دفء القلب.. لا يأتي بلمسة يد.. إنما لمسة روح للروح. تلك الطيبة التي لا ترى بالعين ولكنها تلمس القلب التي تمسح على كل قلب مجروح فتشعر بالأمان.. هذا هو الجمال الذي لا يشيخ.. فدع روحك تجذب بصمت إلى ما تحبه.. فأنها لن تضلك.. أبدا. بعد انتهاء الزفاف وركب جميع الفتيات سياراتهم حتى زين، طلب الخروج مع حور. كانت آسيا تقف بجانب سامح في الحديقة تودع ابنائها وهى تبكي من شدة فرحتها بزواجهم. اقترب منها سامح وحاوط خصرها
بشدة ويمسح لها دموعها: بلاش دموع يا آسيا افرحي بهم. ثم سحبها من يديها لتصعد معه سيارته ليذهب بها إلى مكان ما. تعجبت آسيا قائلة: إحنا رايحين فين يا سامح؟ نظر إليها بمكر قائلاً: هخطفك يا قلبي يا سامح. وغمز لها. بعد مرور ربع ساعة وصلا سامح وآسيا إلى الفندق الذي قام بحجز جناح. لقضاء هذه الليلة معًا خارج الفيلا مثلما فعل جميع الشباب. وفي نفس الوقت وجدت بدور تنزل من سيارة ماهر. فرحت
آسيا وكادت أن تنزل قائلة: الله بدور اهي أنا هروح أساعدها. أمسكها سامح قبل نزولها: تساعدي مين يا آسيتي أنا اللي محتاج مساعدة. وبعدين معاها ماهر. يلا بنا إحنا. وبالفعل أمسك يديها ودلفا إلى الفندق معًا. ليجد ماهر ينظر له برفع حاجبه قائلاً: أهلاً الباشا الكبير جاي يعيد أمجاده. قهقه سامح قائلاً: اشمعنى إنتوا. يلا يا آسيا. نظر إليها لم يجدها، وجدها تتحدث مع بدور التي كانت تشعر ببعض التعب فهي حامل وقامت بمجهود في الفرح.
همست لها آسيا: بدور إنتي كويسة؟ فيكي إيه؟ سيطرت بدور على نفسها قائلة: أنا كويسة يا ماما بتمنى لكِ ليلة سعيدة. بعد لحظات صعدا داخل الأسانسير ودلفا كل منهم إلى جناحه. دلت آسيا وهي سعيدة وتسمرت فجأة وهي تنظر بانبهار إلى الجناح الذي كان مجهزًا لعروسه ليلة زفافها. اقترب منها سامح وضمها إليه محاوطًا خصرها وهمس لها بصوته الذي زلزل كيانها: عجبك المكان يا آسيتي؟ لمعت عين
آسيا بعشق ذلك الرجل قائلة: أنا بعشقك يا سامح يا رزقي الحلو من الدنيا. غمزلها لها قائلاً: يبقى نشوف عملي. حملها وأنزلها على التخت وقبل شفتاها بنعومة، غارقين في حلال الله. في جناح ماهر وبدور الذي ظهر على وجهها التعب. دلت إلى الجناح وماهر محاوطها بكل حب داخل أحضانه. نظر إليها قائلاً: بدر إنتي كويسة؟ ابتسمت له قائلة بحب: أنا كويسة يا ماهر عشان إنتَ جنبي يا حبيبي.
نظرت له بهيام قائلة: كل سنة وانت طيب يا حبيبي، النهارده عيد ميلاد. شدها عليه حاوط خصرها ونظر إليها بحب: وانتي طيبة يا نور عيوني. بس إنتي عرفتي منين؟ عرفت من بابا سامح. وكمان محضرة لك مفاجأة يارب تعجبك. همس لها: وجودك جنبي يا بدور أجمل هدية. سحبها من يديها وذهب بها في اتجاه الطاولة. نظرت إلى قالب الحلوى. نظر إليها ماهر بعشق: دي أول مرة أحتفل بها بعيد ميلادي يا بدور. لأنك معايا.
_ومش هتكون الأخيرة يا قلب بدور. ويلا بقا تعال ناكل لحسن ابنك جعان على الآخر. لم ينتبه ماهر لحديثها. نظر إليها بتعجب قائلاً: إنتي كنتي بتقولي إيه؟ اقتربت منه وهي تمسك يده وتضعها على بطنها لتهمس له: هديتك يا ماهر، أنا حامل يا حبيبي. نظر إليها بذهول ولمعت عينيه من الفرحة لم يصدق ما قالت له. وفي لحظة غضب منها قائلاً: يعني إنتي كنتي عارفة إنك حامل لما كنتي بترقصي في الفرح؟ حمحمت بدلال: الصراحة أه. وفرت من أمامه. _نعم!!!
ليذهب ورائها وأمسكها قائلاً: يا مفترية. ثم نظر إليها بمكر وحملها: يبقى لازم أكشف عليكِ أطمن على ابني حبيبي. ومال على شفتاها يقبلها بنهم عاشق. غارقين في حلال الله. في فيلا أحمد العاصي. طلبت سلمى من سامح بأن يقيموا في منزل والدها حتى لا تتركه وحيدًا بعد زواجها. فرحب جمال بالفكرة. دلت سلمى إلى الفيلا ومعها جمال، بوجه شاحب خائفة. اقترب منها أحمد وقام بوضع قبلة على جبينها قائلاً:
_مبروك يا سلمى. أخيرًا عشت وشفتك وإنتي عروسة. _ابتسمت له: الله يبارك فيك يا بابا. ثم نظر إلى جمال: مبروك يا جمال. أنا عارف إنك بتحب سلمى قد إيه عشان كده أنا مش هوصيك عليها. _لمعت عيون جمال بحب وعشق سلمى قائلاً وهو ينظر إليها بنظرة هائمة: سلمى في قلبي يا عمي. _طيب يلا يا حبايب اطلعوا أوضتكم. رغم إني قولت لكم احجز لكم في فندق وإنتَ مرضتش مش عارف ليه.
تذكر جمال بأنه رفض هذه الفكرة لأجل سلمى. بأنها تكون على راحتها بوجوده معها. ابتسم جمال: ما إنت عارف اللي فيها يا عمي. هي الليلة دي نقضيها هنا والصبح ربنا يسهل. _طيب خد مراتك واطلعوا على ما دادة انعام تحضر لكم العشاء. بالفعل صعدوا إلى غرفة سلمى. دلت سلمى الغرفة التي كانت تتزين بأجمل الزهور. وقفت تفرك بيديها. اقترب منها جمال يتحسس حجابها الجميل يقول بافتتان وعشق: زي القمر يا حبيبتي في الحجاب. وضمه إليه بحب وحنان.
وجدها تنتفض بين يديه لتتسع عينيه بصدمة وخوف عليها. الاغتصاب صعب وله توابع قد تظل العمر كله ولا يمكن التخلص منها بسهولة. كان يعلم أن سلمى تحتاج إلى معاملة خاصة بعض الشيء منه لذا استشار ماهي فهي أعلم بحالة سلمي. وأصبح على علم بكيفية التعامل معها. الهدوء والاحتواء. هما أبلغ وأسلم أسلوب يجب أن يتبعه معها. أيضًا يجب أن يمنحها جرعة عالية من الثقة بالنفس.
ابتسم لها جمال بحنان قائلاً: إيه رأيك نصلي الأول على ما الأكل يطلع ونتعشى لأني هموت من الجوع. ثم ضحك بمشاكسة: ولا إنتوا بخيلتوا ونمتوا من غير أكل وفضحتونا في الصباحية؟ ابتسمت سلمى. وبدأت تهدأ. فجمال كان نعم الزوج. سند. قام باحتوائها. همست له: لا اطمن عندنا أكل كتير زمان داده انعام بتطلعه. وبالفعل تم طرق الباب. فتح جمال داده انعام أخذ منها الطعام قائلة لهم: ألف مبروك. ابتسم لها وشكرها.
_نظر جمال: يلا سلمى تعالي نصلي. عشان نتعشى وبعد كدة شوفي أوضة أنام فيها لحد الصبح. عشان تكوني براحتك يا حبيبتي. أومأت رأسها ودلت إلى المرحاض. وقامت بتغيير الفستان بصعوبة شديدة. ثم قامت ارتداء إسدال للصلاة وخرجت وجدت جمال قام بتغيير ملابسه فكان يرتدي تي شيرت نصف كم وبنطلون وشعره في فوضى. ابتسمت له: أنا جاهزة. ادخل إنت كمان اتوضأ. بعد لحظات خرج جمال. وبدأ الصلاة. وقفت بين يدي الله تحمده وتدعي لزوجها بالستر كما سترها.
أنهى جمال الصلاة ونظر إليها وجدها تبكي. اقترب منها وقام بمسح دموعها قائلاً: أوعى أشوفك دموعك تاني يا سلمى طول ما أنا جنبك. ابتسمت له. يلا عشان نأكل. _ابتسم لها: إيه ده إنتي تشاركيني كمان في جناح العصفورة اللي داده انعام مطلعه؟ ضحكت سلمى بشدة. وبالفعل جلسوا يتناولون الطعام تحت مرح جمال وإطعام سلمى بيده. أنهى جمال طعامه نظر إلى سلمى. يلا تعالي وريني الأوضة بس تكون قريبة منك عشان باباكي. _حاضر.
ثم نظر إليها بحزن: في أوضة جنب أوضتي على طول. هي بتاعتي برده وبابا مش بيدخلها. _نظر إليها جمال بأجمل ابتسامة على وجهه. رغم تألم قلبه عليها: طيب تمام خليكي إنتي ارتاحي وأنا رايح. تصبحي على خير يا حبيبتي. واثناء خروج جمال من الغرفة أوقفته سلمى قائلة: جمال. استدار وقبل أن يجيب عليها وجدها داخل أحضانه تضمه بشدة إليها: جمال ماتخافش. أنا معرفتش الأمان إلا معاك. ثم رفعت وجهها ونظرت إلى عينيه: جمال أنا بحبك.
بس أنا معنديش حاجة أديهالك يا جمال. ونظرت إلى الأسفل. وضع يده أسفل ذقنها يرفعه له فأصبحت عينها بعينه. ابتسم لها بفخر: بس إنتي عندك كتير. عندك كسوفك. عندك حبك ليا عندك أدبك. إنتي بنسبة ليا لسه بكر يا سلمي. اتسعت ابتسامته قائلاً: أنا حبتك يا سلمى من أول يوم شفتك فيها وإنتي بتجري مع خديجة عشان تكبسي وتهربي من غسيل الهدوم. ثم غمز لها: فاكرة. يومها إنتي خطفتي قلبي. إنتي غالية عندي أوي يا سلمى.
كانت تستمع له بذهول تام وعينين تلمع من شدة التقدير والحب الذي وصل لها من نظرة عينيه وكلامه. افتخرت سلمى بكونها زوجة لرجل مثل جمال. ضمت نفسها له حتى ارتاحت بين أحضانه. ضمه إليه كونها هي بادرت ولم تخف. حملها ووضعها إلى التخت يبدأ معها كل شيء بهدوء يتقبل منها أي ردة فعل. وصل عمار ومعه ونس إلى اليخت الذي استأجره ليشهد ليلة زفافهم. حملها إلى سطح اليخت قائلاً: دلوقتي تقدري تفتحي عيونك يا ونسي.
فتحت ونس عينيها. وجدت اليخت متزين بالورد والبلالين واسمها ينور المكان. _اقترب منها عمار وهمس لها: عجبك يا ونسي؟ _أوي ربنا يخليك ليا يا حبيبي. كانت هناك موسيقى تصدح بالمكان. جذب عمار ونس ولف يده حول خصرها يراقصها. ضم جسدها وقبلها من شفتاها. ابتعدت ونس عنه قائلة بخجل وهي تنظر حولها: _متنساش إننا في اليخت... وممكن حد يشوفنا. ضحك عمار. وقبلها ثم ترك شفتاها قائلاً بمكر:
_إحنا في عرض البحر لوحدنا. يعني مفيش إلا القمر والنجوم والسمك يا روحي. ثم عاود تقبلها. وحملها ودلف بها إلى غرفتهم لتصبح زوجته. صباحا.. بدأت خديجة في تقطيع الخضار، فكان أدهم يقف خلفها ويمسك السكين معها لكي يقطع الخضار. خديجة ترتبك للغاية من قرب أدهم منها بهذه الطريقة.
كان يمسك يدها ويقطع معها، وبين الحين والآخر يرسل لها قبلة في الهواء، أو يذهب ويقبلها على وجنتيها أو على رقبتها، ويهمس لها بكلام حب وعشق يجعلها تذوب مثل قطعة جليد. ثم يغمز لها بطرف عينيه، اقترب منها بطريقة مغرية ولف يده حول خصرها ويقربها بشدة إليه: "بقولك يا ديجا مش الدنيا حر خالص؟ "آه أوي، أنا هخلص الأكل وأدخل آخد شاور." "أيوه برفوا عليكِ، شاور مفيش أحلى من الشاور. يلا بينا." "يلا بينا إيه يا أدهم؟!
"ناخد شاور يا روح قلب أدهم." وقبل أن ترد، كان رفعها بين يديه وجرى بها إلى المرحاض. داخل غرفة النوم الخاصة بجمال وسلمى. كان يتمدد فوق فراشه فارداً ذراعه بجانبه يحتضن سلمى. نظر لها بعيون عاشق هائمة: "صباحية مباركة يا حبيتي." ابتسمت خجلًا من مقصده وهتفت بنبرة حزن:
"أنت أعظم راجل أنا عرفته يا جمال. وجودي جنبك وفي حضنك ده بالنسبة لي أكبر سعادة ورزق من عند ربنا." ولم تكمل كلامها. ضمها جمال إليها ووضع قبلة على شفتيها ثم على عنقها قائلًا بهمس زلزل كيانها: "طول ما إحنا مع بعض، أوعي تفكري في أي حاجة." "وضعت يدها حول عنقه: "أنت أحلى حاجة حصلت لي في عمري كله." ابتسم وغمز لها: "طيب ما تيجي؟! "تعجبت: "أجي فين؟ "قهقه بعلو صوته: "نجيب مليجي." وأخذها في أحضانه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!