تجلس داخل سيارتها... تفكر.. لا بل هي متيقنة أنه هو.... منطلقة بسيارتها تجاه فيلته... وخلفها أسر وحرس. في الفيلا... فارغة... لا يوجد حرس... فقط هو جالس في مكتبه. لقد دخل للتو... وجد الباب يُدفع وهي تدخله. "أنت مجنون... أنت اللي نشرته صح... أنت اتجننت يا بهجت." لم يستطع الرد... فقد وجد خلفها أسر... وبعض من الحرس. نظرت خلفها وجدت أسر. "أنت إيه اللي جابك؟ "آسف يا قسمت هانم... دي أوامر جود... قدامي يا بهجت باشا...
وأشار للحرس... فأتوا به دون مقاومة تذكر. هنا علمت قسمت... أن جود كان يعلم بكل شيء... فقد تركها... ولكنه الآن غاضب... وويله وويلها. يجلس... ينظر للأرض أمامه. دخل أسر والحرس خلفه يمسكون ببهجت... وخلفهم قسمت. لم يرفع جود عينيه... بل تحدث بكل هدوء... وكما يُقال هذا الهدوء الذي قبل العاصفة. "امممم بهجت.... أونكل بهجت.... الصاحب الأمين... ثم وقف فجأة... هادراً بحدة. "شرفت." قال بهجت متمثلاً القوة. "عايز إيه يا جود؟
"باشا.... بالنسبة لك جود باشا... علشان شكلك نسيته." هدر بحدة. قام جود بصرف الحرس... وبقي هو وأسر وقسمت وبهجت. "امممم بهجت... خادم أبويا الأمين..... وبعد ما مات بقى خادم ابنه..... صفقات... أسرار... والشهادة لله كنت كفؤ... بس عينك دي طلعت على أمي... وحبيتها.... بس السؤال هنا من إمتى..... هنا عرف بهجت أن لا مفر. "من أول ما شفتها... بهت وجه أسر... ولم تنطق قسمت. "ليه... ليه عملت كده...
ده معناه أن الفيديو كان معاك من الأول.. من قبل ما أنا أعرف حتى... ليه ما قلتش أن أسر بريء.... ليه خططت... وعملت كده؟ "إيه.... عايز كله على مزاجك يا جود.... أبوك يموت... وماعرفش أقرب من أمك.... وأنت تمسك كل حاجة... وأنا لسه زي ما أنا.. زي ما كنت الأيد اليمين لأبوك... مازلت برضه إيدك أنت اليمين... لسه محلك سر." ردف جود باستخفاف. "أمال كنت عايز تبقى إيه؟ "الكل... أبقى الكل في الكل...
زي ما أبوك أخد كل حاجة ما يستاهلهاش.. أنت برضه أخدت... أخدت قسمت.. اللي عشقتها من نظرة عين... كل يوم.. كل لحظة كنت بشوفها معاه وأنا بتقطع.. لحد ما مات.. قلت خلاص... كله هيرجع لي... بس أنت مسكت كل حاجة... وقسمت كمان ما عرفتش أوصلها... أخدت سنين.. سنين أتقرب منك ومنها.. لحد ما خلاص... خلتها تحبني... واتجوزنا.... هنا جلس أسر على أقرب مقعد... حتى لا يقع... بينما جود لم يتأثر... وقسمت جلست. "ات... اتجوزنا... من سنة...
وجه موضوع أسر... زي ما أنت قدرت توصل للفيديو أنا وصلتله قبلك... بس فكرت فيها.. كارت يخلي قسمت تحت طوعي هي وأسر... بس كله فشل بسببك... جيت وبوظت كل حاجة خططت لها... وما كفاكش كده لا... طردتني... وقسمت... قسمت اللي عملت كل حاجة في حياتي عشانها... باعتني... ما تمسكتش بيا... كنت عايزني أعمل إيه... كان لازم آخد حقي.... لازم أنتقم من كل سنين عمري اللي عدت... وكل اللي عملته... قسمت استحالة كانت ترجعلي.. وأنت استحالة برضه...
فكرت إيه أكتر حاجة تضرك.... فيديو ساعتين... يتشير يضيع اسم العيلة اللي محافظين عليه ده... وأجيب مناخيرك الأرض.... ما إن أنهى حديثه حتى انقض عليه جود... يكيل له الضربات... ويصرخ. "يا ابن الكلب..... بتضربني في شرفي... يا ابن الكلب..... حاول أسر تخليصه من تحت يديه... فشل وفشل... لكنه أبعده في النهاية بصعوبة... حتى لا يقتله. كان كجثة هامدة... الدماء تغرق وجهه... ولا يتحرك. نادى جود على الحرس. "تاخدوه....
وتودوه لدكتور محسن... مش عايزه يفوق إلا لما يبقى سليم... ويتحط في بيته مع شوية منوعات وأوراق توديه ورا الشمس.... والفيلا بتاعته عايز منها كل الورق فاهمين؟ "تمام يا باشا." أخذه الحرس... ويقف جود بيديه التي تقطر دماً. اقترب من قسمت التي لا تستطيع النظر لهم... لا هو ولا أسر. "عارفة... أنا عرفت من الثانية اللي اتجوزتوا فيها.. بس سبتك.. عارفة ليه... قلت جايز تبقي سعيدة... بس لا... لازم كده....
كنت ممكن أسامحك لو قلتي واحنا قاعدين أنه ممكن يكون هو... مش تروحي له.. وأكيد كنتي هتساعديه يهرب.. كل ده علشان حقيقتك ما تبانش.... ذهول... من أين يعرف ما كانت ستفعله. "هه مستغربة... تؤ.. قسمت هانم... لازم تفضل قسمت هانم... تغلط بس محدش يعرف... تخبي.. وتلعب.. علشان تداري.... هو وانتهى.. أنت.. قوليلي أعمل إيه.. يا.. يا أمي." بالرغم من خطئها... إلا أنها قسمت... قسمت هانم... التي لن تستعطف أحداً. لم ترفع عينيها.
أعطاها جود ظهره. "جواز سفرك مع الحرس بره... هتسافري أمريكا... وما تقربيش لا من هنا ولا باريس... ولو قربتي لوجد تاني.. هنسى كل حاجة.. وخليكي قدام الكل لسه قسمت هانم." تركها صاعداً إلى الأعلى. ظل أسر أمامها لم يتحدث... نظر في عينيها لم يجد ندماً... أو خوفاً... إنما وجد الكبر الذي لطالما كان في عينيها. وتركها هو الآخر وصعد. لملمت نفسها وخرجت وجدت الحرس ينتظرها... سارت معهم تجاه المطار. "كله افتكروا أنها قسمت...
بس بالعقل ست زيها أهم حاجة اسم العيلة... هتنشر حاجة توصم اسم عيلتها.. لا طبعاً... ابعدوا عن التقليدية.... صعد وجد... وجدها نائمة وبجانبها داليدا. "روحي يا داليدا لأسر... أنا هفضل جنبها." "إيه ده... ده دم." "ما تاخديش في بالك... روحي لأسر... وتركها ودخل الحمام... أخذ حماماً... ثم خرج ارتدى ملابسه... وحدث مالك أن يأتي بجودي غداً في الصباح... وتسطح بجانب وجد... الذي احتضنها... فانكمشت داخل حضنه. وشعر بدموعها تحرق صدره.
"ششش مفيش حاجة.. الموضوع خلص.. بس المرة دي للأبد... خلاص.. اللي عمل كده اتحاسب.. وجامد أوي.. مش ماما اللي نشرته.. بس أنا بعدتها عننا حالياً.. لازم تفوقي وتواجهي.. هنقابل الإعلام في أقرب وقت... ونحكي الحقيقة." انكمشت في حضنه حتى أن أظافرها خدشت كتفه وصدره. أغمض عينيه. "لازم تواجهي.. انتي ما عملتيش حاجة غلط... لازم كله يعرف... لازم تبقي درس.. ونحاول نساعد أي بنت حصلها زيك...
وأي واحدة بتتعنف.. وبيتسائل لها.. لازم كله يتعالج... لم ترد... قبل شعرها... وشدد احتضانها ونام هو وهي. عندما خرجت من غرفة وجد... كانت ستهبط إلى الأسفل... فوجدت أسر يصعد الدرج... أمسك يدها وأخذها ناحية غرفتهم... وأجلسها على الفراش... ودخل في حضنها. أخذت تربت على ظهره بكل حنية... شعرت بدموعه تحرق رقبتها. "مالك.. في إيه... مالك؟ همس. "موجوع... خليني كده دلوقتي." "خليك.. خليك كده يا روحي." مرت ساعة وهو على وضعه...
حتى تحدث من نفسه وقص لها كل شيء. "ما تزعلش.. هي اتجوزت.. ما عملتش حاجة غلط يا أسر... يمكن الموضوع صعب شوية بسبب اللي حصل." "مش عارف أعمل إيه لجود.. أنا السبب في كل حاجة من الأول... لو كنت قلت له من الأول ما كانش ده كله حصل." "ما تقولش كده.. ده قدر... دلوقتي إحنا نقف جنبهم.. لحد ما وجد تقف على رجليها تاني... وبس.. أنت مش غلطان يا حبيبي....
لو أنت ما كنتش هناك وقت اللي حصل.. كانت وجد ماتت من النزيف.. يمكن ربنا عمل كده علشان تنقذها.. وتتجوز جود.. هو الوحيد اللي قدر الموضوع.. وعرف يتعامل معاها.. ما تحملش نفسك فوق طاقتها علشان خاطري." خرج من حضنها... يلمس وجنتها بكفه بحنان. "أنا بحبك. ربنا يخليكي ليا... ردت بالفعل.. ليس بالكلمات... فقد احتواه بأحضانها... وتسطحوا على الفراش... ولم تتركه إلا أن نام وهي نامت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!