رانيا: فتحت الباب ومن أول ما شفت خالاتي طحت على ركابي معاش قدرت نوقف عرفت إن فيه شيء. خديجة: تحضن في رانيا وتبكي. كله كاتبه كله كاتبه يابنتي. كميلة: أختي الغالية. رانيا: فجأة بديت نحس في كلامهم يبعد ونسمع في صوت جنان تعيط وتقول لهم: "قالت لي بنجي علاش هكي". وما عاد حسيت بشيء إلا وأنا في المستشفى. خديجة: سبحان الله من يقول محسن بيروح وهي بتموت. كميلة: الله يرحمها ويغفر لها.
خديجة: كيف بتشوفها رانيا وهي شبه متشوهة وملامحها متغيرة؟ كميلة: محسن تعبان، لو كان هذا راهو عرف كيف يتصرف مع رانيا. خديجة: سبحان الله، مقولة قسمك يجيك وأجلك تمشيله. جابوا الجنازة وكالعادة جابوها في إسعاف. ركبوا أخواتها شافوها وبعدين جاء دور بناتها. رانيا: ملامح أمي متغيرة، مش هي بكل. معاش قدرت نشوف. خفت وجنان انهارت. رغم إني في قمة انهياري، لكن تفكرت كيف توصي فيا على جنان لآخر لحظة وكأنها حاسة بروحها بتموت.
قيس: ربي يرحمها ويغفر لها خالتي الغالية. ياسركم انزلوا. أنس: خليهم يشوفوها أمهم. محسن: ياسر كيف ما قال قيس. غزالة: نبي نشوفها. خديجة: في خاطري: "يا عقرب على أساس تحبيها، ما هو تكرهي اسمها". محمد: حولوا خلوا أمي تشوفها. كميلة: خديجة، راك تتكلمي ساد. أولادك شادين دورك. خديجة: أيه، خالتهم ولا تبيهم زي أولادك لا يهشو ولا ينشوا. محمد: واقف من بعيد ييفنص في رانيا باش تفهم وتخش، لكن هي في وقت غيرته، هي قلبها ينزف على أمها.
طلعت سيارة الإسعاف وانتهت قصة عايدة، اللي عاشت طيبة وماتت مظلومة. رانيا: فراغ أمي مستحيل يسده حد. كل يوم نوقف نتفكر وين كانت توقف، شن كانت تقول، كيف تفيق فيا للفجر. كله محفور في ذاكرتي وكأنه ينعرض قدامي. محسن: معاش قادر نخش للحوش. يا ريتني ما نزلت، غيرت العجلة متع السيارة، يا ريتني مت معاها. خالد: راجل خديجة، اتقي الله في نفسك. ربنا هكي كاتبلها تموت، بتعارض أمر الله.
محسن: راهي رفيقة عمري. كيف بنخش لداري ونشوف مكانها فاضي؟ من ما زال بيسأل عليا؟ خالد: ربنا يعوضك في بناتك يا رب. محسن: أيه والله. أنس: شن يا قيس، نشوف فيك معاش عندك صنعة غير حوش خالتي الله يرحمها. قيس: مصح وجهك الحق. بنات خالتك ما عندهم حد غيرنا، ولا ناسي نفكرك. أنس: وأنت عاد الحنين بابا الكل. يا عطيك قهرة وخلاص. واضح عليك عيونك في رانيا. درت العار راهو. قيس: تسكر فمك، ولا نتكلم معاك بطريقة ثانية، بالك تفهمني خير.
أنس: تبي نخش لك واسطة في الموضوع. عادي، ما يحشمك شيء. أنت تبي رانيا وأنا ناخد جنان وزيتنا في دقيقنا وتمشي الأمور. وهما يتكلموا لين وقفت خديجة على رأسهم. خديجة: يا سلام، والله الذئاب البشرية مدايرة اجتماع توا. يا حقير منك ليه، هذا كلام ينقال. بالكم فيه أنتم الحب توا، ولا تحسابوا رانيا وجنان يستنوا في حبكم؟ نوض تل، يشحطك أنت وياه. ومر على وفاة عايدة ثلاثة شهور. محمد يحاول يوصل في رانيا لكن بدون فايدة، ما تردش عليه.
محمد: صفاء، اليوم بنرفعك لحوش خالي محسن. نبيك تقولي لرانيا ترن علي. غزالة: من المطبخ. طيح سعدي وخلاص. الولد ولدي والعرف مش عرفي. محمد: راهي بنت خوك كانك ناسيه. غزالة: أنت اللي ناسي إنه عندي بنت أخ أخرى اسمها جنان، زي فلقة القمر. محمد: توا اللي بتبني مربية عليها كبد أكثر من اللي من لحمك ودمك. صفاء: الله غالب، المحبة بخوث. محمد: أنت سكري فمك واسكتي وديري شن قلت لك.
غزالة: نقطع يدي كان ما تطلعش تكلم في واحد من أولاد خالتها. فلوس وعلم. بتشوف لك أنت، علاش وهما في حالة الوفاة مصاريف سيارة ماشية وسيارة جاية. محمد: ناض وهو بيهبل من كلام أمه اللي زي السم، ولكن في نفس الوقت شاك ومش راضي على وجودهم في حوش خاله. لبست صفاء وطلعت مع محمد. وصلوا لحوش محسن، نزلت صفاء ومحمد قاعد في السيارة. جنان: أهلي صفاء، كيف الحال؟ صفاء: تمام. كيف حالكم أنتم؟ وين رانيا؟ جنان: في الكوجينة تدير في قهوة لقيس.
صفاء: بكل خبث، طلعت الهاتف ومشت للمطبخ. بعد ما تسبلت لجنان: "أعطيني بندول". وقفت صورتهم. جنان: صفاء، قعدت ندور فيك. شن تديري أهني؟ صفاء: شيء. بنروح، سلام. توا نرجع مرة ثانية. محمد: خيرك طلعتي بسرعة؟ شن صار؟ كلمتيها؟ صفاء: كلمت من الهانم تطيب في القهوة لولد خالتها، وأهيا صورتها كيف ما قالت أمي. شوف بعينك باش تعرف إنك مضحوك عليك. محمد: من الصدمة والكلام اللي سمعه، معاش حس بروحه إلا نازل وخاش لحوش خاله.
رانيا: لما سمعته يعيط، عرفت إنه بتصير مصيبة. محمد: شن واقفة تديري معاه بروحك في المطبخ، يا متربية، يا بنت خالي. رانيا: والله ماندير في حاجة. نطيب في القهوة. محمد: القهوة سبلة، باش يخش فوتيه على غيري. قيس: معاش قدر يسكت طول، ضرب محمد، وبدت رانيا تعيط وتحاول تفكهم من بعض. لعند خش محسن وشافهم يتعاركوا. محسن: شن فيه بعقولكم أنتم؟ محمد: اسأل بنتك يا خالي، شن واقفة تدير في المطبخ مع ولد خالتها.
محسن: شن الكلام اللي تقول فيه؟ شن تدير يعني؟ قهوة؟ وأنا نعرف بنتي، وشن قيس؟ وشن تربيته؟ محمد: فعلاً تعرف. أنا اللي نستاهل. شن دخلي أصلاً. وطلع محمد وهو بيموت من الغيرة، مش متقبل فكرة إنه رانيا واقفة في نفس المكان هي وولد خالتها. صفاء: عاجبك العياط والعار، على خاطر شن؟ بالله توا تستاهل هي. محمد: ما نبيش نسمع ولا كلمة لين نوصل للحوش. صفاء: ساكتة.
رانيا: حاضنة جنان وتبكي. تخيلي ما خلى ما قال عليّ خاينة ومش متربية. هذا هو. هكي قال غيره شن بيقول؟ جنان: امسحي دموعك. أنا نعرف من وراء الموضوع أصلاً. رانيا: من قصدك؟ جنان: الحرباء صفاء. لأنه جت سألت عليك، قلت لها تطيب في قهوة لقيس. ثاني يوم جت غزالة لخوها وقعدت تهدرز عليه قريب ساعة، وبعدها طلعت. محسن: تعالوا، نبيكم في كلمتين. جنان: نعم يا بابا.
محسن: الموت حق، والحي يبي، والميت يبي. ما فيش حد بيحس بفقدان عايدة غيري. مصيركم تديروا حياش وأنا نقعد بروحي. والوقت طويل. رانيا: من المقدمة كان واضح الكلام اللي يبي يقوله. محسن: عمتك غدوا بتمشي تخطبي، وبنقرأ الفاتحة طول. جنان: علاش مستعجل؟ خلي نشوفوها. محسن: بعد غدوا تشوفها في الحوش، وتتعرفوا عليها براحتكم. رانيا: ما قدرتش نشد دموعي بالساهل. هانت عليه أمي. نضت خشيت لدار.
جنان: مش راضية، لكن واضح إنه مصمم. بعد جت غزالة للحوش. بعد يومين. محسن: تفضلي يا عروسة لحوشك. رانيا: كيف فتحت الباب باش نشوف وكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!