الفصل 3 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الثالث 3 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
31
كلمة
1,340
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

الشيء الوحيد الذي يجعلني أقوى كلما انكسرت معرفة أن الحياة ستمضي مهما حدث. الحياة مواقف وتجارب. فيها شهد النحل وسموم العقارب. وفيها شهامة غريب وخذلان أقارب. هناك مواقف أيقظتنا وصنعتنا من جديد. وهناك علاقات توقعنا منها الكثير ووجدنا منها القليل. هناك دروس لم تكن بالحسبان لكنها علمتنا الإنتباه. وهناك مواقف تجبرك أن تضع حاجز لمن كان قريبا منك. فمن أكرمك أكرمه. ومن إستهان بك أكرم نفسك عنه. ومن إشترى خاطرنا ولو بشق تمره.

إشترينا له الدنيا وما فيها. في حديقه السرايا كانت تجلس خديجه تبكى بشده لأنها تعرف مدى حزن أمها. لا تبكى لأنها صرخت فيها. ضمتها بدور قائله: خلاص يا ديجا ماما مكنتش تقصد تزعلك. أنا مش زعلانه منها يا بدور أنا زعلانه عليها علشان بابا على طول مزعلها. سمعوا صوت مزعج نظروا إلى الصوت وجدوا حصان جدهم يجرى بسرعه شديد اتجاة ادهم الذى لم يأخذ باله. جرت إليه خديجه قائله: أدهم خلى بالك.

جرت إليه خديجه وقامت بدفعه واخذت هي الضربة من الحصان ووقعت إلى الأرض. جرى إليها ادهم وبدور التى كانت لم تعرف ماذا تفعل. كان ادهم رغم صغر سنه الا أنه شديد الذكاء. لم يكن قاسي. وبدء يتقبل ويحب اولاد عمه. وخصوصا خديجه. ذهب إليها مسرعا وهتف قائلا: خديجه انتي كويسه. بسرعه يا بدور هاتى ميه. فتحت خديجه عينها ببطء ونظرت إلى ادهم: انا كويسه الحمدلله. انت كويس ثم حاولت أن تقوم ولكن صرخت من شده الألم.

نظر ادهم إليها وجد أن ذراعها ينزف بشده. امسكها من يديها وقام بمساعدتها. وأدخلها إلى السرايا. جرت إليها آسيا لتسأل ماذا حدث لها. ليحكي لها ادهم ماذا حدث. كانت تتألم خديجه بشده من ذراعها وقامت آسيا بالاتصال على الطبيب. جاء الطبيب وقام بفحص خديجه. كانت كدمات بسيطة في جسمها ولكن كان يوجد إصابة شديدة في ذراعها أدت إلى خياطة ذراعها الأيسر بأكثر من عشرين غرزة.

كان ادهم حزين عليها وأنها هي المفروض الذي يجب أن يكون مكانها ولكنها أخذت الضربة مكانه وهو كان سيء جدا معها. أنهى الطبيب ربط ذراع خديجه وخرج. بعد خروج الطبيب ذهب إليها ادهم قائلا: خديجه انا اسف انا السبب. ثم رفع يده وقال لها أصحاب. نظرت إليه خديجه وتغير لون عينيها بلون فيروزي الذي أدهش ادهم. ورفعت يدها السليمه وقالت أصحاب وأخوات. مرت الأيام الشهور وزادت علاقة ادهم بخديجه وبدور وأصبحوا أكثر من أصحاب.

وكلما اقترب موعد ولادة آسيا فهي أصبحت في شهرها السابع. كانت تدعي الله وحاولت أن تذهب إلى الطبيبة لتعرف نوع الجنين. يرفض. هي راضية بكل ما كتبه الله لها ولكن رفعت كان رافض الفكرة. كان يجلس الجميع ويضحكون بشدة على مشاغبات ادهم وخديجه. نظرت ايناس ل ادهم قائله: هاااا يا ادهم امتى هتبدء دروسك علشان الدراسة الشهر الجااااى يا حبيبي. أنا بالفعل حجزت يا ماما وهبدء الأسبوع اللي جاااى مع على النت.

ثم نظر الى خديجه: وانتي يا ديجا هتبدي امتى. أنا هبدء الأسبوع الجااااى يا ادهم أنا وبدور في البيت هنا لأنه جدو وبابا رافضين نروح المدرسة بس ماما رفضت وقالت ان احنا نتعلم في البيت. حزن ادهم لأنه كان يميل إلى جده وكلامه وأنه قال لها في يوم من الأيام نفس الكلام. اقترب منها ادهم قائلا: ولا يهمك يا ديجا أنا كمان هاساعدك انتي وبدور علشان نكون أنا وانتي ضباط يا ستي ولا يهمك. جرت إليها

خديجه وقامت بضمه قائله: بجد يا ادهم انت أحسن ادهم في الدنيا. بعد مرور شهرين. اليوم ذهاب الحاج مندور ويوسف وايناس لأداء مناسك الحج. الكل على قدم وساق يقومون بتجهيز الشنطة والفرحة تعم البيت. كانت تشعر آسيا ببعض الوجع ولكن تجاهلته. وبدأ تشغيل الاناشيد الاسلاميه. الله الله الله الله يا رايحين للنبى الغالى هنيالكم وعقبالى يا رايحين للنبى الغالى هنيالكم وعقبالى الله الله الله الله يا ريتني كنت وياكم.

اقتربت ايناس من آسيا وقامت بتسليم عليها وأن تراعي ادهم في غيابها. كما اقترب مندور من آسيا وقام بضمها لأول مرة بحب أبوي حقيقي وهمس في أذنها بعده كلمات. بكت آسيا وضحكت في آن واحد. كما اقترب من البنات وقام بضمهن وقبلهن. ونظر إلى ادهم قائلا: خلى بالك من بنات عمك يا ادهم دول أمانة معاك. حاضر يا جدو. قام ادهم بتسليم على أهله. وذهب معهم إلى المطار.

بعد مرور يومين. اشتد الوجع على آسيا لتظهر عليها علامات الولادة لتصرخ من الألم. لتجرى عليها البنات وادهم. الذي قام بالاتصال على عمه ولكن لم يرد. ليقوم بالاتصال على الطبيبة. جاءت الطبيبة وقامت بولادة آسيا التي بالفعل أنجبت فتاة جميلة جدا تشبه أختها خديجه كثيرا. كل هذا ورفعت في الشقة يلعب ويشرب ويفعل الكثير من المحرمات. في منتصف الليل جاء رفعت وهو لا يرى أمامه من كثرة الشراب.

أبلغته الخادمة بما حدث وأن تم ولادة السيدة آسيا. وجرى بسرعة ولم يسمع منها أنها أنجبت فتاة. دخل بسرعة البرق إلى الجناح وأول ما نظر إليه المولود التي كانت في حضن أمها ترضعها. فاخطفها منها رفعت ونظر إليها قائلا: انتي جبتي ايه يا آسيا. ردي. بكت آسيا كثير وهمست من بين دموعها وبصوت منكسر بنت. أحمر وجه رفعت وصرخ فيها وأخرج هاتفه وقام بالاتصال على مهجة أن تجلب معها المأذون حالا وأنه سوف يتزوجها وبنفس المأذون سيطلق آسيا.

وبالفعل حضر المأذون وتم زواج رفعت. ولكن ظلت تترجاها بأن لا يطلقها. فقد أمرها بأن تحضر نفسها هي وبناتها بالخروج من المنزل نهائي. سمع ادهم أصوات كثيرة فخرج من غرفته وجد حاله من الفوضى تعم السرايا. ذهب مسرعا إلى خديجه أخبره لتخبره ماذا حدث وأن والدها تزوج من امرأة أخرى يريدهم أن يتركوا المنزل.

جرى ادهم إلى عمه قائلا: عمي لو سمحت ايه اللي بتعمله ده بنات عمي أمانة لحد ما جدي يجي لو سمحت ارجع على اللي انت فيه أنا لا يمكن اسمح بكده أبدا. ضربه رفعت على وجه وأخذه من يده وحبسه في غرفته وذهب ليطلق آسيا. وبالفعل تم الطلاق على يد المأذون. وقام بأخذها وأخذ بناته إلى الخارج وتركهم وقفل الباب في وجوههم. كل هذا وآسيا لم تصدق. هو لم يكن في وعيه.

نظرت خديجه إلى الأعلى وجدت ادهم يبكي ويحاول أن يخرج ولكن المسافة كبيرة بين الشباك والأرض ولم يقدر على الخروج. ظل ينادي على اسمها وهي تشير له وتنادي عليه. كان يرتدي سلسلة فضي محفور عليها اسمه. أخذها من رقبته ثم ألقاها إليها من الشباك. أخذتها خديجه ووضعتها حول رقبتها. أخذتهم آسيا وخرجت من البلد ولكن أين تذهب فقد مات والدها وهي لم تعرف أحدًا كما أنها مريضة لم تكمل على ولادتها يوم وأين تذهب بناتها.

في الطريق لم تقدر آسيا على السير فهي متعبة بشدة من ألم الولادة فهي لم تكمل يوم على ولادتها. وفجأة أغمى عليها. ظلت البنات تصرخ بشدة وقامت بدور بحمل أختها ونس. كان في طريقه إلى القاهرة فقد علم بأنه زوجته في وضع حرج وتم ولادتها قبل ميعادها. وأثناء سيره في الطريق بسيارته سمع صوت أطفال تصرخ. وقف بسيارته ونزل منها وجد آسيا مغمى عليها وبجانبها بناتها. جرى إليهم وهتف قائلا: أنتم واقفين كده ليه ومين معاكم.

ردت عليه خديجه وهى تبكي: بابا كرش ماما بعد ما ولدت اختنا وماما من كتر التعب وقعت مننا واحنا منعرفش حد. ذهب إلى آسيا وحاول إفاقتها ولكن لم تستجيب. حملها وأدخلها في السيارة وطلب من البنات أن يدخلوا أيضا. وذهب مسرعا إلى المشفى المتواجد فيها زوجته ايمان. وصل الشخص إلى المشفى المتواجد فيه زوجته ووضع آسيا في غرفة ليقوم إحدى الأطباء بكشف عليها. وذهب مسرعا إلى زوجته. وجد ابنه يقف بجوار جدته.

ذهب إليه وقام بضمه وهو يبكي بشدة على والدته. تنهد بحزن قائلا: اهدى يا ماهر ماما أكيد كويسه. نظر ت إليه والدتها بحزن شديد: سامح انت اتاخرت ليه. ايمان حالتها خطيرة يا ابني روح شوفها بسرعة. ولكن قد فات الأوان. وخرج الطبيب وأبلغهم بوفاتها. لم يقدر سامح على سماع الخبر وظل يصرخ رغم قوته ومركزه اللي أن حبيبته وزوجته وأم أولاده توفيت ولم يراها. ليصرخ ويبكي بشدة ماهر ويقول له انت السبب. انت اللي اتاخرت.

كانت تقف بدور تشاهد كل هذا وهي تحمل أختها ونس. ذهبت إلى ماهر وهمست له: بدل ما تعيط ادعي لها علشان مش تزعل منك. أنا كمان ماما تعبانه وبدعي لها. رفع ماهر وجهه وجد طفلة تحمل طفلة. هتف من بين دموعه: انتي مين. أنا بدور وجيت مع عمه ده وشاورت على والدها الذي كان يقف لا حول له ولا قوة. نظر سامح إلى والدته: وقص لها ما حدث معه في الطريق. ليجد ماهر يصرخ: يعني انت وقفت وساعدتهم وسيبت امي تموت.

ضربه سامح على وجهه بعنف: اخرس يا ولد انت ازاي تتكلم معايا كده. رغم أن ماهر عمره ١٠ سنوات الا أنه صاحب قوة وشخصية. نظر إلى بدور بحقد وذهب من أمامهم ليدخل إلى أخيه الصغيره مالك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...