حاتم: مين نغم: أنا... مكالمة من شريف. شريف: الو نغم: أيه شريف: نغم هالة سابت البيت. بخوف: أيه أنت بتقول إيه سابته إزاي شريف: ماما بتقول إنها خدت الهدوم وسابت البيت. نغم: إزاي يعني هيا دي الأمانة يا شريف شريف: أنا معرفش لسه حاجة.. أنا رايح البيت تعالي أنتِ كمان. أغلقت الخط وبدأت تجري بدموع. حاتم: استني طيب أجي معاكي في إيه. ركبتُه وكنت خائفة أخسرها هي كمان.. لازم ألاقيها لازم. نزلت من العربية وطلعت جري أنا وحاتم.
استمعت صراخ شريف مع والدته. توقفت واستمعت لهم. شريف: مش لدرجة دي يا أمي يعني. والدته: أيه يا شريف أنا معملتلهاش حاجة هي اللي عايزة تمشي. شريف: عايزة تقولي لها أنتِ بنت شوارع وتربية صايعة وعايزة تقعد وتسكت. والدته: أنا أعمل اللي أنا عايزه دا بيتي.. وهما اللي قاعدين عندي ومش مخليني مرتاحة. كنت رافضة وجودهم من الأول أصلاً. عايز تتجوز بنت شوارع.
شريف: وهيا ذنبها إيه نغم مالها ومال كل داااا.. وهالة مالها برضو تعمليها كدا. كفايا عبد الله اللي مات وشهاب اللي مش معاهم. كنت أنا الوحيد اللي لازم أكون جنبهم. أصبح حاتم في صدمة قوية يستمع لكلام شريف عنهم. وأنا كنت أبكي وأمنع أنفاسي بصوت عالي. والدته: اسمعني كويس مهما حصل ومهما كان أنت مش هتكون للبنت دي وأنا مش هخلي دي مرات ابني أنت فاهم ولا لأحفادي.
شريف: بس أنا هتجوزها يا أمي وتقدر تعتبرني مت أو معندكش ابن. لأني مستحيل أظلمها مستحيل. بدأت أبتعد خطوات للخلف ونزلت على السلم. نظر حاتم لآثار خطواتي وهو مصدوم وقلبه يدق وأنفاسه تتوقف. ونبضات قلبه تعلو أكثر وبصوت مقطع. ن.. نغ.. نغم. نظر خلفه لم يراها. نزل مسرعاً على السلم ووجدها تبكي. ركبت معه العربية دون أن أنطق أو أتحدث بشيء. ذهبت إلى فندق وحجز لي رويال سويت. وجلسنا في المطاعم.
كنت أجلس وأبكي وهو ينظر لملامحي. ينظر لشكلي وملامحي المتغيرة. وبهمس بسيط: نغم معقول أنتِ نغم. معقول رجعت تاني أشوفك. نغم: بصوت حزين: ممكن أطلع أنام. حاتم: خليكي معايا بقالي 8 سنين وأنتي... نغم: أنا تعبانة أرجوك. حاتم: لما ترتاحي كلميني. نغم: بعد إذنك.
طلعت فوق كنت تعبانة. كنت بفكر في هالة اللي ضاعت مني. ليه لازم يكون فيه ضايع في حياتي. ليه. الأول أمي وبعدها حبيبتي. وبعد حاتم وبعد عبد الله وخالتي وبعدين هالة. ليه كل الناس بتضيع مني. معقول أكون نحس فيها لدرجة دي. كنت بعيط وتعبانة ومش قادرة أستحمل. نمت وأنا بتكلم مع نفسي وألومني على كل حاجة بتحصل الناس حواليَّ. اليوم التاني صحيت وكان عندي هدف. ألاقي هالة ولو هيحصل إيه. اتصلت بحاتم وطلبت منه يجي. حاتم: صباح الخير.
نغم: صباح النور. حاتم: نغم أنا... نغم: أنا عايزك تدور على هالة معايا أرجوك. حاتم: تمام حاضر. بس أنا معايا... نغم: مش عايزة أتكلم في حاجة دلوقتي. حاتم: سيبني أعرفك إن شريف جه معايا. نغم: أهلاً. شريف: أنا آسف يا نغم عرفت إنك سمعتي كلام أمي. نغم: بعد إذنك يا شريف أنا نازلة أدور على هالة وبس. شريف: تمام. تعالي اركبي. نغم: هركب مع حاتم. شريف: نغم. سبته وركبت مع حاتم وبدأنا ندور في كل مكان وأي مكان ممكن تكون بتزوره.
طول اليوم وأنا بدور عليها ومش قادرة أوصل لها. نزل شريف وحاتم يشتروا مياه. حاتم وشريف في نفس الوقت: اتفضلي. أخذت زجاجة حاتم وابتعدت عن النظر لشريف. حاتم: طب مفيش مكان تاني ممكن تكون فيه. نغم بسرعة: عبد الله. ممكن تكون عند عبد الله. ركبنا بسرعة ووصلنا ليها. كانت نائمة بجانب القبر. نغم جري: هالة هالة أنتِ كويسة. هالة: نغم أنا آسفة بس والدة شريف... نغم: عرفت اللي حصل. أنا آسفة إني سبتك. شريف: آسف يا هالة جداً.
وقفت هالة ونظرت لحاتم بتعجب. حاتم: كبرتي يا هالة. شريف: هو أنت تعرف هالة. هالة: أنت مين. ونظرت لنغم بملامح سؤال. نغم: نظرت بابتسامة ونظرت لحاتم. حاتم. هالة: أيه. نغم: حاتم. هالة: أنتِ بتقولي إيه. حاتم حاتم. حاتم: حاتم حاتم. هالة: حاتم وحشتني جداً. حاتم: نظر لها ثم لنغم: وأنتم كمان وحشتوني قوي. شريف: فهموني طيب في إيه. نغم: فاكر حكاية كاترينا. شريف: آه. نغم: دا بقا حاتم ابن مدام أميرة.
وباللاحظات كان حاتم على الأرض وفمه ينزف. وشريف فوقه. نغم بخوف: أنت مجنون. شريف: دي والدته كانت سبب في تعذيبك 5 سنين. وبدأ يضرب وجه وحاتم يضربه. نغم وهالة: بس بس ابعدوا كدا. مسكت هالة شريف ونغم مسكت وجه حاتم وبدأت تمسح في دماءه. نغم: حاتم أنت كويس. حاتم: آه متخفيش. نغم: أنت مجنون يا شريف إزاي تعمل كدا. حاتم: أهدي يا نغم. شريف: أنتِ اتعذبتي وأنت كنت... قاطعته: وأنت مالك. شريف: مالي. هالة: نغم.
نظر شريف لها ولخوفها على حاتم وابتعد عن هالة وركب سيارته ومشي. حاتم: ليه كدا. نغم: أنا آسفة جداً يا حاتم. حاتم: تعالي معايا هوصلكم الفندق. يلا يا هالة. حاتم: اطلعي يا هالة. وأنتي كم... نغم: هطلعها تنزلك. في السويت. هالة: هتروحي فين. نغم: رايحة مطعم ال... هالة: رجوعه هيزعل شريف وشهاب. نغم: أنا وحاتم مفيش بينا حاجة يا هالة. هالة: متأكدة. نغم: تصبحي على خير.
واطمأنت على هالة ونزلت العربية تحت لحاتم وركبت ووصلنا المطعم. كان ينظر لملامحي بدقة عالياً. وبعد نصف ساعة من السكون. عصفورة: شهاب. شهاب: أزيك يا عصفورة. عبد الله فوق ولا فين. عصفورة: عبد الله.... شهاب: مالك يلا في إيه. شهاب وقعت عينه على البيت محروق. يا ساتر يا رب أي دا. عصفورة: أصل البيت اتحرق. شهاب: أيه طب والبنات وعبد الله وخالتي فين. عصفورة: خالتي وعبد الله الله يرحمهم. شهاب: أنت اتجننت مين دول اللي ماتوا.
عصفورة: امسك نفسك يا شهاب. اجمد. شهاب: والبنات فين نغم وهالة فين. عصفورة: سمعت إنهم في بيت شريف. لمؤاخذة يعني أستاذ شريف ووالدته. شهاب: أيه. عصفورة: شريف والست والدته آخر مرة شوفتهم سمعتهم بيقولوا هتعيشوا عندي ووالدته كانت معاهم. شهاب بدموع ووجع شديد وعصفورة يمسك إيده. عبد الله مدفون فين. إحنا ملناش مقابر. عصفورة: أصل... أقولك تعال زورهم الأول وبعدين أحكيلك الحكاية واللي حصل.
في مقابر. وقف عصفورة وشهاب يقرأون الفاتحة وكان مصدوم. عصفورة: هسيبك أنا خمسة لو عايز حاجة أنا واقف برا. بعد خروج عصفورة جلس شهاب على الأرض بدموع تتساقط بكثرة. ليه كدا يا عبد الله فهمني. ليه سبتني. إحنا اتعهدنا إننا نمشي الأول. ليه تبعد وتسبني. دايماً كنا في ضهر بعض. ليه عايز تبعد عني. ليه. ليه تبعد وتسبني. أنت كنت أخويا وضهري. كنت صاحبي وزميلي وكل حاجة. بدأ صوته يرتفع ويعلو كثيراً.
قولتلك إني خايف أخسرك. قولتلك إنك الوحيد اللي فضل ليا في الدنيا دي. أنت مش راجل عشان تسبني. كنت استنى خدني معاك. أنت سبتني للوجع لوحدي وللدنيا دي وروحت للراحة. أنت جبان عشان تسبني وتمشي. ليه. مش هعرف أعيش من غيرك يا صاحبي. أنت كنت كل حاجة. أنت سبتني ومعاك قوتي. عبد الله: ولا ملكش دعوة بالبت ياض. شهاب: الله الله الله الله متيجي تاخدني قلم أحسن. لا خدني قلم. عبد الله: شهاب أنا بتكلم جد. شهاب: حاضر مش هعملها تاني.
عبد الله: وبعدين أهو لما نموت يفتكرونا دايماً بالحلو. شهاب: موت أنت لوحدك. أنا لسه هتجوز. عبد الله: حاضر هموت. شهاب: بلاش الكلام دا يا سطا لحسن مش هعرف أتخيل الدنيا من غيرك. عبد الله: متتقدملي أحسن يا عم أنت. شهاب: أنا بتكلم عنك أنت أخ وصاحب وزميل وأوقات بتكون أب. عبد الله: أب إيه ياض أنا مش كبير كدا. شهاب: تصدق إنك قفلتني. كنت ناوي أقولك كلمتين حلوين. عبد الله: ريح نفسك. أنا هموت بعد لما أدنك يا أخويا متقلقش.
شهاب: ههههه وماله. الطموح حلو. عبد الله: ههه. شهاب: بقولك إيه بفكر أشتري تيشرت حلو للعيد. عبد الله: صرفت فلوسك ودلوقتي مفيش غير فلوس البنات اللي هنصرفها عليهم الشهر دا يبقى مفيش هدوم. شهاب: تمام. عبد الله: أها تمام واتخمد بقاا. اليوم التاني. شهاب: أيه يا ابني أنت فين. البنات عايزين ينزلوا يخرجوا خروجة العيد. يلا بينا. عبد الله: يلا بينا. شهاب: بقولك إيه متروح أنت.
عبد الله: ولما أروح أنا مين هيجنن البنات بتيشرت الجامد دا. شهاب: أيه يا ابن الـ... أي جبتهولي. عبد الله: طبعاً. شهاب: طب وأنت. عبد الله: مش عايز هدوم أصلاً. أنا حلو بأي حاجة. شهاب: ليه كدا يا عبد الله. عبد الله: كل سنة وأنت طيب يا عم. بقا أنجز بس للبنات هيقتلونا. شهاب: أااااااا 🥺 أاااااااا....... طب وأنتِ سبتيني لي يا خالتي لي. فهيميني أنتِ كنتي أمي اللي اتحرمت منها أنتِ كمان بعدي ومفضلتيش جمبي.
خالتي: اطلعوا برا يا ولاد روحوا ناموا. عبد الله: أنا هسهر معاه يا خالتي. خالتي: سمعتوا أنا قولت إيه. أنا هقعد جنبه وهعمل له كمادات وهيبقى كويس. روحوا ناموا يلااا. فاكرك فضلتِ جمبي يومين. كنت تعبان وبموت وأنتي اللي لحقتيني وسهرتي جمبي. خالتي: لا أنت كدا بقيت تمام. شهاب: تعبتك معايا يا خالتي. خالتي: عارف يا شهاب أنت وعبد الله بحسكم ولادي اللي ربنا عوضني إني مجبتش ولد يكون سندي بيهم. شهاب: أنا هكبر وأكون سندك متخفيش.
خالتي: وأنت من دلوقتي سندي. اسمعني يا شهاب أنا مش هفضل ليك طول العمر. بس عايزك تعرف حاجة يا ابني. أنت ليك وقت. وقبل ما الوقت دا يخلص لازم تكون خلصت مهمتك. شهاب: مهمتي إيه. خالتي: هالة ونغم. خليك جنبهم لحد ما يكبروا ويتجوزوا. شهاب: حاضر يا خالتي. خالتي: وبطل تفكر يا شهاب. شهاب: ااا.. أفكر في إيه.
خالتي: أنت فاهم كويس. أنت وأخواتك البنات مع بعض في بيت واحد. ولازم تكون قد الثقة دي كويس. ومتفكرش في حاجة غلط. على الأقل دلوقتي. شهاب: أنا آسف يا خالتي. مكنتش أقصد. خالتي: بكرة تكبر ونصيبك يجيلك لحد عندك إنشاء الله. سيبها على الله يا ابني وحافظ على أخواتك وبس. شهاب: حاضر. شهاب يقف وينظر للقبر. حاضر حاضر يا خالتي. هرجعلك تاني يا عبد الله بس ألاقي البنات الأول. عصفورة: خلاص يا شهاب. شهاب: فين البنات يا عصفورة.
شهاب: يوم الدفنة العرة قريب خالتي روحية مضتهم على تنازل على الشقة. عشان يدفنوا عبد الله وهما وفقوا. وعرفت إنهم هيعيشوا عند الأستاذ شريف. وبعد كدا معرفش. شهاب: يبقى قبل ما ألاقيهم لازم أشوف العرة دا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!