تحميل رواية الضحية البريئة بقلم سلمى محمود pdf
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دى واحدة مغتصبة. إزاي تقبلي بكده يابني؟ ليه تعمل في نفسك كده؟ حرام عليك. رعد بغضب وقوة: وهو مش حرام على ابنك؟ أنتي أم، أنتي عندك ولايا، حتى ترضي حد يعمل فيهم كده؟ نرمين بخبث: هي واحدة شمال وروحت مع أخوك بإرادتها، ويا عالم كان مع أخوك حد تاني ولا لأ. رعد بغضب: ما بلاش أنتي يا نرمين هانم. الكلام انتهى بالنسبالي. بكرة هكتب عليها عشان أنا راجل، وماررضاش اللي حصل في البنت دي يحصل لأختي. ثم اقترب منها بقوة: بس وحياة خالقك وخالقني، لأول ما ابنك يظهر، لهنسفه من على وش الأرض. خرج رعد من قصره واتجه إلى شر...
رواية الضحية البريئة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى محمود
رواية الضحية البريئة الفصل الحادي عشر11 بقلم سلمى محمود
رواية الضحية البريئة الفصل الحادي عشر11
انا عارفه انى اتاخرت عليكوا اوى بس بجد انا اسفه
ورجاءا ادعولى الامتحانات جايه مستواها صعب
ادعولى اعدى السنه دى على خير
فى صباح يوم جديد تستيقظ وعد على لمسات رقيقه تداعب وجهها ففتحت عينيها على اثرها
رعد بسعاده : صباحيه مباركه يا احلى وعد فالكون
وعد بأستغراب : انت بجد فرحان يا رعد
انت مبسوط من الحصل بنا
رعد : ومش هكون فرحان ليه
مراتى وحبيبتى معايا وفحضنى وامبارح كانت ليله دخل*تنا
مش عايزانى اكون فرحان
وعد بدموع طبعت قب*له رقيقه على وجنتيه
وعد بدموع : شكرا يا رعد
رعد بمرح : هى البو*سه حلوه وكل حاجه بس شكرا على ايه
وعد ببكاء: شكرا على حاجات كتير اووووى
لولاك كان زمانى ضيعه خلتنى احسن كأنى مفييش غلطه فعز ما ابويا وامى باعونى فوقت انا كنت محتاجلهم فيه
رعد بحده مزيفه :طب نبطل هبل بقى ومتفتحيش فمواضييع قديمه
وانتى فعلا ياوعد مفكييش غلطه
ثم تنهد بحب واكمل
كفايه الحسيته معاكى امبارح كأنى ملكت حته من الجنه وانتى فحضنى
وعد ببكاء : انت ليه بتقول كداااا يارعد
انت بتقول كدا عشان تواسينى
واكملت بصوت مختنق من اثر البكاء
ااننت مش مضطر تكذب عليا يارعد
مش مضطر لكدا
زفر رعد بحنق وكاد ان يعنفها على ما تتفوه به ولكن تراجع
فهو بالنهايه يعلم مدى تعبها وحزنها وما حدث لها جعلها لاتثق بأى شخص
عند هذه النقطه توقف تفكيره قليلا
فهل هى مازالت لاتثق به بعد كل ما فعله من اجلها
ام ماذا يحدث لها الان
اقترب منها وتحدث : انا اظن قولتلك مليون مره انى مش بكذب عليكى
بس ماشى يا وعد لو دا هيكون مريح بالنسبالك انا مش هق*رب منك تانى غير لما انتى تطلبى ده وتكونى متأكده وتكونى متأكده انى بقربل*ك ﻷنى عايز اعيش معاكى زى اى زوجين عاديين
قام رعد ودلف الى الحمام وهى مازالت جالسه تحتضن نفسها وجس*دها وتبكى بعنف على حالتها تلك
عند شمس كانت تدق باب الغرفه التى تحبس بداخلها بعنف
شمس بغضب : افتحلى يا حي*وان
افتااااح الباااب ده بقوووولك ابنى تعباان
فتح احمد لها الباب
احمد بغضب : ايييه صوتك ده اخفييه خاالص
شمس بغضب هى الاخرى : هو انت اصلا حابسنى بأى وجه حق
اننتت تعرفنى اصلا
سيبنى فحالى بقاا
احمد بغضب اقترب من اذنيها وهمس : زى ما لميتك من الشوارع هرجعك ليه تانى
شمس ببكاء : وانت مين اصلا
سيبنى وانا همشى ومش هتشوف وشى تانى حرااااام عليك بقى
احمد : اخرسسى خااالص
واوعى كدا اما اشوف الولد ماله
اقترب احمد من طفلها وتحسس جسد الصغير فوجد حرارته مرتفعه
احمد بأستعجال : خاليكى هنا
فى دكتورة معانا هنا فالعماره هوديه عنها تشوف ماله
احمد خرج دون ان ينتظر رد منها واغلق الباب خلفه وتركها تجلس عالأرض وتبكى بصمت
عند رعد
خرج من الحمام وهو يرتدى منشفه كبيره حول خص*ره ودخل غرفه الملابس دون ان ينظر الى تلك الجالسه تبكى كما تركها
ارتدى رعد بدلته وخرج وهو فقمه وسامته واتجه الى التسريحه ومشط شعره بعنايه شديده
فأصبح رجل وسيم ولا يختلف احد فى هذا
وعد ببكاء : انت هتسيبنى
نظر لها رعد من خلال المرأه امامه : على فكرا يا وعد انت ست نكديه
لو فضلتى تنكدى عليا كدا انا هضطر اتجوز واحده تدلعنى شويه
انا راجل م*ز ولسه فعز شبابى
وعد ببكاء : عندك حق انت فعلا تستاهل واحده احسن منى بكتيير
لفت وعد المفرش حول جسدها ودخلت الحمام بسرعه
زفر رعد بحنق شديد منها وخرج من المنزل بأكمله
عند احمد نزل الى شقته بعد ان كشفت الطبيبه على الصغير واعطته ادويه مناسبه له
دلف الى الشقه فجرت عليه شمس
شمس : قالتلك ايه
هو كويس صح
ثم تكلمت بغضب : رد عليا دا ابنى على فكرا
احمد بغضب : ولما هوو ابنك سايباه من غير ادويته كل دااا ليه هااااا
ردى انتى بقااا
شمس بشهقه : انا انا نسيييت الدوا خالص
يالهوى
احمد بأستهزاء : هى فى ام بتنسى دوا ابنها ايه الجحود ده
شمس ببكاء : وانت مستنى ايه من واحده ااتطردت من شقتها فنصاص الليالى ومعهاش ولا جنيه
على العموم كتر خيرك لحد كدا وانا متشكره على كل حاجه عملتها معايا لحد دلوقتى
احمد .
يتبع الفصل الثاني عشر
رواية الضحية البريئة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى محمود
شمس ببكاء: وانت مستني إيه من واحدة اتطردت من شقتها في نص الليالي ومعاها ولا جنيه. اتطردت بملابس البيت ومحدش قالي إنتي فين حتى.
مسحت شمس دموعها بكف يدها سريعًا.
شمس: على العموم كتر خيرك لحد كده وأنا متشكرة على كل حاجة عملتها معايا لحد دلوقتي. أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني.
اقتربت شمس لتأخذ ابنها منه، ولكن أحمد أبعدها.
أحمد: من غير مناهدة فيا، إنتي عدتك خلصت ولا لسه؟
شمس: خلصت.
أحمد: طب كويس. يبقى تيجي معايا من غير صوت وهكتب عليكي دلوقتي.
شمس بصدمة: هو أنا لعبة في إيدكم؟ أنا مش موافقة مش موافقة. سيبني في حالي بقى أنا فيا اللي مكفيني. هاتوا ابني.
أخذت شمس ابنها من ذراعيه واتجهت نحو باب الشقة لتغادر.
عند وعد، خرجت من الحمام على صوت خروجه من الغرفة.
وعد ببكاء وقفت أمام المرآة وهي تنظر لنفسها وعينيها دامعة ووجهها شاحب.
وعد: غبية يا وعد. هتفضلي كده طول عمرك؟ هتفضلي كده. حتى الوحيد اللي بيحبك إنتي بتبعديه عنك بغبائك. فوقي بقى يا وعد فوقي.
وعد وهي تمسك رأسها بألم: لا لا أنا مش هخليه يسيبني. هتمسك بيه زي ما هو اتمسك بيا. يارب ساعدني يارب.
دخلت وعد غرفة الحمام وتوضأت وخرجت أدت فريضتها كما قال لها رعد. وظلت تدعي الله أن يحل مشاكلها وييسر أمرها.
عند أحمد وشمس.
أحمد اتجه نحوها وأمسك ذراعيها بغضب.
أحمد: أنا تعبت منك على فكرة. إنتي واحدة أنانية ومتستاهليش يكون عندك ابن. فكري كده في ابنك. هتاكليه منين وهتعيشيه فين؟
اخفضت شمس وجهها بالأرض.
شمس: مش عارفة. مش عارفة.
أحمد بهدوء: شمس أنا مكنتش عايز ده كله يحصل. أنا في الأول خالص طلبت منك الجواز من غير كل ده.
شمس ببكاء: هياخد مني ابني.
أحمد بغضب: مين ده اللي ياخد منك ابنك وإنتي على ذمتي؟ إنتي متعرفيش أنا مين ولا إيه. يلا يا شمس تعالي معايا على الأقل عشان تلاقي مكان تباتي فيه.
شمس: ماشي.
أحمد بفرحة: أوعدك مش هتندمي. تعالي.
في المساء، دلف رعد إلى منزله وصعد إلى غرفته فوجدها مظلمة وهادئة.
رعد بقلق: وعد وعد.
واتى صوتها من خلفه.
وعد برقة: أنا هنا.
نظر لها رعد ليجد أمامه واحدة أخرى غير التي كانت تبكي صباحاً. فهي أمامه ترتدي قميص نوم قصير للغاية ووجهها مزين بطريقة تخطف الأنفاس. نظر لها مطولاً. ماذا تريد هي الآن؟ أليست هي من كانت تريده أن يبعد منذ قليل؟
اقتربت منه وعد ببطء ولفت يديها حول عنقه.
وعد: أنا آسفة هزعلك مني تاني.
رعد وهو يداعب أنفها بأنفه: وده مين غيرلك رأيك كده؟
وعد: إنت لسه زعلان؟
رعد بخبث: آه زعلان. صالحيني.
وقفت على أطراف أصابعها وتشبثت به بقوة وقبلته قبلة رقيقة على شفتيه وابتعدت عنه سريعاً.
رعد بصوت لاهث: هتجننيني قريب يا ست البنات.
واخفض رأسه نحوها ضاغطاً شفتيه على شفتيها مقبلاً إياها بشغف إلى أن سقطا معاً في بحور عشقهما اللانهائي.
عند شمس، كانت شارده في ماضيها الأليم وحاضرها المجهول. وأفاقت على صوت المأذون.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
سحب أحمد شمس خلفه وانطلق بسيارته نحو منزله.
في المنزل.
أحمد: ادخلي يا شمس. خلاص البيت ده بقى بيتك. نيمي ابنك هنا وتعالي عايز أتكلم معاكي.
فعلت شمس ما قاله لها ونيمت ابنها على سرير صغير وحاوطته بمخدات عديدة من حوله لمنع وقوعه.
أحمد: تعالي يا شمس اقعدي. إنتي دلوقتي بقيتي مراتي. مش عايزك تزعلي مني لو عملت تصرف ضايقك. أنا بس عايز أقولك إن ابنك هو ابني بالضبط وأنا المتكفل بيه لحد ما يتخرج لو ربنا طول في عمري. هو صحيح اسمه إيه؟
شمس: عمر.
أحمد باستغراب: عمري ما سمعتك بتقوليله اسمه. بس ما علينا. اتفضلي دي أوضتك.
شمس بابتسامة مرهقة: شكراً.
وكادت أن تذهب إلى أن دق جرس الباب بعنف.
شمس وهي تختبئ خلف أحمد: هو هو. الباب. الحقني أنا أنا خايفة.
وفقدت وعيها.
رواية الضحية البريئة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى محمود
كان رعد ما زال يبث عشقه لوعد وهي ذائبة بين همساته ولمساته. كانت مستسلمة له وتتفاعل معه بكل جوارحها. كانت تتمنى لو كان يشعر هو بمثل ما تشعر به هي من مشاعر، ولكن لم تعلم تلك الفتاة أنه يشعر بأضعاف ما تشعر به هي.
ظل رعد يتغزل بها وبمفاتنها وهو يتحسسها بجرأة عاشق لها ومتيم بها.
اقترب رعد منها وتحدث بصوت لاهث من أثر مشاعره.
رعد بحب: بحبك يا وعد. بحبك يا ست البنات.
وعد: لو كنت ألغيت العالم كله ما كنت لألاقي حد يعاملني كدا غيرك يا رعد.
نظرت له وعد مطولاً وقالت: رعد أنا عايزة أفسح دلوقتي.
رعد بمشاكسة: دلوقتي؟ يعني أنا عمال أقولك بحبك وكلام كدا وأنتي تقولي أفسح.
وعد بخجل منه: بجد نفسي أخرج دلوقتي وأروح الملاهي.
رعد بضحك: متجوز طفلة. من عيوني يا ست البنات تعالي نروح دلوقتي.
وعد بفرحة وهي تقفز من فوق السرير: بجد شكراً. شكراً يا رعد.
نظر رعد إلى جسدها العاري أمامه وابتلع ريقه بصعوبة.
رعد: أنا كدا ممكن أغير رأيي.
وعد: لأ والنبي. أنا هلبس بسرعة ونمشي.
جلس رعد على الفراش: تعالي الأول بس ناخد شاور وبعدين نلبس.
حملها رعد سريعاً إلى الحمام وهي تدفن وجهها في عنقه بخجل.
بعد قليل:
رعد بزهق: يالا بقى يا وعد بقالك ساعة بتلبسي.
خرجت وعد وهي ترتدي فستان بيبي بلو وطرحة بيضاء وكوتشي نفس لون الطرحة.
رعد: إيه القمر ده.
وعد بخجل: وأنت كمان قمر.
رعد بمشاكسة: انتي بتعاكسيني ولا إيه. أنا مراتي بتغير عليا أوي.
اقتربت منه وعد: فعلاً بغيّر عليك أوي.
رعد: والله أنا مش قد الكلام ده. يالا نمشي عشان والله كلمة كمان وما هنخرج.
وعد بضحك: يالا.
بعد قليل وصل رعد ووعد إلى الملاهي.
رعد بحب: أهو يا ستي الملاهي كلها تحت أمرك لحد بكرة الصبح.
وعد وهي تنط بفرح: أنا فرحانة أوي. أنا هجرب كل الألعاب دي كلها.
***
عند أحمد وشمس
اختبأت شمس خلف أحمد برعب وتشبثت به بقوة وهتفت بزعر.
شمس برعب: هو هو الباب متخليهوش ياخد ابني أبوس رجلك.
ضمها أحمد لحضنه بقوة جاعلاً إياها تدفن وجهها في عنقه وهمس في أذنيها: اهدى ممكن. أنا وعدتك إني هحميكي من أي حد.
ازداد دق جرس الباب بعنف فهتف أحمد مردداً: خليكي هنا ومتخافيش.
اقترب أحمد من الباب وفتحه ليظهر خلفه رجل.
منصور بغضب: هي فين؟ الـ*** سابتني وهربت معاك. هي فين؟
أحمد بغضب: وطّي صوتك يا جدع انت بتتكلم وبتقول انت عايز مين.
دفع منصور الباب ففتحه على مصراعيه ودخل بقوة للشقة فوجدها مكومة على الكنبة تنظر له برعب وعينيها مثبتة عليه بخوف.
التف منصور لأحمد بأستهزاء: بقى مش عارف أنا عايز مين؟ أنا عايز الحلوة دي.
اقترب منها منصور بخطوات واثقة والأخرى تنظر له برعب وكاد أن يمسك يديها ولكن وجد يد قوية تبعده عنها بعنف.
أحمد بغضب وهو يركله بقدمه يجلسه على الأرض وينحني فوقه يسدد له اللكمات بعنف: انت اتجننت يا وسـ*ـخ عايز تمد ايدك على مراتي.
دفعه منصور من فوقه وتبادلوا الأدوار وأخذ يضرب أحمد.
منصور بغل: وانت عارف إن مراتك دي كانت مدورها وهي على ذمتي.
شمس بخوف والدموع تسيل من عينيها: لأ لأ كداب والله يا أحمد والله متصدقوش.
إلى هنا ولم يستطع أحمد سماع شيء وأخذ يضرب منصور بغضب.
ضغط أحمد على عنقه بقوة مردداً: إلا مراتي يا ابن الكلـ*ـب. متجيبش سيرتها على لسانك الوسـ*ـخ ده.
ضربه أحمد ضربة مبرحة أفقدته الوعي.
أخذ أحمد هاتفه وتحدث بصوت لاهث بقوة.
أحمد: الو يا سيف. أنت عند رعد؟
سيف: ....
أحمد: طب تعاليلي على شقتي بسرعة.
شمس بصوت مرتجف: يا أحمد.
زفر أحمد بغضب ولم ينظر إليها.
شمس ببكاء مرير: والله أنا مش زي ما قالك. أنا مش كدا. يا أحمد رد عليا بالله عليك.
نظر لها أحمد وهتف بضيق: مش وقته الكلام ده يا شمس. لما أشوف هعمل إيه في الزفـ*ـت ده وبعدين هتقعدي تحكيلي على كل حاجة.
تنهد أحمد وهتف: ودلوقتي ادخلي جوا وجهزي عمر عشان هنمشي من هنا ومتخرجيش من الأوضة غير لما أقولك.
بعد مرور قليل من الوقت صعد سيف هو ورجالته إلى شقة أحمد.
أحمد: خد الوسـ*ـخ ده عالمخزن يا سيف وميخرجش غير لما أقولك فاهم.
سيف: تمام يا باشا.
حمل سيف ورجالته منصور الذي بدأ يستعيد وعيه وخرجوا به من شقة أحمد.
دخل أحمد إلى شمس الغرفة.
أحمد: يالا عشان هنمشي.
انخفض أحمد نحو الصغير النائم وحمله بيد واحدة واليد الأخرى جذب بها شمس.
أغلق أحمد الباب وخرجوا من الشقة.
***
عند وعد ورعد
أشرق الصباح وهي مازالت تلعب وتمرح وتجرب الألعاب مراراً وتكراراً. أما ذلك العاشق فهو يجاهد بأن يجاري شغفها ومرحها ويجرب معها الألعاب بحب.
رعد بضحك: آآآه أنا عمري ما ضحكت كدا في حياتي كلها.
وعد: شكراً يا رعد كان يوم جميل أوي.
رعد: انتي تأمري يا ست البنات.
وعد: هو ممكن منركبش العربية ونتمشى نفسي أتمشى فالجو ده أوي. بس العربية هنعمل فيها إيه؟
حاوط رعد خصرها بيده.
رعد: مش مهم العربية هقفلها وهخلي حد ييجي ياخدها دلوقتي.
أخذت وعد تنهيدة من الهواء النقي.
وعد: آآآه. هو أنا كنت أستاهل الطريقة اللي اتجوزنا بيها دي. كان نفسي ألبس فستان ويتعملي فرح وأرقص فيه. ياااه كان نفسي في حاجات كتير أوي.
رعد: طب وحبيبك؟
وعد: مالييش مواصفات في الشكل. كان نفسي يكون حنين وطيب زيك ويقدر يحتوينا في أي ظرف هتعرضله زيك. وفي نفس الوقت يكون راجل يعتمد عليه زيك بردو.
رعد بقهقهة عالية: كله زي؟ دا انتي كنتي واقعة فيا بقى.
وعد: لو لفيت الكون كله مش هلاقي حد زيك.
نظر لها رعد بحب وانخفض نحوها ضاغطاً شفتيه على شفتيها مقبلاً إياها بشغف.
وعد بخجل: رعد احنا في الشارع.
رعد بصوت شغوف: عندك حق.
ثم حملها على يديه وجرى بها.
رعد بسعادة: بحبـ***ـااااااااك يا وعد.
***
عند أحمد وشمس
أحمد: ادخلي يا شمس. نيمي ابنك وتعالي.
شمس بدموع: أحمد معلش. ممكن نتكلم بكرة أنا تعبانة وعايزة أنام.
أحمد بتنهيدة: ادخلي يا شمس نامي.
شمس: شكراً.
أومأ أحمد برأسه: اتفضلي ادخلي.
في الصباح.
عند رعد استيقظ على لمسات على وجهه.
فتح رعد عيونه بنعاس: يا صباح الورد.
وعد: صباح الفل على عيونك.
رعد بجدية جلس على الفراش وأجلسها على قدميه.
رعد: بمناسبة عيوني. أنا عايز أطلب منك طلب.
وعد: تأمرني يا رعدي.
رعد بضحك: لأ أنا كدا مش قادر. اسمعيني قبل ما أتهور. أنا عايزك تيجي معايا عند الدكتور عشان أتابع معاه. أنا عايز أخلف منك دسته عيال. قولتي إيه؟
رواية الضحية البريئة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى محمود
في صباح يوم جديد استيقظت شمس على بكاء صغيرها.
نظرت له شمس بحب، فهو نتاج صبرها وتحملها مع طليقها ووالدته.
حملته شمس فوق ذراعيها وأخذت تهدهده بحنان لتقوم بإرضاعه.
شمس بحب: بس بس يا حبيب ماما.
اهدأ يا حبيبي.
تعالى أأكلك، شكلك جعان.
بدأت شمس في إرضاعه وهي تتحدث إليه:
تعرف يا عمر، أنت بالنسبالي إيه؟
رفعتها شمس مقابل وجهها وقبلته برقة:
أنت بالنسبالي كل حياتي يا روح قلبي، استحملت عشانك كتير ومستعدة أستحمل أكتر.
يا عمر، بس الحمد لله ربنا عوضنا بأحمد.
أنا آسفة يا حبيبي، آسفة إني معرفتش أختار لك أب صح.
أنا آسفة يا حبيبي.
دق الباب ودلف أحمد إلى غرفتها.
أحمد: صباح الخير يا شمس.
تصلب أحمد مكانه وهو ينظر إليها وإلى صدرها العاري أمامه.
شمس بصدمة: اطلع برا يا حيوان.
أعطته ظهرها وهي تضع طفلها على فراشه وترتب ملابسها.
أحمد بتوتر: أنا آسف.
أنا كنت عايز أتكلم معاكي.
اخفضت شمس وجهها وهتفت بخجل زاد من جمالها:
ولا يهمك، اتفضل وأنا هاجي وراك بعد قليل.
خرجت شمس إلى أحمد بعد أن ذهب طفلها في سبات عميق.
شمس بخجل: تحب أحضر لك فطار؟
أحمد بجدية: لأ، تعالي نتكلم الأول.
اتفضلي اقعدي واحكيلي كل حاجة.
عند رعد ووعد.
وعد بحب: وأنا موافقة يا رعدي.
رعد بمشاكسة: امممم، موافقة تروحي معايا للدكتور؟
ولا تخلفي مني دسته؟
وعد بخجل: أنت رخيم على فكرة.
موافقة أروح معاك للدكتور.
هنروح إمتى؟
رعد بضحك: خلاص يا ستي بلاش كسوف.
يلا نقوم بقى لأني لازم أروح الشركة، إحنا من يوم ما اتجوزنا وأنا قاعد فالبيت.
وأحمد كمان مش عارف ماله مش بيروح ليه.
وعد: هي شمس فين؟
صح، أنا دخلت أشوفها امبارح ومكانتش موجودة.
رعد: أحمد أخدها معاه يخرجها، وبعدين معرفش حصل إيه.
وعد وهي تتمسح في صدره: امممم، يعني أنت هتسيبني النهارده؟
رعد بجدية: آه هسيبك.
أنا مكنتش بأجز ولا يوم، مينفعش كدا.
أنا تعبت فالشركة دي أوي ومينفعش أهملها كدا.
معلش، يلا قومي بقا نفطر وبعد كدا هلبس وأمشي.
عند شمس وأحمد.
نظرت له شمس مطولاً وتنهدت بحزن.
شمس: أنا اتجوزت وأنا عندي 23 سنة.
فضلت عايشة معاه 5 سنين.
فالخمس سنين دول عشت في عذاب.
أمه كانت عايشة معانا، مكنتش بتحبني.
كانت بتعمل كل حاجة عشان تشوفني بتعذب.
بعد سنتين جواز دخلت في شك من ناحيتي.
في الأول قالتله إني مش عايزة أخلف منه.
وبعد سنتين كمان لما حملت قالتله إن البيبي ده مش ابنه.
سكتت وهي تنظر إليه والدموع في عينيها عرفت مسارها على خديها.
تعرف قالتله إيه؟
قالتله إني بخونه.
ساعتها حبسني وكان مش بيعدي يوم عليا غير وهو بيضربني.
ذادت شهقاتها وهي تتذكر الموقف.
بس أنا مظلومة والله وهي كدابة، والله العظيم كانت بتكذب.
آه يا رب.
أنا عشان ابني استحملت كتير والله.
وبعد كل ده لما عرف إنه ابنه فعلاً كان عايز ياخد ابني مني، بس أنا هربت منه.
مسحت دموعها ونظرت إليه.
بس كدا، دي حكايتي كلها.
والله ما كدبتش عليك في حرف.
ذهب أحمد إليها وأوقفها أمامه وقبل رأسها.
أحمد بحب: صادقة يا شمس.
وأنا مصدقك وبحبك.
تنهد قليلاً وأكمل:
أنا هسيبك فترة تتعودي عليا، وبعد كدا لينا كلام تاني مع بعض.
ووعد مني إني هجيب لك حقك من أي حد آذاكي.
وابنك هحطه في عينيّ كأنه ابني وأكتر.
شمس بحب: شكراً جداً.
أحمد بضحك: عفوا يا ستي.
تعالي بقى حضريلي الفطار عشان جعان.
وهمس في أذنيها:
عشان لو ملقتش فطار هاكلك أنتِ.
شمس بخجل دفته بعيدًا عنها: أنت قليل الأدب.
وأسرت نحو المطبخ تحضر له الطعام.
في المساء دلف رعد إلى عيادة الطبيب المعالج له.
خضع رعد لكشف الطبيب له.
الدكتور: اتفضل يا أستاذ رعد، اقعد.
رعد: هو يعني لسه فيه أمل ولا خلاص؟
امسكت وعد يده وهمست بجانب أذنه بصوت يكاد يكون مسموع:
وعد: خير إن شاء الله.
الدكتور: مش هكذب عليك يا أستاذ رعد، حضرتك لما وقفت كورس العلاج ده أدى لنتيجة سلبية مع حضرتك.
بس لسه الأمل موجود طبعاً.
بس الموضوع محتاج شوية صبر.
ده العلاج اللي هتنتظم عليه وإن شاء الله بعد شهر هشوف حضرتك.
نهض رعد من مجلسه هو ووعد.
رعد: شكراً لحضرتك.
عن إذنك.
رعد: هتستحملي معايا؟
وعد: أكيد هستحمل.
واكملت بمزاح: هو أنت عايز تطلع أحسن مني ولا إيه؟
رعد: يعني هتكملي معايا بس عشان أنا مسبتكيش وكملت معاكي يعني شفقة عليا؟
تنهد رعد وقال:
خلاص يا وعد، أنا مستعد أطلق.
وضعت وعد إصبعها على شفتيه لتقاطع كلامه.
وعد: وهو أنت يا رعد كملت معايا عشان شفقان عليا؟
ردت عليه رعد بلهفة:
أنا غيرك، أنا أصلاً كنت شايفك بنتي وحبيبتي.
أنا بحبك يا وعد.
وعد بفرحة: طب ما أنا كمان بحبك.
نظر إليها رعد بصدمة: دا بجد؟
وعد بحب: وهو أنت متتحبش يا رعدي؟
أنا عايزة أقولك إننا هنحاول وهنحاول، ولو ربنا مأردش عادي.
أنا هفضل بنتك وحبيبتك.
لتقترب منه وتلف ذراعيها حول عنقه لتكمل:
وأنت هتفضل أبويا وجوزي وحبيبي.
نظر إليها رعد مطولاً وأردف بحب.
رعد بمشاكسة: طب يلا نمشي من هنا بدل ما هنتمسك بفعل فاضح في الطريق العام.
وعد بضحك: يلا.
في صباح يوم جديد استيقظ رعد على صوت هاتفه معلناً وجود اتصال.
رعد بصوت ناعس: الو، أي يا سيف، هي الساعة كام دلوقتي؟
سيف بحزن: رعد باشا، عز بيه عمل حادثة وهو في العناية المركزة وطالب يشوفك.
ليكمل كلامه بينما ذلك الرعد نزل عليه الخبر كالصاعقة.
ودموعه عرفت مجراها على خديه، يبكي كأنه طفل صغير تاه من والدته.
يبكي وكأنه لا يعلم شيئاً في حياته غير البكاء.
يبكي فالدموع هي مطفأة الحزن الكبير.
رعد ببكاء: آآآآه ابني، لأ يا رب.
ابني.
رواية الضحية البريئة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى محمود
رعد ببكاء: ااه ابني لأ يا رب
ابنائي
استيقظت وعد بخضة على صوت صراخه.
وعد بخضة: مالك يا رعد في إيه؟
مالك يا حبيبي؟
رعد ببكاء كالأطفال: عز عمل حادثة.
تغيرت ملامح وعد قليلاً، خافت في البداية، ولكن علمت أنه انتقام الله لها.
انتفض رعد من مكانه وأمسك هاتفه واتصل بسيف.
رعد: الو الو يا سيف جهز لي الطيارة بتاعتي حالا،
أنا نص ساعة وهكون عندك.
بسرعة يا سيف.
رعد بمشاعر مبعثرة ودموعه تسيل على وجنتيه، أخرج ثيابه ولبس سريعاً.
رعد بسرعة: وعد أنا ماشي.
وعد بزعر: هتسيبني لوحدي يا رعد؟ خودني معاك.
رعد بعصبية: هاخدك معايا فين؟ بقولك إيه؟ أنا مش عايز دلع، انتي فاهمة؟
خرج رعد سريعاً من منزله واتجه إلى وجهته.
أما هي، كانت جالسة على الأرض على ركبتيها تبكي بنحيب على حالها.
وعد ببكاء: ليه كدا؟ ليه يا رب؟
أنا كنت عارفة إنه هيندم في يوم، بس مش بالسرعة.
ليه يا رب كدا؟ ده مش ذنبي، مش ذنبي.
تحاملت على قدميها وعادت إلى فراشها مرة أخرى، تبكي وتكتم شهقاتها في وسادتها التي شهدت على كل ما حدث لها.
عند أحمد وشمس.
كان أحمد وشمس يتناولان الإفطار سوياً.
أحمد: قولي لي بقا يا ستي ليه ما كنتيش بتحبي تقولي اسم عمر؟
تنهدت شمس بضيق.
شمس: كان بيحب الاسم ده أوي.
أدمعت عينيها لتكمل: وأنا بكره كل حاجة هو بيحبها.
سكتت شمس قليلاً وأكملت.
أحمد: هو أنا أم وحشة؟
أحمد بلهفة: بتقولي كدا ليه؟
دي انتي أجمل أم، كفاية إنك استحملتي كل ده عشانه.
شمس ببكاء: أنا والله بحبه أوي، والله العظيم ده حتة مني، مقدرش أكرهه.
اقترب منها أحمد واحتضنها برفق.
أحمد: ومين قالك بس إنك بتكرهيه؟ مفيش أم بتكره ولادها.
شمس ببكاء: إذا كنت أنت قلت عليّ إني مهملة وإني مستحقة أكون أم.
قربها أحمد إلى صدره أكثر وأوقفها أمامه.
أحمد بمزاح: عشان أنا حمار، انتي أحلى أم في الدنيا.
وأكمل بجدية.
محدش بيختار مصيره يا شمس، كل واحد في الدنيا دي مكتوب هو هيشوف إيه عند ربنا.
أهم حاجة بس إننا نؤمن بقضائه.
رفعت وجهها من صدره بخجل.
نظر هو إليها بعمق ولفتت نظره وجنتيها الحمراء، فأخفض نظره إلى شفتيها الوردية.
وانخفض نحوها ضاغطاً شفتيه على شفتيه فقب*لة أطاحت بروحهما الأرض.
أحمد بصوت لاهث من أثر رغب*ته الجامحة بها: مش عارف حبيتك إمتى.
بس أنا بقيت مغرم بيكي يا شمسي.
شمس بتلغبط: أنا أنا هروح أشوف عمر بيعيط.
هرولت شمس سريعاً من أمامه وأغلقت الباب خلفها وأسندت بظهرها عليه.
ووضعت يدها على قلبها محدثة إياه.
شمس: طب انت بتدُق ليه دلوقتي؟
بس الواد قمر ويتحب بردو.
يالهوي، إيه اللي أنا بقوله ده.
بعد مرور أكثر من 11 ساعة، وصل رعد إلى المستشفى الموجود بها أخاه في نيويورك.
رعد بغضب بالإنجليزية: I want to see him now.
Tell me what happened to him.
سيف بحزن لحالة رعد: اهدى يا رعد شوية، قالوا لك ساعة وهيخلوك تشوفه أما ينقلوه أوضة عادية.
رعد بغضب: يعني أنا هقعد على أعصابي ساعة كمان.
ااه يا رب ارحم قلبي بقى.
مرت ساعة ونصف، كان ذلك الرعد كالأسد الجائع ينقض على أي شخص يقابله أمامه.
الدكتور بالإنجليزية: Please, Mr. Raad.
Your brother is in the room opposite you.
دخل رعد الغرفة وهو يجر قدميه بتعب.
يقف أمام أخاه ينظر إلى حالته ويبكي لأجله، فأخاه مدمر كلياً.
جلس رعد على المقعد المقابل له وأمسك يده الموضوعة في جبيرة.
رعد بدموع: سامحني يا عز.
سامحني.
يمكن معرفتش أربيك صح، وما كنتش قد المسؤولية اللي سابها أبويا.
يمكن معرفتش أكون قريب منك، وده خلاك تدور على ناس تانية تكون صحابك.
بدأ في البكاء أكثر.
ناس تانية كرهوك فيا وخلوك تبعد عني.
اقترب رعد من رأسه وقب*له.
حقك عليا يا أخويا.
حقك عليا.
همس الآخر بصوت خافت.
عز بتعب: ررعد.
مسح رعد دموعه سريعاً: نعم يا حبيبي، أنا معاك أهو ومش هسيبك تاني أبداً والله.
عز بدموع: سسامحني.
مسح رعد دموعه: مسامحك يا حبيبي.
مسامحك، بس أنت قوم بالسلامة.
عز: و ووعد تسامحني.
أنا حاسس إني مش هعيش تاني.
سامحوني كلكوا.
رعد بدموع: متقولش كدا يا حبيبي.
أنت هتقوم وهتعيش حياتك، وأنا هجوزك بإيدي.
عز بدموع: خليها تسامحني.
هي فين؟ مجتش معاك ليه؟
سامحوني بالله عليكم.
رعد بدموع من أجل شقيقه: وعد سبتها في مصر.
كانت عايزة تيجي معايا بس أنا قلت لها لأ.
انفجر عز في البكاء: أنت زعقت لها عشاني؟
أنا آسف، أنا السبب مش هي، أنا السبب.
روح لها يا رعد دلوقتي وخليها تسامحني.
امشي يا رعد بالله عليك.
رعد بخوف عليه: أنا مش هسيبك يا عز، هفضل معاك.
عز: عشاني أنا، هبقى مبسوط كدا.
وصيتي ليك يا رعد إنك إنك متزعلهاش تاني.
قوم بقى، امشي يالا.
رعد بدموع: هجيلك تاني.
أوعى تسيبني يا عز.
ودعه عز بابتسامة صافية لا تليق إلا به.
فهو إنسان تائب، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
في الصباح، استيقظت وعد وكانت الساعة تجاوزت الثانية ظهراً.
فتحت عينيها المنتفخة من أثر بكائها، وجدته يجلس أمامها بإرهاق.
رعد بإرهاق: وعد أنا آسف.
وعد بدموع: طلقني يا رعد.
أنا مش عايزة أعيش معاك تاني.
رعد بعصبية: طلاق إيه دا؟
كاد أن يكمل كلامه، ولا كن صدح صوت هاتفه معلناً عن وجود اتصال.
رعد: الو.
إيه؟ إمتى حصل دا؟
ولكن لم يكمل جملته وفقد وعيه نتيجة صدمته.
رواية الضحية البريئة الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى محمود
فى المستشفى تقف وعد على أعصابها وقلبها ينفطر من البكاء.
أدركت فى هذه اللحظة أنه زوجها وحبيبها ولا تستطيع العيش بدونه.
وعد ببكاء: والنبى يا دكتور قولى حصله إيه.
الدكتور بزهق: يا مدام وعد مش كدا. قولت لحضرتك إنه حصل له صدمة عصبية بس هو الحمد لله كويس. وكلها ساعة وتقدرى تشوفيه عادي.
وعد بزعيق: أنا عاااايزة أشوفه دلوقتى. إنت فاااهم. أوووعى من وششى كداااا.
الدكتور: مدام وعد ارجوكى. أنا مقدر خوفك على رعد باشا بس إنتى كدا بتأذيه. إصبرى ساعة بالكتير وهيكون فاق وتقدرى تدخلى.
تنهدت وعد وجلست على مقعد المستشفى.
وعد ببكاء: يارب أنا مليش غيره. احميهولى يارب.
ظلت وعد على حالتها تلك لمدة ساعة لا تفعل شيئًا غير الصلاة والدعاء له.
الممرضة: مدام وعد رعد باشا فاق تقدرى تدخليله.
لم تسمع وعد إلا باقى جملها وأسرعت نحو الغرفة.
وعد بصوت خافت: رعد.
فتح لها رعد ذراعيه بحب.
رعد بتعب: تعالى يا وعد.
اسرعت وعد نحوه واحتضنته بقوة وانفجرت فى البكاء.
وعد ببكاء: كنت عايز تسيبنى يا رعد. مكنتش هقدر أعيش من غيرك والله. ليه بتعمل فيا كدا.
رعد بحب: أنا بردو اللي عايز أسيبك. مش إنتى اللي كنتى بتطلبى الطلاق. كنتى عايزة تبعدى عنى يا وعد. دا أنا روحي في إيدك.
وعد ببكاء: إنت زعقتلى جامد ومشيت وسيبتنى وكنت عايز تقولى إنى أنا اللي عملت كدا في أخوك.
قربها رعد نحوه أكثر: لا يا حبيبتي مش إنتى السبب ولا حاجة. أنا بس كنت مخنوق وكنت خايف ألا يروح منى. دا أخويا يا وعد.
تنهد بتعب والدموع تجمعت في عينيه: الشركة بتاعتي بتضيع يا وعد. أنا حاسس إني بخسر كل حاجة.
وعد بدموع: متقولش كدا يا حبيبي. إن شاء الله هتقوملي بالسلامة وتقف على رجلك من أول وجديد.
رعد: وعد أنا لازم أرجع أطور الشركة تاني. خليكي جامبي.
وعد بحب: أنا جامبك يا رعد في أي حاجة.
رعد بمشاكسة: أنا عايز أعمل حاجة دلوقتي.
وعد بخبث اقتربت من أذنيه وهمست: حاجة إيه.
رعد: قربي كدا وأنا أقولك.
وعد بضحك: لأ استنى أنا هقولك الأول.
واقتربت وعد من شفتيه وقبلته قبلة شغوفة.
وعد بحب: كنت خايفة عليك أوي يا رعدي.
عند أحمد وشمس كانوا يجلسان يتحدثان سويا.
أحمد: شمس هو إنتى عندك استعداد تديني فرصة وإننا نعيش زي أي زوجين عاديين.
تنهدت شمس: أيوا يا أحمد عندي استعداد. عندي استعداد عشان إنت راجل بجد يا أحمد وأنا مستريحة معاك.
أحمد بحب اقترب منها وغمز بعينيه: طب إيه.
ابتعدت شمس بجسدها للخلف: إيه.
أحمد: بحبك.
شمس بخجل: أحمد أنا مش عايزة يحصل بنا حاجة دلوقتي ممكن.
نظر لها أحمد مطولاً: ممكن يا قمرى. هستناكى لحد آخر يوم في عمري.
وكاد أحمد أن يكمل كلامه ولاكن قاطعه رنين هاتفه.
أحمد: الو.
أحمد بفزع: إيه إمتى حصل كدا. أنا هاجيله حالا. في مستشفى إيه.
أحمد بسرعة أخرج ملابس له ولبس سريعا.
أحمد بسرعة: شمس. رعد في المستشفى. أنا لازم أروحله حالا. وإنتي اقفلي على نفسك الباب كويس ومتفتحيش لحد.
أحمد خرج سريعا ومستناش ردها وشمس فعلت كما أمرها به.
وصل أحمد إلى المستشفى ودخل إلى غرفة رعد من دون إذن.
أحمد بلهفة: رعد.
ابتعدت وعد سريعا عنه وخبأت وجهها في عنقه.
رعد: حد يدخل كدا يا متخلف إنت.
أحمد وعينيه مليئة بالدموع: حمدلله على سلامتك يا صاحبي.
رعد: الله يسلمك يا أحمد. كنت عارف باللي حصل للشركة.
أحمد: أنا آسف. بس والله هنرجعها زي الأول وأحسن. أنا عارف إني مكنتش قد المسؤولية.
رعد بحب: لا يا صاحبي متقولش كدا وإن شاء الله بكرة ترجع زي الأول وأحسن.
أحمد بحرج بعدما وقعت عينيه على وعد: أمم طب أنا همشي وهجيلك وقت تاني. سلام بقى عشان سايب شمس لوحدها.
نظر له رعد بعدم فهم فرد أحمد عليه.
أحمد: أنا وشمس اتجوزنا.
رعد ووعد مرة واحدة: اتجوزتوا.
رعد بفرحة لصديقه: كدا من غير ما تقول لي.
أحمد بحرج: معلش هبقى أحكيلك اللي حصل لما تقوم بالسلامة. عن إذنكم.
خرج أحمد من الغرفة ونظر رعد لوعد.
رعد: وعد هو تليفوني فين.
وعد: أهو اتفضل.
رعد: طب معلش ممكن تطلعيني ثواني.
تفهمت وعد أنه يريد الاطمئنان على أخاه.
وعد بحب من أجل تفهمه لشعورها: كلمة يا رعد.
اتصل رعد على عز وأجاب الآخر سريعا.
عز بلهفة: رعد قلقتني عليك. كلمت وعد. طب هي سامحتني.
رعد: اهدى يا عز هي كويسة ومعايا دلوقتي.
عز بدموع: عايز أكلمها لو سمحت. عايزها تسامحني. صعبت حالته دي علي رعد ففتح مكبر الصوت.
رعد: اتكلم هي سامعاك.
انعقد لسان الآخر وانفجر في البكاء بمرارة.
عز ببكاء: رعد قولها إني آسف. وقولها إن ربنا أخد لها حقها مني. خليها تسامحني يا رعد بالله عليك عايز أموت وأنا مستريح.
انفجرت الأخرى في البكاء فانهى رعد المكالمة مع أخاه سريعا وفتح لها ذراعيه فارتمت الأخرى عليه تتشبث به بقوة.
عند أحمد دخل منزله وأخذ يبحث عن شمس في أنحاء المنزل.
أحمد بقلق: شمس. شاااامس.
رواية الضحية البريئة الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى محمود
كانت وعد تجلس بجانب رعد في فراش المشفى وهو يأخذها بين ذراعيه يضمها داخل صدره بحب.
رفعت وعد عينيها تنظر إليه والدموع تملأ عينيها.
تتحدث إليه بخفوت.
وعد ببكاء: هو أنا لو مسامحتهوش وهو كدا أبقى وحشة؟
أنا مش قادرة أسامحه يا رعد، مش قادرة.
احتضنها رعد بقوة داخل صدره ورفع وجهها إليه مقبلاً وجنتيها بحب.
تنهد رعد وهتف.
رعد: مش لازم تحبيه يا وعد.
أنا أصلاً عمري ما هسمح إنكم تتقابلوا عشان أنا وأخويا منخسرش بعض.
بس على الأقل بلاش أما تفتكري حاجة قديمة تدعي عليه أو تتمني يحصله حاجة وحشة.
تنهد رعد بحزن وأردف بحزن.
لو افتكرتيه في يوم ادعيله ربنا يهديه.
ارتفع رعد بظهره جالساً مستنداً بظهره على الفراش.
يضم وعد إليه وينحني نحو عنقها يلثمها برقة ليخرجها من حالتها تلك.
رعد بمشاكسة: انتي أحلوتي كدا إمتى؟
تشبثت وعد بعنقه أكثر وطبعت قبلة عليها.
وعد بضحك: حتى وانت في الحالة دي بتراضيني.
تنهدت بفرحة وأردفت.
وعد: بحبك يا رعدي.
رعد: وأنا بموت فيكي يا عيون رعدك.
أخرجها رعد من أحضانه ليهب واقفاً ويوقفها معه.
رعد: عدلي هدومك وحجابك عشان هاخلي الدكتور يكتبلي على خروج.
بعد مرور ساعة وصل رعد ووعد منزلهما بعد أن أذن الطبيب لرعد بالخروج مع الالتزام بالراحة.
فور وصولهما إلى المنزل انحنى رعد حاملاً وعد بين ذراعيه متجهاً إلى غرفة نومهما.
أنزلها رعد فور دخولهم الغرفة.
رعد بحب اقترب منها وأزال عنها حجابها.
رعد: تعالي بقا ناخد شاور وبعد كدا لازم ننام.
تنهد بحزن ليكمل.
لأني لازم أروح بكرة الشركة.
الفترة دي هتكون صعبة علينا أوي يا وعد عايزك تستحملي معايا.
وقفت وعد على أطراف أصابعها تتشبث به بقوة وهي تلثم عنقه بقبلات متتالية.
وعد: أنا في ضهرك يا حبيبي زي ما من يوم ما عرفتك وانت في ضهري.
ارتسمت ابتسامة جذابة على شفتيه ليقول.
رعد: انتي عايزة تجننيني ولا إيه؟
ضحكت وعد برقة.
وعد: هو أنا لسه هجننك يا رعدي؟
حملها رعد سريعاً متجهاً بها إلى الحمام.
رعد بصوت محشرج من أثر العاطفة التي تضربه بقوة بداخله: تعالي بقا ناخد شاور بسرعة عشان بالطريقة دي لا هيبقى فيها شركة ولا أي حاجة وهقعد معاكي في البيت.
أومأت وعد وهي تبتسم له برقة وتكن له مشاعر عشق بداخلها.
في نفس الوقت.
دخل أحمد منزله وأخذ يبحث عن شمس في أنحاء المنزل.
أحمد بقلق: شمس.
شاااااامس.
دخل غرفة عمر الصغير فلم يجد بها أحد.
أخذ أحمد يدور في الشقة ذهاباً وإياباً إلى أن أخذ مفاتيحه وخرج من الشقة بغضب.
وصل إلى المخزن المحتبس بداخله منصور.
وجد منصور يجلس على الأرض بوجه شاحب.
اندفع نحوه أحمد بغضب.
وطبق على عنقه.
أحمد بغضب: فين شمس وابني يابن الكلب؟
انطق وقول همااا فين.
منصور باستفزاز وهو لا يقدر على الكلام.
منصور: هو هو بقا ابنك خلاص. مش هقولك هما فين.
اندفع الدم في عروق أحمد فأصبح لا يرى شيئاً أمامه.
وأخذ يضربه بعنف ويركله بقدمه ويطلق له السباب.
منصور بتعب ووجه محتقن: هموت هموت.
تعالت صرخات منصور في المكان فدخل سيف مهرولاً إليه.
سيف: سيبه يا باشا هيموت في إيدك.
أحمد بغضب دفعه بعيد: سيبني يا سيف بقولك.
ضغط أحمد على عنقه بقوة.
انطق يا بن.... هماااا فين.
لم يجد سيف إلا شيئاً أمامه سوى إخبار رعد بما يفعله صديقه.
أخرج سيف هاتفه ليهاتف رعد.
سيف بسرعة: رعد باشا الحق أحمد حابس واحد في المخزن والراجل هيموت في إيده.
انتفض رعد من فراشه بسرعة.
رعد: أنا جاي حالا.
وعد بقلق: في إيه يا رعد؟
إيه اللي حصل؟
رعد على عجلة وهو يرتدي ثيابه: الظاهر أحمد واقع في مشكلة.
أنا هروحله بسرعة وراجعلك تاني.
وعد بقلق عليه: خلي بالك من نفسك.
رعد وهو يخرج من الباب: متخافيش، مع السلامة.
بعد مرور القليل من الوقت اندفع رعد لداخل المخزن.
ووجد أحمد يعلق منصور رأساً على عقب والآخر لا يقوى على فعل شيء.
سحب رعد أحمد بقوة من يده ودفعه للخارج.
أحمد بغضب: سيبني يا رعد سيبني الكلب ده خطف مراتي.
رعد بغضب مماثل: انت مجنون يا جدع؟
عايز تودي نفسك في داهية عشان واحد... زي ده.
أحمد بدموع: أنا حبيتها يا رعد ومش هقدر أعيش من غيرها.
ربط رعد على كتف أحمد.
رعد بهدوء: انت حابس الراجل ده هنا من إمتى؟
أحمد: مش عارف، من خمس أيام تقريباً.
رعد بتفكير: أكيد الراجل ده كلم حد خلاه يخطف مراتك.
أحمد برفض: لأ يا رعد، أنا واخد منه الموبايل.
رعد: يبقى تيجي معايا نراجع كاميرات المراقبة.
أحمد باستغراب: هو انت حاطط هنا كاميرات مراقبة؟
يعني سايبني كل ده بحاول أطلع منه الكلام وفالآخر فيه هنا كاميرات؟
رعد: هو أنا يعني كنت أعرف إنك جايب حد هنا.
وكمان أنا مكنش ينفع أقول لأي حد إني حاطط كاميرات عشان الكل كدا كان هيتعامل بحذر.
تعالى بس مفيش وقت للكلام.
دخل أحمد ورعد غرفة المراقبة التابعة للمخزن وأخذ يراجع الكاميرات.
وعند وقت معين رأى رجل من رجال أحمد يدخل لمنصور الطعام ومعه هاتفه المحمول.
أجرى منصور اتصال على رقم ما وأمره بإحضار شمس على المكان المتفق عليه.
أوقف أحمد الشريط وأمر سيف بإحضار هذا الشخص.
أحمد بغضب: هاتلي ابن الكلب ده هنا حالا.
رعد وهو يهدئه: اهدى بس يا أحمد، كل حاجة هتتحل بهدوء.
أحضر سيف ذلك الشخص المدعو أيمن.
أيمن بزعر: في حاجة يا أحمد باشا؟
اندفع أحمد نحوه: طلع تليفونك بسرعة.
احتقن وجه أيمن بشدة: ليه؟
أحمد بغضب: انت هتحقق معايا يا روح أمك؟
انجز، طلع تليفونك.
أخرج الآخر هاتفه وأعطاه لأحمد بيد مرتعشة.
أخرج أحمد الرقم حسب التاريخ والوقت الموجود في الفيديو.
أحمد بغضب: رقم مين ده إن شاء الله؟
أيمن: معرفش.
أحمد بغضب: طب أنا هوريك متعرفش إزاي.
انقض عليه يضربه بشدة.
أيمن بتعب: أنا هقول والله هقول بس بالله عليك متأذنيش، أنا عندي عيال عايز أربيهم.
ابتعد عنه أحمد: اخلص قول.
أيمن: الرقم ده بتاع راجل هيخطف واحدة ومنصور قالي إني أخلي الرقم ده معايا والراجل ده هيتصل عليا أول ما ينفذ وقالي أقوله على عنوان يوديه فيه.
أحمد: بقى بتتفقوا تخطفوا مراتي يا ولاد الكلب.
أيمن: والله مكنتش أعرف إنها مراتك والله.
انحنى نحوه أحمد وقال بقوة.
أحمد: وهو قالك بقى يا شاطر تقوله يوديها فين؟
أيمن بخوف: هيوديها في شفة ف....
انقض عليه أحمد ويضغط على عنقه بقسوة: لو عرفت إنك بتكذب عليا في حرف عارف هعمل فيك إيه.
تدخل رعد وأنقذ أيمن من يد أحمد.
رعد: سيف تحبس الولا ده في أي مكان بعيد عن منصور وتاخد منه تليفونه.
لحد ما أقولك بعد كدا تعمل معاه إيه.
أيمن بزعر: لأ لأ يا رعد باشا والنبي أنا عندي عيال.
لأ والنبي حرام عليكوا.
ولكن لم يبالي أحد لصراخه وانطلق أحمد ورعد إلى وجهتهم.
بعد مرور نصف ساعة وصل أحمد ورعد إلى المكان المنشود.
أحمد: هو ده المكان.
أخرج رعد سلاحه: يالا ننزل بقى.
أحمد: رعد مش عايزين تهور.
رعد: لا يا صاحبي التهور ده كان زمان.
دلوقتي إحنا عندنا مسؤوليات.
ذهب رعد وأحمد إلى المكان المحبوسة به شمس.
فوجد حارسان أمام الباب ولكن عندما اقتربا منهم وجدهما نائمين.
كاد رعد أن ينفجر ضاحكاً وهمس لأحمد بصوت خافت وذهول.
دول نايمين دا منصور على كدا ملاك.
وأنا الشيطان دا أنا لو حد من رجالي عمل كدا كنت موتها.
أحمد: تعالي بس ندخل بسرعة.
أخذ أحمد المفتاح من جيب الحارس وفتح الباب ورعد ظل مكانه يتابع الحراس.
دخل أحمد ووجد شمس مكومة على نفسها وتحتضن ابنها.
انحنى أحمد نحوها بلهفة: شمس شمس قومي.
شمس بدموع: أحمد.
كنت خايفة ألا متجييش.
كنت مرعوبة يرجعوني لمنصور تاني.
أحمد: لا يا حبيبتي، انتي هتفضلي معايا.
أشالها أحمد سريعاً هو وطفلها وخرج بها من المخزن.
ووجد الحارسان ملقين على الأرض.
أحمد بقلق: إيه اللي حصل يا رعد؟
انت كويس؟
رعد وفوق حاجبه ينزف: أنا كويس، يالا نمشي بس.
أوصل رعد أحمد وشمس إلى منزلهم وعاد هو إلى منزله.
اندفعت وعد إليه فور دخوله.
وعد بخضة من هيئته: رعد إيه اللي حصل؟
رعد بحنية: متخافيش يا حبيبتي، ده جرح سطحي.
نزلت دموعها.
وعد بدموع: كنت هموت من القلق عليك، رنيت عليك كتير ومردتش.
أخذها رعد بين أحضانه.
رعد: اهدى يا حبيبتي وهحكيلك كل حاجة.
قص عليها رعد كل ما حدث وهي مستمعة إليه وكأنه يروي إليها قصة شيقة.
وعد باستغراب: وانت ليه عندك مخزن وحاطط فيه كاميرات؟
إيه الجو ده؟
نظر إليها رعد قليلاً ثم أجابها.
رعد: اسمعيني يا وعدي.
أنا يمكن بصلي الحمد لله وعارف ربنا كويس بس أنا مش ملاك بردو.
أنا المخزن ده عامله عشان لما حد يدايقني أعلمه فيه الأدب ومحدش يحس.
وعد بخوف: بتخوفني منك ليه؟
رعد بحب أخذها بين أحضانه.
انت بالذات مينفعش تخافي مني يا طفلتي.
شدد من احتضانه لها وأكمل بخبث.
رعد بمشاكسة: بما إن خلاص كلها ساعة وأروح الشركة.
فأي رأيك أتسلى معاكي شوية.
كادت وعد بأن تنطق ولكن هو لم يمهلها فرصة وأطبق بشفتيه على شفتيها.
نزل بشفتيه إلى عنقها يقبله برقة.
إلى أن أغرقها معه في بحر عشقه اللانهائي.
عند أحمد وشمس.
دلف أحمد وشمس إلى منزلهم ودخل بها إلى غرفتهما.
أحمد بحب: نورتي بيتك يا ست البنات.
شمس بحب: مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
أخذ أحمد عمر من ذراعيها ووضعه على فراشه الصغير وعاد إليها مرة أخرى.
أحمد بحب امسك يديها ليهتف.
أحمد: شمس أنا مش هقدر أبعد عنك أكتر من كدا، أنا بحبك.
شمس بدموع: وأنا كمان بحبك ونفسي نك...
لم يمهلها أحمد فرصة لتكملة كلامها.
واقترب منها ضاغطاً شفتيه على شفتيها مقبلاً بكل الحب الذي يكنه لها.
ليغرقها بحبه وعشقه الشديد لها ولتصبح شمس زوجته أمام الله.
رواية الضحية البريئة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى محمود
في صباح يوم جديد، بعد مرور 3 أشهر على خروج رعد من المشفى، استيقظت وعد على لمسات رقيقة ترفرف على وجهها وهمسات أصبحت العشق بالنسبة لها. فتحت عيونها التي أصبحتا تشعان نورًا وإشراقًا.
وعد بنعاس: جيت امتى من الشركة؟
انخفض رعد لمستواها وطبع قبلة حانية على شفتيها وردد بحب: لسه داخل حالا، وقلت أصحيكِ عشان انتِ بقيتي كسلانة.
وعد بتأوه وهي تستند بظهرها على الفراش: آآه والله أنا فعلاً بقيت كسلانة أوي، وأنت بقيت بتتعب أوي الفترة دي.
أمسكت وعد يده تقبّل باطنها بحب: حرام عليك كده يا حبيبي، أنت بتيجي البيت تنام ساعتين وترجع الشركة تاني.
رفعها رعد ليجلسها على قدميه ويحتويها بداخل أحضانه، فهي طفلته الصغيرة أولاً.
رعد: أنا عارف إني مقصر معاكي، بس أنا بحاول أوقف الشركة مرة تانية، متزعليش مني.
وضعت وعد يديها على وجهه تحضنه بكفيها: أنا لو زعلت من الدنيا كلها مش هزعل منك يا رعد.
تنهدت بحب وطبعت قبلة رقيقة على شفتيه: أنت عوض ربنا ليا في الدنيا دي يا رعدي.
اقترب منها رعد يداعب وجهها بأنفه: إذا كان كده، يبقى تشوفي رعدك عايز إيه قبل ما أروح الشركة تاني.
ضحكت وعد عالياً: طب ورعدي عايز إيه؟
رعد بضحك قبلها بعشق: تعالي أقولك عايز إيه.
كاد رعد أن يجيبها بطريقته الخاصة، ولكن قاطعته هي، تبعده عنها سريعًا، تضع يدها على فمها متجهة إلى غرفة الحمام.
لحق بها رعد سريعًا، وجدها تجلس على الأرض أمام المرحاض تفرغ ما بداخلها. جلس على عقبيه خلفها محتضنًا إياها بين ذراعيه، ويده تمسد على شعرها بحنان وتبعده عن وجهها، إلى أن انتهت من تفريغ معدتها. حملها بين ذراعيه متجهًا نحو الحوض يغسل وجهها المتعب وفمها.
خرج بها رعد سريعًا من الحمام واضعًا إياها على فراشهم. وضع المخدات خلف ظهرها لتعتدل في جلستها.
رأت وعد خوفه عليه، فأمسكت يده بحب.
وعد بوجه محتقن: أنا كويسة.
رعد بخوف وضع يده على جبينها يتفحص حرارتها، ولكن وجدها طبيعية، ليست مرتفعة.
رعد بقلق: كويسة إيه بس! أنتِ أكيد أكلتي حاجة مش نظيفة، أنا هطلبلك الدكتور ييجي يشوفك.
حاولت وعد إيقافه، ولكن كان هو الأسرع وطلب الطبيب للكشف عليها.
بعد قليل وصل الطبيب وصعد مع رعد إلى غرفتها.
رعد بقلق: خير يا دكتور مالها؟ انقلها مستشفى بسرعة لو في حاجة.
الدكتور: لا يا أستاذ رعد، الموضوع مش مستاهل. مبروك، مدام وعد حامل.
عند أحمد وشمس.
كانت شمس تطعم صغيرها لحين دلف عندها أحمد بسرعة.
أحمد: يا شمس، أنتِ لسه مخلصتيش؟ حرام عليكي، بقالي ساعة لابس ومستني برا.
أعدلت شمس ثيابها: خلاص يا حبيبي، أنا أكلت عمر خلاص، هدخل آخد شاور وهلبس بسرعة.
أمسك عمر بفمها.
أعطت شمس صغيرها لأحمد الذي احتضنه بحنان أب حقيقي، يقبّله من وجنتيه برقة. ثم وضعه على فراشه الصغير واتجه نحوها فاتحًا باب الحمام.
شمس بخجل دفعت أحمد خارج الحمام: اطلع يا أحمد، أنا هستحمى.
أحمد بمشاكسة طبع قبلة بجانب شفتيها ليهتف: طب ما أنا هستحمى معاكي.
ملئت عينيها بالدموع من الخجل: بلاش هزار بقى، اطلع عشان خاطري.
أحمد بضحك: أنا مش فاهم، أنتِ مكسوفة ليه؟
غمز بعينيه لها ليكمل: ما أنا شفت كل حاجة قبل كده.
شمس بخجل أخفت وجهها بيدها: عاااا! اطلع برا، أنت قليل الأدب.
أحمد بضحك: خلاص يا أختي، طالع. مالكيش في الطيب نصيب. هحضرلك هدوم عقبال ما تطلعي.
أغلق أحمد باب الحمام خلفه وخرج ليحضر لها ثياب.
بعد مرور بعض الوقت، خرجت شمس وهي تلف جسدها بمنشفة كبيرة، والمياه تتساقط من شعرها المفرود خلف ظهرها. وجدته يجلس على السرير وينظر لها نظرة صعب عليها تفسيرها، نظرة أرعبتها. عندما نظرت إلى دولاب الملابس المفتوح، دلفتيه على وسعهما، والملابس بداخله غير مرتبة.
نهض أحمد باتجاهها رافعًا أمام عينيها شريط برشام. اقترب أحمد من أذنيها وتحدث بهدوء مريب: ممكن أعرف إيه ده؟
نظرت له شمس بخوف ولم تجبه.
أحمد بغضب أمسك ذراعيها بقوة: انطقي! إيه ده؟ مش عارفة إيه ده؟ ده برشام منع الحمل. أنتِ مش عايزة تخلفي مني؟ انطقي!
عند رعد، ألقى الطبيب جملته في وجههم ولم يبالِ للمصدومين بجانبه.
رعد بتوتر نظر للطبيب: هي حامل بجد؟
الطبيب بقلق نظر إليه ثم إلى وعد مطولاً: هو في حاجة يا أستاذ رعد؟
فهم رعد نظرته تلك ليغيق من حالته تلك ويبتسم للطبيب ببلاهة.
رعد بفرحة: لا، لا، اتفضل امشي بقى.
خرج الطبيب من الغرفة سريعًا وهو يتعجب من حالته تلك.
رعد بفرحة جلس بجانبها مرة أخرى: أنا، أنا مش مصدق نفسي. أنا هبقى أب بجد. آآآه الحمد لله يارب، الحمد لله. اللهم لك الحمد.
نظر لها رعد فوجدها شاردة في عالم آخر، تنظر له وكأنها لا تراه.
رعد بفرحة: وعد، وعد، مالك؟
أفاقت وعد من سرحانها وهي تتجول بعينها في أرجاء الغرفة ولا تقوى على النظر إليه.
وعد بتوتر: أنا كويسة. أنا بس عايزة أنام.
رعد بقلق من حالتها حاول جاهداً نفض كل الأفكار الشنيعة التي جاءت بمخيلته: أنتِ مش فرحانة؟
أجابته وعد مختصرة: فرحانة يا رعد، فرحانة. أنا بس عايزة أنام.
اختنق رعد من حالتها تلك، فهو لم يتصور في أسوأ كوابيسه أن هذه هي حالتها عندما تعلم أنها تحمل قطعة منه بداخلها، قطعة صغيرة كان يريدها هو بشدة، وخاصة منها.
رعد بحنق انتفض واقفًا: أنا ماشي.
لم تجبه وعد، بينما ظلت هي نائمة مغمضة العينين، مستسلمة استسلامًا تامًا لأفكارها المشينة التي استحوذت عليها.
فور خروجه من الغرفة، انفجرت وعد باكية.
وعد ببكاء نهضت باتجاه المرأة تنظر لانعكاسها وتتحدث بنحيب: آآآه يارب. مكنتش أعرف إن ده الإحساس اللي هحسه أول ما أحمل. يارب أنا مش عايزة الطفل ده، مش عايزززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز
رعد بحنان: أنتِ هتخلفي، وهتبقي أحسن أم، وهنجيب بدل العيل اللي في بطنك ده دسته عيال.
رفع وجهها بيديه ناظراً داخل عينيها بقوة: وكلهم هيكونوا فخورين بأمهم إنها قاومت وقدرت تقف من تاني.
ازداد نحيبها بقوة وهي تبعده عنها: أنت ناسى إن في فيديو يا رعد.
زفر رعد بغضب: فيديو إيه؟ الفيديو اتحذف من زمان يا وعد، اتحذف، افهمي بقى وخلينا نعيش حياتنا.
تنهد بحزن من حالتها ليحاول التخفيف عنها، ليكمل مازحًا معها وغامزًا بعينيه لها: وبعدين أنا عيالي العشرة هيطلعوا رجالة هيحافظوا على أمهم وعلى إخواتهم البنات اللي هييجوا إن شاء الله، واللي هيبقى فيهم مش راجل ميلزمنيش يا وعد، فهمتي ولا أقول تاني.
احتضنته وعد بقوة ودموعها تغرق وجهها: أنا بحبك أوي أوي يا رعدي.
ضحك رعد بقوة: بعد إيه بقى، ما أنتِ ضيعتي الساعتين من غير ما نعمل حاجة مفيدة.
ضربته وعد على كتفيه برقة وهي تمسح دموعها بكف بيديها: أنت قليل الأدب على فكرة.
رعد بضحك: وأنتِ حبيبة قليل الأدب على فكرة.
عند شمس.
أمسكها أحمد من شعرها بغضب.
أحمد: لما أنتِ مش عايزة تخلفي مني، وافقتي إنّي أتمم جوازنا ليه؟ انطقي ردي عليا.
شمس ببكاء: أحمد، أنت بتوجع. ابعد إيدك.
أفلتها أحمد من يديه وظهرت الدموع في عينيه: بتوجعك؟ طب وأنتِ موجعتنيش؟ ده أنا كنت كل ما بشوف عمر وأشيله كنت بقولك يا شمس أنا نفسي في ابن منك.
قاطعته شمس: يا أحمد، افهمني، عايزة فرصة أشرح لك.
جلست شمس على الفراش ببكاء وهي تشعر بقدميها كهلام، لا تقوى على حملها: أنا كنت عايزة حد يطمني، يقولي متخافيش من الدنيا اللي أنتِ رايحالها.
أحمد بغضب: وده يديكي حق إنك تاخدي الحبوب دي؟ كنتي تقولي من الأول مش عايزة، وأنا عمري ما كنت هلمسك.
شمس ببكاء: أنت مش فاهم يا أحمد، مش فاهم. أنا تعبت أوي، كنت خايفة، خاااايفة. أنا مش عايزة أجيب ولد تاني يشوف أمه بتتبهدل زيي.
أحمد بغضب ضرب المرأة بيده فتناثر الزجاج والدم*اء تنساب من بين أصابعه.
انتفضت شمس من مكانها بفزع: أحمد، إيدك.
أحمد بغضب: ابعدي عني، ابعدي. أنا ببهدلكها، انطقي، أنا ببهدلك. أنا متجوزك بقالي أكتر من 3 شهور، شوفتيني في يوم إيدي اتمدت عليكي؟ انطقي ردي عليا.
شمس ببكاء: عمرك ما هتفهمني. ما صحيح 3 شهور بس، أنا لسه قلبي مش متطمن. أنا كان نفسي حد يضمني ويقولي متخافيش من الجاي.
تنهدت شمس بشهقات ممزقة: تعرف إن أنا مليش حد غير مرات أبويا، اللي مع أول عريس اتقدملي وافقت على طول. كانت بتقولي لازم تسمعي الكلام مهما يعمل فيكي، أو أوعي ترجعيلي تاني.
مسحت شمس دموعها بقوة وهتفت: عايزني بعد كل دا أعمل إيه؟ أنا كنت خايفة أنت كمان تكون زيه. والله أنا كنت مستنية فترة من جوازنا تعدي وأنا كنت هوقفها. كنت بس عايزة أطمن.
كان يقف هو يستمع إليها بصدمة ألجمت لسانه.
أحمد: أنتِ موثقتيش فيا؟
أمسكت شمس يده بقوة رافضة إفلاتها.
شمس ببكاء: أنا عايزة بس فرصة أثبتلك إني بثق فيك.
أحمد: الموضوع كان شوية وقت.
نفض أحمد يدها وتحدث بهدوء: كان ممكن يكون ليكي فرصة عندي لو كنتي جيتي من الأول وقولتيلي خايفة من إيه.
تحدث وكأنه كان يريدها أن تفعل هذا بشدة: كنت وقتها أنا خليتك في حضني وطمنتك وشيلتلك مخاوفك دي، بس دلوقتي لأ.
اتجه أحمد نحو الباب يفتحه بغضب، تاركًا وراءه هذه الباكية.
ازداد نحيبها بقوة وهي تحاول إمساكه.
شمس ببكاء وقفت أمامه: استنى، أنا اللي همشي. ده بيتك ودي حياتك وأنا الدخيلة عليك. أنا اللي همشي.
أبعدها أحمد بغضب من طريقه.
أحمد بغضب: ادخلي جوا يا شمس، ادخلي جوا بمنظرك ده ومتزوديش عقابك معايا، ادخلي جوا يلا.
عند رعد.
كانوا يجلسون سويا يشاهدون التلفاز في غرفتهم. فتدللت وعد على رعد كثيرًا، رافضة تركه للذهاب للشركة.
تنهدت وعد بتوتر قبل أن تلتفت إليه قائلة:
وعد: رعد، هو يعني أخوك عمل إيه؟
رواية الضحية البريئة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى محمود
وعد بتوتر: رعد هو يعنى أخوك عمل إيه؟
رفعها رعد لتجلس على قدميه ليأخذها بين أحضانه.
رعد بحنان: هو بقى كويس يا حبيبتي.
ليكمل وهو ينكزها بكفه على رأسها بخفة:
وشيلي بقى الأفكار دي من دماغك، انتي مش السبب يا حبيبتي، الحصل ده تكفير ذنب يمكن ربنا عايز يخفف من ذنوبك.
نظرت له ببلاهة لتقول باستغراب.
وعد بصدمة: انت عرفت إزاي إني بفكر كدا؟
رعد بضحك من شكلها: عشان انتي طيبة يا وعدي.
ليكمل مازحًا وهو يضع يديه برفق على بطنها:
قوليلي بقى عيالي عاملين إيه النهارده؟
انفجرت وعد في الضحك لتظهر ابتسامة محبة على شفتي الآخر.
وعد بضحك: انت خلتهم عيالي خلاص؟ ما هو ممكن يكون ولد واحد أو بنت واحدة، ليه صيغة الجمع دي؟
غمغم رعد في أذنيها بكلمات جعلت الدماء تكتسح وجهها لتبتعد عنه وعد سريعًا ضاربة إياه بخفة على صدره.
وعد بخجل: انت بقيت قليل الأدب قوي والله العظيم.
لتحاول النهوض من على قدميه سريعًا:
أنا قايمة وانت يالا روح شركتك خلاص.
ضحك رعد بقوة.
رعد بضحك: بقا كدا خلاص أمشي دلوقتي؟
دفن رعد وجهه في عنقها يقبله برقة.
رعد بحب: خلاص مش عايزاني تاني؟
اعتدلت وعد في جلستها على قدميه وهي تلف ذراعيها حول عنقه.
وعد: هو أنا أستغنى عنك يا رعدي؟
انخفض رعد نحو شفتيها مقبلاً إياها بعمق.
ابتعد عنها منحنيًا نحوها حاملاً إياها بين يديه سريعًا متجها نحو غرفتهما.
رعد بصوت لاهث من أثر مشاعره تجاهها:
تعالى معايا هقولك على حاجة مهمة.
فهمت وعد مقصده على الفور، فابتعدت عنه سريعًا كأنها تذكرت شيئًا هامًا.
وعد بلهفة: لأ يارعد نزلني بسرعة، أنا عايزة أقولك حاجة.
أنزلها رعد بضجر منها.
رعد بتأفف: خير يا وعد، انتي كدا غاوية تضيعي الوقت المهم.
ضحكت وعد عليه بشدة.
وعد بضحك: يا رعد نزلني بقى، أنا معرفش عنك حاجة خالص وعايزة أعرف عنك كل حاجة.
جلس رعد على المقعد وأجلسها مرة أخرى على قدميه.
رعد بحب: عايزة تعرفي عني إيه؟ أنا حكيتلك كل حاجة عني.
ابتعدت عنه وعد قليلاً لتستطيع رؤية وجهه.
وعد بحب: عايزة أعرف كل حاجة عنك، من أول ما اتولدت، ويعني إمتى...
توترت وعد في البداية قليلاً.
أكمل رعد عنها عندما لاحظ توترها.
رعد بجدية: وأمي صح؟
أومأت وعد برأسها مرددة:
لو مش عايز تحكي براحتك.
رعد: لا يا حبيبتي عادي، بصي يا ست البنات، الست نرمين أمي، كان كل همها الفلوس وبس. انتي عارفة لو عز عمل أي غلطة أنا متأكد إنها هي اللي وراها.
تنهد رعد بحزن كأنه يتذكر جروحه القديمة وعيونه اغرورقت بالدموع.
رعد بحزن: لما أبويا مات نزلت اشتغلت مع الدراسة، اتمرمط كتير عشان أجيب لهم الفلوس يعيشوا بيها، وبعد كل ده طلعت في النهاية ولا حاجة.
نزلت دموع رعد بغزارة ليتحدث بطريقة أوجعت قلب وعد عليه.
انتي عارفة لما واجهت عز قالي إيه؟ قالي انت كل حاجة، أنا كنت عايز أبقى أحسن منك، قالي كلام كتير أوي يا وعد، حسسني قد إيه إني مكنتش فاضي أربيه، تربيتي ليه من الأول كانت غلط.
اقتربت منه وعد تحتضنه بقوة وهي تمسد على ظهره بحنان ولم تشعر بدموعها وهي تغرق وجهها.
رفعت يديه نحو وجهه تمسح دموعه برفق.
وعد بدموع: أنا آسفة مكنتش أقصد.
رعد بحنان اقترب منها يزيل دموعها بشفاهه يقبلها برقة.
رعد بدموع: دموعك دي غالية عندي أوي يا وعدي.
نهض رعد على قدميه حاملاً وعد بين ذراعيه تحاول هي الفرار منه ولاكن هو يحكم بقبضته عليها.
وعد بضحك: يا رااااعد سيبني.
حكم رعد ذراعيه من حولها بقوة.
رعد: اهدى يا ست البنات، خليني أقولك كلمتين قبل ما أروح الشركة.
نظرت له وعد بحب وهي تلف ذراعيها حول عنقه.
وعد بحب: بتثبتني انت بست البنات دي يا رعدي؟
صعد بها رعد إلى غرفتهما ينزلها برقة على فراشهما وهو يدفن وجهه في عنقها يقبله برقة صعوداً لشفاهها يقبلها بحب خالص لها وحدها، إلى أن سحبها ليغرقها معه في بحور عشقه اللانهائي.
في المساء كان رعد يجلس بمكتب شركته يراجع أوراق عمله لحين خطرت بذهنه طفلته المدللة، هو فعل الكثير من أجل سعادته وأصبحت الآن هي مصدر سعادته.
رعد لنفسه: وقعت يا رعد خلاص وبقيت متيم بيها.
قاطع تفكيره هذا دخول أحمد.
نهض رعد من مجلسه بابتسامة محبة على وجهه.
رعد: عاش من شافك يا صاحبي.
أحمد بوجه عابس: والنبي سيبني يا رعد، أنا مش طايق نفسي.
وقف رعد بجوار صديقه.
رعد بقلق: مالك يا أحمد؟ متخانق مع مراتك ولا إيه؟
زفر أحمد بحنق وهو يجلس على المقعد المقابل له.
أحمد بحزن: أنا تعبان أوي يا رعد ومخنوق.
جلس رعد المقابل له.
رعد: مالك يا أحمد في إيه؟
أحمد: شمس مش عايزة تخلف، بتقول إنها...
قاطع كلامه رعد بطبطب برفق على كتفه.
رعد: حقها يا أحمد، حقها.
أحمد بحزن ابتعد عنه: حتى انت بتقول حقها، انت أكتر واحد عارف إني كان نفسي في ابن.
رعد بتعقل: أيوا حقها، البنت مش عارفة الدنيا الرايحة عليها عاملة إزاي، هي كانت عايشة مع واحد واطي عقدها من الرجالة، المفروض انت كنت فضلت جنبها وتثبتلها بأفعالك إنك أحسن منه، إنما تسيبها وهي مشوشة ومش عارفة تعمل إيه بالطريقة دي.
أحمد: أنا اتصدمت فيها، كانت تقولي أنا مش عايزة أخلف وأنا كنت هساعدها، إنما تكون بتاخد حبوب عشان متخلفش.
رعد: حاول تكون مكانها يا أحمد.
تنهد رعد ليكمل بهدوء:
ودلوقتي قوم صالح مراتك يالا، واعرف إن دي مش تربيتنا يا صاحبي.
نظر له أحمد مطولاً ولم يبدي له أي رد وخرج سريعًا من المكتب ومن الشركة بأكملها.
وبعد قليل، دخل أحمد منزله فوجده هادئًا على عكس عادته في الفترة الأخيرة.
دخل غرفتهما فوجدها نائمة على المقعد بطريقة غير مريحة.
اقترب منها ومرر يده على شعرها بحنان.
أحمد: شمس اصحي.
انتفضت شمس من مكانها لتمسك يده بقوة وهي تقول بضعف والدموع تنهمر من عينيها.
شمس ببكاء: احمد أنا آسفة، والله مكنش قصدي، أنا آسفة.
أحمد بحب امسك يدها: خلاص يا شمس، مفيش حاجة.
تحرك شمس بعنف بين يديه.
شمس ببكاء: أنا غبية غبية، أنا مكنش قصدي والله ضيعتك من إيدي من غير قصد.
وضع أحمد يده خلف رأسها يثبتها ثم انحنى نحو شفتيها يقبلها بحب وبشغف لا يليق إلا لحبه بها.
أحمد بحب ابعد شعرها عن وجهها: أنا معاكي للآخر، ولما تحبي إنك تكوني أم مرة تانية أنا هكون معاكي دايما.
لم تستطع شمس تحمل باقي كلماته وتعلقت برقبته تحتضنه بحب.
شمس بحب: أنا بحبك أوي يا احمد، اوعى تبعد عني.
أحمد: وأنا كمان بحبك يا عيون احمد.
اقتربت منه شمس لأول مرة وطبعت قبلة حانية على شفتيه.
أحمد بصوت لاهث من أثر العاطفة المسيطرة عليه تجاهها:
انتِ قد العملتيه ده؟
شمس بحب طبعت قبلة أخرى على شفتيه.
شمس بحب: اه قدها.
ابتعد عنها أحمد جالساً على الفراش فاتحاً ذراعيه لها، ذهبت له شمس وجلست بأحضانه.
تنهد أحمد ليقول:
عايزك تعرفي إن مش كل الرجالة زي بعض، ومش معنى إنك اتعرفتي على حد في حياتك وحش إن الكل يكون زيه، وده اللي أنا هثبتهولك بطريقتي.
أمسك أحمد يديها يمسد عليها بحب طابعاً قبلة على جبينها.
أنا هعتبر إن احنا هنبدأ حياتنا من دلوقتي وهنعيشها مع بعض بكل تفاصيلها.
لقترب منها احمد مرة اخرى ليعلمها قواعد عشقه وحبه لها من جديد.
رواية الضحية البريئة الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى محمود
في المساء عند وعد.
استيقظت من نومها على بكاء طفليها سليم وأسر.
كان رعد يحاول جاهداً أن يهدئهما قبل استيقاظ وعد، التي كانت تعاني معهما منذ ولادتهما.
اليوم هو اليوم السابع لهما على الحياة الدنيا.
رعد بحب وهو يقبّل كل منهما على وجنتيه:
بس بقا يا حبايب بابا.
كدا هتصحوا ماما.
اعتدلت وعد في جلستها تفرك عينيها المغلقتان بنعاس.
وعد:
هاتهم يا حبيبي. أنا صحيت خلاص.
التف رعد ينظر إليها بعشق خالص لها. فهي زوجته وحبيبته الصغيرة، أصبحت الآن أماً لأطفاله.
رعد بأسف اقترب من فراشهما، ووضع سليم بين يديها التي احتضنته بحب إلى صدرها.
بدأت في إرضاعه ليكف الصغير عن البكاء.
ظل هو يهدهد أسر لحين تنتهي وعد من إرضاع أخيه.
حين انتهت وعد من إرضاع سليم، أخذه رعد برفق منها ليضعه على فراشه الصغير المخصص له.
صعد بجانبها يحتضن جسدها برفق، جاذباً رأسها لتستريح على صدره.
بدأت في إرضاع صغيرها الآخر.
وبعد قليل كانت وعد تتوسط الفراش وهي بين أحضان رعد، يمسد على شعرها بحنان.
رفعت وعد رأسها تنظر إليه وتتنهد بقلق.
وعد:
ربنا رزقني بولدين يا رعد.
دي أكتر حاجة كنت خايفة منها. تفتكر لو عرفوا عني حاجة لما يكبروا يبعدوا ويسيبوني؟
تبادل معها رعد النظر دون أن يجيبها بشيء.
نزلت دموع الأخرى.
وعد بدموع:
انت مش بترد عليا ليه يا رعد؟ أنا خايفة.
أشفق رعد على حالتها، فهو أدرى شخص بحالتها وما تعانيه.
جلس رعد على الفراش يحتضنها كما لو يريد تخبأتها داخل أضلعه.
رعد:
مش برد عليك عشان أنا رديت مليون مرة على سؤالك ده.
من أول يوم حملتي فيه لحد النهارده وأنا بقولك إن الموضوع ده اتقفل.
احتضن رعد وجهها بيديه ليكمل:
كل اللي عليكي يا وعد إنك تربي صح.
لازم في كل الأحوال نربي صح. عشان حتى لو ولادك لما يكبروا عرفوا حاجة يبقوا فخورين بأمهم وإنها قاومت لحد ما وقفت على رجليها مرة تانية.
تنهد رعد بحب وأكمل:
أما بالنسبة لي فأنا مش شايف إنك لازم تقلقي من حاجة خالص. انتي معملتيش حاجة عيب أو حرام.
انتي كنتي الضحية البريئة يا وعدي.
توجه بنظره نحو شفتيها، فهو يجاهد نفسه في الفترة الماضية كثيراً بأن يلجم نفسه عنها.
اقترب من شفتيها ببطء، طابعاً قبلة شغوفة، طولية، حانية عليها يعبر لها بها عن حاجته إليها.
ابتعدت وعد عنه بخجل وهي تردد.
وعد:
رعد مينفعش.
ضحك رعد على خجلها نحوه ليحتضنها بحب ويردد.
رعد:
عارف يا حبيبتي.
طبع قبلة رقيقة على وجنتيها.
رعد:
تصبحى على خير يا وعدي.
لترد له وعد قبلته تلك وتقول برقة لا تليق إلا بها.
وعد:
وانت بخير يا حبيبي.
في صباح تاني يوم عند شمس.
استيقظت على همسات عاشقة باتت تعشقها بشدة.
همسات عادت روحها للحياة مرة أخرى وجعلت منها إنسانة جديدة.
فتحت شمس عينيها لتجد أحمد الجالس بجانبها يمرر يديه على كافة وجهها وكأنه يحفر ملامحها في ذاكرته.
شمس بحب:
صباح الخير.
أحمد:
صباح الجمال والقمر على عيونك يا جميل.
ليقترب منها وهو يقبلها بحب.
أحمد:
قوليلي يا شمسى أنا شوفت شريط البرشام مش بيتاخد منه من فترة يعني.
ابتعدت عنه شمس بخجل محبب لقلبه.
شمس بخجل:
أصل أنا يعني وقفت البرشام بقالي فترة يعني.
وبصراحة أكتر أنا شاكة إني حامل.
أحمد بصدمة نظر لها ببلاهة.
أحمد:
حامل بجد؟
وكنتي ناوية تقوليلي امتى لما تخلفي؟
ضحكت شمس على منظره بشدة.
شمس بضحك:
أنا بقولك شاكة.
يعني حاسة بالأعراض اللي حصلتلي مع عمر.
أحمد بفرحة ويفرك جبهته بصدمة.
أحمد بضحك:
يعني أنا هبقى أب؟
إحنا لازم نتأكد بسرعة.
وضعت شمس يدها على وجهه بحب.
شمس:
حقك عليا.
إني من غير ما أقصد كنت هحرمك من الإحساس ده.
احتضنها أحمد بحب.
أحمد:
متقوليش كده يا حبيبتي. أنا الاستحالة كنت هغصبك على حاجة.
ليبتعد عنها مسرعاً.
أحمد:
أنا هنزل بسرعة أجيبلك اختبار من الصيدلية لأننا مش هنعرف نروح للدكتور النهارده عشان النهارده سبوع سليم وأسر.
خرج أحمد مسرعاً من الشقة تحت أنظار شمس الضاحكة عليه.
لتذهب بعدها للاطمئنان على صغيرها عمر.
في المساء ذهب أحمد وشمس إلى منزل رعد وهما يضحكان بشدة وفرحان.
نتيجة الاختبار كانت إيجابية.
فشمس اليوم تحمل في أحشائها قطعة صغيرة من حبيبها.
رحب رعد بصديقه بشدة وهو يهنئه.
رعد بفرحة:
مبروك يا صاحبي.
أحمد بفرحة:
الله يبارك فيك يا رعد.
انت ونعم الأخ بجد.
بينما أخذت وعد شمس ليكملوا تحضير مستلزماتهم للسبوع.
وعد بفرحة حقيقية لصديقتها:
مبروووك يا شمس.
شمس بفرحة:
الله يبارك فيكي يا وعد.
لتكمل مازحة.
ولا أقولك يا وعدي زي ما رعد بيقولك.
لتسرح وعد في حبيبها.
وعد بحب:
وهو في حد زي رعد في الدنيا؟
تتنهد وعد تنهيدة عشق.
آه لو تعرفي بحبه قد إيه.
شمس بحب:
طب يلا يا أختي عشان نبدأ في الاحتفال. الناس قربت تيجي.
أحمد بيقولي إن رعد عزم كل الشركة عشان متحسيش إنك لوحدك.
وعد بحب:
حبيبي ربنا يخليه ليا ولولادنا.
بعد مرور ساعتان كان السبوع انتهى وذهب أحمد وشمس.
لم يتبقى سوى وعد ورعد.
رعد بحب أمسك يدها يقبلها واحدة تلوى الأخرى ليقول.
رعد:
لو خلفت منك عشرة يا وعد.
هتفضلي إنتي بردو طفلتي الأولى.
وعد بدموع:
بحبك يا رعد وهفضل أقولها لآخر نفس فيا.
انت جوزي وحبيبي وأبويا وكل ما ليا في الدنيا دي.
اقترب منها رعد يحتضنها بحب.
رعد:
وإنتي هتفضلي كل دنيتي المستعد أحارب عشانها كل الناس.
بحبك يا وعد.