الفصل 2 | من 19 فصل

رواية البديلة الدائمة الفصل الثاني 2 - بقلم ميدو

المشاهدات
23
كلمة
1,894
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

فتح درج المكتب وطلع منه صور. أداهم ليها. مسكت الصور وابتدت تتفرج. صورة راجل عجوز وشه سموح وباين الحزن في عينيه. وبعدها صورة بنت. بحَلقت ورد بالصورة وشهقت بخضة. بدلت نظراتها بين شهاب والصورة. "مش معقول، انت ازاي خدت صورتي ولعبت فيها على الفوتوشوب؟ ابتسم بحزن وكمل:

"شفتي بنفسك اهو، دي مش انتي، دي بنت عمي المخطوفة. وأنا عايز مساعدتك. في البيت عندي على أساس انتي دعاء وتمثلي الدور على جدي زي ما مثلتي إنك عميا لغاية ما يسترد عافيته. وأنا هاديكي مبلغ ما تحلميش فيه. جدي تعبان قوي وعنده القلب والأعمار بيد الله. أنا كل اللي عاوزه تظهري بحياة جدي على أساس إنك دعاء لغاية ما يوافق يسافر يعمل العملية اللي رافض بشكل قاطع إنه يعملها عشان حاسس بالذنب إنه ما حافظش على بنت ابنه. وبعد ما نسافر تكلميه على التليفون لفترة ما يتحسن وخلاص تكون مهمتك انتهت. والمبلغ اللي هاديمهولك مش قليل، تقدري تفتحي بيه مشروع صغير. ها، قولتي إيه؟

وقفت وقالت بصوت واثق متأسفة: "أنا مقدرش ألعب بمشاعر رجل كبير بالسن، دا أولًا. ثانيًا، دا انتحال شخصية. افرض جدك عرف، دا مش بعيد يدخلني السجن على أساس إني نصابة. لا، أرجوك يفتح الله، أنا برفض." ابتسم بكسرة قلب. هو حقيقي خايف على جده ومش متعود يتجبر حد. وما قدامهوش غير إنه يضغط عليها. وقف وقال:

"تمام، وأنا مضطر أتصل دلوقتي بالبوليس وأتهمك زور بالسرقة. فقدامك حلين، يا تتحبسي من دلوقتي، يا تنفذي طلبي. وانتي أهو ممثلة بارعة، ولا نسيتي التمثيلية اللي عملتيها قدام الأسانسير؟ دا أنا صدقتك. اختاري يا حلوة، عايز جواب حالا. يا تتحبسي وتنضرب سمعتك، يا تمثلي وتنقذي حياة راجل كبير مجروح قلبه على حفيدته وتاخدي مبلغ ما تحلميش بيه." ما قدرتش تمسك نفسها أكتر من كده والضغط بيزيد عليها.

"أرجوك افهمني، دي قصة خطيرة أكتر من تهديدك. وبعدين أنا بدرس وسنة أخيرة كمان وعندي جدتي مريضة، ما أقدرش أسيبها لوحدها. أرجوك اعفيني وسبني أروح، الله لا يسيئك." فتح بقه واتكلم بحزم: "تمام، اتفضلي، مش هضغط عليكي. وما تنسيش إن كان قدامك فرصة ما تحلميش بيها وإنقاذ حياة إنسان. لو مات، ذنبه برقبتك. تنزل راسه على الورق. اخرجي حالا وروحي استلمي مرتبك والتعويض."

وقفت ومشيت من غير ما تقول حاجة. وسرحت بخيالها وهي بتفكر. وراحت للمحاسب، خدت الفلوس وطلعت من الشركة كلها ودموعها بتلمع في عيونها. مشيت للبيت. بعد ما دخلت وشافت جدتها المريضة، قعدت جنبها حضنتها بخوف واتكلمت: "تيته، عايزة آخد رأيك بحاجة." وقالت لجدتها كل السيرة. ابتسمت جدتها وقالت بصوتها الحنين اللي بيبين مدى عمرها الكبير وحكمتها:

"ياااه، الدنيا صغيرة قد إيه. روحي يا بنتي، روحي يا ورد واعملي اللي يمليه عليكي ضميرك. أنا عارفة قد إيه قلبك طيب. وإذا كان عليا، انتي تيجي تشقري عليا كل يوم يومين كده." وقفت ورد واتنهدت وقالت: "مش عارفة يا تيته، مش عارفة. عايزة أفكر الأول وبعدين أقرر." ومشيت لاوضتها وألف حاجة بتضرب بنفوخها. وبعد تفكير استقرت إنها توافق بس بشروط هي اللي تحطها لصالحها. اتصلت بالشركة وطلبت مكتب المدير. وبعد طول انتظار سمعت

صوته الرخيم وهو بيقول: "أيوه، مين؟ اترددت شوية بعدين قالت بحسم: "أنا موافقة على طلبك، بس عندي شروط." ابتسم بانتصار: "كويس، طب تعالي عندي لأن في حاجات لازم تعرفيها." "تمام." قالت وهي بتوقف عشان تلبس وتروح ليه. بعد شوية، كانت وصلت. وأول ما شافتها السكرتيرة، لوت بوزها وقالت: "خير، انتي مش اتطردتي؟ عايزة إيه تاني؟ ابتسمت ورد وقالت: "مستر شهاب مستنيني، ياريت تديه خبر." اتفاغت السكرتيرة وقالت لها: "مستنيكي؟ انتي غريبة."

وقفت ودخلت عند شهاب وخرجت وهي بتقلها: "اتفضل." نظرت ورد ليها وللبسها وقالت: "متشكرة." ودخلت للمكتب. سمعت صوته بيقول: "ياريت تقفلي الباب وراكي." ولا إيه؟ استنى. ونادى على السكرتيرة. دخلت ليه. ابتسم لورد وقال: "قهوتك إيه؟ رفعت ورد أكتافها بفخر على معاملته المحترمة قدام السكرتيرة وقالت: "سادة، بعد إذنك." ابتسم وقال للميا: "اتنين قهوة سادة." ووقف ولف عن مكتبه وقعد على الكنبة وقال لورد: "اتفضلي يا ورد."

شاف لميا فاتحة بقها ومستغربة تصرفه. نده عليها: "لميا، اتفضلي جيبي القهوة ومش عايز إزعاج أبداً لغاية ما أخلص كلام مع الآنسة ورد." خرجت لميا وألف علامة استفهام بتدور بدماغها. قال شهاب بارتياح: "ها، ازيك دلوقتي؟ "الحمد لله تمام." "المهم، فكرتي كويس في العرض اللي قولتهولك؟ فركت إيديها ببعضهم. اتنهدت وقالت: "أيوا، أنا موافقة، بس زي ما قلتلك، عندي شروط." دخلت لميا والتنين وقفوا عن الكلام لغاية ما خرجت. واتكلم شهاب بهمس:

"الكلام في الموضوع ده يفضل سر ما بينا يا ورد، وخصوصي الأشكال اللي من نوع لميا. أنا مش عايز شوشرة أو حد يوصل لجدي الحقيقة." "اطمن سيادتك، محدش حيعرف." "اتفقنا. المهم، أول شرط ليا جدتي تروح معايا مطرح ما أروح، لأني ما أقدرش أسيبها." "ثانيًا، أنا مش عايزة فلوس لعمل إنساني يخص رجل كبير بحاجة الحنان. أنا حأعتبر نفسي لسا موظفة بالشركة عندك، ودي وظيفتي الجديدة بنفس المرتب، وطبعًا تتلغي استقالتي."

"وثالثًا، أنا معرفش قريبة حضرتك بتدرس إيه أو عمرها كام. يعني باختصار، أنا السنة دي تخرج ولازم أكمل دراستي، مش حأوقف تحت أي ظرف. تبقى انت تظبط الحكاية دي مع جد حضرتك بمعرفتك." ابتسم وقال: "تمام، بالنسبة لجدتك، تشرف، أهلاً وسهلاً. واهي تتسلى مع جدي. وجايز نجوزهم لبعض." وضحك بسعادة. وورد انبهرت بضحكته الجميلة واستغربت إنه بيعرف يضحك زي البني آدمين. كمل:

"وبالنسبة لوظيفتك، انتي مازلتي على رأس عملك مع تغير موقعك، لأن أصلًا ما قبلتش استقالتك. وبالنسبة لدراستك، دعاء كانت بتدرس زيك هندسة ديكور وبنفس العمر بتاعك تقريباً. نبقى خالصين كدا؟ أي شروط تانية؟ ابتسمت وقالت: "لا، كدا تمام." كمل شهاب: "وأما من ناحية الفلوس، مرتبك زي ما هو، لكن أنا قلت هاديكي مبلغ ما، وده مش حيّتغير ومفيش نقاش بالموضوع ده." اتنرفزت ورد وقالت:

"أنا أي نعم بحاجة لفلوس إضافية، لكن أنا حأمثل التمثيلية دي بداعي الإنسانية عشان ربنا أولًا وعشان تيته ربنا يعافيها ويحفظهالي بعملي ده." ابتسم وقال:

"خلاص، يبقى عملك لوجه الله والفلوس هدية مني لمساعدتك ليا. في علاج جديد. وقت ندخل على المهم. عايز أحكيلك عن أدق التفاصيل بالنسبة لدعاء وتصرفاتها وطريقة كلامها وعاداتها، يعني كل كبيرة وصغيرة. غير كدا، في ناس ليهم مصلحة إن دعاء تفضل مختفية، عشان كدا لازم تاخدي احتياطك كويس وتتقني دور دعاء. يعني مش عايزهم يمسكوا غلطة وحدة عليكي يقدرا يشككوا فيها، انتي فهماني؟

وبدأ يوريها صور العيلة والناس اللي بتخص حياة جده واللّي بيزوروهم. ومشي للمكتب، حمل الاب توب ورجع قعد قدام ورد. فتح اللاب توب على فيديوهات حفلات لعيد ميلاد دعاء ورحلات وتصيف للعيلة ومين كان قريب منها ومين تاخدي حزرها منهم. بعد تلات ساعات، قفل اللاب ورجع بضهره للكنبة واتنهد براحة:

"إحنا دلوقتي قطعنا نص الطريق. فاضل تدرسي طباع دعاء كويس ونجرب كم تجربة عملي كدا. وبعدين حأظهرك قدام الكل. واه، خلي بالك الشركة دي ما تعتبيهاش أبداً لغاية المهمة ما تتم. انتي تنشري خبر بسفرك عشان ما حدش يشك باختفائك. تمام؟ ابتسمت بتوتر وقالت: "تمام." "كدا قام بجسمه الرياضي ورجع ضهره لورى علامة التعب." "ومشي بخطوات واثقة." فتح درج المكتب وخرج منه لاب توب لونه بينك عليه نفس اللي شافته. اتنهد بحزن وقال:

"ده لاب توب دعاء وعليه كل اللي شفتيه. عايزك تعتبري الموجود امتحان زي دراستك كدا، وأشوفك بعد يومين بس، مش هنا. إيه رأيك أجلك البيت، يكون أفضل؟ وقفت هي بدورها، مسكت اللاب توب بإيدين بترجف وقالت: "تمام كده، عن إذن حضرتك. بس هاودع زمايلي وأقول لهم إني حأسافر وأغير نمرة تليفوني." هز راسه علامة الموافقة.

دخلت اللاب توب في شنطتها. ابتسمت بهدوء عكس تصرفاتها السابقة اللي شافها فيهم. سلمت عليه وخرجت وهي تايهة، مش عارفة حا تقدر تكمل الموضوع الخطير ده ولا لأ. وكانت شاردة. "صحت على صوت لميا." "إيه يا آنسة؟ دا انتي كنتي على أساس متعصبة وعايزة تستقيلي، ودلوقتي خارجة بعد تلات أربع ساعات ومسهمة؟ كنتي بتعملي إيه؟ لو أحد العملاء المهمين ما يقعد مستر شهاب معاه كدا." ابتسمت ورد بسخرية واتكلمت بتهكم: "وانتي مالك انتي؟

وعلى فكرة، لبسك ده مش حيشد حد ليكي، وأنا كدا متأكدة إنك بتلفتي نظر حد معين." وضحكت وهي بتشاور براسها لمكتب شهاب. ومشيت بسرعة لمكتبها القديم وسلمت على زمايلها وقالت إنها حا تغيب فترة لغاية ما تتخرج وبعدها ترجع تشتغل هنا. وبسرعة خرجت وراحت للبيت وحكت لجدتها كل اللي حصل. ونفسيتها ارتاحت وبدأت بمشوار التدريب على اقتباس شخصية دعاء حتى بشكلها واستالها الخاص بيها. وفي قلبها بتدعي إن الأمور تمشي على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...