الفصل 11 | من 23 فصل

رواية الضائعة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بسمة سلام

المشاهدات
17
كلمة
2,403
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

الدكتورة: مش بنت. كانت صدمة، ما كنتش مصدقة. ما كنتش قادرة أمسك نفسي، كنت حاسة إني خسرت كل حاجة. هالة: معلش يا نغم، اهدي. نغم: اعاااااااا لا، أكيد لا. شريف: شفت بقى؟ إنتي فعلاً بنت شوارع. لي يا نغم؟ أنا كنت مستعد أقف قدام أمي عشانك، كنت مستعد إني أسيب الدنيا عشانك إنتي وبس. وقعت على الأرض وأنا مش قادرة أقف. حاتم كان واقف وشهاب بدون ملامح. نغم: أنا بيحصل فيا كده ليه؟ أنا عملت إيه؟

حد يفهمني. أنا خسرت أهلي وأصحابي وطفولتي. وانهاردة خسرت أهم حاجة كانت فاضلة لي. حاتم: اهدي يا نغم، اهدي. شهاب: شفتي يا هالة؟ أنا اللي كنت بحب نغم، انهارده بس اتأكدت إني كنت غلطان. نغم: أنا مش عايزة أسمع صوتكم، أنا بكرهكم كلكم. شريف: وأخيراً ظهرتي على حقيقتك. نغم: ابعدوا عني، مش عايزة حد تاني في حياتي. بجد بكرهكم، أنا تعبت بجد. في لحظة، كنت مغمى عليّ. حاول حاتم يصحيني.

جلست على مقعد في المستشفى وأنا أبكي ومصدومة من اللي بيحصل لي ومن المصيبة اللي بقيت فيها. ليه؟ ومين عمل فيا كده؟ هالة: اهدي يا نغم، اهدي يا حبيبتي، اهدي. شهاب: كنت غلطان لما فكرت أربيكي معايا، وكنت غلطان لما فكرت أحبك. كان قدامي هالة أهي أحسن منك مليون مرة. فرحت هالة وابتسمت بهدوء وهي تخبي ملامحها السعيدة. اقتربت الطبيبة بابتسامة لحاتم. الطبيبة: إيه كدا، المسرحية خلصت ولا إيه؟ شريف: مسرحية إيه؟

جلس حاتم بجانب نغم ومسح دموعها. حاتم: ما تعيطيش، إنتي كويسة وزي الفل. نغم: أنا خسرت... حاتم: أوعي تقولي كده. نغم: يعني إيه؟ هالة: تقصدي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. حاتم: شكل جه الوقت اللي أفهمكم فيه.

لما هالة اتصلت بيا، روحت جري على الأوتيل. وفعلاً كنت خايف جداً، وما كنتش مصدق اللي شايفه بعيني، بس سكت. كنت متأكد إن فيه حاجة غلط. وفي نفس الوقت، هي كانت تعبانة ودماغها بتوجعها ومش فاكرة حاجة. عشان كده كان لازم أشكت وأعمل نفسي مدايق. نزلت بعد ما خلصتوا بهدلة في نغم، وطلبت من مدير الفندق يحضر لي تسجيلات الكاميرات. وهرجع بعد ساعة وأنا ماشي. flash back.......... شهاب: تعالي هنا.

حاتم: أنا مش قادر أتصور إنك تصدق عليها كده. شهاب: أنا كمان متأكد إنك مش مصدق. حاتم: تقصد إنك عارف إنها ما عملتش حاجة؟ شهاب: أكتر من متأكد. حاتم: طب عملت كده ليه؟ شهاب: لازم أعرف مين عمل كده. حاتم: عادي، كنت تعمل كده وهي عارفة إنها بتساعدك. شهاب: بس إنت حاسس إن الموضوع له علاقة بيا؟ أنا أول ما رجعت ده حصل. حاتم: طب وهنعمل إيه؟ شهاب: بفكر.

حاتم: المرة دي لازم نساعد بعض وننسى أي حاجة عشان نجيب حقها ونتأكد إنها كويسة وما حصلهاش حاجة. شهاب: تمام، بس أنا عايزها تفضل كده، لأني شاكك في حاجة ولازم أتأكد منها. حاتم: إيه هي؟ شهاب: أقولك بعدين. حاتم: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ جالي تليفون من مدير الفندق. الكاميرات يا فندم جاهزة.

ولما روحنا غرفة المراقبة وشوفنا تسجيلات الكاميرات، وكانت مسروق منها المقطع بتاع الوقت ده بالذات. وقتها بس فهمنا إن فيه حاجة غلط ومشينا ومعناش أي دليل، بس كنا خايفين عليكي. فعلاً حصل لك حاجة، عشان كده حجزت لك عند الدكتورة هبة صحبتي. كانت معايا في كلية الطب، بس نساء. طلبت منك إنك تلبسي، وقلت لك إننا بعد ساعتين هنروح للدكتورة. وفي الساعتين دول، رجعنا تاني غرفة التصوير.

شهاب: بس المرة دي شوفنا تسجيل الكاميرا بتاع غرفتك يا هالة. حاتم: وإنتي طلعتي وراها على طول ورجعتي بعدها بساعة. شهاب: مع إنك لما جينا الصبح قولتي لنا إنها خرجت وإنتي فضلت مستنياها في الأوضة. حاتم: بس كنا متأكدين إن مش إنتي لوحدك، لأن مش معاكي فلوس لكل ده. بينما كان شهاب يتحرك في المستشفى أمامهم.

حاتم: وطبعاً عشان عارفين قد إيه ثمن الغرفة اللي إنتي نيمتي نغم فيها، فكرنا بنفس المستوى ده وعرفنا ورجعنا للكاميرات تاني، بس كاميرات البوابة. حاتم: حزر فزر يا شوش، مين هو اللي كان موجود؟ شهاب: مين يا اسطا؟ حاتم: والدة شريف. إحنا معرفناش عملتوا إيه في نغم، بس فهمنا إن إنتوا اللي بتعملوا كده. حاتم: عشان كده أصرت أقول لكم اسم الدكتورة والعنوان قبلها بساعتين عشان تعمل اللي حصل. تكمل إنت ولا أنا يا شهاب؟

شهاب: أنا شايف أحسن حد هيعرف يحكي هو والدة شريف اللي مستخبية. ظهرت من خلف الجدار وهي تنظر للأرض. ما كنتش مصدقة الكلام ولا مستوعبة هما بيقولوا إيه. حاتم: هتحكيلنا إنتي يا بنتي، وإنتي يا هالة. كنت باصة لهالة ومش قادرة أصدق. كانت بتعيط وهي خجولة. ما كنتش مصدقة اللي بسمعه أبداً. حاتم: هالة مش هتسمعينا؟ صوتك. شهاب: طب وإنتي يا طنط؟ صرخت هالة وبدأت تحكي بانهيار وهي تصرخ وبتعيط. flash back 2...

والدة شريف: أنا عارفة إنك بتحبي شريف. هالة: إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ والدة شريف: بلاش الطريقة دي، أنا مش صغيرة. معاكي من الآخر يا هالة. أنا ممكن أخليكي تتجوزي شهاب وأخلي يكره وش نغم. إيه رأيك؟ هالة: إزاي؟ والدة شريف: هتعملي اللي هقولك عليه.

في الوقت اللي خرجت فيه نغم تتمشى. أنا فعلاً خرجت وراها وكان معايا منوم. بيترش لو حد شمه بينسى جزء حوالي عشر دقايق. قبل المنوم ده، وخدها على غرفة كانت واخدها. وقالت لي أغير كل هدومها وأحطها على السرير. والدم ده كان دم غزال. ولما وافقت إني أنزل معاك يا شهاب وأسيبها، اتصلت بيا. هالة: عايزة إيه؟ سيبيني معاه شوية بقى.

والدة شريف: اطلعي للبنت يا عبيطة. أول حاجة هيشكوا فيكي، وتاني حاجة، لو فكرتي تعرفي مين عمل فيها كده، تبقي عارفة وسابقاها بخطوة. ولما شريف قال لها إننا هنروح الدكتور، اتصلت عليه. هالة: الو، عايزة إيه؟ والدة شريف: إنتي إزاي ما تقوليش إنها رايحة تكشف؟ هالة: كنت لسه بفكر. والدة: تفكري إيه بس وغباء إيه؟ أنا هروح على هناك وهحاول أشوف الدكتورة وأشوف حل. back..

حاتم: مهو أنا كنت متفق مع هبة إنها توافق وتاخد الرشوة دي مقابل إنك تكدبي، بس عشان نسيركم ونضحك عليكم. شهاب: زي ما كنتي عايزة تضحكي على صحبتك. وقفت وأنا مش فاهمة. لسه ما استوعبتش. أنا أصلاً الكلام دخل دماغي، بس مين هي اللي بيتكلموا عليها؟ نغم بدموع تتساقط بهدواء: حا... حاتم، هو مين هالة اللي إنت بتقول إنها عملت كده فيا؟

إنت بتخرف، صح صح، إنت أكيد مش واخد بالك. إنت مش فاهم. أصل أنا ما عنديش غير حد بس اسمه هالة في حياتي. ودي اللي هي أختي وصحبتي وعشرة. فاكيد فيه حاجة غلط طبعاً. حاتم: اهدي يا نغم. نغم: إهدى إنت. جاي تقولي إن الحد الوحيد اللي صحبتي واهتمت بيا وكانت أخت وصاحبة وأم أوقات كتير؟ لا لا، مش معقول. ردي يا هالة، قوليلهم إن كل ده غلط وكذب وإنهم مش فاهمين الموضوع صح.

وفجأة بدأت أستوعب بعد سكونها. ولما تتحدث كلمة واحدة تدفع عن نفسها. نغم: إنتي عملتي كده فيا بجد؟ طب ليه؟

هالة بغضب: عشان إنتي عايشة في دور البنت اللي خسرنا كل حاجة معاكي، مع إن العكس. لما كنا صغيرين، شهاب كان معاك، بس ما شافنيش. ببقى وسطكم وما بحسش بكده. بيبصلك ومهتم، واخد باله منك إنتي وبس. حتى لما كبرنا. إحنا زي بعض في كل حاجة. تعليم وبيئة. بس لما حب يتقدم لك، اتقدم لك الدكتور شريف. وأنا اللي اتقدم لي كانوا كلهم صنايعية وبتوع ورش. أقولك حاجة؟

حتى لما كنا عند حاتم، ده كان بيجيب لك شوكولاتة مش بيجيب لي، مع إني برضه كنت جعانة زيك، بس حبك إنتي. ولما كان عايز يهربك، كان عايز يهربك إنتي لوحدك برضه. نغم: بتكرهيني أوي كده؟ تجرحيني في شرفي ليه طيب؟ كنتي فرحانة وإنتي سامعة كلام شريف ليا؟ نغم: طب بلاش، خلينا فيكي إنتي. إنتي قولتي عليه بنت شوارع وأهلي رموني صح؟ وإنت يا شريف قولت عليه ما ينفعش أكون زوجة ولا أي حاجة، وإني أكيد طالعة لأمي.

شريف: نغم، أنا آسف. أنا ما كنتش أعرف بكل ده. نغم ابتلعت ريقها وأغمضت عينيها وتنفست جامد. نغم: امشِ يا شريف، خد والدتك وشوف حد ينفعك وينفع حياتك وحياة والدتك. شريف: بس أنا بحبك. ومش هعرف. نغم بصوت عالي وغضب: بس بقى، ما بقاش يهمني حاجة زي دي. شريف: بس اسمعيني. حاتم: شريف، امشي أحسن لك. وملكش دعوة بيها تاني، فاهم؟ وكفاية الكلام اللي اتقال منك إنت وأمك. شريف: بس.

شهاب: باحترام، خد والدتك عشان ما نبلغش عليها وتديق من رد فعلنا. شهاب اقترب من هالة اللي بدأت بالبكاء بصوت عالي. شهاب: أتمنى أرجع الزمن تاني عشان أختار إني ما أشوفكيش. هالة: شهاب، صدقني أنا. شهاب: امشي يا هالة، امشي أحسن لك، صدقيني. مسكت إيدها قبل ما تمشي. نغم: مش قادرة أصدق إنك عملتي كده. هالة... في بيت حاتم: نغم: نورتي بيتك. حاتم: بيتي اتلم. نغم: 😂😂😂 عارف البيت ده عندي. حاتم: عارف ذكريات وحشة.

نغم: مش دايماً يا حاتم، أوقات كتير المكان بيشيل الذكريات الحلوة أكتر. حاتم: يقترب منها ويميل عليها: يعني تقصدي إنك لسه فاكرة ذكرياتنا؟ نغم: أكيد طبعاً. حاتم: وإيه كمان 😉؟ نغم بخجل: بس يا حاتم، الله. حاتم: هو أنا اتكلمت؟ أنا بسأل. نغم: اتلم وتعالى عرفني الأوضة بتاعتي، أقصد بتاعت الممرضة الجديدة فين. حاتم: غرفتي. أقصد اللي جنب غرفتين. نغم: طب اتلم وامشي على أوضتك يلا. حاتم: هي بقيت كده؟ نغم: اه، كده. إذا كان عجبك.

حاتم: والهي عبد الله وشهاب عرفوا يربوكي. نغم: تصبح على خير يا حاتم. حاتم: تمام يا جميل، براحتك يا جميل. إنت تأمر يا جميل. بكره تندم يا جميل. في المساء، الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. خرج حاتم من غرفته ونظر لشرفتها ليراها تقف وشعرها خلفها يطير بسرعة وبحرية جميلة. وقف خلفها. والشعر يطير على وجهه ويشم رائحته الجميلة. حاتم: إيه اللي مصحي القمر؟ نغم بخوف: اعاا. حاتم: إيه مالك؟ نغم: خفت. حاتم: اقترب مني ووضع إيده على

وجهي وهمس بالقرب من أذني: مش عايزك تخافي تاني، فاهمة؟ نغم: إزاي؟ حاتم: طول ما أنا جنبك، متخافيش. هفضل شايلك جوا قلبي وعيني. نغم: تصبح على خير. حاتم: لسه برضه بتهربي من الرد؟ نغم: مش بهرب، بس أنا. حاتم: أنا بحبك ♥، افهمي بقى. نغم: بس أنا مش عايزة دلوقتي. حاتم بغضب: تمام، تصبح على خير. نغم: حاتم، استنى. حاتم: تصبح على خير، روحي نامي يلا. دخل غرفته وأنا دخلت، وبعد نصف ساعة خرجت وخبطت على غرفته. فتح الباب وهو حزين: نعم.

نغم: أنا عايزة أدور على أهلي يا حاتم. حاتم: طيب، ماشي. نغم: خليك جنبي يا حاتم لحد ما أعرف السبب اللي رموني بسببه، وبعدها صدقني أنا هقولك بنفسي كل حاجة عايز تسمعها، ونفسي أقولها لك. حضني وقال لي: وأنا جنبك ومعاكي وهسمعك. قولي، هتبدأي إزاي؟ نغم: أسر، لازم أدور على أسر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...