كلهم في نفس المكان.... يقف جود محتضناً لوجد التي تنهرهها قسمت هانم.... مع فرحة الماكر بأنه علم عنوان الناشر.. صادف هذا دخول والدي وجد.... نطق الهاكر بما جعل قبضة جود على وجد تخف تدريجياً..... -عرفته العنوان في باريس في........... ثم ذكر عنوان قصر جود بباريس..... صدمة... صدمة حلت على الجميع... كيف... من وصل إلى القصر.. من يستطيع من الأساس.... مستحيل أن يفعله جود... مستحيل..... فهي الآن شرفه وزوجته... من.....
اقترب والدي وجد منها وهي في حضن جود... انفصلت عن العالم... أصبحت كقطعة بالية.... تنظر للجميع بأعين فارغة.... جذبها والدها لحضنه....... تركها جود بصعوبة.... بداخله بركان سينفجر بالتأكيد.... يرى الجميع في حالة صدمة... الكل يعلم بالمستوى الأمني لحراسة جود... فمن يستطيع أن يفعل هذا.... لقد ثقل الحمل عليه.... أخيراً نطق... -يا... يا ابن الكلب..... يا ابن الكلب..... تعالت نبرته.... مع صراخه.. وتكسيره لكل شيء حوله...
وسط انهيار وجد في أحضان والدها... كالطفلة اليتيمة... تبكي بقهر فقط.... نبح صوتها.... أنا جود... ان جرحت يده بشدة... من تكسير الزجاج.... وسط محاولاتهم في تهدئته.... لأول مرة يرونه بهذه الحالة... لم يستطيعوا أن يثنوه عن ما يفعل... اقترب أسر من داليدا.... واحتضنها بشدة.. وهي تبكي على حال وجد. والد وجد تبكي بقهر.... مالك ووالد داليدا يقفان مكتوفي الأيدي.... أما قسمت... معالم الدهشة على وجهها تنظر لثورة ابنها.....
أخيراً أفرغ طاقته بأن حطم كل ما رآه أمامه.... -أنا هاخد بنتي وهمشي.... مش هسيبها معاك تاني. قالها والد وجد... نظر له جود بعيون يتخللها الغضب.. الثورة... حمراء بشدة... اقترب منه بدون كلام... وانتزع وجد من حضنه... وصوبه بنظرة حارقة.... رادفاً بحدة -مراتي... وجد مراتي.. ومكانها جنبي وبس. رفعت عينيها التي كانت ككتلة دماء... تنظر لعينيه ثم غابت عن الوعي.... حملها صاعداً بها إلى الأعلى..... تاركهم جميعاً....
سطحها على الفراش... ثم جذب إحدى زجاجات العطر وحاول إفاقتها.... أفاقت والدموع تسترسل من بين جفنيها المغلقين. جلس وأجلسها.. أو بمعنى أصح تكورت في حضنه. همس بها هامساً وهو يبكي لأول مرة.... يبكي على قهرتها.. وقهرته فهي زوجته.. شرفه... عاش معها كل مشاعرها السابقة.... -أسف... بس والله مش أنا... أنا استحالة أعمل كدا... أنا حبيتك والله العظيم... حبيتك.... بس وديني هجيبه... وهشرب من دمه.... مش هسيبه... عارف أنه صعب عليكي...
صعب أوي... بس زي ما عدينا اللي فات سوا... هنعدي دا... وجد... أوعي تكوني شاكة فيا.... وجد..... همست في حضنه بصوت يكاد يكون مسموع... فقد بح من البكاء -أنا.. ليه كدا.. أنا مش وحشة. والله... مش وحشة... ليه كده... أنا... أنا.... والله. جذبها أكثر لاحتضانه -هشششش... خلاص.. انتي أحسن وأجمل واحدة في الدنيا.... انسي اللي حصل... مفيش حاجة حصلت.... هيعدي... كله بيعدي... وهو هجيبه... وهشرب من دمه.. وهاخد حقي وحقك...
وهتبقي كويسة... وهنخلف... أخ.. أو أخت لجودي... لسه هنعيش أنا وانتي... لسه في حياة قدامك... لازم تقوي... الضعف دا ليه... أنا في ضهرك... أبوكي.. وأمك... كلنا حواليكي.... لازم نفكر بس هنعدي اللي حصل دا إزاي... وبس... همست بشيء آخر -أمك... أمك عملت كدا.. قسمت هانم... هي اللي عملت كدا... خرجت من حضنه.. رادفة بجنون -أيوه هي... هي.... ماكنتش عايزاني.... هي قالت هتعمل المستحيل وتبعدني عنك.. أنا ماستاهلكش.. أنا مش نضيفة...
أنا.... هي.. أمك السبحة. احتضنها محاولاً السيطرة على جنونها وانهيارها -مش هي... مش هي. قالت وهي تقاومه للخروج من حضنه -انت بتدافع عنها... هي اللي عملت كدا... هي... أو... أو انت.. ممكن.. ليه.. هتجنن... أخرجها من حضنه... -أنا.. انتي بتفكري فيا كده... مش أمي اللي عملت كدا.. قسمت هانم.. أهم حاجة عندها اسم العيلة.. استحالة تعمل كدا... وأنا عمري ما أعمل كدا أبداً... انتي مراتي.. فاهمة يعني إيه مراتي... مراتي...
ثم ضمها لحضنه... -مش هحاسبك على كلامك ده دلوقتي... لما تفوقي ونعدي من كل ده.. هنتحاسب... قبعت في حضنه لفترة لا تعلم كم... ثم خرجت من حضنه.. تكورت كالجنين على الفراش... تبكي وتهمس.. -أنا وحشة... مش نضيفة... أنا....... إلى أن ذهبت في نوم عميق... دثرها في الفراش جيداً..... مقبلاً جبينها... واستعاد أنفاسه... وهبط إلى الأسفل. وجدهم جالسين كما لو كان على رؤوسهم الطير -اطلعي يا داليدا جنب وجد.... قالها وجلس -عايز أفهم...
إزاي يا جود.... بنتي أمنتك عليها. قالها أمجد والد وجد -وهي مراتي.. أحسبها بالعقل.. استحالة أعمل كدا.. لو مش عايزها.. كنت طلقتها.. استحالة... أنا حارق ومكسر كل مالي علاقة بالليلة دي... ماخلتش حاجة... صمت.. فجود محق.. قسمت لم تنطق.... قامت لتذهب.... تركها جود تذهب. ما أن خرجت -قوم ورا والدتك يا أسر.. خد معاك رجالة كتير... واللي هتقابله... تجيبه حي. -مش فاهم. -أمك رايحة للي نشر...
والوحيد اللي يعرف إزاي يدخل كل حاجة ملك لجود المالكي... روح وراها.... وهاته أنت والرجالة وبس.... -جود... ماما استحالة تعمل ده.. و.. -هتروح ولا أبعت حد غيرك. هدر جود بعصبية... فذهب أسر.. ومعه العديد من الحراس... خلف والدته. -قوم يا أمجد باشا استريح أنت والهانم.. أكيد تعبانين من السفر. قادها والد داليدا. أما هو وصعدوا لغرفة. ما رفع جود رأسه.. شكر والد داليدا. -شكراً. -مابينناش شكر.. إحنا عيلة... هطلع أستريح... -جود...
هوصل الهاكر ده... وهرجع. -وصله وماترجعش... لما أحتاج حاجة هكلمك.. -ماشي.. براحتك. فهو يعلم أن الجدل معه لن يفيد. ذهب أسر خلف قسمت هانم.. وجدها تدخل إحدى الفيلات... لا يعلم من صاحبها... لكنه مع الحرس تتبعها للداخل... حتى رأى من.. هو... مفاجأة هزته.... لكنه سينفذ كلمات جود بالتأكيد. قام بتوصيل الهاكر...... يريد الذهاب إليها... ذهب.. ولم يعلم ماذا سيقول.. فقط وجد نفسه أمام باب شقتها يطرق الباب. فتحت له الباب...
ترتدي إحدى المنامات المنزلية من بنطلون أسود طويل.. وتيشرت بحمالات رفيعة أبيض... وترفع شعرها... تفاجأت بوجوده... لم يعطها فرصة.. بل بمجرد أن فتحت الباب... اختطفها في حضن... كان بمثابة النفس الجديد له... ضمها.. حتى أصيب قدماها لا تلمس الأرض.... دفن رأسه في عنقها.. يتنفس بعمق. لا يعلم متى أحبها.. لكنه يريدها... عندما ضاقت به الدنيا في ظل هذه الكارثة.. لم يجد غيرها.. قلبه وعقله لم يفكر إلا بها.. رغم رفضها له.
تفاجأت من فعلته... يديها في منتصف الطريق.. قلبها يريد احتضانه.. لكن عقلها ينهرها بشدة... ظل محتضناً إياها وهي لا تبدي أي رد فعل... ابتعد عنها ببطء.. حتى أن شعراتها.. تشابكت مع ذقنه.... تركها ببطء.. حتى لامست قدماها الأرض... ويمسك خصرها بيد.. ويحاول باليد الأخرى... إزالة خصلاتها خلف أذنها... نظر في عمق عينيها... سبحا في بحريهما.. في عالم غريب. أفاقت هي محمحمة -أنا.. أنا آسف...
ورفع يدها مقبلاً باطن كفها.. وتركها أمام الباب وذهب... دخلت أغلقت الباب.. وجلست خلفه.. تضم قدميها إلى صدرها.. وهي تبكي.. قلبها يريد.. وعقلها ينهرها.. كلام الناس.. وابنتها.. وكل شيء ضدها في هذا المجتمع الظالم... وضعت يدها على قلبها هامسة بدموع -انساه... انساه عشان ماينفعش. ترجل من البناية.. جالساً في سيارته... يلعن قلبه الذي لم يعشق إلا هذه.. التي سوف تعذبه بشدة... جالس في بهو الفيلا...
ينتظر دخول أسر.. ووالدته.. والشخص الثالث... ويفكر كيف سيحرق روحه حتى يشفي غليله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!