بمنزل كبير للغاية يكاد يسع لآلاف من الأشخاص ولكن يا حسرة علي قلوب أضيق من الجحور بخبثها والحقد المزروع. كان يجلس بغضب جامح وعيناه تتلون بالشر ليدلف إبنه المندارة قائلا: _فهد سافرلهم يابوي _الآخر: _وبعدين يابوي الفهد مش ناوي يجيبها _لبرجياد وهو يدفش العصا الأبنوسية بغضب: _أني غلطان إني أتكلت علي شوية كلاب ذيكم إتحاد عيلة القناوي والدهاشنة يعني خراب ديار لينا كلاتنا _قاسم بغضب:
_هنعمل إيه عاد مأني زرعت البت في طريقه عشان وقت التنفيذ تنفذ ويعمل بينهم فتنة يخلصوا علي بعضيهم بس طلعت عشجاه وحامل منيه قما _نجياد بغضبا يتلون بعيناه: _متفكرنيش بيها لأزمن تنجتل ونخلص من عارنا _قاسم بشر: _سبلي المهامة دي يابوي أني عارف أني هعمل إيه. بقصر هاشم القناوي. توجه الفهد معها للقصر حتي يرا خالد ويخبره بما عرفه. إستقبله هاشم بأفضل الترحيبات فالفهد كسب قلبه منذ أخر لقاء بالأعلي.
كانت نادين بغرفتها تجلس بغضب تفكر كيف تثأر من هذا المتعجرف لا تعلم أنها تلعب بنيران توشك علي الأنفجار بها. هبط خالد للأسفل بعد أن أخبرته راوية بأن الفهد يريد مقابلته فتعجب كثيرا وهبط ليري ماذا هناك؟ جلسوا جميعا ليتحدث الفهد قائلا: _أنا عارف أنك مستغرب من زيارتى بس في حاجة مهمة حصلت ولازم تكون علي علم بيها _خالد بستغراب: _حاجة أيه دي _فهد بغموض: _لازم الأول تجاوبني علي سؤالي _خالد بستغراب: _ألا هو !! _فهد:
_البنت الا أنت وعمر أنقذتوها عرفتها إذي وفين _خالد بستغراب: _دي مراتي _فهد بجدية: _سؤالي واضح ياخالد أنا عارف أنها مراتك أنت عرفتها أمته _خالد بتعجب: _من 6 شهور تقريبا ممكن أفهم بقا في أيه _هنا حلت الصدمة علي فهد ليقف ويقول له بحذر: _عايز أشوفه _خالد بغضب: _نعم _فهد: _مفيش وقت يا خالد هشرحلك كل حاجة بعدين عيلتك وعيلتي كلهم بخطر _صدم الجميع وكذلك خالد الذي نظر له كثيرا ثم صعد وجذبها معه للأسفل.
كان الجميع يتعجب من الذي يحدث لتهبط ريماس مع خالد للأسفل لتنصدم به. نظر لها الفهد كثيرا ثم أقترب منها ليصفعها صفعة قوية أوقعتها أرضا تحت فزع الجميع. خالد بغضب: _أنت مجنون _وضعت راوية يدها علي فمها من الصدمة ليقترب الفهد منها ويجذبها من شعرها بالقوة قائلا: _أهدا يا خالد دا مش مراتك _هاشم بعدم فهم: _أنا مش فاهم حاجة _دفشها الفهد بالقوة قائلا بسخرية:
_دي البديل الوسخ لجياد سويلم أنا كنت شاكك من البداية أنها مستحيل تكون بنت واحدة _خالد بغضب: _أنا مش فاهم فهمني _إبتسم فهد بسخرية ثم جذبها من معصمها لتصرخ فقال بغضب: _هتتكلمى ولا أساعدك بالكلام _نظرت له بكره ليقول: _أوك
ثم ألتفت لهم قائلا: جياد سويلم عنده أخ واحد بس إتقتل علي إيد ناس مجهولين عنده بنتين تؤام إتكفل جياد بتربيتهم للأسف الحقيرة دي النسخة الا بتنفذ كل حاجه ظهرت في حياتي قبل كدا ونجحت أنها تخليني أحبها وبعدين أكتشفت إنه ملعوب من جياد عشان يحصل نسب بينا ومش بس كدا الحيوانه دي بيستخدمها مع الكل بتدخل بأي طريقة يعني الله أعلم بقا أنت إتجوزت مين فيهم _صدم خالد والجميع ليقترب منها قائلا بغضب: _أنتي مين ؟؟ وريماس فين
_لم تجيبه وإكتفت بالنظرات ليتحدث فهد بغضبا جامح قائلا بتوعد: _أنا وعدتك لو ظهرتي في حياتي تاني هيكون مصيرك الجحيم أنطقي وأتكلمي أحسنلك _بكت تندما جذبها الفهد بالقوة و قالت: _أبعد عني أنا معملتش حاجة كنت بنفذ كلامهم مش أكتر وبعدين ريماس دي غبية بتعصي كلام عمي ديما وتستهل العقاب الا بيجرلها دلوقتي _أقترب خالد منها ولم يتمكن من السيطرة علي غضبه ليصرخ بغضبا جامح: _فين ريماس أنطقي هي فين _ضحكت بحقد قائلة:
_سبك منها صدقني أنا أحلي منها دي هبلة إستحملت كتير علشان واحد مش راضي يسمعها بصراحه كنت مستمتعه وأنا شايفها بتترجاك عشان تسمعها أه نسيت أقولك الا إستغليتك وعملت كل دا أنا مش هي بس للأسف الشديد هي زوجتك _هاشم: _أنا مش فاهم حاجه أنتي مين وإستغلال إيه الا بتتكلمي عليه _دلف سليم بعد أن تتابع فهد قائلا: _أني هفهمك يا عمي
_جياد سويلم كان عامل كل ده عشان عيلة القناوي ودهاشن ميجتمعوش واصل مالجاش غير التار ونجح فيه وبجا فيه عداء بينتنا إتفرجنا سنين لحد ما الكبير قرر أنه يجمعنا تاني كان كلام في الأول مش من مصلحته أننا نتواحد راح مخلي الحقيرة الإ جانبك دي ترسم الحب الطاهر علي فهد وفعلا فهد حبها وهمل الصعيد عشانها لكنه إكتشف إنها مش محترمه مدورها مع الكل وقمان عرف أنها بنت أخو جياد فسبها.
جياد فشل في أول خطة له أنه يكون بيتنا نسب ونبجا معاه لجئ للخطة التانيه أن الزباله دي تدخل حياة خالد وتمثل عليه الحب بس عرف أن خالد ظابط ومن السهل كشفها عشان كدا لجئ للبنت التانيه وتحت ضغط منه وقفت أنها تعمل كدا وظهرت في حياة خالد علي أنها متهمه بسرقة حاجات من جامعتها وخالد إتعاطف معها ومش بس كدا دا حبها وإتجوزها.
جياد عرف أنها عملت إكده وفرح عشان خططه تنجح والخطه كانت أنها تجتل خالد بس مش إهنه في الصعيد عشان جدك يعرف أننا الا ورا الموضوع ويعود التار مرة تانيه بس المرة دي أصعب من كل مرة بس مراتك رفضت لأنها حبيتك فمكنش في طريجة تانيه غير أنهم يدخلوا الملعونة دي مكانها وخدوها المكان ده عشان تسجط بس هي كانت أسرع منهم وإتصلت بيك وأنت لحقتها وجبتها علي مصر. جياد بعت قاسم إمبارح دخل قصرك وخطفها وبقيت الزباله دي مكانها.
هنا تذكرت راوية عندما إستمعت لأصواتا غريبه وخرجت لتري ماذا هناك فوجدتها بالأسفل وبدا عليها الأرتباك. هاشم بغضب: _كل الحقد دا في قلبه _الفهد بغموض: _وأكتر يا عمي أنت متعرفش الحيوان دا يقدر يعمل إيه _إستغلت تلك اللعينه التي بعت أختها للموت وإنسحبت بهدوء لتجد نادين بوجهها. خالد بستغراب: _أنت عرفت كل دا إذي _سليم بخبث:
_الدهاشنة ما هيخفاش عليهم حاجه واصل رجالتنا شافوا قاسم وهو معاود علي الصعيد وكان معاه واحده ست مدلي بيها الجبل _قبض قلب خالد ليقول بخوف: _ريماس _ضحكت تلك الحمقاء وقالت: _أكيد قتلوها الا بيعصي ليهم أمر نهايته الموت _راوية بغضب: _أنتي إيه حسبي الله ونعم الوكيل فيكي _جلس خالد علي المقعد بأهمال ليتحدث الفهد قائلا: _إطمن يا خالد مراتك كويسة _هاشم بتعجب: _أذي يا بني _سليم:
_رجالتنا خبروا الكبير بالا شافوه فأمرهم أنهم يتدخلوا وينقذوا الحرمه الا معهم _وقف خالد وقال بأمل: _هي فين _سليم: _عندينا يا خالد إطمن _هاشم لفهد: _مش عارف أقولكم إيه يا بنينا _نادين بصراخ: _مش وقته الحقوني بنت المفترية دي شديدة مش قادرة أحوشها _أقتربت منها راوية وكتفت يدها إستغلت نادين ذلك وجذبت المزهرية ودفشتها علي رأسها لتسقط فاقدة الوعي. أقتربت راوية منها قائلة: _الله يخربيتك عملتي أيه _نادين متجاهلة من خلفها:
_هي لسه شافت حاجه دي وقعت أمها سوده أنا كنت هطق من الغضب بسبب الصعيدي دا والوليه دي جيت في وقته _راوية متجاهله من خلفها هي الأخري: _طب إيدك معيا ياختي وبعدين نبقا نشوف حكايتك _وبالفعل جلبت نادين مقعد وربطت راوية قدماها ويدها. راوية بفخر: _أيه رايك كدا يا بت _نادين: _غباء لو صحت هتلم علينا الناس _راوية بستغراب: _أمال هنعمل أيه _أخرجت نادين اللصق وقامت بلصق فمها ثم قالت: _رايك _راوية: _تمام كدا بس هي لسه مصحتش ليه
_نادين بخوف: _تفتكري أنا تقلت العيار شوية _راوية: _غباء والله أروح أعلاجها حرام كدا _نادين بغضب: _تعالجي مين يا بنت المجنونه هي طالعه معنا رحله دي زعلت الواد خالود هيبقا لازم نوريها الرجاله الا وراها _راوية: _حرام يابنتي أحنا ملاك الرحمه _خالد: _بزمة أهلك الا حصل من شوية يدل علي ملاك _هاشم: _ههههههه لا ورحمة كمان ههههههههه _ضحك الفهد قائلا بلهجة صعيدية: _إكده ما يتخافش عليكم واصل
_ضحك الجميع وتبقا سليم بنظراته الغاضبه من تلك الحمقاء. إتفق الفهد مع هاشم علي ضرورة عودتهم معه للصعيد حتي يكون بحماية الكبير وسيحضر هو وسليم مع راوية ونادين في فترة الأمتحانات. وافق هاشم فعليه حماية أسرته وهو يعلم أن بوجود الكبير لن يستطيع أحد إيذائهم لا يعلم بأن الأفعي بداخل المنزل. قام خالد بتسليم تلك الفتاة للشرطة وتبقا قلبه موجوع علي محبوبته التي ترجته لمنحها فرصة للحديث. بمنزل الكبير.
أفاقت ريم من نومها مفزوعة تنظر لنفسها بالمرآة وتتأمل يدها جيدا ثم صعقت قائلة بزعر: _لع أني مكتتش بحلم كيف ده زوأر _ارتدت حجابها ثم هبطت للأسفل لتأكد أنها لم تكن تحلم عندما رأته يجلس علي السفرة مع الجميع وكأن شيئا لم يكن. لاحظ عمر نظراتها المخيفة له فبدء الشك يتغلغل بأوصاره. هرباب: _واجفه كدليه يا بتي قربي _وهدان: _مالك يابتي فيكي حاجه
_رفع جاسم عيناه ليلتقي بها فبتسم بمكر أما هي فتملك الخوف منها حتي أنها لم تقوي علي الوقوف ووقعت أرضه. هرول إليها عمر بفزع وحال بينها وبين الأرض لتسقط بأحضانه وكذلك الجميع هرولوا إليها. الكبير: _هاتي ميه بسرعه يا ربا _برباب: _حاضر يا عمي _وقف جاسم وأقترب منها قائلا بخبث: _مالك يا ريم أنتي كويسه _ضغطت ريم علي يد عمر كأنها تحثه علي حمايتها من هذا الوغد. أقتربت منها نوال قائلة بحنان مصطنع:
_مالك يا حبة عيني هاتلها حكيم يابويا _عمر: _مش مستهله يا عمة هي دايخه لانها لسه مفطرتش روحي يا نوره إعمليلها أكل وهاتيها أوضتها هطلعها فوق بعد إذنك يا كبير _فزاع: _ماشي يا ولدي _وبالفعل حملها عمر لتتمسك برقبته بقوة وعيناها علي هذا الحقير الذي سلبها أعز ما تملك. وضعها عمر علي الفراش ثم أغلق الباب سريعا وأقترب منها بعين كالجمر قائلا بهدوء معاكس عما بداخله: _أنا عايز أعرف كل حاجة مين الا عمل فيكي كدا
_بكت ريم كثيرا ووضعت يدها علي رأسها تقاوم الأغماء مرة أخرى. عمر بغضب: _فاهميني ياريم مين الحقير دا _ريم بصراخ لرؤيتها الماضي مجددا: _لع بعد عني لع _أقترب منها عمر يهدءها ولكنها لم تكف عن البكاء ليحتضنها بحنان. عمر: _خلاص يا حبيبتي أنا أسف أوعدك مش هسألك تاني غير لما تكوني حابه تعرفيني _بدءت تهدء قليلا بأحضانه ليبعدها عنه عندما أستمع لخطوات أحد يصعد للأعلي. أزاح دموعها بحنان قائلا:
_مش عايز حد يحس بحاجة يا ريم حقك أنا الا هرجعهولك لكن هنا محدش هيفهم دا وخاصة عمتك فاهمة يا ريم _أشارت له برأسها بمعني نعم وأزاحت دموعها مسرعة حتي لا يرأها أحد. دلف ت هنية ونوراه لتجلس بجانبها وتساعدها علي تناول الطعام بينما خرج عمر وباله مشغول علي نظراتها الغريبه تجاه جاسم. أخرجه من شروده صوته قائلا: _عمر _إستدار عمر ليجده أمامه: _نعم _جاسم بستغراب: _أمال فين فهد وسليم رجعت إمبارح ملقتش حد هنا خالص
_نظر له قليلا ثم قال بشك: _أنت رجعت أمته إمبارح _جاسم بتوتر من نظراته: _من بدري بس خرجت مع أمي عند ناس هنا في الصعيد _عمر بستغراب: _ليه _جاسم: _كانت جايبلي عروسة يا سيدي وأنت عارف أنا ماليش غير في بنات البندر _أشار له عمر برأسه وتوجه لغرفته قائلا: _فهد وسليم في مصر هم في الطريق _وتركه عمر ودلف لغرفته أما جاسم فوقف ينظر له بريبه ثم توجه مسرعا لغرفة والدته.
إستأجر الفهد باص كبير للذهاب به للصعيد حتي أنه رفض الذهاب بالسيارات وذلك لعدم لفت إنتباه جياد سويلم وهذه نقطة ذكاء للفهد أشاد لها الجميع. كان هاشم يجلس بالأمام وبعده بعدة مقاعد كانت تجلس راوية وبيدها الكتاب الذي شراه لها الفهد وبجانبها بعدة مقاعد كانت تجلس نادين وهي تضع قدماها علي المقاعد المتبقيه وتلعب بالهاتف وبالخلف كان يجلس كلا من خالد وفهد وسليم. وقفت نادين وتوجهت لخالد الذي يجلس أمام سليم مباشرة قائلة له: _خالد
_كان خالد ساندا رأسه علي النافذة شاردا في تلك الحورية التي سلبت قلبه وحطمها هو بأفعاله. نادين: _خاااالد _أنتفض خالد قائلا بغضب: _أييييه _نظرت له قليلا ثم تبسمت قائلة بمكر: _ناس كدا متجيش غير بالعين الحمره _خالد: _حمرة أيه عايزه أيه _نادين وهي تدفش الهاتف في وجهه قائلة بغضب: _يعني أنا أفضل 3 ساعات أحيل في سيادتك عشان تحاولي الفون دا إنجلش وفي الأخر ألقيه ذي ما هو يا خسارة القهوة الا عمالتهالك _خالد بتذكر:
_أه نسيت هعملهولك بعدين _نادين بغضب وهي تجذبه من جاكيته كأنها متمسكة بمجرم لم تري العين التي تراقبها بشرار وتنوي إرتكاب جريمة بها: _بعدين مين أنا مش فاهمه أي حاجه فيه حاوله دلوقتي _خالد بخبث: _علي ما أعتقد كدا أنا هرجع أجيب ماكس وأجي _تركت جاكيته بسرعة وعدلت منه فائلة بنبرة مرتعبه: _خد راحتك يا أسطا ولو مش عجبك التلفون ألقيه من الشباك ولا تزعج نفسك _خالد بسخرية: _ألقيه _نادين بغرور: _خدت بالك من الكلمة _خالد:
_خدت ممكن تروحي مكانك بقا _نادين بنظرة غضب: _براحه ياعم رايحين أهو _وقفت نادين لتتقابل مع نظراته المميته فدب الرعب بقلبها وتوجهت لمقعدها بهدوء. أما الفهد فكان يتابع حوريته بأعجاب شديد ليجدها تتوغد بالكتاب غير عابئة بمن حولها. مدد خالد رأسه علي المقعد وذهب بنوما عميق وكذلك هاشم ونادين فالوقت تأخر للغاية. أقترب الفهد من راوية وجلس بجانبها لتنظر له بخجل شديد. فهد: _خلصتي مراجعة _راوية بأبتسامة بسيطة:
_أيوا مش فاضل غير الكتاب الا أخدتو منك _إبتسم الفهد قائلا بمزح: _قصدك الا إقتبستيه مني _ضحكت راوية وقالت: _أنت الا إدتهولي بأردتك _إبتسم الفهد وقال بصوت منخفض: _أنا عطيتك كل حاجه من زمان يا راوية _رقص طرب قلبها علي سماعها لأسمها لأول مرة من قلبه. نظر لها كثيرا وتطلعت له هي الأخري لتقف السيارة لنيال قسطأ من الراحة. فهد لها: _تشربي أيه _نظرت راوية للكافيه قائلة: _مش عايزه غير مية _فهد: _خاليكي هنا ثواني وراجع
_إبتسمت له قائلة: _أوك _هبط الفهد لتتذكر راوية أنها بحاجة لمناديل فتطلعت خلفها لتجد خالد في سباق عميق وكذلك الجميع فهبطت خلفه لتخبره بما تريد. أما نادين فأحست بشيئا ما يجذبها بالقوة ففتحت عيناها لتجد سليم يقف أمامها والغضب يحل عليه. جذبها للخلف حتي لا يشعر بها أحد. نادين: _سيب أيدي يا جدع أنت أنا مش بكلمك _دفشها سليم لتسقط علي المقعد الخلفي. إقترب منها قائلا بصوت منخفض: _الجدع ده هيعلمك الأدب صوح
_نظرت له نادين قائلة بتعجب: _أنت مصحيني من النوم عشان تكلمني علي الأدب طب والله كويس ياريت تكلم نفسك عنه لانك بجد محتاجله أكتر مني _صفعة قوية هوت علي وجهها لتنظر له نادين بصدمة حتي أنها تنظر له كالصنم ليقول هو بصوت كالفحيح:
_أني هربيكي من جول وجديد أنتي فرضتي نفسك علي وأني وفجت بكده مش ضعف ده إحترام للكبير الا للأسف مهوش عنديكي بس متجلجيش أني هعرف أخليكي كيف تتحشمي زين كنت متأكد كيف هتكون تربية الحرمة أكيد بالمنظر الا أني شايفه ده _كاد أن يتحدث ويكمل ليتجمد مكانه عندما هبطت دموعها بصمتا رهيب فتلك الحمقاء التي يظن أنها خلقت للضحك ها هي تتحطم أمامه. نظرت له قليلا ثم عدلت من حجابها وتركته وجلست بالقرب من عمها.
جلس سليم والغضب يحتل ملامحه لا يعلم لماذا ؟! ولكن ما يعلمه أنه أرتكب ذنبا بحقها. كانت هناك أعين تتربص بها تريد الحصول عليها بمفرده. دلف ت راوية للسوبر ماركت تبحث عن الفهد فالوقت متأخر للغاية ثم حسمت أمرها بالعودة للباص مجددا. رأته راوية أمامها نعم هو سيف كيف وصل لهنا لم تعلم ما بها ولكنها شعرت بالخوف علي فهد فهذا الرجل ليس طبيعا بعدما تركته المرة الماضية علمت من رفيقتها إنه مريض نفسى.
ركضت كالمجنونه تبحث عنه ليحاورها الظن أنه فعل به شيئا. ساقطت الدموع من مقلتيها وقلبها يتزيد بالدقات لتلمح طيفه أمامها. كان فهد يحضر بعد التسالي لهم ليتفأجئ بها بين أحضانه لا يعلم ما الذي أصابه أحس بأنه لا يقوي علي الوقوف فتلك الحمقاء تفقده صوابه وتجرده من القوة التي يحسبها الجميع. رفع ذراعيه وأحتضانها هو الآخر لتعود هي علي أرض الواقع وتبعد عنه بخجلا شديد قائلة بأرتباك: _أنا أصل كنت عايزة مناديل وحاجات تانيه كتير
_وجذبت بعض الشوكلا وأشياء أخري حتي هي لم ترى ماذا تأخذ. أقترب منها الفهد وعلي وجهه إبتسامة جذابه قائلا: _مناديل وشوكلا ماشي لكن واخده دي ليه _تطلعت ليده بصدمة ليقول هو بخبث: _بتشربي سجاير من أمته _راوية بصدمة: _لا هو هي هو جيت إذي في إيدي _ضحك الفهد بصوته كله لتبتسم هي الأخري وتخرج مسرعة من أمامه. إبتسم الفهد وتأملها بحبا شديد حتي صعدت للباص وتطلعت له لتجد نظراته مصوبة عليها فتركض مسرعة من أمامه. إبتسم
الفهد وقال بنبرة صعيدية: _والله ووجعت يا فهد ناوية علي إيه تاني يا بندرية _وحمل الأغراض التي كانت بيدها ثم أغراضه وحاسب عليها ثم صعد الباص هو الأخر. وضع فهد بجانب خالد بعض المسليات حتي يستيقظ فيتناولهم ووجد هاشم مستيقظ فقدم له وأعطي سليم حقيبته وحقيبة لنادين بها ما يكفي من الشطائر والعصائر والكثير من الأشياء الأخري. ثم بحث بعيناه عنها فجلس بجانبها لتتصنع هي القراءة حتي تتخفي من نظراته. أقترب
الفهد بوجهه هامسا بأذنيها: _حلو الفكرة دي بس هتفهمي أيه بالكتابة المعكوسة دي _تطلعت له بغضب ثم للكتاب بيدها لتجده بالفعل مقلوب. ضحك الفهد بصوته كله ثم قدم لها الشطائر والشبس. فهد بخوف مصطنع: _إني مهخافش منيكي يابت الناس ليه بتبصيلي إكده _أنفجرت ضاحكة وتناولت منه الشبس ثم قالت بتزمر طفولي: _فين الشوكلا الا أخترتها _فهد: _هههههههه الصراحه شوكلا مشفتش ذيها هههههههه بس للأسف معندهمش ولعات ههههههه _ضحكت هي الأخري بشدة حتي
أحمر وجهها من الضحك قائلة: _علي فكرة أنا مأخدتش بالي منها كنت مرتباكة ومتوترة من التصرف الغبي الا عمالته دا _فهد بجدية: _هي الواحدة لما تحضن جوزها بيكون تصرف غبي _نظرت له بخجل ثم حملت العصائر والشطائر وذهبت للجلوس بجانب نادين. ليتأملها هو بأبتسامة جميلة لا يعلم بأنها ستخوض معه الحرب ضد كبريائه وستكون له خصما قويا فالعشق ليس له حدود يتحدي جميع الخطوط الحمراء التي وضعها الفهد لنفسه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!