الفصل 38 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
23
كلمة
2,240
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

البنات زينة البيت الفصل السابع جميلة هي اليد التي تمسك بيدك دوماً دون مقابل، وعظيمة هي الكلمات التي تربت على كتفك ولا تنتظر الشكر، ورائعة هي الروح التي تعانق روحك وتطمئنها بأنها توأمها، ونادرة هي النفس التي تنشر بحياتك عطر السعادة والاهتمام دون أن تطالبك بثمن العطر. عندما يتقدم بنا العمر، لا نحتاج إلى من يحبنا فقط، بل إلى من يفهمنا ويحترمنا ويقدر ذاتنا. نحتاج علاقات تسمح لنا أن ننام بهدوء وراحة بال.

نحتاج أشخاص نشعر في وجودهم بأمان واطمئنان، ولا نخاف أن يفهمونا خطأ، ولا نخاف خسارتهم في وقت لاحق. نحن نستحق علاقات مريحة دون أسئلة تقلقنا ولا أجوبة تحيرنا. علاقات تجعلنا نعيش بسلام داخلي، ونطمئن لصدق من نحب. قبل أسبوع في مركز التدريب الخاص بجهاز المخابرات. يقف أدهم وجمال وسط الطلاب الجدد. هتف أدهم بحدة قائلاً: أقدر أقول لكم إنكم تعديتم مرحلة المبتدئين وبقيتم مهيئين لأي عملية سواء كانت صغيرة أو كبيرة.

وطبعاً أنا والمقدم جمال اخترنا منكم أربعة أشخاص يقوموا معانا بالمهمة. مش معنى كده إن الباقي وحش، لا طبعاً. إحنا اخترنا حسب قدرات كل واحد فيكم، وعلى حسب نجاحه في الاختبارات. والمقدم جمال هينادي على أسماء اللي تم اختيارهم. وبعد ساعة التجمع في قاعة سبعة لشرح المهمة. الكل هتف: تمام يا فندم. بعد مرور حوالي ساعة بداخل القاعة.

وقف جمال وسط الطلاب الأربعة يشرح الخطة اللازمة للمهمة، وهي السفر إلى روسيا وجلب ميكروفيلم هام خاص بعمليات الاغتيال والتفجير التي تحدث في مصر. بعد انتهاء جمال شرح المهمة، أردف قائلاً: السفر بكرة إن شاء الله. هتف أدهم بحماس وهو ينظر إليهم: مستعدين يا وحوش؟ هتف الجميع: مستعدين يا فندم. ابتسم لهم وأردف قائلاً: عاش يا وحوش. نظر أدهم إلى ساعته وأردف قائلاً: معاكم استراحة ساعتين قبل الذهاب إلى المطار.

_تمام يا فندم. وأدوا التحية العسكرية وخرجوا. بعد خروج الطلاب اقترب جمال من أدهم وأردف قائلاً: عارف يا أدهم إن دول أفضل أربعة من الطلاب كلهم. أردف أدهم قائلاً: طبعاً عارف. التدريبات اللي اتعملت لهم ما كانتش سهلة يا جمال. ومازن وعيسى وأحمد ومنى الأفضل في كل حاجة. مازن أشطر واحد يسوق طيارة هليكوبتر. عيسى قناص شاطر جداً. أحمد متخصص في المفرقعات. منى تخصص كمبيوتر.

أردف جمال قائلاً: فعلاً يا أدهم، دول أشطر طلاب في الدفعة كلهم. وعلى فكرة، أنت فعلاً تستحق تكون هنا، المخابرات فعلاً كسبتك. أنت رجل المهام الصعبة، متعرفش المستحيل. ابتسم أدهم ونظر إلى جمال، فهما يد واحدة. تعرفا على بعض في كلية الشرطة، وبفضل مهاراتهم تم نقلهم إلى سيناء. فجمال لا يقل كفاءة عن أدهم، فهو الصقر. فهما معروفين بجدية عملهم، لا يعرفون الهزيمة ولا الأخطاء. يهابهم الأعداء، فهم خصم لا يستهان به.

بعد مرور ساعة، دلف أدهم وجمال إلى القاعة وبدأوا شرح المهمة ودور كل شخص، وأعطوهم هوايات جديدة والتجمع في المطار فجراً. بعد انتهاء الاجتماع، نظر جمال إلى أدهم وأردف قائلاً: أنا هروح أتصل على سلمى أطمن عليها. ابتسم له أدهم وأردف قائلاً: وأنا كمان هروح أتصل بخديجة، حاسس إن فيه حاجة. _إن شاء خير يا أدهم. فجر اليوم التالي اجتمع الفريق بقيادة أدهم وجمال للذهاب إلى المطار. أردف أدهم بصوت قوي قائلاً: مستعدين يا وحوش؟

هتف الجميع: مستعدين يا فندم. هتف جمال بحماس: على بركة الله، ربنا معانا. في فيلا سامح. بعد أن علم الجميع بمرض آسيا، قرروا جميع الفتيات المكوث معهم في الفيلا، بل المكوث معها في نفس الغرفة، مما أغضب سامح، فهو لا يمكن أن ينام بعيداً عن حضنها. دلف إلى الجناح، وجد الفتيات الثلاثة نائمين في حضنها. آسيا تنام في الوسط، وعلى اليمين خديجة وبجانبها بدور، وفي أحضانها سامح الصغير، وعلى الشمال تنام ونس.

رغم فرحته بهذا المنظر، إلا أنه زفر بغضب. صك على أسنانه بعنف وأردف قائلاً: والله منورين. ضحكوا الفتيات وردوا: بنورك يا بابا. اقترب منهم أكثر قائلاً: متجمعين عن النبي. ليردوا جميع: وانت معانا يا بابا. كانت تنظر له آسيا وتكتم ضحكتها. رفع لها حاجبه وأردف قائلاً: اضحكي، بلاش تكتمي. عجبك أنتِ كده؟ لمعت عيون آسيا بفرحة وسعادة، وأومأت له برأسها. انتصبت بدور واقفة

واقتربت من سامح قائلة: من فضلك يا بابا، خد سامح ووديه عند ماهر تحت. فكر قليلاً وابتسم بخبث: امممم، وماله، تعال يا حبيبي جدك نشوف حتة نقعد فيها. أخذ منها الصغير وقام بوضع قبلة على جبينه قائلاً: سموحه العسل، يلا بينا يا ابني، عندك أبوك. نزل سامح ومعه الصغير إلى الأسفل، وجد ماهر وعمار يجلسون يشاهدون التلفاز. اقترب سامح وأردف بغضب: _قاعدين أنتم هنا، وكل واحد سايب مراته فوق، أنام أنا فين دلوقتي؟

رد عمار بكل بساطة: نام في أي غرفة يا سيادة اللواء. نظر سامح له بغضب ورفع له حاجبه. أما ماهر، فهمس في أذن عمار قائلاً: سامح باشا ما يعرفش ينام إلا في حضن آسيته. _آه، عشان كده بقى الرجل الغاضب. أردف سامح بحدة: اخرس يلا. ثم نظر إلى ماهر وعمار، وأردف بحدة: بقولك إيه، منك له، كل واحد يتصل على مراته يخليها تنزل في غرف كتير هنا، كل واحد ياخد مراته ويناموا هناك، لكن بعيد عن غرفتي، بسرعة يلا.

وبالفعل، كل زوج اتصل على زوجته ونزلت له. لمعت عيون سامح بسعادة ودلف إلى الجناح مرة أخرى، ولكن وجد خديجة بمفردها بجوار آسيا تلمس على شعرها بحنان. هتف في سره: طيب ودي أعمل معاها إيه بقى؟ فينك يا أدهم؟ وكأن الله سمع دعاءه، رن هاتف خديجة باسم معشوق روحها. أخذت الهاتف واقتربت من سامح قائلة: بعد إذنك يا بابا، هروح أرد على أدهم بره علشان ما أزعجش ماما. _روحي يا حبيبتي. بعد خروج خديجة من الغرفة، قام سامح بقفل الباب بالمفتاح.

اقترب سامح من آسيا وضمها إليه بقوة وقبلها من شفتيها بحب وعشق، وأردف قائلاً: وحشتيني يا آسيتي. دفنت وجهها في عنقه قائلة بحب: وأنت كمان يا حبيبي، ربنا يديمك لنا يا سامح. رفع وجهها بيده قائلاً: أنا لو بيدي كنت اتوجع أنا بداك يا آسيا، أنتِ مش لازم تتوجعي ولا تتألمي. ابتسمت له بحب وأمسكت يده: أنا بحمد ربنا كل يوم على وجود راجل زيك في حياتي. نظرت آسيا بحب إلى سامح ويداها

تلمس وجهه بحنان قائلة: البنات أمانة في رقبتك يا سامح، أنا مش هوصيك على زين لأني عارفة إن زين من صلبك، لكن قبل أن تكمل، وضع يده على شفتيها قائلاً: أوعي أسمع منك الكلام ده تاني يا آسيا، لأن أولاً دول بناتي زيهم زي ماهر ومالك وزين، وثانياً لأنك هتقومي بسلامة يا حبيبتي، أنا واثق في رحمة ربنا. لمعت عيونها بسعادة وعشق قائلة: أنا بحبك أوي أوي يا سامح.

ضمها إلى صدره بشدة وقام بوضع قبلة رقيقة على شفتيها وأردف قائلاً: وأنا بعشقك يا قلب سامح. المهم بس، قولي لي أصالِحك إزاي؟ لأني أنا زعلتك. قهقهت آسيا ونظرت له بحب: لا، أنا مسامحاك، مش زعلانة. اقترب منها وحملها بحنان، لفت هي ذراعيها حول عنقه. ابتسم لها بخبث وأردف قائلاً: أبداً، لازم أصالحك، عاوزة تنامي زعلانة مني؟ دي حتى عيب في حقي. وغمز لها. أنزلها على التخت بحنان وأخذها في أحضانه، وذهبوا في نوم عميق.

في فيلا أحمد العاصي في جناح سلمى

لم تنعم سلمى بالراحة منذ سفر جمال، وازداد خوفها أكثر عندما أبلغها بأنه تم نقله إلى جهاز المخابرات العامة، فهو مركز حساس شديد الخطورة. لم تذق طعم النوم، أصبحت هزيلة، عينيها لا تتوقف عن البكاء. كلما صعدت على الفراش أحست ببرودة شديدة. جمال نعم الزوج، صابر معها لأقصى درجة، فهي وعدته من آخر نقاش بينهم بأنهم لن تتدخل في أمور شغله، ولكنها خائفة عليه. تشعر بالأمان في وجوده هو فقط، لا تستطيع التأقلم في غيابه، قليل ما تخرج من غرفتها.

كانت تجلس على التخت تنظر إلى صورته بأعين دامعة يفيض منهم الشوق، تضم ثيابه التي تحتوي على رائحته. سمعت رن هاتفها المخصص لزوجها. انتصبت واقفة من على التخت وجرت مسرعة إلى الطاولة وأخذت هاتفها وقامت بالرد قائلة بشوق: _جمال. أخذ نفساً عميقاً وتحدث بهيام: قلب وروح جمال. ابتسمت وأردفت قائلة: وحشتني، أنت كويس يا حبيبي. أردف جمال بحب وعشق: اطمئني يا روحي، أنا كويس الحمد لله. في فيلا سامح الأنصاري

دلفت خديجة إلى إحدى الغرف، قامت بالرد على أدهم. _أدهم، وحشتني يا حبيبي، أنا محتاجك يا أدهم. وقصت له ما حدث مع آسيا. ليسمع صوت شهقتها قائلاً بحزن: _أهدي يا خديجة، إن شاء الله ماما آسيا هتكون كويسة. زادت في بكائها وأردفت قائلة بوهن: أدهم، أنا محتاجك جنبي يا حبيبي. دار حول نفسه وهو يجذب خصلات شعره بعنف، كلما سمع صوت بكائها. تحدث بصوت حزين: سامحيني يا خديجة، غصب عني يا حبيبتي.

تنهدت بحزن وأردفت قائلة: خلي بالك من نفسك يا حبيبي، لا إله إلا الله. هتف بحزن شديد قائلاً: محمد رسول الله. خلي بالك من نفسك، وسلمي على ماما آسيا يا حبيبتي. _حاضر يا حبيبي. دلفت كل فتاة مع زوجها إلى الغرفة وأطلقت العنان لدموعها تنزل بغزارة، مهما حاولت التمسك، فآسيا عمود وكيان هذا البيت.

في الغرفة التي يتواجد بها عمار وونس، أخذها في أحضانه يرتب على ظهرها بحنان شديد، رفع وجهها ومسح دموعها وأردف قائلاً: بلاش تبكي يا ونس، إن شاء الله طنط هتقوم بسلامة. دفنت وجهها في أحضانه قائلة بحزن شديد: يارب يا عمار، ماما تقوم بسلامة لنا. على قد ما أنا حزينة على ماما، بس قلبي بيتقطع على بابا سامح، هو باين إنه قوي علشان خاطر ماما، بس بابا سامح ضعيف جداً، ماما بنسبة له كل حياته، أنا خايفة عليه هو كمان.

ضمها عمار بشدة إلى أحضانه: إن شاء الله أزمة وتعدي على خير. _يارب، يارب يا حبيبي. تنهد وحملها وأنزلها على التخت بحب وحنان: طيب يلا، تعالي ارتاحي شوية، أنتِ تعبانة، كفاية الحمل عليكِ. تحبي تأكلي؟ _لا، أنا مش جعانة، أنا عاوزة أنام، خدني في حضنك وبس. _حاضر يا قلب عمار. أخذها في أحضانه وظل يلمس على شعرها بحنان حتى ذهبت في نوم عميق. في غرفة أخرى بها بدور وماهر وسامح الصغير.

كانت تجلس بدور على التخت في وضع القرفصاء، وبجانبها سامح الصغير نائم، تبكي بشدة، دموعها تنزل بغزارة على وجنتيها. خرج ماهر من المرحاض بعد أن أخذ شاور بسبب ما أحدثه سامح الصغير من فوضى وهو يطعمه. تألم قلبه عندما رأى حالتها. اقترب منها وأردف بكل حب وعشق قائلاً: بدور يا حبيبتي. رفعت وجهها، وفي لحظة رمت نفسها داخل أحضانه. شد من ضمها وهو يلمس بيده على شعرها بحنان شديد. _أشش، كفاية يا حبيبتي، أرجوكي كفاية بكي.

تنهدت بدور بوجع: دي أمي يا ماهر، أمي تعبانة. أغمض عيناه بحزن وأردف وهو يحاول السيطرة على حزنه وأردف قائلاً: ماهي علشان مامتك، لازم تكوني قوية قدامها. بدور، أنتِ دكتورة وعارفة أهم من العلاج، هي نفسية المريضة لازم تكون كويسة. لازم كلنا نكون سند وداعم كبير لها. وأنا شفت التحاليل بنفسي، صدقني نسبة الشفاء كبيرة بعد العملية، وإن شاء الله ربنا هيكون معاها. ماما آسيا طيبة وربنا عمره ما يضرنا فيها.

لمعت عيون بدور بسعادة والعشق، واردفت قائلة: أنا بحمد ربنا كل يوم يا ماهر على وجودك جنبي يا حبيبي. ضمها ماهر بشدة داخل أحضانه وقبلها من شفتاها بحنان، واردف قائلاً: يلا يا بدور، تعالى نامي يا حبيبتي. يوم العملية. في الغرفة التي يتم تجهيز آسيا بداخلها.. لمعت عينيها بسعادة وهي ترى سامح هو من يقوم بتجهيزها. رفض الممرضات وحتى الفتيات. كان قلبه يتألم، يصرخ من الوجع. ابتسمت آسيا، ولمعت عينها بدموع السعادة،

وأردفت قائلة: تعرف لو أنا مت دلوقتي، هكون راضية ومرتاحة. عوضتني عن كل ألم شفته في حياتي. انت عيشتني الدنيا بكل راحة. عمرك ما حرمتني من حاجة أنا وبناتي. كنت السند والحامي. شفت معاك السعادة والهنا. أنا الحمد لله اتطمنت على أولادي خلاص، مش عاوزة حاجة تاني من الدنيا. كان يستمع لها وقلبه يتمزق من الألم. دموعه تنزل بغزارة. كلما حاول أن يتحدث، لم يعرف ماذا يقول. رفعت آسيا يديها وقامت بمسح دموعه،

قائلة بحنان: زين الرجال مينفعش يبكي يا حبيبي. أخذها في أحضانه قائلاً: زين الرجال مينفعش من غير آسيته. إن شاء الله هتقومي بسلامة. أنا من غيرك أموت يا أسيا. أرجوكي، بلاش سيرة الموت يا حبيبتي. حاضر يا حبيبي. أنا عندي رضا بقضاء ربنا وواثقة في رحمته. سمعوا طرقاً على الباب، ودلف ماهر بعد أن سمع إذن الدخول. اقترب ماهر وابتسم بحب لها قائلاً: جاهزة يا ماما؟

ابتسمت له آسيا وقامت بفتح ذراعيها له. اقترب منها ماهر وضمها بحنان قائلاً: إن شاء الله هتقومي بسلامة يا أمي. أردف سامح وهو ينظر لهم: على فكرة، أنا بغير. اطلع يلا من الحضن بتاعي. قهقه ماهر قائلاً: أمرك يا باشا، ثواني أنادي على الممرضين بالكرسي. غضب سامح وأردف قائلاً: كرسي إيه يا متخلف، وأنا موجود. ثم قام بحمل آسيا ودلف بها إلى العمليات بعد أن قامت بتوديع الفتيات. في غرفة العمليات.

دلف سامح مع آسيا في الداخل، ممسكاً بيديها. اقترب منه ماهر قائلاً: من فضلك يا بابا، ممكن تخرج عشان نشوف شغلنا. أرجوك يا بابا، وجودك مينفعش. تنهد سامح بألم ونظر إلى آسيا قائلاً: أنا بحبك يا آسيا، لا بعشقك يا قلب وروح سامح. كانت آخر كلمة سمعتها آسيا وهي تغمض عينيها، وترى نظرة تطمئنها وتقويها. أمام غرفة العمليات.

الجميع يقف في حالة من التوتر الشديد. كل زوج ممسك بزوجته، ما عدا خديجة التي كانت في حضن سامح، وسلمى كانت في حضن فاطمة، لوجود أدهم وجمال في مهمة. ولكنها سمعت صوتاً ينادي عليها. خديجة. رفعت وجهها، وجدت أدهم أمامها وبجانبه جمال. خرجت من حضن سامح لتجري إليه، ولكنه كان الأسرع وأخذها في أحضانه، يرتب على ظهرها بحنان شديد. تبكي بشدة. أهدي يا حبيبتي، ماما هتكون كويسة. كما اقترب جمال من سلمى وأخذها في أحضانه.

همست له في أذنه: حمد الله على سلامتك يا حبيبي، وحشتني. رتب جمال على حاجبها بحنان وأردف قائلاً: الله يسلمك يا قلب جمال. نظرت له بحزن قائلة: شفت طنط آسيا واللي حصل لها؟ تنهد جمال وأردف قائلاً: إن شاء الله هتكون كويسة. وجدوا الجميع ممرضة تخرج من غرفة العمليات قائلة: جهاز نبضات القلب وقف، وللأسف المريضة حالتها صعبة. بسرعة البرق، دلف سامح إلى غرفة العمليات. وجد ماهر ينعش قلب آسيا.

صرخ سامح وأردف قائلاً: آسيا مالها يا ماهر؟ وبكى بشدة. أهدي يا بابا من فضلك، إن شاء الله هتبقى كويسة. اقترب منها سامح وأمسك يديها وهمس: آسيا، أرجوكي، أنا من غيرك أضيع. يارب يارب. وظل يدعي لها. وكأن آسيا أحست بيده، ورجع نبضها من جديد. ابتسم ماهر بإرهاق وأردف قائلاً بسعادة: ألف مبروك يا بابا، العملية نجحت. من فضلك اخرج بره لحد ما نخلص، وماما تدخل غرفة العناية. أومأ له برأسه وخرج ليطمئن الجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...