الفصل 10 | من 23 فصل

رواية الضائعة الفصل العاشر 10 - بقلم بسمة سلام

المشاهدات
15
كلمة
2,538
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كنت بصرخ، منهارة على الأرض، وبموت من الوجع. كنت بعيط وسمعت صوت وسط صريخي، مهتمتش خالص. مكنتش قادرة أستوعب أي حاجة. وشوية وحسيت بحد قرب لي ومسكني ووقفني. حاتم: اهدي. بدأت أصرخ وأعيط وأشاور في كل مكان. حاتم: بس بس. نغم: حاتم صدقني، واللهي مش فاكرة حاجة. عارفة إن غلط ومش هنكر، بس أنا مش فاكرة أي حاجة. أنا لا يمكن أعمل حاجة زي دي، صدقني عشان خاطري. حاتم: شش، اهدي.

نغم: شهاب وشريف وهالة، فكريني. لازم يعرفوا إني مظلومة. الأهم، أنا معملتش أي حاجة، أنت لازم تصدقني. أنت مصدقني صح؟ حاتم مسك وشي وحضني جامد. في عينه دموع كتير وهو شايف حبيبته ممكن تكون اتعرضت لأغتصاب، بس مش قادر يسيبها. حاتم: اهدي يا نغم، أكيد مصدقك. أنا جنبك. دخلت هالة من الباب. هالة: أنا مش هقدر أسيبك، أنا معاكي. حاتم: إيه اللي رجعك؟ هالة: أنت ناسي إنها أختي. خرجت بس عشان أهدي شهاب.

نغم: صدقوني، أنا مش فاكرة حاجة. واللهي مش فاكرة أي حاجة، صدقوني بقى. حاتم: أنا مصدقك، متخافيش. هالة: أنا كمان، ولازم تثبتي ده. حاتم: أنا هنزل دلوقتي. مسكت في دراعه. نغم: متسبنيش يا حاتم، أرجوك. حاتم: متقلقيش، أنا هرجع تاني، صدقيني. حاتم: غيروا هدومكم وانزلوا تحت. هالة: ليه؟ حاتم: لما تنزلي أفهمك. تحت الأوتيل. حاتم: أنت إزاي تعمل كده؟ شهاب: بقولك إيه، أنت متدخلش، فاهم؟ وكمان أنا مش عايز أسمع صوتها ولا اسمها.

شريف: أنا ماشي. حاتم: استنوا يا جماعة، اهدوا شوية. مالكم؟ أنتم صدقتوا تمسكوا لنغم غلطة ولا إيه؟ شهاب: لو أنت اللي مربيها، مش هتعمل كده. حاتم: إحنا لازم نديها فرصة واحدة، مش نضربها يا أستاذ شهاب. شريف: أنا مليش دعوة خلاص. مبقتش عايزها، ولا عايز أي حاجة من بنت من الشارع. نغم بصدمة وهي سامعة الكلام ده. نغم: شريف، إنت إزاي كده؟ أنا من الشارع، بس على الأقل عمري ما ظلمتك.

شريف: وأنتي برضه عمرك ما جبتيني من شقة مثلاً وأنا نايم في سرير يا نغم. حاتم: اتلم يا شريف ومتكلمهاش كده. ولا إيه يا شهاب؟ نظرت لشهاب، اللي كنت مستنية منه كلام أو ضرب لشريف، بس اتصدمت بنظرة مقرفة ليها. شهاب: واللهي عندك حق. نغم: عنده حق. شهاب: أنا عايز أمشي. نغم: شهاب، أنت اللي مربيني، أنت وعبدالله. معقول تصدق بالساهل كده؟ هالة: اهدوا يا جماعة. شهاب: شفتك بعيني في السرير، أنت مش واخدة بالك صح؟

نغم: لو كنت أنت، كنت كذبت عيني وصدقتك. أنت حتى لو بتكذب وعيني شايفة الحقيقة، برضه كنت كذبت عيني عشان مشوفكش أي حاجة وحشة أبداً. شهاب: بس أنتِ وحشة ومش نضيفة، وأنا قرفان إني ربيتك. نغم: . شهاب: ومش عايز أفتكر إن في يوم واحد بس كنت وسطيك، أنتِ فاهمة؟ نغم: كنت متخيلة إني عندي ضهرين، عبدالله وشهاب. شهاب بغضب: عبدالله مات، وأنا بحسده إنه مات قبل ما يشوف القرف اللي واقف قدامه ده. نغم: قرف؟

شهاب: أكتر بكتير. أنتِ مش بس قرف، لا، أنتِ حاجة أوحش منه. نغم: . وأنت يا شريف، مش عايز تقول حاجة بالمرة؟ شريف: ساكت لأني شايفك أقل من كلامي. أنتِ بجد أسوأ حاجة دخلت حياتي. متعرفيش أنا كنت شايفك إزاي، بس برافو. (سقف)

برافو يا نغم، اثبتي إنك بنت شوارع زي ما أمي بتقول بالظبط. أنتِ فعلاً من الشوارع. بس عارفة لو أهلك مكنوش رموكي زمان وخلوكي وقتها، مكنتيش بنت شوارع. يمكن مكنتيش كده. يمكن تكوني أنتي نفسك خطيئة، ليه لا. أهلك رموكي في الشارع ومتوجعوش عليكي، أنتِ حتة منهم وهيسبوها في الشارع. يمكن طالعة لأمك. نغم: بس بس، اسكت. شريف: أنا همشي. حاتم: اهدى يا عم أنت كمان، وملكش دعوة بيها. أنا حجزت عند دكتور مشهور هيكشف عليها. هالة: دلوقتي؟

حاتم: أها. هالة: طب خلوها بكرة عشان ترتاح حتى. حاتم: لا، كمان ساعتين، وكلكم هتيجوا عشان نتأكد حصلها حاجة أو لا. وأنت يا شهاب، يلا عشان تطمن عليها. شهاب: أنا مليش دعوة بيها. أنا عندي أخت واحدة، التانية أنا معرفهاش. نغم بوجع وبعياط: إنت إزاي تتخلى عني بسهولة دي؟ أنت لا يمكن تكون شهاب اللي رباني واتعهد يحافظ عليه. أنت لا يمكن تكون الشخص اللي وعدني يحافظ عليه وميخلليش حد يرفع عينه فيا. flash back شهاب: مالك يا نغم؟

مأكلتيش ليه النهاردة؟ نغم: خايفة أخسرك أنت وعبدالله وهالة. شهاب: بس دي ليه؟ وإيه اللي خلاكي تفكري في حاجة هبلة زي دي؟ نغم: محدش قريب مني إلا لما بيختفي. الأول أهالي، وبعدين بابا محمود، وبعدين... شهاب: حاتم، صح؟ نغم: صدقني، حاتم طيب، ومكنش بيكرهك. بالعكس، كان بيحبك جداً. شهاب بابتسامة: كان بيحبك أنتِ كمان، صح؟ نغم: لأنه بيعتبرني أخته.

شهاب: طيب اسمعي الكلمتين دول وافهميهم كويس. أنتِ مش هتضيعي من إيدي مهما حصل. أنا في ضهرك وجنبك ومعاكي. عبدالله: الله الله الله الله! إيه أنا جيت وقت غلط؟ نغم ضربته في إيده براحة. نغم: أنت رخم. عبدالله: طب قولي، كنتي بتكلمي في إيه؟ شهاب: مفيش، نغم خايفة، وفكرنا هنسيبها زي ما أهلها سابوها زمان. عبدالله: اقعدي يا نغم. طول ما أنا أو شهاب عايشين، أنتِ في حمايتنا، وإحنا أخواتك وسندك، وعمرنا ماهنسيبك أبداً. نغم: بس.

شهاب: عهد علينا إننا ندفع عنك ونجبلك حقك، ونكون أمانك وسندك في الدنيا دي. نغم: طول العمر. شهاب: طول العمر. عبدالله: طول العمر. back نغم: لو عبدالله كان هنا، كان نفذ وعده ليا والعهد اللي عليه. شهاب: عارفة يا نغم، لو عبدالله هنا، كان اتخانق معايا. بس عارفة ليه؟ عشان أنا اللي عرفتك ودخلتك وسطنا أول مرة، وأنا اللي مسكتك من إيدك وشدتك لينا. أنا أول مرة أتمنى إني مكنتش أشوفك.

نغم: وأنا أول مرة أتمنى إني متّ يوم أهلي سابوني في الشارع. حاتم: بس بقا، بس. إيه؟ نغم: أنا عايزة أمشي. حاتم: ساعتين وهنكون عند الدكتور. هالة: أنا شايفه نستنى بصراحة لبكرة. حاتم: أنا هاخد نغم عندي لحد ما ييجي وقت الدكتور. شريف: خدها أنت كمان. حاتم: خليك متربي. شريف: أنا مش عايز أتأكد، بس هاجي. عارف ليه؟ عشان آخر واحد في المية عندي إنك بريئة، ينتهي ومحسش إني ظلمتك.

نغم: أنا لو اتخيلت من النهارده لمليون سنة إنكم هتكونوا كدا معايا، مش هصدق. حاتم: خلاص يا جماعة، كلها ساعتين ونتأكد. نغم: روحوا أنتم، أنا هاجيلكم هناك. حاتم: لا، أنتِ هتيجي معايا لحد ما الوقت يخلص. نغم: ابعد عني يا حاتم، بعد إذنك. أنتم امشوا، وأنا بعد ساعة هكون هناك. نظرت بدموع وجرح للكل، ومشيت وأنا بعيط وقلبي مكسور. كلي دموع، كنت بتقطع ومش قادرة أستحمل. شهاب: اطلعي يا هالة، وأنا ساعة وهاجي آخدك.

هالة: حاضر يا شهاب، بس خد بالك من نفسك. شريف: ساعة وهكون هناك. شهاب: خليك معاها أنت بقا. حاتم: هثبت إنها مظلومة. شهاب: ... يلا نمشي. كنت ماشية ودموعي في عيني. مكنتش مهتمة بشكلي ولا بالناس اللي بيشوفوني، ولا بحياتي اللي كانت هتروح مني قدام عربيات. وصلت مدفن عبدالله وقعدت على ركبتي وأنا بعيط وببص ومش قادرة أستحمل. كنت بموت، كنت بصرخ من الوجع اللي أنا فيه. وبدأت أشوف أسود أيام حياتي.

ماما: نغم يا حبيبتي، اقعدي هنا، هجيب حاجة وارجعلك. أسر: أنا بكرهك، ابعدي يا نغم، أنا بتمنى متكونيش في حياتي. كاترينا: هبيعها أعضاء، أو لأي حد يدفع أكتر. مدام أميرة: أنتِ بنسبة لي أداة متعة، لما بعذبك بحس إني مرتاحة وإني مش لوحدي اللي كنت بتعذب. شهاب: أنا قرفان منك، وبتمنى مكنتش شوفتك. أنا أول مرة أتمنى إني مكنتش أشوفك ولا أعرفك، وأتمنى إني مربيتكيش.

شريف: كان أمي عندها حق، أنتِ بنت شوارع وتربية الشوارع متنفعش لحد زي. أنا غلطان إني حبيتك. والدة شريف: أنتِ بنت شوارع، متنفعيش تفتحي بيت وتكوني زوجة أصلاً. عايز دي تعيش في بيتي، الأشكال دي. وف لحظات كنت بصرخ بأعلى صوتي، كنت بحاول أخلص كل الوجع والصريخ اللي في حياتي. كنت بطلع كل اللي جوايا في اللحظة دي. في بيت شريف. والدة شريف: عشان تبقى تسمع أمك وتعرف إن عندي حق. شريف بدموع: مش قادر أصدق إنها عملت كده فيا.

والدة شريف: ابعد عنها يا حبيبي وعيش حياتك. شريف: حياتي؟ أنا بحبها يا أمي. عارف يعني إيه بحبها؟ أنا قعدت سنتين أقنع عبدالله وروحي وشهاب عشان تشتغل عشان أشوفها كل يوم، وأنتِ بسهولة بتقوليلي أعيش حياتي. والدة شريف: احمد ربنا إنها معملتش كده لو اتجوزتها يا حبيبي. شريف: لا، لسه فيه أمل يا أمي. والدة شريف: يعني إيه؟ شريف: يعني إحنا رايحين نكشف عليها، ويمكن محصلهاش حاجة. والدة شريف: هتكشفوا فين؟ شريف: في عيادة.

والدة شريف: إمتى؟ شريف: النهاردة. هغير وآخد دوش وأخرج، بعد إذنك. بعد ساعة، وصلت المستشفى وقعدت جنب حاتم وهالة والدموع في عيني. كنت خايفة، ليه محدش حاسس بيا؟ أنا داخلة أتأكد أنا بنت أو لأ، داخلة أشوف مصيري في كلمة واحدة. ليه كل الناس جاية عليا؟ أنا لي؟ حاتم: أنتِ كويسة؟ نغم: أنا خايفة. حاتم: أنا جنبك. نغم: معقول أنا. حاتم: متفكريش. أنا متأكد إن محصلكيش حاجة. نغم: طب والهدوم والدم؟

حاتم: بس يا نغم، مفيش حاجة. أنا جنبك ومعاكي وهنحل في الموضوع ده، متقلقيش. نغم: لو مكنتش موجود، كنت... حاتم: بلاش الكلام ده، واهدي. بعد دقائق، دخل شريف ونظر لي. وقرب ومأل بجسمه أقرب لي، وأنا جالسة على الكرسي. شريف: عارفة لو طلع حصل حاجة فعلاً، هتندمي يا نغم. حاتم: بقولك إيه، ملكش دعوة بيها، تمام؟ واتكلم معايا أنا.

نغم وقفت ودموع: عارف يا شريف، أنا لو فعلاً حصلي حاجة أو لأ، أنا بشكر الموقف ده اللي عرفني إني عمري ما هبقى في أمان معاك، ولا كنت هتجبلي حقي. شريف: وأنا كمان بشكر الموقف ده، لأنه لحقني قبل ما أتوزج واحدة زيك. نغم: صدقني، هتندم على حاجة زي دي. دخل شريف وقف بعيد. اقتربت من شهاب، وقفت قدامه وأنا بعيط وملامحه جافة وقوية. شهاب: خير؟

نغم: عمرك ما كنت قاسي عليا، دايماً كنت بتسمعني وتقولي اسمع وبعدين احكم. ليه معملتش كده المرة دي؟ شهاب: عشان أنا تعبت منك ومن وجودك ومن الحياة، وإني ربيتك معاكي. نغم: . حاتم: تعالي معايا، وملكيش دعوة بحد. هالة: معلش يا حبيبتي، ابعدي عنه دلوقتي.

كنت قاعدة ومصدومة ومش مصدقة اللي أنا فيه، ومش قادرة أستحمل فكرة إن الكل فاكرني حاجة مش كويسة كده. وخايفة على فكرة إني داخلة أكشف الموضوع. مش سهل. مش سهل تكشف على حاجة زي دي أصلاً. بس يمكن لو كان ليا أهل بجد، مكنتش وصلت للمرحلة دي، ولا للحظة اللي تلات شباب وبنت زيها زي، منتظرين إني أكشف وأطمنهم على وجعي وكسرة نفسي ومستقبلي اللي بيدمر. الممرضة: ادخلي يا آنسة. حاتم: تعالي يا نغم. الممرضة: لا، مينفعش تدخل.

هالة: خليك يا حاتم، أنا اللي هدخل معاها. داخل الغرفة. الممرضة: اقعدي على السرير واجهزي، أنا الدكتورة جاية لحضرتك. نغم: حااضر. الممرضة: بعد إذنك. هالة: متخافيش يا نغم. نغم: أنا خايفة، أنا عمري مزعلت على نفسي بالطريقة دي. هالة: أنا متأكدة إنك زي الفل، متخافيش. نغم: متسبنيش يا هالة. هالة: أكيد، أنا جنبك. بعد ساعة، انتظر الجميع بخوف. خرجت الدكتورة. شهاب: إيه يا دكتورة؟ حاتم: طمنيني يا دكتورة.

شريف وقف وانتظر الكلام المصيري. كنت واقفة أنا وهالة وخايفة من الكلام اللي ممكن يقضي على كل حاجة في لحظة. الدكتورة: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...