الفصل 36 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
23
كلمة
2,002
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

في فيلا أحمد العاصي.. بداخل جناح جمال وسلمي. كان يجلس على التخت يمسك هاتفه ويقوم بإرسال بعض الرسائل إلى أدهم الخاصة بعملهم. رفع وجهه وجد سلمي تخرج من الحمام. لمعت بعينه بالرغبة، فكانت ترتدي ثوبًا رقيقًا بصدر مفتوح، قصيرًا للغاية يكشف جمال ساقيها. انتصب واقفًا من على التخت واقترب منها، سحبها داخل أحضانه ومال يقبلها قبلات حنونة. أردفت قائلة بنبرة حنونة رقيقة: دراعك عامل إيه يا جمال.

ابتسم لها واردف قائلاً: أنا كويس يا سلمى، الإصابة بسيطة متخافيش. ثم غمز لها: جوزك صقر يا حبيبتي. ترقـرقت عينيها بدموع القهر وهي تنظر له وأردفت قائلة: _إنت ما زهقتش مني يا جمال؟ أكيد نفسك في أولاد. تنهدت بحزن ونظرت إليه وأكملت: _إنت مش ساعة ما عرفتني وأنت مشفتش يوم حلو معايا. _تأني يا سلمى، ليه مصيرة؟ بس كل شوية تفتحي الموضوع ده، انسى يا حبيبتي وافتكري بس إني بحبك. ولاء يمكن أعيش من غيرك.

ضمها إليه واردف قائلاً: ممكن عشان خاطري تريحي نفسك من العذاب ده وتريحيني معاكي؟ لأني أنا عندي ثقة في الله، وأكيد ربنا هيجبر بخاطرنا يا سلمي. ابتسمت له ولمعت عيناها بسعادة واردفت قائلة: _أنا بحبك أوي يا حبيبي، ومهما حاولت أقول لك كلام الدنيا كله مش هيقدر يوصف لك ولا يعبر عن اللي جوايا لك. دفنت نفسها داخل أحضانه وهمست له في أذنه: أنا كل يوم بحمد ربنا وبشكر فضله على نعمة وجودك في حياتي.

لف يده حول خصرها ومال على شفتيها يقبلها قبلات حنونة. ابتعدت عنه وأردفت قائلة: إيه رأيك على ما تروح تأخذ شاور، أنزل أنا أجيب الأكل من تحت ونتعشى سوا هنا مع بعض. مال عليها وقلبها من شفتيها واردف قائلاً وهو يغمز لها: بس أوعي تتأخري عليّ يا جميل. ابتسمت له وهي متجهة إلى الباب قائلة: حاضر. بعد ذهاب سلمي، دلف جمال إلى الحمام ليأخذ حمامًا دافئًا ينعش به جسده. بعد قليل خرج من الحمام ودلف إلى غرفة الملابس.

اتسعت عيناه بمكر عندما وجد بدلة رقص من اللون الأسود بجانب ملابس سلمي. فهو أول مرة يراها. ابتسم بخبث واردف قائلاً: امممم، بقى الحلويات دي عندك يا سلمي ومخبيه عليا؟ ماشي يا قلبي. ثم اتجه إلى ملابسه وقام بارتداء سروال بيتي مريح فقط وبقي عاري الصدر وخرج. بعد قليل. دلت سلمي إلى الغرفة وهي تحمل بيديها صينية بها أشهى المأكولات. اتسعت عيناها عندما رأت جمال يشاهد التلفاز على إحدى قنوات الرقص.

وضعت الطعام على أقرب طاولة ثم وقفت أمام التلفاز وأردفت بغضب: جمال إنت بتعمل إيه؟ نظر إليها بخبث واردف قائلاً: أوعي يا سلمي، كان فيه صاروخ أرض جو بيهز، إنما إيه؟ مش أقولك. وضعت يديها على خصرها وأردفت قائلة بدلال: على فكرة بقى أنا برقص أحسن منها بكتير. _ابتسم بخبث: أهو كلام؟ عشان تخليني أغير الصاروخ. ثم أكمل وهو يكتم ضحكته قائلاً: _أوعي بقى يا حبيبتي، مادام مش قد الكلام بلاش تقوليه. نظرت له

بغضب وغيرة وأردفت قائلة: بقى كده؟ ماشي يا جمال، والله لأوريك. ثم ذهبت مسرعة إلى غرفة الملابس وقامت بارتداء بدلة الرقص وفردت شعرها ووضعت ملمع شفاه أظهر جمال شفتيها وارتدت خلخال. ثم نظرت إلى نفسها في المرآة وأردفت قائلة: أنا اللي خلاني أنسحب من لساني، أوف بقى. ثم أخذت نفسًا وأردفت قائلة: يلا يا سلمي، لجمال يرجع يشوف الرقصات تاني. خرجت من غرفة الملابس ووجهها شديد الاحمرار من الخجل.

نظر إليها جمال بمظهرها الساحر واقترب منها، سحبها وحاوط خصرها وهمس في أذنها: عليّ النعمة، بطل الأبطال. خجلت سلمي وكادت أن تذهب إلى غرفة الملابس، ولكنه ضمها إليه واردف بمكر: شفتي إنك مش قد كلامك وشكلك مش بتعرفي ترقصي؟ أروح أنا بقى أتفرج على الصاروخ الأرض جو. استشاط داخلها ونظرت له بغضب قائلة: طيب روح شغل موسيقى، وأنا هوريك مين اللي متعرفش ترقص ده.

اتجه جمال إلى مشغل الموسيقى وهو يبتسم بمكر، فقد نجح فيما خطط له. قام بتشغيل موسيقى. تمايلت برشاقة مع الموسيقى وهي تظهر خلخال كعبها الذي يرن مع كل حركة. كانت ترقص بخجل، ولكنها بعد لحظات اندمجت بالرقص لتميل بخصرها وتتلاعب بصدرها وذراعها. اتسعت عيناي جمال وانتفض قلبه بسعادة وهو ينظر مسحورًا إليها، مما استدعى جنونه ورغبته. اقترب منها ولف يده حول خصرها وقبلها من شفتيها، ثم أمسك كف يديها وبدأ بالرقص معها.

ثم حملها بين يديه ولف بها الغرفة، ثم أنزلها على التخت وأردف وهو يقبلها: كنتي مخبية عني الجمال ده كله ليه؟ ضمها إليه وظل يوزع القبل على ثنايا عنقها، غارقين في حلال الله. صباحًا في فيلا أدهم. كان يحملها فوق ساقيه ويلف ذراعيه حولها داخل أحضانه ويشدد، ويدفن وجهه بداخل عنقها، وقبلها قبلات رقيقة. ثم وضع يده حول بطنها وتحسسها بحنان، وأمامهما طاولة بها أشهى المأكولات. همس لها في أذنها: حبيب بابي عامل إيه؟

وقام بإطعامها بحنان. لفت ذراعيها حول عنقه وهمست له: حبيب بابي عاوز يعرف مخبي إيه عن مامي. قهقه أدهم ومال عليها ووضع قبلة على شفتيها. تنهد وأردف قائلاً: أنا انتقلت المخابرات يا خديجة. شحب وجهها وعدلت من وضع جلوسها ونظرت إليه قائلة: المخابرات!! طيب ليه؟ حاوط خصرها وضمها داخل أحضانه بشدة وأردف قائلاً:

_دي الأوامر الجديدة يا خديجة، بعد التفجير اللي حصل في الكتيبة، يتم نقلنا أنا وجمال نكون تبع جهاز المخابرات، حاجة كده زي ترقية. تنهدت بصدر مهموم ونظرت إليه وأردفت بنبرة تظهر مدى خوفها قائلة: أنا كده قلبي هيبقى مشغول عليك أكتر يا حبيبي. شغل المخابرات أصعب من شغل الجيش. امتلأت عيناها بالدموع ودفنت وجهها داخل عنقه. رفع وجهها ونظر إليها وأردف قائلاً: ليه الدموع بس يا قلب أدهم؟ سيبها على الله. وقام بمسح دموعها بكف يده.

سحبها داخل أحضانه ومال عليها ووضع قبلة على شفتيها، ثم داعب أنفه بأنفها وهمس لها وهو يحملها متجهاً إلى التخت وأردف قائلاً: هو إحنا هنقضي الإجازة في الأقوال؟ ثم غمز لها: مفيش أفعال. في فيلا ماهر الأنصاري. دلف ماهر إلى الغرفة وجد بدور تتمدد فوق التخت وبجانبها صغيرها سامح. اقترب منها وقلبها من جبهتها. تململت بدور من نومتها وفتحت عينيها ببطء وتحدثت وهي تدفن نفسها داخل أحضانه: جيت إمتى يا حبيبي؟ ملس على شعرها

بحنان وهمس بصوت عاشق: لسه واصل. وحشتني يا بدري. _وضعت يديها حول عنقه واردفت قائلة: وأنت كمان وحشتني يا ماهر. ياريت لو تفضل معانا النهارده ونقضي اليوم مع بعض. ضمها إليه واردف قائلاً: مش هينفع لأني عندي عملية. أنا جيت أغير هدومي وأريح ساعة وبعد كده أرجع تاني. ثم تنهد وهو يتذكر شيئًا ما ونظر إليها وأكمل: _إنتي هترجعي المستشفى إمتى يا حبيبتي. _مش عارفة يا ماهر. الصراحة سامح أخد كل وقتي، وأخاف عليه أسيبه مع حد.

حاوط خصرها قائلاً: طيب إيه رأيك لو نجيب له ناني، وإنتي ترجعي تاني الشغل وتكوني معايا. _لا يا ماهر، أنا مش هسيب ابني لحد. أنا مش عاوزة أرجع الشغل دلوقتي خالص. تنهد بأسف واردف قائلاً: اللي يريحك يا حبيبتي. ضمها إليها بشدة وقلبها من عنقها ليشرد فيما حدث ليلاً في المستشفى.

كان يشعر ببعض التعب، فاليوم كان مليئاً بإجراء الكثير من العمليات. دلف إلى غرفة المكتب، جلس على الأريكة ولكنه غفى. استيقظ فجأة عندما شعر بأنفاس قريبة من وجهه. فتح عينيه. وانصدم. انتصب واقفًا قائلاً بتعجب: نسرين. حمحمت نسرين وأردفت قائلة: آسفة يا دكتور، أنا جيت عشان أقول لك إننا محتاجينك في الطوارئ. أغمض عينيه بعنف وزفر بغضب قائلاً بحدة: اتفضلي اطلعي، وأنا جاي وراكِ. عاد من شروده على بدور قائلة: سرحت في إيه يا ماهر.

ابتسم لها واردف: فيكي يا بدري. أنا بقول بما إن سامح نايم، إيه رأيك لو خدنا شاور سوا؟ وقام بحملها ودلف بها إلى الحمام. بعد مرور يومين. بداخل إحدى مراكز التدريب. كان يقف أدهم في وسط مجموعة من الطلاب الجدد يقوم بتدريبهم دون رحمة أو شفقة. كانت التدريبات لا تتوقف ليلاً ونهار، تقام على أعلى مستوى. قهقه بسخرية عندما وجدهم في دقائق معدودة صرعى على الأرض. صرخ فيهم وأردف قائلاً: مش معقول تكونوا ضباط مخابرات. أخذ يسير بينهم وهو

ينظر بسخرية وأكمل حديثه: لازم تفهموا إن الغلط مرفوض، إحنا مش بنهزر هنا. ثم أردف بصوت قوي يرعب كل من يسمعه: مفهوم؟ ليهتف الجميع: مفهوم يا فندم. جاء إليه أحد العساكر يبلغه بأن هناك اتصال له من جهاز المخابرات. بعد أن ذهب، تنفس الطلاب وأخذوا ينهضون بصعوبة والألم يظهر على وجوههم. أردف أحد الطلاب قائلاً: صدق اللي قال عليه الفهد الأسود.

ليهتف طالب آخر: بس الصراحة أنا سمعت إنه لا يمكن يخسر أي مهمة، وآخر مرة قبل ما يتم نقله هنا كان فيه عدة انفجارات على حدود سيناء، قدر يسيطر عليهم وقبض على الخلية والقائد كمان، وهو الصقر. أنا فعلاً مبسوط إني هشتغل تحت قيادتهم وبدعي إني أكون من ضمن فريقه. دلف أدهم إلى المكتب وقام بالرد على الهاتف. بعد انتهاء المكالمة، شرد أدهم في حديث القائد. دلف جمال وجد أدهم شارد الذهن، اقترب منه وهتف: مالك يا أدهم؟

تنهد أدهم: جيت أوامر بأن فيه عملية بعد يومين وعلينا الاستعداد لها مع الطلاب الجدد. _امممم، طيب وفيها إيه؟ _فيها إن الطلاب مش مستعدين. _نعم؟ مين دول اللي مش مستعدين يا أدهم؟ حرام عليك، إنت مش بتشوف إنت بتعمل فيهم إيه. _إنت عارف يا جمال إني مش بحب الغلط ولا الهزيمة، وطبعًا أنا لا يمكن أسمح بالأخطاء. وياريت تبلغهم إن فيه عملية بعد يومين وكثف التدريب، والمرة دي التدريب هيبقى بالأجهزة.

_على خير الله يا أدهم. ربنا معانا إن شاء الله. خرج جمال إلى الطلاب وأخذ يعيد عليهم التدريبات دون انقطاع أو توقف مع استخدام أحدث الأجهزة في التدريب. نظر إليهم جمال بشفقة واردف قائلاً: استراحة لمدة ساعة. كادوا أن يبكون من شدة الفرحة عندما أخبرهم جمال بأخذ استراحة. في فيلا سامح دلف سامح إلى الجناح، وجد آسيا تجلس بوجه شاحب يظهر عليها الوجع بشدة، وتقوم بربط رأسها. فهي دائمًا تشعر بصداع شديد، ولكنها لم تعطِ للأمر أهمية.

تألم قلبه واقترب منها، يضمها إلى أحضانه ويربت على ظهرها بحنان شديد، قائلاً: "آسيا مالك يا حبيبتي؟ " وقبّل وجنتيها بعشق. ابتسمت له آسيا: "أنا كويسة يا حبيبي، صداع بسيط. أنا هروح آخد حمام دافئ." ضمها إليه: "تحب أساعدك يا آسيتي؟ ضحكت بشدة: "يا سامح، أنت كبرت خلاص." غمز لها: "تيجي أوريكي أنا كبرت ولا إيه؟

وأثناء ذهابها إلى الحمام، وقعت مغشيًا عليها. صرخ سامح باسم آسيا وهو يرى تغير لون وجهها. اقترب منها وحملها بين أحضانه، يضمها إليه، ثم وضعها على التخت وقام بإبلاغ الطبيب. حتى أنه حاول إفاقها. بالفعل، بعد مرور حوالي ربع ساعة، قام الطبيب بالكشف على آسيا وأبلغهم بضرورة الكشف وعمل أشعة مقطعية وبعض التحاليل، وإعطائها بعض المسكنات. بعد خروج الطبيب، اقترب سامح من آسيا وضمها بشدة إلى أحضانه، يريد أن يدخلها داخل ضلوعه.

ابتسمت له: "أنا كويسة يا سامح، صدقني. أكيد إرهاق." دفن سامح وجهه في عنق آسيا، وربت على ظهرها بحنان: "أكيد كويسة يا حبيبتي، أكيد." وأخذها في أحضانه وذهب في نوم عميق. صباحًا استيقظت آسيا على قبلات على وجهها وعلى عنقها. فتحت عينيها ببطء وابتسمت، وأردفت قائلة: "صباح الخير يا حبيبي." مال على شفتيها وقلبها بحنان، وأردف قائلاً: "صباح الفل على أجمل آسيا في الدنيا. يلا يا حبيبتي ادخلي خدي شاور عشان نلحق معاد المستشفى."

"اممم، هو لازم؟ صدقني أنا بقيت كويسة. أكيد إرهاق يا سامح." سحب نفسه وانتصب واقفًا، ثم حملها فجأة وضمها إليه. شهقت قائلة: "بتعمل إيه يا حبيبي؟ ابتسم لها وهو متجهاً إلى الحمام: "هناخد شاور يا روحي." بعد قليل... أخذ سامح آسيا إلى المستشفى لتقوم بعمل التحاليل والأشعة، وأبلغهم الطبيب بأن النتيجة ستكون بعد يومين. كان سامح يشعر بوجع شديد في قلبه، فهو لا يمكن أن يعيش بدون آسيا. اقتربت منه

آسيا وضمته إليها قائلة: "مالك يا سامح؟ حاوط خصرها وهمس لها: "بإذن الله كله خير يا حبيبتي، أنتِ كويسة. أكيد ده إرهاق." نظرت له بعيون عاشقة: "أنا بحبك أوي يا سامح." ابتسم لها وضمها أكثر يطمئنها، رغم أنه قلبه يتألم عليها. ابتعدت عن أحضانه قائلة: "ممكن يا سامح بلاش تقول لحد من الأولاد إني تعبانة، وكويس إني ما عملتش التحاليل ولا الأشعات في المستشفى عند ماهر."

قبّلها سامح من وجنتيها وأردف قائلاً: "حاضر يا حبيبتي، لأنك إن شاء الله هتبقي كويسة." بعد يومين... ذهب سامح، وبعد الإلحاح ذهبت معه آسيا. دلفا إلى غرفة الطبيب الذي كان ينظر إلى الأشعة بحزن. الدكتور بأسف وحزن وهو ينظر إليهم: "المدام عندها ورم في المخ." نزلت الكلمة مثل الصاعقة عليهم... أخذها ورجع بها إلى الفيلا بدون أن ينطق أي كلمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...