البنات زينة البيت الفصل العاشر *** هناك أروقة عظيمة في ذاتها راقية وفي مبادئها سامية في بسمتها جميلة وفي طلتها بهية للخير معطية وللغير محبة للأمل نبض وللحب أرض تشتاقها في الحضور وتفتقدها في الغياب يكفي أنها تتمنى الخير لكل الناس ولا تؤذي أحدا *** عند عمار وونس
خرج من المتجر ممسكاً بيديها بحنان. سار من جديد ولكنه وجد شيئاً غريباً يحدث أمامه. وجد سيارة تصف جوار الرصيف، وسيارة أخرى تقترب منها. تعطي كل سيارة إشارة وهي إضاءة ضوء مصابيح كل سيارة بطريقة معينة. ابتسم بخبث وذهب في اتجاه سيارته. قام بفتحها ليساعد ونس بالجلوس داخلها قائلاً لها وهو يسحب سلاحه: "ونس، مهما حصل، إياكِ، إياكِ تطلعي من العربية." نظرت له برعب قائلة: "إيه يا عمار، أنت رايح فين؟
أمسك هاتفه وقام بإرسال رسالة بعد أن قام بتصوير السيارات قائلاً: "مش وقته الكلام يا حبيبتي." نظرت له بخوف وأردفت قائلة: "طيب خلي بالك نفسك يا عمار، لا إله إلا الله." قبلها من جبهتها قائلاً: "محمد رسول الله." وقام بقفل السيارة عليها. واتجه إلى شارع جانبي يقترب ببطء من السيارات التي نزل منها رجال كثير بحوزتهم حقائب وصناديق. ظل واقفاً يقوم بمراقبتهم وتصويرهم. وعندما انتهوا من تسليم الحقائب والصناديق وكادوا أن يذهبوا.
اقترب منهم وأطلق رصاصة من سلاحه قائلاً بحدة: "الكل يرفع إيده." حالة من الهرج والمرج سيطرت عليهم، وفي لحظة تم تبادل إطلاق النار. تصوّب تجاه عمار الذي كان بمفرده، فهو لم ينتظر الدعم وهجم عليهم. اختبأ عمار خلف سيارة، والسيارة الأخرى فرت من أمامه. صك على أسنانه بعنف وظل يراقب من خلف السيارة الأخرى. ولكنه وجد شخصاً من الأشخاص يحاول الفرار. وقف يصوّب عليه سلاحه قائلاً: "مكانك يا روح أمك."
وجد الشخص يضحك بشدة، ينظر له بمكر قائلاً: "أنت فاكرني خايف منك؟ أو من اللي في إيدك؟ تبقى غلطان. أصلاً أنت متعرفش أنا مين وابن مين. وكرم مني بقولك ابعد عن طريقنا وخلينا نمشي واعتبر نفسك ماشفتناش الليلة يا حضرة الظابط." وأثناء انشغاله مع الشخص سمع صوت ونس قائله: "عمار خلي بالك." ولكن تم إطلاق رصاصة أصابت قلب أحدهم. *** في فيلا مالك الأنصاري
دلفَت ملاك إلى الجناح وجدت مالك نائماً على السرير. زفرت بغضب، فهو إلى الآن لم يذكر لها أي شيء عن احتفال عيد الحب. اقتربت إليه وجلست بجانبه قائلة: "مالك يا حبيبي." ونكزته في ذراعه. أجابها بصوت ناعس قائلاً: "امممم، أيوه يا ملاك، في حاجة؟ ردت بغضب: "مالك، أنت مش ناسي حاجة عاوز تقولها لي؟ كتم ضحكته قائلاً: "حاجة زي إيه يا حبيبتي؟ أنا عاوز أنام."
نظرت له بغضب وكادت أن تذهب، إلا أنه جذبها إليه وقبلها من شفتيها. وفجأة استدار بها وأصبح يحتضنها، ينظر إليها بعشق ومكر وهو يدفن وجهه في عنقها قائلاً: "عيد حب سعيد يا حبيبتي، كل سنة وإحنا مع بعض ومنورة حياتي." شعرت بسعادة الدنيا تقتحم كيانها أثر حديثه واقترابه منها. رفعت عينيها تنظر له بهيام قائلة: "يعني أنت كنت عارف واشتغلتني يا ملوكي؟
أومأ له برأسه قائلاً: "هو أنا أقدر أنسى يا قلب ملوكي، أول عيد حب لنا." ومال على شفتيها يقبلها بنهم عاشق. بعد مدة ليست بقصيرة كان يتمدد فوق سريرهما يضمها إليه، قبل جبهتها قائلاً بحب: "ملاكي، عاوز تحتفل فين؟ ابتسمت له ودفنت نفسها داخل أحضانه قائلة بعشق: "في أي مكان مش هيفرق يا حبيبي، المهم إني أكون معاك وبس." وقبل أن يجيب، صدح رنين هاتفه. جذب هاتفه من جواره ورأى اسم المتصل. زفر بغضب. "مالك يا حبيبي، مين اللي بيتصل بك؟
"ده مدير المطار، والصراحة مش عاوز أرد." "طيب رد معلش، ممكن يكون في حاجة مهمة." وبالفعل رد، وأخبره بوجود عجز في الرحلات وعليه القدوم خلال ساعتين للرحلة المتجهة إلى باريس. بعد أن أنهى المكالمة زفر بغضب. أردفت ملاك قائلة: "مالك، بس إيه اللي حصل؟ قص لها مالك ما حدث. ونظر إليها وجد عينيها تلمع بسعادة، لدرجة أنها صَفّقت بيديها قائلة: "الله! يعني إحنا هنقضي عيد الحب في باريس؟ نظر إليها ببلاهة: "إحنا مين إن شاء الله؟
أنا كان اتفاقي معاكي أول ما تدخلي في الشهور الأخيرة مفيش شغل ولا أي رحلات، وإنتي في الثامن، انسَي يا حبيبتي." اقتربت منه ووضعت يديها على صدره وقبلته من شفتيه قائلة بمكر وهي تنظر إلى عينيه: "علشان خاطري يا ملوكي، آخر رحلة أطلعها معاك ونحتفل بعيد الحب، واعتبره آخر طلب مني، صدقني."
نظر إليها مالك يضمها إليه داخل أحضانه، ومال على شفتيها يقبلها بشغف قائلاً: "اممم، بقيتي شقية أوي يا ملاكي، بس دي آخر رحلة لحد ما تقومي بالسلامة." ابتسمت له وقبلته من شفتيه قائلة: "إن شاء الله هتكون آخر رحلة." "اممم، طيب تعالي بقا أقولك على حاجة مهمة، لسه معانا وقت." وضَمَّها إليه يقبلها بحب وعشق، غارقين في حلال الله. بعد قليل...
كانت تستعد ملاك للذهاب إلى الرحلة مع مالك، ولكنها شعرت بوجع شديد أسفل بطنها. وحاولت السيطرة على نفسها حتى لا ينتبه إليها ويرفض سفرها معه. خرج مالك من الحمام، اقترب منها وهي تقف خلف المرآة، تضع اللمسات الأخيرة من ارتداء حجابها وزيها الرسمي. حاوط خصرها يضمها إليه من الخلف، ينظر إلى انعكاس صورتها في المرآة. وجد وجهها شاحباً. أردف قائلاً: "ملاك، إنتي كويسة؟ استدارت له وابتسمت له
ابتسامة خطفت قلبه قائلة: "أنا كويسة جداً، واتفضل بقا خد شاور على ما أتصل بماما فاطمة وأسأل على جيمى." قبّلها من جبينها قائلاً بحب: "ابقي سلمي عليها يا حبيبتي، وأول ما نيجي من الرحلة نبقى نروح نعمل لها زيادة." أومأت له برأسها قائلة: "الله يسلمك، حاضر هبلغها." وبالفعل دلف هو إلى الحمام. أما هي، شعرت بنغزة قوية في قلبها، تجاهلتها وجذبت هاتفها تقوم بالاتصال على فاطمة. في فيلا أحمد العاصي
نزلت سلمى من غرفتها، وجدت فاطمة تجلس شاردة وجمال بجانبها على الأريكة. اقتربت منها قائلة: "طنط فاطمة، مالك؟ "هااا، بتقولي حاجة يا سلمى." أخذت سلمى جمال وضمته إلى صدرها وجلست بجانب فاطمة قائلة: "بقولك مال حضرتك سرحانة ليه يا طنط؟ أردفت فاطمة قائلة: "مش عارفة، قلبي وجعاني، حاسة إن في حاجة هتحصل، ربنا يستر. وإنتي إيه اللي نزلك من جنب جوزك يا حبيبتي؟
ابتسمت لها سلمى قائلة: "جمال مش فوق، أصله راح لأدهم لأن خديجة المجنونة ولدت في عرض البحر." تعجبت فاطمة قائلة: "إزاي؟ قصت لها سلمى ماذا حدث. أردفت فاطمة قائلة: "طيب وهي كويسة؟ "آه الحمد لله، لسه واصلين البيت وجمال كلمني وقالي شوية وجاي." شعرت فاطمة بنغزة أشد في قلبها قائلة: "ملاك." "مالك يا طنط، إنتي كويسة، ومالها ملاك؟ "مش عارفة يا سلمى، أنا هتصل أطمن عليها." وأمسكت هاتفها. في نفس الوقت كانت تتصل بها ملاك. ابتسمت
فاطمة وقامت بالرد قائلة: "حبيبتي، أنا لسه كنت هتصل بيكي، عاملة إيه يا روحي؟ أردفت ملاك: "أنا كويسة يا ماما، معلش مقصرة معاكي، أنا عارفة بس غصب عني. كل سنة وإنتي طيبة، أنا بحبك أوي يا ماما فاطمة، كنتي ونعم الأم والسند ليا، ربنا يخليكي ليا." "وإنتي طيبة يا حبيبتي، وربنا يقومك بسلامة." "الله يسلمك يا ماما. جيمى عامل إيه؟ أنا مسافرة مع مالك باريس، أول ما أرجع هاجي لكم على طول." "مسافرة!!
ليه يا حبيبتي، إنتي في الثامن والسفر تعب عليكي، كفاية كده يا حبيبتي وقدمي استقالتك." "إن شاء الله يا ماما، هتكون آخر سفرية. خلي بالك من نفسك يا ماما." ثم تنهدت وأكملت: "أنا بحبك أوي يا ماما." أردفت فاطمة: "وأنا كمان بحبك يا نور عيني، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، لا إله إلا الله." "محمد رسول الله." *** في فيلا يوسف مندور كان يجلس يوسف وبجانبه إيناس على الأرجوحة في حديقة الفيلا، يضمها داخل أحضانه بكل حب تحت
ضوء القمر وألحان موسيقى: أمل حياتي يا حب غالي ما ينتهيش يا أحلى غنوة غنوة سمعها قلبي ولا تتنسيش خذ عمري كله بس النهار ده، بس النهار ده بس النهار ده خليني أعيش، خليني أعيش خليني جنبك، خليني في حضن قلبك خليني وسيبني أحلم، سيبني، وسيبني أحلم سيبني يا ريت زماني، يا ريت زماني، يا ريت زماني ما يصحينيش، ما يصحينيش، ما يصحينيش يا حبيب امبارح وحبيب دلوقتي يا حبيبي لبكرة ولآخر وقتي يا حبيب امبارح وحبيب دلوقتي
يا حبيبي لبكرة ولآخر وقتي إحكي لي، قول لي إيه من الأماني ناقصني تاني وأنا بين إيديك عمري ما ذقت حنان في حياتي زي حنانك ولا حبيت يا حبيبي حياتي إلا عشانك عمري ما ذقت حنان في حياتي زي حنانك وقابلت آمالي وقابلت الدنيا وقابلت الحب أول ما قابلتك واديتك قلبي يا حياة القلب أكثر من الفرح ده ما أحلمش أكثر من اللي أنا فيه ما أطلبش بعد هنايا معاك يا حبيبي، يا حبيبي، يا حبيبي لو راح عمري، لو راح عمري أنا، أنا، أنا، أنا ما اندمش
لمعت عينيها بسعادة تنظر إليه بعشق هائم. هي مهما مر الزمن حبهم كان حب هادي. هي ابنة عمه، حب حياتها. قبلته من جبينه قائلة: "أنا بحبك أوي يا يوسف، ربنا يخليك لنا. يوم ما عمي طلب إيدي وأنا كنت رافضة لأني كنت صغيرة وخايفة من فكرة الجواز والمسؤولية، بس أنت قدرت تحتويني، حتى لما حصل لي مشاكل في الرحم صبرت معايا ورفضت تتجوز غيري. أنا مبسوطة وبحمد ربنا كل يوم إني اتجوزتك يا يوسف."
ضمته إليها وأكملت: "كلام الدنيا كله ما يقدر يوصف شعوري بيك والسعادة اللي عشتها معاك يا حبيبي." ضمها إليه أكثر قائلاً: "وأنا بعشقك يا قلب يوسف." رفع كف يديها: "إنتي بنتي يا إيناس، أول ما قلبي عرف الحب ودق، كان ليكي إنتي." أمسك كف يديها بحنان قائلاً: "ويلا بقا نحتفل فوق في أوضتنا." وغمز لها. خجلت إيناس قائلة: "خلاص بقا يا حبيبي، راحت عليك. دي كلها أيام ونستقبل أول حفيد لعائلة مندور."
لمعت عيناه بسعادة ولكنه نظر إليها قائلاً بغضب: "من ده اللي راحت عليه؟ إنتي نسيتي أنا عملت فيكي إيه امبارح؟ ده أنا كنت... وضعت يديها على شفتيه قائلة بخجل: "والله ما أنت مكمل، بتموت في قلة الأدب." قهقه يوسف وكاد أن يتحدث، صدح صوت هاتفه. ونظر إلى الشاشة وجده أدهم. قام بالرد وأبلغه بما حدث معه ومع خديجة وأنه في منزل اللواء سامح. بعد أن قفل الهاتف وجد إيناس تضحك بشدة. اقترب منها قائلاً:
"مبروك يا حبيبتي، بقيتي تيتا رسمي، خديجة ولدت." لمعت عيون إيناس بالفرحة قائلة: "بجد؟ طيب يلا بسرعة علشان نروح لهم. هو أدهم قالك اسم النونو إيه؟ "لا، ويلا خلينا نروح." وجدوا من يقول: "تروحوا فين؟ أجابت إيناس بفرحة: خديجة ولدت يا حور ودلوقتي رايحين عند اللواء سامح. اردف زين قائلاً بمرح: أنا مش عارف محدش عايز يديني فرصتي وأولدهم ليه؟ ثم مال على أذن حور وأكمل بخبث: بس أكيد فرصتي جاية معاك يا وحش.
خجلت حور ثم نظرت إلى الطاولة وجدت بها شموع وطعام لذيذ وصوت أم كلثوم. نظرت له بعينيها قائلة: شفت الرومانسية مش المشرحة. قهقه زين قائلاً: الحق عليا إني قلت أذاكر لك عملي عشان امتحان بكرة. نظرت له بغضب قائلة: ماشي، لما نشوف بكرة هعمل إيه في الامتحان يا آخرة صبري. نظر إليها و عيناه تلمعان بعشق: أحلى صبر ده ولا إيه. اردف يوسف: يلا خلينا نمشي، أنا عايز أشوف حفيدي. اردفت إيناس قائلة بفرحة: وأنا كمان.
وذهبوا إلى فيلا سامح الأنصاري. في مطار القاهرة كان مالك ممسك كف يدها بحنان شديد. ابتسم لها قائلاً: فاكرة أول مرة شفتك فيها يا ملاك؟ أردفت بسعادة وفرحة قائلة: أكيد طبعاً فاكرة، حتى يومها قعدت تتضحك عليا وعلى قصري. كتم ضحكته وهو ينظر إليها: طيب فاكرة أول رحلة لنا وركوبك الطائرة عملتي إيه؟ غمرت السعادة ملامح وجهها وابتسمت بشدة وأردفت قائلة:
اليوم ده بقى لا يمكن أنساها. لما طلعت الطائرة لقيتني مغمضة عيوني وبتشهد، وقبلها كنت بقولك إني مش بخاف من الطائرة وقلبي حديد ودي حاجة سهلة بالنسبة ليا. وفجأة قعدت أرتعش وكنت هموت من الخوف. بس بصراحة أنت طمنتني. نظرت له بنظرة هايمة وأكملت: أنا كنت بطمن لما أطلع معاك أي رحلة يا مالك. خطفت قلبي من أول نظرة، أنا بحبك قوي. رفع كف يدها وقبلها بحب قائلاً: وأنا بعشقك يا ملاكي.
أحست بشعور غريب مسطر عليها وعلى قلبها. ابتسمت له ابتسامة حب لأول مرة يرى مالك هذه الابتسامة على وجهها. أردفت قائلة له بحب: أوعي في يوم تزعل مني يا مالك، وافتكر دايماً إني بحبك. أنت أول حب وآخر حب يا نور عيوني. تعجب مالك من حديث ملاك وكاد أن يجيب إلا أنه سمع اسمه في الميكروفون يطلبون منه التوجه إلى الإدارة. ابتسم لها واردف قائلاً: اطلعي أنتِ الطائرة وأنا جاي وراكي يا روحي. أومأت له برأسها وذهبت تشعر بوجع وخوف شديد.
بعد إقلاع الطائرة في الجو بنصف ساعة، بين صفوف الركاب كان يجلس رجل، مرا نظراته حول الجميع، يبتسم بخبث ومكر وهو يتابع تحرك المضيفات حوله. وقف مرة واحدة في منتصف الطائرة. تعجبت ملاك واقتربت منه وأردفت قائلة: حضرتك محتاج حاجة يا فندم؟ اقترب منها ينظر إليها بخبث وابتسامته الماكرة تزين وجهه. رفع يده المقبوضة واردف بصوت عالٍ غاضب قائلاً: أحمل قنبلة وجهاز التحكم بيدي الآن. اجعلي الجميع يجلسون بأماكنهم وإلا فجرت الطائرة!
شعرت بالدم يغادر جسدها وعينها تتسع بينما تنظر لما بين يده. كانت بحيرة حول تصديقه أم لا، لكنها ترى القنبلة وجهاز التحكم بيده. توترت بشدة وظلت تحرك رأسها بموافقة. تحركت سريعًا حتى تنفذ مطلبه وتبلغ باقي المضيفات، بينما هو استدار متحركًا بطريقة لإكمال مخططه. انتقل الرجل إلى المقدمة حيث القمرة. استدار تجاه الركاب الهادئين والجاهلين عما يحدث ليتحدث بصوت مرتفع: لا أريد تحرك أحد من مكانه وإلا فجرت الطائرة.
كان يشهر الجهاز الذي بيده ينظر إليهم بغضب. انتشرت حالة من الذعر بين الركاب وارتفعت أصوات الصراخ بينهم، ولكن لم يجرؤ أحد على الحركة حينما صرخ بقوة: لا أريد سماع أي صوت. تحرك الرجل بعدها ودلف إلى قمرة القيادة وسلاحه متقدمًا عنه. استدار كل من مالك والطيار المساعد بصدمة حينما سمعا صراخه الجاد: لا تتحركا وإلا فجرت رؤوسكم. غضب مالك واردف بصوت عالٍ غاضب: هو إيه اللي بيحصل هنا وانت مين؟
اردف بها مالك بحدة وصدمة، لكن الآخر تحرك واضعًا السلاح على رأسه. تنفس مالك ببطء وخوف يحاول تمالك ذاته للتصرف بحكمة وهو يستمع للآخر يهتف بجدية: هل توجد قيادة آلية؟ آه آه، فيه إيه؟ إذا قم بتشغيلها وتحرك أمامي. لا تحاول العبث بأي شيء وإلا قتلتك.
اردف بها الرجل بحدة وهو يصوب السلاح تجاه رأسه أكثر. تذكر ملاك بينما كاد ينفذ طلب الرجل. ارتجف قلبه خوفًا عليها وقرر المجازفة عله ينجو بها. ليشعل القيادة الآلية ويوجهها للمطار بطريق العودة مرة أخرى إلى القاهرة. حمد الله بداخله عندما رأى الرجل لم ينظر بما يفعله وهو يوجه الطائرة للعودة إلى مطار القاهرة. كان ينهض كي يتحرك حينما وجد أحد الرجال يلج ليأخذه للخارج. واستدار الآخر للطيار. استطاع سماعه وهو يأمره بجدية:
لتطلب لي فدية مائة مليون و... أدرك مالك أنهم عصابة ترغب بفدية. أشار الرجل بعينه للكراسي الفارغة والتي احتلتها ملاك والمضيفات. رفعت ملاك عينيها سريعًا تنظر لمالك بينما تترقرق الدموع منها. كانت تقاوم البكاء بقوة حتى لا تزيد الوضع سوءًا. جلس مالك بجوار البقية حيث كانت ملاك بجواره ليمسك كفها مطمئنًا ونطق بجدية وصوت منخفض: أنتِ كويسة؟ أيوة أنا كويسة، متخافش.
أجابته وهي تحاول الابتسامة حتى لا يقلق. ولكنها كانت تشعر بوجع شديد في قلبها وأسفل بطنها. كانت الحالة بالطائرة قد تدمرت وانتشر الفزع والبكاء على الجميع والبعض أخذ يدعو بالنجاة. استطاع ملاحظة أن عددهم قليل حوالي سبعة أشخاص فقط! وظل يفكر، الا أنه اقترب منه هذا الشخص قائلاً بغضب: ماذا فعلت؟ لماذا عادت الطائرة إلى القاهرة مرة أخرى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!