في مكتبه، كان ماهر يفكر في الطريقة الصحيحة التي يمكنه بها إبعاد رهف عن زياد. هامس لنفسه: "أنا مش هاسيبها تضيع ابني زي زمان. دانا مصدقت إنه رجع لطريقه من تاني، مش هاسمحلك يا بنت المالكي تضيعي ابني من حضني وترجعيه لطريق الضياع تاني." أمسك هاتفه ورن على رقم موجود للطوارئ. "ماهر: عايزك في مصلحة." "جنش: يا مراحب يا باشا. بشوات مصر تؤمر فتطاع. جنش تحت السمع والطلب والأمر معاليك."
"ماهر: في بت مرازياني، وانت عارفني مبحبش أسيب حقي." "جنش: عيب، حقك ميباتش بره عتبة بيتك. نخفيها ولا من شاف ولا من دري، وحاجة كده نضيف نضيف على مية بيضا." "ماهر: غشيم وغبي." "جنش: مقبولة منك. كل اللي يشر منه حلو. أؤمر وأنا عليا التنفيذ، صم بكم عمي." "ماهر: عايزلها حاجة عمولة، متشوفش فيها نهار ربنا، والباقي من عمرها إن كان فيه باقي، تعيش تتدارى من الناس." "جنش: يا دين النبي!
دي شكلها لعبت في عداد عمرها، إنها ترازي الباشا لما تزعله بالشكل ده." "ماهر: جات في الطريق الغلط، والغلط." "جنش: مردود. رسيني على الفولة، وأنا من إيدك الشمال لـ... لامؤاخذة رجلك الشمال." "ماهر: طول عمرك طريقك شمال." "جنش: لا مؤاخذة، مهو لو الاتنين يمين، يبقى الحياة ماشية مستقيمة، ويبقى اللي زيي ملوش قيمة." ماهر ابتسم بشر وسكت. في النادي، كانت رهف ترتدي الأسود وتمثل الحزن. "شيري: خلاص يا رهف." "رهف: (بدموع تماسيح)
قلبي واجعني أوي يا شيري، مش قادرة أصدق إني مش هاشوفه تاني." "شيكو: (متأثرًا) معلش يا رهف، ده حال الدنيا. حاولي تتجاوزي أحزانك." رهف هزت رأسها وسكتت. "شيكو: تاني صحيح يا جماعة، شوفتوا الشاب الجديد اللي جه النادي؟ "شادي: آه، بيقولوا أبوه رجل أعمال عايش في كندا." رهف بصت لهم وهي مركزة، لكن بدون أي رد فعل. "شيكو: بقولكم إيه يا شباب، متيجوا نروح نلعب تنس شوية." "شادي: يلا بينا." "رهف: سوري، مش هاقدر. أنا تعبانة بجد."
"شيري: روحوا انتوا، وأنا هاقعد مقضي رو شوية." "شيكو: أوك، لو حسيتوا بملل، حصلونا." رهف تأكدت أنهم مشوا، وبصت لشيري. "رهف: هو مين الشاب ده؟ "شيري: ده يا ستي اسمه رامي، لسه جاي من كندا، بس حاجة كده... أو ماي جاد، قمر يا رو." "رهف: وإيه اللي جابه مصر؟ "شيري: (رفعت كتفها) معرفش." "شيري: (شاورت على عربية لامبورجيني داخلة) هو ده؟ رهف حركت رأسها وبصت عليه، ورجعت بصت قدامها تاني. يومين ورهف مستمرة في مراوح النادي. "رهف:
(وهي بتبص على رامي بخبث من تحت النضارة) دي فرصتي ومش هاسيبك تخرج ولا تفلت من إيدي تاني أبدًا." رهف قربت من العربية ووقفت تتصور جنبها، وهي واخدة بالها من رامي اللي بيقرب من العربية وهي لسه مستمرة في التصوير. فضل واقف يتابعها بعنيه أكتر من نص ساعة. رامي نفخ بغيظ وقرب من العربية. "رامي: يا مودموزيل، العربية من فضلك." "رهف: (برقة) سوري، أصل أنا بعشق العربيات السبورت جدًا." "رامي: (بابتسامة جذابة) تحبي تجربيها؟ "رهف:
(بتقل) سوري، مبركبش مع حد معرفهوش." "رامي: (مد يده) أنا رامي شاهين." "رهف: (باستغراب) يلدز؟ "رامي: آه، أصول عيلتي من تركيا." "رهف: اااه. (مدت ايديها) أنا رهف المالكي." "رامي: (وهو متمسك على ايديها) تشرفت." "رهف: الشرف ليا." "رامي: بما إننا اتعرفنا، تحبي تجربيها؟ "رهف: (باصطناع التفكير) مش عارفة... "رامي: (بإصرار) تعالي، مش هاتخسري، صدقيني هاتستمتعي جدًا." رهف هزت رأسها وهي بتتصنع الخجل. "رهف: أوكي."
ركبت جنبه ورامي ساق العربية باحترافية شديدة لحد ما وصلوا للمقطم. وقف العربية ونزل. "رهف: (نزلت وهي مستغربة) إحنا جينا هنا ليه؟ "رامي: بحب الهدوء، وده أهدى مكان. لما بحب أفصل عقلي، باجي هنا." "رهف: (وهي تتلفت حواليها بقرف) ابتسمت بمجاملة: فعلاً، المكان هنا تحفة." "رامي: فعلاً." وبدأوا يتكلموا، واتصاحبوا جدًا وأصحاب مبيتفارقوش، طول النهار في النادي وطول الليل على الفون. "رامي: عايز أعرف كل حاجة عنك يا رهف." "رهف: ليه؟
"رامي: مش عارف، حاسس إني مشدودلك." "رهف: أنا بنت رفعت المالكي، كان أكبر بيزنس مان في مصر. وابن عمي نصب على بابي، وخد كل فلوسنا. مع إن بابي كان بيعامله زي ابنه وأكتر، خصوصًا بعد ما أونكل مات. لما خسر كل فلوسه، وبعدها طردنا في الشارع. حتى أخويا الوحيد مات عشان مكانش معانا فلوس نعالجه." "رامي: (متأثرًا) عشان كده دايما لابسة أسود؟ "رهف: آه، لسه ميت من شهرين." "رامي: طيب، وعملتوا إيه بعد ما سرق فلوسكم؟
ليه والدك مرفعش قضية؟ "رهف: لأنه كان مظبط كل حاجة. وإحنا حاليًا عايشين في شقة إيجار، بعد ما بعت الجولري بتاعتي أنا ومامي عشان نعرف نعيش من فلوسها. بس أنا واثقة إن بابي هيرجع أقوى من الأول، لأنه راجل عصامي بنا نفسه بنفسه." "رامي: أكيد، وأنا كمان هادعمه وهاخلي بابي يعمل معاه بيزنس كبير في مصر." "رهف: (بفرحة) بجد يا رامي؟ "رامي: شور، بكرة تشوفي بنفسك." "رهف: (بفخر داخلي) كده بقيت زي الخاتم في صباعي. الجاي أحسن."
بعد يومين، رامي اتصل برهف. "رهف: (طلعت من النادي بسرعة) خير يا رامي؟ في إيه؟ "رامي: تعالي معايا، عاملك مفاجأة." "رهف: مفاجأة إيه؟ "رامي: تعالي بس بسرعة." ركبت رهف بحماس. وصلوا قدام برج فخم في منطقة راقية. "رهف: (بقلق) إحنا هنا ليه؟ "رامي: (سحبها من إيديها) تعالي، وصدقيني مش هاتندمي." رهف طلعت معاه وهي بتتقدم رجل وبتأخر رجل. فتح شقة فخمة في الدور الـ 15. "رهف: (دخلت) رامي، قبل ما يقفل الباب... "رهف: (منعته)
سوري يا رامي، مينفعش." "رامي: أوكيه، تعالي." دخلت لقيت في أشخاص تانيين. "رهف: إيه اللي بيحصل ده؟ "رامي: دي المتر سامح المحامي، وده الأستاذ جلال صاحب الشقة. وأنا قررت أشتري الشقة دي ليكي كهدية." "رهف: (وهي تتلفت في الشقة بإنبهار ممزوج بالطمع) بجد يا رامي؟ "رامي: شور." "رهف: (سكتت لثواني) مينفعش، أنا مش هاقدر أقبلها." "رامي: هزعل منك يا ستي. لما والدك يبدأ البيزنس بتاعه مع دادي، أبقى رجعيلي تمنها."
"رهف: لو كان كده، ماشي." خلال دقائق، كانت رهف وقعت على عقد ملكية الشقة، وتاني يوم سجلوه في الشهر العقاري. "رهف: (وهي ماسكة العقد في إيديها) بجد، بجد يا رامي، أنا مش قادرة أصدق." "رامي: لاء، صدقي. وبالمناسبة دي، أنا عايز أحتفل معاكي. ينفع ولا فيه مشكلة؟ "رهف: تؤ... "رامي: خلاص، أنا هاعمل بارتي بعد إذنك في الشقة ونعزم أصحابنا." "رهف: أوكيه."
خلال يومين، رامي كان مجهز لحفلة كبيرة، ورهف خبت عن الكل الحفلة، ولا حتى أصحابها في النادي. يوم الحفلة، رهف لبست فستان أسود بينسل قصير، وكتافه أوف شولدر، وبفتحة كبيرة من الصدر. وصلت الشقة وبدأت الحفلة، ورهف مستمتعة. وخلال لحظات، محسيتش إلا وهي خارجة ملفوفة بملاية، وبتركب بوكس بوكس مع بنات كتير جدًا زيها. "رهف: (وهي تهز رأسها ومش فاهمة حاجة) قاعدة في الحجز، هاتتجنن."
تاني يوم، صور رهف كانت متصدرة الترند وحديث السوشيال ميديا عن "ابنة رجل الأعمال السابق رفعت المالكي تقود شبكة للأعمال المنافية للآداب." "العسكري: بصوت عالي، رهف! رفعت شافك." "رهف: (بصتله ومنطقتش) "العسكري: شدها من كتفها، قومي يا بت الباشا، عايزك. خدها لمكتب المأمور." "المأمور: هاسيبك مع بعض." رهف بصت قدامها وعنيها برقت. ماهر وهو قاعد حاطط رجل على رجل. "ماهر: انتي عارفة أنا أبقى مين؟ "رهف:
(بصتله بخوف وهي بتضم الملاية على جسمها) "ماهر: (ببرود، ولكن عينيه تنم عن جحيم مستعر) أنا ماهر الشبراوي، أبو زياد. فاكراه؟ وفاكرة اللي عملتيه فيه؟ "رهف: (خوفها زاد ومقدرتش تنطق) "ماهر: (كمل) فصلتها على مقاسك بالمللي، ولبستيها، ومش هاتخرجي منها، ولا بالطبل البلدي." "رهف: (وأخيراً قدرت تنطق) قصدك إيه؟ "ماهر: أوعي تكوني فاكرة يا بت إن رامي كان دايب في دباديبك وعاشق ولهان. (ابتسم بتشفّي)
لأ، ده حتة ولد كومبارس جايباه بالفلوس. العربيات اللي كنتي بتلفي بيها شرق وغرب دي عربياتي. متعبتيش روحك وسألتي لو كان أيام عز أبوكي، كان سهل أي حد من رجالة أبوكي يعرفوه ويجيبوا قراره. بس حبيت آخدكم بالدور. أبوكي قصقصت ريشه على الهادي. ولما ييجي يزورك بعيش وحلاوة، قوليله إن الصفقة اللي اتضربت وخسر بسببها الجلد والسقط، كانت كادو من ماهر الشبراوي برعاية هارون المالكي. أما انتي بقى، فحلال عليكي خمس ست سنين سجن وقضية آداب
وملف باسمك في مباحث الآداب. أصلك بقيتي سوابق ومسجلة رسمي. آه، نسيت أقولك إن الشقة اللي اشتراهالك كادو، مكانتش عشان سواد عيونك. لأ، لأ، عشان بدل ما تبقى قضية دعارة، تبقى إدارة شبكة للأعمال المنافية للآداب، يعني قوادة. يلا، إنجوي بقى بالسجن، ومتقلقيش، جوه موصي عليكي، وأنا حبايبي كتير."
تف عليها وسابها ومشي وهو مطمن إنه قفل صفحتها للأبد. رافت خلص كل إجراءات سفره هو ورقية ودلال، وقطع التذاكر وسافر لأولاده، وأصر يلم شملهم من تاني. رافت وصل المطار وكان في انتظاره فرحة عمره، مهدي ومعاه ميار، والابتسامة اللي غابت من سنين رجعت على وشوشهم. "رافت: (حضنه بلهفة وتبت عليه جامد) "وأخيرًا قدر يطلع من حضنه. رافت: (بصله بتركيز) عرفت منين معاد طيارتي؟ "مهدي: (بابتسامة)
من اللي روحت ورجعتله حقه. اتصل بيا وحكالي على كل حاجة. بس اللي مش قادر أفهمه، ليه حضرتك خبيت ومقولتليش؟ "رافت: عشان كان سر، ولازم أصونه وأحافظ عليه لحد ما أسلمه لأصحابه. فاكر زمان لما قولتك إن فيه حاجات كتير مستخبية؟ هأفضل ساكت لحد ما ييجي وقتها." "مهدي: وسكتت واتحملت كل ده ليه؟ "رافت: عشان ده كان عقابي على سكاتي عن اللي إخواتي عملوه في صابرة زمان، فقبلت بيه. المهم دلوقتي إننا كلنا اتجمعنا وبقينا في أمان." "دلال:
(قربت منهم وحضنتهم بحب واشتياق) "رقية: (باصة عليهم بدون أي رد فعل) "مهدي: (بصلها بوجع) إزيك يا عمتي؟ "رقية: (شفت عادل؟ أنا عايزة عاصم) "مهدي: هانروح الحرم وندعيلهم، صدقيني هاتريحي أوي هناك." "رقية: (وهاشوفهم؟ "مهدي: (بدموع) إن شاء الله هايزروكي في الحلم." "رافت: (بصله بإحراج) مقدرتش أسيبها لوحدها، خصوصًا بعد اللي حصل لعمك رفعت. ربنا يتولاه." "مهدي: (بحزن) كل واحد بيحصد زرعته يا بابا. متشيلش نفسك فوق طاقتها."
"رافت: يا ريت كان ينفع، بس إخواتي للأسف... "مهدي: (وهو بيتحرك بره المطار عشان يركبوا ويروحوا بيتهم) طيب، حضرتك ناوي على إيه؟ "رافت: مش عارف. أكيد هاشوف هنا شغل وأشتغل. أظن إن عندي خبرة كويسة تقدر تأهلني لسوق العمل." "مهدي: متشلش هم، أظن في الشركة هايرحبوا بيه." "رافت: شوف وبلغني." مر أسبوع، وكان رافت استلم رئيس الحسابات في الشركة، وأصبح هو وابنه مع بعض في كل مكان.
وميار فتحت براند خاص بملابس ومستلزمات المحجبات أونلاين. "دلال: (ابتسمت بحب) ياااه، أول مرة أحس إني في بيتي بجد. أحس إني عايشة في مملكتي." "رافت: (دخل البيت هو ومهدي) قرب من راسها وباسها بحب. (الجميلة، سرحانة في إيه؟ "دلال: (بصتله واتنهدت وهي مبتسمة) أول مرة أحس إني مرتاحة ومبسوطة أوي." "رافت: ربنا يديم فرحتك يا أم مهدي. فين ميار ورقيه؟ "دلال: ميار في الشغل، ورقيه خدت العلاج ونامت." "رافت: (بص لابنه بخبث) دلال، الله!
شكل فيه حاجة بتحصل من تحت الترابيزة." "مهدي: الصراحة، آه. بصي، اعملي حسابك، كلنا طالعين يوم الجمعة على مكة." "دلال: (بفرحة) بجد؟ مكة؟ ياااه! عارف والله من قبل ما أسافر، كنت دايما أقول: اللهم لقاء قريب يا مكة." "مهدي: وربنا استجاب. وهناخد رقية معانا كمان." "دلال: ربنا يقويك على شيلتك." "رافت: (بحزن على حالتها) دي أختي يا دلال، مينفعش أسيبها. أديكي شوفتي لما رفعت، الله يسهله، خدها سرقها وبهدلها." "هارون:
(وهو بيكلم ماهر) إيه الأخبار؟ "ماهر: تحب تسمع ولا هايصعب عليك؟ "هارون: اتعودت إن اللي يصعب عليك يفقرك." "ماهر: بعد فضيحة بنته، أصحاب العمارة طردوه منها. أجر في كذا مكان، وأنا فضلت وراه، مخلتش حد يقبل يشغله." "هارون: (وهو فين دلوقتي؟ "ماهر: أظن في المقابر عايش فيها، بعد ما انت جددتها." "هارون: (بغمووض) تمام." خد بعضه ووصل المقابر. شافهم من بعيد وهما عايشين على التسول من الناس اللي بتيجي المقابر زيارة.
هارون افتكر أمه وعزت نفسها. خد نفس طويل. "هارون: كل واحد خد حقه، واللي زرع دلوقتي حصد." ركب عربية وهو مقرر إنه يقفل الصفحة دي للأبد. مرت الأيام، وفي قاعة كبيرة من أكبر قاعات البلد. هارون نازل وهو مأنكج، هنا وراه حسام مأنكج. جنى عند السلم واقف، طبور رجالة منتظرين. هارون نزل ببطء، وكان رجليه مش مطاوعاه إنه يفرط فيها. رفع عينه وشاف مالك اللي منتظر بلهفة. خد نفس وتحرك بنفس البطء لحد ما وقف قدام مالك اللي مد إيده لهنا.
هارون ساب إيد أخته كأنه بيقطع حتة من روحه. قرب من مالك. "هارون: خد بالك، لو بصتلها بعين، بصة تزعله." "مالك: (بهزار عشان يفك الجو) عارف، هاتخزقلي الاتنين؟ ربنا يكفينا شر قلبتك." "هنا: (بصت له بحب) متقلقش، دي ملت العين واتملكت القلب." "هارون: ماشي يا عم. الله يسهله." وقرب من هنا. "هارون: ربنا يسعدك يا بنت عمري." "هنا: ربنا يخليك ليا يا ضهري وسندي." "مالك: (بغيرة) لاء، كان زمان، دلوقتي بقي في مالك." "هارون:
(هز رأسه بيأس منه) وشاور لحسام. نزل بجنى، تؤمه، نصه التاني، لحد ما وقفوا الاتنين قدام زياد." "زياد: (رجع لورا بطريقة كوميدية) إيه يا جماعة؟ أنا عريس، مش جاي أخطفها والله." "هارون: اللي فات مات. خلي بالك منها، عشان الدمعة اللي هاتنزل من عينها، هاحاسبك إنت عليها، ومش هأعمل اعتبار لحد." "زياد: متقلقش، جنى في قلبي، وقبلت عليها ورميت المفتاح في بير ملهوش قرار." "هارون: (بص لحسام)
مش عارف، كل واحد منهم عامل روحه قيس ابن الملوح." "حسام: يا عم، المرارة في ذمة الله." "شبل: (واقف وهو بيعدل البدلة) "هارون: الله! فاكر زمان واحد كان بيقول: بعيد عن شواربك." "شبل: (بصله بغيظ وسكت) "فريده: (وهي نازلة مع أبوها) سوري يا بابي، ثواني." ومسكت الفستان. الكل تنح من منظر الكوتشي اللي تحت الفستان. نزلت جري ونطت حضنت شبل. "فريده: ماي باد بوي، شبولتي! "شبل: (وهو بيضحك) أبو أمك يا شيخة، ضيعتي الهيبة." "هارون:
(ميل عليه بتريقة) سبحان الله يا جدع، يعني أنا خطبت قبل منك واتجوزنا مع بعض؟ "شبل: يا عم، دي مجنونة. البت جأتلي المنطقة وسط رجالتى وجايبة مسدس ميه، وحطاه على راسها وتقولى: هتتجوزني ولا أموت روحي؟ ويبقى ذنبى فى رقبتك." "هارون: (بضحكة عالية) كنت سيبها تموت روحها." "شبل: صعبت عليا. الدنيا كانت برد. قولت أكسب ثواب فيها." "هارون: آه، مصدقك أنا." "اتعدل حسام وعينه على السلم، وبلال نازل معاه هالة." "قرب من حسام وسلمهم أخته."
"بلال: خليها في عينك يا صاحبي." "حسام: في عيني، متخافش عليها. إنت عارفني يا بلال." "بلال: طول عمرك ابن بلد وصاحب صاحبك. بس غريبة ياض، طلعت ابن عيلة وابن ناس وعز. أومال إيه جو الحارة والشبحنة ده؟ "حسام: سبحان المعز المذل." "بلال: ربنا يعزنا زي ما عزكم." "حسام: ده قر بقى؟ "بلال: لاء، ده حقد وحسد وقر، وإنتوا مبيحوقش فيكم حاجة." "حسام: يا ساتر يا رب! هانولع؟ يخربيتك! "هارون: (زقه)
وسع بقى. كل واحد واقف متلفح بعروسته، خلوني أستلم عروستي أنا كمان." نزلت صدفه وهي عينها على هارون. وقبل ما توصل بكام سلمة، وقعت واتكفت على وشها. "صدفه: (بقلة) وش، عارف، أنا عارفة إنها جوازة وش أمها. فقر ومنظورة. أنا قوللتلك نعمله فرداني، قوللتلي: لاء، حلوة اللمة. أديني اتكفيت على بوزي. ربنا يستر بقى ومتكونش رجلي اتكسرت." "هارون: (وهو بيمد إيده يوقفها)
لاء حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه. يارب، قومي يا آخر صبري، قومي يا مصيبة حياتي." بدأت فقرات الحفلة، وبدأت مراسم كتب الكتاب. قعد هارون قدام مالك، وقبل ما يبدأ المأذون، دخل رافت. "رافت: مبروك يا بشمهندس." "هارون: (قام بفرحة) الله يبارك فيك. اتأخرت؟ "رافت: جاي من المطار عليك." "مالك: يا جماعة، خلصونا." "هارون: (بص لرافت بتقدير) عمها موجود، هو هايبقى وكيلها."
"رافت: (بصله بصدمة) "هارون: (اتكاله بعنيه) قعد بفرحة وحط إيده في إيد مالك، وتم كتب الكتاب. وبعدها حط إيده في إيد ماهر، وتم كتب كتاب جنى وزياد. وحط إيده في إيد بلال، وكتبوا كتاب حسام وهالة. وشهد هارون وماهر على كتب كتاب فريده وصدفه." تجمع الكل في صورة عائلية جميلة، لأول مرة من سنين، بدون كره وحقد، بعد ما انتهى الماضي بكل المآسي. والي هنا وانتهت ملحمة البلطجي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!