الفصل 30 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الثلاثون 30 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
25
كلمة
3,377
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

بداخل دار القضاء العالي كان يقف خلف قضبان القفص الحديد، ذليل لم يقدر أن يرفع وجهه. هكذا كان عدل الله. ينادى الحاجب بصوت قوى: محكمة!!! سكوت تام. الكل منتظر عدل الله وعدل القضاء.

بعد الاطلاع على أوراق القضية واستماعنا إلى تقرير النيابة والشهود، حكمت المحكمة حضورياً على كل من المتهم ياسر عواد الدمنهوري بالحبس خمسة عشر عاماً مع الشغل والنفاذ، وعلى المتهم عواد الدمنهورى بالحبس لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، وذلك لتجارهم في المواد المخدرة والأطعمة الفاسدة. فعواد كان يكتب كل صفقاته باسم ابنه ياسر حتى يبعد الشبه عنه. عجب من هذه الآباء. رفعت الجلسة. كان يجلس اللواء سامح وبجانبه خديجة وأدهم، عمار.

جمال وسلمى، التي كانت تختبئ داخل أحضان جمال. كان عدالة السماء فوق كل شيء. هكذا كان قصاص جمال وأدهم واللواء سامح. بعد الكثير من التحريات علموا بأن سيادة عضو مجلس الشعب خائن لبلده، يتاجر في أرواح الناس، يكسب المال من دماء الناس الغلابة بإدخال الكثير من المواد المخدرة والأطعمة الفاسدة. وتم ثبوت القضية بالأوراق وتم الحكم عليهم. شردت خديجة.

في غرفة خديجة، بعد ذهاب أدهم وهو غاضب منهم بسبب سوء تصرفهم عندما ذكر اسم والدها. دلفت إلى غرفتها، حاولت أن تنام ولكنها لم تستطع. خرجت واتجهت إلى جناح سامح، طرقت الباب. فتح سامح وجدها تفرك في يديها. ابتسم لها وفتح ذراعيه وأخذها في أحضانه وظلت تبكي بشدة. ربت على ظهرها بحنان. نظرت إليه قائلة: بابا، عاوزة أتكلم معاك، ويا ريت نكون لوحدنا. ابتسم لها: حاضر يا حبيبتي، تعالي نتكلم في المكتب.

وبالفعل، بعد لحظات دلفوا إلى المكتب. جلسوا على الأريكة، يضمها بحب أبوي حقيقي. كانت تبكي بشدة وتتحدث: هو أنا مطلوب مني إني أسامح واحد رماني أنا وأمي وإخواتي في الشارع؟ مطلوب منا بعد كل السنين دي، لما نشوفه يدخل حياتنا عادي؟ طيب إزاي؟ ووجع أمي وعذابها؟ إزاي نقدر نقبله في حياتنا؟ كان يستمع إليها، أراد أن تخرج ما في قلبها. تنهد سامح قائلاً: عاوزة تعرفي إزاي يا خديجة؟ أومأت له برأسها. ابتسم سامح قائلاً:

من باب إن الله غفور رحيم. من باب صلة الرحم يا حبيبتي. من باب تربيتي فيكم. من باب العفو عند المقدرة. سامحي يا حبيبتي مهما كان رفعت أبوكي الحقيقي، رفعت ندم وأخذ درس عمره. يبقى ليه إحنا مش نغفر له أخطائه. نظرت له بذهول: حضرتك اللي بتقول كده يا بابا. تنهد سامح: آه يا خديجة، أنا اللي بقول. الذل والكسرة شيء بشع يا بنتي، ورفعت أبوكم انكسر مذلول فعلاً ندم. حاولي إنتي وإخواتك تدوا له فرصة يا حبيبتي.

إنتي أعظم أب في الدنيا يا حبيبي. ثم وجدها تبكي بشدة قائلة: في موضوع تاني عاوزة أتكلم حضرتك فيه بخصوص سلمى. نظر إليها سامح: قولي يا حبيبتي، سلمى مالها.

بابا، أنا هقولك بس اوعدني بلاش حضرتك تتدخل إلا لو في خطر على جمال وأدهم. وبالفعل قصت خديجة لسامح كل ما حدث، تحت نظرات سامح الغاضبة وحزنه الشديد على ما حدث مع سلمى. أنهت حديثها، نظرت إلى سامح وجدت وجهه شديد الاحمرار، برزت عروقه بشدة من الغضب. كل هذه المعاناة عاشتها سلمى، فهو يعتبرها ابنته مثل باقي الفتيات. تحدث سامح بحدة: هاتي التليفون بتاعك. كان بداخل جيبها.

أخذ الهاتف منها وأخذ الرقم الذي بعث الرسائل. ومن هنا بدأت التحريات وفريق بحث مكثف على هذه القضايا. كان سامح يتتبعهم من بعيد لبعيد. تركهم يفعلون ما يريدون، ولكن عند القصاص، القضاء يأخذ مجراه. عودة. ابتسمت خديجة بحب إلى سامح الذي غمز لها. أما جمال، لم يذكر حادثة سلمى من باب أن الله حليم ستار. ونظر إلى حالتها النفسية ومركز والدها. "فسلام على رجل لم يتحجج بالظروف أو النصيب، بل تحايل على الظروف وحولها لصالح حبيبته."

تم الاتفاق على زفاف جميع الفتيات حتى بدور التي فرحت بشدة وعلمت بأنها حامل، ولم تخبر أحد حتى لا أحد يمنعها من الرقص. وعقد قران عمار على ونس ومالك على ملاك، حتى زين على حور. ولكن الزفاف بعد انتهاء الكلية. بعد مرور أسبوع. في المساء، أصبح الجميع متأهباً لحضور حفل عقد القران والحناء معاً. في غرفة الفتيات، كان يجلسون ويضحكون بشدة على بدور التي تخجل من حديثهم. فهي الوحيدة التي تم زواجها. همست لنفسها:

كل دي تريقة عليّ. أموت لو عرفوا إني حامل. اسكت بقى يا لساني. كانت ملاك تنظر إلى أخواتها بفرحة شديدة وحب. انتهت الفتيات من وضع اللمسات الأخيرة، فكانوا حوريات بمعنى الكلمة. دَلَفَت إليهم آسيا، وعندما رأتهم بكل هذا الجمال، بكت بشدة. ضمتهم بحب، حتى ضمت ملاك وحور معهم. ابتسمت برضا وحمدت الله كثيراً. في الحفلة، تم عقد قرآن مالك وزين وعمار الذي هتف: أنا بقيت عريس يا جدعان! لولولولولولوي!

الكل ضحك بشدة عليه. من رأي عمار، هكذا لم يرى أثناء عمله. اقترب عمار من اللواء سامح قائلاً: يلا بقى يا عمو. رفع له سامح حاجبه: يلا إيه؟ وبعدين إيه عمو دي؟ انشف يلا يا مالك! والله أطلع أنا أجيب ونسي. اتأخر يلا، لسه الفرح بكرة. وكمان أنا قلت مش هتشوفوهم إلا يوم الفرح. ولكن بعد قليل. نزلت الفتيات إلى الأسفل في منظر خاطف للأنظار.

كانت خديجة ترتدي فستاناً من اللون الأحمر بأكمام طويلة مع مكياج هادئ ساحر برز جمال عينيها. والأكثر جمالاً حجابها الذي يزين وجهها. لدرجة عندما رآها أدهم، دمعت عيناه. كانت تبكي بشدة وهي لم تصدق نفسها. تخطت كل هذا، وأن الله رزقها بزوج مثل جمال. ونظرت إلى فستانها الذي كان من اختيار جمال بلون البيبي بلو. وضعت مكياجاً هادئاً ورقيقاً مثلها.

نظر إليها جمال وكاد قلبه يقفز من الفرحة من شدة جمالها. ألقى لها قبلة في الهواء، فخجلت. أما بدور، كانت ترتدي فستاناً من اللون البنفسجي الهادئ ووضعت فقط ملمع شفاه مع حجاب أسود. نظر إليها ماهر وكأنه لاول مرة يراها. فهي يحبها بل يعشقها. لتطل ونس بفستان فضي مطعم ببعض الزهور مع مكياج هادئ وملمع شفاه أحمر برز جمال شفتيها. لينظر إليها عمار برجل فاض به العشق، ولكنه صك على أسنانه عندما رأى شفتيها بكل هذا الإغراء.

كما طلت ملاك بفستان أسود بفصوص فضية. رغم صغر سنها، إلا أنها كانت ساحرة شديدة الجمال. نظر إليها مالك بحب وهو يبتسم ويحمد الله أنها أصبحت زوجته. فهو أحبها من أول نظرة. أما حور، كانت ترتدي فستان روز أبرز جمال جسدها، ووضعت ملمع شفاه فقط. اقترب منها زين، وفي لحظة بدون سابق إنذار حملها وظل يدور بها تحت خجلها الشديد، قائلاً: بحبك يا مراتي. قهقه الجميع. واقترب سامح من أولاده وضَمهم إليه قائلاً: مبروك يا حبايبي. ليرد الجميع:

الله يبارك فيك يا بوب. اقتربت فاطمة من ملاك وضمتها وظلت تبكي في أحضانها قائلة: مبروك يا حبيبتي. قبلت ملاك يد فاطمة قائلة: الله يبارك فيكي يا أمي. وهكذا فعل أحمد مع سلمى، ويوسف وإيناس مع أدهم وحور. اقترب كل زوج من زوجته تحت فرحتهم الشديد. كان ينظر إليهم بندم شديد بأنه لم يكن جزءاً من هذه العائلة، ولكن فات الأوان. ثم نظر إلى سامح الذي كان يحتضن آسيا بتملك وحب، فهو يغار عليها.

بدأت أجواء الاحتفال وبدأ صوت الموسيقى يصدع بأرجاء الفيلا لتبدأ الفتيات تتمايل بين أحضان أزواجهم. حتى سامح أخذ آسيا في أحضانه. وهكذا فعل يوسف وأخذ إيناس في أحضانه يرقص معها. كان مندور ينظر إليهم بفرحة شديدة وظل يدعو إلى رفعت بأن يحن قلب بناته عليه. اقترب منهم ليبارك لهم بفرحة جد يرى سعادة أحفاده قائلاً: ألف مبروك يا ولاد، ربنا يسعدكم. لترد جميع الفتيات: الله يبارك فيك يا جدو.

أما خديجة، رفعت وجهها ونظرت إلى رفعت ووجدته حزين، منكسر. أحست بوجع في قلبها. بعد قليل. دَلَفَت الفتيات إلى إحدى الغرف، فكانت تجلس فتاة متخصصة برسم الحناء. اختارت الفتيات التصاميم تحت حماسهم ومرحهم المعتاد. فكل واحدة نقشت اسم زوجها فوق قلبها. بعد انتهاء حفل الحناء وذهاب الجميع، ولكن بقيت ملاك وحور بعد طلب خديجة بأن يكونوا معها. حتى عمار طلب من ونس بأن تقابله في الجنينة، ولكنها رفضت.

في غرفة ونس، كانت تضحك بشدة كلما تذكرت وجه عمار عندما رفضت أن تقابله. دلفت إلى المرحاض لتنعم بحمام دافئ. أنهت حمامها وقامت بارتداء البرنص وخرجت تقف أمام المرآة لتجفف شعرها. شهقت لتنصدم من ذلك الذي يقف يطالعها بأعين تلمع بعشقها. صرخت قائلة: إنت دخلت هنا إزاي يا نهار أسود! وحاولت الهروب. إلا أنه فاجأها عندما لف يديه حول خصرها يجذبها إليه لتصطدم بصدره. وفي لحظة مال على شفتيها وقبلها بنهم، قائلاً: بعشقك يا ونسي.

ابتعد عنها وغمزلها قائلاً بمرح: اثبت يا وحش، أنا بسخن بس. وخرج من الشباك مثل ما دلف. أما ونس، وضعت يديها على شفتيها وضحكت بشدة على هذا العاشق المجنون. في غرفة خديجة. دَلَفَت إلى غرفتها بعدما جلست مع ملاك وحور، وجدت أدهم يجلس على التخت ويضع ساق فوق ساق وينظر إليها بمكر. تعجبت قائلة: أدهم، إيه اللي جابك؟ ابتسم لها واقترب منها: جاي أبارك لكِ على الحجاب. وفي لحظة اقترب منها وفك حجابها وقبّلها من شفتيها.

بعد قبلة ساحرة، ابتعد أدهم عن خديجة وهما يلهثان بقوة ونظر لعينيها بعمق، وتحدث بابتسامة جميلة تزين وجهه: مبروك يا حبيبتي. كانت خديجة غامضة عينيها تستقبل قبلته بترحاب وعشق وشوق. غمرها هو بلهفة أذابت قبلتها وتغلبت على خجلها. جعلتها تفتح عينيها وتتأمل ملامحه باشتياق. همست له: "الله يبارك فيك يا حبيبي، بس انت جيت ودخلت إزاي؟ وبابا قال محدش يشوف التاني قبل الفرح! ابتسم أدهم: "مقدرتش أقعد يوم من غير ما أشوفك،

ثم غمزة لها: "ولا أنا مش وحشتك؟ ضحكت بخجل. ساد الصمت قليلاً وطالت نظرتهما التي تصرخ بالعشق لبعضها. عينيها تلتمع ببريق عشقه ونظرته الهايمة به جعلته يقترب أكثر وهو يقبلها بشغف ولهفة. "أنا مش عارفة ليه التعذيب ده، ما أنتَ مراتي، يعني لازم تبعد عني." ضحكت واقتربت منه ووضعت قبلة على خده: "معلش يا دومي يا حبيبي، بكرة الفرح خلاص." ابتسم بمكر: "دومي، امممم، طيب تعالى بقى يا حبيبة دومي."

حملها واضعاً يداً أسفل ركبتيها والأخرى حول خصرها. قربها منه بهذا الشكل جعلها تنتفض أكثر وتنكمش على نفسها داخل صدره، دافنة وجهها في عنقه قائلة بخجل: "اعقل يا أدهم، أنت هتعمل إيه؟ "ولا حاجة، أنا هاخدك في حضني وبس." "ضحكت له: "وافرض حد جاه يا حبيبي." "عادي يا روحي." وضعها على السرير ثم ابتعد. اقترب من الباب وقام بغلقه بالمفتاح. ثم ذهب إليها وغمز وقام بخلع ملابسه وظل بشورت قصير فقط واقترب منها. "نظرت

له بخجل: "اعقل يا أدهم، بكرة فرحنا." "أنا عاقل أهو، هو أنا عملت حاجة؟ أنا هنام في حضنك وبس." وبالفعل أخذها أدهم في أحضانه وقام بتقبيل عنقها وذهبوا في نوم عميق. رغم أنه زوجها، فهو لم يكمل زواجه منهم. أما مالك، حاول أن يدلف إلى ملاك ولكنه لم يعرف بسبب وجود حور معها. فكر وقرر في خطة وذهب إلى زين، الذي كان هو الآخر يحاول أن يرى حور. ضحك مالك بشدة قائلاً: "فين أفكارك يا زين باشا؟

اتصرف وخلي مراتك تطلع من عند مراتى عشان أنا عاوز أشوفها." "امممم، خلاص لقيتها." وأمسك هاتفه وقام بالاتصال على حور لترد حور قائلة: "الوووو زين." "هااا، أحلى زين ده ولا إيه؟ " نكزه مالك. "آه آه صح، ماما عايزة تقابلك في موضوع مهم." شحب وجه حور: "تقابلني؟ هو فيه حاجة حصلت؟ "ماتقلقيش يا حور، ماتقلقيش. اطلعي أنتِ هتلاقيها في جناحها." "حاضر." وقامت بإغلاق المكالمة. استدارت لـ ملاك التي كانت

تستعد للنوم قائلة لها: "ملاك، أنا هروح أشوف طنط آسيا عايزاني ليه وجاية على طول." "ماشي يا قلبي، وأنا هنام لأني جسمي كله متكسر." وبالفعل خرجت حور. وأثناء سيرها وجدت يداً تسحبها، وقبل أن تصرخ، وضع زين يده على شفتيها وهمس لها: "اهدّي، ده أنا يا روح وقلب زين." وأخذها في غرفته، تحت صدمتها. دلف بها وهي مصدومة من فعلته هذه. قام بغلق الباب قائلاً: "وحشتيني يا حوري." "زين، هو فيه إيه وفين طنط آسيا؟

ابتسم لها بمكر: "مفيش طنط آسيا، فيه زين وبس." خجلت قائلة: "طيب وأنت جايبني هنا ليه؟ اقترب منها ببطء شديد ومال على شفتيها، قلبها بنعومة قائلاً: "عشان أبارك لكِ على كتب كتابنا." خجلت حور وابتعدت عنه قائلة: "آه يا قليل الأدب! " وفرت من أمامه إلى غرفتها. في الغرفة التي بها ملاك. دلف مالك إلى الغرفة وجدها شديدة الظلام. هي تحب النوم في الظلام، ولكن بجوارها أحد مثل ما كانت تنام فاطمة بجانبها. سمع صوتها: "حور، انتِ جيتي؟

تعالي بقى نامي يلا عشان أنا معرفش أنام لوحدي." ابتسم بمكر قائلاً: "هو ده عز الطلب." وفي لحظة نام مالك جوارها وظل يقترب منها ببطء، إلا أنها أحست بجسد صلب وكادت أن تصرخ، إلا أن مالك قبلها من شفتيها. لأول مرة يشعر بهذا الشعور وهي في أحضانه، قائلاً لها بحنان: "متخافيش، أنا مالك." قام بتشغيل الإضاءة. لينصعق من مظهرها، فكانت حورية بحق. غمز لها قائلاً بوقاحة: "صغير بس تحيّر."

أما ملاك، فكانت تنظر ببلاهة وذهول إلى مالك. لم تصدق أنه هو نفسه مالك. خجلت قائلة: "هو فيه إيه؟ وأنا اللي افتكرتك مؤدب." قهقه مالك عليها بشدة من تعبير وجهها، وكاد أن يجيب إلى أن دلفت حور. خجلت حور قائلة: "آسفة والله، ماكنتش أعرف إن حضرتك موجود." ابتسم مالك: "ولا يهمك، أنا أصلاً جيت أقول لـ ملاك على حاجة وخارج تاني." وغمز لها وخرج.

نظرت حور إلى ملاك التي كانت في شدة خجلها، وجهها شديد الاحمرار. ولم تصدق ما فعله مالك. حتى حور ضحكت على جنون زين. نظر الفتيات إلى بعضهن، انفجروا في الضحك. في غرفة ماهر وبدور. زفرت بغضب، فقد طلبوا ماهر في المستشفى لأمر هام. صقفت بيديها قائلة بمرارة: "طيب والله فرصة." بعد قليل، ارتدت رداءً قصيراً وفردت شعرها وبدأت تتراقص على أغانيها المفضلة وهي تضع يدها بحنان على

بطنها وتتمايل وترقص قائلة: "أيوا بقى يا بت يا بدر، بكرة هولّعها في الفرح." لتسمع صوت ماهر الذي قائلاً: "ومين اللي هيسمح لكِ بكده؟ خجلت واقتربت منه: "ماهر، أنت جيت إمتى؟ رفع حاجبه ونظر إليه بوقاحة: "من ساعة لما بدأتِ وصلة الرقصة الجامدة دي." "يعني بكرة هتخليني أرقص مع البنات يا ماهر؟ "لا طبعاً، بس موافق ترقصي لي أنا بس." ثم نظرت إليه ووجدته يحمل علبة كبيرة. تعجبت قائلة: "إيه ده يا ماهر؟

ابتسم لها بحب قائلاً: "افتحي وانتِ تشوفيها." بالفعل فتحت العلبة وشهقت، لم تصدق. فماهر جلب لها فستان زفاف مثل فستان الأميرات. رغم أنها اختارت فستاناً مع أخواتها، ولكن هذا خطف قلبها قبل عينيها. اقتربت منه ورمت نفسها في أحضانه قائلة: "أنا بحبك أوي يا ماهر." حاوط خصرها وحملها قائلاً: "بس أنا بعشقك يا روح ماهر." ومال على شفتيها، قبلها بحب وعشق، غارقين في حلال الله.

في الصبح، اجتمع الكل على مائدة الإفطار ما عدا آسيا وسامح، وسط جو عائلي مرح تحت خجل حور وملاك كلما تذكروا أفعال زين ومالك. قاطعهم دخول أدهم وعمار ليكمل الاجتماع. اقترب أدهم من خديجة وجلس بجانبها قائلاً: "وحشتيني يا ديجا." ابتسمت له وهمست: "هو أنا لحقت أوحشك؟ ثم حمحمت: "ما أنت كنت بات معايا." أمسك كف يديها وقبلها: "أنتِ على طول بتوحشيني يا حبيبتي." سحبت يديها: "اسكت، ليكون بابا نازل بقى." تعجب أدهم: "آه، هو فين؟

"بابا فوق، أنا شوفته محضر الفطار وطالع فوق عند ماما." ابتسم أدهم: "الله يسهله، عقبالي يارب." "بس بقى... في جناح سامح وآسيا. دلف إلى الداخل حاملاً بيده أشهى المأكولات والعصائر الطازجة. اقترب من الطاولة ووضع الطعام عليها. واقترب منها يتطلع إليها بحب وعشق، ليطبع قبلة على جنينها. فتحت آسيا عينيها ببطء، وجدت سامح ينظر إليها بحنان قائلة له: "صباح الخير يا حبيبي."

قبلها من شفتيها: "صباح الخير يا قلب سامح. يلا عشان تفطري، أنا حضرت لكِ الفطار وهنفطر هنا." ثم ابتسم لها: "ده أنا محضر لكِ مفاجأة بعد فرح الأولاد، يارب تعجبك." لمعت عيون آسيا بالدموع. ماذا فعلت في حياتها ليرزقها الله بزوج مثل سامح. تنهدت بحب ونظرت إليه، وضعت يديها على وجهه قائلة: "أنا بحبك أوي يا سامح... ضمها إليه: "بس أنا بعشقك يا روح وقلب سامح." في المساء...

كانت الفيلا تضيء ويعمها البهجة والفرحة، فاليو م ميعاد ربط القلوب. كان كل شاب ينظر إلى زوجته بعشق خالص، فاليوم هو اتحاد أرواحهم. نزلوا من على الدرج على نغمات: آدي الزين وآدي الزينة قالوا الجنة هي جنينة وعاليسمينا نشوف أسامينا لو زفينا الزين ع الزينة حلوة عروستي واخدها نقاوة عين حسادها تزيدها حلاوة سموا وصلوا وقولوا بهداوة رشوا العتبة بالفرجاوه

الذي كان يغنيها جمال وهو محاوط خصر سلمى بتملك وحب، التي كانت تبكي في أحضانه. انطفت الأنوار ثم عادت مرة أخرى. كان سامح جالساً في الوسط، وأحاطت به الفتيات في مشهد رائع يأسر القلب قبل العينين. اقتربت خديجة وهي تمسك المايك وتغني: أبويا اللي عليه مسنود حنّان قلبه ملوش حدود كبرت ولسه من عطفه كأني من ساعات مولود أبويا ده قصة وحكاية وعن طيبته هقولك آية ده جسر من الوفا ممدود ثم غنت بدور وهي تقفز: أبويا وعزيزي من خيره

جناح حوط على طيرة أنا اللي كفاية من غيره ما كانش هيبقى ليّا وجود أبويا في الوفا نادر وحتى وهو مش قادر ثم أكملت ونس وهي تقرب أكثر من سامح: أقول عايز يقول حاضر ويفتح كل باب مسدود وأقوله ارتاح يرد يقول وتيجي إزاي وأنا المسؤول ويخرج كل يوم مهموم ويرجع من التعب مهدود وقف سامح ويده حول خصر آسيا وهي تبكي من شدة فرحتها. اقتربت جميع الفتيات في نفس واحد: "وأقوله يا أبويا شلني وشيل الشيلة شلني لأمتى يا أبويا هتشلني؟

يقولي طول ما أنا موجود في كل دقيقة بحياها، ملامح أبويا جواه أنا اللي يا أبويا بتباهى وبدعي له في كل سجود وبدعي له في كل سجود وبدعي له في كل سجود" تتطلع إليها سامح بفرحة غامرة تسع الكون بأكمله. يرى أمامه حصاد سنوات طويلة. اجتهد كثيراً ليكون خير الأب لهم ولأولاده. حديثهم هذا أثبت له أنه قد نجح. أما عن فرحة سامح لا توصف وآسيا في أحضانه، وبناته وأولاده يقفون حولهم بهذا الشكل.

على جانب آخر، يجلس رفعت يبكي، لأنه خسر كل شيء. خسر آسيا وهو يراها في حضن سامح وسعيدة. يبكي على خسارة بناته، وآه من بناته. أراد الولد ولكنه لم يكن من صلبه، ومات وجاءت له ابنة أخرى لا تقل أدباً وتربية عن أخواتها. نظر إليهم ورأى أن لا مكان بينهم، خرج من الفيلا نهائياً. وأثناء خروجه وهو شارد، اتصدم في إحدى الكراسي وكاد أن يقع، إلا أنه وجد يدًا تساندُه. رفع وجهه ونظر، وجدها خديجة وبجانبها أخواتها.

نظر إليهم بكسرة، فهو لم يعرف ماذا يقول لهم. هو لم يقدم إليهم إلا الخذلان والكره. أكمل طريقه، ولكن وقف عندما سمع الفتيات قائلة: "رايح فين وسايبنا يا بابا؟ وقف رفعت في مكانه، لم يقدر حتى أن يستدير إليهم. كان يبكي بشدة. اقتربت منه الفتيات، وقامت خديجة بمسح دموعه. أمسكت الفتيات يده قائلة: "يلا يا بابا، فرحتنا مش هتكمل إلا بيك".

ابتسم رفعت ونظر إلى سامح، شكره بعينه. هذه هي تربيته، زرع أخلاق، زرع مبادئ، زرع العفو عند المقدرة. *** اقترب يوسف من إيناس ومسح وجهها، فهي كانت تبكي من شدة جمال الفتيات وابنها أدهم عريس. ابنتها حور تم عقد قرانها هي الأخرى على زين. همست له: "شفت حلوين إزاي يا يوسف؟ آسيا عرفت تربي". نظر لهم بكل حب وحنان: "مش بس آسيا يا إيناس. شوف الراجل الطيب حصاده النهارده. سامح ده زين الرجال".

اجتمع الجميع، وكل زوج يرقص مع زوجته، على أغاني "يا سهر الليالي... أخذ جمال سلمى إلى أحضانه وظل يدور بها في مكان. وفعل مثله جميع الشباب. حتى خديجة والفتيات كانوا يرقصون بين أزواجهم وبين آبائهم. بعد انتهاء الزفاف، ودع الفتيات الجميع وركبوا سيارتهم ليذهب كل زوج مع زوجته بفرحة وسعادة تحل قلوبهم بلقاء انتظروا كثيرًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...