الفصل 18 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
24
كلمة
2,432
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

في فيلا أحمد العاصي... في غرفة سلمى. كانت تغني مارسيل: "ما تزوقيني يا ماما قوام يا ماما ده عريسها هياخذني بالسلامه يا ماما يا ماما اه يا ماما." ضحكت الفتيات عليها وهتفت بدور قائلة: "بت يا مارسيل علقتي ليه هو الشريط سف؟ ضحكت مارسيل: "لا بس مش حفظي إلا كده." نظرت سلمى بحب إليهم، فهم عوضها في الدنيا عن حنان والدتها التي لم تراها، فهي توفت أثناء ولادتها. حمدت الله على هذه الصحبة.

انتهت سلمى من وضع اللمسات الأخيرة من المكياج، فهي لم تحتاج إلى الكثير، فملامحها رقيقة جداً. تحب الاهتمام بنفسها بشكل كبير، لذلك لا تحب العنف. والدها ولذلك طلبت نقلها إلى المرور.

اليوم من أسعد أيام حياته، رغم أنه كان يحب حياة العزوبية ويفعل ما يحلو له في حدود الله، إلا أنه وقع في حب سلمى عندما رآها أول مرة. نشأت بينهم علاقة حب قوية لم يقدر على الابتعاد عنها وقرر أن يذهب لطلب يدها، وأخذ معه أدهم لأنه يتيم الأب والأم، ولكنه استطاع أن يثبت جدارته، فأصبح اليوم المقدم جمال الزيات.

دلف إلى الفيلا وكاد قلبه أن يقفز من ضلوعه، فرحته لم توصف. نظر له أدهم وتمنى أن يكون مكانه ويحصل على حب عمره، ولكن إرادة الله فوق كل شيء. استقبلهم الوزير أحمد العاصي بأفضل استقبال، فهو رجل حنون عطوف محب لابنته كثيراً. عندما علم بأنها تحب شخصاً، لم يقف في طريق سعادتها، فهي ابنته الوحيدة، لم يتزوج وعاش لها فقط. كما أنه قام بعمل التحريات فوجد جمال لا غبار عليه في شيء، رجل بمعنى الكلمة، ماهر في عمله وحياته الشخصية.

جلسوا، فكانت فرحته لا توصف، كانت تظهر على وجهه ولمعة عينيه. نظر إليه أحمد العاصي، علم بأن جمال هو الشخص المناسب لابنته. بدون أي مقدمات هتف جمال قائلاً: "أنا بحب سلمى وعايز أتزوجها." ضحك أحمد وأدهم على جمال. همس له أدهم: "في حد عاقل يقول كده؟ اهدى يا جمال." ابتسم أحمد قائلاً: "وأنا معنديش مانع يا ابني، لأني عارف إني بديهالك لراجل يخاف عليها ويصونها." "طبعاً يا عمي، سلمى في قلبي قبل عيوني."

سمعوا صوتاً ينزل من على الدرج، رفع وجهه ووجد سلمى ومعها فتيات أخريات. اقتربت منهم قائلة: "مساء الخير." رد قائلاً: "مساء العسل، مساء الحب." نكزته أدهم: "يا جمال اتلم، أبوها قاعد." أما سلمى فكانت في شدة خجلها، فجمال لا يهمه أحد، إذا أحب أظهر في تعبير وجهه. أخرج من جيبه علبة قطيفة، فتحها، فكان يوجد بها خاتم رقيق مثل سلمى. اقترب منها ونظر إلى أحمد قائلاً: "بعد إذنك يا عمي." ضحك أحمد: "اتفضل يا ابني، ما جمع إلا ما وفق."

نظر جمال إلى أحمد: "عمي بعد إذنك، أنا عاوز عقد قران على طول." "وليه الاستعجال يا ابني؟ "لأني أنا بخاف ربنا وعايز لما أخرج أمسك يدها بحرية، أتكلم بحرية." كانت الفتيات يجلسن ويكتمون الضحك، إلا خديجة التي كانت تقف بعيداً، فهي تعلم أن أدهم موجود. "أنا معنديش مانع، بس نشوف رأي سلمى." ثم نظر إلى سلمى: "إيه رأيك يا حبيبتي، موافقة على عقد القران؟ همست تحت خجلها الشديد: "اللي تشوفه يا بابا، أنا معنديش مانع."

"هتف بصوت عالٍ: يبقى خير البر عاجله، اتفضل سيادة المأذون." "مأذون إزاي؟ هو فيه إيه يا ابني؟ "أنا قولت مادام حضرتك موافق وسلمى موافقة، يبقى على بركة الله." رد أحمد ببعض من الحدة: "والناس يا ابني، مفيش حد معزوم وأهلنا. أنا عاوز أفرح ببنتي." تنهد جمال: "أنا يعتبر معنديش حد يا عمي، لا أب ولا أم. معنديش إلا أدهم أخويا وصاحبي، وإن كان على الفرح يكون في الليلة الكبيرة بإذن الله."

نظر إلى سلمى ثم إلى جمال، ثم وافق على خيره الله. فجمال جهز كل شيء من صور وعمل اللازم، فهو عاشق حد النخاع لسلمى. صحيح، أعرفكم على أصحاب سلمى وأخواتها. "دي بدر، وأشار عليها، واللي جنبها ونس، ودي مارسيل." ابتسم أدهم: "تشرفنا. أنا طبعاً عارف النقيب مارسيل، كانت معانا في مهمة." ثم هتف أحمد: "فين ديجا يا بنات؟ عند سماع الاسم، دق قلبه بعنف، ظل ينظر بعينه في كل مكان. ردت سلمى: "كانت معانا. روحي يا بدر نادي عليها."

وبالفعل ذهبت بدور تنادي عليها، وجدتها تبكي بشدة وتضع يديها على قلبها. اقتربت منها بدور قائلة: "خديجة مالك يا حبيبتي؟ وتبكي ليه؟ تنهدت قائلة: "هقولك بس أوعي تقولي لحد أو تعملي حاجة من جنانك. أنتِ عارفة اللي قاعد جنب جمال يبقى مين؟ "مين يا أختي؟ "أدهم ابن عمنا." "إيه؟ الولد البارد." ضربتها في كتفها: "اتلمي يا بدور، ها يا بتاعة ماهر." "احم، وأنتي عرفتي منين؟ هو يعرف إنك خديجة؟ "من بابا، وطبعاً ميعرفش."

"أقولك، تعالي نطلع، اعملي طبيعي ومتبيّنيش حاجة، ولما نروح أقولك على كل حاجة." "ماشي يا ستي، ولو إني مش فاهمة حاجة." الحب... هو الراحة التي يسعى إليها الجميع، فهو العطاء دون مقابل، والأمان دون مأوى. وهو أن تشعر أن هناك من هو قريب رغم بعده، أن تستشعر وجوده رغم كل ما يفصل بينكم من مسافات، وأن تضحي من أجله رغبة بإرضاء نفسك وإرضائه. وهكذا كان حال أدهم، كان يشعر بهذا الشعور في قرب خديجة ولا يعرف لماذا؟ وجدها تقترب منهم،

همست بخجل قائلة: "السلام عليكم." ردوا الجميع السلام، إلا أدهم الذي شرد فيها وفي جمالها. أفاق وهي تقول: "مبروك يا سيادة المقدم، مبروك يا سلمى." ابتسم جمال بسعادة قائلاً: "الله يبارك فيكي يا خديجة." انزعج أدهم عندما سمع جمال يناديها باسمها، ثم فكر: "هل مضت على الأوراق وأصبحت زوجتك أم ماذا؟ بعد قليل تم عقد القران وسط فرحة جمال وسلمى والفتيات وأحمد، الذي حمد ربه على زوج مثل جمال.

نظر أدهم ووجد الفتاة التي تدعى بدر، تنظر إليها من وقت لآخر وتضحك. نكزتها خديجة قائلة: "الله يخرب بيتك يا بدور، هتودينا في داهية. اتلمي، يا بنت، الناس بيبصوا." "الله، مش بشوف ابن عمي وحلاوة ابن عمي وطعامه ابن عمي." "بدور لو مسكتيش، أنا هقول لماهر." "لا، وعلى إيه؟ الطيب أحسن." كان ينظر إليها وهي تنظر إليه، لغة العيون هي الإشارة بينهم. العيون.. عندما تتكلم بدون كلمات عالم من السحر والخيال.. منبع الدفء..

نوافذ إلى الروح والجسد.. هي بريد القلب. انتهى عقد القران بفرحة جمال وسلمى وتحت نظرات أدهم وخديجة لبعضهم. في فيلا سامح. دلفت الفتيات إلى الداخل لتقول بدور: "أنا تعبانة نوم، أنا طالعة أنام، أو أقول لكم أنا رايحة أغلس على مالك." أما ونس، كانت شارده في عمار الذي دق قلبها له، لا تعرف متى! ولكنها بالفعل وقعت في عشقه، حتى أنها بدأت تشك في مظهره، لم يكن مظهره طالب نهائي، فهو يمتلك هالة غريبة. تنهدت قائلة:

"أنا كمان طالعة أنام يا خديجة." "رفعت لها حاجبها: بت يا ونس، مالك؟ فيكي حاجة؟ "أنا كويسة، هيكون فيه إيه؟ " وجرت من أمامها. "يعني جيت عليّ، أروح أنام أنا كمان." أمام غرفة مالك، وقفت بدور تتطرق على الباب وهي تأكل قطع من الشيكولاتة بطريقة بشعة جداً. دلفت إلى الداخل ولم تجد أحداً، كادت أن تخرج إلا أنها سمعت صوتاً في المرحاض. قبل قليل....

في غرفة ماهر، كان يريد أخذ شاور، وعندما دلف إلى المرحاض وجد بعض المشاكل في تشغيل المياه الساخنة، أخذ ملابسه وخرج إلى غرفة مالك ليأخذ شاور هناك. طرق ودلف، وجد مالك يرتدي ملابسه ليخرج. "أنت خارج يا مالك؟ "آه يا كبير، مالك زعلان ليه؟ "مفيش، أنا هدخل آخد شاور عندك لأن في مشاكل عندي في المياه." "ابتسم مالك: الأوضة كلها تحت أمرك، أسيبك أنا وأخلع." وبالفعل دلف ماهر إلى المرحاض ليأخذ شاور.

سمع صوت بدور قائلة: "وله يا مالك، أنت جوه؟ أنا جيت علشان ألعب معاك كوتشينة وأغلبك، بس بقول لك إيه، اللعب على فلوس، لاحسن أختك في الضياع وأنت أكتر واحد بيخسر في اللعبة دي، وبعرف أقلب رزقي معاك." "غير أخواتك خالص، تعرف أنا الحمدلله قلبت رزقي مع كله، إلا ماهر، يا ترى بيعرف يلعب ولا زيكم، موكوس." غضب ماهر من تلك الكارثة المستفزة، ثم ابتسم بمكر وخرج. كانت هي تقف خلف باب المرحاض تأكل في الشيكولاتة، سمعت صوت فتح الباب،

استدارت وهي تقول: "تاخد حتة شيكو." ولم تكمل، فهي وجدت ماهر أمامها. نظرت ببلاهة، فهو كان ساحراً وشعره يتساقط منه المياه. ممسكاً بمنشفة قطنية يجفف بها شعره البني الغزير، يرتدي شورت فقط يظهر ضخامة وقوة جسده المعضل بسبب لعبه المستمر للرياضة. أفاق وهو يقول: "أحب طبعاً، آخد." وغمز لها.

"طيب، سلام عليكم، أنا بقا حاولت الفرار." واتجهت إلى الباب، إلا أنه كان الأسرع وأمسك يديها بقوة وثبتها على الحائط، ثم أمسك رأسها وجذبها عليه ليلتقط شفتاها في قبلة شغوفة يتذوق من خلالها طعم الشيكولاتة من فوق شفتاها. طالت بينهم القبلة بمنتهى المتعة والعشق والاشتياق، حتى أخراجه مما هو فيه دموع بدور وخجلها. ابتعد عنها وبصوت حاد قائلاً: "اطلعي برة، روحي على أوضتك."

بعد خروج بدور، ظل هو في صراعات مع قلبه وعقله، يكفي غرور وكبرياء، ويعترف بحبه لها، ولكن لا، لن يعترف، فهي كانت رافضة له، ثم تذكر هذه القبلة، ابتسم ورفع يده ولمس شفتيه. تنهد وقام بارتداء ملابسه وخرج، وجدها واقفة مع زين. نظر إليها برفع حاجب، جرت مسرعة إلى غرفتها. ضحك، ثم وجد زين يقترب إليه قائلاً: "هي بدور مش على بعضها ليه يا ماهر؟ ابتسم بمكر: "وأنا أعرف منين؟ روح اسألها، لو عرفت تعال قول لي، سلام." وتركه وذهب.

أما زين، ضرب كفاً على كف قائلاً: "والله ما أنا فاهم حاجة." بعد مرور أسبوع، الوضع كما هو، كانت بدور تتجنب ماهر أكثر، وامضاء خديجة على الأوراق تحت فرحتها الشديدة. وجاءت الأوامر بأن المهمة بعد أسبوع، وعليهم الاستعداد. أشرقت شمس صباح يوم جديد، داعبت أهداب آسيا، استيقظت وجدت سامح ينظر إليها وهو حزين، ولأول مرة ترى في عينيه نظرة الانكسار هذه. ابتسمت له: "صباح الخير يا حبيبي."

ضمها إليه وقبل شفتاها: "أحلى صباح على أحلى عيون." "مالك يا سامح؟ فيك إيه؟ زاد من ضمها أكثر ودفن وجهه في عنقها قائلاً: يظهر أن الماضي آن الأوان أن ينفتح. خرجت من أحضانه: قصدك إيه يا سامح؟ في إيه حصل؟ أنا هقولك يا آسيا، بس ياريت تكوني طبيعية أمام البنات. حاضر. وقص لها ما حدث مع ونس ومالك ووجود الحاج مندور في المستشفى التابع لماهر وبدور، وأنها هي من تقوم بالإشراف على علاجه. انصدمت آسيا:

يعني إنت عايز تقول لي إن شاكر ده يكون أخو ونس معاها في الكلية؟ لا ومش كده، دول بيتاجروا في الآثار وكل ده يحصل وأنا معرفش؟ وضحكت بسخرية، وبدور تقابل جدها وتعالجه. أهدي يا آسيا. أنا مسيطر على الموقف. أنا قولت أقول لك عشان تبقي في الصورة معايا، لأن البنات كبرت ولازم يعرفوا أهلهم ونسَبهم الأصلي. ثم تنهد بوجع. وأبوهم؟ أبو مين ده يا سامح؟

إنت أبوهم يا حبيبي. إنت ساندهم، حاميهم. إحنا منعرفش أب غيرك يا حبيبي. وأخذته في أحضانها. ضمها له بشدة. *** في بيت مارسيل... كانت تتحدث مع والدتها بصوت عالٍ حاد قائلة: أنا مش عاوزة أتزوج بالطريقة دي يا ماما. كل يوم والتاني عريس. هتفت ماري بحزن: يا بنتي، نفسي أشوفك عروسة قبل ما أموت! فرحي قلبي. اقتربت إليها مارسيل وضمتها قائلة:

حاضر يا ماما، لما ألاقي عريس مناسب أفرح قلبك. ثم وضعت قبلة على رأسها. بعد إذنك، لأني ورايا شغل. خرجت مارسيل من المنزل بغضب وحزن. هي لحد الآن لم تجد شريك حياتها تحبه ويحبها. أمنية حياتها أن تعيش قصة حب أسطورية. أخرجت هاتفها وقامت بالاتصال على سلمى لتذهب إليها. بعد مرور حوالي ساعة. كانت سلمى تقف عند كمين ومعها مارسيل بعد أن طلبت نقلها إلى شرطة المرور. ليرن هاتفها وتجد اسم خديجة. بت يا مارسيل، خديجة بترن. أرد عليها؟

طيب، خليها تيجي عشان نخرج سوا كلنا قبل ما تسافر! حاضر. كده كده جمال في سيناء، يعني نخرج ونسهر براحتنا. ونرجع لأيام الشقاوة. ديجا قلبي، فينك يا بت؟ بقولك البت مارسيل معايا، تعالي إنتي كمان عشان نخرج سوا. وقولي لي ونس وبدور كمان. ردت خديجة: طيب، بقولك هاتِ أكلمها أقولها على حاجة. استني، أديها الفون. استدارت لتجد سيارة ملاكي مسرعة تتجه خلف مارسيل بسرعة كبيرة. حاولت أن تحذرها ولكن كان هو الأسرع وقام بالاصطدام بها.

وقع الهاتف من سلمى وجرت إلى مارسيل التي كانت تنزف بشدة. ضمتها في حضنها وظلت تبكي وتصرخ وتقول: لا لا، أوعي تغمضي عينك. إنتي هتكوني كويسة. افتحي عينك، أنا بقولك أهو. أما مارسيل كانت في عالم آخر. كانت تتنفس بصعوبة. حاولت أن تتكلم: سلمى، أنا عاوزة أقول لكم إن أنتم مش أصحابي، لا أنتم أخواتي. قولي لأمي إني كنت نفسي أفرحها وأتزوج وتشوفي أولادي، بس النصيب. مارسيل، أوعي تقولي كده. إسعاف! وظلت تصرخ: إسعاف!

رأت أحد العساكر يمسكون الشخص الذي تسبب في الحادث. ذهبت إليها مسرعة وضربته بالقلم وظلت تضربه كثيراً. غضب الشخص قائلاً بكل غرور: إنتي إزاي تعملي كده وتمدي إيدك عليّ؟ إنتي مش عارفة أنا مين؟ آه يا حيوان! يا كلب، ولك عين تتكلم بعد اللي عملته؟ أمسكته من قميصه وقالت بغضب: أقسم بالله لو جرى لها حاجة، هيرحمك. خذوه من قدامي واتحفظوا عليه. جاءت الإسعاف وتم نقل مارسيل إلى المستشفى التي تتواجد فيها بدور وماهر.

دلفت مسرعة إلى الداخل وأخذها منها مارسيل إلى غرفة العمليات. وظلت تصرخ إلى أن جاءت إليها بدور ورأت منظرها لتجري إليها. سلمى، إيه ودم مين ده؟ انطقي! كانت في حالة من الذهول التام. لم تعرف لماذا تقول. آه، دم؟ آه دم مارسيل؟ هي فين؟ آه هي كويسة؟ مش هي كويسة يا بدور؟ جرت إليهم خديجة ورأت حالة سلمى وأخذتها في حضنها: اهدئي يا سلمى، مارسيل هتكون كويسة بإذن الله. هتكون كويسة. ليخرج ماهر وهو حزين لتجري عليه بدور: ماهر.

طمئنا على مارسيل. نظر بحزن إلى الأسفل: البقاء لله. صاعقة وصدمة نزلت على الكل. فمارسيل ليست صديقة عمل فقط، بل كانت أخت ونعم الأخت. تربت معهم ودخلوا كلية الشرطة معاً. كانت تتواجد في منزلهم أكثر من منزلها. كانت الفتيات تصرخ وتبكي بشدة ولم يقدر أحد عليهم. حتى بدور دخلت في حالة من الهستيريا. أخذها في أحضانه ورتب على ظهرها بحنان وحزن. ليقوم ماهر بالاتصال على والده وأخبره بما حدث.

جاء ماهر ومعه آسيا وونس والوزير أحمد العاصي والد سلمى، وماري والدتها التي لم تصدق وفاة ابنتها وحيدتها قرة عينها. أما خديجة لم تنطق كلمة واحدة. دموعها فقط هي من تتحدث. جرت إليها آسيا أخذتها في حضنها. وهمست لها بأن تدعو لها. وجدت سلمى جمال ينادي عليها. جرت إليه وأخذها في أحضانه. فهي زوجته. من بين دموعها همست: مارسيل ماتت يا جمال. أختي ماتت. زاد من ضمها: اهدئي يا سلمى. ادعي لها يا حبيبتي.

بعد مرور يومين تم تشييع جثمان مارسيل ودفنها تحت حزن وبكاء الجميع. استطاعت خديجة أن تخرج من حزنها لتذهب إلى سلمى لتعرف منها ماذا حدث في هذا اليوم. قصت لها سلمى بما حدث بالحرف. لتذهب إلى القسم المحجوز فيه هذا المجرم. طلبت أن تشاهده. دلف هو بكل غرور ونظر إليها: وإنتي مين كمان يا حلوة؟ بس شديد شديد. ضربته خديجة قلماً وقالت له: أنا موتك يا كلب يا حقير. إنتي مش عارفة أنا مين؟

أنا ياسر الدسوقي وهدفعك تمن القلم ده غالي. إنتي وصحبتك. أوعي تفتكري إني نسيتها، تبقوا غلطانين. وأوعدكم إني طالع من هنا زي الشعر من العجين. وظل يضحك عليها وهو يرى احمرار وجهها. هتف الظابط: سيادة الرائد، بلاش توسخ إيدك مع الأشكال ده. إحنا نتصرف معاها. علم أدهم بموت مارسيل. حزن بشدة. وجاءت الأوامر بالسفر إلى لندن لتبدأ المهمة وإرجاع "النمس" بأي طريقة. في يوم السفر......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...