الفصل 8 | من 45 فصل

رواية البلطجي الفصل الثامن 8 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
17
كلمة
3,446
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

صابره بفرحة عيل صغير: بعت البيت وبيعه متعشية وادي الفلوس اهي رهن إشارتك تمن التريلة وزيادة كمان شوية عشان الأوراق والحاجات دي. أحمد بقلق: استعجلتي ليه بس يا بنت الناس، دانا ما اتوغوش خلقه. صابره: بقولك إيه، اللي فيها لله مبتغرقش. عندك قلب عندك رزق، قول يارب وانت ناوي خير. أحمد هز رأسه بحيرة: يارب.

ومرت الأيام، وأحمد دور على العربيات واختار تريلة جديدة، وكان تمنها 100 ألف. حسم أمره واشتراها، وراح عشان يخلص ورقها ويخلصها. موظف المرور: يا أستاذ مينفعش، ممنوع. أحمد بصدمة: ليه مينفعش؟ هو إيه اللي ممنوع؟ دانا جاي أرخص عربية. الموظف بشرح مختصر: مش عربية ملاكي دي، نقل تقيل وحضرتك موظف، ممنوع حاجة زي كده. أحمد بصدمة: طيب والحل إيه؟ دانا حطيت شقا عمري فيها. الموظف: تشوف حد ثقة تكتبها باسمه. واللي يفيدك فيها أكتر محامي.

أحمد لمع اسم رقيه في دماغه، خد الورق وطلع على بيت أخته. رقيه بترحاب بارد وعتاب مستتر: أحمد، عاش من شافك يا أخويا. دانتا من زمان ما خطتش عتبة بيتي، زي اللي روحت وقلت عدولي. أحمد: والله الدنيا مشاغل، لو قصرت كنتي سألتي. رقيه: ما علينا، خير. شكلك جاي في حاجة. أحمد بحرج: بصراحة أيوه. رقيه: خيراً. أحمد: بصي، أنا جبت عربية تريلة نقل تقيل، وكنت عايز أرخصها باسمي، والموظف هناك قالي مينفعش عشان موظف.

رقيه: فعلاً. بس جبت فلوسها منين دي؟ عايزة زكاة فلوس. أحمد: والله ما أخبي عليكي، صابره باعت البيت بتاعها، وقولت أشغل فلوسه، وأهو ربنا يكرم وأعوضها. رقيه بلوية بوق: طيب ربنا معاك. عايز مني إيه دلوقتي؟ أحمد: ملهاش حل أرخصها. رقيه بنفخة: ليها. تشوف حد ثقة تكتبها باسمه ويعملك توكيل بالسواقة ليك وللغير. أحمد: مش فاهم.

رقيه: بص، العربية عشان تسوقها من المالك لازم يديك الرخصة وتوكيل عشان متتخدش منك. يبقى لازم يعملك توكيل. وسكتت ثواني. شوف حد من أخواتك. أحمد: ما هما موظفين. يعني هي هياها. رقيه: لأ مش هي هي، لأن أخواتك موظفين بعقود مش متعينين زيك. يعني سهلة. أحمد بإستفسار: طيب ليه ينفع هما وأنا لأ؟ رقيه بنفاذ صبر: لأنهم عقود متجددة، إنما انت موظف تعيين. هما مالهمش تأمين ومعاش، إنما انت ليك تأمين ومعاش. فهمت؟

أحمد: أيوه فهمت. ربنا كريم. وسابها ومشي. رقيه بتهكم: والله وكبرت يا أحمد وبقيت صاحب أملاك. بيت وادي كمان عربية بشيء وشويات. رجع أحمد البيت وهو مهموم. صابره خبطت على صدرها: يالهوي مالك يا أبو هارون؟ كفى الله الشر يا أخويا. فيك إيه؟ صابك إيه؟ رد عليا طمني الله يسترك. اللا أنا عيني الشمال طول اليوم ترف. أحمد بحزن: شكلي حسبتها غلط يا صابره. صابره بقلق: في إيه؟ وغوّشتني.

أحمد: روحت أرخص العربية، قالي مينفعش تترخص باسمك عشان موظف. وشوف حد تتكتب باسمه. روحت لرقيه، قالتلي شوف حد من أخواتك. ولما قولتلها دول موظفين، قالتلي مش متعينين، يعني ينفع. صابره: طيب وفين الأشكال بقى؟ أحمد مش عارف يقولها إنه من سنين شاف الطمع في عين أخواته. ولمعت في دماغه: أنا بقول نكتبها باسمك، وهو أساساً مالك.

صابره: ياراجل قول كلام غير ده. دي حاجة عايزة رجالة وجري يمين وشمال وورق شرق وغرب. طب ويمين الله أنا لولا أبويا الله يرحمه كان كاتب البيت باسمي مكنتش تعبت روحي أصلاً. أحمد: قصدك أشوف أخواتي؟ صابره: دول مهما إن كانوا أخواتك، والضفر عمره ما يطلع من اللحم. دانتا ربيتهم، يعني أبوهم قبل ما تكون أخوهم. أحمد: بس إيه؟ قولي اللي جواك. العقول بتكمل بعضها.

صابره: متآخذنيش يعني. العربية هي كل اللي حيلتنا من الدنيا. خد اللي يضمن حقك وحق عيالك.

ده ربنا بيقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ". أنا مش بشكك والله، بس الحق حق. وده كل اللي حيلتنا، وعندنا عيال عشان نقفل باب الشيطان.

أحمد بتأكيد: عندك حق فعلاً. العقول بتكمل بعض. مكانتش في بالي. ربنا يخليكي ليا يا ست البنات. وحسم أمره وطلع شقة رافت. أحمد بحرج: أومال فين رأفت يا ست أم مهدي؟ دلال: والله يا أبو هارون بيحصل فلوس تبع الشغل، وها يغيب قيمة كام يوم في حاجة. كفى الله الشر ولا إيه؟ أحمد بحرج: لا سلامتك. هبقى أجيله لما ييجي بالسلامة. يلا، هتعوزي مني حاجة؟ دلال: تسلم يا أبو هارون. قفلت الباب، وأحمد فضل واقف على السلم محتار. صادف طلوع رفعت.

رفعت بإستغراب: إيه ده؟ أحمد واقف كده ليه قدام شقة أخوك؟ أحمد: أبداً، كنت عايز رأفت ولقيته مسافر. رفعت: خير. أحمد: إن شاء الله خير. رفعت: طيب كنت عايز أخوك في إيه؟ منا كمان أخوك، ولا نسيت؟ أحمد طبطب على كتفه: أخويا وابني البكري كمان. رفعت: طيب قول، وأنا رقبتي سداداه. أحمد بحرج: مش عايز أدوشك. رفعت: ياراجل، بطل الكلام ده. تعالى، تعالي. وسحب أخوه من إيده وطلع شقته وقعدوا. رفعت: ها، إيه الحكاية بقى؟

أحمد حكاله الحوار كله، غافل عن الودان اللي واقفة تتسمع وتتصنت عليهم. رفعت: طيب منا موجود، ولا انت لسه واخد على خاطرك مني عشان الكلمتين الخيبانين اللي قولتهملي ساعة جوازك؟ والله العظيم كنت هقعد عليك واتقالوا من خوفي، وأنا محقوقلك. أحمد بطيبة: ياض، أنا نسيت من زمان. ارمي ورا ضهرك يا جدع. رفعت: طيب شوف عايز نروح أمتى؟ أحمد: المشوار ده هياخد كام يوم؟ مشاوير ومحامي عشان التوكيل وورق حفظ الحق، والذي منه.

رفعت: رقبتي أنا. من بكرة من النجمة هابقى معاك. أحمد بحب: وده العشم يا ابن أبوي. مشي أحمد. وطلعت دريه. دريه: الله الله. والله والدنيا هاتزهزه لينا. رفعت بنفخة: اتوكسي. أحمد عامل حساب كل صغيرة وكبيرة يا أختي. دريه بمكر: ولا تشغل بالك. خليه يطمن باله، وبكرة ولا بعده هاتبقى صاحب الهلومة دي كلها. اسمع كلامي وانت تكسب. رفعت: دماغك فيها إيه يا بنت الفران؟ دريه وهي بتلعب في خصلة مش شعرها: كل خير يا أبو سراج.

أحمد تاني يوم ورفعت راحوا المرور والشهر العقاري، وخلصوا كل الإجراءات اللي خدت أسبوع كامل بدون كلل ولا ملل. وأحمد أخيراً قدر يرتاح، وبدأ شغل واتعاقد مع مصانع كتير. ومرت الأيام والسنين، وهارون كبر وبقى عشر سنين. وهنا بقت 6 سنين. والايام بدأت تحلو، والعربية بقوا تلاته. وأحمد غرق في الخير وغرق أخواته معاه. وجاب لصابره دهب كتير، بقى عندها اللي يفتح محل صاغة. ومع كتر المال، كتر التخطيط والطمع.

صابره بخوف: أحمد، أنا عايزة أقولك على حاجة، بس سويّت عليك حبيبك النبي متزعل. أحمد بقلق موازي: في إيه يا أم هارون؟ قولي على طول، متكركبيش بطني يا ولية. صابره بخوف: أنا حامل. بس بكتاب الله معرفش حصل كيف. أحمد بفرحه: يا ولية يا مخلولة! حد يزعل من رزق ربنا؟ وكمل بشخطه مصطنعة: نعن يا أختي، متعرفيش حصل كيف؟ زي ما خلفتي هارون وهنا؟ ولا انتي متجوزة أختك؟ وعدّلي ياقة القميص يا بت جوزك أسد. صابره بفرحة: والنبي جد؟

يعني منتش زعلان؟ أحمد: يابت دول كرم ربنا. دول العيال عزوة وسند. ومرت الشهور، وربنا رزق أحمد وصابره بتؤام، سماهم حسام وجنا. ومرت السنين، وبقى عمرهم سنتين ونص. وهارون 13 سنة ونص، وهنا 9 سنين ونص. أحمد: أنا طالع يا صابره. صابره بقبضة قلب: ما بلااش تروح النوبة دي، قلبي متوغوش يا أحمد. أحمد بصّلها بحب: يابت العمر واحد والرب واحد. وحضن عياله مرة واتنين وتلاتة، وبقى يشم ريحتهم. واتوكل على الله يشوف أكل عيشه.

وفي نص الليل، جالهم الخبر اللي كسر ضهر صابره. سمعت صوت رجلين رأفت ورفعت على السلم وهما بيزعقوا. طلعت بسرعة: إيه يا جماعة؟ رأفت: مفيش يا أم هارون، ادخلي واحنا رايحين مشوار صد رد. رفعت بعدم تقدير للموقف: أحمد عمل حادثة وبين الموت والحياة. صابره عينيها برقت: ولطمت على وشها. أحمد، والنبي يارب متسوقني فيه، لجل حبيبك النبي وأهل بيته. خدوني معاكم. رفعت: إحنا رايحين نتفسح. خلينا نروح نشوف اللي مرمي في المستشفى ونطمن الأول.

مسكت إيد رأفت وميلت عليها تبوسها: أحب على إيدك والله، قلبي ها يقف. اطمن عليه، طمنوني ياناس. مهقدرش أقعد وأحط إيدي على خدي وأنا قلبي ها يقف والخوف بينهش فيا نهش الكلاب السعرانة. رأفت بشفقة: قومي يا أم هارون غيري بس، شهّلي الله يخليكي. رفعت: تروح فين انت تاني؟ رأفت: جوزها وحقها. مستعجل. امشي وأنا هاجيبها. سكت رفعت على مضض. دخلت صابره بسرعة، لبست عباية سودا ولفت الطرحة فوقها بشكل عشوائي، وصحّت هارون.

صابره بدموع: هارون، خد بالك من أخواتك. أنا ها روح مشوار ومش ها آوّي. خليك راجل زي أبوك، ماشي يا ضنايا. هارون: حاضر يا ماما. طلعت بسرعة، وخدوا العربية اللي اشتراها أحمد للبيت. ووصلوا بسرعة المستشفى، وسألوا في الاستقبال وعرفوا إنه في العمليات. طلعوا يجرو على السلالم لحد ما وصلوا. صابره: يارب يارب يارب. رأفت بصّلها بحزن. رفعت بخنقة: أخيراً بعد ساعتين. وقفوا على أعصابهم والخوف بينهش في قلوبهم. طلع الدكتور.

صابره أول واحدة جريت عليه: طمني، طمني، الله لا يسيئك. جوزي، جوزي جوه، عامل إيه؟ الدكتور بصّلها وبص للرجالة اللي معاها: متقلقيش. هو الحمد لله تمام. صابره: والنبي والنبي جد. مبتضحكش عليا. الدكتور بحزن: متقلقيش. ادعيله. واتحرك، واتحرك وراه رأفت ورفعت. الدكتور لما اطمن إنه بعد بمسافة كافية. رأفت: طمني يا دكتور، شكلك ميبشرش بالخير. في إيه؟

الدكتور: مكدبش عليكم، الحالة خطر. هو دلوقتي بين أيادي الله. يعتبر أيام إن مكانتش ساعات. للأسف الحادثة كانت صعبة، وسنه كمان كبير. رفعت: يعني ها يموت؟ رأفت بحده: فاء الله ولا فالك يا أخي. الدكتور: أنا صارحتكم. هو دلوقتي بين إيدين ربنا. رأفت: طيب ينفع نشوفه ونطمن عليه؟ الدكتور: مينفعش. هو في العناية المركزة. الأفضل تروحو، وجودكم ملهوش لازمة. وهنا ممنوع المرافق. رجعوا لصابره اللي واقفة دموعها بلّت هدومها ووشها احمر.

رأفت: يلا يا أم هارون نروح، والصباح رباح. صابره: لأ لأ، مش ها أسيب جوزي. مش ها أمشي إلا ورجلي على رجله. رفعت: هاتقعدي تعملي إيه؟ ممنوع حد يفضل هنا. صابره بإنهيار: مش ها أمشي. ولو على جثتي. مش هاتعتّع إلا لما أطمن عليه وأكحل عيني بشوفته. رأفت: سيبها يا رفعت. خلينا نروح نطمن على العيال الأول، ونبلغ أخته وجوزها. رجعوا البيت، وكل واحد فوق راسه هم ما يتلم. رأفت بحزن سكت ومقدرش يتكلم، غير دموع بتنزل منه غصب عنه.

رفعت اللي دخل والحزن واخد منه. دريه: ها، طمنيني. رفعت بوجع: أحمد شكله ها يفارق يا دريه. دريه بإبتسامة: بجد؟ ولا بتستغلي؟ رفعت بصّلها بصدمة: انتي فرحانة؟ دريه: يا أخي فوق بقى. ركز معايا. دلوقتي أخوك معاه بدل الصبي اتنين. يعني لو اتكل على الله، محدش ها ياخد مليم أحمر. والعربيات اللي فرحان بيها هاتبقى لمراته وعياله. رفعت: إزاي يا أم العريف؟ وهما باسمي؟ دريه: بس نسيت ورق الضد اللي عمله لحفظ الحق. رفعت: قصدك إيه؟

دريه: بكرة تاخد بعضك وتروحله، ومعاك موظف من الشهر العقاري، وتاخد معاك رقيه أختك، وتقوله إن ورق العربيات عايز تجديد، وأي كلام، وتخليه يعملك توكيل عام. وعلى ما يتكل على الله، كل حاجة تبقى باسم بيع وشرا. رفعت بتفكير: وفكرك رقيه ها توافق؟ دريه وهي بتلعب في شعرها بدلال: وافقت. وغلاوتك عندي. رفعت: بص، صابره مرابطة هناك، وكمان والورق اللي معاه. دريه بشر: متعتلش هم خالص. رفعت: قصدك إيه؟

دريه: اعمل زي ما بقولك، وسيب الباقي عليا. بكرة تقش كل حاجة. وتاني يوم راح رفعت المستشفى، هو ورقيه قبل رأفت اللي راح شغله يعمل إذن. رقيه بتلون: روحي يا أم هارون، العيال لوحدهم هناك وانت قافلة عليهم. روحي اطمني عليهم، ووكليهم وغيري هدومك. وأنا هنا مش ها أعتّع لحد ما تيجي. مشيت صابره بعد معاناة. رقيه بنفخة: اوف يا ساتر. علقة. يلا يلا، خلينا نخلص قبل ما أخوك يطب زي عمل الردي آخر. طلعت ونادت لموظف الشهر العقاري.

رفعت للممرضة: بقولك يا قمر، إحنا ها ندخل الأوضة ربع ساعة. لا من شاف ولا من دري. ده أكل عيش، وهايبقى موت وخراب ديار. الممرضة: بس دي مسؤلية عليا. لو الدكتور عدى وشافكم. رقيه وهي بتطلع فلوس من شنطتها وحطتها في جيب الممرضة: راقبي الجو، واحنا مش ها نطول. الممرضة: بس يعني، انتوا داخلينله بصفتكم مين؟ رقيه: متخافيش، إحنا أخواته. الممرضة: ماشي، بس متطولوش. الله يستركم. ها تأذوني. رقيه هزت راسها ودخلت بسرعة هي ورفعت والموظف.

أحمد بفوقان بسيط: ر ر ف رفعت. الحمد لله شوفتك. رفعت: اهدا يا أحمد واسمعني، الله يخليك. العربيات لازم لهم ورق يخلص عشان البضاعة بتاعة المصانع، وأنا واقف متكتف. اتصلت بأختك، قالتلي خليه يعمل توكيل عشان نخلص الشغل ده. قوتك وقوت عيالك. أحمد هز راسه بموافقة، وخلال دقايق كان خلصوا إجراءات التوكيل، وخلصت معاه رقيه ومشت. وبعدها بدقايق وصل رأفت. رأفت بلهفة: حمد الله على السلامة يا أحمد. شد حيلك كده. أومال؟

أحمد بتعب: اسمعوني، مفيش وقت. عيالي، عيالي أمانة في رقبتكم. هاسألكم عليها يوم اللقا العظيم. أنا مسكت إيدكم لحد ما وصلتكم لبر الأمان، ردوهالي في عيالي. عيالي في أمانتكم. رأفت: في رقبتنا كلنا يا أحمد. شد حيلك بس ومتخافش، ها تقوم وتبقى زي الحصان. طلعوا، والكل واقف على أعصابه. استأذنت رقيه تروح تشوف عيالها، ورفعت يطمن على اللي في البيت. رفعت جري، كان رقيه ودريه قاعدين مستنيينه في البيت. رفعت بلهفه: ها، طمنيني.

رقيه طلعت ورقة من شنطتها: التوكيل أهو. رفعت مد إيده ياخده. رقيه بمكر: ياراجل، هو إيه؟ علمناهم الشحاتة سبقونا على الأبواب؟ لأ يا حبيبي، فيها لا أخفيك. رفعت: قصدك إيه؟ رقيه: قصدي حقي يا حبيبي. رفعت: انتي مش واثقة فيا؟ رقيه: يا جدع، أنا مبثقش إلا في نفسي. قبل ما تخطي خطوة، طلعت ورق من شنطتها: امضي. رفعت: إيه ده؟ رقيه: حقي وحق رأفت. أومال عايز تلهف الجمل بما حمل؟ رفعت: نعم يا أختي، ليه إن شاء الله؟

رقيه: حقي وحقك يا حبيبي. لازم تمام. مش لازمك أقطعه. وعلى ما تعرف بقى تطلع غيره، حلني يكون أحمد مات وشبع موت. وشوف وقتها هاتعمل إيه. رفعت بص لدريه، اللي هزت راسها. مسك الورق ومضي عليه بسرعة. رقيه اتأكدت وحطت الورق في شنطتها: دلوقتي بقى تاخد التوكيل وتطلع على الشهر العقاري المسائي، وتروح تسجل كل حاجة. والصبح ها أعدي عليك، نطلع على البنك، تسحب كل الفلوس بموجب التوكيل اللي في إيدك. وكل حي ياخد حقه.

رفعت: ماشي، ماشي يا رقيه. يلا، استأذنكم أنا بقى. ألحق أروح أجهز طقم أسود. مشي رفعت. بحدة: قولتيلي أمضي ليه؟ دريه: غبي. المهم سيبك من رقيه. وطلعت مفتاح من صدرها. رفعت: إيه ده؟ دريه بصوت واطي: مفتاح شقة أخوك. خليك هنا. العيال جوه، خدتهم منها لما نزلت أطمن عليهم، وخدت المفتاح، طبعته على صابونة وروحت عملت عليه بسرعة. رفعت: هاتعملي إيه بيه؟ دريه بهمس: خليك مع العيال. أنا نص ساعة نازلة، وها أطلع بسرعة. رفعت بقلق: يا دريه.

دريه: هووووش. اسكت خالص. نزلت على طراطيف صوابعها ودخلت شقة أحمد، ومنها لأوضة النوم على طول، وبدأت تفتش في الحاجات بالراحة. وشافت ضرفة مقفولة. جابت سكينة ونطرت القفل. دريه بشهقة: يالهووووي! يا بنت الكااالب! مكنزة كل ده دهب؟ خدت جلابية وربطتها زي البؤجة، وفضت كل الدهب فيها. وفضلت تدور على الورق لحد ما لقيته هو وعقد البيت. خدت الورق والدهب ورجعت الدولاب زي ما كان، وطلعت وهي بتنهج. رفعت: إيه اتأخرتي ليه كده؟

دريه وهي بتاخد نفسها: روح، خلص مشوارك. ولما تيجي ها أقولك. خلينا نلحق الورق. رفعت هز راسه وبص للبؤجة، واستغرب بس مشي على الأهم. دريه دخلت أوضتها وسحبت كرسي. حطت الدهب كله في شنطة كبيرة فوق الدولاب. وتاني يوم كان خلص رفعت سحب كل الفلوس، وجرد أخوه من كل ما يملك. يعني عاش ولا مات، مش ها يفرق معاه. يا ترى أحمد ها يعيش ولا ها يموت... ويا ترى مصير اللي جاي إيه... يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...