الفصل 9 | من 19 فصل

رواية الضحية الصغيرة يقلم أميرة الظلام الفصل التاسع 9 - بقلم غير معروف

المشاهدات
25
كلمة
4,020
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

شهر... واليوم هو يوم كتب كتاب اسر وديالا. تم كتب الكتاب في مصر. وصلوا في الصباح الباكر إلى قصر جود في مصر. ذهبت والدته واسر إلى قصرهما. وافقت قسمت بالطبع على ديالا، فهي ابنة رجل اعمال كبير، وكاملة من وجهة نظرها. "بابي حلو الفستان." "قمر يا جودي، قمر." "خلاص خلي مامي تلبس زيي ونلوح سوا." تنهد وقبل جبينها. "طب يلا انزلي روحي لصفا تحت وأنا هشوف مامي." "حاضر." أخذ نفساً عميقاً.

ثم فتح باب الغرفة، وجدها جالسة على الأريكة بجانب الفراش، تنظر إلى لا شيء. تضم قدميها وتسند رأسها عليهما. اقترب وجلس بجانبها. "وجد" لم تنظر له، وإنما صدرت عنها همهمات بسيطة. "امممم." "مش هتقومي تلبسي؟ "لأ." "طب جربي، ولو ما حبيتيش هرجعك على طول." رفعت عينيها الخاوية نظراتها. "عايزة أسافر، عايزة أرجع القصر هناك، مخنوقة هنا." أزال خصلاتها التي تمردت على وجهها. "حاضر، يخلص كتب الكتاب ونمشي على طول."

أزالت يده التي تربت على شعرها. ثم توجهت ناحية الفراش، وتمددت عليه، وألقت الأغطية فوقها، وأغلقت عينيها هرباً من الذهاب إلى تلك المناسبة. تنهد بحزن. فبعد أن تحسنت حالتها، بمجرد أن وطأت قدماها أرض الوطن، تغير حالها. ارتدى بدلته التي جعلته وسيماً بشدة. اقترب من فراشها، وجدها نائمة. قبل جبينها ونزل. قابلته تلك الجنية. "هلوح أنادي على مامي." "لا يا جودي، مامي تعبانة شوية، هنروح أنا وانتي، يلا بسرعة علشان تشوفي العروسة."

تحمست كثيراً بعد حزنها. "يلا يلا." وصل إلى الفندق. إنه هو نفس ذات الفندق. لكن هذه المرة لم يسمح للصحافة بالمرور. دخل حاملاً ابنته. اقترب من أخيه الجالس بجوار عروسه. "الله علوسة يا اسل." ضمها من أخيه مقبلاً وجنتها المكتنزة بشدة. عبست ملامحها. "خلاص يا اسل، وجعتني." يضحك على طفولتها. "العروسة حلوة." "الله حلوة يا اسل، خليها تلوح معانا زي ماما." أعطاها لأخيه. "خد البنت دي بعيد، دي عايزة تكوش على كل العرايس وتاخدهم."

يضحك عليه. ثم تقدم من ديالا التي تناظرهم مبتسمة. "مبروك يا ديالا، خدي بالك منه." "الله يبارك فيك يا ابيه جود، مع إن المفروض توصيه هو اللي عليا." "ماتخافيش، لو عمل حاجة هو عارف." راجع بخوف مصطنع. احتضن أخيه. بحب أخوي. "فين وجد يا ابيه؟ أغمض عينيه مبتعداً عن أخيه. "مامي تعبانة." ربت على شعر صغيرته التي يعلوه تاج صغير خاص بأميرات الكارتون. "معلش هي تعبت شوية، نعوضها في الفرح." ثم ابتعد عنهم. جرت الطفلة على جدتها.

"نانا شفتي جودي الحلوة." "قمر يا روح نانا." "ازيك يا جود." "تمام يا أمي." "امال هي فين." "مين يا نانا." "وجد يا قلب نانا." "وجد.. اه مامي، قولي مامي يا نانا، مامي تعبانة شوية ومس جت معانا." ابتسمت في الخفاء. إذا هذه فرصتها. أراد اسر أن يكون جود وكيله، وقد كان. ما أن أردف المأذون. "بارك لهما وبارك عليهما." احتضنه أخاه بشدة. فهو ابنه. ثم ابتعد. قبلته والدته. بينما العروس يحتضنها والدها، والدتها، أصدقائها.

حتى اقترب منها. أمسك يديها، رفعهما ناحية فمه يقبلهما وهو ينظر داخل عينيها. "مبروك يا دوللي عليا." شاهدت نظرة عشقه. دخلت في حضنه سريعاً. انتهت الحفلة. ذهب الجميع. لقد غفت جودي. تطوعت قسمت هانم لتوصلها لقصر جود. صعدت العروس لتبدل ذلك الفستان بفستان أبسط. فستخرج مع زوجها الآن. جلس اسر بجانب جود، الذي حل ربطة عنقه وأول أزرار قميصه، وينظر أمامه للبحر بشرود. "ممكن أتكلم معاك؟ بقالنا كتير ما اتكلمناش." التفت له جود.

"طبعاً يا اسر، أنا كنت بس بقرص عليك عشان خبيت عليا." "هو.. يعني.. انت إزاي عرفت الحقيقة؟ ومش شكيت فيا؟ وكل حاجة كانت ضدي." ابتسم على أخيه الأصغر، الذي شك بنفسه، لكنه أثبت له براءته. "حاجات كتير يا اسر." "اسر." "نعم." "انت خارج انت وديالا، أول ما تبقوا لوحدكوا هتعملوا إيه؟ فرغ فاه بصدمة. "هـ.. إيه.. دا أنا اللي مربيك يا اسر، أول حاجة هتعملها إيه؟ "احممم. يعني هبوسها." أغمض جود عينيه بألم.

"وجد محدش فيهم لمس شفايفها يا اسر." فتح عينيه حمراء كالدم، قائلاً بغضب. "كلها كانت رغبة قذرة." ربت أخيه على كتفه. "وجد قوية، هتتخطى كل ده." "وجد أضعف من جودي يا اسر." "هسيبك أنا، محتاج أمشي." وذهب إلى القصر ليرى كيف حالها. وصلت قسمت إلى القصر. أعطت جودي لصفا. ثم صعدت لغرفة سيف. فتحت الباب، وجدتها تجلس على الفراش، تحدق في اللا شيء. "إيه قاعدة كده ليه يا هانم." انتفضت وجد، واقفة تنظر لها بدهشة ممزوجة بالخوف.

اقتربت ووقفت أمامها. "إيه يا وجد هانم، لسه قاعدة كده." ثم اقتربت أكثر. "ما جيتيش ليه خطوبة ابني اللي كان المفروض أغتصبك وطلع بريء." ابتعدت عنها ببطء لترى تأثير كلماتها الجارحة. تنظر لها فقط، تقف متجمدة، عقلها يعيد تلك الذكريات التي كانت بدأت في نسيانها بمساعدة الطبيب وجود. "إيه.. طبعاً.. ما تقدريش تتكلمي، ما انتي مغتصبة... وطبعاً ما اديتيش ابني حقه... هههه نسيت إزاي تديه حقه وانتي كده... لا نافعة جسم ولا نفسية...

"ابعدي يا حبيبتي وروحي لامك وابوكي..... انتي خلاص مابقيتيش نافعة... ولا تليقي بجود المالكي... ابني... رأت تخبطها، عيونها التي استحالت حمراء، قبضتيها التي أحكمتهما على فستانها، وجهها الشاحب بشدة. إذاً لقد نجحت. اقتربت منها مرة ثانية، وهمست بغل. "وبعدين يا حبيبتي انتي خلاص... كإنك كنتي شمال.. دول كانوا تلاتة مش واحد.. 'أكيد يعني ما قربوش منك إلا لو كنتي انتي اللي عاملة حاجة مشجعاهم...

وحتى جود لو قرب منك.. هيقرب زيهم بالظبط.. هتفضلي طول عمرك كدا.... هتتخدي غصب عنك." ثم ابتعدت ولم تلتفت وراءها. وصلت حتى باب الغرفة، وسندت عليه بيدها، وعلى وجهها علامات نصر تشمئز منها. "أنصحك تمشي ومتتجوزيش تاني، أصلك بح.. خلاص." وتركته ونزلت. ركبت سيارتها متوجهة إلى القصر. في سيارة اسر. "واخدني فين بقى.. قولي." أمسك يدها وخلخل أصابعها بين أصابعه. "هوديكي مكان أنا عامله بنفسي... برتاح فيه...

وما حدش يعرفه غير جود وبس... وانتي هتعرفيه دلوقتي." أسندت رأسها على كتفه مبتسمة. لقد أخذها بعد هذه الحفلة وكتب كتابهم، واستأذن والدها. "اسر.. إحنا داخلين على إسكندرية." قالتها بعد أن رفعت رأسها عن كتفه، تنظر للطريق وله بدهشة. "طب ما إحنا رايحين هناك." "بجد." "بجد." لم تقل شيئاً، بل أسندت رأسها مرة أخرى على كتفه وهي سعيدة. فيبدو أنه مجنون مثلها. وهذا الوقار والهدوء الذي يتبعانه في العمل ما هو إلا غطاء لجنون عظيم.

"حمدلله على السلامة يا باشا.. والف مبروك.. عقبال ما تفرح بالست جودي." "الله يبارك فيكي يا صفا... جودي نايمة فين." "قسمت هانم قالتلي أنومها في أوضتها." "طيب ووجد لسه نايمة." "مش عارفة يا باشا، من ساعة ما قسمت هانم كانت عندها وهي ما خرجتش." "كانت عندها من امتى." "من حوالي نص ساعة." أسرع للصعود إليها. فتح باب الغرفة. لم يجد أحد. أخذ ينادي. دلف إلى الحمام لكنها غير موجودة.

أثناء خروجه من الغرفة سريعاً، لاحظ شعرها الهائج بفعل الهواء في الشرفة. فتح الباب بهدوء. وقد جحظت عيناه مما رأى. "انت وقفت ليه هنا." "علشان وصلنا.. يلا انزلي." ما أن ترجلت من السيارة، حتى وجدت شاليه أنيق جداً أمام البحر، حوله شجر كثير، بعيد عن الناس جداً. اقترب ممسكاً يدها. "تعالي ندخل." دلفت معه. أخذت تتجول فيه. جميل، لا بل رائع. وقف مكانه يستند على الحائط خلفه، يتأملها وهي تشاهد كل شيء.

اقتربت منه فرحة، وهي لاول مرة يراها بهذه الثياب، ترتدي فستان قصير يصل إلى قبل ركبتيها، بحمالات عريضة. دائماً ما يراها بالملابس الرسمية فقط. "حلو أوي يا اسر." ينظر لها فقط ولم يتحدث. "اسر، انت سرحت في إيه." تحرك من مكانه مقترباً منها. نظرت له بتوجس. أخذت تبتعد للخلف مع تقدمه، حتى ثبتت خطواتها، نظراً لذلك الحائط خلفها. "م.. مم.. مالك." أسند يديه حول رأسها، واقترب منها بشدة. "ماليش." "اسر.. ا.. ا." "عيون اسر."

وااقترب حتى اختلطت أنفاسهم. "نفسي أعمل حاجة عايز أعملها من زمان، من أول مرة شفتك فيها، بس استنيت كتب الكتاب." همس بهذه الكلمات التي أذابته. رفعت عينيها تنظر في عمق عينيه بجرأة، هامسة. "اعملها." رفع حاجبيه. فغمزت له. ابتسم. ثم اقترب منها خاطفها في قبلة بعثت الحياة في قلبه الذي مات مرة أخرى. فبالنسبة له، ما ظن أنه فعله في وجد خطيئة كبرى، قتلت قلبه وروحه. لذا لم يقترب قط من ديالا أبداً. قبلتها كانت بمثابة ثواب له.

سبح في بحر شفتيها، وهي غرقت معه. فاتضح أنهما مجنونان مثل بعضهما. الجرأة عنوان خلق لهما. ابتعد بأنفاس متهدجة. "انتي.. انتي مجنونة." تغمض عينيها بابتسامة ماكرة. فتلك الجريئة، لم تتركه يتركها رغم انقطاع الأنفس، وإنما ازدادت في قبلتها، وجرحت شفتيه بأسنانها. "دي علشان تقلل بعدك عني الفترة اللي فاتت وطلعت روحي عشان تقولي اتجوزك." قالت وهي تنظر له بعينيها الناعستين، وأصابعها تسير على شفته السفلية تمسح قطرة الدماء التي ظهرت.

ما أن أنهت حديثها، حتى دفنت رأسها في رقبته. لمستها، همسها، صوتها الراغب به، جرأتها، وفعلتها تلك، أدهشته. هل هذه هي بنت رجل الأعمال المحترم، والموظفة الهادئة، التي تعاملها رسمي؟ هل... إنه أحب مجنونة، وأقسم أنه يجاري جنانها أضعافاً. "قبل شعرها." "أنا بحبك أوي." همست وأنفاسها تضرب عنقه. أخرجها من حضنه. نظر لعينيها التي تشع جرأة. ثم اقترب مرة أخرى حاملاً وجلس على الأريكة، وهي على قدميه، وقد ارتفع فستانها القصير.

يده تعبث في شعرها، والأخرى تسير على أرجلها العارية بإثارة. وأنفه يداعب بشرة وجهها. "امممم. بتحبيني." "أوي." ردت همسة ويدها تعبث في خصلات شعره. "وأنا بعشقك." ومن ثم اقتنص حقه من شفتيها، ويديه تعبث في جسدها بجرأة كبيرة. أقسم أن يبعثر مشاعرها، تلك المتمرده، فقد جرحت شفتيه. تعمق في قبلاته أكثر. حتى هي خارت قواها من عبس شفتيه ويديه، وانقطعت أنفاسها. ضربته على صدره حتى يبتعد. ابتعد أخيراً. شهقت طالبة الهواء.

نظر لها برغبة شديدة، وأصابعه تتلمس شفتيها التي انتفخت بشدة. "إيه رأيك." أجابت بأنفاس لاهثة. "مش.. مش بطال." "مش بطال.. طب تعالي." واقترب منها مرة أخرى. ولما لا، فهي زوجته الآن. بالطبع لن يتمادى إلى ما لا نهاية. ولكن.. يحبها، وهي تحبه. لا بد من استغلال تلك الفرصة. هما الاثنين مجانين بشدة. "وجد." همس. اقترب منها ببطء لا يريد إخافتها. تقف على سور الشرفة، بذلك الفستان القصير، وشعرها يطير خلفها بفعل الهواء. "وجد."

التفتت برأسها فقط. عينيها جمرات من دم، وجه شاحب بشدة، دموع تغرق كامل وجهها، نظرات خاوية. "وجد انتي بتعملي إيه." "خليك بعيد." ثبت مكانه بينه وبينها ثلاث خطوات فقط. ابتلع لعابه بتوتر. "انزلي يلا، جودي عايزة تنام جنبك." نزلت دموعها بغزارة. "مالك؟ أمي قالت لك إيه." "انت... هي.. هي... أنا... انت هتعمل.. زيهم... هي قالت.. خلاص.." خطت بقدمها ناحية الفراغ، وأدارت رأسها، رغبة في إنهاء هذا العذاب.

فهذه المرة الثانية التي تريد أن تنهي حياتها فيها. اقترب بسرعة، جذب ذراعها، حتى سمع طقطقة عظام ذراعها الأيمن الذي جذبها منه، ووقع وهي وقعت فوقه. يحاوط خصرها بشدة. رأسها مدفونة في رقبته وهي فوقه. فتح عينيه، ناظراً للسماء، يشكر ربه أنه لحقها في الوقت المناسب. شعر بذبذبات قوية في رقبته. ما أن أبعد رأسها، حتى بدأ صراخها. جلس، يتفقدها. كانت تهذي وتبكي وتصرخ من ألمها النفسي، وكسر ذراعها، وحالتها هستيرية.

صراخاتها وصلت للحرس بالأسفل، وصفا، حتى أن تلك الصغيرة أفاقت تبكي خائفة. حملها ووضعها على الفراش بلهفة. صوت صرخاتها يوتره بشدة، والموقف الذي وضعته به أوقع قلبه، إن جاز التعبير. جاء لها بسرعة بإسدالها، وألبسها وسط صرخاتها. وهبط بسرعة، مشاهداً ابنته تبكي مع صفا التي تحاول تهدئتها. والحرس يفتحون له الأبواب، مسرعاً إلى المشفى. "انت هتعمل إيه." قالت وهي تجلس على كونتور المطبخ، وأرجلها العارية تترنح في الهواء.

"امممم هعمل إيه.. هعمل مكرونة جنان لأحلى دوللي." قال وهو يداعب أنفها بأصابعه. "حلو دوللي دا.. حبيته منك جدا." "طب عدي الجمايل بقى." "هههههه احنا مجانين على فكرة." "طب ما أنا عارفة." لفت ذراعيها حول عنقه. "طب ممكن أساعدك." "جداً." أمسك خصرها، وأنزلها من على الكونتور. أوقفها أمامه وهو خلفها. يسند رأسه على كتفها، ويديه تسللت من أسفل ذراعيها يمسك يديها، ويقطع الخضروات. لفت رأسها وقبلت جانب فمه. رد لها القبلة.

"بحبك على فكرة." "وأنا بعشقك." "هتبقي أحلى مكرونة دقتها في حياتي عارفة ليه." "تؤ." "عشان انتي حضني وأنا بعملها." استدارت بين يديه حتى أصبح وجهها مقابلاً لوجهه. "امممم طب وكده." "هتبقي أحلى." "كده مش هناكل." "هههه." "مجنونة بس بحبك... "وأنا كمان." "طب روحي اعملي السلطة دي، والمكرونة 10 دقايق وخلاص." "ماشي." "هروح أغير الهدوم دي وجاية." "اسر." "يا نعم." "ما تلبسش حاجة من فوق." نظر لها فارغاً فمه.

"جوزي وأنا حرة فيه.. عندك اعتراض." "أنا هطلع أغير بدل ما أعمل حاجة هموت وأعملها." تركها سامعاً صوت ضحكاتها العالي. وصل المشفى. أعطاها الطبيب مهدئ نظراً لانهيارها، وقام بتجبير ذراعها. قام بحملها مرة أخرى، عائداً إلى القصر، يكتم غضبه داخله. صعد وأرقدها على الفراش، وجلس بجوارها. دخلت جودي باكية مرتمية في حضن أبيها. "آسفة يا باشا.. بس ما قدرتش عليها." "خلاص يا صفا روحي انتي." "يعني.. هي المدام كويسة." "كويسة يا صفا."

"بعد إذنك يا باشا." "بتعيطي ليه." "م.. مامي... مامي... كانت.. بتعيط بصوت عالي." "ولما انتي بتعيطي أنا بعيط ولا باخدك في حضني وتسكتي." "بس... "ما فيش بس... مامي تعبانة حبة صغيرة.. وجودي الجميلة مش هتعيط عشان مامي ماتعيطش... اتفقنا." دفنت رأسها في حضنه. "أنا خايفة." "قبل شعرها." "أوعي تخافي وبابي جنبك... تعالي يلا تنامي جنب مامي بس ماتلمسيش دراعها." خرجت من حضنه تزيل دموعها. فهي طفلة سرعان ما تبكي، وسرعان ما تسكت.

"إيه ده.. مامي دراعها متعور." "آه يا روحي.. عشان كدا هتنامي في حضني أنا. تمام." "حاضل." "هدخل الحمام آخد شاور. وخليكي نامي جنب مامي بس ماتلمسيش دراعها، جودي شاطرة وبتسمع الكلام." نزل من الأعلى كما أرادت، يرتدي فقط سروال قصير وصدره عار. دخل المطبخ لم يجدها، وإنما سمع صوتها من الخارج. صعق من هذا المنظر.

تلك الجريئة، قد رصت أطباق الطعام على طرف حمام السباحة، وخلعت فستانها، وظلت بتلك القطعتين الصغيرتين، وهي الآن داخل المياه، وتدعوه للانضمام لها. ماذا يفعل لها، فهي تخطت جنونه بمراحل. أعطى عقله راحة، فهو سوف ينعم بقربها الآن بدون تفكير. لن يتخطى بالطبع كل الخطوط، ولكنه سيقترب. قفز داخل حمام السباحة، جذبها من خصرها بشدة، وقبلها وبادلته قبلته، مستمتعة بذلك القرب الذي طالما أرادت تجربته.

ولكن مكانتها ومكانة والدها، ووالدها الصلب، تمنعها دائماً من إظهار جنونها. لكنها الآن معه هو، هو فقط من حقه يرى هذا الجانب الشقي بها. "انتي فوقي كل توقعاتي." قبلت جانب فمه. "ولسه ياما هتشوفي." "ههه وأنا صراحة هشوف بصدر رحب." "يلا أكلتي أنا جعانة." "امممم هاكلك." "أيوه." "طب تعالي." سبحا للطرف الآخر، أخذ يلف تلك المكرونة ووضعها في فمها. "اممم تجنن يا اسوري." "دورك بقى يا قلب اسوري."

مر الوقت بين مداعباتهم، وقبلاتهم، وضحكاتهم. حملها وصعد بها للأعلى. "هغير هدومي." "تغيري ليه." "يعني عايزني أمشي بيهم مبلولين." "لا غيري، يا أختي، غيري." "هلبس شورت وتيشيرت من عندك." رفع حاجبيه ولم يرد. "براحتك خلاص أنا هلبس قميص من قمصانك.. وبس." ثم أخرجت له لسانها. "أبوس إيدك ارحمي أهلي، البسي الزفت الشورت والتيشيرت." "هههههه ما تجيش غير بالعين الحمرا انت." "طب ما عادي يا روحي."

واقترب حتى سقطت على الفراش وهو جاث فوقها. "مراتي وبين إيديا والشيطان من بدري عايزني أكمل حاجات حلوة خالص." داعبت عنقه بأصابعها. "كمل." قام من فوقها، هادراً. "بنت انتي ادخلي غيري اللي انتي مش لبساه ده، أحسن هتلاقيني اتصلت بأبوكي.. أقوله خليها دخلة بالمرة." دخلت الحمام متجاهلة كلماته تسير بغنج شديد، وصوت ضحكاتها يملأ المكان. "يخربيتك يا دوللي.. وأنا اللي كنت فاكرك هادية ومحترمة." ثم ضحك على نفسه. فهي تعجبه وبشدة.

راقداً جانبهم، لم يغف ثانية. شعر بتململ جوي. قبل شعرها. "صباح الخير يا حبيبة بابي." قالت بنعاس وهي تفرك عينيها. "صباح النور." "يلا انزلي لصفا عشان تاخدي شاور جميل زيك.. وتفطري." "ليه مامي مش هي هتعمل الساوي." "إحنا قلنا مامي تعبانة ودراعها متعور، وجودي لما بتبقى متعورة بتوجعها مش صح." "صح." ردت ببراءة. "يبقى خلاص خلي صفا تعمل لك كل حاجة لحد ما مامي تبقى كويسة اوكي." "اوكي." ما أن خرجت جودي، حتى اقترب من وجد.

وجدها نائمة بعمق، لا تشعر بأي شيء. مازالت مرتدية الإسدال. قبل جبينها. "أنا هعرف أعالجك وأرجعك وجد القديمة، اللي تصرفاتها زي جودي." يقف بالسيارة خارج منزلها. "هتمشي." "لازم." "أحلى ليلة في عمري قضيتها معاك يا اسر." اقترب محتضنها. "وانتي أحلى حاجة في حياتي بحبك." ثم قبلها قبلة سريعة. "يلا انزلي بسرعة." ترجلت من السيارة قلبها فرحاً، وهو في غاية السعادة. "آه." قالتها عندما فتحت عينيها محاولة تحريك ذراعها.

"اثبتي عشان دراعك." ما أن جثى فوقها، ورأته، حتى تذكرت كل شيء حدث. ثم سرعان ما أدمعت عيناها. هدر فيها بغضب. "عارفة لو عيطتي." لأول مرة تراه غاضباً عليها. "هي." وضعت يدها السليمة على فمها تكتم شهقاتها، ودموعها زرفتها بالفعل. قام من فوقها. أخذ يصرخ فيها.

"ليه.. يا.. ليه.. ليه ضعيفة كده. يا.. ليه عملتي اللي حصل امبارح. يا.. ليه مابتسمعيش كلامي. عاجبك كده.. عاجبك دراعك اللي اتكسر لما شديتك منه.. عاجبك وجعك.. ولا استسلامك.. فوقي بقى." ثم جثى فوقها مرة أخرى. "قالت لك إيه.. ه قسمت هانم قالت لك إيه." ازدادت شهقاتها. "بطلي زفت وانطقي." صوته العالي، وغضبه، وعيناه الحمراء بشدة. انتفضت وكتمت شهقاتها. "انطقي.. قالت إيه." "ق.. قالت." "أيوه قالت إيه." "قالت.."

قصت عليه ما قالته بكلمات يتخللها البكاء، لا تستطيع السيطرة على شهقاتها أبداً. "يعني مش واثقة فيا." "هي.. هي." "يعني حابة تكوني كده ضعيفة، وأي حد يقولك حاجة تروحي تموتي نفسك، وكمان مش واثقة فيا." "لا.. لا واثقة.. والله واثقة." "امال عملتي كده ليه." "حرام.. ماحدش حاسس اللي فيا، حرام عليكوا كلكوا، حرام.. والله حرام... حرام." ازداد بكائها، واقتربت من الانهيار. لم يجد حلاً آخر يمتص فيه انهيارها، وينفث فيه عن غضبه.

"دنا منها ملتهماً شفتيها، بقوة، يعاقبها على ما كانت ستفعله أمس، قبلها بشغف، بشدة، سرعان ما تحولت لحنية شديدة أجبرتها على مجاراته، قبلته مثله، لفت ذراعها السليمة حول عنقه، تقربه لها، تتلمس منابت شعره. أما هو وسط شغفه، وقبلته لم ينسي التعليمات بألا يلمسها. طالت قبلتهما. أنزلت يدها، تتلمس كتفيه، ذراعيه، حتى وصلت لكف يده، أمسكتها، وقربتها من شعرها. أما هو عندما تلمست ذراعه صعق تفكيره، هل تريده أن يبتعد أم ماذا.

لكن عندما قربت كفه من شعرها، فهم ما تريد. سرعان ما خلل أصابعه في شعرها، وهي تلف ذراعها حول كتفيه، أزدادت قبلتهم شغفاً، وحرارة سرت في جسديهما. أجلسها وجلست برفق، لم يفصل قبلتهم إلى الآن. أنزل يده يتلمس رقبتها، وهي منغمسة في قبلته. الآن لها طعم جديد. عندما شعر أنه سيفقد السيطرة. فصل قبلتها. اعترضت. فقبل جانب فمها. ودفن رأسه في رقبتها، يجرب كيف سيشعر، وماذا سيكون رد فعله. لم يجد منها النفور. هدأت أنفاسهم قليلاً.

تكلم هامساً في رقبتها. "ليه.. ليه أتماديتي." همست وهو في حضنها وليس العكس. "لما بتقرب، بتنسيني كل حاجة وحشة.. ومش بفتكر أي حاجة.. ولا بفكر في حاجة.. غير اللحظة دي وبس." ابتعد قليلاً. ثم قبل أصابع ذراعها المكسور. ثم ارتفع، وقبل كف يدها الأخرى. ناظراً في عمق عينيها، قالا بثبات. "أنا قررت قرار." "إيه." "هنتجوز بجد أول يوم تفكي فيه الجبس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...