أسمعتُ أو شعرتُ بعناق الكلمات حين تغدو الكلمات بساط نورٍ تحلق بك في الأثير، وتتمدد بين المحبين جسور التخاطر، فتصبح النجوى لقاءً، والفكرة عناقًا. فأنا هكذا أشعر حين أغمض عيني، وأسبح في بحر حرفك، وأصير بروعة البحر وأنساب مع الماء وأتناغم مع الموج كما المحار والمرجان، وأغوص في الأعماق فقط لأنني أحبك. مر أكثر من خمسة شهور.
استعادت آسيا صحتها وتم شفاؤها بالكامل بعد ما قامت بعمل الكثير من الفحوصات والأشعات التي تأكد أنها تم شفاؤها مع عمل فحص دوري كل ستة شهور. أصبحت خديجة في أوائل شهرها التاسع، وونس في الثامن، وملاك مثلها، ولم يرزق سلمى إلى الآن، ولكنها كانت تحمد الله وفرحت كثيرة بولادة جمال الذي لم يكمل الشهر التاسع بسبب كبر سن فاطمة. كلما كانت تضم سلمى، تدعي الله أن يرزقها الذرية الصالحة.
رجعت بدور إلى عملها بعد ما قص لها ماهر بكل شيء يحدث معه في المستشفى وما فعلته نسرين، وأنها تريد التقرب منه بأي شكل من الأشكال، ولحسن حظها أنها أخذت إجازة لمدة شهرين، واليوم عودتها. أساس نجاح أي علاقة هي الثقة. في فيلا سامح
استيقظ سامح من نومه ولم يجد آسيا بجواره، تعجب وانتصب واقفًا ونزل إلى الأسفل. سمع صوتًا بداخل المطبخ، دلف إلى الداخل ووجد آسيا تقف خلف الموقد تقوم بعمل القهوة بعد أن قامت بتحضير الفطار وتغني بصوتها الذي سحره لدرجة أن أدمعت عيناه. كل حب وأنت طيب يا راجل طيب ياللي عمري معاك كان أحلى من الشهد المذوب يا راجل يا طيب كنا نضحك نضحك نضحك نسمع الدنيا بتضحك من بعيد كنا نبكي نبكي نبكي كان يلين الدمع من القلب الحديد
كنا نامر نامر نامر يسبق الفجر الغروب بنهار جديد لكن العزول الله يجازيه صعب عليه اللي احنا فيه دي الحب لما بينجرح جرحه يشيب كنا نسهر نسهر نسهر كان يفوت الليل يصحي المحرومين كنا نشكي نشكي نشكي توجع الشكوى قلوب المرتاحيين كنا نفرح نفرح نفرح تبقي فرحة أي قلب يكون حزين وقف سامح خلفها، شعر بامتلاكه العالم بأسره. شعرت آسيا بأنفاسه الساخنة على عنقها، ابتسمت واستدارت له.
خطفها دفنها داخل أحضانه، بدون كلام، عيناه تلمع بسعادة والعشق يشدد من ضمته لها. تحت شعورها الهائل بالسعادة، ردفت قائلة بدلال: سموحه حبيبي صحيت امتى؟ يلا تعال علشان تفطر. ابتسم لها بمكر وحملها يخرج بها من المطبخ. همست له: الفطار يا حبيبي. غمز لها وهو يصعد إلى الجناح: منا هفطر بيكي يا قلب سامح. دلف بها إلى الجناح وأنزلها بحنان إلى التخت يقبلها بحب وعشق. بعد قليل تحدث بنبرة صوت
هائمة لرجل عاشق حد النخاع: كل سنة وإنتي معايا يا أسيتي. دفنت رأسها أكثر داخل أحضانه وأردفت قائلاً: وانت طيب يا حبيبي، ربنا يديمك لنا. أنا كل يوم بحمد ربنا وبشكر فضله على نعمة وجودك في حياتي يا سامح. وقفت جنبي لحد ما عديت المحنة اللي كنت فيها. تركت شغلك وكل حاجة علشان تكون جنبي وأنا مريضة. تنفس براحة وهو يمسك وجهها بحنان: أنا مش بس بحبك آسيا، لا أنا بعشقك يا حبيبتي.
مال بجزعه ومد يده وفتح أحد الأدراج، وأخرج علبة قطيفة واعتدل في جلسته وهو يفتح لها العلبة: كل سنة وإنتي طيبة ومنورة حياتي. لمعت عيون آسيا بسعادة قائلة: جميل قوي يا سامح تسلم ايدك، بس ده كتير أنا عندي مجوهرات كتير. وضع قبلة رقيقة على شفتيها قائلاً: مفيش حاجة تغلى عليكِ. وقام بوضع الخاتم في يدها. غمز لها وأردف قائلاً: بس ده ميمنعش إني إحنا نحتفل بليل كمان ونعيد الأمجاد من الأول. في فيلا أدهم.
دلف إلى الداخل واتسعت عيناه وهو يجد خديجة تجلس على الأريكة وبجانبها مناديل كثيرة تشاهد التلفاز على إحدى المسلسلات التركية. زفر بغضب، فهذه هي عادتها منذ دخولها الشهر التاسع. هرمونات حملها أثرت عليها بشكل غير طبيعي. اقترب منها وابتسم قائلاً وهو يكتم ضحكته: يا ترى مين اللي مات يا ديجا النهارده؟ _عــــــــــــااااااا البطلة يا أدهم والبطل الندل اتجوز عليها عااااااا! اقترب أدهم وأمسك جهاز التحكم عن بعد وقام
بغلقه وأردف بنبرة هادئة: طيب أهدي يا حبيبتي معلش، أكيد غصب عنه. _لا يا أدهم ده ندل، حتى كان يستنى سنة ويتجوز، لكن ده اتجوز عليها بعد شهرين، شهرين وبس عااااااا! زفر بغضب وهمس: صبرني يارب. تعالي يا حبيبتي الله يهديكِ، علشان تفطري. _همست له بدلال ودلع: طيب شليني. _اقترب
منها وأردف بمكر: وماله تعالي يا حبيبتي، امممم أنا بقول أفطر أنا الأول وبعدين انتي، أصل ابني حبيبي جالي في الحلم وقالي إنه وحشني. وقام بحملها. لفت هي يدها حول عنقه وقامت بوضع قبلة على جبينه. دلف بها إلى غرفتهم وهو يضمها بحب. مال على شفتيها وظل يوزع قبلات رقيقة على وجهها وعنقها ثم أنزلها إلى التخت بحنان شديد. غرقا في حلال الله. في فيلا عمار
كانت تقف ونس أمام المرآة تلمس على بطنها بحنان شديد، تنظر إلى جسدها غاضبة عن نفسها. فقد امتلأ بعض الشيء بسبب حملها. زفرت بغضب. وجدت عمار يحاوط خصرها من الخلف، قبلها من عنقها قائلاً بحب: _الجميل زعلان ليه؟ استدارت له قائلة: الجميل بقى شبه الكرنبة، أولد بس وأروح الجيم وأرجع عود بطل من جديد.
قهقه عمار وهو ينظر إلى جسدها بخبث قائلاً: لا طبعاً أنا مش موافق، الصراحة الزيادة دي جت مصلحة ليا يا حبيبتي. وظل ينظر إليها بمكر وخبث. خجلت ونس من نظرته وأردفت قائلة: بطل قلة أدب يا عمار، أنا فاهمة قصدك كويس. قهقه عمار وضمه إليه بشدة وقبلها من شفتيها قائلاً: كل سنة وإنتي معايا يا حبيبتي، عيد حب سعيد. لفت ذراعيها حول عنقه قائلة: ويترى الكينج هيخرج حبيبته فين؟
أمسك كف يدها ووضع الكثير من القبلات على يدها قائلاً: مفاجأة يا روحي. بس ده ما يمنعش إني أحتفل بيكي دلوقتي لحد ما الليل يجي. وضمه إليه ومال على شفتيها يقبلها بنهم. في فيلا ماهر كان يرتدي ملابسه استعدادًا للذهاب إلى المشفى بعد أن تم استدعائه لعمل عملية. ابتسم وهو يرى تلك الغافلة وشعرها حول وجهها. اقترب منها وقام بإزاحة شعرها ومال على شفتيها يقبلها بحب. فتحت عينيها ببطء وابتسمت. قائلة: صباح الخير يا حبيبي، أنت خارج؟
قبلها ماهر قائلاً: صباح الورد يا بدري، آه يا حبيبتي عندي عملية بس متقلقيش. أنا مش ناسي إن النهارده عيد الحب ولازم أحتفل به معاكي وكمان أجمل هدية ليكي. ابتسمت له بدور قائلة بحب: أنت أجمل هدية يا حبيبي. _امممم لا بقا إن لازم أمشي حالا. قبلها من شفتيها وخرج. بعد خروج ماهر، انتصبت بدور واقفة من على التخت. دلف إلى الحمام وخرجت ارتدت ملابسها وأدت فرضها، ثم أخذت سامح النائم ونزلت.
طلبت من الناني الاهتمام به حتى عودتها قائلة لها بأنها لن تتأخر. في المشفى بعد مرور حوالي نصف ساعة، انتهى ماهر من العملية. دلف إلى مكتبه ليقوم بالاتصال على بدور حتى تستعد، ولكنه فجأة وجد نسرين دلفت إلى الداخل بدون استئذان قائلة: كل سنة وانت طيب يا ماهر، النهارده عيد الحب. تحدث ماهر بحدة وغضب: إنتي إزاي تدخلي المكتب من غير استئذان؟
اتفضلي اطلعي بره، ولولا إني عامل حساب لوالدك كنت قلت له على كل حاجة. اتفضلي بره المكتب وبره المستشفى كلها، إنتي مرفوضة. اقتربت منه ليبعد، هو وأردفت قائلة: ماهر أنا بحـ... ولم تكمل حديثها، وجدت يد تمسك شعرها بعنف قائلة بغضب: بت إيه يا حلوة! وظلت تمسك شعرها بشدة. أما ماهر، كتم ضحكته وجلس على مكتبه ينظر إلى بدور وهي تأخذ حقه من هذه الوقحة. مساء
كانت تقف في حديقة الفيلا منتظرة قدوم زين. وجدته يهبط من السيارة وهو ممسك بيده باقة من أروع الزهور. لمعت عينيها بعشق وحب. اقترب منها ينظر إليها بحب وهو يراها ترتدي فستان من اللون السماوي وحجاب من اللون الفضي. أردف قائلاً: كل سنة وإنتي معايا يا حوري، ونكون في بيتنا بقى وداخل حضني. خجلت حور وأردفت قائلة: وانت طيب يا زين، امممم هنروح فين بقى نقضي عيد الحب؟
أعطاها باقة الزهور وقام بضمها ووضع قبلة على جبينها وأردف قائلاً: مفاجأة يا حبيبتي، بس أوعدك إني أبهرك ونحتفل بعيد الحب في مكان لا يمكن تنساه أبدا. ضم يديها بحب وساعدها في ركوب السيارة وجلس بجواره. أخرج شريط ستان وقام بوضعه على عينيها. بعد قليل وصل زين ومعه حور إلى المكان. نزل من السيارة ثم ساعد حور في النزول. دلف زين مع حور إلى الداخل ممسكاً بيدها بكل حب وعشق. اقترب منها، وقف خلفها يزيل الشريط عن عينيها وأردف قائلاً
بمرح: _الجو هادي هادي والدنيا هـ س هـ س وأنا وأنت يا حبيبي ونجوم الليل وبس. فتحت عينيها وأغمضتها عدة مرات لكي تستوعب أين هي. نظرت إليه وأردفت قائلة بغضب: هي فين النجوم؟ قولي اللي أنا شايفه مش حقيقي يا زين، دي جثث. انت جايبنا نحتفل بعيد الحب في المشرحة؟
كادت أن تذهب إلا زين حاوط خصرها يضمها إليه، ليهمس في أذنها جعلها تذوب في أحضانه وأردف قائلاً: يعني الحق عليّ إني عرفت إن عندك امتحان بكرة عملي في التشريح، قولت أساعدك وأذاكر لكِ عملي. حاولت إخراج صوتها: بس بس انت قولت لي إننا نحتفل بعيد الحب في مكان لا يمكن أنساها أبداً. قهقه زين قائلاً: ما فعلًا يا حبيبتي، هو حد ينسى أول عيد حب احتفلت به في المشرحة. ثم غمز لها وأكمل: نحن نختلف عن الآخرين.
ابتعد عنها وأعطاها حقيبة قائلاً: خدي الشنطة دي فيها هدوم، روحي غيري الفستان علشان نبدأ التشريح من أوله يا قلبي. وغمز لها. أخذت منه الحقيبة وابتسمت له. همست في سرها: مجنون بس بحبك. وبالفعل دلف إلى إحدى الغرف الأخرى وقامت بتغيير ملابسها وقامت بوضع حجابها مرة أخرى وخرجت. وجدت زين قام بخلع جاكيت بدلته. نظرت إليه بحب، فهو كان شديد الوسامة. اقتربت منه وأردفت قائلة: يلا يا زين نبدأ، أنا مستعدة.
نظر إليها بحب قائلاً: يلا يا حبيبتي خلينا نبدأ بدري علشان نخلص بدري ونقول باسم الله. في منزل أحمد العاصي. دلف جمال إلى الداخل وجد الجميع يجلسون في ردهة الفيلا يشاهدون التلفاز على أجمل مقاطع أغاني عيد الحب. نظر وجد سلمى تجلس وتضم جمال الصغير بحب إلى صدرها. ابتسم واقترب منهم قائلاً: السلام عليكم. ردوا الجميع السلام. نظرت سلمى إلى جمال وجدته يحمل بيده الكثير من الحقائب. تعجبت قائلة: "إيه يا جمال الشنط دي كلها؟
ابتسم جمال وقام بإعطاء أول حقيبة لأحمد العاصي قائلاً: "اتفضل يا عمي، كل سنة وحضرتك طيب." ابتسم أحمد له وأخذ منه الحقيبة قائلاً: "وأنت طيب يا جمال، بس ليه كلفت نفسك؟ ابتسم جمال: "مفيش تكلفة ولا حاجة." ثم اقترب من السيدة فاطمة وأعطاها حقيبة أخرى. أخذتها منه تحت خجلها الشديد قائلة: "شكراً يا ابني، ربنا يسعدكم." ثم أردف جمال قائلاً: "ودي هدية جيمى، يارب تيجي على مقاسه." ابتسمت سلمى وأعطت جمال إلى فاطمة
واقتربت من جمال وهمست له: "أنا بحبك أوي يا جمال." همس لها: "لا أنا بعشقك." وغمز لها: "مش هتيجي تشوفى هديتك يا وحش؟ خجلت وأومأت له برأسها واستأذنت وذهبت معه إلى الأعلى. دلف جمال ومعه سلمى يضمها إليه بحب إلى الجناح. اقترب منها ومال على شفتيها يقبلها بنهم. ابتعد عنها وأردف قائلاً: "كل سنة وانتي طيبة يا حبيبي." ثم نظر إليها بخبث وأكمل: "خدي هديتك أهي، يارب تعجبك."
أخذت سلمى الحقيبة وقامت بفتحها. اتسعت عينيها من الخجل عندما شاهدتها. حمحمت ونظرت إليه قائلة: "إيه دي يا جمال؟ ضمها إليه وهتف بمكر: "بدلة رقص يا عيون جمال. الصراحة بقى أنا النهارده عاوز أكون شهريار وأنتي شهرزاد بتاعتي. تتدلعيني لحد الصبح." أردفت بدلال: "بس شهريار كان عاوز يموت شهرزاد." ضمها جمال وهمس لها: "علشان كان راجل أهبل. لكن أنا لأ، أنا عاوز أدلع وبس. يلا بقى خدي البدلة خلينا نبدأ الليلة من أولها."
ابتسمت له وأخذت منه الحقيبة ودلفت إلى غرفة الملابس. أما جمال فدلف إلى الحمام، أخذ حماماً دافئاً وخرج مرتديًا شورت فقط وقام بتشغيل موسيقى هادئة. بعد لحظات، خرجت سلمى بعد أن ارتدت البدلة ووضعت القليل من مساحيق التجميل. اقترب منها جمال وهو ينظر إليها: "ساحرة بمعنى الكلمة." أردف قائلاً: "يلا يا وحش ابدأ." بدأت سلمى تتمايل بخصرها كالفراشة تحت نظرات ذلك المسحور، عاشق هو لها حد النخاع.
بعد لحظات، انتهت سلمى من الرقص. حملها جمال يضمها إليه، ظل يوزع القبل على شفتيها ثم إلى عنقها. أنزلها بحنان إلى التخت يضمها إليه، ولكنه سمع صوت هاتفه يرن. أردف بغضب: "مش وقتك خالص." قهقهت سلمى قائلة: "معلش رد، يمكن تكون حاجة مهمة." أخذ الهاتف ونظر إلى الشاشة، وجده أدهم. قام بالرد وانتفض من على التخت قائلاً: "جاي لك بسرعة." أردفت سلمى: "مالك يا جمال في إيه؟ قص لها جمال ما حدث وهو يرتدي ملابسه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!