كان الجميع في صدمة. خرجوا خلفي. حاتم: تعالي هنا، أنا خنتك في إيه وعايزة تمشي تروحي فين؟ نغم: ابعد إيدك، أنا تعبانة. شهاب: رايحة فين يا نغم؟ نغم: قلت لك همشي ومش عايزة أشوفكم تاني. شهاب: أنا ربيتك ده كله وعارف إنك بتكذبي. أسر: انطقي في إيه. نغم: اسمعوا بقى، أنتم التلاتة مالكوش دعوة بيا، فاهمين؟ وإياك حد يكلمني، أنتم فاهمين ولا لا؟ حياة: إيه يا ولاد مالكم، صوتكم جايب آخره المستشفى. نغم: بعد إذنكم.
حياة: رايحة فين يا روح ماما؟ نغم: بدموع: أنا ماشية. حياة: الدكتور أمر بخروجك. طب تعالي عندنا، ده أنا عملت لك شوية أكل تحفة. نغم: بس بقى. شهاب: وطي صوتك. نغم: اسمعوا الكلام كويس. أنا مش عايزة أعرفكم تاني، ابعدوا عني، فاهمين؟ خرجت وأنا أحبس دموعي في عيني. كان مراد ينتظرني في العربية. شهاب: مين ده؟ أسر: مش عارف. ركبت ووصلت لقصر كبير. مراد: مستعدة تنزلي؟ نغم: هو مين جوه؟ مراد: حياتك ومصيرك. يلا انزلي. نغم: استنى!
أنا عملت اللي قلت لي عليه، وسبتهم، قولي ومش هيفكروا أصلاً يدوروا عليها حتى. قولي على السر. مراد: السر بمجرد ما تتعرفي على الناس اللي جوه هتعرفي. نغم: ما اتفقناش على كده، أنت مقلتليش أنت مين وإيه هو سر اللي هيغير مستقبلي وكمم م... مراد: ما تستعجليش، ادخلي وهتعرفي. نغم: تمام، لما نشوف. آخرتها. مراد: طيب، بس خدي بالك، السم اللي دخل جسمك ده أبسط ما يمكن يتعمل لو خلفتي أوامرهم، وبعدي عن قراراتهم. نغم: أنت اللي سممتني؟
مراد: ههه، وأنا لو سممتك هجيلك المستشفى لي؟ نغم: أمال مين؟ مراد: انزلي، انزالي. نغم: ارجوك قولي. مراد بحدة شديدة: اسمعيني كويس، ارجوك دي متتقلش جوه. وخذي بالك، أنا عايزك قلبك ميت ومستبيعة، أي حاجة ومش بيفرقوا معاكي، فاهمة؟ مش قصدي أخوفك، بس اللي هتشوفيهم جوه دول مش سهلين، أنتِ فاهمة. نغم: يعني أمثل عليهم؟ مراد سريعاً: آه آه، أوي كمان. مثلي إنك مبتخافيش. أنتِ بالنسبة لهم السمكة اللي جايه تاخد كل حاجة وماشية، فاهمة؟
ومتنسيش، قبل ما تدخلي كنتي هتتسممي، فكري لو دخلتي بقى هيحصل إيه. نغم: لي كل حاجة بالنسبة لك لغز؟ ابتسم وخرج من السيارة. دخل قصر كبير جداً، كان مليئاً بالتحف الرائعة والنادرة. مراد يوجه كلامه لخادمه: فين البيه؟ مراد: في المكتب. مراد: خلي كله يجي هنا دلوقتي، حتى الهانم. نزل الجميع. رجل كبير في السن ويرتدي أفخم أنواع البدل وبيده ساعة ذهب ويرتدي برقوته ذهب. ونزلت فتاة ترتدي شورت وتيشيرت وشعرها أصفر بسيط. ونزل شبان.
ونالت ونزلت امرأة، الدادة. مراد: أهي. نغم: أهي يا مريم، جبتهالك أهو. اقتربت مني هذه المرأة بدموع تلمع في عينيها. ومسكت وجهي، وبدأت تتبادل النظرات عليه وعلى مراد، تحاول الضحك وهي تبكي. حضنتني بقوة وانفجرت دموعها بطريقة هيستيرية. مريم: وحشتيني... آآآه، وحشتيني أوي. كبرتي يا روحي. كبرتي يا قلب أمك. كان قلبي يدق بطريقة وكأنه سيخرج مني، كنت مش فاهمة وخايفة. أنا بجد رجعت بيتي؟ هو ده أصلاً بيتي؟ طب دول مين؟
طب لي أنا خايفة كدا؟ لي؟ مريم: إيه يا حبيبتي، مش بتتكلمي لي؟ نغم: أصلي... مريم: أنتِ مش فكراني؟ نغم: إن... مريم: بدموع ويدها بين وجهي: آآآه، ماما. يا روحي، أنا ماما. تحرك الرجل الكبير عندي ووقف وسلم عليه. نغم: أهلي؟ بيبرس: كبرتي يا نغم. نغم: ابتسمت وأنا خايفة منه. بيبرس: إيه ده، إيدك فاضية لي؟ مراد: عمي، خلينا نتكلم بعد... نظر بيبرس له بنظرة حادة، فسكت الجميع بعداً، وهو ما زال يده في يدي، ونظر لي ينتظر رد لسؤاله.
نغم: آآآسف، لسه. بيبرس بسخرية: ههههه. استغربت من طريقته، وقلب يدي ليده لأرى صليباً بيده. كانت مش فاهمة أي حاجة. مراد: نغم، ده أبانوب، ده أبرام، إخواتك. نغم بصدمة: أبانوب وإبرام؟ تكلمت ماريا، بنت خالتي: آه، إخواتك يا نغم، ولا أنتِ مش عارفة يعني إيه إخوات؟ حرام، تلقي مكنش عندك إخوات، يا حرام. مراد بغضب: بس بس. أبرام وأبانوب حاولا يحضنوني، بس أنا رجعت خطوتين وخفت. كنت متفاجئة وخايفة ومش فاهمة حاجة خالص.
دخل شاب، أسمر للغاية، يفوق الجمال، وعيون كالصقر، وجسم ممشوق، وجمال رائع، وابتسامة. أبانوب: تعال يا مهند، عارف مين دي؟ مهند: نورتي يا نغم. أبرام: إيه ده، عرفتها إزاي؟ مراد بغضب: يعرفها، يعرفها كويس أوي كمان. نظر لي، ومد يده، وكان مرسوماً عليها صليب. مهند: إزيك يا نغم؟ نغم: أنا تمام. أنت مين؟ بيبرس: ده خطيبك يا نغم. بعدت يدي بسرعة، ونظرت بخوف له. نغم: خط... خط... خطيبي؟ إزاي يعني؟
مهند: إيه يا نغم، أنا وأنتي هنتجوز، مالك؟ نغم: أيوه، بس أنت مسيحي وأنا مسل... ف لحظة، أخذها، كنت على الأرض بسبب ضربة قاسية من بيبرس. مريم: بابا، أرجوك. نغم: أنت إزاي تمد إيدك عليه؟ أنت مين أصلاً؟ مريم: أنا جدك. نغم: وأنا مش هينفع أتزوج الشخص ده، أنا مسلمة. بيبرس بغضب: لو قولتي كدا تاني، هتشوفي أيام وحاجات وحشة أوي. ماريا بهمس: أحسن. مريم: بابا، خلاص، أرجوك. نغم: أنت بتقول إيه؟ أنا مسلمة وعشت عمري كله مسلمة.
مهند بهدوء: بس أنتِ مسيحية يا نغم. نغم: قلت لك، أنا مسلمة، افهموا بقى، اسمي تغم، ومش راسم صليب، وبآمن بالله عز وجل، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله، فاهم أنا بقول إيه؟ أنا بحترم الدين المسيحي جداً، بس أنا مسلمة وبآمن بالإسلام. كان الغضب يخرج من بيبرس، ومسك شعري. بيبرس: أنتِ مسيحية، ولو فكرتي مجرد تفكير تعارضيني، هقتلك، فاهمة؟ أنتِ لسه متعرفيش أنا مين وأقدر أعمل إيه.
وبقسوة، كنت على الأرض، ودخل مكتبه، خلفه مهند، وطلعت ماريا وهي تبتسم. مراد نظر لدموعي: قلت لك، أوعي متسمعيش الكلام. وقفت: هو ده السر؟ مراد: لسه كتير، أنتِ هتعرفي حاجات كتير. أنا عارف إنك هتندمي إنك لقيتنا، بس أنتِ خلاص اخترتي. وذهب خلفه للمكتب. مريم بدموع: أنا آسفة يا بنتي على الضرب. نغم: أنا مسيحية. مريم: آه. نغم: إزاي؟ مريم: كدا يا حبيبتي، أنتِ مسيحية، ودول أهلك، وربنا خلقك كدا.
نغم: بس أنا مسلمة، وهرفع قضية عليه لو فكر يهددني. أبرام: مش هينفع. نغم: لي؟ أبانوب: أنتِ متعرفيش مين هو جدك، والعيلة دي تعني إيه بالظبط. مريم تمسح دموعها: داده سيدة، خدي أبانوب ونغم وأبرام على الغرفة بتاعتها. وانتوا فهموها وعرفوها شوية حاجات. نغم: أنتِ رايحة فين؟ تعالي، هنام. مريم: سيبيني أرتاح، أرجوكي. نغم: فكري في راحتي مرة بقى، فكري في راحتي شوية. الدادة سيدة: اهدي يا بنتي كدا وتعالي معايا، وأنا هفهمك فوق.
في غرفة مجهزة بأحسن المفارش والأساس المنزلي. نغم: فهميني بقى. سيدة: ادخلي، خدي دوش، ونتكلم بعدين يا حبيبتي. نغم بغضب: استني هنا، فهميني، قلت لك. أبرام: اهدي يا نغم. أبانوب: نتكلم بعدين. نغم: دلوقتي. أبانوب جلس على السرير، وأنا بجانبه، وقعد أبرام وسيدة، ومعاهم ألبوم صور. أبرام: ده أنا. أبانوب: وده أنا. ودي ماريا، بنت خالتك. سيدة: ده بقى مراد بيه، جوز مامتك، ووالد أبانوب وأبرام.
أبانوب: مهند طبعاً، عن جماله وشياكته ومركزه، مش هتكلم. بس هو ابن خالك مينا، وخالك مات من خمس سنين. وبالنسبة لجدي، مهند أهم حد عنده، طبعاً هو اللي ماسك جميع الشركات. نغم: جوز أمي؟ سيدة: آه يا حبيبتي. نغم: طيب، فين بقى صورة بابا؟ سيدة: ششش. أبانوب: بس بس، أوعي تجيبي السيرة دي. نغم: لي؟ أبرام: جدي مش بيحب الكلام عنه. نغم: طب أنا اسمي إيه؟ أبرام: شش، بصوت واطي، اسمك نغم إبراهيم، بس فيه مشاكل كبيرة بين جدي وولدك.
نغم: طب وهو ساب أمي لي؟ ولي أنا اترميّت؟ أنا لازم أعرف منها رد على كل ده، وإيه سبب كرهه ليا وكره جدي ليا؟ سيدة: بلاش دلوقتي، أمك مش هتستحمل أي حاجة دلوقتي. نغم: أنا استحملت سنين، وهيا مش قادرة تستحمل كلمتين مني؟ أبرام: أنتِ متعرفيش ماما حصلها إيه يا نغم. نغم: حصلها إيه؟ متعبتش وردت على بنتها اللي في الشوارع لي؟ أبانوب: اسمعيني يا نغم، أنا أخوكي وخايف عليكي، بلاش دلوقتي. نغم: أنتوا مش إخواتي، أنا معرفكمش، افهموا بقى.
أبانوب بخجل: أنا هخرج يا سيدة، وأنتِ خدي بالك منها. يلا يا أبرام. سيدة: لي كدا يا نغم؟ خرجت وأنا غاضبة وماشية في ممر القصر، وبجانب غرفة مهند. حسيت بإيد حد على فمي، وبيدخلني الأوضة، وبيقفّل الباب. نغم: أنت إزاي تعمل كدا؟ مهند: بهزار معاكي يا خطيبتي. نغم: قلت لك مش خطيبتك، افهم بقى. مهند بغضب، وبلهفة، كنت على السرير وهو فوقي، ويمسك يدي بقوة، وينظر في عيني بغضب شديد. نغم: أنت مجنون؟ ابعد عني.
مهند: لو طولتي لسانك عليه تاني، أو صوتك عالي عليا، هتكوني جثة على نفس السرير ده. نغم: آآآه، إيدي بتوجعني، ابعد. مهند: أنا آسف، وعد إني أوجعك أكتر من كدا. لسه فيه حاجات كتير هتشوفيها مني يا نغم. وأوعي تفتكري إنك هتاخدي كل الفلوس وتعبي كل السنين دي ليكي لوحدك، تبقي غلطانة، لأني مش هسمح بكده، حتى لو اضطريت أقتلك، فهمة؟ نغم: أنت بتعمل كدا لي؟ أنا عملت لك إيه؟ مهند: الأسرار كتير، بس أنتِ هتتحاسبي في الوقت المناسب.
ابتعد عني، ومسك شعري، وخرجني من غرفته، وقفلها في وجهي. في كافيه، كان يجلس شهاب وحاتم يفكران. أسر: أيوه، يعني إيه؟ شهاب: معقول اللي حصل ده؟ حاتم: إزاي طيب؟ وكانت فين؟ أسر: لازم نعرف، ولازم نلاقيها. حاتم: الفواتير؟ أسر: هو أنت مش بتفكر غير في الفلوس؟ شهاب: تصدق صح يا حاتم. أسر: صح إيه يا شهاب؟ حاتم: نغم قالت إن الفواتير اتدفعت. شهاب: وهي مش معاها فلوس أصلاً. أسر: ده معناه إن اللي دفع. حاتم: هو اللي ركبت معاه.
شهاب: وهو اللي خلاها تبعد عننا، وخلها تسيبنا. حاتم: يلا بينا على المستشفى. تفتكروا مهند هيتجوزها فعلاً أو هيقتلها؟ وإيه السر الجاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!