الفصل 2 | من 4 فصل

رواية الضحية و المنقذ الفصل الثاني 2 - بقلم منة عبد المجيد

المشاهدات
20
كلمة
809
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ساره: فين فاطمه يا طنط؟! قطع عياطها صوت وائل: في إيه يا مرات عمي؟ وشك مخطوف ليه كده ومالك يا ساره وفين فاطمه؟! مالكوا ساكتين ليه؟ حد يرد عليا. قطع الصمت ده صوت رنة سليم. فتح وبيرد: أيوه أنا د. سليم إبراهيم، مين معايا؟! مع حضرتك مستشفى النيل يا دكتور، في عندنا حالة اسمها فاطمه عبد الرحمن ولقيناها حاطة رقمك في الطوارئ، حضرتك تعرفها؟ أيوه أنا جاي حالًا هي حصلها إيه؟

محاولة انتحار يا دكتور، يا ريت حضرتك تيجي في أسرع وقت ممكن، الحالة في خطر. يدوب قفل الخط كانت أم فاطمه منهارة وواقفة على الأرض. وائل: الحاجة عندها أي مرض مزمن؟ قاله: آه مرات عمي عندها السكر وعملت عملية قلب مفتوح من فترة. بسرعة يا ساره اتصلي بالإسعاف. وائل رغم إنه في حالة من الاستغراب ليه رقم دكتور سليم اللي فاطمه حطاه في الطوارئ عندها وأنا لا، إلا إنه ما ركزش وخوفه عليها نساه الموضوع.

وصلت الإسعاف في أقل من ٥ دقايق وركبت ساره ووائل معاها في الإسعاف ودكتور سليم كان في حالة استغراب على صدمة ومش فاهم حاجة، في دماغه كمية أفكار متلخبطة. جرى على عربيته بسرعة وركب وفي طريقه للمستشفى يجيله اتصال من المستشفى: دكتور يا ريت حضرتك تيجي في أسرع وقت، الحالة بتسوء ومحتاجة تدخل عناية مشددة وإدارة المستشفى رافضة تدخلها إلا بوجود حد من أهلها عشان المسؤولية القانونية.

كتم غيظه من كلام الممرضة وجرى لدرجة إنه قفل العداد، الطريق اللي المفروض يوصله في نص ساعة وصله في ٥ دقايق بالظبط وخد كمية شتايم من السواقين على الطريق لا تحصى ولا تعد لكن كان ملهوف ومخضوض وقلقان ومستغرب، ووصل لباب المستشفى دخل سأل على الاستقبال: في حالة باسم فاطمه عبد الرحمن؟ أيوه حضرتك دكتور سليم؟ أيوه فين الحالة؟ في غرفة الملاحظة لازم حضرتك توقع على الورق ده. حضرتك تقربلها إيه؟ أنا ابن خالتها، هاتي الورق.

ووقع ودخلت الحالة العناية المركزة ودخل معاها وركبلها الأجهزة ويدوب عدت ثواني ضربات القلب بدأت تضعف لحد ما الجهاز صفر. د. سليم الحالة محتاجة إنعاش فورًا. سليم رغم كونه دكتور وشاف أكتر من كده ياما وأصعب إلا إنه حس إنه أضعف حد في الكون في اللحظة دي. على باب المستشفى صوت الإسعاف كل مدى بيعلى، دخلوا بالحاجة أم فاطمه وهي فاقدة الوعي تمامًا وصلت للطوارئ. الدكتور لمجرد ما بص لها وسأل وائل وساره: الحاجة عندها سكر؟

ساره عرفت إنها دخلت في غيبوبة سكر. الحاجة محتاجة عناية مركزة حالًا وإلا الحالة هتكون في خطر، لو عدت الـ ٢٤ ساعة الجايين يبقى عدينا مرحلة الخطر ادعولها. دخلت العناية وركبولها الأجهزة. على الجانب التاني

دخلت الدكتورة بسرعة للعناية لمجرد ما ضربات القلب وقفت، بدأوا أكتر من مرة يعملوا إنعاش للقلب وسليم واقف قدام باب العناية من بره، ما قدرش يدخل، بينه وبين فاطمه باب العناية وحاسس إن قلبه بيتقطع عليها، نزل على الأرض وحط إيده الاتنين على رأسه وبمنتهى العجز اللي في الدنيا قال: يا رب. والدموع مالية عينيه. من أول الطرقة سمع صوت ساره ومعاها وائل: دكتور سليم، فاطمه في الإنعاش فعلًا زي ما قالوا؟ هز رأسه: ادعيلها.

بص له وائل وما كانش قادر يداري إحساسه المتلخبط بالغيرة وقلة الفهم، راجل أول مرة يشوفه في حياته ما كانش يعرف عنه غير إنه د. سليم إبراهيم طبيب القلب والأوعية الدموية اللي ساكن في العمارة بتاع عمه لكن عمره ما حصل بينهم أي احتكاك أو حتى كلام. بص له لثواني ورجع بص على باب العناية ومسيطر عليه خليط من المشاعر مش عارف أنهي فيهم اللي صح.

وبيسأل نفسه ليه فاطمه حاولت الانتحار وإزاي وليه خرجت لوحدها وخصوصًا بعد ما ساره حكت له عن كلامها في آخر مكالمة بينهم وجواه مليون سؤال وخصوصًا بعد ما سأل الطوارئ في المستشفى أول ما سأل على اسمها وسأل وصلت لهنا إزاي. والدكاترة قالوا له إنها رمت نفسها قدام عربية والإسعاف نقلتها على هنا وقبل ما يسأل حتى هي فيها إيه أو حتى عايشة أو ميتة سأل: وإزاي وصلتوا لرقم دكتور سليم؟! وهو مستني

يسمع إجابة الدكتور قاله: حضرتك تقربلها إيه؟ قاله: أنا ابن عمها ووراه البطاقة الشخصية بتاعته. قاله: على العموم يا أستاذ وائل الحالة في الإنعاش حاليًا ادعيلها. قطع تفكيره صوت ساره وهي بتقول: وائل، فاطمه كانت تعبانة قوي الفترة اللي فاتت وأنا كنت ملاحظة عليها تغيير بس ما كنتش عارفة سببه، كنت مفكرة في مشكلة بينكوا وهي مش حابة تحكي لي، أنت زعلتها يا وائل؟! وهي منهارة من العياط طلع الدكتور والممرضة اللي معاه.

ساره: دكتور، فاطمه كويسة؟ الحمد لله نبض القلب رجع وهننقلها العناية المركزة لو عدت الساعات الجاية على خير هتكون عدت الخطر بإذن الله، ألف سلامة عليها. ساره سجدت على الأرض وهي منهارة من العياط وهي بتردد: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله وقالت: أنا هروح أصلي ركعتين شكر. طلعت فاطمه من الإنعاش وهتتنقل على العناية وواقف وائل وسليم.

مجرد ما خرجت بيها الممرضة سليم قدم خطوة عليها، بص له وائل بصه مليانة غضب واستنكار وقلة فهم وشك لحد ما دخلت العناية ومش عارف يشيل عينه من عليها لمجرد ما اختفت من قدامه. مشي ناحية الأسانسير ولسه داخل وقفه صوت وائل. دكتور سليم وقف وبص له. أنت إيه علاقتك بفاطمه بالظبط؟! بص له قاله: فاطمه جارتي في العمارة. بص له وائل وقاله: وبس؟! قاله: أنت تقصد إيه يا بشمهندس؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...