الفصل 35 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
23
كلمة
2,324
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

على حدود سيناء تم وقف تبادل إطلاق النار بفضل أدهم وجمال والسيطرة على الجماعات الإرهابية، حتى أنهم قبضوا على القائد المسؤول عن هذا التفجير. ولكن وفجأة تم إطلاق رصاص، أُصيب جمال في كفته. ليجري أدهم إليه ويضرب ذلك الشخص الذي أصاب جمال في قلبه، ليقع غارقًا في دمائه. اقترب أدهم من جمال قائلاً: "انت كويس يا جمال؟ هتف جمال بوهن: "الحمدلله يا أدهم أنا كويس. شوف بقيت الجنود واطلب الإسعاف لنقل المصابين والجثث."

"حاضر يا جمال. قوم يلا معايا، ادخل استريح في الخيمة." بعد حوالي ساعة، تمت السيطرة على الكتيبة والقبض على العناصر الإرهابية، ومعالجة المصابين والجرحى، وأيضًا معالجة ذراع جمال وبعض الكدمات في وجه أدهم. في مكتب أدهم. كان يجلس ومعه جمال. نظر كل منهما إلى وجه الآخر وانفجرا من الضحك.

وبعد لحظات، دلف جندي إلى المكتب وأعطى لأدهم ظرفًا. فتحه أدهم وقرأ ما بداخله، وهو عبارة عن استدعاء لأدهم وجمال في جهاز المخابرات العامة في سرية تامة. تعجب جمال قائلاً: "مش غريبة الاستدعاء ده؟ إحنا تحت سلطة الجيش. دخل المخابرات إيه بالحاصل؟ تنهد أدهم ونظر إلى جمال: "من الواضح يا جمال أنها سلسلة مرتبطة ببعض. إنت نسيت إني طلعت مهمة أنا وخديجة في لندن تبع جهاز المخابرات، اللي تم القبض على النمس فيها؟

ربنا يستر، شكل الموضوع مش هيعدي بسهولة! ثم أخرج أدهم هاتفه وقام بالاتصال على خديجة. وهكذا فعل جمال وقام بالاتصال على سلمي. في فيلا سامح الأنصاري. كانت تجلس خديجة بوجه شاحب عندما رأت عناوين الأخبار وهو تفجير نفس الكتيبة. حاولت الاتصال على أدهم ولكن هاتفه غير متاح. كانت تفرك بيديها وتدور في الغرفة. اقتربت منها آسيا قائلة: "اهدي يا خديجة عشان اللي في بطنك." "أهدي إزاي يا ماما وأنا معرفش حاجة عن أدهم؟

أنا خايفة يكون حصل له حاجة." ضمتها آسيا: "إن شاء الله هيكون كويس وزمان بابا جاي يطمنا عليه." وجدوا إيناس تدلف ومعها حور تبكي بشدة قائلة: "أدهم فين يا خديجة؟ بكت خديجة بشدة: "أدهم في سيناء يا طنط وتليفونه غير متاح ومحدش عارف عنه حاجة، لا هو ولا حتى جمال." "طيب وبعدين يا بنتي؟ حتى يوسف أول ما سمع الخبر رايح عند اللواء سامح في الإدارة." أردفت آسيا قائلة: "اهدي يا إيناس، إن شاء الله كله خير."

نظرت وجدت حور تبكي بشدة، اقتربت منها وأخذتها في أحضانها قائلة: "اهدي يا حبيتي، بإذن الله أدهم هيكون كويس. أقولك، اطلعي صحي زين لأنه لحد دلوقتي ميعرفش باللي حصل لأنه نايم من التعب، عنده دور برد شديد." نظرت حور إلى والدتها، أومأت لها إيناس بالموافقة. حتى لو كان زوجها، يجب أن تستأذن والدتها. أردفت إيناس قائلة: "اطلعي يا حبيتي شوفي جوزك." "حاضر بعد إذنكم." رن هاتف خديجة، وجدت اسم زوجها. ابتسمت قائلة لآسيا وإيناس

بفرحة ظهرت على وجهها: "ده أدهم المتصل." اقتربت منها إيناس كي يطمئن قلبها على نجلها. قامت بالرد وأردفت قائلة باشتقاق وخوف: "أدهم يا حبيبي وحشتني. إنت كويس؟ أردف أدهم بلهفة: "أنا كويس يا قلبي، الحمدلله أنا كويس. وحشتني يا خديجة، وحشتني أوي." نزلت دموعها بغزارة، ليسمع أدهم شهقتها قائلاً: "ليه الدموع يا خديجة؟ صدقني أنا كويس. حتى احتمال أرجع النهارده." "بجد يا أدهم؟ إنت كويس؟ ولا بتقول كده عشان تطمن عليا وانت فيك حاجة؟

"لا يا قلب أدهم، أنا كويس يا حبيبتي. أهم حاجة خلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك." "حاضر يا أدهم. معاك طنط إيناس عاوزة تطمن عليك." تنهد بحزن ليسمع صوت بكاء إيناس قائلة: "عامل إيه يا ابني؟ فيك حاجة يا حبيبي؟ "أنا كويس صدقني يا أمي، واحتمال أجي النهارده بإذن الله. دعواتك يا حبيبتي." "ربنا ينصركم يا حبيبي. خلي بالك من نفسك. لا إله إلا الله."

"محمد رسول الله. خلي بالكم من نفسكم يا أمي ومن خديجة، أرجوكي. وسلميلي على بابا وحور." "حاضر يا حبيبي. في رعاية الله." في الأعلى أمام غرفة زين. وقفت تفرك بيديها. همست لنفسها: "يلا يا حور، ده زين زوجك العزيز قرة عينك." طرقت الباب عدة مرات ولم تسمع إذن الدخول. وقفت ثواني وكادت أن تنزل إلى الأسفل، إلا أنها خافت بأن يكون أصابه مكروه. فتحت الباب ودلفت للداخل وأغلقته خلفها. دارت بعينيها بأرجاء الغرفة تبحث عنه.

ظلت تتطلع إلى الغرفة وإلى صور زين. من ينظر إلى الغرفة لم يصدق بأنها غرفة زين. وقفت أمام صورة له وكان جذاب ووسيم بشدة. ظلت تتأمل في الصورة حتى أنها نسيت أمر زين. شعرت بأنفاس ساخنة تلفح عنقها. اقترب منها وهمس داخل أذنها قائلاً: "عجبتك؟ استدارت ونظرت له بعينيها نظرة أذابت قلبه، بل أذابت عظامه. رفعت يديها إلى صدره لكي تدفعه بعيدًا عنها، إلا أنها شهقت بخفوت حين مد يده وحاوط خصرها وخطها داخل أحضانه قائلاً لها:

"وحشتني يا حوري." ومال على شفتيها يقلبها بنوع من العشق. خجلت حور وحاولت أن تبتعد، إلا أنه شد من احتضانها لتندمج معه. ابتعد عنها ونظر إليها وانفجر من الضحك عندما رأى احمرار وجهها. نظر لها بمكر وأردف قائلاً: "كل ده من بوسة؟ ثم غمز لها: "أما يوم الفرح هتعملي إيه؟ " ولم يكمل حديثه. لتخرج مسرعة قائلة له: "قليل الأدب." بعد مرور حوالي ساعتين. أمام جهاز المخابرات العامة.

دلفا إلى الداخل بكل هيبة وغرور لا تليق إلا بهما. فهم منذ لحظات قاموا بالقضاء على أكبر بؤرة إرهابية في سيناء. يظهر عليهم التعب والإرهاق الشديد، والأخص جمال المصاب في ذراعيه. توجها مباشرة إلى مكتب المدير يريدون أن يعرفوا ما هو الموضوع المهم الذي جعلهم يتركون الكتيبة من أجله، فهناك كانت الأوضاع سيئة جدًا. دلفا إلى المكتب بعد ما أدوا التحية العسكرية قائلين: "تمام يا فندم." هتف المدير قائلاً: "اتفضلوا استريحوا يا وحوش."

"سيناء." نظر لهم بفخر وأردف بثقة: "وده المتوقع من الفهد الأسود والصقر. المهم طبعًا أنتم عاوزين تعرفوا ليه تم استدعاؤكم في جهاز المخابرات." "اكيد يا فندم." أردف المدير قائلاً: "لأن تم نقلكم إلى جهاز المخابرات. اتفضلوا اقعدوا وأنا أشرح لكم كل حاجة." جلسوا جميعًا حول طاولة الاجتماعات. أردف المدير قائلاً:

"طبعًا التفجيرات اللي حصلت في سيناء وبالذات في الكتيبة بتاعتكم مرتين كانت الهدف منها تصفيتكم. المعلومات اللي وصلت لنا بتقول إن العين عليكم، بالذات على الفهد الأسود من آخر مهمة له هو والرائد خديجة ورجوع صلاح النمس مصر. ولأني واثقة فيكم وفي شغلكم قررت إنكم تنضموا لجهاز المخابرات العامة." هتف أدهم بكل ثقة: "ده شهادة نعتز بها يا فندم." نظر جمال إلى المدير وأردف قائلاً: "ممكن نعرف إيه المطلوب مننا بالظبط يا فندم؟

أردف المدير: "المطلوب إنكم في خلال ٢٤ ساعة تكونوا في مركز التدريب الخاص بالجهاز، لأن في دفعة من الطلاب مطلوب منكم إنهم يتدربوا لأكبر عملية هتم خلال شهرين، عملية القرن، والعملية دي هتكون في الموساد الإسرائيلية. ربنا معاكم يا وحوش. تقدروا النهارده تستريحوا وبكرة تكونوا في مركز التدريب." "تمام يا فندم."

بعد انتهاء الاجتماع في جهاز المخابرات، خرج جمال وأدهم ليذهبوا كل منهم إلى بيته لكي يطمئن عائلته، فالكل في حالة من الحزن عندما سمعوا بكل هذه التفجيرات. أمام كلية الآثار. خرجت ونس من الكلية وأدارت وجهها تبحث عن عمار، فهو قد هاتفها وأبلغها بأنه يقف أمام الكلية منتظر مجيئها. نظرت، وجدتة يقف أمام السيارة والكثير من الفتيات ينظرون إليه. شعرت بضيق وغيره، واقتربت منه قائلة: "إيه اللي طالعك من العربية يا عمار؟

قام بخلع نظارته وغمز لها: "غيرة ده ولا إيه؟ ثم أكمل لها بحنان: "أنا عيوني مش بتشوف إلا انتي يا ونسي." ورفع كف يدها وقبلها بعشق. ابتسمت له بخجل، لفتح لها باب السيارة وساعدها في الجلوس، ثم تحرك سريعا وجلس بجانبها وقاد السيارة ليذهبوا إلى فيلا سامح. في فيلا أحمد العاصي.

وقف جمال أمام الفيلا وزفر بغضب، فهو يعلم ماذا سيكون رد فعل سلمي عندما ترى حالته هكذا. فهو يحب عمله ولم يحب أحد أن يتدخل في شؤونه. دلف إلى الداخل وجد أحمد العاصي وزوجته فاطمة يجلسون أمام التليفزيون يتابعون آخر الأخبار. اقترب منهم قائلاً: "السلام عليكم." ردوا السلام، وفزع أحمد من هيئة جمال، وقف واقترب منه قائلاً: "حمد الله على سلامتك يا ابني، إنت كويس؟ ذراعك ماله؟

ابتسم له جمال: الله يسلمك يا عمي، أنا الحمد لله كويس، إصابة بسيطة الحمد لله. اردفت فاطمة قائلة: حمد الله على سلامتك يا ابني. _الله يسلمك يا مدام فاطمة. ثم دارت عيناه في الغرفة ولم يجد سلمى، نظر إليهم قائلاً: _اومال فين سلمى؟ اردف أحمد بقله حيلة: فوق في أوضتها من ساعة ما أنت سافرت وهي حابسة نفسها، اطلع يا ابني طمنها عليك واستريح. أومأ له جمال برأسه: بعد إذنكم. في غرفة سلمى.

وقف جمال أمام الغرفة، أخذه نفس ودلف إلى الداخل، وجدها تجلس على التخت شارده، أردف بصوت حنون قائلاً: سلمي. رفعت سلمى وجهها إلى جمال، ولكنها صرخت عندما رأت جمال بهذا الشكل، ذراعه معلق على حمالة الذراع ووجه به الكثير من الكدمات. كانت دموعها تنزل بغزارة، حتى أنها وقفت مكانها لم تقدر على الحركة. قطع المسافة بينه وبينها وخطفها داخل أحضانه، وظل يملس على شعرها بحنان بذراعيه السليمة.

_همس لها في أذنها: اهدي يا سلمي، أنا كويس يا حبيبتي. خرجت من أحضانه ونظرت له بضعف: كل ده وكويس يا جمال؟ غمز لها قائلاً: آه كويس جداً، تحبي تشوفى بنفسك وتطمني. ابتسمت بخجل ودفنت وجهها داخل صدره. ربت على ظهرها بحنان ورفع كف يديها وقبلها قبلات كثيرة. *** أما في فيلا اللواء سامح. كان الجميع يجلسون منتظرين أدهم الذي قام بالاتصال على خديجة وأخبرها بأنه قادم لمدة ٢٤ ساعة وعليه الرجوع ثانياً.

كانت تجلس خديجة بشرود مصوبة نظرها اتجاه الباب. دلف إلى الداخل وعندما رأته خديجة جرت إليه. قائلة بلهفة: أدهم. ليقطع هو المسافة ولف يده حول خصرها وجذبها إليه بشدة قائلاً: براحة يا ديجا عشان اللي في بطنك. أردفت قائلة بشتياق: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. قلبها أدهم من جبهتها قائلاً: الله يسلمك يا حبيبتي. حمحم سامح قائلاً: حمد الله على سلامتك يا وحش. ابتعدت خديجة عن أدهم وهي تنظر بخجل للجميع.

ابتسم أدهم وأردف باحترام قائلاً: الله يسلمك يا سيادة اللواء. ثم اقتربت إيناس وهي تبكي عندما رأت الكدمات وضمته إليها: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. رتب أدهم على ظهرها بحنان شديد: الله يسلمك يا أمي، أنا قدام كويس أهو. وهكذا فعل الجميع وقاموا بتسليم عليه، ماعدا مالك وملاك فهم في رحلة إلى باريس بعد أن ذهبوا إلى الطبيبة وأخبرتهم باستقرار الحمل ولا مانع من سفرها وعليهم أخذ بعض المثبتات والفيتامينات. ***

بعد قليل اجتمع الجميع على طاولة الطعام بعد أن أصر سامح بعدم ذهابهم قبل أن يتناولوا الطعام معاً. كانت تحتوي على كل ما لذ وطاب. جلس سامح يترأس الطاولة وعلى يمينه آسيا التي كانت تشعر بصداع شديد ولكنها حاولت السيطرة على نفسها حتى لا يلاحظ أحد وجعها، وعلى شماله يوسف وبجانب إيناس وحور بجوارها وزين يجلس بجانب حور الذي كان يمسك يدها من تحت الطاولة ويغمزها من حين لآخر، فكانت وجهها شديد الاحمرار من شدة خجلها. بينما جلس أدهم وخديجة من الجهة الأخرى وبجانبهم ماهر وبدور التي كانت تحمل سامح الصغير وبجانبها ونس وعمار.

ابتسم سامح قائلاً لهم: منورين يا جماعة والله. اردف الجميع بابتسامة بشوشة قائلين: بنورك يا سيادة اللواء. اردف زين بمرح قائلاً: عقبال يارب ما تنوروا فرحي أنا وحور وأبقى عريس حلو وأمور. قهقه الجميع واردف سامح قائلاً: في راجل يقول على نفسه أمور؟ ابتسم زين قائلاً: مش أنا قولت يبقى أكيد في، ثم نظر إلى حور: مش أنا أمور؟ خجلت حور وأومأت له برأسها. انتهت السهرة التي لم تخلو من هزار زين وذهبوا جميعاً إلى منازلهم. ***

في فيلا أدهم. دلفا إلى الداخل وهو يحمل خديجة، يضمها إلى صدره بشدة وهي تضع يديها حول عنقه. صعد الدرج ودلف إلى غرفتهم. أنزلهما أدهم بحنان إلى الأرض. اتسعت عينيها بذهول وهي ترى الغرفة مزينة بأروع الورود الحمراء والشموع في كل مكان. لف يده حول خصرها قائلاً: عجبتك تزين الأوضة؟ تطلعت حولها بأعين منبهرة قائلة: عجبتني، بس دي تحفة، بس أنت لحقت تعمل كل ده امتى يا حبيبي؟

ابتسم لها ابتسامة جذابة ورفع يده وخلع عنها حجابها وفرد شعرها قائلاً: قبل ما أجي على طول. ضمها إليه ومال على شفتيها يقبلها بنهم عاشق. حملها بمنتهى الخفة وأنزلها على التخت. غارقان في حلال الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...