تحميل رواية الدهاشنة بقلم اية محمد pdf
بقلم اية محمد
الفصل 10 — رواية الدهاشنة الفصل العاشر 10 - بقلم اية محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الكبير فزاع كبير الدهاشنه 70 عاما. والده الأكبر وهدان متزوج من هنية لديهم الفهد 28 عاما وريم 22 عاما. الفهد (البطل الأول). الولد الثاني للكبير بدر الدهشان متزوج من رباب لديه سليم فقط (البطل الثاني). لديه من العمر 27 عاما. الولد الأخير للكبير عثمان الدهشان متوفي هو وزوجته ولديه عمر (البطل الثالث) 26 عاما ونواره 23 عاما. البنت الوحيده للكبير نوال مطلقه ولديه والد واحد فقط جاسم 25 عاما. هاشم القناوي زوجته متوفيه ولديه راوية 24 عاما وخالد البطل الرابع لراويتنا والأخير 26 عاما. ومتكفل بتربية إبنه أخي...
رواية الدهاشنة الفصل العاشر 10 - بقلم اية محمد
بمنزل كبير للغاية يكاد يسع لآلاف من الأشخاص ولكن يا حسرة علي قلوب أضيق من الجحور بخبثها والحقد المزروع.
كان يجلس بغضب جامح وعيناه تتلون بالشر ليدلف إبنه المندارة قائلا:
_فهد سافرلهم يابوي_
الآخر:
_وبعدين يابوي الفهد مش ناوي يجيبها_
لبرجياد وهو يدفش العصا الأبنوسية بغضب:
_أني غلطان إني أتكلت علي شوية كلاب ذيكم إتحاد عيلة القناوي والدهاشنة يعني خراب ديار لينا كلاتنا_
قاسم بغضب:
_هنعمل إيه عاد مأني زرعت البت في طريقه عشان وقت التنفيذ تنفذ ويعمل بينهم فتنة يخلصوا علي بعضيهم بس طلعت عشجاه وحامل منيه قما_
نجياد بغضبا يتلون بعيناه:
_متفكرنيش بيها لأزمن تنجتل ونخلص من عارنا_
قاسم بشر:
_سبلي المهامة دي يابوي أني عارف أني هعمل إيه._
*____________________*
بقصر هاشم القناوي.
توجه الفهد معها للقصر حتي يرا خالد ويخبره بما عرفه.
إستقبله هاشم بأفضل الترحيبات فالفهد كسب قلبه منذ أخر لقاء بالأعلي.
كانت نادين بغرفتها تجلس بغضب تفكر كيف تثأر من هذا المتعجرف لا تعلم أنها تلعب بنيران توشك علي الأنفجار بها.
هبط خالد للأسفل بعد أن أخبرته راوية بأن الفهد يريد مقابلته فتعجب كثيرا وهبط ليري ماذا هناك؟
جلسوا جميعا ليتحدث الفهد قائلا:
_أنا عارف أنك مستغرب من زيارتى بس في حاجة مهمة حصلت ولازم تكون علي علم بيها_
خالد بستغراب:
_حاجة أيه دي_
فهد بغموض:
_لازم الأول تجاوبني علي سؤالي_
خالد بستغراب:
_ألا هو !!_
فهد:
_البنت الا أنت وعمر أنقذتوها عرفتها إذي وفين_
خالد بستغراب:
_دي مراتي_
فهد بجدية:
_سؤالي واضح ياخالد أنا عارف أنها مراتك أنت عرفتها أمته_
خالد بتعجب:
_من 6 شهور تقريبا ممكن أفهم بقا في أيه_
هنا حلت الصدمة علي فهد ليقف ويقول له بحذر:
_عايز أشوفه_
خالد بغضب:
_نعم_
فهد:
_مفيش وقت يا خالد هشرحلك كل حاجة بعدين عيلتك وعيلتي كلهم بخطر_
صدم الجميع وكذلك خالد الذي نظر له كثيرا ثم صعد وجذبها معه للأسفل.
كان الجميع يتعجب من الذي يحدث لتهبط ريماس مع خالد للأسفل لتنصدم به.
نظر لها الفهد كثيرا ثم أقترب منها ليصفعها صفعة قوية أوقعتها أرضا تحت فزع الجميع.
خالد بغضب:
_أنت مجنون_
وضعت راوية يدها علي فمها من الصدمة ليقترب الفهد منها ويجذبها من شعرها بالقوة قائلا:
_أهدا يا خالد دا مش مراتك_
هاشم بعدم فهم:
_أنا مش فاهم حاجة_
دفشها الفهد بالقوة قائلا بسخرية:
_دي البديل الوسخ لجياد سويلم أنا كنت شاكك من البداية أنها مستحيل تكون بنت واحدة_
خالد بغضب:
_أنا مش فاهم فهمني_
إبتسم فهد بسخرية ثم جذبها من معصمها لتصرخ فقال بغضب:
_هتتكلمى ولا أساعدك بالكلام_
نظرت له بكره ليقول:
_أوك ثم ألتفت لهم قائلا: جياد سويلم عنده أخ واحد بس إتقتل علي إيد ناس مجهولين عنده بنتين تؤام إتكفل جياد بتربيتهم للأسف الحقيرة دي النسخة الا بتنفذ كل حاجه ظهرت في حياتي قبل كدا ونجحت أنها تخليني أحبها وبعدين أكتشفت إنه ملعوب من جياد عشان يحصل نسب بينا ومش بس كدا الحيوانه دي بيستخدمها مع الكل بتدخل بأي طريقة يعني الله أعلم بقا أنت إتجوزت مين فيهم_
صدم خالد والجميع ليقترب منها قائلا بغضب:
_أنتي مين ؟؟ وريماس فين_
لم تجيبه وإكتفت بالنظرات ليتحدث فهد بغضبا جامح قائلا بتوعد:
_أنا وعدتك لو ظهرتي في حياتي تاني هيكون مصيرك الجحيم أنطقي وأتكلمي أحسنلك_
بكت تندما جذبها الفهد بالقوة و قالت:
_أبعد عني أنا معملتش حاجة كنت بنفذ كلامهم مش أكتر وبعدين ريماس دي غبية بتعصي كلام عمي ديما وتستهل العقاب الا بيجرلها دلوقتي_
أقترب خالد منها ولم يتمكن من السيطرة علي غضبه ليصرخ بغضبا جامح:
_فين ريماس أنطقي هي فين_
ضحكت بحقد قائلة:
_سبك منها صدقني أنا أحلي منها دي هبلة إستحملت كتير علشان واحد مش راضي يسمعها بصراحه كنت مستمتعه وأنا شايفها بتترجاك عشان تسمعها أه نسيت أقولك الا إستغليتك وعملت كل دا أنا مش هي بس للأسف الشديد هي زوجتك_
هاشم:
_أنا مش فاهم حاجه أنتي مين وإستغلال إيه الا بتتكلمي عليه_
دلف سليم بعد أن تتابع فهد قائلا:
_أني هفهمك يا عمي_
جياد سويلم كان عامل كل ده عشان عيلة القناوي ودهاشن ميجتمعوش واصل مالجاش غير التار ونجح فيه وبجا فيه عداء بينتنا إتفرجنا سنين لحد ما الكبير قرر أنه يجمعنا تاني كان كلام في الأول مش من مصلحته أننا نتواحد راح مخلي الحقيرة الإ جانبك دي ترسم الحب الطاهر علي فهد وفعلا فهد حبها وهمل الصعيد عشانها لكنه إكتشف إنها مش محترمه مدورها مع الكل وقمان عرف أنها بنت أخو جياد فسبها.
جياد فشل في أول خطة له أنه يكون بيتنا نسب ونبجا معاه لجئ للخطة التانيه أن الزباله دي تدخل حياة خالد وتمثل عليه الحب بس عرف أن خالد ظابط ومن السهل كشفها عشان كدا لجئ للبنت التانيه وتحت ضغط منه وقفت أنها تعمل كدا وظهرت في حياة خالد علي أنها متهمه بسرقة حاجات من جامعتها وخالد إتعاطف معها ومش بس كدا دا حبها وإتجوزها.
جياد عرف أنها عملت إكده وفرح عشان خططه تنجح والخطه كانت أنها تجتل خالد بس مش إهنه في الصعيد عشان جدك يعرف أننا الا ورا الموضوع ويعود التار مرة تانيه بس المرة دي أصعب من كل مرة بس مراتك رفضت لأنها حبيتك فمكنش في طريجة تانيه غير أنهم يدخلوا الملعونة دي مكانها وخدوها المكان ده عشان تسجط بس هي كانت أسرع منهم وإتصلت بيك وأنت لحقتها وجبتها علي مصر.
جياد بعت قاسم إمبارح دخل قصرك وخطفها وبقيت الزباله دي مكانها.
هنا تذكرت راوية عندما إستمعت لأصواتا غريبه وخرجت لتري ماذا هناك فوجدتها بالأسفل وبدا عليها الأرتباك.
هاشم بغضب:
_كل الحقد دا في قلبه_
الفهد بغموض:
_وأكتر يا عمي أنت متعرفش الحيوان دا يقدر يعمل إيه_
إستغلت تلك اللعينه التي بعت أختها للموت وإنسحبت بهدوء لتجد نادين بوجهها.
خالد بستغراب:
_أنت عرفت كل دا إذي_
سليم بخبث:
_الدهاشنة ما هيخفاش عليهم حاجه واصل رجالتنا شافوا قاسم وهو معاود علي الصعيد وكان معاه واحده ست مدلي بيها الجبل_
قبض قلب خالد ليقول بخوف:
_ريماس_
ضحكت تلك الحمقاء وقالت:
_أكيد قتلوها الا بيعصي ليهم أمر نهايته الموت_
راوية بغضب:
_أنتي إيه حسبي الله ونعم الوكيل فيكي_
جلس خالد علي المقعد بأهمال ليتحدث الفهد قائلا:
_إطمن يا خالد مراتك كويسة_
هاشم بتعجب:
_أذي يا بني_
سليم:
_رجالتنا خبروا الكبير بالا شافوه فأمرهم أنهم يتدخلوا وينقذوا الحرمه الا معهم_
وقف خالد وقال بأمل:
_هي فين_
سليم:
_عندينا يا خالد إطمن_
هاشم لفهد:
_مش عارف أقولكم إيه يا بنينا_
نادين بصراخ:
_مش وقته الحقوني بنت المفترية دي شديدة مش قادرة أحوشها_
أقتربت منها راوية وكتفت يدها إستغلت نادين ذلك وجذبت المزهرية ودفشتها علي رأسها لتسقط فاقدة الوعي.
أقتربت راوية منها قائلة:
_الله يخربيتك عملتي أيه_
نادين متجاهلة من خلفها:
_هي لسه شافت حاجه دي وقعت أمها سوده أنا كنت هطق من الغضب بسبب الصعيدي دا والوليه دي جيت في وقته_
راوية متجاهله من خلفها هي الأخري:
_طب إيدك معيا ياختي وبعدين نبقا نشوف حكايتك_
وبالفعل جلبت نادين مقعد وربطت راوية قدماها ويدها.
راوية بفخر:
_أيه رايك كدا يا بت_
نادين:
_غباء لو صحت هتلم علينا الناس_
راوية بستغراب:
_أمال هنعمل أيه_
أخرجت نادين اللصق وقامت بلصق فمها ثم قالت:
_رايك_
راوية:
_تمام كدا بس هي لسه مصحتش ليه_
نادين بخوف:
_تفتكري أنا تقلت العيار شوية_
راوية:
_غباء والله أروح أعلاجها حرام كدا_
نادين بغضب:
_تعالجي مين يا بنت المجنونه هي طالعه معنا رحله دي زعلت الواد خالود هيبقا لازم نوريها الرجاله الا وراها_
راوية:
_حرام يابنتي أحنا ملاك الرحمه_
خالد:
_بزمة أهلك الا حصل من شوية يدل علي ملاك_
هاشم:
_ههههههه لا ورحمة كمان ههههههههه_
ضحك الفهد قائلا بلهجة صعيدية:
_إكده ما يتخافش عليكم واصل_
ضحك الجميع وتبقا سليم بنظراته الغاضبه من تلك الحمقاء.
إتفق الفهد مع هاشم علي ضرورة عودتهم معه للصعيد حتي يكون بحماية الكبير وسيحضر هو وسليم مع راوية ونادين في فترة الأمتحانات.
وافق هاشم فعليه حماية أسرته وهو يعلم أن بوجود الكبير لن يستطيع أحد إيذائهم لا يعلم بأن الأفعي بداخل المنزل.
قام خالد بتسليم تلك الفتاة للشرطة وتبقا قلبه موجوع علي محبوبته التي ترجته لمنحها فرصة للحديث.
*___________________*
بمنزل الكبير.
أفاقت ريم من نومها مفزوعة تنظر لنفسها بالمرآة وتتأمل يدها جيدا ثم صعقت قائلة بزعر:
_لع أني مكتتش بحلم كيف ده زوأر_
ارتدت حجابها ثم هبطت للأسفل لتأكد أنها لم تكن تحلم عندما رأته يجلس علي السفرة مع الجميع وكأن شيئا لم يكن.
لاحظ عمر نظراتها المخيفة له فبدء الشك يتغلغل بأوصاره.
هرباب:
_واجفه كدليه يا بتي قربي_
وهدان:
_مالك يابتي فيكي حاجه_
رفع جاسم عيناه ليلتقي بها فبتسم بمكر أما هي فتملك الخوف منها حتي أنها لم تقوي علي الوقوف ووقعت أرضه.
هرول إليها عمر بفزع وحال بينها وبين الأرض لتسقط بأحضانه وكذلك الجميع هرولوا إليها.
الكبير:
_هاتي ميه بسرعه يا ربا_
برباب:
_حاضر يا عمي_
وقف جاسم وأقترب منها قائلا بخبث:
_مالك يا ريم أنتي كويسه_
ضغطت ريم علي يد عمر كأنها تحثه علي حمايتها من هذا الوغد.
أقتربت منها نوال قائلة بحنان مصطنع:
_مالك يا حبة عيني هاتلها حكيم يابويا_
عمر:
_مش مستهله يا عمة هي دايخه لانها لسه مفطرتش روحي يا نوره إعمليلها أكل وهاتيها أوضتها هطلعها فوق بعد إذنك يا كبير_
فزاع:
_ماشي يا ولدي_
وبالفعل حملها عمر لتتمسك برقبته بقوة وعيناها علي هذا الحقير الذي سلبها أعز ما تملك.
وضعها عمر علي الفراش ثم أغلق الباب سريعا وأقترب منها بعين كالجمر قائلا بهدوء معاكس عما بداخله:
_أنا عايز أعرف كل حاجة مين الا عمل فيكي كدا_
بكت ريم كثيرا ووضعت يدها علي رأسها تقاوم الأغماء مرة أخرى.
عمر بغضب:
_فاهميني ياريم مين الحقير دا_
ريم بصراخ لرؤيتها الماضي مجددا:
_لع بعد عني لع_
أقترب منها عمر يهدءها ولكنها لم تكف عن البكاء ليحتضنها بحنان.
عمر:
_خلاص يا حبيبتي أنا أسف أوعدك مش هسألك تاني غير لما تكوني حابه تعرفيني_
بدءت تهدء قليلا بأحضانه ليبعدها عنه عندما أستمع لخطوات أحد يصعد للأعلي.
أزاح دموعها بحنان قائلا:
_مش عايز حد يحس بحاجة يا ريم حقك أنا الا هرجعهولك لكن هنا محدش هيفهم دا وخاصة عمتك فاهمة يا ريم_
أشارت له برأسها بمعني نعم وأزاحت دموعها مسرعة حتي لا يرأها أحد.
دلف ت هنية ونوراه لتجلس بجانبها وتساعدها علي تناول الطعام بينما خرج عمر وباله مشغول علي نظراتها الغريبه تجاه جاسم.
أخرجه من شروده صوته قائلا:
_عمر_
إستدار عمر ليجده أمامه:
_نعم_
جاسم بستغراب:
_أمال فين فهد وسليم رجعت إمبارح ملقتش حد هنا خالص_
نظر له قليلا ثم قال بشك:
_أنت رجعت أمته إمبارح_
جاسم بتوتر من نظراته:
_من بدري بس خرجت مع أمي عند ناس هنا في الصعيد_
عمر بستغراب:
_ليه_
جاسم:
_كانت جايبلي عروسة يا سيدي وأنت عارف أنا ماليش غير في بنات البندر_
أشار له عمر برأسه وتوجه لغرفته قائلا:
_فهد وسليم في مصر هم في الطريق_
وتركه عمر ودلف لغرفته أما جاسم فوقف ينظر له بريبه ثم توجه مسرعا لغرفة والدته.
*______________________*
إستأجر الفهد باص كبير للذهاب به للصعيد حتي أنه رفض الذهاب بالسيارات وذلك لعدم لفت إنتباه جياد سويلم وهذه نقطة ذكاء للفهد أشاد لها الجميع.
كان هاشم يجلس بالأمام وبعده بعدة مقاعد كانت تجلس راوية وبيدها الكتاب الذي شراه لها الفهد وبجانبها بعدة مقاعد كانت تجلس نادين وهي تضع قدماها علي المقاعد المتبقيه وتلعب بالهاتف وبالخلف كان يجلس كلا من خالد وفهد وسليم.
وقفت نادين وتوجهت لخالد الذي يجلس أمام سليم مباشرة قائلة له:
_خالد_
كان خالد ساندا رأسه علي النافذة شاردا في تلك الحورية التي سلبت قلبه وحطمها هو بأفعاله.
نادين:
_خاااالد_
أنتفض خالد قائلا بغضب:
_أييييه_
نظرت له قليلا ثم تبسمت قائلة بمكر:
_ناس كدا متجيش غير بالعين الحمره_
خالد:
_حمرة أيه عايزه أيه_
نادين وهي تدفش الهاتف في وجهه قائلة بغضب:
_يعني أنا أفضل 3 ساعات أحيل في سيادتك عشان تحاولي الفون دا إنجلش وفي الأخر ألقيه ذي ما هو يا خسارة القهوة الا عمالتهالك_
خالد بتذكر:
_أه نسيت هعملهولك بعدين_
نادين بغضب وهي تجذبه من جاكيته كأنها متمسكة بمجرم لم تري العين التي تراقبها بشرار وتنوي إرتكاب جريمة بها:
_بعدين مين أنا مش فاهمه أي حاجه فيه حاوله دلوقتي_
خالد بخبث:
_علي ما أعتقد كدا أنا هرجع أجيب ماكس وأجي_
تركت جاكيته بسرعة وعدلت منه فائلة بنبرة مرتعبه:
_خد راحتك يا أسطا ولو مش عجبك التلفون ألقيه من الشباك ولا تزعج نفسك_
خالد بسخرية:
_ألقيه_
نادين بغرور:
_خدت بالك من الكلمة_
خالد:
_خدت ممكن تروحي مكانك بقا_
نادين بنظرة غضب:
_براحه ياعم رايحين أهو_
وقفت نادين لتتقابل مع نظراته المميته فدب الرعب بقلبها وتوجهت لمقعدها بهدوء.
أما الفهد فكان يتابع حوريته بأعجاب شديد ليجدها تتوغد بالكتاب غير عابئة بمن حولها.
مدد خالد رأسه علي المقعد وذهب بنوما عميق وكذلك هاشم ونادين فالوقت تأخر للغاية.
أقترب الفهد من راوية وجلس بجانبها لتنظر له بخجل شديد.
فهد:
_خلصتي مراجعة_
راوية بأبتسامة بسيطة:
_أيوا مش فاضل غير الكتاب الا أخدتو منك_
إبتسم الفهد قائلا بمزح:
_قصدك الا إقتبستيه مني_
ضحكت راوية وقالت:
_أنت الا إدتهولي بأردتك_
إبتسم الفهد وقال بصوت منخفض:
_أنا عطيتك كل حاجه من زمان يا راوية_
رقص طرب قلبها علي سماعها لأسمها لأول مرة من قلبه.
نظر لها كثيرا وتطلعت له هي الأخري لتقف السيارة لنيال قسطأ من الراحة.
فهد لها:
_تشربي أيه_
نظرت راوية للكافيه قائلة:
_مش عايزه غير مية_
فهد:
_خاليكي هنا ثواني وراجع_
إبتسمت له قائلة:
_أوك_
هبط الفهد لتتذكر راوية أنها بحاجة لمناديل فتطلعت خلفها لتجد خالد في سباق عميق وكذلك الجميع فهبطت خلفه لتخبره بما تريد.
أما نادين فأحست بشيئا ما يجذبها بالقوة ففتحت عيناها لتجد سليم يقف أمامها والغضب يحل عليه.
جذبها للخلف حتي لا يشعر بها أحد.
نادين:
_سيب أيدي يا جدع أنت أنا مش بكلمك_
دفشها سليم لتسقط علي المقعد الخلفي.
إقترب منها قائلا بصوت منخفض:
_الجدع ده هيعلمك الأدب صوح_
نظرت له نادين قائلة بتعجب:
_أنت مصحيني من النوم عشان تكلمني علي الأدب طب والله كويس ياريت تكلم نفسك عنه لانك بجد محتاجله أكتر مني_
صفعة قوية هوت علي وجهها لتنظر له نادين بصدمة حتي أنها تنظر له كالصنم ليقول هو بصوت كالفحيح:
_أني هربيكي من جول وجديد أنتي فرضتي نفسك علي وأني وفجت بكده مش ضعف ده إحترام للكبير الا للأسف مهوش عنديكي بس متجلجيش أني هعرف أخليكي كيف تتحشمي زين كنت متأكد كيف هتكون تربية الحرمة أكيد بالمنظر الا أني شايفه ده_
كاد أن يتحدث ويكمل ليتجمد مكانه عندما هبطت دموعها بصمتا رهيب فتلك الحمقاء التي يظن أنها خلقت للضحك ها هي تتحطم أمامه.
نظرت له قليلا ثم عدلت من حجابها وتركته وجلست بالقرب من عمها.
جلس سليم والغضب يحتل ملامحه لا يعلم لماذا ؟! ولكن ما يعلمه أنه أرتكب ذنبا بحقها.
*___________________*
كانت هناك أعين تتربص بها تريد الحصول عليها بمفرده.
دلف ت راوية للسوبر ماركت تبحث عن الفهد فالوقت متأخر للغاية ثم حسمت أمرها بالعودة للباص مجددا.
رأته راوية أمامها نعم هو سيف كيف وصل لهنا لم تعلم ما بها ولكنها شعرت بالخوف علي فهد فهذا الرجل ليس طبيعا بعدما تركته المرة الماضية علمت من رفيقتها إنه مريض نفسى.
ركضت كالمجنونه تبحث عنه ليحاورها الظن أنه فعل به شيئا.
ساقطت الدموع من مقلتيها وقلبها يتزيد بالدقات لتلمح طيفه أمامها.
كان فهد يحضر بعد التسالي لهم ليتفأجئ بها بين أحضانه لا يعلم ما الذي أصابه أحس بأنه لا يقوي علي الوقوف فتلك الحمقاء تفقده صوابه وتجرده من القوة التي يحسبها الجميع.
رفع ذراعيه وأحتضانها هو الآخر لتعود هي علي أرض الواقع وتبعد عنه بخجلا شديد قائلة بأرتباك:
_أنا أصل كنت عايزة مناديل وحاجات تانيه كتير_
وجذبت بعض الشوكلا وأشياء أخري حتي هي لم ترى ماذا تأخذ.
أقترب منها الفهد وعلي وجهه إبتسامة جذابه قائلا:
_مناديل وشوكلا ماشي لكن واخده دي ليه_
تطلعت ليده بصدمة ليقول هو بخبث:
_بتشربي سجاير من أمته_
راوية بصدمة:
_لا هو هي هو جيت إذي في إيدي_
ضحك الفهد بصوته كله لتبتسم هي الأخري وتخرج مسرعة من أمامه.
إبتسم الفهد وتأملها بحبا شديد حتي صعدت للباص وتطلعت له لتجد نظراته مصوبة عليها فتركض مسرعة من أمامه.
إبتسم الفهد وقال بنبرة صعيدية:
_والله ووجعت يا فهد ناوية علي إيه تاني يا بندرية_
وحمل الأغراض التي كانت بيدها ثم أغراضه وحاسب عليها ثم صعد الباص هو الأخر.
وضع فهد بجانب خالد بعض المسليات حتي يستيقظ فيتناولهم ووجد هاشم مستيقظ فقدم له وأعطي سليم حقيبته وحقيبة لنادين بها ما يكفي من الشطائر والعصائر والكثير من الأشياء الأخري.
ثم بحث بعيناه عنها فجلس بجانبها لتتصنع هي القراءة حتي تتخفي من نظراته.
أقترب الفهد بوجهه هامسا بأذنيها:
_حلو الفكرة دي بس هتفهمي أيه بالكتابة المعكوسة دي_
تطلعت له بغضب ثم للكتاب بيدها لتجده بالفعل مقلوب.
ضحك الفهد بصوته كله ثم قدم لها الشطائر والشبس.
فهد بخوف مصطنع:
_إني مهخافش منيكي يابت الناس ليه بتبصيلي إكده_
أنفجرت ضاحكة وتناولت منه الشبس ثم قالت بتزمر طفولي:
_فين الشوكلا الا أخترتها_
فهد:
_هههههههه الصراحه شوكلا مشفتش ذيها هههههههه بس للأسف معندهمش ولعات ههههههه_
ضحكت هي الأخري بشدة حتي أحمر وجهها من الضحك قائلة:
_علي فكرة أنا مأخدتش بالي منها كنت مرتباكة ومتوترة من التصرف الغبي الا عمالته دا_
فهد بجدية:
_هي الواحدة لما تحضن جوزها بيكون تصرف غبي_
نظرت له بخجل ثم حملت العصائر والشطائر وذهبت للجلوس بجانب نادين.
ليتأملها هو بأبتسامة جميلة لا يعلم بأنها ستخوض معه الحرب ضد كبريائه وستكون له خصما قويا فالعشق ليس له حدود يتحدي جميع الخطوط الحمراء التي وضعها الفهد لنفسه.