الفصل 7 | من 45 فصل

رواية البلطجي الفصل السابع 7 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
23
كلمة
3,744
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

راح أحمد لعم رمضان. رمضان بهدوء وترقب: هاا، ولو إنه باين على وشك من غير كلام، بس أحب أسمع. أحمد بهدوء: فكرت وقررت. عم رمضان: فكرت في إيه وقررت إيه بالظبط؟ أحب أسمع منك. أحمد: قررت أسمع كلامك، وألحق قطر عمري اللي فات، هاجري وراه بكل اللي باقي من جهدي وقوتي. عم رمضان طبطب على رجله: هو ده الصح اللي كان لازم يحصل من سنين. أم محمد: يووه بقى يا أبو محمد، بركة إنه فاق. عم رمضان: ها، ناوي تعمل إيه؟

أحمد: ناوي أشوف اللي ضاع في حياتي وألحقه. أم محمد بفرحة: يبقى تتجوز وتكمل نص دينك بقى، وتخلف لك عيل يشيل اسمك بدل ما عيالك يموتوا في ضهرك. عم رمضان: يبقى من هنا وجاي تهتم بروحك، جيب لبس ودلع نفسك، وارمي يا ابني اللي رماك ورا ضهرك. عيش، ما تدفنشش روحك بالحيا عشان غيرك، ربنا هيحاسبك على نفسك. أحمد هز رأسه. أم محمد: طيب والنبي البت صابرة دي اللي تدلعه وترجع له شبابه اللي ضاع. أحمد بتريقة: وهاتقبل بيا على إيه؟

دي لسه صبية والعين عليها، وأنا راجل في آخر الأربعين، يعني بقول مسك الختام. دوري لي يا خالة على واحدة مناسبة ليا ولسني، بلاش أظلم بنات الناس معايا. أم محمد بشهقة: مالك يا أخويا؟ كفا الله الشر، راجل ملو هدومك، والراجل ما يعيبوش إلا جيبه. أحمد: الكلام ده يا خالة يتقال للجعانة بس، دي شبعانة، عينها مليانة، ما تطمعنيش باللي مش ليا. هتاخد واحد كلها سنة واتنين ويبقى ابن الخمسين، تعمل بيه إيه؟ تقعد تمرضه؟

أم محمد بشهقة: الشر بره وبعيد، ده أنت اسم النبي حارسك وصاينك يا أخويا، مش باين عليك سن. اللي يشوفك يقول صبي ابن 30. بطل بطل يا واد، الراجل راجل ولو كان عضميتين في قفاه. أحمد بحب: الله يكرمك يا خالة. أم محمد: طيب ومقام الحسين الطاهر اللي مجاوراه، لكون مجوزاهالك وما بقاش أم محمد رشيدة إن ما عملتها، وبكرة تشوف. أحمد بص لعم رمضان: مالك يا عم رمضان ساكت، يعني على كلام خالتي أم محمد؟

عم رمضان: سيبيها على الله، وكل شيء بأوانه حلو. روح اصبغ شعرك كده ورجع شبابك واشتري هدوم ودلع روحك يا راجل، حرام عليك، وسيب الجاي على ربك. أحمد مشي وطلع من عنده، وعدى على محل اشتري هدوم شيك تناسب سنه، واشتري كوتشيات وجزم، كان فرحان زي العيل الصغير اللي فرحان بملبس العيد، وطلع على الحلاق هذب دقنه وظبط شعره وصبغه أغمق درجة في البني علشان ما يبانش فرق اللون. وطلع حس إنه إنسان جديد اتولد.

من النهارده أم محمد ما كذبتش خبر، وبعتت لصابرة. صابرة جات وقعدت وقدامها عم رمضان، وجمبها على نفس الكنبة أم محمد. صابرة بقلق: خير يا عم رمضان، جايبني إنت وخالتي على ملا وشي وسيبت حالي ومالي وجيت؟ عم رمضان: بصي يا بنتي، إنتي اتقدملك طوب الأرض، ودايما تقولي أنا عايزة راجل يخاف ربنا فيا، لا طمعان ولا هفيه، ولا يبص على شكل ولا مال. صابرة: حصل، بس برضه في إيه؟ مش فاهمة.

أم محمد: جالك شاب زين وزين الرجال بالفعل مش بالقول، والله يا بنتي، ومقام الحسين، أنا بعتبره ابني، جدع، هايحطك في عينه ويضلل عليكي برموشه، جدع يستاهل دهب. صابرة بحيرة: يطلع مين ده اللي بقالك ساعة بتشعري فيه؟ عم رمضان: أحمد. صابرة: مين ده؟ ولا ابن مين في الحتة؟ عم رمضان: ماهواش من الحتة، هو من الشرابية، الجدع اللي وقع قدام البيت عندك. صابرة بتذكر: أيوه، بس ده شافني مرتين، يخليه يتقدملي؟

أنا معرفش عنه حاجة، وهو يدري حياتي حاجة، ومتأخذنيش يا حاج، باين عليه الكبر.

عم رمضان بتنهيدة: بصي يا بنتي، يعلم الله إني بعدك زيك زي بنتي، ولو بنتي ما كانتش اتجوزت واتقدم لها أحمد، أنا كنت هديهالها وأشاورها وأوديها لحد باب بيه وأنا مطمن. أنا مش بقولك كده عشان من طرفي، حاشا لله، بس هاقولك كلمتين بس، وأسيبك تحكمي. الجدع ده أبوه مات وهو يا دوب ابن 16 سنة، ساب في رقبته 3 عيال. كسر عمره وشبابه وحلف إن أبوه حرم نفسه من كل متع الدنيا عشانهم. كان يقطعها من بوقه عشانهم، رباهم وكبرهم وعلمهم وجوزهم، وآخر المتمة الكل نسيه. اللي زيك ده يا بنتي هايصونك، اللي صان أخواته عمره ما يخونك، اللي حاجة على اللي منه تأمنيله وتديله ضهرك وإنتي مطمنة إنه هايحميه مش هايغدر بيه. أنا قولتلك عشان حقك، فكري وخذي وقتك، وردي لي خبر.

صابرة: ها أصلي استخارة، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. مشيت صابرة وهي كلها حيرة، وفضلت يوم واتنين وأسبوع، كل يوم تصلي وتحس برااااحه شديدة، استغربت نفسها. قعدت في المكتبة شارده في راحتها وفي كلام عم رمضان، وفي خوفها من فرق السن. عم رمضان دخل المكتبة: إيه يا ست البنات؟ إنتي مقطعانا ولا إيه؟ من يوم ما قولتلك وإنتي روحتي، وقولتوا عدولي يا بنتي، البت مورده، بيجيها الزين والشين، وأنا رسول، وما على الرسول إلا البلاغ.

صابرة: لا والله يا عم رمضان، أنا بس محتارة. عم رمضان: قولي يا بنتي، ولو في إيدي أدلك. صابرة خدت نفس وطلعت بنفخة: محتارة، صليت وارتاحت، وكلامك مطمني، بس خايفة، أصل يعني لامؤاخذة، شكله كبير، وخايفة يبقى عقله على قده. ده بيقولوا ابن الشيبة يتيم. عم رمضان: يا بنتي، الأعمار بيد الله عز وجل، إنتي شوفتيه وقت تعب؟ تعالي شوفيه دلوقتي، هتلاقيه ولا الصبي ابن الـ 30. صابرة: محتارة، دلني.

عم رمضان: عقلك وقلبك بعد ربك سبحانه وتعالى دليلك. قالوا لك إيه؟ صابرة: قالوا لي: ده العوض. عم رمضان: يبقى على بركة الله، أبلغ الجدع وييجي يتقدم، وأبعت لأهلك يحضروا عشان الأصول. صابرة بشرود: ماشي يا عم رمضان. رجع رمضان وزف البشرى لمراته، وما صبرش وطلع على أحمد في الشغل بلغه اللي فرحته بلغت السما، والضحكة نورت وشه زي البدر في ليلة تمامها.

أحمد رجع البيت وهو مبسوط، ونادى على أخواته من مدار السلم ينزلوا، وكان عدى ساب خبر لجوز رقيه تيجي هو وجوزها، محضر للكل مفاجأة. الكل حضر بسرعة في أتم استعداد للمفاجأة. الكل بص لبعضه بإستغراب من منظر أحمد اللي لابس تيشيرت شيك وبنطلون ملائم عليه، على غير أحمد اللي دايما لبسه مبهدل. كان أول الفضوليين رفعت: إيه ده يا أحمد؟ دانتا صغرت ولا عشرين سنة يا جدع. أحمد بص لهم بصة ومركز عينه في تظراتهم،

أخد نفسه وطلعه: قولت ألحق بقى الباقي من عمري، منا الحمد لله كبرتكم واطمنت عليكم أهو، وكل واحد منكم بقى له بيت وعيال، والحمد لله حياتكم مستقرة، من أكبركم لأصغركم. درية: قصدك إيه يا سي أحمد؟ أحمد بهدوء: أنا هاتجوز. شهقة هي كانت رد الفعل. رفعت بعصبية: تتجوز إيه في سنك ده؟ إنت عارف عندك كام سنة؟ فاكر لما تصبغ شعرك وتلبس زي الشباب إنك هتبقى منهم؟ فوق، إنت كلها كام سنة وتقفل الخمسين، بلاش تضحك الناس عليك. رقية بغرور

من غير ما تراعي مشاعر حد: هاتجيب واحدة غريبة في بيتي وتاخد مكاني فيه وتنساني، وهي تبقى الأحَق بحبك وحنانك وحضنك وفلوسك وتتدلع عليك، وإحنا نتركن على الرف. أحمد حس بسكينة بتشق صدره، بس قدر يداري وجعه جواه: آه يا رقية، هاجيبها واحدة غريبة عنكم وتبقى كل ما ليا، ما إنتي جوزك جابك غريبة عنه، ودلوقتي بقيتي كل دنيته، ورفعت ورافت، وأنا شاور على

نفسه وخبط على صدره بحدة: أنا اتنسيت، عمري ضاع عليكم وشبابي راح عليكم، ومحدش بقى بيفتكرني إلا لما يمد لي إيده ويقول لي: هات. تعرفوا إيه عني؟ قعدت عشر أيام بين الموت والحياة، الحمو بياكل في جسمي، ومحدش حتى خبط باب البيت عليا، مع إن بيني وبينكم كام سلمة. أديتكم حياتي وحالي ومالي، والنتيجة بقيت لوحدي زي الكلب الجربان محدش بيعبره. وبص لرفعت: هاضحك الناس ليه يا رفعت؟ هاعمل حاجة حرام ولا عيب؟

الناس هاتضحك على واحد هايتجوز ليه؟ قول. رفعت بسخرية: وإنت لسه فيك حيل للجواز يا أحمد؟ اللي زيك يقعد على المصلية ويعبد ربنا.

أحمد بص له بوجع: حيلي وصحتي اللي شالوكم لما كنتوا عيال لسه موجود. صحتي اللي جريت بيها يمين وشمال وشرق وغرب عشان أجري على دروس ومدارس وكليات، وآخرهم جوزاتكم إنتو التلاتة لسه موجودة. صحتي اللي عافرت بيها وأنا بموت محدش جمبي والحمو بيأكل في جسمي لحد ما قمت وصلبت طولي ونفضت غبار التعب من جتتي لسه موجودة. مستكترين عليا إني أعيش زيكم؟ إن يبقى لي بيت زيكم؟ وألحق باقي حياتي اللي جاية؟

وعايزيني أضيع اللي جاية عليكم زي اللي فات؟ وقام وصلب طوله ووقف قدام رقيه: يا ترى يا رقيه، لو كنت مت من التعب والمرض اللي كان بينهش في جسمي، كنتي هاتحسي وقلبك كان هايقلق عليا زيي لما كنت بحس بيكم؟ وراح لرفعت: يا ترى كنت هتبكي عليا زي ما بكيت عليك لما وقعت ورجلك اتكسرت؟ وراح لرافت: كنت هتاخد عزائي وبعديها تقفل بابك عليك وتنساني؟ ولا هاتفتكرني زي ما افتكرتك حتى وإنت في حضن مراتك وتعبان؟

بص لهم ولف حوالين نفسه: أنا ربيت طماعين، كلوا عمري اللي فات وعايزين ياكلوا عمري اللي جاية. وبص لرقيه بتهكم: ياااااه يا بنت أبويا يا بنت قلبي، يا زرعة عمري، خايفة تاخد بيتك اللي هو بيتي، تاخد حضني وحبي اللي غرقتكم فيه، وغرقت أنا في أنانيتكم وطمعكم، خايفة تاخد فلوسي اللي صرفتها عليكم، وفي الآخر رميتوني زي الكلب؟ مبتفتكرونيش إلا عشان تاخدوا؟

مهو البحر بيحب الزيادة، وماله، مش خسارة يعني في جهازك، فضلت تطلبي وتطلبي اللي له لازمة واللي ملوش، وأنا مرضتش أزعلك، جبت لك الطاق تلاته، وطلبتي من الغالي، وقولت: عيني. وبص لرفعت: اللي زيك بقى كده عشان اللي زيك يعيش. واحد غيري كان قال: وأنا مالي؟

كنت بستخسر اللقمة في نفسي وأحطها في بوقكم، كنت بستخسر الهدوم على جتتي وأستركم إنتوا بيها، كنت بستخسر صحتي عشان إنتوا ترتاحوا. اللي زيك يقعد على المصلية ويعبد ربنا عشان في ضهره اللي يشيله، بس أنا في ضهري حيطة مايلة، أول ما فكرت أسند ضهري عليها وأرتاح، وقعت على جدور رقبتي. ودلوقتي اتهدت على راسي.

بص لهم بحسم: أنا هاتجوز، بيكم من غيركم مش فارقة، البيت ده بيتي، عملته وشقيته بتعبي وشقايا وسنين عمري، اللي عايز يكمل أهلاً وسهلا، واللي مش عاجبه الباب يفوت فيل مش جمل، ويروح يشقى بروحه. عماد بص لهم وبص لمراته بصدمة، بس قدر يفوق منها، وقرب من أحمد بحب أخوي صادق: ألف مبروك يا أحمد.

وبص لكل اللي حواليه: ده حقك، واللي ينكره يبقى وكز على أسنانه وسكت. وأنا في ضهرك، شوف إنت بس العروسة، وأنا بنفسي هاروح معاك أخطبهالك. وكمل بمزاح علشان يطلعه من جو الحزن اللي خيم عليه: ولا تحب أنا أختار لك العروسة؟ والله ليك بت أه. درية بسرعة: لأ، عروسة سي أحمد عندي. أحمد بص لها برفعة حاجب وسكت. درية: البت سعاد بت خالتي، بت جدعة وطيبة وغلبانة ومنكسرة، واهى تليق بيك وتاخد بحسك وتونسك.

رقية بتريقة: سعاد وغلبانة يا غلبانة؟ سعاد اللي مطلقة مرتين، بعد ما خدت الأخضر واليابس منهم وفضحتهم، وغير كده معاها أربع عيال؟ لا، ريحي نفسك، أنا هاشوف لأخويا عروسة تناسب سنه، وتمون بنت ناس منكسرة وعايزة تعيش، ولا تطلب ولا تتطالب. أحمد ابتسم بحزن وهز رأسه: إيه؟ خلصتوا؟ وصلت السن والطمع؟ دخلتوا على العروسة اللي بقت بيعة وشروة؟ اللي عايزة تجوزتي لقريبتها عشان تضمن تقش معاها؟

ولا اللي عايزة تجيب لي كسر نسوان عشان تضمن إنها توفر؟ إهي واحدة والسلام، وزي ما بيقولوا: عندما يأتي المساء كلهن سواء. وبص لرأفت ودلال اللي قاعدين ساكتين من أول القعدة: وإنت كمان يا رأفت، معندكش عروسة نقاوة لأخوك عشان تكمل؟ ماهي بقت على البحري. وكمل بهستيرية: يلا يلا، مهو مزاد، يلا، الأونا الأدون، الأتريييي، زود يا هانم، زود يا بيه، البيعة تستاهل، واللي هايشتري حلال عليه.

عماد خده في حضنه: اهدى يا أحمد، اهدى، صدقني نفسك أحق اختار، وسيبك منهم. أحمد طلع من حضنه: أنا فعلاً اخترت، وكلها كام يوم وأروح أتقدملها رسمي، اللي عايز ييجي أهلاً وسهلا، جميلة ومتشالة، واللي مش عايز الله الغني، ويدار ما دخلك شر. رأفت: أنا ومراتي جايين يا أحمد. عماد: وأنا جاي يا أحمد، أنا بعتبرك أخويا مش نسيبي. رفعت بص لدرية بحرج. درية بمكر: وإحنا طبعاً، واحنا نفديك الساعة دي، عروسة الغالي.

عماد بص لرقية: وإنتي يا أم عاصم؟ رقية بخوف من نظرة عماد: ها، جاية أه، جاية إن شاء الله. الكل انسحب وزي واتبقى أحمد اللي حس إن حتى فرحته بيحارب عشانها. ومرت الأيام، وأحمد اتقدم لصابرة، اللي كلهم تنحوا من جمالها، والأم تر درية لأنها أعلى منها وشكلها عضمة ناشفة مش هاتقدر عليها، وفوق ده كله صاحبة ملك. وأحمد غير الشقة كلها وغير العفش اللي عفى عليه الزمن، وبقت شقة تليق بعريس بجد.

ومرت الأيام، وأحمد اتجوز واستقر، وكان العوض لصابرة، وصابرة كان العوض ليه، وكلل حبهم بهارون ابنهم الكبير، الفرحة اللي جات على كبر، وبعدها بـ 3 سنين، جات هنا الأيام بنت زي القمر، واخدة جمال أمها. وفي يوم أحمد رجع من الشغل قاعد سرحان. صابرة قربت منه وقعدت جمبه: مالك يا أبو هارون؟ من ساعة ما جيت وإنت قاعد سرحان في ملكوت ربك. أحمد: بفكر في حوار كده شاغل بالي. صابرة: قول وأنا سمعاك، وهاقولك رأيي زي ما اتعودت مني.

أحمد: ليا واحد صاحبي، أديله فترة يستأذن، وانهارده أصرت أعرف رايح فين، قالي إنه بيشتغل على تريلة وبيطلعه من كل نقلة مية جنيه مرة واحدة. صابرة: بسم الله ما شاء الله، رزقه، واديك شايف الدنيا غلا، طيب إيه اللي محيرك في الحوار ده؟ يعني. أحمد: بيني وبينك، بفكر أشتغل معاه، لو طلعت معاه هاعمل 700 جنيه في الأسبوع، يعني 2800 جنيه في الشهر، قد مرتبى ييجي عشر مرات. صابرة بتفكير: بس تعب وشقى عليك يا أبو هارون. أحمد بإبتسامة

وهو بيضم رأسها على كتفه: الشقى صابون الجسم يا بت، والتعب واخدين عليه. صابرة: اللي تشوفه، بس بقولك إيه؟ اعمل حسابك تلم إيدك، وتبطل تبعت يمين وشمال، فاهم؟ يعني مش كل شوية لعب وشيل ومحمل للعيال، لما هاتطلعهم زرعة خايبة. أهم بضحك هز رأسه: حاضر يا ماما. صابرة بحب: والله بحسك ابني يا أحمد، مش جوزي. أحمد: ربنا يديمكم في حياتي يا صابرة، دانتي الفرحة اللي ربنا فضل يحوشها لي لحد ما عطاهاني ملفوفة في حرير.

أحمد بدأ يشتغل وصابرة تتبت وتحط القرش ع القرش، وبقت تلم على قد ما تقدر. أحمد: بقولك إيه يا أم هارون. صابرة سابت مذاكرة ابنهم: قول يا أحمد، خيراً. أحمد: في حاجة عايز رأيك فيها. صابرة: عيني، وبصت لهارون: روح اقعد مع اختك لحد ما أجي ونكمل الواجب. صابرة: ها، قولي بقى في إيه. أحمد: إنتي عارفة إن شغلي في المصلحة والعربية الحمد لله ماشي زي الفل. صابرة: الحمد لله، القاشية بقت معدن، بس في إيه؟

شكلك عايز تقول حاجة، قول علطول. غمزت له بعينها. أحمد بتردد: بصي، أنا من فترة كده عرفت إن حمولة العربية في النقلة، والواحدة بتصفي ييجي 500 جنيه، ده من غير السواق ولا. صابرة: رزقك، ربك بيقسمه. عايز تقول إيه يا أبو العيال؟ أحمد ابتسم: بصي، إنتي عينك معاكي فلوس قد إيه؟ صابرة: يعني حوالي، اللهم بارك، ييجي 15 ألف كده وشوية. أحمد بإحباط: مش هاينفعوا خلاص، خلاص. صابرة: يا أخويا، هو إيه اللي خلاص؟

مش لما أعرف الأول أقولك خلاص ولا مخلّص شي؟ ولا أنا بشم على ضهر إيدي. أحمد: كنت بفكر أنا وصاحبي إننا نجيب عربية شركة، ولما سألنا واطقسنا لقينا العربية عاملة ييجي مية ألف. قولت أحسب حسبتي، بس شخرمت من أولها. إنتي بتقولي كل اللي معاكي أول عن آخر 15 ألف، يعني عايزين قدها الطاق طاقين وتلاتة. صابرة بتفكير وهي بتقرض شفايفها: طيب ما نبيع دهبي؟ وإنت جايب لي كتير أوي، دي شلة دهب. أحمد: ولو بعناه هايجيب كام؟

تلات أربع آلاف جنيه، مهيعملوش حاجة. ولا حتى نوايا. صابرة بلمعة عين: نبيع البيت. أحمد بص لها وبرق: بيت مين يا مخبولة؟ وأنا وإخواتي فيه؟ إنتي هبلة يا بت. صابرة: يا أخويا، اصطبر على رزقك، وأنا مالي ومال بيتك؟ أنا بتكلم على البيت بتاعي اللي في الحسين، ماهو مقفول. أحمد: ما إنتي مأجرّاه. صابرة: يا أخويا، ده بيجيب كل شهر مية جنيه. أحمد: بس ده كل اللي حيلتك. صابرة: إنت حالي ومالي يا أحمد، وبعدين هو رايح لحد غريب؟

ده رايح لبيتي وعيالي، وإنت الحمد لله مش مخلينا ناقصنا حاجة. واهو على حطة إيدك، الفلوس راقدة، لا شغلة ولا عملة. أحمد بتردد: بس يعني. صابرة: ولا بس ولا مبس، عندك قلب؟ عندك رزق؟ أحمد: إنتي شايفه كده. صابرة: وأبو كده كمان. أحمد: على بركة الله، وأول فلوس تيجي هاجيب لك البيت أو بيت غيره. صابرة بحب: طول ما إنت معايا، أنا مش شايلة للدنيا هم، دانت دنيتي. صابرة باعت البيت اللي كان عزيز عليها عشان عزيز قلبها.

صابرة جات بفرحة وني حاضنة شنطة هاند باج كبيرة. أحمد: إيه؟ في إيه؟ طول النهار بره وجاية، ضحكتك شاقة حلقك من الودن للودن. صابرة وهي بتفتح الشنطة قدام أحمد اللي عينه برقت. أحمد بصدمة: إيه ده يا ولية؟ صابرة........ يا ترى أحمد شاف إيه... وياترى صابرة فرحانة ليه وهاتقول إيه..... وياترى أخوات أحمد ناويين على إيه والماضي مخبي إيه تاني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...