الفصل 27 | من 28 فصل

رواية الضوء الخافت الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منه محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,072
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

رقية: كل حاجة حصلت، عايزة الكل يفهم، محدش يرمي اللوم على حد، ولا حد يغضب ولا يزعل من حد. آيسل هتاخد عقابها بالقانون، برغم إني زعلانة عليها لأنها بنت أخويا. للأسف، كانت ضحية للحب خلاها تقع وتخدع نفسها، ورفضت الأمر الواقع، وخلت الغضب ينهش فيها لأنها حبت فاروق حب أعمى. أنا أكتر واحدة حاسة بيها وبألمها ووجعها، وعشان كده عايزكم تتعاطفوا معاها، لأنها في النهاية فرد من العيلة.

مني: متقلقيش يا ماما، كلنا فاهمين ده كويس. إحنا عانينا كتير ومستحيل نأذي بعض تاني بعد كده. غادة بإحراج: أنا بشكركم كلكم عشان فاهمين آيسل. أمير ابتسم لها ومسك إيدها بحنان. رقية: فيه حاجة كمان عايزة الكل يعرفها، أنا همسك أمير منصب رئيس شركة فاروق. أمير باندهاش: رقية، أظن...

رقية اتكت على إيده: استنى، آن الأوان تكون في المنصب اللي يناسبك. رغم إني معرفش رأي الناس التانية، بس بالنسبة لي، إنت من عيلة العصامي، إنت ابني وأنا كأم بفتخر بيه وواثقة إنك هتواصل ده من بعدي. أمير باس إيدها: ربنا يخليكي لينا يا ماما رقية. رقية: لو كان فاروق عايش، أعتقد كان هيوافق على رأيي. مني بصتله بابتسامة صافية: أنا موافقة يا ماما. رقية اتنهدت براحة: كده معندكش أسباب للرفض.

أمير: مستحيل أخيب أملك يا ماما رقية، شكراً بجد. وباس راسها. رقية مسحت على شعره بحنان. :::::::::: منة محمد :::::::::: رقية: استقالة. محي بهدوء: أيوه، أنا قبلت أبقى محامي العيلة بعد والدي، لأني كنت عايز أعرف مين اللي قتله والحقيقة. أنا كنت دايماً ضد عيلة العصامي، عشان كده مينفعش أفضل محامي العيلة. رقية: فعلاً، إنت متنفعش إنك تكون محامي لعيلة العصامي. إنت قبلت عشان تاخد معلومات.

وكدبت بخصوص توأم شيرين، بس برضه ساعدتني في حماية العيلة، وقدرنا نوصل للي قتل ابني، وساعدتني أحمي مصلحة العيلة. عشان كده إنت أكتر شخص مناسب كمحامي لعيلة العصامي. وده مش عشان والدك، لا، ده عشانك إنت. أمير: يمكن الأول أسأنا نفهمك، بس حالياً الأمر اتغير، وأنا اللي بطلب منك تفضل محامي العيلة، لأننا واثقين فيك وواثقين في مؤهلاتك. محي ابتسم لهم بامتنان على الثناء والمدح والثقة. :::::::::: منة محمد ::::::::::

في النادي، عمالة تضرب برجليها، الألعاب تنط منها. نفخت بزهق وراحت تعدلها. صاحب النادي: أوه، إيه اللي حصل يا سيرين؟ بتعملي إيه؟ أنا سمحتلك تلعبي ببلاش، وإنتي عمالة تدمرى أجهزتي. سيرين نفخت: آسفة، أعمل إيه؟ متعصبة من الناس، حبيت أتنفّس عن مشاعري. آه، صح، بخصوص اللي هتدربه، اللي من كبار الشخصيات، هو هنا؟ صاحب النادي: آه، هنا، وهناك واقف وراكي. سيرين نفخت: هو ده؟ صاحب النادي ابتسم: مش ده، هناك وراكي على طول.

سيرين بصت قدامها في المرايا، لقتُه هو واقف بطوله الفارع، قالت بهمس: أمير. أمير وسّع بؤبؤ عيونه: سيرين. صاحب النادي: ممتاز، إنتوا تعرفوا بعض؟ جميل، لأني مشغول جداً اليوم، وهخلي المدربة تهتم بيك بالنيابة عني. أمير بتعجب: مدربة؟ صاحب النادي: أيوه، المدربة سيرين. سيرين: مش تسأله الأول لو حابب يتمرن معايا ولا لأ؟ مش يمكن أوجعه من غير قصد. أمير ببرود: مفيش مشكلة. وقرب منها وهمس في ودنها: مهما خليتني أتألم، هردهولك أضعاف.

سيرين حطت إيدها في وسطها، وبنظرة كلها تحدي: يلا نبدأ. ومرة واحدة، بخدعة، ضربته برجليها في جنبه. أمير اتغاظ، ومسك رجليها اليمين، وخلاها تمشي برجل واحدة، وشدها لحضنه: شخصيتك الحقيقية سادية. سيرين: لسه فيه أمور كتير متعرفهاش عني. أنا هاخدك للجحيم. بلحظة غدر، وجهت له لكمة مباشرة بطريقة سريعة في وشه، نزلته وقع على الأرض. شدها فوقيه: أنا معرفش حاجة أصلاً عنك. سيرين حطت كوعها على صدره جامد: عشان كده جيت ورايا لحد هنا؟

أمير رفع حاجبه: مين ده اللي جه وراكي؟ سيرين لوت دراعه لورا بقوة، وهو نايم على بطنه، وبابتسامة وثقة قوية: بتفكر فيا كتير؟ أمير اتعدل، وأخدها لحضنه من ضهرها وكتفها: أنا بفكر في الإساءة اللي ارتكبتيها في حقي، إنك كدبتي عليا، خداعك ليا. أنا فاكر كل حاجة. سيرين: عندك ذاكرة قوية. وضربته بالكوع تحت الحزام، وطلعت فوقيه. ولما بتكرهني، ليه ساعدتني؟ أمير رفع حاجبه بغيظ: تؤتؤ، أوعى تقوليلي عملت كده عشان بحبك؟

بطلي تحلمي كتير. إزاي أحب واحدة معرفهاش من اسمها، ولا عارف أي حاجة عن حقيقتها؟ ومرة واحدة شقلبها وطلع فوقيها: النهاردة بقى إنتي مين؟ عايز أعرف ده وبشدة. إنتي مدربة ملاكمة، ولا هجامة، ولا مرات أخويا؟ ياترى خمّنت بشكل كويس. سيرين: أنا سيرين. ولو كنت عايز تعرف أنا مين بجد، مفيش داعي تشغل بالك وتهتم بأمري. وضربته لكمة، فقد فيها التوازن، ورجع زي ما جه. ارجع مكانك بنفس الطريقة اللي جيت بيها. مش عايزة أشوف وشك تاني.

أمير شدها: تعالي بقى. شقلبها. افتكري كويس إنك مش عايزة تشوفي وشي بعد الحرب دي. سيرين شقلبته على بطنه، ومسكت دراعه تلويه: اطمن، ومتقلقش عليا. أنا مسافرة، وسيبالك الدنيا مخضرة، ومش هنشوف بعض تاني للأبد. أمير شقلبها واعتلاها، وحط إيده على إيدها يكتفها: ليه هتهربي مني وتروحي مكان تاني زي دبي؟ سيرين: إزاي عرفت؟ أمير: مش مهم إزاي عرفت، بس لحد ما تغوري من هنا، هفضل أعد الأيام. وجاي يبوسها. ضربته بالركبة في معدته،

وقفت: هو أسبوع، وبعدها تقدر تحتفل. أنا مسافرة مهما حصل. أمير نام على ظهره، واتنهد بحزن عميق، كأن برحيلها عنه واحد منتظر الموت. -الضوء الخافت -قاعد قدام أوراق، لكن مش عارف يركز. حاسس بالوحدة من غيرها أكتر من أي وقت فات عليه، كأنها إدمان، والمخدر انسحب من جسمه. حاول ينفضها من دماغه، وفتح الملفات اللي قدامه، لقاها مقربة عليه، وساحبة شنطتها وراها، ومعها ظرف. رفع راسه وبصلها: غادة. غادة بابتسامة حزينة: حبيت أسلم عليك.

أمير قام وقف: ليه ماشية يا غادة؟ مفيش داعي، برغم كل اللي حصل، إنتي واحدة من عيلتنا. غادة: بس أنا قررت خلاص، لأني عارفة بالجرم اللي عملته آيسل. بس أنا مراعية إن محدش فيكم رمى اللوم عليا، بس لسه فيه طلب. أمير أخد منها الظرف وفتحه: بتقدمي استقالتك من الشركة. غادة: أيوه، وياريت بلاش تمنعني. محتاجة أعوض عن خطئي، إني أخرج وأعيش وأعتمد على نفسي خارج محيط عيلة العصامي.

أمير مسك كتافها الاتنين: غادة، لو في يوم احتاجتي لينا، عيلة العصامي بترحب بيكي دايماً. غادة بابتسامة: شكراً يا أمير، لأنك كنت أخ كبير وعظيم ليا طول الوقت. أمير بص لها وابتسم. غادة عيونها دمعت: وآسفة لكل حاجة صدرت مني ناحيتك وضايقتك، وأوعدك أختك الصغيرة مش هتكون عنيدة بعد النهارده. وأتمنى أخويا الكبير ميكونش زعلان مني. أمير ابتسم ومسك دقنها: مين قال إني زعلان منك؟ أنا عمري ما زعلت منك أبداً يا عبيطة.

غادة: أمير، اهتم بنفسك كويس، ومتشتغلش كتير عشان تلاقي وقت لقلبك. أمير ضمها لصدره: حاضر. غادة: يلا، أنا ماشية. أمير: أتمنالك حياة جميلة. غادة شاورتله باي، وهو نفس الشئ، واختفت من قدامه. أمير بعبوس: قلبي ما مات خلاص. -الضوء الخافت -في صالة الديسكو. محمد: خير؟ طلبتي مني أجي هنا، ولا عايزة تصلحيني وتعتذري؟ نوال: محمد، إنت راجل مجنون! إنت اللي لازم تعتذرلي. محمد: آه، عايزة نتصالح؟ نوال: ياريت. محمد: موافق، الصلح خير.

نوال مثلت الخجل: أنا قلت قلبك أبيض. محمد صرخ: لأ، مش بالسهولة دي يا نوال. نوال: لحظة، هو أنا سهلة؟ بس أنا شخصية مش بتحب تعيش في حيرة. المهم، إحنا لازم نتفق سوا عشان ننفذ أمر مهم، بس يارب تفهمني. محمد كشر: أنا بفهمها وهي طايرة! أنا مخي مش تخين. إيه بقى الأمر المهم؟ نوال بخبث ومكر: تعال، أقولهولك في ودنك. محمد بحماس: آه، هبقى حمام السلام. نوال ضربت كفه: صح عليك. _منه محمد _سيرين: أنا مش بخير يا نوال!

وزعقت. أناااااا مش بخير، فهمتي ولا لأ يا نواااااال! نوال: وبتصرخي ليه؟ فهمت والله، مرسوم على وشك البؤس. سيرين مسكت دماغها: اااااه. نوال: سيرين، أنا رايحة الحمام، ويمكن أطول. عندي إمساك مزمن. خلي بالك من نفسك، أوعي تروحي كدا ولا كدا. اتفقنا. سيرين: اتفاقنا فكك مني وركزي في شخ^^^^^ نوال أخدت الشنطة ومشيت راحت تنفذ خطتها مع محمد. سيرين بصوت عالي: أناااا سيرين ومش بخير يا بني آدمين. ونامت على الكنبة بطولها، وفضلت تصرخ.

_منه محمد _أمير: أنا عايز أفهم، إنت جايبني هنا ليه؟ محمد بيدفعه من ضهره: من هنا يا أمير بيه. أمير باستياء: بالراحة، مالك بتزق فيا كده؟ محمد: خايف من المزز تخطفك مني. أمير: وليه أصلاً أجي هنا؟ محمد: شايفك طول الوقت حابس نفسك بين البيت والشركة والملفات، قلت تيجي تفرفش شوية. أمير عقد حواجبه: أفرفش هنا في ديسكو؟

محمد: عادي، اشرب عصير فرش، وأنا حجّزت ترابيزة. شوف إنت اشرب العصير، وبعدين قوم ارقص شوية مع أي موزة لحد ما تنبسط، وأنا هستناك برا. أمير: شكراً يا محمد، بس لو خربت الدنيا، هسحبك معايا. محمد: وأنا هحاول أتسحب معاك يا باشا. أمير نكزه في كتفه: أنا بهزر معاك. دخل أمير للترابيزة، والمتر قدمله العصير، شكره ومشي. سمع صوتها وراه بتتكلم في الموبايل: الو، إنتي فين؟ ورجعت نامت تاني لأن دماغها تقيلة.

أمير بسرعة لف وراه، ملقاش حد، فكر إنه بيتوهم، رجع عدل قعدته. سيرين اتكلمت تاني: بتقولي إيه؟ فيه طابور طويل في الحمام؟ طيب خلاص، مستنياك. هروح فين يعني؟ أمير لف تاني، بس مفيش حد. فضل يلف شمال ويمين، ورجع تاني بص قدام. قرب شاب، شافها نايمة بجسمها كله على الكنبة: هالو، إنتي جاية لوحدك؟ سيرين قامت واتعدلت، وبتريقة: إنت شايف كام واحد هنا؟ أمير اتأكد إنها مش تهيؤات. الشاب: اسمك إيه؟ سيرين: اسمي سيرين.

أمير أول ما سمع الاسم، لف وبصلها. وهي بتتكلم مع الشاب، ظهرت على وشه الغيرة، وقفل ملامحه، وقام متعمد يقطع كلامهم ويعكنن مزاجها. الشاب: اسمحيلي أقعد معاكي، آنسة سيرين. أمير قام بانفعال وعصبية: ملوش داعي، لأنها معايا. والشاب مشي. سيرين بحلقت فيه: أمير! أمير حب يستفزها: إيه؟ مستغربة إني اكتشفت إنك بتشربي خمرة كمان؟ سيرين: هق! إنت فاضي أوي كده؟ ممعكش شغل عشان ماشي ورايا في كل مكان؟ أمير: مين قال إني ماشي وراكي؟

اتكلمي كويس. وقعد جنبها: أنا كمان مش عارف ليه، لما أروح مكان بشوف وشك فيه. سيرين: تمام، هق. طالما مش عايز تشوفني، روح مكان تاني. أمير: ليه أمشي؟ سيرين وقفت تتطوح: خلاص، أمشي أنا. أمير شدها تقعد: رايحة فين؟ حيث إنك مراتي السابقة، فيها إيه لو نبقى مع بعض ساعة أو اتنين؟ واطلبي براحتك كل اللي نفسك فيه. واعتبريها دعوة مني، قبل ما تغوري لدبي. اطلبي أي شيء وأنا هدفع تمنه. سيرين ابتسمت: إنت قلت، وكده مش هترجع في كلامك.

أمير ابتسم على ابتسامتها: أنا قد كلامي. سيرين طلبت حاجات كتير، وفضلت تشرب لحد ما غابت. أمير: نلعب لعبة. سيرين: أي لعبة. أمير: مقص وورقة. سيرين جعدت أنفها: معوّق. أمير: استنى بس، والخسران يخلع هدومه. سيرين شهقت: أنا ست محترمة. أمير: قلد طريقتها: أنا كمان راجل محترم. أمير بدأ العد، وكان خسران، خلع الساعة. وسيرين خسرت، خلعت العقد. استمروا لحد ما خلعوا الجزم. سيرين مرة واحدة قامت، مسكته من قميصه، وبصوت عالي

وبطريقة عفوية وطفولية: عارف، أنا عمر ما حد حطّم قلبي قبل كده. ليه متعرفش كلمة مغفرة؟ ها؟ ليه إنت قاسي يا أمير؟ إنت مش فاهم البعد بيوجع أوي. أعمل إيه؟ سيرين قعدت على الأرض تبكي زي الأطفال. أمير مد لها إيده تقوم. سيرين قامت وقعدت على رجله وكلبشت في رقبته: إنت مش عايزني أسافر دبي، صح؟ جاوب. ميرو، جاوب. أمير: ممكن آخد بوسة؟ سيرين ضربت خده بلطف: لأ. أمير ضحك: ليه؟ سيرين: غور. أمير: كده هروح أبوس واحدة تانية.

سيرين شدته عليها، راح بايسها لحد ما ناموا الاتنين من التعب. محمد ونوال قربوا عليهم، وأخدوهم لغرفة محجوزة، ورموهم على السرير. محمد: إنتي شوفتي الخطّة المنيلة دي فين؟ ومش عارف هتنجح ولا لأ. نوال: ثق فيا. شوف لو حصل اللي في دماغي، أمير شاب شهم وجدع، لما يفوق ويشوف الحالة دي، هيتحمل المسؤولية أكيد. محمد: قصدك إنه ما هيصدق ويمنع سيرين تسافر دبي؟ نوال: مظبوط. محمد صرخ ونط لفوق: خطة جهنمية! نوال: ونفسي تنجح خطتنا.

محمد: يلا بينا. نوال: يلا. محمد: الحقي حضنها وهي حضنته. نوال: نجري إحنا بقى. أمير فتح عيونه بصعوبة: سيرين، أنا بعشق أمك. سيرين: وأنا بعشق أبوك. وقرب وأخد شفايفها بين شفايفه في بوسة مهلكة. _منه محمد _طلع النهار، والنور ضرب في عيونهم. سيرين فتحت عيونها ببطء، لقت نفسها نايمة في حضن أمير. ابتسمت أوي، وضَمّته ليها.

أمير قرب منها وباس جبينها بحنان، وضمهاله، ومرة واحدة الاتنين قاموا صرخوا في وش بعض لما لقوا إنهم عريانين تماماً. سيرين أخدت الملاية تخبي نفسها، وزقته من ع السرير. أمير شال بسرعة ملاية السرير ولف نفسه. سيرين بتصرخ: إنت عملت فيا إيه؟ وطلعت تجري للفراندا. أمير طلع فوق السرير، فكرها هتنتحر. الملاية كعبلته، وقع على وشه. زعق: إنتي رايحة فين؟ سيرين بزعيق: أنا جيت معاك هنا إزاي؟ ها؟ أمير بعصبية: ادخلي جوه، إنتي عريانة.

سيرين صرخت فيه: قولي الأول، ليلة إمبارح أنا وإنت عملنا علاقة. أمير: أظن مش محتاجة سؤال. حالتنا بتقول، وأكيد عملنا بلاوي. بس أنا جيت هنا إزاي؟ سيرين صرخت في وشه: أنا هعرف منين؟ أنا مش فاكرة أي حاجة من ليلة إمبارح. أمير ابتسم لما افتكر إنه قالها إنه بيحبها. سيرين: إيه؟ افتكرت حاجة؟ ها؟ أمير: بخصوص وضعنا ده، يعني بعد اللي حصل ما بينا، مش عايزك تقلقي. أنا هتحمل المسؤولية. سيرين: ليه تتحمل المسؤولية؟

أمير: لأني عملت كده معاكي. يمكن عشان شربت واتهورت وعملت ده. خلاص، هتحمل المسؤولية بالكامل. سيرين: أيوه، إزاي هتتحمل المسؤولية؟ أمير: نتجوز. سيرين: نتجوز؟ أمير: أيوه نتجوز. لازم نصلح الوضع. سيرين كانت منتظرة منه يقولها مش عايزها عشان غلطة، لأ، عشان فعلاً بيحبها من كل قلبه. بس رده جرحها، حطمها أشلاء، وحست بالانهزام والانكسار وضياع الكرامة.

ردت عليه: إنت كنت سكران، وأنا زيك. مفيش داعي تظلم نفسك، ومش هطلب منك تتحمل المسؤولية. أمير: سيرين. سيرين بانفعال: أنا مش هتجوز بالشكل ده. ::::::::::: منه محمد ::::::::::: سيرين أخدت شور، وبتلبس هدومها، رايحة جاية قدامه بعصبية. أمير: إنتي فعلاً مش عايزانا نتجوز؟ سيرين بيأجاز: أيوه. أمير لفها وخلاها تبصله: متأكدة؟ سيرين: أيوه متأكدة. ليلة إمبارح كانت بسبب تهور اتنين حسوا بأحاسيس حلوة اتجاه بعض، بس مش الحب.

أمير بص لها وسكت، كأنه بسكوتة حط ملح على الجرح، وكأنه بيعرض عليها الارتباط لـ تأنيب الضمير. سيرين: إزاي تحب واحدة عرفها بس من اسمها، ومتعرفش أي حاجة عن حقيقتها؟ أنا طالبة منك شيء واحد، إننا نخرج من هنا، والأمر ما بينا منتهي. لأن أنا هخرج من هنا، هنسّاك تماماً، وإنت نفس الشئ. نرجع زي الأول، كأننا مشفناش بعض، ومفيش أي علاقة تربطنا خالص. ممكن تعمل ده عشاني؟ أمير بصوت مخنوق: حاضر يا سيرين. لو ده اللي إنتي عايزاه، هعمله.

سيرين: شكراً. ولبست الشوز وخرجت بسرعة، وسابته يحاكي عالم الألم والوداع والغياب. ورجعت ع البيت. طلعت غرفتها، واترمت على سريرها تبكي وجعها، ولوعة الفراق والاشتياق. ورفضت تفتح الباب لنوال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...