رواية الدكتورة والمغرور — الفصل 6 — بقلم الكاتبة الصغيرة
ولقوا ياسمين داخله عليهم وبتقول.
ياسمين بفرحة: زين زين أنا حامل.
زين بصدمة: إيه حامل يعني إيه إزاي حصل؟
ياسمين باستغراب: إيه يا زين في إيه، أنت ناسي إني متجوزة ولا إيه؟
زين بتوتر: لا طبعًا مش ناسي، أنا بس الفرحة خدتني، عمومًا ألف مبروك يا حبيبتي.
ياسمين: الله يبارك فيك يا حبيبي يا رب.
نيرة: احم، ألف مبروك يا ياسمين هانم.
ياسمين بفرحة: الله يبارك فيكي يا روحي، عقبالك يا رب.
نيرة في نفسها: عقبالي إيه بقا، ما كفاية أنتِ حققتي اللي في بالي كله، واللي كان نفسي فيه.
ياسمين: بقولك يا نيرة أنا عاوزة دكتورة كويسة زيك كده أتابع معاها فترة الحمل كلها.
نيرة: حاضر، هشوف وأرد عليكي.
ياسمين: يسلموا يا حبيبتي.
نيرة: تحت أمرك في أي وقت، عن إذنكم.
زين: نيرة استني عاوزك.
نيرة: تمام، اتفضل.
وطلعوا برا الفيلا سوا وركب عربيتها معاها.
نيرة باستغراب: هو في إيه؟
زين بتعب: أنا مخنوق وحابب أروح في أي مكان أهدا، لو سمحت ممكن توديني أي مكان هادي لأني بجد مخنوق.
نيرة باستغراب وزعل عليه في نفس الوقت: حاضر، تحت أمرك.
ومشوا وراحوا على حتة فاضية كلها أشجار وورد ومافيهاش حد خالص.
نيرة: اتفضل انزل معايا.
زين: تمام.
نيرة خدته قدام بحيرة وحواليها شجر وورد كتير جدًا.
نيرة: ده مكاني المفضل، لما بكون مخنوقة بكون هنا على طول، مكان فاضي مفيهوش غير بحر والسما والشجر والورد، هتمنا إيه أحسن من كده؟
زين بهدوء: فعلًا مكان حلو أوي، حاجة فوق الخيال.
نيرة بضحك: بس متاخدش عليه بقا ها، علشان ده مكاني لوحدي.
زين بدموع: أنا تعبان يا نيرة.
نيرة بصتله بصدمة لما لقيته مدمع ونزلت على الأرض قدامه.
نيرة: زين أنت بتعيط؟
زين: أنا مبقتش عارف أعمل إيه، كل حاجة ضدي، مبقتش عارف أحل حاجة ولا أعمل أي حاجة، دماغي وقفت عن التفكير.
نيرة: في إيه يا زين لكل ده، أنت زعلان عشان أختك حامل، المفروض تفرح.
زين قام من مكانه بعصبية: لما يكون الشخص الصح، لما يكون كويس، لما يكون راجل بجد وهيتحمل مسؤولية الأطفال دي.
نيرة باستغراب: بس حسام حد كويس جدًا يا زين وأي واحدة تتمناه.
زين بص لها وعيونه كلها دموع: متحكميش على حد من برا بس يا نيرة.
نيرة بهدوء: أنت لازم تهدأ على فكرة عشان الجرح.
زين ضحك بسخرية وقال: جرح، ياريت تيجي على الجرح ده.
نيرة: إيه يا زين في إيه، حسام مش وحش أوي كده.
زين بسخرية: اعرفك، كنتي عشتي معاه، اتعاملتي معاه عشان تقولي كده؟
نيرة بتوتر: لا بس...
زين بمقاطعة لكلامها: بس إيه يا نيرة، حقيقي أنتِ متعرفيش الشخص ده عامل إزاي ولا أذاني إزاي.
نيرة بسخرية: طب وجوزتوا أختك ليه، وأنت عارف كل ده عنه؟
زين بوجع: أختي بتحبه وكانت هتموت نفسها عشانه، مقدرتش أرفض، حاولت بكل ما فيا إني أوقف الجوازة دي بس معرفتش.
نيرة بدموع حاولت تخبيها: حقها، أنا حاسة بيها.
زين بص لها بشفقة عليها وعلى حالها وقال: نيرة أنتِ حد جميل أوي صدقيني وتستاهلي كل خير.
نيرة بضحك في وسط دموعها: معقولة زين بيه بيشكر فيا بنفسه؟
زين بضحك: شفتي بقا يا ستي، وعمرها ما حصلت دي على فكرة.
نيرة بصت له بعدم تصديق وقالت: يا كداب.
زين بص لها وضحك: مش مصدقاني صح؟
نيرة: لا خالص، مصدقاك طبعًا، قولي صحيح هي دي عينيك ولا عدسات؟
زين بضحك أقوى: هو في راجل بيحط عدسات يا هبلة أنتِ؟
نيرة بضحك: أنا قولت تكون حاطة عدسات، كنت هقولك تجيب لي واحدة زيها، أصل لون عيونك يعني ماشاء الله ومن غير حسد حلوة أوي.
زين قرب لها: متأكدة إنها حلوة؟
نيرة بسرحان في عيونه: مشفتش أجمل منها والله.
زين بضحكة بسيطة: وأنا مشفتش أجمل منك.
نيرة فاقت من سرحانها وقالت بتوتر: زين تيجي نتغدا؟
زين بضحك: ياله، أنا جعان أصلًا.
نيرة: بس أنا اللي عازمك.
زين: نعم يا ختي؟
نيرة بضحك: بس إيه، عازمك بقا على حتة مكان هتروح كل يوم تاكل منه.
زين: ماشي، أما نشوف.
وركبوا العربية وراحوا على مطعم بسيط جدًا ودخلوا.
زين: حلو المطعم.
نيرة: أنا عارفة إنك أكيد مش واخد على المطاعم البسيطة دي.
زين بضحك: ليه ياستي يعني، ياله عشان جعان.
وطلبت له أكل على ذوقها وقعدوا ياكلوا وهما مبسوطين وبيهزروا سوا.
زين: بجد أنا أول مرة آكل كتير كده.
نيرة بضحك: اشكرني بقا.
زين: ماشي، متشكرين يا قمر.
نيرة: قمر، أنت بتعاكسني؟
زين بضحك: اعتبريها معاكسة.
نيرة بإحراج: احمم، تمام تمام، هعتبرها حاضر، طب ياله عشان نتمشى على البحر شوية وناكل آيس كريم.
زين بمرح: ياله بينا.
نيرة بضحك: يااااه.
وراحوا على البحر وقعدوا جنب بعض على الكرسي.
نيرة بهدوء: ياه، حقيقي بحب البحر أوي وهدوئه.
زين بنفس الهدوء: وأنا كمان.
نيرة بصت له: وأنت كمان إيه؟
زين بص لها بطرف عينه: بحب البحر.
نيرة: امم، ماشي، طب قوم ياله هات لنا آيس كريم.
زين: حاضر، بتحبي إيه؟
نيرة: شوكولاتة.
زين: حاضر يا عيوني.
وراح جاب لها الآيس كريم ورجع لقاها مغمضة عينيها وبتتبسم بهدوء.
زين بص لها بكل حب وقال في نفسه: إيه البراءة اللي في ملامحها دي، بجد مكنش لازم واحدة زيها في جمالها يحصلها كل ده.
زين: ها يا ستي جبتلك آيس كريم أهو.
نيرة بفرحة: هييييي، هات بسرعة.
زين بضحك على طفولتها: خدي يا ستي.
وقعدوا ياكلوا الآيس كريم بهدوء وفجأة.
نيرة: زين.
زين بخضة: إيه؟ في إيه؟
نيرة: أنت برا من ساعتها ومخدتش علاجك ومرتحتش خالص، ياله ونبي عشان أروحك عشان ترتاح.
زين: لا، أنا عاوز أقعد شوية.
نيرة: بصفتي الدكتورة بتاعتك بقولك كفاية كده وياله عشان ترتاح.
زين بضحك: حاضر، ياله.
نيرة: ياله.
ولسه قايمين عشان يمشوا فجأة زين مسك إيد نيرة.
نيرة بتوتر: زين في حاجة؟ تعبان؟
زين بحب: أنا بجد مش عارف أقولك إيه على اللي عملتيه معايا ده، وإنك خرجتيني من المود اللي كنت فيه خالص، بجد شكرًا أوي.
نيرة بضحكة بسيطة: شكرًا على إيه، أنا وأنت اتفسحنا سوا، يعني إحنا الاتنين فرحنا واتبسطنا.
زين بهدوء: فعلًا، أنا مضحكتش كده من زمان أوي.
نيرة: طب ياله بقا يا عم عشان أنت لازم ترتاح شوية.
وركبوا ووصلوا عند القصر.
زين: ممكن تنزلي شوية نشرب قهوة مع بعض أو أي حاجة بتحبيها، وبعدين في علاج وحاجات مخدتش.
نيرة: أه، تصدق، طب ياله انزل، وبلمرة أطمئن على جرحك عشان أنت مرتحتش النهاردة خالص.
زين: ماشي، ياله انزل.
نزلوا الاتنين وقعدوا يهزروا ويضحكوا سوا، وحسام شافهم من الجنينة وراح لهم.
حسام بعصبية: الله الله، ما أنتِ بتروحي بيوت أهو يا دكتورة نيرة، تقدري تقوليلي بتعملي إيه الساعة دي هنا، وداخلة كمان بتضحكي وبتتمايلي؟
نيرة وقفت بتعيط.
زين بعصبية وزعيق: أنت بتقول إيه؟ يا متخلف أنت!
حسام بسخرية: إيه كلامي مش صح ولا إيه؟
زين بعصبية: أنت عارف اللي بتكلم عليها دي تبقى مين؟
حسام: هتبقى مين يعني، بنت الزبالة.
زين بعصبية ضربه بالبوكس وقع على الأرض وقال: لو سمعتك بتتكلم عليها نص كلمة تانية، همحيك من على وش الأرض يا حسام، أنت فاهم؟
حسام: أنت بتضربني عشان دي يا زين؟
زين راح مسك إيد نيرة وقال: دي هتبقى مراتي.
نيرة وحسام بصوا بصدمة.