا حبايبي." "يا بنتي، والتفت لنادية: "حضري كل حاجة عشان السفرية بكرة والعزومة." هزت راسها هي بتضحك على تصرفات شهاب وورد.
"من عنيا يا عمي، إنت تأمر." وقفت نيفين واتكتفت: "إيه يا جدو؟ وأنا ماليش دلال ولا دلع؟ كله للست دعاء وبس؟ ابتسم هو وبيمشي عشان يقعد على الكنبة، وشهاب بيساعده: "إنتِ بنتي وأكيد ليكي وتستاهلي إنك تدلعي، بس ربنا يخليلك أمك وأبوكي، هما واخدين بالهم منك ومش مقصرين بدلعهم ليكي. بس حبيبة جدها مالهاش غيري أنا وشهاب، ومن حقها تدلع." تكلمت الحجة فاطمة: "اخص عليك يا حج، وأنا روحت فين؟ ده أنا أفديها بروحي، دي بنتي ونور عيني."
ابتسم محمد وقال: "إنتِ على الراس والعين يا حجة، وليكي فيها زينا بالظبط." جريت ورد وحضنت جدتها وبتبوسها، والكل مبسوط. عدا الأم وبنتها، وأمين اللي داخل من برا بعد ما رد على مكالمة وما سمعش حاجة، وعنيه بتنقط شرو. ابتسامة خبيثة على شفايفه وقال بثقة: "أهلًا أهلًا بالنصابة واللي بيساعدوها." انصدموا الكل وسكتوا وهم مش فاهمين أي شيء من كلامه.
كمل أمين كلامه بحقد: "تصور يا عمي، طلعت البت دي بتنتحل شخصية دعاء، والبيه المحترم هو والست المتقدرة بيساعدوها عشان تسرق." ركض شهاب بغضب شديد ومسك أمين من رقبته وهو بيصرخ من بين شفايفه: "إنت اتجننت؟ إنت بتقول إيه؟ جريت سمر ونادية عشان يبعدوا شهاب عنه، وهو شادد على رقبته، وأمين بيبتسم بمكر وعيونه بتبرق بانتصار. وقف الحج محمد وقال بصوت عالي: "شهااااب! بعد شهاب إيديه وصوت أنفاسه قوي من عصبيته.
قال الجد محمد: "اتكلم يا أمين." وقف أمين، وبعدل هدومه وبيبتسم ابتسامة شيطانية، وحط إيده على رقبته ياخد نفس: "البت دي مش دعاء، دي نصابة، لا وكمان مخطوبة." "وإنت عرفت إزاي يا أمين؟ بص أمين بثقة لمحمد وقال: "أنا راقبتهم عشان كنت شاكك بالبنت دي، وهو طلع شكي في محله." ابتسم الحج محمد وقال باستهزاء: "ياااه، يا سمر، قد إيه جوزك خايف على مصلحتي، لغاية ما بعت ناس تلاحق بنت أخوكي عشان يكشف خداعها ليا؟
وإنت يا أمين عايز إيه دلوقتي؟ أجيب البوليس يقبضوا عليها؟ وقفت سمر ومش عارفة تعمل إيه. "معلش يا بابا، ما تاخدهوش، هو خايف عليك. امسحها فيا المرة دي." صرخ محمد بحرقة: "خايف عليا ولا على الورث والفلوس؟ مين اداه الإذن إنه يراقب أولاد أخوكي؟ للدرجادي الطمع عمى عيونك؟
ما تسمع يا أمين وإنت يا سمر، وكمان نيفين، ده آخر تحذير ليكم. أنا بحذركم تجيبوا سيرة دعاء بالشكل ده، أو تدايقوها من تاني. هي بقالها راجعة كم يوم، وإنتوا بتفضلوا تسمعوها كلام يحرق في دمها، وأنا ساكت، بس لغاية كده وكفاية. يا تحترموا وجودي ووجودها، وتخلّيكم في حالكم، يا تسيبوا القصر، ووعد مني لا أحرمك الورث يا سمر، وده آخر إنذار." مشيت
ورد وقربت من أمين بتحدي: "لا يا جدو، أنا اللي هامشي من هنا. أنا مش عايزة مشاكل، والواضح إني مش مرحب بيا هنا." ودموعها على عرض خدودها. قربت سمر من أمين بنرفزة وهي شادة على سنانها: "إنت هببت إيه؟ ما كانوا دلوقتي بيتكلموا عن موضوع خطوبة دعاء لشاب لما كانت فاقدة الذاكرة هي ومختفية." فتح أمين عيونه على الآخر وقال: "إيه؟ فاقدة الذاكرة؟
رجع يضحك وكأنه لقى كنز: "طيب يا عمي، صدقنا وأمنا إنها فاقدة الذاكرة. بس هاتقول إيه يا شهاب على حكاية جوازك منها؟ شهق كل الموجودين، ومن ضمنهم ورد والحجة فاطمة. احمرت عيون شهاب وبسرعة هجم على أمين، وأمين هرب ورا الحج محمد. وقفت سمر ونادية يبعدوا شهاب عن أمين، وهو بيطاول عشان يمسكه. صرخ الحج محمد: "اهداى يا شهاب! إيه ما عادش في احترام ولا إيه؟ وقف بيمشي لمكتبه وسحب إيد ورد اللي مشيت معاه بدون اعتراض،
وقال بتصميم: "الكل يروح أوضة، وإنت يا شهاب تعالَ، عايز أتكلم معاكم." ونادى على نادية: "يابنتي خدي بالك من الحجة فاطمة، هي ضيفتنا، وطيبّي خاطرها." دخلوا المكتب، وملامح شهاب جامدة وباين عليه الغضب، ووورد وشها أحمر من الموقف اللي اتعرضت ليه. قعد الحج محمد على الكنبة وقعد ورد جنبه، وابتسم: "ها، بقا يلا احكولي. صحيح اللي سمعته برا؟ فركت ورد إيديها في بعضهم وما اتكلمتش. شهاب واقف بيبص على ورد وتوترها.
صرخ محمد: "شهاب، اقعد واتكلم." قعد شهاب وقال بحدة عشان يغير الموضوع: "جدو، إحنا لغاية إمتى هانفضل مستحملين البني آدم اللي برا ده؟ ليه بيحفر ورانا؟ هو عايز إيه؟ مش كفاية اللي بينهبه من الشركة بعلمنا، وإنت قولتلي معلش، دا كله مرجوعه لـ عمتك. ومدام إنت عينك عليه، ما تاخدش في بالك."
ضحك محمد وقال: "مع إن أنا مش دا اللي عايز أسمعه، بس معلش، هاجاوبك. أمين دا جشع وبيحب المال، اهو نسكته باللي بيلهفهم زي الكلب لما بترميله عظمة." رجع ابتسم وقال: "ها، يلا واحد فيكم يتكلم." ترددت ورد قبل ما تقول، بعد ما شافت شهاب مش لاقي كلام ولا مبرر لجوازهم.
"يا جدو، أنا أصرت على شهاب نكتب كتابنا قبل ما يجيبني هنا، لأن خفت عمتي وجوزها يأثروا عليك وترفض رجوعي، وأنا عارفة هما بيكرهوني قد إيه، وياريت فيه سبب لكرههم. وأنا آسفة يا جدو إني شكيت لمجرد ثانية في محبتك وشوقك ليّا، بس خفت بعد ما لقيتكم أرجع للضياع." حضنها جدها وهو بطبطب عليها: "بقيت كده يا بنتي؟ تشك بحبي ليكي؟ ده إنت نور عيوني إنت والخايب اللي واقف قدامي. ما هو عارف أنا قد إيه دعيت ربنا ترجعيلنا بالسلامة."
وشهاب قاعد متنح وفاتح بقه مبهور على الفكرة الخرافية اللي جت في بال البنت دي. على قد ما بتبان هشة وضعيفة، بس وقت الجد بتظهر قوة وصلابة عودها. رغم إنها بقد نص حجمه، دي حولت الموقف كله لصالحها. صحى من شروده وتفكيره على صوتها الناعم بتقول بحزن مزيف: "خلاص يا جدو، ما تزعلش. أنا بعد ما طمنت إنك مش هاترميني، ها أقول لشهوبتي يطلقني." وقف شهاب وقال: "نعم يا ختي؟ أطلق مين؟ إنتِ بتحلمي!
خلاص ما دام جدو عرف، إحنا نعلن الخبر وبس." "واتكلم بهدوء: "جدو، أنا عارف إني غلطت عشان خبيت عليك، وكنت ها أقولك صدقني، بس الأمور مشيت بسرعة، وبعتذر منك. بس دعاء ما رضيتش ترجع وتتصدم برفضكم ليها، فا اضطرينا نتجوز عشان تطمن، وصدقني ما حصلش حاجة ما بينا."
ربت محمد على رجل شهاب: "عارف يا حبيبي وواثق بيكم، بس أديك شفت بعينك اللي حصل. وكل الأحوال، دلوقتي ولا بعدين إنتوا هاتتجوزوا. وخير البر عاجله. بكرة نعلن في قلب الحفلة خبر خطوبتكم، وانتفق على موعد الفرح. يلا دلوقتي خدني يا شهاب عشان أرتاح." مشي شهاب وسحب إيد جدو. التفت لقى ورد قاعدة ومتصنمة، وكأنها بعالم تاني. ابتسم بخبث وقال في نفسه: "إنتِ اللي جبتي ده لنفسك، استلقي يا ورد، يابنت بنت الحجة فاطمة، دحنا هانتسلى قوي."
في أوضة سمر، دخلوا ووشوشهم متعفرة، وببصوا على بعض. صرخ أمين: "هو إيه ده؟ كل ما أحاول إني أبعد البت دي تتعلق أكتر؟ لا وكمان بسبب غبائي دلوقتي اتعزز مكانها وقويت شوكتها أكتر." صرخت سمر بحقد: "آه يا ناري، بعد كل اللي خططناه، يكون نصيبنا شتيمة وتهديد بالطرد؟ أعمل إيه؟ دي هاتلهف كل حاجة. اتصرف يا أمين." تكلمت
نيفين من بين أسنانها: "بابي، أنا بكره البنت دي، أرجوك اقتلها وريحنا منها، دي هاتخد شهاب مني، وأنا هاموت لو ده حصل." أتأفف أمين وصرخ: "اسكتي يا نيفين، أنا مش ناقصك، هو دا وقته، خليني أفكر. مش عايز أسمع صوتك." لوت سمر بقها: "بلا وكسة، مهو كان قدامك يا خايبة سنتين بحالهم ما عرفتيش تليني دماغه. يا ما ما، ليه هو كان مديني فرصة وأنا قصرت؟
بس مستحيل أسكت عن حقي، لو وصلت إني أموتها، بس ما تاخدوش مني عند شهاب. اطمن على جدو وتيته." ورد نزلت تدور عليها، وهو بيضحك على حالها، عايز يعرف رد فعلها على تطور الأمور. نزل ع الحديقة، لاقاها قاعدة ع المرجيحة ماسكة رجليها وضماهم لصدرها وشاردة. اتحمحم وقال بصوت هادي وهو بيكتم ضحكته: "ورد، إنتِ وصلتي لغاية فين؟ التفتت عليه وتكلمت وكأنها ست كبيرة: "وصلت للمصيبة اللي حلت عليا يا خوي."
ما قدرش شهاب يكتم ضحكته على كلامها. وقعد جنبها وهو بيلمح نيفين زي العادة بتبص عليهم. بس ما قدرش يقرب لورد أو يحضنها، لأنها باينة بتكتم عياطها بالعافية. "ما تخافيش يا ورد، مش هايحصل حاجة ما بينا، والخطة زي ما هي، وعلى العموم، كدا أحسن، وكل الحكاية إعلان خطوبة مش أكتر." صرخت ورد فيه بصوت حاد وعيونها بتبرق معلنة نزول دموعها: "إيه؟ إعلان خطوبة؟ خطوبة إيه؟ حضنها شهاب بسرعة وكتم صوتها بإيده من غير ما تشوفهم نيفين،
وقال بتهديد: "صوتك ما يعلاش عشان نيفين واقفة. أنا ها أسيبك دلوقتي، وها نمشي أنا وإنتي للعربية، ونكمل الحوار دا بعيد عن هنا." وقف وسحب إيد ورد، ركبها وركب، ومشيو. وبعد فترة في العربية: "ها، اتكلمي، عايزة تقولي إيه؟ بصت ورد بحرقة أعصاب واضحة بصوتها: "إنت عارف إزاي بتعلقني بمشاكلك؟ ليه ما قولتليش إن عايش ما بينكم في عقارب زي دول؟
أنا وافقت على أساس كل دوري يقنع جدك بالعلاج والعملية، وبسياربي، إيه المصيبة اللي ورطت نفسي فيها؟ صرخ شهاب بصوت عالي هو ومتعصب: "مصيبة إيه دي؟ الله! ليه مكبرة الموضوع بزيادة؟ قالت بقهر ودموعها ابتدت تنزل: "الأول اتخليت عن شخصيتي، وثانياً عن حشمتي، واتجوزتني بالغصب عشان خطتك تنجح، وخسرت خطيبي، وبقيت بكدب وبخطط، ودلوقتي جدك اللي عايز نعلن الخطوبة والجواز، وتقولي ما لك؟ وقف شهاب عن السواقة
ومسك إيدها وهو بيهزها: "لا، اطمني يا برنسيسة، إحنا إن شاء الله ها نخلص الخطة بدون جواز، لأن ما ليش مصلحة بجواز. ريحي دماغك الحلوة دي. وإن كان على إعلان الخطوبة، أظن ما حدش يهمك من اللي هايعرفوه، لأن بالأصل ما لكيش حد، يبقى زعلانة ليه؟ سحبت ورد إيدها بقوة، وبصت قدام وقالت: "معاك حق، ما ليش حق أزعل وأضايق، ما هو إنت دافع تمن سكوتي، بس للأسف، أنا بدفع تمن الفلوس دي غالي قوي." زفر شهاب أنفاسه بقوة،
وشغل العربية واتكلم بهدوء: "إحنا دلوقتي ها نرجع ونمشي بالخطة زي ما هي، وقبل ما يقول جدي عن أي موعد للفرح، إنتِ تشترطي على جدو الخضوع للعلاج قبل الفرح، وسيبي الباقي عليا." ورجعوا للقصر، هو وحاضنها، وكل واحد بدنيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!