الفصل 3 | من 4 فصل

رواية الضائعة الفصل الثالث 3 - بقلم عمرو علي

المشاهدات
20
كلمة
1,212
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

طلقني يا سليم. إيه! ليه بتقولي كده؟ أنا عملتلك حاجة؟ لأ، معملتش. بس أنا مش مرتاحة معاك. يعني أنا كنت صح لما قولت إنك متغيره؟ بس مش للدرجادي. أنا آسفة، بس أنا فعلاً أعصابي تعبانة ومش هقدر أكمل. أعصابك تعبانة من إيه؟ بضربك علقة الصبح وعلقة بليل؟ ولا مش بصرف عليكي ولا عملت إيه؟ سليم، متضغطش عليا. خلينا ننفصل بهدوء. احنا ممكن ناخد بريك من بعض ونفكر تاني. أنا خلاص فكرت وقررت.

فريدة، أنا بحبك. محصلش قبل كده إني اتمنيت حاجة من الدنيا قد ما اتمنيت إنك تفضلي معايا. مش هقدر يا سليم. ربنا هيرزقك بحد أحسن مني. طب فكري تاني، وأنا همشي دلوقتي عشان تبقي براحتك. سلام.

مشي. كان صعبان عليا. وجع قلبه أنا حاسة بيه. هو نفس وجع قلبي بالظبط. عايشة مع واحد مش بحبه واللي بحبه موجود بعيد عني. أنا مش وحشة والله. بس كل الحكاية إني محتاجة حنية. محتاجة إيد تطبطب عليا وقت حزني. محتاجة سند. كنت فاكرة إني لما أطلب منه الطلاق هبقى فرحانة، لكن حصل العكس. أنا حزنت عليه أكتر من حزني على نفسي. دموعي نزلت. جريت عليه عشان أكلمه. "الو." "أيوا يا فريدة. حصل حاجة؟ "أنا طلبت الطلاق من سليم." "ليه كده؟

الله يخربيتك! مش أنا قولتلك متعمليش حاجة من غير ما تقوليلي؟ "معرفش بقا. هو ده اللي حصل." "طب اهدى، متعيطيش. سليم عمل إيه؟ "قالي فكري تاني وسابني ومشي." "طب بقولك إيه؟ الكلام مش نافع في التليفون. أنا عايز أشوفك." "إزاي؟ "هبعتلك لوكيشن البيت بتاعي وتيجي." "تاني يا زين؟ "أه. وبالمرة نعوض المرة اللي ملحقناش نقعد فيها." "حاضر." ضعيفة أوي قدامه. جايز ده الحب ولا هو ساحرلي؟

بس لأ، أنا كده ست مش كويسة. أنا لسه متجوزة سليم. فكرت أكلمه وأقوله مش هقدر أجي. بس زي ما قولت أنا ضعيفة. كنت خايفة يسيبني. أنا محتاجاه. قمت ودخلت الأوضة. لبست فستان بيبي بلو كان سليم جايبه من فترة على اعتبار نخرج، بس ده محصلش بسبب شغله. ودلوقتي بقى من نصيب زين وهو اللي هيشوفه عليا. لبسته وحطيت ميكب ونزلت. روحت بيت زين. طول ما أنا ماشية، حاجات جوايا كلها داخلة في بعض. حاولت أنسى كل ده. وصلت وطلعت العمارة. كانت شقته في الدور الثالث.

"كنت متأكد إنك هتيجي." "مقدرتش أستحمل بعدك عني أكتر من كده." "طب اتفضلي." قالها من هنا، والرعشة مسكت جسمي من هنا. "مالك؟ انتي خايفة مني ولا إيه؟ "لأ، بس قلقانة." "مانا جنبك. اهو، قلقانة من إيه؟ "دي أكتر حاجة نفسي فيها." "إيه هي؟ "إنك تبقى جنبي." "حد يسيب الجمال ده كله ويمشي؟ "بس شقتك حلوة." "بيكي هتبقى أحلى. تسمعي مزيكا؟ "ياريت." كانت مزيكا رومانسية هادية. وهو واقف قدامي، عينه مش بتتشال من عليا. قرب مني ومد إيده.

"ترقصي؟ هزيت راسي بالموافقة. قمت معاه. سرحت في العالم التاني بتاعه اللي نفسي أهرب من كل حاجة وأبقى معاه في عالمه هو وبس. كان باصصلي مش بينطق بكلمة. بدأ يقرب مني أكتر. "شكلك حلو أوي النهاردة." مردتش، فبدأ يقرب أكتر لدرجة إني بقيت في حضنه. "فريدة، أنا حضرتلك الفطار. شكلك تعبان النهاردة." "عاملك مفاجأة. إيه رأيك في الخاتم ده؟ لا، أنا مش هعمل كده في سليم. ميستاهلش مني كده. بعدت عن زين بسرعة. "مالك؟ "أنا عايزة أمشي."

"اهدي بس." ولسه بيحاول يقرب مني. جريت بسرعة. فتحت باب الشقة وبجري بسرعة على السلم. "استني يا فريدة." نزلت الشارع، كملت جري. كل اللي في دماغي سليم. مواقفه الحلوة. يمكن مكنش مديني اهتمام، بس كان حنين. ومهما حصل، فهو معملش حاجة وحشة ليا عشان أعمل فيه كده. حسيت نفسي بعدت كتير عن بيت زين. مكنتش أعرف أنا فين. خايفة ومرعشة. طلعت تليفوني وكلمت سليم. "الو." "أيوا يا سليم. أنا عايزة أقابلك ضروري." "مال صوتك؟ فيكي إيه؟

"لما أشوفك هقولك." "عموماً، أنا كمان عايز أشوفك. وكنت لسه هكلمك." "هنتقابل في الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة. سلام." كنت رايحة وبفكر في اللي هقوله. ياترى أعترفله بكل حاجة؟ طب هو ممكن يسامحني؟ هي حاجة صعبة، بس أنا أتمنى يسامحني. وصلت. كان قاعد على نفس الترابيزة بتاعتنا اللي متعودين نقعد عليها. "عاملة إيه؟ "كويسة." "مال عينك؟ " كان باين عليها العياط. "أنا عايزة أعترفلك بحاجة." "قولي."

بدأت أحكي. الدموع كانت متجمعة في عيني، رافضة تنزل. كنت بحكي وأنا منهارة. دموعي كأنها ما صدقت إنها تنزل. "عملت فيكي إيه عشان تعملي فيا كده؟ "انت طول عمرك سايبني ومش مهتم بيا ولا عارف عني حاجة." "انتي بتبرري خيانتك. مانا بشتغل عشان يبقى معانا فلوس." "بس أنا مش عايزة فلوس. أنا كنت عايزة انت. كنت عايزة حد معايا. ولقيت كل ده في زين." "وكلمتيني ليه؟ "كلمتك لما خوفت. انت الوحيد اللي بطمن وأنا معاه. اكتشفت إني بحبك."

"عارفة. أنا كنت جاي وبفكر أقولك إزاي، بس انت سهلتها عليا أوي." "تقولي إيه؟ "أنا كنت أعرف واحدة اسمها سارة، وكنت بقابلها وبسهر عندها دايماً. أنا كمان خونتك يا فريدة. لما محسيتش منك باهتمام. لما كنتي بتتهربي مني كل ما أقرب منك. بس الفرق إني بحبك وانتي لأ." "الاتنين اسمهم خيانة يا سليم." "بس أنا حبيتك." "وأنا كمان حبيتك يا سليم." "كفاية كدب على نفسك." "بس ده مش كدب." "حتى لو مش كدب، فأنا مش قادر أصدقك."

"هو إحنا ليه وصلنا لمرحلة زي دي يا سليم؟ "العيب مش منك ولا مني. الحقيقة إن مفيش حد فينا حب التاني أساساً. اللي بيحب مش بيخون مهما كان السبب." "طب خلاص. ننسى اللي فات ونبدأ من جديد." "مينفعش يا فريدة. علشان نعرف ننسى اللي فات، لازم ننسى أي حاجة مرتبطة بيه." "يعني إيه؟ "انتي طالق يا فريدة. عن إذنك."

قام وسابني. رجعت البيت وأنا دموعي مش ساكتة. واتطلقنا أنا وسليم. أنا مش زعلانة لأن أنا اللي أستاهل. حافظوا على اللي بيحبكم بجد. متتأثروش بأي كلمة من حد غريب. اختاروا اللي يحبكم وشايلكم ويستحملكم. كنت متعودة أسجل ملاحظاتي في النوت الصغيرة بتاعتي. في اللحظة دي وأنا بكتب، الباب خبط جامد. "انتي فريدة حسن محمود؟ "أه. انتو مين؟ "انتي متهمة بقتل جوزك، الأستاذ سليم مصطفى." "إيه! لأ، أنا معملتش حاجة والله." "اقبضوا عليها."

"لأ سيبوني. أنا معملتش حاجة. يا سليم الحقني." في اللحظة دي، كل حاجة اسودت في وشي. أنا مش حاسة بنفسي. الدنيا كلها غيمت لحد ما فقدت الوعي. بدأت أفوق. لسه مش شايفة كويس بسبب نور الشمس اللي كان قدامي مباشرة. لقيت شخص قدامي. لسه مش عارفة أحدد ملامحه كويس. "ها، عاملة إيه النهاردة؟ "زين؟ انت بتعمل إيه هنا؟ "زين مين؟ أنا الدكتور عمر." "ابعد عني وسيبني في حالي يا زين. انسا كل حاجة كانت بينا." "انسا إيه؟

بقولك أنا الدكتور عمر." مخي تايه كأن حد ضربني على دماغي. استوعبت المكان اللي أنا فيه. كانت أوضة حيطانها كلها أبيض في أبيض. لقيت شخص وقف قدام الباب. ده سليم. "سليم أهو. وسع عايزة أروحله." "سليم مين؟ "أوعى بقا. يا سليم خلي الراجل ده يسيبني. سيب إيدي بقا." كنت بنادي عليه. انتبهلي وبص عليا وابتسم ومشي. "يا سليم رايح فين؟ "أهدي بس. سليم مين؟ "اللي كان لسه واقف على الباب ده." "ده الأستاذ خالد مدير المصحة." "يعني إيه؟

انتو بتكدبوا عليا؟ أوعى عايزة أروحله." "حقنة مهدئ بسرعة." خرجت من عندها وقابلت ندى الممرضة. "بقولك إيه؟ خليكي معاها وخلي بالك منها كويس." "حاضر. بس هي حالتها إيه يا دكتور عمر؟ "فريدة عندها شيزوفرينيا. بتتخيل حاجات مبتحصلش غير في دماغها وبس. لدرجة إنها قتلت جوزها علشان افتكرت إنه بيخونها مع جارتهم. وجات على المصحة هنا من سنة ونص." "طب ومين زين وسليم؟

"أكيد تخيلات لأشخاص في دماغها برضه. المهم خليكي معاها وروحي اديها الحقنة." "حاضر يا دكتور." وسط تفكيري وتعب الشغل، لسه هقعد وأرتاح. لقيت الممرضين جايين بيجروا. "الحق يا دكتور عمر. فريدة هربت." "إيه! دورو عليها كويس، محدش يدخل ولا يخرج من المصحة لحد مانلاقيها. حد يكلم الأمن. اتفضل يا دكتور. سامعني يا حسن؟ محدش يدخل ولا يخرج. اقفلو البوابة. فريدة هربت!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...