فاطمة استني، أنتِ خارجة بالمنظر ده في الشارع؟ أنتِ اتجننتي خلاص! لا يا ماما، ده أنا عقلت. عقلتي إيه يا بت أنتِ؟ شايفة نفسك في المرايا؟ لا ده لبسك ولا دي طريقة كلامك. شدتها من إيدها بقوة ووقفتها قدام المرايا. كانت لابسة بنطلون جينز ضيق جدًا ومحدد تفاصيل جسمها، وبلوزة قصيرة، ولافة الطرحة كروكي كده ونص شعرها بره الطرحة، وحاطة ميكب كامل، ولابسة هيلز. أيوه يا ماما أنا هخرج كده، ولو سمحتي سيبوني في حالي بقى.
قالت كده وهي بتجري تفتح الباب وتنزل بسرعة. وهي نازلة في آخر دور على السلم خبطت في سليم جارها في العمارة. بصلها وهو مستغرب ومش مستوعب إن دي فاطمة البنت الجميلة المختمرة الملتزمة، واللي مش بيطلع ليها صوت. من كتر ما هو استغرب شك في نفسه، قال يمكن مش هي، وطلع وهو بيكدب نفسه لحد ما وصل باب شقته المقابل لبيت فاطمة بالظبط. سمع صوت عياط عالي أوي طالع والباب مفتوح. خبط على الباب: يا أم فاطمة أنتِ بخير؟
وخبط أكتر من مرة، مفيش غير صوت عياط. دخل لقاها مرمية على الأرض ومنهارة. مالك بس يا أم فاطمة؟ في إيه؟ فاطمة كويسة؟ قالت له: هات لي جهاز التنفس من الأوضة. قال لها: حاضر يا عنيا. عملت جلسة وصوتها رد وقدرت تتكلم. قال لها: اتكلمي يا أمي أنتِ قلقتيني، فين فاطمة؟ أنا لسه شايف واحدة شبهها بالظبط نازلة بس قلت استحالة تكون هي شكلها غريب أوي. بصت له بكل حسرة: هي يا سليم يا ابني. قال لها: نعم! إزاي؟
قامت من الأرض وقعدت على الكنبة. أنت عارف يا سليم يا ابني إنك غالي عندي صح؟
بترجاك ترجع لي بنتي، أنا ماليش غيرها في الدنيا دي بعد ما أبوها مات. ومن ثلاث شهور وهي تصرفاتها غريبة ومبقتش فاهماها، لحد ما زي ما شوفتها أنهارده باللبس ده. مش هضحك عليك يا ابني، أبوها كان غاصب عليها من وهي عيلة في ابتدائي إنها تلبس لبس مش مناسب لسنها خالص، وحتى لو عاوز تعرفها دينها، الدين يسر ومش عسر. بس هو كان شايف إني كده بربيها، ولما اعترضت نزل فيها ضرب وبقت بتلبس كده عشان خايفة منه. بس لحد ما كبرت وخلصت تعليمها
وجه وائل ابن عمها طلب إيديها، وهي ما كانتش عاوزاه وأبوها غصب عليها توافق عليه بالعافية. وابن عمها كان بيتمنالها الرضا ترضى في الأول، لكن بعد وفاة أبوها ما بقاش مستحملها ولا مستحمل تصرفاتها، وجه وقال لي امبارح إنه عاوز يفسخ الخطوبة لأنه شايف إنها مش عاوزاه ومفيش أمل تحبه.
سليم: أنا مش عارف أقول لك إيه يا أمي، وأنا مش عارف أدور عليها بأنهي حق، حتى خطيبها وابن عمها هو اللي هيدور عليها. اديني رقم وائل يا أمي. حاضر يا ابني، خد الفون طلع الرقم عشان مبفهمش في التليفونات دي. طلع الرقم ورن مرة مردش، التانية رد. الو. مساء الخير يا بشمهندس وائل، معاك دكتور سليم إبراهيم جار الحاجة أم فاطمة في العمارة. مساء النور، خير يا دكتور في حاجة؟ مرات عمي فيها حاجة؟
لا يا بشمهندس مفيش حاجة، أنا بس عندي طلب صغير بس عاوز أشوفك لو وقتك يسمح تيجي ولو لا أجيلك لحد عندك. قطع كلام سليم صوت رزع جامد على الباب، صوت سارة صاحبة فاطمة وهي منهارة من العياط. افتحي بسرعة يا طنط. قامت فتحت، دخلت جريت على أوضة فاطمة: مش لاقياها، فين فاطمة يا طنط؟ نزلت يا بنتي. بالله عليكي ما توجعي قلبي، بنتي جرالها حاجة.
سارة والدموع مالية عينيها: فاطمة كلمتني في الفون من ربع ساعة وفضلت تقول كلام غريب أوي ومش مترتب، حاولت أفهم منها حاجة مفهمتش، آخر كلمة قالتها لي: قولي لماما إني بحبها أوي والخط قطع، ومن ساعتها وأنا مش عارفة أوصلها تاني، قلت هي أكيد في البيت هنا. فين فاطمة يا طنط؟! قطع عياطها صوت وائل: في إيه يا مرات عمي، وشك مخطوف ليه كده؟ ومالك يا سارة؟ وفين فاطمة؟! مالكوا ساكتين ليه؟ حد يرد عليا. قطع الصمت ده رنة فون سليم.
فتح وبيرد: أيوه أنا دكتور سليم إبراهيم، مين معايا؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!