الفصل 2 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الثاني 2 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
30
كلمة
1,455
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

كانت آسيا حزينة شارده تفكر، هل هذا هو حبيبها، زوجها، شريك حياتها؟ كل تفكيره في ولد. هي تملك بنتين، آية من الجمال والذكاء. كل واحدة منهم لها جمال خاص بها، ولكن خديجة كانت قوية وتحبها ولم تتحمل عليها كلمة واحدة. كلما رأت دموعها كانت تجري إليها وتمسح دموعها. أما بدور فهي طيبة القلب. أفاقت على دخول الخادمة تبلغها بأن يوسف وزوجته وابنهم أدهم وصلوا. خرجت إليهم وقامت بالترحيب، وجلسوا جميعًا.

كان يجلس أدهم بجانب الحاج مندور. نظر الحاج مندور إلى ولده يوسف قائلاً: "توحشتك يا ولدي. الحمد لله أنك نقلت كل حاجة هنا علشان تراعى شغلك مع أخوك، وكمان ولدك لازم يكبر وسطنا. ده هيبقى حضرة الظابط أدهم يوسف مندور." "وأنت كمان يا حاج وحشتني أوي. بس لسه بدري على الكلام ده يا حاج، لما أدهم يكبر يشوف هو عايز إيه. ولا إيه يا أدهم؟ هتف أدهم قائلاً: "لا يا بابا، أنا هكون ظابط زي جدي ما قال بالضبط."

ضحك الحاج مندور ونظر إلى أدهم قائلاً: "عفارم عليك يا أدهم، هو ده الكلام." هتفت إيناس قائلة: "أما فين بناتك يا آسيا؟ أنا عايزة أشوفهم." "أكيد فوق يا إيناس. هخلي حد من الخدم ينادي عليهم." بعد قليل دخلت البنات، وذهبوا إلى عمهم يوسف وقاموا بتقبيله، ثم ذهبوا إلى إيناس التي انبهرت بجمالهم الغربي، فهم مثل آسيا في جمالهم، ولكن خديجة جمال عينيها يسحر كل من رآها.

أخذتهم إيناس في حضنها، فهي تحب البنات وكانت تتمنى أن يرزقها الله بالأطفال، ولكن حدث لها مشاكل بعد إنجاب أدهم منعتها أن تنجب ثانية. جلسوا الفتيات بجانب إيناس وآسيا، وكان ينظر إليهم أدهم، ولكن ظل نظره معلقًا بتلك الشرسه التي كانت تنظر إليه بمكر وكبرياء. هتف رفعت قائلاً: "تعالوا سلموا على ابن عمكم أدهم." ذهبت بدور إليه وسلمت عليه، ولكن تلك خديجة لم تتحرك من مكانها، ولو للحظة.

كاد أن يصرخ فيها رفعت، إلا أن سمعوا الخادمة تقول بأن الغداء جاهز. كانت تجلس خديجة ومعها أختها بدور في الحديقة تشاهد أدهم ابن عمها يلعب بالكثير من المسدسات والبنادق اللعبة. جرت إليه قائلة: "ممكن يا أدهم نلعب معاك؟ نظر إليها أدهم، صاحب العشر أعوام، برفع حاجب قائلاً: "مفيش بنات تلعب بالمسدسات، أنتم آخركم العرائس اللعبة." "وبعدين أنا هبقى أكبر ظابط في البلد كلها، وأنتي آخرك قاعدة في البيت زي ما جدي قال."

نظرت له بغضب قائلة: "بس أنا كمان عايزة أبقى زيك." ضحك بشدة عليها قائلاً: "انتي عبيطة، هو في بنت هتبقى ظابط؟ يلا يا شاطرة أجري بعيد." وتركها وذهب. نظرت إليه خديجة وأقسمت بداخلها أنها سوف تكون أحسن منه. جرت إليها بدور قائلة: "ديجا سيبك منه، ده ولد بارد وأنا مش بحبه. وبعدين هو في بنات تنفع تكون ظابط؟ "آه في. أما انتي عايزة تكوني إيه بقى؟ "اممممم دكتورة، وأعالج قلب جدو يا ديجا."

كل هذا كان يسمعه الجد مندور. كان غاضبًا، ولكن عندما سمع كلمة بدور تبسم ولف إلى السرايا. في جناح إيناس ويوسف. "تعرف يا يوسف أنا مبسوطة إني رجعت تاني هنا. ويا هاااا أدهم هيكون عنده إخوات بنات زي ما كنت أتمنى. انت عارف إني صعب أحمل تاني بعد أدهم." ضمها يوسف قائلاً: "يا حبيتي انتي عارفة إنه مش صعب وربنا هيرزقنا أكيد بالذرية الصالحة."

"يارب يا يوسف. أنا حبيت بنات أخوك جدًا، وبالذات خديجة. جميلة في كل حاجة. انت شوفت عيونها بتقلب إزاي؟ وطيبة زي آسيا. أتمنى لما تكبر تكون من نصيب أدهم. بس أنا ما حبتش تحكم عمي فيه. أنا عايزة أدهم يكون قراره من نفسه." "ما تقلقيش يا إيناس، أدهم صغير، ه بكره يكبر ويفهم كل حاجة." في جناح رفعت وآسيا. كان يرتدي رفعت ملابسه للخروج من البيت. نظر إلى آسيا وجدها حزينة. نظر إليها بغضب قائلاً: "انتي هتفضلي وشك قالب كده على طول؟

روحي شوفي دكتورة تقولك في بطنك إيه بدل ما انتي قاعدة كده." بكت آسيا بشدة من كلامه ونظرت له بحزن قائلة: "انت إزاي بقيت كده يا رفعت؟ انت لا يمكن تكون رفعت حبيبي وجوزي. في إيه غيرك؟ مالهم بناتك؟ دول زي الفل." "أنا عايز ولد يا آسيا. عايز ولد يورث كل ده. أما أدهم ابن يوسف، هو اللي ياخد كل ده واحنا نطلع من غير ولا حاجة." "يا رفعت، كل حاجة بأمر الله. وبعدين من إمتى انت كنت كده؟ ليه الطمع ملا عينك؟

أكيد في حاجة غلط. وبعدين يوسف أخوك طيب ولا يمكن ياخد حاجة من نصيبك." "بقولك إيه، بلاش وجع دماغك، أنا خارج." بعد خروج رفعت، ظلت تدعي ربها بأن يصلح حال زوجها. في إحدى الشقق المفروشة. يوجد الكثير من الرجال والنساء يفعلون ما حرم الله، من شرب الخمر ولعب القمار والزنا. كان يجلس رفعت على طاولة وبجانبه صحابه والكثير من النساء يشربون الخمر ويلعبون القمار. وتجلس بجانبه فتاة كانت ترتدي ملابس أقل ما يقال عنها قمصان نوم.

همست له قائلة: "كافيه كده يا رفعت وتعال نقعد نتكلم. انت خسران كتير انهارده، مالك يا حبيبي بس؟ "ماليش يا مهجة، سيبيني أعوض الخسارة. أنا خسران أكتر من مليون جنيه لحد دلوقتي." "لا كافيه يا رفعت وتعال نقعد مع بعض شوية." بالفعل قام رفعت معها ودخلوا إلى إحدى الغرف. "مالك يا رفعت فيك إيه؟ " وكانت تلعب في أزرار قميصه، تعطيه كأسًا من الخمر. أخذ منها رفعت الكأس وشربه دفعة واحدة قائلاً:

"انتي عارفة يا مهجة إن مراتي حامل، وأكيد حامل في بنت كمان. بس أنا عايز ولد يورث كل ده." نظرت له بمكر قائلة: "طيب ما الحل بسيط خالص يا رفعت، اتجوز واحدة تجيب لك الولد ولا تزعل نفسك يا حبيبي." "بس أنا بحبها." "بتحبها؟ يا راجل قول كلام تاني غير ده. حب إيه؟ ده انت كل يوم سهر هنا." "بس عمري ما لمست غيرها يا مهجة، ولا انتي عندك رأي تاني؟ بدليل انتي معايا أهو وعمري ما لمستك في الحرام."

"طيب ما أنا قولتك نتجوز وأجيب لك أنا الولد يا رفعت، وانت اللي رفضت وقولت نكون أصحاب." "انت عارف إني خلفت ولد قبل كده ومات بسبب أبوه لما طلبني في بيت الطاعة، الولد تعب ومات. يعني أنا بخلف أولاد يا رفعت. فكر وشوف، لما نتجوز وأجيب لك ولد، انت أكيد صاحب كل حاجة، انت الكبير بعد أبوك الحاج مندور." ظلت مهجة توزع سمها على رفعت، وكان هو يستمع لكل كلمة تقولها. بعد مرور حوالي ثلاثة شهور.

الوضع كما هو، والكل علم بحمل آسيا. وكانت أمنية الحاج مندور ورفعت أن تجلب آسيا لهم ولد. الكل مجتمع في غرفة السفرة لتناول الإفطار. كان يجلس في المقدمة الحاج مندور وبجانبه رفعت ويوسف، وفي الجهة الأخرى تجلس آسيا وإيناس وبجانبهم أدهم وخديجة وبدور. هتف الحاج مندور قائلاً: "بإذن الله أنا قدمت ورق الحج السنة دي طالع وهاخد يوسف وإيناس معايا." عبس وجه أدهم قائلاً: "وأنا يا جدو، أنا عايز أروح معاكم."

"لا، انت هتقعد مع عمك ومراته وبنات عمك، تخلي بالك منهم. ونشوف دراستك يا أدهم." "وانتي يا آسيا، اجدعي كده وهاتي لنا الواد." "كله على الله يا عمي، وألف مبروك وربنا يتقبل." نظر رفعت إلى الحاج مندور قائلاً: "بس انت كده يا حاج، مش هتحضر ولادة آسيا." "البركة فيك يا رفعت، وخلي بالك من ولد أخوك أدهم. وبعدين لسه فاضل حوالي ست شهور، ربنا يسهل الحال."

بعد انتهاء الفطار، خرج الحاج مندور وأولاده إلى العمل، وظل على السفرة آسيا وإيناس وأولادهم. هتفت خديجة إلى آسيا قائلة: "تعرفي يا ماما إني حلمت بيكي انتي وطنط إيناس." ضحكت إيناس قائلة: "وياترى ديجا العسل حلمت بإيه؟ "حلمت إن ماما جابت بنت وأنا سميتها ونس." "طيب وأنا يا ديجا." "إنك يا طنط هتجيبي نونو حلو أوي وهتكون بنت وهتسميها حور."

بكت إيناس على كلام خديجة، فهي تتمنى أن يرزقها الله، ولكن جميع الأطباء قالوا لها أنها من الصعب أن تحمل ثانية. كانت آسيا شارده تفكر في كلام خديجة، فخديجة تملك موهبة فريدة من نوعها، وهي إذا حلمت بحلم تحقق. فخافت أن يكون في بطنها بنت. صرخت في وجهها قائلة: "خديجة، اوعي أسمعك تتكلمي في الموضوع ده مع حد. خدي أختك واطلعي الجنينة العبي بره." أخذت خديجة بدور وخرجت مسرعة تبكي على حال أمها. أم أدهم حزن لحزن خديجة وخرج ورائهم.

بعد خروجهم، هتفت إيناس قائلة: "في إيه يا آسيا، ليه عملتي كده في خديجة؟ "لأن لو حد سمعها بتقول اللي في بطني بنت، مكنش هيحصل كويس يا إيناس. انتي شوفتي بعيونك هم عايزين إيه." "الصراحة أنا مش عارفة ليه عمي ورفعت بيعملوا كده. الحمد لله معاكي بناتك آية من الجمال والأخلاق وحامل مرة تاني. أما أنا أعمل إيه؟ أنا مش معايا اللي أدهم وبس."

"بس معاكي ولد يا إيناس، وهو ده اللي مقوي مكانك عندهم. وغير كده، انتي بنت أخوه الحاج، لا يمكن يجي عليكي." "وبعدين يا عالم، بكره فيه إيه؟ مش يمكن تجيبي أولاد تاني؟ زي ما خديجة بتقول." "أتمنى يا آسيا، أنا نفسي في أولاد تاني." "إن شاء الله يا حبيتي. ربنا كبير." في حديقة السرايا كانت تجلس خديجة تبكي بشدة، لأنها تعرف مدى حزن أمها. لا تبكي لأنها صرخت فيها. ضمتها بدور قائلة: "خلاص يا ديجا، ماما مكنتش تقصد تزعلك."

"أنا مش زعلانة منها يا بدور، أنا زعلانة عليها، علشان بابا على طول مزعلها." سمعوا صوت مزعج، نظروا إلى الصوت، وجدوا حصان جدهم يجري بسرعة شديدة اتجاه أدهم الذي لم يأخذ باله. جرت إليه خديجة قائلة: "أدهم خلي بالك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...