تحميل رواية «الضوء الخافت» PDF
بقلم منه محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخلت فجرت القنبله في المكان وطلعت تجري. لمحها البودي جارد، طلع يجري وراها وينادي بعلو حسه: اقفي عندك، اياكي تهربي! فضلت تجري والبودي جارد وراها ويضرب عليها نار. بحكم انها عندها فن المرونه قدرت تجري منهم رغم ان حاسه ان نفسها قرب يروح، لكن كانت مبسوطه انها قدرت تتجاوزهم. كملت جري بكل قوتها والمشهد خلص على كدا. المخرج أمر بوقف التصوير. هو كان داخل سباق عربيات وقدر بمهاراته المجنونة الفائقه يفوز عليهم. نزل من العربيه وخلع الخوذه ورجع شعره الكثيف لورا وماشي بخطواته الواثقه. غاده ببتسامه: آمير، انت كن...
رواية الضوء الخافت الفصل الأول 1 - بقلم منه محمد
دخلت فجرت القنبله في المكان وطلعت تجري.
لمحها البودي جارد، طلع يجري وراها وينادي بعلو حسه: اقفي عندك، اياكي تهربي!
فضلت تجري والبودي جارد وراها ويضرب عليها نار. بحكم انها عندها فن المرونه قدرت تجري منهم رغم ان حاسه ان نفسها قرب يروح، لكن كانت مبسوطه انها قدرت تتجاوزهم. كملت جري بكل قوتها والمشهد خلص على كدا.
المخرج أمر بوقف التصوير.
هو كان داخل سباق عربيات وقدر بمهاراته المجنونة الفائقه يفوز عليهم. نزل من العربيه وخلع الخوذه ورجع شعره الكثيف لورا وماشي بخطواته الواثقه.
غاده ببتسامه: آمير، انت كنت مذهل بجد، كنت افضل منهم كلهم.
آمير ببتسامه رزينه: شكرا على المدح الجميل.
المدرب: بجد كنت هايل، لو فضلت محافظ على السرعه كدا هتكون ممتاز وحتكون الفائز بالتأكيد.
آمير بيأجاز: شكرا.
غاده تلفونها رن وردت: في ايه؟ طيب طيب. مدتله الهاتف. موضوع مستعجل.
آمير اخد منها الموبيل واول ما رد وسمع الخبر اذبهل واتجمد.
ستوب. تعريف الأبطال.
سرين شخصية قوية تعمل ممثلة. لديها شقيقة توأم متطابق لكنها طيبة وضعيفة الإرادة تدعى شرين، تعاني من شلل نصفي ولديها طفل صغير. سرين علمت أن ابن شقيقتها هو الوريث الشرعي لوالده فاروق، الذي ترك له النصيب الأكبر من التركة قبل أن يموت. ولكن فاروق زوج شرين اشترط لكي يرث حماده ورثه، يتوجب على شرين أن تتزوج من شقيقه الأصغر آمير. ولأن هناك شبهة جنائية في موت فاروق، ولأن شرين ذات شخصية ضعيفة ولن تصمد أمام عائلة فاروق التي لا تعلم عن علاقتها بابنهم، تنكرت سرين في شخصية شقيقتها شرين وانتقلت إلى منزل العصامي مع ابن شقيقتها الصغير حماده. وفي سبيل الحفاظ على ابن اختها ومستقبله، وافقت خالته سرين على الزواج مع عمه امير وهي متنكرة في شخصية شقيقتها شرين. لكن ما لم تضعه سرين في الحسبان هو أن أمير هو من قام بإنقاذها عندما احتاجت للمساعدة ورأى بأم عينه أنها ليست قعيدة وسيحاول بكافة الطرق كشف حقيقتها.
بعد الجنازه ومراسم العزاء.
الام رقيه: من هنا ورايح محامي العايله هيكون الاستاذ محي. ابوه فقد حياته بنفس الوقت مع ابني. فـ اي ان كان اتفضل قوله يا محي.
محي: اولا انا طلبت الجميع انهم يحضروا اليوم لان عندي امور مهمه لازم ابلغها لحضرتكم. السيد فاروق العصامي كتب وصيه من حوالي سنتين.
رقيه بتعجب: سنتين؟
محي: ايوه يا رقيه هانم.
رقيه: ليه ابني مقليش ولا حد يعرف بيها؟ وبصت للجميع. حد يعرف بيها يا ولاد؟
مني اخته: انا لسه عارفه حالا يا امي. ويمكن فاروق خاف لميراثنا يروح للغرب. (وبصت لـ آمير).
ايسل الزوجه: انا اتجوزته لاني بحبه. فأي ان كان الي مكتوب في الوصيه هقبل كل قرارات جوزي فاروق.
مني: طبعا لانك مراته الشرعيه، مهما هيعمل هيعمل الشئء الصح ليكي بالتأكيد.
ايسل بصتلها وطنشت كلامها ولهجتها.
أمير: استمر يا محي رجاء.
محي: تمام. هقرء الوصيه. انا السيد فاروق العصامي، انا كتبت هذه الوصيه من اجل الكشف عن نواياي. انه في حاله وفاتي، كل ميراثي يقسم للاشخاص المذكوره. ان كل ممتلكاتي الماديه، الاسهم العائده للحقوق واداره شركه السيارات، كذالك الاصول الشخصيه الي بالحاضر والمستقبل هعطيها لـ امي رقيه. ونصف ميراثي لزوجتي الثانيه شيرين وابني حماده.
مني بنفعال: ازاي؟ ازاي؟ فاروق انفصل عن عشقته عارضه الازياء من وقت طويل، مش كدا يا ايسل؟ مش كدا؟
ايسل عيونها رغرغت: انا لسه عارفه حالا بالكلام ده زي زي الكل.
مني صرخت بحده: طيب ليه ده ظهر فجأه؟
محي بهدوء: كل حاجه موثقه وفقا لرغبه السيد فاروق.
رقيه كانت نفس وضعها تماما، لكنها بتقاوم بكل قوتها: بغض النظر فاروق له عشيقه، الاهم انه له ابنه منها. (وبقهر) ليه فاروق مصمم يفاجئنا؟ ليه خبي ده عننا بالشكل ده؟
مني هزت رأسها بانهيار: ايه الكلام ده يا ماما؟ احنا عارفين ان كان فاروق له فعلا ابن منها ولا لأ؟
محي: السيد فاروق سجل ابنه في السجل المدني.
الكل بصدمه: ايييييه؟
رقيه بغموض: حيث كدا ده الي هرضا بيه. زي ما فاروق ابني عايز واحنا هنرضا بالامر الواقع.
مني بصراخ: ماما، انتي هتوفقي على الوصيه المجنونه دي؟
رقيه: انا بحترم قرارات ابني المتوفي يا مني.
مني بهجوم شرس: لكن انتي عمرك ما كنتي موافقه على عشقته.
رقيه: عايزاني اعمل ايه؟ قوليلي ها؟ خلاص الامر وصل لحد منقدرش نكح الشخص الي ثار المشكله. مات. ازاي هقدر احل الامر؟ قوليلي.
مني: ايسل، انتي هتسمحي ان ده يحصل؟ انتي زوجته الشرعيه لكن مكتبلكيش حاجه، لكن كتب لعشقته.
ايسل بقهره وغصه: طالما فاروق عايز كدا، انا ممكن اعمل ايه؟
مني: لالا، مش مصدقه. انتي هتسمحي ان ده يحصل؟
ايسل: كفايه كدا، مش عايزه اسمع اي حاجه.
محي كمل: الجزء الخاص بالسيده ايسل مذكور هنا. كتبلها كل الاصول وربح الشركه و20 فدان من الاراضي لزوجتي الاولى مدام ايسل الكيلاني.
ايسل: انا مش عايزه اي حاجه!
مني: وعني انا ايه؟
محي: السيد فاروق ذكر ده. عطي جزء من الاسهم وفقا للمبلغ الاصلي الي ملقاه من الشركه. 10 فداديين من الارض لمدام مني العصامي.
مني بدئت تصرخ: ده بس انا اخته الشقيقه. ليه اخد ده بس؟ ولا (وبصت لـ آمير بنظرات كلها استهزاء واحتقار).
محي: جزء الاستاذ آمير مذكور الفيلا الصغيره وجزء من اسهم الشركه.
أمير: انا مش ممكن اقبل ده.
رقيه: لا هتقبله. احنا هنفذ وصيه المرحوم.
محي: لسه فيه امر والكل لازم يعرفه، خصا الاستاذ آمير.
أمير بصله بستغراب: انا؟
محي هز دماغه: ايوه. السيد فاروق شرط بالوصيه. شرط له علاقه بيك.
أمير: اي شرط؟
محي: انك تتجوز من مدام شيرين وتعيشوا لمده سنه على الاقل تحت سقف واحد.
أمير بدهشه: افندم؟ ده الي هو ازاي؟
غاده جسمها انتفض من الغيره: انت يظهر قريت الكلام غلط.
محي: واذا منفذش آمير وصيتي، بطالب بعزله من منصبه كمدير تسويق.
وممنوع يكون له اي علاقه بأي شئ يخص شركه السيارات في المستقبل.
مني: ايه التخريف ده؟
أمير طلعت عيونه من الصدمه: مستحيل اعمل كدا. لا مستحيل.
محي كمل بجديه: اذا لم يتم الالتزام بأي شرط مكتوب في وصيتي، بطالب بتحويل كل ثروتي للاعمال الخيريه.
مني: انت تقصد لو متجوزش آمير، الكل هيضر هو كمان.
محي هز راسه بنعم.
مني هزت رأسها بانهيار و صرخت: لا، ده فاروق متوفي بالجنون.
أمير كأن صعقه نزلت على دماغه: لا، انا مش مصدق ان فاروق يكتب كدا.
محي: ممكن تقرء بنفسك وتتأكد ان كان توقيع الاستاذ فاروق او لأ.
أمير ماقدرش يستحمل الوضع. بصلهم وسابهم ومشي ونار مولعه جوفه.
غاده: آمير.
رقيه مسكتها: سبيه لوحده.
مني: ايه الوصيه المجنونه دي؟ لا يظهر اخويا فقد عقله. انا يستحيل اقبل بكدا. انا اخته واخد من ثروته الجزء القليل ده بس.
رقيه: مني بجد هايل انك عماله تفكري بنفسك. عملتي ايه بخلاف انك اتسببتي بس في المشاكل؟
مني: ماما.
رقيه بصوت واطي: اقعدي جنبي واسكتي.
رواية الضوء الخافت الفصل الثاني 2 - بقلم منه محمد
غاده في غرفه اختها دموعها غرقت وشها وايسل قاعده علي الكرسي وهي منزله راسها بحزن.
غاده: ايسل انتي هتسمحي ان أمير يتجوز بعشيقه فاروق؟ اسمعي انا لا يمكن اسمح ان ده يحصل، لا يمكن أمير يتجوز من عشيقه فاروق.
ايسل: ده مش من شأني.
غاده: ايسل متنرفزنيش.
ايسل من بين دموعها: اتفضلي لو عايزه تعالجي الأمر اتفضلي، انا عندي مشاكل بما فيه الكفايه.
غاده قعدت تعيط بنهيار وضعف.
ايسل بصريخ: اياك اشوفك ضعيفه، فاهمه؟ انتي اختي، سامعه؟
غاده: ايسل انا اسفه، مقصدش اضايقك. عارفه ان الوضع كله منرفزك بما فيه الكفايه لانك بتحبي فاروق، بس خلاص من دلوقت مش هقول أي حاجه بخصوصها.
ايسل عيطت بحرقه: ليه فاروق اتمادي معايا للحد ده؟ ليه؟
غاده قربت وفضلت تمسح دموع شقيقتها في عطف.
دخل غرفته وهو مخنوق على الأخير من قرارات أخوه. حس إن الدنيا تدور قدامه من الصدمة والمفاجأة.
لقاه مسج على موبيله. خرج الفون من جيبه واخده وفتحه.
لقي رسالة: (شوف إيميلك الخاص، ارجوك افتح الفيديو وشوفه، بعد كده الأمر راجعلك وانت اللي هتقرر).
أمير فتح الفيديو وقعد يسمعه.
(قبل أي حاجة، لازم الأول أعتذر لك لأني خلقت لك مشكلة خليتك متوتر. يمكن بتفكر فيا إني إنسان مجنون للي بعمله لأني سحبتك للطريق ده واقحمتك فيه. أمير، أنا في حياتي ارتكبت خطأين. الخطأ الأول إني ليا زوجة تانية، والخطأ التاني إني بجبرك عليها. أمير، أنت الشخص اللي بثق فيه، عشان كدا ارجوك ارجوك ساعدني إنك تحمي ابني قره عيني، عشان خاطري).
أمير قفل الفون وحط دماغه بين إيده لأنه حالياً في وضع لا يحسد عليه.
تاني يوم بالليل خارجه من النادي بعد ما خلصت تدريبها وماشيه بكل رشاقة وبتتكلم في الموبيل: لا التدريب خلص بدري، لالا هشتري شوية حاجات لوزام للبيت وهكون في البيت في أقل من ساعة.
وهي رايحه تركب عربيتها لقت اتنين واضح عليهم الإجرام اعترضوا طريقها. قدرت تضربهم أول ما اتهجموا عليها. بحكم إنها مدربة كاراتيه ومدربة على فنون الدفاع عن النفس قدرت تضربهم.
لكن واحد منهم قدر يضربها في ضهرها ووقعت على الأرض. طلع مطوة يغزها بيها.
ولسه بيقرب ويضربها لقاه اللي ضربه لكمه كومة على الأرض وبدأ الصراع بينهم. قامت وقفت بسرعة البرق وبدأت تكمل معاه لحد ما قدر ياخدها ويجري بيها لعربيته. ركبوا العربية وبدأ يضرب عليهم الرصاص.
أمير شدها: ادخلي بسرعة يله.
هي نطت جوه العربية. وبرغم الطلقات اللي بتنهال عليهم من كل اتجاه قدر يحرك العربية وساق بأقصى سرعة.
أمير: ليه الناس دي بتطاردك؟
سيرين بصتله والشك عمق قلبها وبنرفزة عليه: لو سمحت وقف العربية على جنب.
أمير: ليه أوقفها؟ إنتي مش شايفة جاين ورانا؟
سيرين بحده: قلت وقف العربية حالا.
أمير زادت حدته بدرجة كبيرة: لو وقفتها هنموت.
سيرين: إنت واخدني على فين؟
أمير: هاخدك على فين؟ بهرب بيكي، إيه السؤال الغبي ده؟
سيرين صرخت: وقف العربية بقولك.
أمير سكت ولا كأنه سمعها.
سيرين: بقولك وقف العربية يا حضرة.
أمير طنشها وكأنه لم يبالي.
سيرين التفتت عليه بقهر وغضب: بقولك وقف العربية، إنت أطرش؟
ولفت الدركسيون.
أمير بانفعال: إيه الجنان اللي بتعمليه ده؟ لو حصل حاجة للعربية هتتحملي المسؤولية.
سيرين فتحت الباب ونزلت تمد بخطواتها.
أمير نزل وراها ومد ومسكها من معصمها بشدة: تعالي هنا، إنتي رايحة فين؟
سيرين شدت ايدها منه ومدت بخطواتها.
أمير سرع خطوة وشدها بقسوه: رايحة فين؟ تعالي هنا. مش هتتحركي من هنا قبل ما تقوليلي الناس دي عاوزين يقتلوك.
سيرين شعرت بألم على ذراعها: السؤال ده لازم إنت اللي تجاوب عليه مش أنا.
أمير عقد حواجبه وبدهشة: إنتي بتقولي إيه؟ قصدك إيه؟
سيرين بعزم قوتها دفعته من صدره لبعيد.
أمير: ليه الغدر؟ إنتي نسيتي إني الشخص اللي ساعدك من ثواني؟
سيرين بتعنيف: لا منستش وهفتكر موقفك لحد ما أموت.
لقت تاكسي شاورتله يوقف، فتحته وركبت.
أمير وقف وضغط على أسنانه من أسلوبها الغريب: إيه دي، دي مجنونة؟
وركب عربيته ومشي غادر المكان.
قاعدة قدام الشباك على كرسي متحرك. خبط الباب، دخل بخطواته.
محي: مدام شيرين.
شيرين مسحت دموعها وبصتله: خير يا أستاذ محي.
محي: الشرط المذكور بالوصية لازم حضرتك تروحي تعيشي في فيلا فاروق. ياترى هتوافقي على ده؟
شيرين بصوت ضعيف: ميراث فاروق، أنا مش عايزة منه أي حاجة أبداً وأنا مش موافقة.
صوت من وراهم: مش ممكن متوافقيش، لازم ندخل البيت، لازم نعرف مين المجرم اللي كان سبب في إن كل الأمور توصل لكده.
شيرين: بس أنا مش عايزة، أنا برفض.
سيرين: مش من حقك يا شيرين، كدا هنسمح للمجرم يتمادى في إجرامه أكتر.
(وحطت إيدها على ضهرها وشيرين اتألمت).
سيرين بصوت مقهور: جرح زي ده لا يمكن تتعافي منه بسهولة غير برجوع حقك، ولازم نعرف مين اللي عمل فيكي كدا. آه لو كنت جنبك في اليوم ده مكنتش سمحت لحد يأذيكي.
شيري بدموع: بلاش تلومي نفسك، لأن ده مش ذنبك.
سيرين دمعت: ياريت أقدر أتألم بدالك. عشان كدا لازم ناخد حقنا من اللي غدر بيكي.
محي: أنا متفق مع الآنسة سيرين. لازم نعمل حاجة ونكشف السبب في وفاة السيد فاروق ووالدي معاه.
شيرين: أستاذ محي، إنت عايز تقول إن فاروق ماتش في حادثة؟
محي: أظن الأمر له علاقة بميراث فاروق، عشان كدا لازم ندخل البيت ونعرف الأمور، لأن مستحيل والدي والسيد فاروق يموتوا من غير سبب.
شيرين بضعف: لو الأمر كدا أنا ممكن أعمل إيه؟ وأنا في الحالة دي وبالضعف ده إزاي أقدر أكتشف المجرم؟
سيرين نخت قدامها وبحنان: إنتي مش مطلوب منك تعملي أي حاجة يا شيرين، لأني هروح بنفسي.
شيرين هتفت بلهفة: لا مستحيل أعرضك للخطر.
سيرين: شيرين، إنتي نسيتي أنا شخصية متهورة وعملت اللي أخطر من كدا بمراحل.
شيرين: بس ده ميراث ولازم أكون أنا.
سيرين: أستاذ محي، ممكن أسألك سؤال. في العالم ده كله كام واحد يقدر يفرق بيني وبين شيرين إننا شخصيتين مختلفتين؟
محي قرب منها: محدش يقدر يفرق بينكم.
سيرين راحت ونخت على ركبها قدام كرسي أختها ومسكت إيدها بعطف: شيرين هتكون أنا، وهروح البيت وهكون الشخص المؤهل ونفس الشروط لوصية السيد فاروق.
شيرين ملست على خدها ونزلت دموعها بغزارة من الخوف من المجهول.
سيرين شاورت لمحي إنها عايزة برا في الجنينة.
سيرين بحقد: فيه ناس حاولوا يقتلوني اليوم.
محي بفزع: إيه؟ فيه ناس حاولوا يقتلوك؟
سيرين: أيوه، واعتقد كدا فكروني شيرين.
محي بقلق: إنتي قصدك إن فيه أشخاص بيحاولوا يقتلوا مدام شيرين؟
سيرين: أيوه، ده اللي أقصده، وده سبب تاني خلاني متمسكة بشدة إني أدخل الفيلا وأحاول أوصل للحقيقة.
محي: وأنا متأكد إن ده مرتبط بوصية السيد فاروق. بس إزاي قدرتي تهربي؟
سيرين: ده موضوع تاني. فجأة ظهر أمير، أخو فاروق، ظهر معرفش منين وساعدني.
محي بندهاش: أمير.
سيرين: أنا متأكدة إنه أمير جه وظهر قدامي في الوقت المناسب واتظاهر إنه شخص كويس، لكن في الحقيقة مينفعش أثق فيه، لأنه يمكن يكون هو الشخص اللي أجر سواق التريلا يخبط عربية السيد فاروق.
محي: بس مفيش حد يعرف بالوصية أبداً، يعني لو أمير له علاقة يموت أخوه فاروق يبقى من المحتمل إنه اتأمل إنه يستفيد من الشركة، بس أمير مش الوريث الوحيد.
سيرين: ده غير إنه طلب من الشرطة إن الأمر يبقى بعيد عن الصحافة بحيث الجريمة متتربطش بيه بسهولة.
محي: احتمال.
سيرين: الحمد لله إني بقدر أتصرف في الوقت المناسب.
محي بقلق: بس لو قابلتي أمير في الوضع ده ولو روحتي في ثانية كدا سهل يتعرف عليكي.
سيرين: مقدميش غير إني أخاطر وأشوف. بس اللي متأكدة منه إني هكون مستعدة مهما حصل ومش هسيبه يعرف بالتأكيد.
قاعدة قدام الشباك على كرسي متحرك. خبط الباب، دخل بخطواته.
محي: مدام شيرين.
شيرين مسحت دموعها وبصتله: خير يا أستاذ محي.
محي: الشرط المذكور بالوصية لازم حضرتك تروحي تعيشي في فيلا فاروق. ياترى هتوافقي على ده؟
شيرين بصوت ضعيف: ميراث فاروق، أنا مش عايزة منه أي حاجة أبداً وأنا مش موافقة.
صوت من وراهم: مش ممكن متوافقيش، لازم ندخل البيت، لازم نعرف مين المجرم اللي كان سبب في إن كل الأمور توصل لكده.
شيرين: بس أنا مش عايزة، أنا برفض.
سيرين: مش من حقك يا شيرين، كدا هنسمح للمجرم يتمادى في إجرامه أكتر.
(وحطت إيدها على ضهرها وشيرين اتألمت).
سيرين بصوت مقهور: جرح زي ده لا يمكن تتعافي منه بسهولة غير برجوع حقك، ولازم نعرف مين اللي عمل فيكي كدا. آه لو كنت جنبك في اليوم ده مكنتش سمحت لحد يأذيكي.
شيري بدموع: بلاش تلومي نفسك، لأن ده مش ذنبك.
سيرين دمعت: ياريت أقدر أتألم بدالك. عشان كدا لازم ناخد حقنا من اللي غدر بيكي.
محي: أنا متفق مع الآنسة سيرين. لازم نعمل حاجة ونكشف السبب في وفاة السيد فاروق ووالدي معاه.
شيرين: أستاذ محي، إنت عايز تقول إن فاروق ماتش في حادثة؟
محي: أظن الأمر له علاقة بميراث فاروق، عشان كدا لازم ندخل البيت ونعرف الأمور، لأن مستحيل والدي والسيد فاروق يموتوا من غير سبب.
شيرين بضعف: لو الأمر كدا أنا ممكن أعمل إيه؟ وأنا في الحالة دي وبالضعف ده إزاي أقدر أكتشف المجرم؟
سيرين نخت قدامها وبحنان: إنتي مش مطلوب منك تعملي أي حاجة يا شيرين، لأني هروح بنفسي.
شيرين هتفت بلهفة: لا مستحيل أعرضك للخطر.
سيرين: شيرين، إنتي نسيتي أنا شخصية متهورة وعملت اللي أخطر من كدا بمراحل.
شيرين: بس ده ميراث ولازم أكون أنا.
سيرين: أستاذ محي، ممكن أسألك سؤال. في العالم ده كله كام واحد يقدر يفرق بيني وبين شيرين إننا شخصيتين مختلفتين؟
محي قرب منها: محدش يقدر يفرق بينكم.
سيرين راحت ونخت على ركبها قدام كرسي أختها ومسكت إيدها بعطف: شيرين هتكون أنا، وهروح البيت وهكون الشخص المؤهل ونفس الشروط لوصية السيد فاروق.
شيرين ملست على خدها ونزلت دموعها بغزارة من الخوف من المجهول.
سيرين شاورت لمحي إنها عايزة برا في الجنينة.
سيرين بحقد: فيه ناس حاولوا يقتلوني اليوم.
محي بفزع: إيه؟ فيه ناس حاولوا يقتلوك؟
سيرين: أيوه، واعتقد كدا فكروني شيرين.
محي بقلق: إنتي قصدك إن فيه أشخاص بيحاولوا يقتلوا مدام شيرين؟
سيرين: أيوه، ده اللي أقصده، وده سبب تاني خلاني متمسكة بشدة إني أدخل الفيلا وأحاول أوصل للحقيقة.
محي: وأنا متأكد إن ده مرتبط بوصية السيد فاروق. بس إزاي قدرتي تهربي؟
سيرين: ده موضوع تاني. فجأة ظهر أمير، أخو فاروق، ظهر معرفش منين وساعدني.
محي بندهاش: أمير.
سيرين: أنا متأكدة إنه أمير جه وظهر قدامي في الوقت المناسب واتظاهر إنه شخص كويس، لكن في الحقيقة مينفعش أثق فيه، لأنه يمكن يكون هو الشخص اللي أجر سواق التريلا يخبط عربية السيد فاروق.
محي: بس مفيش حد يعرف بالوصية أبداً، يعني لو أمير له علاقة يموت أخوه فاروق يبقى من المحتمل إنه اتأمل إنه يستفيد من الشركة، بس أمير مش الوريث الوحيد.
سيرين: ده غير إنه طلب من الشرطة إن الأمر يبقى بعيد عن الصحافة بحيث الجريمة متتربطش بيه بسهولة.
محي: احتمال.
سيرين: الحمد لله إني بقدر أتصرف في الوقت المناسب.
محي بقلق: بس لو قابلتي أمير في الوضع ده ولو روحتي في ثانية كدا سهل يتعرف عليكي.
سيرين: مقدميش غير إني أخاطر وأشوف. بس اللي متأكدة منه إني هكون مستعدة مهما حصل ومش هسيبه يعرف بالتأكيد.
داخل الشركة.
موظفة 1: برأيك مين هيحل محل السيد فاروق؟
موظفة 2: مين يعني؟ مش عارفة. رقيه هانم طبعاً.
موظفة 1: إيه السيدة رقيه؟
موظف: من المحتمل تكون مدام أيسل بما إنها زوجته الأولى.
موظفة 1: استني طالما قولت كدا يبقى تعرف حاجة صح. قول حالا يله.
عامل الصيانة: الرغي تاني؟ اسمحولي أسألكم، إنتوا جايين تشتغلوا ولا تنموا؟
موظفة بسخرية: اسفين يا سيدي. وبعدين دي مش اسمها نميمة أو رغي، ده اسمه تبادل آراء، بس إنت اللي عندك مشكلة. إحنا بنتكلم.
موظف بصوت عالي: يله الكل يجمع بسرعة، السيدة رقيه والعيلة موجودين هنا.
الكل طلع يجري ووقفوا.
رقيه دخلت بهيبتها وسلمت على الكل بترحاب كبير ودعت الكل لاجتماع مستعجل بشؤون التغييرات اللي هتم في الشركة.
داخل غرفة الاجتماع الكل قاعد ملتزم بالصمت.
رقيه: أنا من دلوقتي هتولى منصب السيد فاروق، لكن عن طريق شخص تاني يقوم بالشغل بالنيابة عني.
يمنى بصت لزوجها وبصت لـ أيسل لقتها قاعدة ووشها في الأرض.
رقيه كملت: أنا قررت أعين أمير لكل الأعمال بالنيابة عني.
يمنى بحدة: إزاي كدا؟ أمير أخد زيادة عن حقه.
رقيه نطقت بحزم: هو أنا كنت سألتك عن رأيك؟ التزمي الصمت من فضلك، لأني مش عايزة أسمع لك.
يمنى: قولي حاجة يا أيسل، بما إنك زوجة فاروق، قولي إنتي أي حاجة.
أيسل بحسرة وقهره: الأمر متروك للي تشوفه ماما رقيه مناسب.
رقيه بهدوء: وأي تغييرات جديدة هبلغكم أول بأول. ده كل اللي في اليوم. اتفضلوا على شغلكم وشكراً ليكم.
أمير: مدام رقيه، اسـ
رقيه قطعته: أنا خلصت كلامي ومسألتش عن رأيك ومفيش داعي تتكلم. أنا قررت بالفعل وانتهى.
على العصر داخل الفيلا الكل قاعد منتظر قدوم شيرين اللي هتكون في الأصل سيرين.
الشغالة: مدام شيرين وصلت.
دخل المحامي محي قدم التحية للجميع. وبعده قربت سيرين مع نوال المساعدة الخاصة بيها. لقوها قاعدة على كرسي متحرك وعلي حجرها طفل عمره حوالي ٤ سنوات.
أمير اللي أول ما شافها قام وقف في مكانه والصدمة على محياه: إنتي.
رواية الضوء الخافت الفصل الثالث 3 - بقلم منه محمد
رقيه اتغيرت ملامحها: ايه سيرين؟
آمير بهدوء: ايوه اسمها سيرين، لأن حماده دايما يقولها يا سيرين.
رقيه: كلامك مظبوط فعلاً، الوضع مريب. بس اوعي تقولي إنك لسه بتستخدم طريقة التحقيق إنك تنام في غرفة واحدة معاها.
آمير: لا مش كدا يا رقيه، هدفنا مش شيرين أو سيرين بس. حماده الطفل مستحيل يكذب، عشان كدا لازم نلاقي فرصة يبقى الولد لوحده من غير ما تبقي موجودة الست دي جنبه.
رقيه: فهمتك يا آمير وهنلاقي الفرصة.
نوال: يله يا حماده، مرة كمان.
سيرين لقت فونها بيرن، أخدته وردت: إيه الموضوع؟ إيه فيه شغل؟ استني معايا لحظة.
(بصت لنوال)
نوال: إيه؟
سيرين: خالي بالك من حماده، راجعة على طول.
نوال بابتسامة: طيب.
سيرين أخدت الموبيل وبعدت شوية عنهم.
آمير استغل خروجها ودخل: حماده بتعمل إيه؟ قولي يا حماده، بتحب الشوكولاتة؟
حماده: أيوه.
آمير: بتحب تلعب بالألعاب، آه ولا لأ؟
حماده: أيوه.
آمير فتح إيده: كدا، تعال معايا.
نوال: آمير بيه.
آمير: إيه؟ في إيه؟ رقيه جدته عايزة تلعب معاه وطلبت مني أجبهولها.
نوال بتوتر: أيوه، بس لازم أبلغ شيرين الأول.
آمير: أيوه طبعاً، بلغيها. أنا هاخد حماده وإنتي بلغيها، يله.
(رفع الولد)
يله تعال لحضن عمو آمير.
نوال: مستر آمير، لازم أبلغ شيرين الأول.
آمير طنشها واخد حماده وخرج.
نوال: مستر آمير، استنى دقيقة.
نوال رايحة جاية عمالة تتصل بسيرين مش بترد: يا الله، ردي بقي بسرعة، يله. أعمل إيه ياربي؟ وطلعت تجري وراه.
قاعدة بتتكلم في الجنينة: أنا مقدرش أقبل شغل في الفترة دي حالياً.
المخرج: سيرين، أرجوكي ساعديني، انتي الوحيدة اللي تقدري تعملي الفيلم ده. وبعدين ده أنا لسه ليا شغل مع المنتج في فيلم جديد وهنصوره من بكرة، سيرين، ساعديني أرجوكي.
سيرين: بجد مقدرش أكمل الفيلم لأني هواجهه مشكلة كبيرة.
المخرج: يا سيرين، لو مساعدتنيش هطرد من الإخراج.
سيرين: زهقتني يا أخي، فضلت شوية وتعيط بدموع، وانت عارف نقطة ضعفي.
المخرج: سيرين، آسف مش قصدي، أعمل إيه؟ الدموع نزلت لوحدها.
(ضحك)
سيرين ابتسمت: خلاص، اديني التفاصيل والتصوير فين؟ أقولك ابعتهالي على الوتس.
المخرج بفرحة: بجد أحلى فنانة في الدنيا، الحمد لله، كدا أقدر أرشحلك في هوليود.
سيرين: ماشي يا بكاش، ابعتلي التفاصيل.
المخرج: تمام! هبعت حالا.
سيرين قفلت الموبيل لقت نوال بتتصل بيها، ردت بسرعة: فيه إيه يا نوال؟
نوال: تعالي حالا على الفيلا الرئيسية بسرعة، آمير أخد حماده لرقيه.
سيرين صرخت: نعم؟ أخد مين؟؟!!
وطعلت تجري ونست إنها مشلولة، رجعت بسرعة شدت الكرسي وراحتلهم.
عند رقيه، اللي راح لها حماده مع عمو آمير.
رقيه: الكيكة دي بحالها بتاعة حماده لوحده.
حماده: ثكر.
رقيه: شوف ماشاء الله، أمه علمته كويس.
آمير وهمس: يله نبدأ معاه. حماده، ممكن تقولنا ليه بتنادي أمك بسيرين بدل شيرين؟
حماده: اسأل بمبه. (الدمية بتاعته)
آمير: طبعاً اسألها.
حماده وشوش الدمية.
آمير: قالت إيه؟ بمبه يا حماده؟
حماده: حماده.
رقيه: حبيبي، ليه اللعبة بتاعتك بتقول سيرين بدل شيرين؟
سيرين قربت عليهم: حماده، تعال لـ أمك.
حماده بفرحة: تعال كلي كيكة.
سيرين بصت لـ آمير بنرفزة: ليه أخدت ابني من غير ما تقولي؟
آمير ببرود: عمّه وجدته عايزين يلعبوا معاه. فيه بيت في العالم بياخد الإذن عشان عم يلعب مع ابن أخوه!
سيرين: أيوه، فيه البيت ده.
رقيه قامت بغضب: إيه الكلام الفارغ ده؟ بجد، اتماديتِ كتير.
سيرين: لو قلتي لي، أظن مش هيبقي فيه مشكلة.
آمير بشك: ليه؟ فيه حاجة خايفة منها أو مخبيها عنا؟ ليه مرعوبة إن ابنك يبقي معانا لوحده؟
سيرين بشجاعة: لا، معنديش.
آمير: طالما معندكيش، ليه ابنك بيقولك سيرين بدل شيرين؟
سيرين: عادي، طفل بيقول شيرين أو سيرين، أظن عادي.
حماده: شيرين.
سيرين: أظن الولد عايز ينام، يله حبيبي، هخلّي نوال تنيمه.
نوال قربت واخدت من وسطهم الولد.
وسيرين بصتلهم بضيق ومشت بالكرسي، ورقيه وآمير بصوا لبعض وفهموا إنها مخبية حاجة وكبيرة كمان.
تاني يوم في ميعاد التصوير، حضر محي عشان ياخد سيرين للمكان.
سيرين: متشكره جداً يا أستاذ محي إنك جيت تاخدني. بجد المخرج طول عمره لطيف معايا، وبصراحة مقدرش أخسره.
شغلهمحي بهدوء: أنا فاهم ده، آنسة سيرين.
سيرين: واسفة إني خليتك تكذب.
محي ابتسم: أي كذب؟ أنا المفروض آخد مدام شيرين للعلاج الطبيعي وبعدين أرجعك على المغرب.
سيرين: لا، مفيش داعي، أقدر أرجع لوحدي.
محي: لا، مش ممكن، لأن مش عايز حد يشك.
نوال: كلام الأستاذ محي مظبوط. ولحسن حظك إن آمير راح شغله بدري، وإلا ما كنتيش تقدري تخرجي بسهولة. والحمد لله إن أستاذ محي هياخدك يوصلك.
سيرين: تمام، يله بينا. آه، نوال، خلي بالك كويس من حماده.
نوال: مفيش داعي تقلقي، ده في عيوني وقلبي، ولو لازم الأمر هربطه على وسطي زي الأفارقة.
حماده بص لها وضحك أوي.
سيرين: حماده، تعال أبوسك، أنا ماشية دلوقتي. متعملش شقاوة وتسمع كلام قبلة نوال. يله، روح لـ أبله نوال.
ومشت هي ومحي، ولفّت ورمت له بوسة في الهوا.
في نفس مكان التصوير، قاعدين آمير وغادة بيخلصوا عقود صفقة جديدة مع عميل. بعد ما خلصوا إمضاء العقود وخارجين، شافوا كاميرات وتجمهر كبير.
غادة بفضول: بيعملوا إيه دول هنا؟
العميل: أبداً، فريق العمل أجر المكان هنا كنوع من الدعاية.
آمير لمحها، برغم إنها حاطة ماسك على وشها، لكن قدر يميزها من طريقة جسمها وشعرها وعيونها.
غادة بصت له: مالك يا آمير؟ ليه مبحلق فيها كدا؟
آمير بعجالة: اسمحولي رجاء.
غادة: آمير، فيه إيه؟
آمير سابها وكمل جري في المكان.
غادة بأحراج: أنا بعتذر عن إذنكم.
وطلعت تمد وري آمير.
فضلوا يكرروا في المشاهد لحد ما أعلن المخرج عن استراحة بسيطة.
سيرين: مين قال استراحة؟ مفيش استراحة.
المخرج: خلاص سيرين، ده آخر مشهد وإنتي خلصتي مشاهدك. وإحنا هنكمل، بس الناس لازم يرتاحوا شوية على ما نغير بطارية الكاميرا.
سيرين: تمام، لأني مستعجلة. ها، المشهد كان ممتاز.
المخرج بإعجاب: ممتاز؟ بس ده إبداع! إنتي روعة وتستحقي تمثلي في هوليود.
سيرين: بطل بكش بقى.
المخرج ضحك: يله اشربي ميه عشان جسمك يبرد. وعلى فكرة، شغلك اتحسن جداً. وأوعديني الفيلم الجاي إنتي معايا.
سيرين: لو مفيش حاجة تانية، ممكن بقي أمشي.
المخرج: لا، اتفضلي، إنتي كدا خلصتي مشاهدك.
آمير، اللي حاول يقتحم اللوكيشن.
العامل: يا أستاذ، ممنوع الدخول.
آمير صمم يقتحم والناس اتلمت.
سيرين لفت شافته وفتحت عيونها: أنا لازم أمشي حالا.
المخرج: تمام، خدي الطريق ده مختصر للخروج.
سيرين طلعت تجري، وآمير لف وطلع يجري وراها. وهي بتجري خبطت في عاملة واعتذرت منها وكملت جري. وآمير كذلك خبط في العمال وطول ما هو بيجري بيعتذر، لكن لقاه مجموعة عمال معاهم أدوات تصوير قدروا يعيقوا إنه يحصلها.
آمير جز على أسنانه بغضب: فلتي المرة دي يا سيرين.
غادة اللي بتنهج: فيه إيه يا آمير؟ ليه سبت الناس كدا؟
آمير: لأني واثق فيكي وإنك هتهتمي بالشغل.
وسابها ومشي، وغادة واقفة مستغربة طريقته.
سيرين وهي بتجري من آمير لقت موتوسكل زميلها، أخدته وقفزت عليه وساقته بأقصى سرعة. وآمير لمحها، ركب عربيته وعمال يلاحقها بسرعة جنونية، لحد ما قدر يوصل قبلها للفيلا. وهي بتركن، لمحته خارج من العربية. لفت بسرعة للباب الوراني وقدرت تنط من فوق السور وفضلت تتمشى ما بين الشجر لحد ما وقفت ورا شجرة كبيرة: آه، هموت الليلة أكيد. بجد راجل مجنون. جه بسرعة البرق، هدخل البيت إزاي دلوقتي؟
أما آمير دخل الفيلا وبينادي عليها بعلو صوته وعمال يفتح كل الغرف. وفتح غرفتها، لقاه حماده نايم فيها.
أما سيرين قدرت تتسلق الفرندا، لكن رجليها اتهزت وزهرية وقعت عملت ضجة. سيرين من التوتر كانت هتقع، اتعلقت في التكيف، ومنه قدرت تحط رجليها على تندة الفرندا بصعوبة وقدرت تحط رجليها على حافة الفرندا ومسكت بالسور، لكن قوتها مش مساعداها. لحد ما لقت إيد بتشدها، والإيد دي كانت إيد نوال، وبصعوبة قدرت تسحبها لفوق. لكن خلاص آمير سمع الصوت بسرعة قرب من أوكرة الباب ولسه هيفتح، سمع صوت حماده بيصرخ. جري عليه بلهفة.
آمير: مالك؟ ليه بتعيط؟
حماده بدموع: عايز ماما.
آمير جز على أسنانه: مسكتك يا صاحبة المشاكل.
سيرين داخلة على الكرسي مع نوال: مسكت مين؟؟!!
آمير لف وبصلها ووقف مذهول.
سيرين: حماده، تعال لماما، تعال، بتعيط ليه حبيبي؟ مش إحنا اتفقنا إننا منبكيش لو صحيت وملقتش حد جنبك؟ يله، روح لنوال.
نوال: تعال يا حبيبي، متعيطش.
سيرين: فيه إيه يا سيد آمير؟ فيه عندك مشكلة؟
آمير: إنتي لسه جايه للبيت، مش كدا؟
سيرين: أنا فعلاً موجودة في البيت، مش شايفني موجودة؟ ولا أنا بقيت شفاف؟
آمير: طب ليه لما دخلت الأوضة دي مش شوفتكِ؟
نوال: أصل أنا أخدت شيرين تاكل في المطبخ.
دخل محمد، حارس البوابة، يكلم آمير، وأول ما شاف سيرين صرخ.
نوال بغيظ ضربته في كتفه: إنت إيه؟ مجنون؟
الحارس بص لسيرين: إنتي رجعتي إمتى يا مدام شيرين؟؟!!
آمير: ترجع؟ ده معناه إنك مكنتيش في البيت.
الحارس: أيوه، مدام شيرين خرجت مع الأستاذ محي.
آمير حط إيده في وسطه: الله! مش كنتي بتقولي إنك موجودة في البيت طول النهار؟
سيرين: أيوه، أنا خرجت ورجعت وفضلت في البيت.
آمير: روحتي فين؟؟!!
سيرين ردت بثبات: روحت لجلسة العلاج الطبيعي، ولا إنت مفكرني طلعت أجري يعني.
آمير: إنتي قلتي إنك خرجتي مع محي، فين محي؟ وليه موصلكيش؟
سيرين: الأستاذ محي مشغول، عنده قضية مستعجلة، ورجعت لوحدي.
آمير: رجعتي إزاي؟
سيرين نفخت بملل: الدكتور اللي بتابع عنده حالتي، طلبت منه يوصلني.
آمير: محمد، شوفت الدكتور موصله؟
محمد لسه هيرد.
سيرين قطعته بحده: إنت عمال تدور عن مشكلة معايا وكأنك متعمد، مش كدا؟ لو عايز تلاقي أي غلطة، أنا هنا، اتفضل. بس أنا معنديش استعداد أجادل مع راجل معتوه.
نوال: مستر آمير، ثق فيا، شيرين كانت معايا طول الوقت.
آمير وقف يوزع نظراته ما بينهم.
سيرين رمت له بوسة على الهوا.
وآمير بص لها بحتقار وسابها ومشي.
محمد طلع وراه: آمير بيه، استنى.
سيرين: غور، كتك داهية. نوال، دخليني الأوضة واقفلي الباب.
نوال اتنفست بعمق: آه يا سيرين، آه، بجد الموضوع بقي يخوف ويقلق. اياكي تعملي كدا تاني، بجد أنا اتصدمت لدرجة حسيت معدتي قلبت، فراشات ودماغي صدعت وضغط دمي ارتفع لفوق.
سيرين: أمال أنا أعمل إيه يا بنتي؟ أنا حاربت، ركبت موتوسكل، عارفه يعني إيه موتوسكل؟ واتسلقت بلكونة وكنت هقع على جذور رقبتي، وكان فاضل تكه ويمسكني من قفايا. فلو عندك توبيخ، قوليه مرة واحدة، يله.
سمعوا صوت أوكرة الباب كأن حد بيحاول يفتح الباب.
سيرين قامت تجري وخطفت الكرسي وأعدت عليه.
نوال: هدي، ده حماده بيلعب في الباب.
سيرين: لا، أنا هنهار بجد. حماده، أمك مش متحملة.
نوال: بتعمل إيه يا حماده؟
حماده: افتحي الباب.
نوال: طيب، هفتح ونسيب سيرين ترتاح، يله.
محمد اللي طلع ورا آمير يشرحله الموضوع: آمير بيه، أنا كنت بحرس البوابة طول النهار وملقتش حد دخل.
آمير: إنت متأكد إنك كنت واقف على البوابة طول النهار؟
محمد: لا، لحظة روحت الحمام، بس مجرد ثواني بسيطة. أنا شخص بيتبول بسرعة، والكل يشهد لي بكدا.
آمير: خلاص، روح إنت وعيونك تفضل مفتحة على البوابة، مفهوم؟
محمد: مفهوم.
آمير ضيق عيونه ولنفسه: قادرة تهربي، بس أنا وراكي والزمن طويل.
في الشركة.
غادة اللي رجعت شايطة من أسلوبه: آمير، إزاي يعمل فيا كدا ويسيبني مع العميل لوحدي؟ وبعد كدا أعرف إنه كان بيجري ورا شبيهة شيرين!
ايسل: وده فيه إيه؟
غادة: هو إيه اللي فيه إيه؟ أول مرة آمير يتعامل معايا كدا. آمير اتغير من أول ما وصلت الست دي للبيت، بقي مهتم بأمورها هي وبس.
ايسل: غادة، مش عايزة أسمع حاجة، لا عن آمير ولا عن الست دي، لأن ده مش من شأني ومش لازم تقوليلي كل حاجة.
غادة: ايسل، بس مينفعش تقفلي عينك وتسدي ودانك بخصوص الأمر ده. هي جت تعيش في البيت، طيب إنتي مش مرعوبة إنها تسرق منك كل حاجة؟
ايسل اتجمدت، إيدها عن القلم اللي بتكتب بيه، وعيونها رغرغت بالدموع، ومسكت إيد أختها وغرزت ضوافرها فيها: خلينا نتفرج لحد ما تسرق، لأن أنا مش هسمح إن ده يحصل أبداً.
غادة بألم: ايسل.
لحد ما الباب خبط على الباب ودخل السكرتير بأوراق مهمة.
داخل جلسات العلاج الطبيعي.
شيرين على الأجهزة لفترة طويلة، ولما الدكتور حس بتعبها، أنهى الجلسة.
محي: مدام شيرين، تعبتي النهارده.
شيرين: لا، متعبتش، بس حاسة بملل. بقالي فترة بعمل علاج طبيعي، لكن لسه زي ما أنا، مش قادرة أمشي.
محي: خلاص، تعالي ندور على حاجة تضيع الملل.
شيرين بهدوء: نروح فين؟
محي: تعالي معايا، وإنتي تعرفي.
أخدها ودخلها ملعب.
شيرين بابتسامة: ملعب؟
محي: مظبوط. طريقتي المفضلة عشان أتخلص من الملل.
شيرين: بس أنا مش بعرف ألعب.
محي: لو مش بنعرف، نتعلم. وأنا على أتم استعداد أعلمك.
شيرين: بس أنا بالحالة دي مش هكون قادرة أتعلم.
محي: لا، مفيش حاجة منقدرش نعملها. لو عندك إرادة، تقدري.
وبدأ بالفعل يعلمها، وبكل سهولة، رغم كل مرة تضرب الكورة وتيجي في جبينه، عينه، دماغه، لكن كان فرحان لفرحتها وضحكتها، وقد إيه اكتشفت معاه إن لعب التنس ممتع جداً.
قاعد قدام البسين عمال يفكر إزاي خرجت ورجعت من غير ما يشوفها. قام وقف وفضل رايح جاي ذهاباً وإياباً ويفتكر كلامها:
"روحت لجلسة العلاج الطبيعي، ولا إنت مفكرني طلعت أجري يعني؟"
"الأستاذ محي مشغول، عنده قضية مستعجلة، ورجعت لوحدي."
لمحه الحارس محمد خارج رايح الحمام. آمير نادى عليه: محمد، تعال.
محمد بخوف: مستر آمير، أنا رايح الحمام. منها لله المثانة، بعافية شوية، بس بطلت أشرب ميه طول النهار. بس ممكن أطلب منك طلب؟ (مسك إيده) أبوس إيدك يا بيه، أوعى تطردني، أرجوك. أمي لسه شابة صغيرة وأبويا داخل المدرسة، ولو طردتني هكون وقعت في مشكلة كبيرة.
آمير: محمد، بس كفاية. أنا مش هطردك.
محمد: طيب، ليه نادتني؟
آمير: أظن إنت معملتش حاجة غلط. الست دي مدخلتش من البوابة الرئيسية.
أكيد.
محمد: إما دخلت منين؟ نطت من فوق السور مثلاً؟
آمير: مش بعيد.
محمد شهق: مستر آمير، أنا آسف، بس دي واحدة مشلولة، إزاي تقدر تنط السور؟ لا، مش ممكن.
آمير مسك دقنه: طيب، لو مش مشلول؟
محمد: إنت قصدك مدام شيرين؟
آمير: مش هي دي. وإنت لازم تساعدني عشان نكشف الحقيقة.
محمد: بس إزاي نقدر نكشف الأمر ده؟
آمير: هقولك، بس نفذ كل اللي هقولك عليه.
قاعدة في غرفتها بتتمرن على نط الحبل ملاكمة. قطع عليها اندماجها خبط الباب.
سيرين: مين؟؟!!
آمير: أنا. افتحي الباب.
سيرين لمّت الأدوات وخبتهم تحت السرير: استنى لحظة واحدة.
آمير: مستني.
سيرين رجعت خطفت جيبة كبيرة واسعة لبستها فوق البنطلون وبسرعة قعدت على الكرسي وشمرت رجل البنطلون اللي ظاهر من تحت الجيبة، ونشفت عرقها بسرعة.
سيرين بصوت عالي: عايز إيه؟؟!!
آمير بنرفزة: إيه عايز إيه دي؟ افتحي، فيه أمور عايز أتكلم معاكي فيها.
سيرين: خلاص، متشخطش. أنا جايه أهو. وراحت فتحت الباب.
سيرين: خير.
آمير بص لها بشك: بتعملي إيه؟؟!!
سيرين: كنت في الحمام. عندك إيه؟
آمير حط إيده في جيوبه: الموضوع إن فيه اجتماع كبير في الشركة، حبيت تروحي وتقدمي نفسك.
سيرين بتعجب: أقدم نفسي؟
آمير: أيوه.
سيرين اتنهدت بحرارة: ده ضروري يعني؟
آمير: طبعاً ضروري، لأنك تعتبري أكبر مساهم فالشركة وتمثلي أخويا فاروق كمان، ولازم الموظفين تتعرف عليكي وتقدملهم الدعم المعنوي. أظن فقدوا رئيسهم.
سيرين شاورت له بإيدها على نفسها وقالت بابتسامة عريضة: أنا أديهم تشجيع ودعم معنوي؟
آمير كتف إيديه قدام صدره وقال ببرود: آه.
سيرين رجعت خصلات من شعرها الأشقر ورا ودنها: أنا،، أنا الشخص اللي ياخده منه دعم؟
آمير بص لحالتها: ده راجعلك إنتي، ومن حقك. وبعدين عندك حق، إنتي مش لطيفة في النهاية، ده راجعلك.
سيرين: استني يا سيد.
آمير لف لها: قولي.
سيرين: ممكن ألبس فستان بسرعة وإنت استناني برا.
آمير ابتسم بخبث: أوكيه.
شوية وطلعت بعد ما لبست، أخده بالكرسي المتحرك لحد العربية.
سيرين: استني، حماده ونوال مش جاين معانا؟
آمير: إزاي ناخد طفل معانا الشغل؟ وأظن نوال هتهتم بيه.
سيرين: بس أنا لازم أبلغ نوال.
آمير: متقلقيش، أنا بلغت محمد يبلغها. (ومال يشلها)
سيرين بضيق من تصرفاته: براحة.
آمير: تعالي نركب العربية.
سيرين: استنـ...
آمير برفض قاطع: لا، مش هستنى. (ومال بجسمه ربط لها الحزام)
سيرين خلته ملخوم بيحط الكرسي في شنطة العربية، وبسرعة كتبت رسالة لنوال: الحقيني، أنا مخطوفة.
آمير رجع وقعد جنبها: أظن متحمسة؟ هتروحي الشركة لأول مرة كرئيسة.
سيرين بضيق منه: ليه متحمسة؟ أنا ميهمنيش لا الشركة ولا غيرها.
آمير ابتسم: ذكية جداً، بس الأيام كفيلة تعرفني عليكي أكتر.
وساق بيهم ووقف قدام مبنى ضخم.
سيرين: إنت ليه وقفت قدام المستشفى؟
آمير بغموض: انزلي وهتعرفي. يله، الدكتور منتظر.
سيرين: إنت بتفكر تعمل إيه؟
آمير لف وميل عليها: أبداً، عايز أثبت إنك مشلولة ولا لأ.
وبعد مناهضة ومعافرة معاها، أجبرها تنزل معاه وحطها على الكرسي ومشي بيها بسرعة.
سيرين بغيظ: استني إنت! وعمالة تضرب فيه من كل اتجاه وهو مطنش كل ده.
الممرضة: مطلوب أي مساعدة؟
آمير: لا، بس هي مجنونة ولاسعة شوية.
سيرين بغضب: إنت المجنون! قلت رجعني، أنا مش هروح لدكتور، يا منخولية!
آمير: لا، هتروحي.
سيرين: اللي بتعمله ده أكبر إهانة في حقي.
آمير: أنا مش بهينك، بس مش واثق فيكي، وهخليكي تحرمي تكدبي وتخدعي الناس. وبعدين، ليه خايفة؟
وهما داخلين، ست داخت قدامهم. آمير وقف، وفي اللحظة دي سيرين طلبت منه يروح يساعد الست، وهنا حصل التبديل بين سيرين وشيرين. آمير بعد ما رفع الست من على الأرض مع الممرضة، رجع لها.
شيرين بهدوء: سيد آمير.
آمير: إيه؟ خايفة؟ خلاص، هنعرف الحقيقة.
الممرضة: مدام شيرين، اتفضلي.
آمير: شكراً لحضرتك.
شيرين: إنت متأكد من اللي عايز تعمله؟
آمير بنبرة مستفزة: إنتي خايفة صح؟ وبعدين أنا دايماً واثق في الأمور اللي بعملها، وحالاً هيتشال قناع كشف العشيقة المزيفة.
ودخل بيها لغرفة الكشف. قعدها على سرير الكشف وهو قعد قصادها على الكرسي المقابل.
آمير ابتسم بسخرية شديدة: اتفضل يا دكتور، اتولى الأمر.
شيرين بصت له بنظرة قوية.
الدكتور: مدام، استرخي من فضلك.
آمير رفع حاجبه وسند ظهره للخلف.
الدكتور مسك الكاحل: حاولي ترفعي رجلك.
شيرين بحزن كبير: مقدرش أعمل كدا.
آمير ابتسم في استخفاف: ممثلة.
بعد الفحص اللي استغرق نص ساعة.
الممرضة رجعت بالتقرير: نتيجة الكشف.
الدكتور: شكراً. (وفتح التقرير وبص لـ آمير) هلخص النتيجة.
آمير: هي كويسة جداً، مش كدا؟
الدكتور: فعلاً.
آمير بص لها وابتسم بفرحة، وهي عيونها زاغت في كل مكان.
رواية الضوء الخافت الفصل الرابع 4 - بقلم منه محمد
الدكتور: حالتها أفضل مما اعتقدت، لأن المريضة لديها دعم معنوي هايل. ولو فضلت مواظبة على جلسات العلاج الطبيعي وتمارين العضلات بانتظام، أظن أن لديها فرصة لتمشي من جديد.
أمير بعدم اقتناع: لحظة من فضلك، أنت تقصد إيه؟
الدكتور: مفيش داعي تقلق، المدام عندها فرصة تمشي من تاني إن شاء الله. المسألة مسألة وقت، لأن أعصابها لسه بتتعافى لحد الآن.
شيرين بصتله وشافت ملامحه اللي اتغيرت، وهو لف وبصلها وحاسس بالذنب.
شيرين: لو مفيش حاجة تانية يا دكتور، اسمحلي أروح التواليت.
(طبعًا عشان يتم التبديل)
الدكتور طلب من الممرضة تاخدها التواليت.
أمير: يا دكتور لحظة من فضلك، ممكن أوضح معاك أمر، اللي أقصده هي فعلاً ممكن تقدر ترجع تمشي من تاني؟
الدكتور: أمير بيه، ممكن تكون صبور. الأمور اللي زي كده محتاجة دعم معنوي، ويعتبر زوجة حضرتك حظها أفضل من ناس كتير، من حيث إن عندها فرصة تقدر تمشي من تاني.
أمير محتاج يقوله: لأ دي بتمشي زي الحصان.
أمير: لحظة، أنا بعتذر. ده معناه إنها ممكن ماتمشيش تاني.
الدكتور بصله باستغراب من حالته: أمير بيه، أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهم.
أمير اتنهد بغيظ: اللي أقصدُه أنا، لما حضرتك كشفت عليها، شفت رجليها بتتحرك. ده معناه إيه؟ أنا شوفت ده لما ضربت رجليها بالشاكوش، يعني عندها شعور.
الدكتور: أيوه، لأن بسبب إصابة الحبل الشوكي، زوجتك مازالت قادرة تحرك رجليها والمشط بحركة بسيطة. ومن خلال فحص الجسم كليًا، مدام شيرين لقينا جرح رصاصة في ظهرها، وده اللي أدى لعدم الحركة.
أمير وقف كأنه مصعوق من اللي بيسمعه، واستأذن بضيق وخرج. وقرب عليها لقاها منتظراه قدام الشباك.
سيرين بصتله: ها، اقتنعت دلوقتي؟ تحب أزحفلك لحد البيت عشان تصدق؟
أمير بصلها بمواساة: أنا آسف لإني حطيتك في الموقف ده.
سيرين: انسى، أنا نسيت اليوم كله، بس متعملش الأمور دي تاني.
معاهم، نوال هي ومحي، ومعاه حمادة بيجروا عليها بلهفة.
نوال بقلق: شيرين.
أمير استغرب: أستاذ محي، أنت بتعمل إيه هنا؟
سيرين: أنا اتصلت بيه ييجي يروحني، لأني مش عايزة أرجع معاك. تعال يا حمادة.
نوال: أنا قلقت عليكي لما اتصل بيا الأستاذ محي وقالي إنك في المستشفى.
سيرين: أنا زي الفل، بس الشخص اللي عنده صدمة تقريبًا هو الشخص اللي واقف قدامنا.
محي: نرجع البيت؟
سيرين: أيوه، نوال تعالي زقيني.
محي وقف قدامه وبعتاب: ليه تلعب الألعاب دي يا سيد أمير؟
أمير بصله ومتكلمش. ومحي بصله وهز دماغه وسابه ومشي.
في مطعم بعد خروجهم من المستشفى.
نوال بشماتة: أظن أمير دلوقتي حاسس بالحيرة، يا حرام. اتاريه بعتالي محمد البواب يرخم عليا، وأنا استغربت.
سيرين بغيظ: يستاهل، عايز يكشف خطتي ومش هيكون قادر. المهم إن حمادة شاف شيرين، وأكيد مبسوط.
حمادة: مبسوط.
نوال: حمادة، لما تحب تشوف ماما شيرين، لازم تسمع كلام خالتك سيرين وأبلة نوال في الأول.
حمادة: موافق.
نوال: شطورة.
سيرين: شيرين، حاسة إنك تعبتي من التمثيل.
شيرين بهدوء: لا يا حبيبتي، أنا بخير ومرتاحة.
نوال ضحكت: مرتاحة؟ كدا؟ أنتِ بتحبي التمثيل ومش أقل من سيرين في الموهبة.
شيرين: بس إزاي كشفتي خطة أمير؟
سيرين: لحسن الحظ إن نوال كانت دايمًا تقولي إن الراجل ده بيخطط لحاجة يكشف بيها خطتنا. ده غير سمعته هو ومحمد الحارس بيتكلموا وبيخططوا سوا.
شيرين: آه، مش عايزة أفكر. حتى لو معرفناش ده، وإذا فعلًا خضعتي للكشف بدالي، إيه اللي ممكن كان حصل؟
سيرين قامت ونخت وقعدت قدامها: مستحيل أخلي حد يأذيني. مفيش داعي للقلق.
شيرين عيونها دمعت: المرة دي قدرنا نساعدك، لكن مين عارف المرة الجاية هتبقي محظوظة ولا لأ.
محي: بس أنا واثق فيها وفي ذكائه.
نوال: فعلاً، وإن شاء الله روح فاروق بيه تكون معانا وتساعدنا نوصل للجاني بسرعة.
سيرين: إن شاء الله، لأن أمير ده شكله مجنون وعمره ما هيوقف الشك اللي عنده.
شيرين: ناوية تعملي إيه بعد كدا؟
سيرين: والله لو وقف أمير وبطل يشك، هبدأ خطتي الجديدة.
نوال بحماس: واو، خطة جديدة.
سيرين بفرحة: تعالوا أقولكم أنا ناوية أعمل إيه.
في مكتبه، دماغه هتنفجر من التفكير. وبصوت مسموع: لالالا، أنا بقيت بفكر كتير.
غادة دخلت وسألته: بتفكر كتير بخصوص إيه؟
أمير بتعجب: غادة، من امتى وإنتي هنا؟
غادة: أبدًا، خبطت على الباب كذا مرة بس أنت مسمعتنيش. ها، كنت بتفكر في مين؟
أمير اتحرك وقعد على المكتب وبدأ يطقطق على الجهاز: أبدًا، بفكر بخصوص الشغل.
غادة: فعلاً؟ طيب أخدت شيرين وروحت فين النهارده الصبح؟
أمير: روحنا المستشفى.
غادة باستغراب: المستشفى!
أمير عيونه على الجهاز: أيوه، أصل حصل سوء فهم، بس الأمر حاليًا تمام.
غادة: أمير، معلش هكون فضولية، وأوعى تزعل مني، بس في الفترة الأخيرة أنت مبقتش مركز في الشغل.
أمير بصلها: لو أهملته كله عليكي، فأنا بعتذر.
غادة: بس أنا مش بحب أشوفك كدا. ممكن توقف اهتمام بالست دي، لأني حاسة إنها شخصية خطيرة. عشان كدا لازم تفضل بعيد عنها. بجد أنا قلقانة منها عليك.
أمير بصلها وابتسم ابتسامة مغتصبه وبدأ يشتغل على الجهاز. وغادة بصتله بغيظ.
على السفرة، الكل قاعد ومجتمع.
مني بضيق: استغفر الله العظيم، فين آداب الطعام؟ المفروض الناس متلطعش حد كدا. شايفة يا ديدي، اتعلمي تحترمي الناس.
مدحت بهدوئه: مني، وبعدين إحنا لسه واصلين يادوب، مفيش داعي تسمعيها كلمتين.
مني بنهر: تعرف تسكت خالص.
مدحت اتحرج وسكت شوية. ولقوها جاية.
مني بهمس: الليدي شرفت.
سيرين: ممكن أعرف الكل بيبصلي كدا ليه؟
مني قامت بهجوم غير مبرر: بنبصلك إزاي يعني؟ وإيه الفستان اللي انتي لبساه ده دلوقتي؟
وهي مرتبكة: فعلاً، أنتِ معندكيش لبس مناسب تلبسيه.
سيرين: لا عندي، بس حبيت ألبس الفستان ده كإشارة لحاجة معينة في دماغي.
غادة بحدة: إشارة إيه؟
سيرين: الإشارة لليوم اللي كنت هُتقتل فيه.
غادة وأمير، ملامحهم اتغيرت 180 درجة.
سيرين داست أكتر في الكلام: أصل الفستان ده نفس الفستان اللي كنت لبساه يوم ما انضرب عليا النار، ومن وقتها وأنا مشلولة. قلت يمكن بعض الأشخاص هنا يفتكروا اليوم ده.
أمير: بتتكلمي كأنكِ عارفة الشخص اللي ضربك بالنار.
سيرين بقوة وثقة: طبعًا أعرفها.
ايسل الشوكة وقعت من إيدها وعملت ضجة كبيرة، وبان عليها التوتر والارتباك.
أمير: أيسل، أنتِ بخير؟
أيسل هزت دماغها وبتترعش: أيوه، بخير.
رقية بتوتر: شكراً، افرغي الأكل من فضلك، خلينا ناكل ونقوم.
والكل قاعد ياكل، لكن اللي متوتر قلقان عادي. وفضل الجو متكهرب لحد ما سيرين رجعت غرفتها بمساعدة نوال.
بعد الغداء في غرفة سيرين، اللي حست بانتصار لبشائر بنجاح خطته.
نوال: كدا، أيسل أكتر واحدة مشتبه فيها، أو مني هي كمان.
سيرين بتفكير: مقدرش أستنتج، لكن أنا نفسك نفس شكك، بس مقدرش أأكد ده بشكل قاطع.
نوال: قصدك نحذفهم يعني من القايمة؟
سيرين: لا، مقلتش كدا. بس أنا شاكة في أيسل إنها رقم واحد، لأنها بتتصرف بغرابة وبطريقة مخيفة.
نوال عقدت حواجبها: مش فاهمة.
سيرين: هدوئها، صمتها، بحس إنه مصطنع. هي عكس أيسل اللي حكت لنا عنها. شيرين دي مختلفة تمامًا.
نوال: عندك حق. أيسل القاسية اللي راحت من سنتين تتخانق مع شيرين، راحت فين واختفت؟ ولا يمكن بعد وفاة زوجها فاروق اتحولت؟
سيرين بسخرية: لا، بتفهمي.
نوال: أول مرة أحس إني فعلاً مفيدة، بس لازم نهنيها على التحول.
سيرين اتنفست بعمق: لا، اللي أقصدُه أنا إنها بتحاول تخاليني أفكر في تغيرها عن عمد.
نوال بحيرة: إزاي؟
سيرين: التظاهر، تتظاهر بالطيبه وتخدعنا عشان نثق فيها على الأخير.
نوال فتحت عيونها على وسعها: بت العفريتة دي عندها خطة عالية.
سيرين: بس تقدر تخدع بيها الأغبياء.
نوال كشرت: كدا بتهينيني يا سيرين.
سيرين ضحكت على شكلها: حد كلمك؟
نوال: حبيبتي.
سيرين: في النهاية، إحنا اللي علينا إننا نضايقها ونقرفها لحد ما تظهر لونها الحقيقي، وساعتها هخليها تدفع التمن. جاهزة؟
نوال بحماس كبير: جاهزة.
في بهو الفيلا، بدأوا خطتهم اللي اتفقوا ينفذوها بحرافية.
نوال: محمد، حطها هنا وتأكد إنها مش مايلة.
غادة جات بعصبية: إيه اللي بيحصل هنا؟
سيرين رفعت راسها بثقة واضحة: أبدًا، بعلق صورتي مع فاروق.
أيسل قربت: ناوية تعملي إيه يا شيرين؟
سيرين ابتسمت بهدوء: بما إني صاحبة البيت، حبيت أغير كل حاجة.
رقية بصوت ارتفع شوية: مش ملاحظة إن ده كتير يا شيرين هانم؟
سيرين: إزاي كتير يعني؟
مني بعصبية: دي كمان بتتجرأ وترد عليكي يا ماما.
رقية بحدة: إنتي نسيتي إن أنا كمان ليا في البيت.
سيرين: لا، منستش أطلاقًا. حتى صورتك إنتي والعايلة هناك متعلقة، محدش شالها.
رقية بحدة: إنتي واضحة زيادة عن اللزوم. أو ده لأني كنت لطيفة معاكي عشان كدا مش شايفة وجودي في الأول. رفضت أحكم عليكي، بس في الأخير كل الستات اللي تقبل تبقى عشيق، كلهم نفس بعض. نزلي الصورة قبل ما أفقد أعصابي.
أيسل: مفيش داعي يا ماما. رقيه، حتى لو الصورة اتغيرت، عمرها ما هتغير الحقيقة إن إني الزوجة الأولى والشرعية، وكل الوقت ده قدرت أتحمل أمور أكتر من كدا، وأنا قابلة يا ماما.
سيرين حركت خصلات شعرها بغرور: طالما مدام أيسل قابلة، ده يخليني أقولك تتنقلي من أوضة فاروق، لأني هستخدمها مخزن.
غادة بعصبية: إنتي بجد اتخطيتي حدودك وبزيادة.
مني صرخت فيها: بجد إنتي اتجننتي رسمي! أيسل، إياكِ تستسلمي لها.
سيرين: أيسل معندهاش أي اختيار، لأن ده بيتي أنا، واللي أقوله يتنفذ. اللي عايش معايا فيه.
غادة بشراسة: إنتي!
أيسل قطعتها: غادة.
سيرين بثقة وعيونها تلمع ببريق حاد: أنا كدا لطيفة وظريفة جدًا. وإلا كنت طردتك إنتي وأختك برا البيت.
رقية: كدا أنا كمان هستخدم حقي كمالكة لنص البيت، وهخلي أيسل تفضل في نفس الأوضة.
سيرين ببرود: لو طلبتي مني ده، أدهالك، بس هبدلها بأوضتك الكبيرة، وأستعملها كمخزن.
مني صرخت فيها: إنتي حقـ.
سيرين قطعتها: أظن الأوضة أوضة جوزي فاروق، يعني حق.
أيسل عروقها اتشدت: حقك اللي في الوصية، مش كدا؟ لكن حقك كشخص، إنتي مفكرة إن تصرفاتك دي طبيعية؟
سيرين: يا ترى سألتي نفسك قبل كدا، الشيء اللي عملتيه ليا ده كان من حقك؟
أيسل: لو عايزة الأوضة أوي كدا، خديها، اشبعي بيها.
غادة بانفعال: أيسل، إنتي هتنفذي لها!
أيسل بحقد: بس مستحيل أستسلم. أنا وافقت عشان الوصية، ده كل اللي في الموضوع. وافتكري كلامي ده كويس، أنا دايمًا واقفة على الطريق الصحيح، لأن فاروق عمره ما حبني. بس ده مش معناه إنك تعملي كل اللي انتي عايزاه يا مدام شيرين.
وسابتهم وطلعت تجري وراحت غرفتها، وقعدت ورا الباب، ضمت نفسها تبكي بمرارة، ومسكت الموبيل تتصل بالدكتور النفسي اللي بيعالج حالتها.
غادة فضلت رايحة جاية متوترة، كأن الغضب بيحركها. بعد ما دقت الباب على أختها ورفضت تفتح لها، والود ودها تقتل شيرين وتملا إيدها بدمها وتلطخه على الحيطان. لمحها أمير اللي لسه راجع من الشغل، راح عليها:
غادة.
غادة بصتله بتوتر ومكلمتهوش كالعادة.
أمير قرب أكتر بخطواته ووقف قدامها.
غادة مثلت التوتر والضيق: أمير، أنت رجعت؟ أحب أخليهم يجهزولك الغداء حالاً، أروح أخليهم يحضروا.
أمير منعها تتحرك: لا، استني. إنتي كويسة؟
غادة بحزن: أيوه.
أمير بشك: بس شكلك بيقول العكس. فيه حاجة مضايقاكي؟
غادة بخنقة: ولا حاجة.
أمير رفع دقنها وبصلها بتفحص: متكدبيش عليا يا غادة. إيه اللي حصل؟
غادة سكتت.
أمير اتنهد ومسك إيدها: قولتيلي مين اللي ضايقك؟ عرفيني.
غادة: والله لو ضايقني أنا، كنت هموتها. لكن هي ضايقت أيسل بجد. أنا مقهورة على حالها.
أمير: مين اللي ضايق أيسل؟
غادة بقهر: مين يعني غيرها؟ الهانم شيرين.
أمير بعد ما سمع أفعالها، حس بالدم يفور جواه، ومشي بسرعة يروح يوقفها عند حدها.
قاعدة تلعب مع ابنها بكل اريحيه، لقته داخل عليها ببركان ثاير من الغضب.
أمير: إنتي زدتي في حدودك.
الطفل خاف من حدة الصوت، وبكاسر.
سيرين: حمادة، تعال لأمك، يله حبيبي، متخافش.
الولد قرب عليها وهي حضنته بحنان: متخافش حبيبي، عمو أمير مش قصده يزعقلك، بس هو بيتكلم بصوت عالي شوية. (مسحت على شعره برفق) أهدى حبيبي.
سيرين بصتله بغيظ: عايز إيه؟ إنت ليه بتزعق كدا؟ ابني خاف من صوتك.
أمير: غادة، خليكي مع حمادة من فضلك.
غادة بغيظ: أوك.
أمير قرب من الكرسي ودفعها بيه بغيظ على برا: فيه أمور لازم أتكلم معاكي فيها.
سيرين مسكت في العمود بقوة: هتكلم معاك في إيه؟
أمير شد إيدها وحررها من العمود، ومد بالكرسي لبرا، وبصلها بغيظ: ليه مصممة تضايقي اللي هنا؟
سيرين بابتسامة مستفزة: آه، إنت متعصب عشان مدام أيسل.
أمير: ممكن أفهم ليه مصممة متفضليش مكانك؟
سيرين بثقة وبكل هدوء: على فكرة، أنا في مكاني، أنا صاحبة البيت.
أمير سألها بفضول: خليني أسألك بصراحة أكتر، إنتي عندك قلب وبتحسي؟ إنتي سرقتي زوجها، ولسه مش راضية؟ على الأقل، إنتي ست زيك زيه، من المفروض تتعاطفي معاها.
سيرين ابتسمت ابتسامة تهكمية، ثم حركت خصلات شعرها الأشقر.
أمير: اتعاطفي معاها على أساس إنها الزوجة الأولى؟ إنتي عارفة إنك تكوني الزوجة الأولى، وفي لحظة تبقي مهمشة، والتانية تاخد كل حاجة؟ عارفة كم الألم اللي مرت بيه؟
سيرين: أظن إنت اللي نسيت إنك ابن الزوجة التانية.
أمير ملامحه اتغيرت، وده وضح عليه جدًا.
سيرين: بتتكلم كأنك ابن الزوجة الأولى.
أمير حط كفوف إيده على حرف الكرسي وميل على الكرسي: متحاوليش تستفزيني.
سيرين: أنا مش بستفزك، أنا بس بفكرك إنك لازم تتعاطف معايا أنا، لأني نفس أمك.
أمير باقتضاب: ليه؟ أتعاطف مع واحدة أنانية معندهاش كرامة؟
سيرين نطقت بحرقة: وأنا مش هجادلك معاك، لأن اللي عملته كان غلط. مفيش واحدة في الدنيا تتمنى ولا تحب تبقى زوجة تانية أو عشيق، زي ما بتسموها داخل عائلتكم الكريمة.
أمير: عارفة، في حياتنا إحنا بس اللي بنقدر نختار بنفسنا. ليه أشخاص زيك يختاروا يدوسوا على الحب ويدمروا عائلات كانت سعيدة؟ لأن اللي زيك ناس أنانية بما فيه الكفاية.
سيرين بغيظ من اتهامه الجارح القاسي: إنت عشان عمرك ما حبيت، عمرك ما هتفهم أبداً.
أمير: لو كان الحب هينأذي بيه غيرنا، يبقى ملعون ده أبو حب، وملعون إني ألاقيه جاي ماشي.
سيرين: كل اللي قولته مظبوط. عشيق زي لازم تكون في مكانها الخاص. (بتريقة) بصراحة، أخدت كتير، ولازم أكون مكتفية طول حياتي عشان محدش يقدر يأذيني.
أمير لفها ومسك كتافها: عارفة، إنتي إنسانة مختلفة عن الشخصية اللي حكى لي عنها أخويا فاروق. فاروق كان بيقولي عن الست اللي بيحبها، إنسانة هادية، مسالمة. بس واضح إن ده العكس تمامًا. يظهر إن أخويا اتخدع.
سيرين دفعت إيده بقوة وردت عليه باندفاع وحدة: آه، لما معرفتش تثبت إني مش مشلولة، قلت تخترع قصة جديدة عشان تعمل معايا مشكلة. بس أي كان تفكيرك، دي حياتي أنا، والعدل إن كل حاجة ترجع لشيرين.
أمير مسك الكرسي يمنعها من الحركة: لو كان العدل إنك تأذي الناس في عائلتي، مش هسيبك تعملي ده بسهولة. وخليني أقولك مقدمًا، لو عايزة تعيشي في الدنيا بسلام، متعمليش لنفسك مشاكل. ودفع الكرسي بعصبية وسابها ومشي.
نوال جات وراها ودفعتها لحد غرفتهم: سيرين، إياكِ تتهميني إني جبانة، بس بجد اللي عملتيه كان قاسي.
سيرين بقوة: القسوة أحيانًا بتبقى مطلوبة عشان تقدري تشوفي اللون الحقيقي لمعادن الناس في البيت ده.
نوال: إزاي ده يعني؟ ده كلهم النهارده الود ودهم يهجموا علينا، يموتونا.
سيرين: وده بالظبط اللي حبيت أشوفه من أول ما خطيت البيت ده. الكل كانوا طيبين معايا، بس شوفتي أختي انتقموا منها إزاي.
نوال بخوف: والنبي ما تخوفيني.
سيرين: إذا المجرم ذكي بما فيه الكفاية، هيعرف أنا جيت هنا ليه، وهيرقبنا بالتأكيد. نوال، من هنا ورايح لازم تاخدي بالك كويس جدًا، وتفتحي عينك، وافتكري إن مينفعش نثق في أي حد.
نوال: خصوصًا أيسل دي. بس تفتكري هتسمحلك تعملي أي حاجة تانية؟ ده لو كان فيها مرة تانية.
سيرين: يله، خليني أنام.
نوال: طيب.
تاني يوم في الشركة، أيسل قدمت على إجازة طويلة بدون ذكر أسباب.
أمير دخل مكتبها: أيسل، إيه اللي حصل؟
أيسل بتعجب: إيه اللي حصل؟
أمير: أبدًا، سمعت إنك قدمتي على إجازة. لتكون السبب شيرين؟
أيسل بضيق: الموضوع ملوش علاقة بالست دي.
أمير بشك: إنتي متأكدة؟
أيسل: أيوه، أنا بس محتاجة أرتاح. وأنا بلغت ماما رقيه بقراري.
مني جات ووقفت تتسمع على كلامهم، وهي فرحانة جدًا، والود ودها ترقص من الفرحة.
أمير: لو كان فيه أي أمر مخليكي مش مرتاحة، بلغيني فورًا.
أيسل: بس لازم أعمل ده لوحدي يا أمير. أظن إنت عارف إن حالتي مش مظبوطة، خصوصًا الفترة الأخيرة، ولازم أشوف الدكتور النفسي باستمرار. وأنا واثقة فيك وفي اهتمامك بالشركة وبالشغل.
أمير: طبعًا، أيسل. إنتي ارتاحي في الأول، ولما تكوني جاهزة تقدري ترجعي شغلك.
أيسل بامتنان: بجد شكراً ليك.
أمير بدلها بابتسامة جميلة.
مني بمكر: حلو أوي كدا يا أيسل، حلو أوي. ورجعت مكتبها بسرعة.
في بيت مني، اللي رجعت شايطة من زوجها وبنتها، لقتهم داخلين عليه.
ديدي: أما كان حتة فيلم هايل! بس ليه كل مرة أشوفه، أقعد أعايط؟
دادي.
مدحت ابتسم: ليه؟ ده حتى الفيلم كوميدي.
ديدي: طبعًا، إنت كل مرة تاخدني السينما تنام من أول الفيلم. بس أنا مبسوطة إنك أخدتني نتسوق، أنا بحبك أوووي.
مدحت: وأنا بموت فيكي.
مني نزلتلهم: إنتوا كنتم فين إنتوا الاتنين؟
مدحت: أبدًا، بنتي كان عايزة تشوف فيلم، وأخدتها السينما.
مني بتريقة: والله عال! تسبوني آكل لوحدي؟
مدحت: مش إنتي قولتي إنك هتتغدي مع أصدقائك في النادي؟
مني: مين اللي قالك؟
ديدي: إنتي قولتي ده بنفسك، ولا مكنتش سبناكي وروحنا السينما.
مدحت بمجملها زائفة: فعلاً، أصل أنا ودِيدي لو أكلنا لوحدنا، مش هيكون الجو لطيف ولا ممتع من غيرك يا روحي.
مني: اسمع إنت وهي، دي آخر مرة تعملوها. عارفين شيرين، عشيق فاروق، طلعت شيطانة. نزلت صورة أيسل وحطت صورتها هي، وأعلنت إنها صاحبة البيت، وكمان طردت أيسل من الشركة.
مدحت: بس معلوماتي إن أيسل طلبت إجازة.
مني: مجرد أعذار، بس ده مش صحيح. اللي عملت كدا عشيق فاروق، وإحنا لازم نلاقي طريقة نزيحها من طريقنا في أسرع وقت ممكن. مش فالحين بس تروحوا السينما، لو عندكم وقت، استغلوه وساعدوني في التفكير نخلص منها.
ديدي بتريقة: دادي، ساعد مامي في التفكير، أصل أنا عايزة أنام.
مني بغضب: شايف بنتك مفيش منها منفعة. بدل ما تاخدها تفسحها، علمها إزاي تعامل أمها.
مدحت: أهدي حياتي.
مني: لا، أنا ماشية.
مدحت وهو يبتسم: على فين؟
مني: رايحة عند ماما في حاجة.
مدحت: لا يا حبيبتي، طريق السلامة.
مني دخلت الفيلا وشافت محي مقرب من شيرين، وبيلاعب في شعرها، لكن هو كان بيشيلها ورقة شجر وقعت عليها. لكن هي استغلت الوضع وجريت عند أمير.
مني بصوت عالي: عرفت حاجة بتحصل بين إتنين من ورانا.
أمير رفع عيونه من على الفون: إيه هو اللي عرفتيه يا مني؟
مني بسم الأفاعي: أبدًا، عشيق أخوك فاروق والمحامي محي، فيه حاجة ما بينهم.
أمير برفض: محي، أظن ده مستحيل.
مني بمكر: إنت مش مصدق، ومفيش داعي تصدق. بس لو مكنتش مصدق، اتفضل روح وشوفهم بنفسك. وأنا داخلة لقيتهم قريبين من بعض جدًا. مين عارف؟ أكيد حطوه قرون لفاروق.
أمير بيرمي الفكرة: لا، إنتي بتبالغي كتير.
مني: خليك متفائل. طبعًا إنت مش هتقدر تمسكها متلبسة. ولو إنت عايز تفضل مخدوع براحتك، أنا حذرتك.
أمير رماه التابلت من إيده وخرج راح للجنينة. لقاه بالفعل، محي مقرب من شيرين جدًا. وهنا الدم غلي في نفوخه، وكل شياطين العالم رقصت قدامه. فضل منتظر لحد ما لمحها داخلة غرفتها، وبسرعة البرق راح سحبها بالكرسي، وهي فضلت تستغيث بنوال.
سيرين: إنت بتعمل إيه يا مجنون؟
أمير دخلها وأغلق الباب بالمفتاح.
سيرين بصوت فيه رعشة بسيطة: إنت بتعمل إيه؟ فهمني.
أمير ثبتها بالكرسي وحاسس نار قايدة في صدره: أنا اللي من المفروض أسألك، إنتي اللي بتعملي إيه؟
سيرين رمشت بعيونها بتوتر: أعمل إيه في إيه؟ إنت شارب؟
أمير بانفعال: إنتي غبية ولا بتتغابي؟ بس أنا هخليكي تفهمي حالًا. وهجم عليها يبوسها بوحشية، لحد ما حست إن نفسها انقطع عنها.
" رواية الضوء الخافت "
رواية الضوء الخافت الفصل الخامس 5 - بقلم منه محمد
وقفنا لحد ما أمير دخلها وأغلق الباب بالمفتاح.
سيرين بصوت فيه رعشة بسيطة:
انت بتعمل إيه، فهمني.
أمير ثبتها بالكرسي وحاسس نار قايدة في صدره:
أنا اللي من المفروض أسألك، إنتي اللي بتعملي إيه؟
سيرين رمشت بعيونها بتوتر:
أعمل إيه في إيه؟ إنت بتقول إيه؟ إنت شارب؟
أمير بانفعال:
إنتي غبية ولا بتتغابي؟ بس أنا هخليكي تفهمي حالا.
وهجم عليها يبوسها بوحشية لحد ما حست إن نفسها انقطع عنها.
سيرين بغل شدته من شعره لوري تبعده:
إنت إيه الجنون اللي بتعمله؟
أمير بوقاحة:
أظن ده اللي بيعجبك.
سيرين، فعلاً بيعجبني. وضربته بالدماغ.
ومشت بالكرسي تفتح الباب. قام جري وراها.
أمير:
إنتي بتحبي العنف صح؟
سيرين استغربت أسلوبه لأنه شخصية رزينة جداً:
إنت جرالك إيه؟ إنت مش في وعيك؟ تبوس الناس بالعافية ومفكرهم هيحبوك؟ وإياك تنسى إن فيه حاجة بينا.
أمير:
لا، فيه. ليه مفيش؟ أنا جوزك وممكن أبوسك، بس الرجالة التانية مالهمش حق يعملوا معاكي كدا.
سيرين صدرها هينفجر من الغيظ:
إنت مجنون؟ وأنا بحالتي دي مصمم تعتدي عليا؟
أمير بصوت كله خشونة:
اعتداء إيه؟ أنا بأدي واجبي زي أي راجل طبيعي. أي اتنين متجوزين ده أمير طبيعي بينهم.
سيرين بنرفزة وحدة:
إزاي يكون الأمر طبيعي وأنا أصلاً مش طبيعية؟ أنا مشلولة. مشلولة وإنت مش من حقك تعمل فيا كدا.
أمير:
إنتي متعرفيش حتى الناس العاجزة عندهم أجزاء فيها إحساس زيهم زي الناس العادية؟ ولا إنتي عمرك ما حسيتي؟
ومال عليها أوي بس أنا هعلمك.
سيرين اتغاظت منه ومسكت دماغه وعضت شحمة ودنه وذقته بغل لحد ما اتخبط في ضهر الباب اللي نوال فتحته من بره.
نوال:
سيرين، إنتي كويسة؟
سيرين بلعت ريقها:
أنا بخير.
(وبصت لـ أمير)
إنت تستاهل عشان بتحاول تعتدي عليا.
أمير بعصبية:
بطلي الكلمة دي. أنا لو كنت عايز أعتدي عليكي كنت أخدتك للسرير، فمتبقيش مهووسة بنفسك.
سيرين:
لما أنا في نظرك مجرد مهووسة، ليه عملت فيا كدا؟
أمير بنرفزة:
إنتي اللي طلعتي الوقح اللي جوايا وتستاهلي ده.
سيرين:
إنت معتوه.
أمير:
إنتي اللي وقحة زيادة ولازم أواجهها بالشكل ده. واحترسي مني لأني همنع جرأتك ووقاحتك.
سيرين:
استني ونشوف. أنا هانتقم منك.
أمير:
هنشوف. بيني وبينك الأيام ونشوف مين الأقوى في الآخر يا عاشقة أخويا.
سيرين ضربت إيد الكرسي كاحتجاج:
إنت مريض نفسي، بس بحذرك لو مش عايز تموت بسرعة ابقى اعمل ده مرة تانية.
أمير واجهها بشراسة:
أنا اللي بحذرك، لأنك أم ابن أخويا ومراتي حالياً. لو وسختي سمعة العيلة، أنا مش هتساهل معاكي أبداً.
وخرج بكل ثقة من تهديده.
نوال دخلت:
هو قصده إيه؟ ليه بيتكلم كأنك عندك عشيق؟
سيرين بعصبية:
كلب مجنون بيتهم الناس بالباطل. نوال، اقفلي الباب.
لقت موبايلها بيرن والمتصل محي.
سيرين:
ها، لقيت خدامة؟
محي:
أيوه، لقيتها وجبت عنوانها وهاخدك عندها الساعة تسعة صباحاً.
سيرين:
تمام.
محي:
طمنيني لما رجعتي البيت أمير ضايقك؟
سيرين بخنقة:
لا خالص، اطمن. بس لو مفيش حاجة تانية ممكن أقفل لأني مرهقة ومحتاجة أنام لأن الوقت متأخر. يلة، تصبح على خير.
محي نزل الموبايل واستغرب جداً إنها اختصرت المكالمة ولا سألته عن التفاصيل.
وسيرين قفلت وافتكرت لما أمير باسها وحطت إيدها على شفايفها. وبعدين قامت دخلت التواليت وبصت في المرايا وحطت إيدها على وشها بقرف وفضلت تغسل وشها كذا مرة. محتاجة تمحي آثاره.
***
تاني يوم الساعة تسعة صباحاً حضر محي وأخد سيرين تحت نظر أمير اللي بيراقبهم وهو مش عارف دول رايحين فين.
سيرين:
إستاذ محي، بيت أنعام بعيد؟
محي:
لا، 45 دقيقة بالعربية.
أمير ظهر فجأة:
رايحة فين كدا؟
محي:
أبداً، هاخد مدام شيرين للعلاج الطبيعي.
أمير:
أوك، أنا فاضي اليوم هاخدها بنفسي.
سيرين:
مفيش داعي.
محي:
خليك إنت، أصل صديقي معالج طبيعي وحبيت بعد الجلسة أتكلم معاه عن الحالة.
سيرين حبت تضايقه:
أنا كمان مش عايزة أروح مع ناس غرب.
أمير عض شفايفه بقهر:
غريب، أنا جوزك.
سيرين بتحذير:
الأحسن متبدأش. وبعدين، هقدمك للناس أقولهم إنت مين؟ يلة يا أستاذ محي نمشي.
محي دفعها بالكرسي:
تمام.
أمير استناهم لما مشيوا وركب عربيته وطلع وراهم.
أمير بتعجب:
دول رايحين فين؟ مفكراني مقدرش أجيبك؟ عاملة نفسك نصحة.
في عربية محي سألها:
إيه اللي بيحصل؟
سيرين:
إيه يا أستاذ محي؟
محي:
فرامل العربية مش شغالة.
سيرين بفزع وخوف:
إيه! نهار أسود! خد بالك.
أمير اللي وراهم ومستغرب سواقته الغريبة. العربية بتتمايل شمال ويمين. ومحي بالفعل مقدرش يتحكم في فرامل العربية وفضلت تروح وتيجي لحد ما خبطتهم شاحنة كبيرة والعربية دخلت بسرعتها جوه شجرة ضخمة.
أمير صرخ باسمها ووقف عربيته بسرعة وخرج راحلهم. لقاها مجروحة في دراعها اللي كله دم. طقطق على الشباك إنها تفتحله بسرعة. وسيرين فتحت الشباك.
أمير مخضوض بجنون:
إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟
سيرين حركت دماغها بألم:
لا، أنا بخير. بس ممكن تساعد الأستاذ محي الأول.
أمير مسك موبايله واتصل بالإسعاف.
سيرين بصت لمحي اللي دماغه بتنزف:
أستاذ محي، إنت سامعني؟
أمير فتح الشنطة وجاب الكرسي المتحرك وخد سيرين عليه. والإسعاف حضرت وخدت محي بسرعة. دخل أمير بيدفع سيرين على الكرسي المتحرك.
الممرضة قربت عليهم:
آسفة، ممنوع الدخول مع المريض.
أمير:
تمام.
وبص لسيرين اللي جسمها كله بيترعش.
أمير:
اطمني، إن شاء الله هيكون بخير. مفيش داعي تقلقي. بس إنتي كمان محتاجة نكشف عليكي نشوفك إذا كنتي بخير.
سيرين بتوتر:
أنا مش هروح أي مكان لحد ما أطمن على الأستاذ محي.
أمير:
اسمعيني، ده مش هزار. يمكن يكون عندك إصابات داخلية. شوفي دراعك كله كدمات.
سيرين برفض:
أظن قولتلك، أنا مش متحركة غير لما أطمن على الأستاذ محي الأول.
أمير بعصبية:
إنتي ليه عنيدة كدا؟
سيرين:
وإنت بطل زن فوق دماغي. واطمن، واحدة زي دي لا يمكن تموت بسهولة. بس إنت إزاي ظهرت وساعدتنا؟
أمير لسه هيرد. خرج الدكتور من غرفة الكشف.
أمير سأله:
ها، طمني عامل إيه حالياً؟
الدكتور:
المريض بخير. بس واخد منوم عشان الألم.
سيرين:
نقدر نشوفه؟
الدكتور بهدوء:
أيوه، اتفضلوا.
وادخلت وبصتله بأسى. وأمير لاحظ ده واضايق.
سيرين قربت منه ومسكت إيده بعطف:
أنا آسفة يا أستاذ محي لو حصلك حاجة لا قدر الله. عمري ما كنت هسامح نفسي.
أمير:
اطمني، هيبقي بخير. ممكن بقي نطمن عليكي؟
وبالفعل سحبها بالكرسي لغرفة الكشف ووقف يستناها في الخارج. لقاه صاحبه الظابط جاي عليه.
أمير:
أهلاً يا علاء. طمني.
علاء:
أنا روحت وعاينت مكان الحادث. بس لسه بحاول أوصل هل هي قضاء وقدر ولا بفعل فاعل.
أمير:
تمام. وأي جديد بلغني فوراً.
الممرضة خرجت بسيرين.
أمير:
طمنيني، عاملة إيه؟
الممرضة:
مفيش غير شوية كدمات بسيطة وجسمها كل حاجة فيه طبيعية. مفيش داعي للقلق.
أمير ابتسم:
شكراً لحضرتك.
الممرضة:
الشكر لله. عن إذنك.
أمير:
صديقي الظابط علاء، وهو اللي متولي أمر الحادث.
سيرين:
طمنيني لو سمحت.
علاء:
من التحقيق المبدئي، عربية الأستاذ محي مكان الزيت مخروم.
سيرين:
إيه؟ مخروم؟
علاء:
أيوه يا فندم. حد خرم مكانه.
أمير:
طيب وسواق التريلا؟
علاء:
حالياً هربان، بس إحنا بنحاول نقبض عليه. ولو وصلت لحاجة جديدة هبلغكم.
أمير:
شكراً يا علاء.
سيرين بغضب:
هي أرواح الناس رخيصة أوي كدا؟ يلعبوا بيها كدا؟
أمير:
هو إنتي عارفة مين اللي أذى محي؟
سيرين صرخت فيه:
هما مش قصدين محي. هما كانوا قصدني أنا.
أمير بعدم فهم:
مين اللي عايز يأذيكي؟
سيرين:
الناس اللي جوه بيتك، عيلة العصامي.
أمير هز راسه برفض:
لا، مش ممكن يكون حد من جوه عيلتي يعمل كدا.
سيرين بغضب:
طبعاً، مين هيعترف إن عنده أقارب مجرمين؟
أمير بنرفزة:
إيه دليلك عشان واثقة أوي كدا؟
سيرين بقوة:
حالاتي دي أكبر دليل.
أمير:
بس ده مش دليل كافي. وبطلي تحطي وترمي تهم على الناس.
سيرين بنرفزة:
يبقى اتفضل وسع من طريقي عشان أروح ألاقي دليل. أتحرك.
أمير وقف قدامها:
مش متحرك. اسمعيني الأول. مش يمكن محي عنده مشاكل مع ناس تانية؟ وأظن الصح استني لما يخرج من المستشفى.
سيرين بتهكم:
صح، استنى لحد ما ألاقي حد تاني مشلول؟ مش كدا؟ اسمع، أنا مش هستنى.
أمير نفخ:
بجد كدا كتير.
وخدها ورجعوا على البيت، لكن داخلين بخناقة وليلة كبيرة.
رقية نزلت على صوتها العالي:
إيه ده؟
مني:
على فكرة سمعت كل حاجة. وأظن ده أثر جنون السلطة. إنتي مفكرة نفسك مين عشان تتهمينا كدا؟
سيرين:
أنا مش بتهم حد. أنا واثقة. ويا ريت الكل ينزل يقف قدامي.
رقية قعدت وحطت رجل فوق رجل:
يلا، خلصينا. عايزة تقولي إيه؟
سيرين:
النهاردة أنا والأستاذ محي اتعرضنا لحادثة غريبة.
رقية اتخضت:
حد اتأذى؟
أمير:
أيوه، محي دماغه مفتوحة وجنبه مخبوط جامد وهو حالياً في المستشفى. وشيرين مجرد كدمات سطحية.
سيرين بسخرية:
آسفة إني دلوقتي مش ميتة.
غادة بنرفزة:
إنتي عايزة مشكلة جديدة؟
سيرين:
فعلاً عايزة أعمل مشكلة.
مني:
آه، إنتي واحدة فاضية ومخك ضرب.
سيرين:
عايزة أعرف حالا كل واحد فيكم كان فين طول اليوم.
أيسل بهدوء مريب:
كان عندي معاد مع الدكتور ومشيت قبل ما يوصل المحامي. وأظن إنتي شوفتيني، مش كدا؟
سيرين:
اسمع الباقي. كنتم فين؟
رقية بملل:
أنا روحت للكوافير ولسه راجعة. ولو مش مصدقاني عندك محمد. اسأليه، هو اللي وصلني.
محمد:
فعلاً، أنا اللي وصلت رقية هانم لأن السواق تعبان.
سيرين:
وإنتي يا آنسة غادة؟
غادة:
كان عندي مقابلة مع عميل. ولو مش مصدقاني عندك أمير. اسأليه.
أمير:
أيوه، غادة كان عندها مقابلة مع عمي.
مدحت:
أنا ومني ودي دي كنا في البيت طول اليوم ومخرجناش في أي حتة. وجينا على هنا.
ديدي:
فعلاً، حتى أنا ودادي كنا أونلاين. وتقدري تتأكدي من خلال صفحة الفيس.
مني بندفاع:
ثانية، إنتي بأي حق تقعدينا وتحققي معانا وتسألينا؟ ممكن ترد إنت يا أمير؟
أمير:
لأن التحقيقات قالت إن عربية محي مكان البنزين فيه ثقب.
كل وشوشهم بهتت واتغيرت.
سيرين بحده:
الأستاذ محي خرج من بيته جه هنا على طول. واللي قطع الفرامل في نفس الوقت اللي جالي الأستاذ محي عشان ياخدني.
غادة بنظرات الحقد:
إنتي عايزة تقولي إن اللي عمل كدا من جوه البيت؟
سيرين:
أيوه، ده بالظبط اللي أنا أقصد.
مني:
بدأ الهبل. إنتي مجنونة؟ مين هيأذي محي وليه؟
رقية:
فعلاً كلامها مظبوط.
سيرين:
فعلاً، الأستاذ محي مش هو المقصود. لأن أنا المقصودة.
أيسل:
إنتي بتتهمينا كلنا يعني من غير أي دليل يا شيرين؟
شيرين حركت الكرسي وقربت منها:
سواء بتهمك أو لأ، أظن إنتي عارفة اللي جوه قلبك. بس كمان بعبر عن سعادتي لأني خيبت ظنك.
أمير شد الكرسي:
كفاية يا شيرين.
سيرين:
مش مهم مين اللي عايزني أموت. خلوني أقولكم. وهنا أنا مش خايفة. فلو كنتم مفكرين إن ده هيخليني أخاف أو أهرب من البيت، تبقوا بتحلموا. لأن مش الطريقة. لأن أنا شخصية انتقامية. واللي هيلعب معايا هلعب معاه بطريقته وهرد عليه بنفس طريقته.
خلصت كلامها وحطت عينها في عيون كل واحد فيهم بقوة وتحدي. وأمير بدء يشك فيهم وخرج وراها بسرعة وراح لكاميرات المراقبة وعدها كذا مرة لكن مشافش أي حاجة أبداً.
غير لما محي وصل وأخدها من البيت.
***
في غرفة سيرين.
نوال:
ناوية تعملي إيه بعد كدا؟ الكل عندهم شهود. هما كانوا فين؟
سيرين:
مين قال كدا؟ الكل هنا مش برا الاشتباه. رغم عندهم شاهد هما كانوا فين، بس مش معنى كدا إنهم ميقدروش يعملوا كدا. والأهم من ده، فيه شخص مشتبه فيه.
نوال:
مين؟
سيرين بغموض:
هقولك.
***
تاني يوم سيرين راحت المستشفى مع أمير ودخلت عند محي واتأثرت بحالته.
سيرين:
أستاذ محي، حمد لله بالسلامة.
محي بصوت بالكاد يتسمع:
الله يسلمك. وشكراً يا أمير بيه إنك ساعدتنا.
أمير:
ولا يهمك.
سيرين ابتسمت باستهزاء:
إنت شكرته بدري جداً.
(ورفعت عيونها وبصتله بنظرة كلها اتهام)
إنت مجاوبتش على سؤالي لحد دلوقتي. كنت بتعمل إيه هناك؟ كنت ماشي بترقبنا في السر؟
أمير:
أيوه. ارتحتي؟
سيرين:
ليه عملت كدا؟ عايز تعرف خطتك نجحت ولا لأ؟
أمير:
لو خطتي فعلاً، إنتي مكنتيش عايشة لدلوقتي. أنا روحت وراكي عشان أتأكد إذا إنتي فعلاً رايحة للعلاج الطبيعي ولا بتعملي أمر تاني.
محي بضيق:
أمير بيه.
سيرين:
ليه شايفني غلط على طول؟ إنت فاضي أوي كدا؟
أمير:
لا، إنتي اللي أفعالك مريبة.
سيرين بحده:
إنت اللي شخص مريب.
أمير:
بس إنتي مريبة أكتر.
سيرين:
أتأكد إنك مش هتقدر تمسكني. وبحذرك، بلاش تستهين بيا. زي ما أخدتني يوم الكشف وبرغم مفيش دليل، بس هقدر أشوف المجرم. وعندي طولت بال. استنى سنين لأن عندي شغف أعرف مين هو. ويا تمسكني إنت يا أمسكك أنا.
أمير بصالها كتير وسابها وخرج يتكلم في الموبايل. لقاه اللي بيناديه عليه كان الظابط علاء.
أمير:
أهلاً يا علاء.
علاء:
أهلاً بيك. بس محتاج أتكلم مع مدام شيرين.
أمير:
تمام، هي موجودة جوه. تعال.
علاء دخل:
مدام شيرين، عايز آخد منك كام معلومة. ممكن تتفضلي معايا.
أمير مسك الكرسي منعته:
لا، استنى إنت. أنا هتكلم مع الظابط على انفراد.
علاء بأحراج:
أمير، اطمن. أنا هتولي الأمر.
أمير:
تمام.
وعلاء دفعها بالكرسي.
محي:
أمير بيه، عندي كلام بخصوص مدام شيرين ومحتاج أتكلم معاك.
أمير بضيق:
بخصوص إيه؟
محي:
أنا مش عارف إنت فاهم إيه، بس أنا مش عايز سمعة مدام شيرين تتشوه. أنا ومدام شيرين مفيش حاجة بينا زي ما إنت مفكر.
أمير بستهزاء:
بجد؟
محي اتنهد:
ومستعد أجاوب على الأسئلة اللي بتشك فيها عشان تتأكد إن مفيش بينا أي حاجة.
أمير رفع عيونه بضيق:
وخليك كدا بعيد عنها. بس الأول جاوبني، إنت كنت واخدها ورايح بيها على فين؟
محي بلع ريقه بتوتر وسكت.
أمير:
أظن أنا سألتك من غير لف ولا دوران، فجاوب.
محي:
وأنا هجاوبك بشكل مباشر. أنا كنت بساعد مدام شيرين توصل للحقيقة بخصوص الشخص اللي ضرب عليها نار والحادثة اللي حصلت لنا. بيأكد إن فيه شيء خفي وإن الجاني ممكن يكون جوه بيتك.
أمير:
إنت قصدك إن القاتل جوه بيتك؟
محي:
بغض النظر هو مين، لازم نقبض عليه. ولو إنت مش متورط، أتمنى تساعدني بما إن أخوك فاروق بيه وثق فيك وطلب منك تهتم بمدام شيرين وابنه. وبأكدلك للمرة التانية مفيش بيني وبين شيرين أي حاجة.
***
في غرفة سيرين.
نوال خبطت ودخلت:
فيه واحدة طالبة تقابلك.
سيرين سألت باهتمام:
مين؟
دخلت ست بابتسامة مرتبكة:
أنا أنعام. أمير بيه قالي إنك طالبة تقابليني.
سيرين وسعت ابتسامتها وقربت منها تسلم عليها:
فعلاً، تعالي اتفضلي. أنا عايزة أعرف كل حاجة عن أيسل. معاملتها مع فاروق بيه بالتحديد. السؤال الأهم، ليه سبتيها؟ مع إن معلوماتي إنك خدمتيها من سنين.
أنعام:
من حوالي سنتين أيسل هانم طردتني لأني سرقت فلوس.
سيرين بجدية:
أنعام، أنا مش عايزة أخاف. وعايزة تقولي الحقيقة.
نوال:
أنعام، شيرين صاحبة البيت حالياً وتقدر تساعدك لو أيسل هددتك. قولي واوعي تخافي.
أنعام بلعت ريقها:
لا، استنى. أيسل الشهادة لله عمرها ما هددتني. وبعدين هي اللي ساعدتني.
سيرين عقدت حواجبها بتعجب:
ساعدتني؟
أنعام:
أيوه، رفضت تبلغ عني ومقلتش لحد على السرقة لأنها خافت حالي يقف ومحدش يرضى يشغلني. بصراحة، الست أيسل كانت كويسة معايا.
سيرين حطت إيدها على صدرها وسألتها:
طيب، سمعتي فاروق وأيسل بيتخانقوا؟
أنعام:
أيوه، وكانت الخناقة بسببك. إنه اتجوزك عليها ولأنها عاقم مش بتخلف وسنها كبر راح يدور على غيرها. وطالبته كذا مرة إنه يبعد عنك بس رفض. أقسم لك، ده كل اللي حصل. واللي قولته دي الحقيقة. ويا رب أموت دلوقتي لو بكدب.
سيرين:
لا، مفيش داعي تدعي على نفسك. خلاص يا أنعام.
أنعام:
أنا مش عارفة هي الست أيسل عملت إيه. بس بخصوصي أنا، كانت كويسة معايا.
سيرين شكرتها وأنعام مشت.
سيرين بعد كلام أنعام خرجت بالكرسي تتمشى في الجنينة. قابلت أيسل اللي قربت ووقفت قصادها:
أنعام قالت لي إنك عايزة تقابليني.
سيرين بصتلها بشك.
أيسل ابتسمت:
للأسف، مفيش سر بيفضل في بير في العالم. أصل أنعام خدمتي المخلصة.
سيرين:
طالما جيتي لحد هنا، تبقي حاسة بالذنب.
أيسل ضحكت بصوت مرتفع:
إنتي بتتوهمي ومفكرة إن أنا الشخص اللي خلاكي عاجزة.
سيرين:
فعلاً.
أيسل:
استمري بشكك. عايزة تلعبي لعبة المحقق؟ ده يخصك. مش هقول فيه أي حاجة، بس إياك تزعجيني. سامعة؟
سيرين:
إنتي نفس ما إنتي. متملكة.
أيسل:
ده عشان أنا إنسانة كويسة يا شيرين. أما الباقي، أنا سبتهولك بالعقل.
سيرين:
إنتي واحـ.
أيسل قطعتها بحده واتكت على كتفها:
أنا بحذرك بالطف. إياك تسحبي اللي يخصني ناحيتك تاني، لأني مش عايزة أنعام تدخل في مشكلة بسببك. أنا قولت وحذرت، وأتمنى تكوني فهمتي.
سيرين شدت إيدها بعنف:
نزلي إيدك.
أيسل ضحكت بستهزاء ودفعتها بالكرسي وغادرت المكان. وسيرين فضلت تتبعها بنظراتها.
نوال جات وقربت عليها وشدت الكرسي وقعدت جنبها.
سيرين:
الست دي نوعها إيه من الناس؟
نوال:
لأن الكل مهتم بالحادثة، الدنيا مقلوبة. وأكيد لو هي واحدة منهم، أكيد قلقانة.
سيرين مدت شفايفها بضيق وعقدت إيدها قدام:
محدش هيفيدني. لو كانوا فعلاً مهتمين، كانوا قبضوا على الجاني من سنتين.
نوال بسخرية:
تذمر، تذمر طول الوقت. المهم، إحنا مطلعناش من الولية أنعام دي بمعلومة مفيدة غير إن أيسل ست طيبة وعادي غارت على زوجها. يعني أمور طبيعية. ها، هتلغي أيسل من القايمة؟
سيرين:
مين قال كدا؟
نوال:
أنا من خبرتي الشخصية، اللي طول الوقت مشكوك فيه مش بيطلع هو الجاني في الآخر. ولا إنتي مصدقة اللي قالته أنعام؟
سيرين:
لا، أنا مش بصدق حد بسهولة لحد ما أثبت لنفسي.
نوال غمغمت بضيق:
كل حاجة مش بتصدقيها بسرعة.
سيرين:
كدا أمير وأيسل أكتر اتنين مشكوك فيهم. ولازم نراقبهم كويس. ربما الجاني فيهم يرتكب غلطة المرة دي. عشان كدا لازم تكوني جاهزة.
نوال ضحكت:
أنا تحت أوامرك الصارمة.
***
الصبح بدري نايمة في ملكوت ربنا. لسه بتفتح عيونها لقت أمير واقف على دماغها ومحمد الحارس معاه شنط كتير وبطاطين. وقرر يعيش معاها في نفس الغرفة وينام على نفس السرير.
رواية الضوء الخافت الفصل السادس 6 - بقلم منه محمد
في المستشفى دخلت شيرين مع ابن عمتها تطمن على حاله محيي بعد الحادث.
محي: مدام شيرين ليه جيتي هنا؟ ممكن حد من بيت العصامي يشوفك وتحصل مشكلة.
شيرين: أنا ولا مهتمة مين يقابلني أو حتى يشوفني، واللي عايزين يقولوه يقولوه. هما أحرار. أنا جيت هنا عشان أوقف المهزلة اللي بتحصل.
محي: مدام شيرين...
أحمد (ابن عمتها): أنا هخرج أستنى برا لحد ما تيجي.
محي بهدوء: تمام. وبصلها: إيه الكلام ده يا مدام شيرين؟
شيرين: أستاذ محيي، أنا لازم أنهي المهزلة دي ومحطش الكل في خطر. وطالبة منك تقنع سيرين توقف المهزلة دي، تقدر ولا لأ؟
محي: لا مقدرش.
شيرين: شوف حالتك، أنا مش عايزة حد تاني يتأذى بسبب.
محي: أنا فاهمك، بس مهما حصل مستحيل نوقف.
شيرين: بس أنا مش عايزة أي ميراث. أنا نفسكم عايزة أعرف مين القاتل. بس أرجوك أتوسل إليك من فضلك، متخاطرش بالموت بسببي.
بعد اللحظات:
محي: الموضوع مش موضوع انتي بس فيه. والدي والسيد فاروق اللي ماتوا غدر، مقدرش أنسحب وأسيب المجرم حر طليق وعايش ومناله عقابه. لو انتي عايزة تستسلمي أنا مقدرش ألومك، بس أرجوكي متوقفنيش.
شيرين نزلت دموعها: أستاذ محيي أرجوك.
محي برفض قاطع: أنا آسف، مقدرش أنفذ طلبك.
في نفس اللحظة، جات سيرين على الكرسي المتحرك برفقة نوال وحمادة.
حمادة جري على أحمد.
سيرين بتعجب: أحمد بتعمل إيه هنا؟
أحمد: شيرين هنا.
سيرين بفزع: إيه؟ شيرين هنا؟
أحمد: أيوه.
سيرين: نوال، يلا نمشي من هنا بسرعة.
محمد (الحارس) مقرب جاي يطمن على محيي بأمر من أمير. قرب منهم ونده عليه.
سيرين: ده هنا بيعمل إيه؟
محمد: مدام شيرين، مين الراجل ده؟
حمادة: ده...
أحمد حط إيده على بقه يمنعه يتكلم.
سيرين: ده واحد بيسأل طريق الخروج منين، مش كده؟
أحمد: أيوه، بسأل عن طريق الخروج.
سيرين: المشرحة هنا؟
أحمد بلبلة: أيوه، أصل أختي ماتت حالا وجيت آخد الجثة. اسمحولي أروح أستلم جثة أختي.
محمد شوح له يبعد باستياء: امشي، المشرحة هنا.
سيرين: حمادة تحب تاكل شوكولاتة؟
حمادة هز دماغه بنعم.
نوال: تعالي نشتري يلا. وشدت محمد: وتعال أنت معايا نشتري يلا.
محمد: طيب، ومدام شيرين؟
سيرين: لا، دي مسافة قريبة جداً، أقدر أروح بنفسي.
نوال: أيوه، متقلقيش عليها.
أخدته ومشت، وسيرين حركت الكرسي بسرعة للحمام.
الممرضة خبطت: مدام، فيه حد طالب يقابلك. وسحبتها لبرا، وأخدتها لحد الحمام ودخلت لقت تؤامها.
شيرين: سيرين، خلاص هنفض الموضوع الليلة دي.
سيرين برفض: لا يا شيرين، لا.
شيرين: بس انتي والأستاذ محيي كنتم هتموتوا. أبوس إيدك يا سيرين، مش عايزة حد يخسر حياته بسببي.
سيرين: لو وقفنا كل حاجة، هتروح.
شيرين رفعت راسها وعيونها غرقانة دموع: مش مهم، في ستين داهية كل حاجة تروح. عندي أهون من إني أخسر الناس اللي بحبهم.
سيرين مسكت إيدها بحنان: الأمر يستحق، حتى لو ده قصاد حياتي. حتى لو هيبقى تمن إنك تعرفي مين اللي آذاكي، فالأمر يستاهل صدقيني.
شيرين: سيرين، إنـ...
سيرين قطعتها: شيرين، ده مش عشان الانتقام، لا. ده عشان المجرم لازم ينال عقابه بالقانون. وهو بدأ يظهر لنا عشان نشوفه. خلاص، إحنا قربنا نعرف الحقيقة.
شيرين عيونها رغرغت بدموع: بس أنا خايفة.
سيرين: لو خفنا، هو مش هيخاف. ومفيش نهاية سعيدة. وإحنا أعلنا الحرب معاه. حتى لو رجعنا، هو مش هيسيبنا. ولو أنا وانتي وحمادة ومحي محتاجين نعيش في أمان، يبقى لازم نلاقي المجرم ويتحاكم.
شيرين: خلاص، قدامك شهرين.
سيرين: لا، 3 شهور.
شيرين: شهرين ونص.
سيرين كشرت: بس دي مهلة قصيرة جداً. خليها 3 شهور.
شيرين بعد تفكير: تمام، 3 شهور. بس في خلالهم تعرفي القاتل. ولو عدت المهلة، تخرجي بعدها من البيت. أي كان اللي هيحصل، أنا مقدرش أعيش على أعصابي.
سيرين بابتسامة ومسحت دموعها: موافقة، إن شاء الله يظهر المجرم في خلال 3 شهور.
شيرين: في أمر تاني لازم أقولك عليه. يمكن اللي هقوله ينهي المسألة دي بسرعة.
سيرين: قولي.
شيرين: أنا احتفظت بيه كسرة، لإن مكنتش عايزة أكون مرتبطة بأي حد من عيلة فاروق.
سيرين بتهام: بخصوص إيه؟
شيرين اتنهدت: في اليوم اللي انضرب عليا نار، دليل واحد يخليكي تقدري توصلي للفاعل.
سيرين: إيه هو؟
شيرين: دواء لعلاج السكر.
سيرين عقدت حواجبها: قصدك تقولي إن المجرم مريض سكر؟
شيرين: يوم الحادثة لقوه جنبي، وتقريباً وقع من المجرم. ويمكن آه، ويمكن لأ.
سيرين ضيقت عيونها: بس على الأقل ده الدليل الوحيد اللي قدمنا، وهيساعدنا. ولازم نعرفه.
بالليل نزلت تراقبهم. شافت آيسل في الهول بتقرأ. اتسحبت بشويش ودخلت غرفتها من خلال الفراند. دخلت وفضلت تفتش كل ركن، ما سابتش درج إلا وفتحته. لقت علبة مليانة كمية أدوية. فضلت تفر فيهم، بس كلهم بعيد عن دواء السكر. لحد ما حست إن فيه خطوات بتقرب من الغرفة. وسعت عيونها وجرت بسرعة البرق، اتخبت في غرفة اللبس وسط الدولاب. آيسل دخلت الغرفة، أخدت منشفة وطلعت تاني ودخلت الحمام. سيرين اتسحبت وخرجت من جوه الدولاب ونزلت على تحت. وهي نازلة النور ولع تاني. كانت رقيه ماسكة إزازة فارغة. سيرين مبقتش عارفة تتخبى فين. جريت بسرعة دخلت المطبخ واتخبت تحت الرخامة الكبيرة. رقيه ولعت النور، دخلت المطبخ وحطت كيس الدواء على الرخامة، وأخدت كاس تفرغ فيه ميه. ووقفت قدام الثلاجة تاخد كاس ميه للعلاج. وبعد ما أخدت حبة من الشريط، حطته على الرخامة. سيرين طلعت بدماغها ومدت إيدها تاخد الشريط، بس ملحقتش لأن رقيه لفت وأخدته. شافت أمير داخل بكيس كتير. قرب وسألها:
أمير: مدام رقيه، حضرتك هنـ...
رقيه: أيوه، أصل إزازة الميه خلصت ونزلت أملأها، وبالمرة آخد الدواء.
أمير: تمام، بس كنتي طلبتي من شكرية تجيب لك ميه لحد فوق.
رقيه: مفيش داعي، زمانها نايمة. الوقت متأخر. بس أنت لسه راجع؟
أمير: أيوه. واشتريت شوية حلويات.
رقيه ابتسمت له: ياترى جايب إيه؟
أمير: حلويات مشكلة. وجبت لك البسبوسة اللي بتحبيها.
رقيه: الله عليك، ده أنا بحبها أوي يا أمير.
أمير: عارف. أروح بقى أحطهم جوه الثلاجة، وبكرة شكرية تقدم لنا منهم بعد الغداء.
رقيه: بس أنت جايب كتير.
أمير ابتسم: لا، مش كتير ولا حاجة.
رقيه: يله، اطلع ارتاح أنت. أكيد راجع تعبان من الشغل والاجتماعات طول اليوم.
أمير: لا، هطلعك أنتِ الأول.
رقيه: تمام، يله بينا.
أمير تثاوب: ده أنا كابس عليا النوم بشكل.
رقيه: يوه.
أمير: في إيه؟
رقيه: نسيت شريط الدواء.
أمير: خلاص، خليكي أنتِ. أنا رايح أجيبه لك.
رقيه: ماشي.
يرجع أمير ياخد كيس الدواء اللي كانت أخدته سيرين وقرأته إنه لمريض السكر. لقت النور ولع وسيرين وطت تحت الرخامة، لكن أمير لمح طيفها. بصوت عالي:
أمير: مين هنا؟
سيرين زحفت على بطنها وجرت منه. لمحها وطلع يجري وراها:
أمير: اقف مكانك، مين أنت؟
وكمل جري وسيرين بتجري بكل قوتها للفيلا ودخلت وسابت الباب الرئيسي مفتوح وهي حاطة إيدها على قلبها. ليلحقها ويكشفها. أما أمير وقف شوية يتفقد الفيلا من الشارع.
نوال اللي قاعدة تحت البطانية تتفرج على فيلم رعب، سمعت خبط جامد على الباب. قامت مفزوعة من مكانها ودخلت سيرين متنكرة بوشاح أسود.
نوال صرخت بصوت عالي: عفريت، عفريت، الحقوني.
أمير قلبه اترعب من الصرخة وبلع ريقه: شيرين.
نوال بتترعش: يا رب، وبعدها أموت.
سيرين هجمت عليها وحطت إيدها على شفايفها بتحاول تسكتها: أنا سيرين يا نوال.
نوال لسه مرعوبة وخايفة لأنها مش شايفة غير أسود في أسود.
سيرين شالت الوشاح: أنا أهو، والله.
نوال زقتها: هتموتيني. كنتي فين؟
سيرين: مفيش وقت أشرح لك. لازم أغير هدومي. أمير جاي ورايا.
نوال: أمير ليه؟ وهتصرخ تاني؟
سيرين كممت شفايفها: يلا بسرعة أغير هدومي.
وهي بتغير هدومها دخل أمير. نوال صرخت وسيرين قعدت على الكرسي بسرعة.
نوال بتدفعه: اخرج.
أمير بحرج: أنا آسف.
سيرين: أنا بلبس على فكرة.
أمير: طيب، أنتِ بخير؟ ممكن أتكلم معاكي في غرفة المعيشة.
نوال: طيب، اخرج.
أمير: أنا آسف مرة تانية.
نوال ضحكت بخوف: نسيت الباب، كنا هنروح في أبو بلاش.
سيرين: أتمنى ميشكش فيا بعد اللي حصل.
بعد ما لبست راحت له في غرفة المعيشة وهو علق عيونه عليها.
أمير: شفتي حد غريب دخل الفيلا؟
سيرين: حد غريب؟ لا.
أمير: أنتِ متأكدة إنك مشوفتيش شخص لابس هدوم سود وقناع جوه البيت؟
سيرين: أيوه، متأكدة. ولو شوفت كنت اتصلت بالنجدة على طول.
أمير سكت شوية ثم قال: بس أنا شفت الباب الرئيسي للفيلا مفتوح. شوفي كدا لو فيه حاجة اتسرقت.
نوال: ده أكيد حرامي دخل يسرق، أو يمكن حد من الفيلا الرئيسية بيجري بالليـ...
سيرين: يمكن ده اللي حصل. ولو فيه حد غريب، يبقى أكيد من بيتكم.
أمير بشك: لو حد من بيتي بيجري مني ليه؟
سيرين حبت تتوه: مفيش حرامي. لو فيه، يبقى أنت اللي بقيت شهواني وبتحب تدخل عليا بأي حجة والسلام.
أمير بعصبية: أنت كل تفكيرك في الأمور اللي فوق 18 سنة. الخلاصة، أنا متأكد إني شفت حد لابس هدوم سود دخل البيت.
نوال بصت لسيرين بقلق.
أمير: المهم، اقفلوا الباب بأحكام، لأن حد كان بيصرخ من ثواني.
سيرين: طيب.
نوال اتنهدت بعد ما خرج وقامت تدفع سيرين لغرفتهم. أما أمير فضل يتفقد الجنينة، وبعدها راح للمطبخ. لقاه كيس دواء رقيه. أخده ورجع يشيك على البيبان والمداخل والمخارج، ووقف يفكر ويتعجب من الشخص اللي كان لابس أسود وإزاي عارف مداخل ومخارج الفيلا، كأنه واحد منها.
تاني يوم الصبح قاعد بيشرب كاس برتقال وخطرت في باله فكرة خبيثة. دخل عليه الحارس محمد:
محمد: أمير بيه، خلصت الكاميرا. ثبتها في مكان دقيق، والمرّة دي لو فيه دبانه دخلت هنشوفها.
أمير: ذكي.
محمد: أنا رايح أجهز العربية.
أمير: لا، استنى. عايزك تساعدني في أمر تاني.
محمد: خير يا بيه؟
أمير: هقولك.
نوال صحيت، غيرت لحمادة. وسيرين نايمة في ملكوت ربنا. نوال أخدت الولد عشان تفطره، ولسه بتفتح الباب وخارجة لقت أمير قدامها. صرخت في وشه وهو بص لها باستياء ودخل الغرفة. وراه محمد ومعاه شنط وبطاطين. أمير قرب لسيرين اللي نايمة وفاتحة بؤها كأنها مغارة. كتم ضحكته على منظره.
نوال: فيه إيه يا أمير بيه؟
سيرين قامت مفزوعة من النوم.
أمير عيونه عليها: محمد، فضي الأوضة حالاً.
محمد: أمرك. يله يا نوال، نسيبهم يتكلموا مع بعض.
نوال: أروح فين؟
محمد: يله، وقتنا هنا انتهى. وأخدها لبرا.
سيرين: ليه دخلت هنا؟
أمير: لأني هفضل هنا من اللحظة دي.
سيرين: مين اداك الإذن؟
أمير رفع حاجب بغرور: أنا اديت لنفسي الإذن.
سيرين: بس أنا صاحبة الأوضة، فمن فضلك بالذوق اخرج وخد حاجاتك من هنا فوراً.
أمير بإصرار: لا.
سيرين بنرفزة: أنت ليه عايز تفضل هنا؟
أمير بجدية: لأني فيه شخص غريب دخل بيتي بالليل.
سيرين اتنهدت بنفاذ صبر: أيوه، إيه العلاقة ده بوجودك هنا؟
أمير: لو طلع عليكي وهاجمك، أنتِ...
سيرين: ليه يهاجمني؟ وليه، وبعدين أنا متأكدة إن مفيش حد حاول يدخل.
أمير: إزاي عرفتي؟
سيرين: لأن لو كان جاي لي، كنت أنا زماني باكل في الجنة.
أمير: شايفك بتستنجي طول الوقت، ما شاء الله. ما علينا، أظن أخويا الله يرحمه وثق فيا إني أخلي بالي منكم. ودي أفضل طريقة عشان أحافظ عليكم.
سيرين: مش ضروري، أنا أقدر أحافظ على نفسي كويس.
أمير بنظرات تفحصية: وأنتي بالحالة دي تقدري تحافظي على نفسك؟ وفيه طفل كمان، ونوال، وإنسانة معاقة. اسمعي، مهما حصل، أنا هنام معاكي الليلة.
سيرين بضيق: أنت مش بتفهم اللي بقوله؟ بقولك أنا أقدر أهتم بنفسي ومش بخاف، لا من حرامي ولا من هجام. ولعلمك، أنت واحد من المشتبه فيهم. إزاي أثق فيك؟ يمكن بتحاول تلاقي فرصة تأذيني.
أمير: اثبتي ده وخليكي معايا 24 ساعة، ووقتها هتعرفي إني أنا اللي آذيتك ولا لأ. أظن وجهة نظر هايلة. واسمعي، أنا مهتم بيكي عشان وصية أخويا، وهعرف انتي ناوية على إيه. موافقة؟ تمام، مكسب لينا من كل الاتجاهات.
سيرين: أنت إيه حكايتك؟ فجأة كده بقيت مهتم وحريص أكون عايشة.
أمير عقد حواجبه: أنا مسؤول عن أمان وحماية الناس اللي في البيت. أنتِ عايزة إيه؟ تلعبي معايا؟ ولا جبانة؟ وبعدين، انتي ليه خايفة ومش بتقولي تقدري تهتمي بنفسك؟ يله، أسيبك، ورايا شغل. تشاور وغمز لها بابتسامة.
سيرين فضلت تدعي عليه. ونوال جات وحكت له.
نوال: إيه، يفضل؟ وأنتي هتقدري عليه؟
سيرين بتوتر وقلق: إن شاء الله.
نوال حاولت تبعد توترها: أنا مش بتكلم عليكي، أنا بتكلم عن أعضائك.
سيرين بصت لها بتكشيرة: آه يا وقحة.
نوال: الحق عليا بخرجك من التوتر. المهم، قلقانة؟
سيرين: نوال، أنا خاطرت بحياتي، بس مطمئنة إن المخاطرة مش هتكون مخيفة. بس اللي مخوفني إننا منقدرش على المواجهة.
نوال: انتي تخافي؟ ده انتي مشاكسة.
سيرين: المهم دلوقتي إن قدامنا 3 شهور، ويا رب نلاقي اللي بيشاور على المجرم. وقتها هكون جاهزة للمواجهة.
نوال قلبت شفايفها وكشرت.
سيرين دخلت عليها بالكرسي: جاهزة ولا إيه؟
نوال نطت طلعت فوق الكرسي ومثلت الخوف: جاهزة، أنا معاكي في نفس المركب.
تحت الكل متجمع. ورقيه بعتت لسيرين.
سيرين: خير يا رقيه هانم؟
رقيه: كل خير. أنا جبتك هنا، فيه أمر مهم بخصوص حمادة وعايزة أتكلم معاكي فيه.
سيرين: اتفضل.
رقيه: بدور عن مدرسة كويسة لحمادة.
سيرين بتعجب: مدرسة؟
رقيه: أيوه، مدرسة. لازم يدخل مدرسة كويسة، يدخل الأول روضة. عقله يفتح وينمو ويكون ذكي زي أبوه.
سيرين: شكراً لحضرتك، بس أنا أقدر ألاقي مدرسة لابني.
رقيه: بس على الأقل مش هتكون بنفس مستوى اللي هتختارها جدته، لأني عايزة حفيدي يبقى أحسن طفل في الدنيا. أتمنى تفهمي.
مدحت: اتفضلي، دي مجموعة الكتب لكل مدارس رياض الأطفال العالية.
آمنة: لو كنت أعرف إنها عشان ابنك، مكنتش دورت عليهم بالحرص ده.
رقيه: وأنا لو عارفة إنك هتسمعينا الكلمتين دول، مكنتش طلبتهم منكم.
آمنة: ماما.
رقيه: أمير جه في الوقت المناسب.
أمير دخل بهدوئه: خير، ليه متجمعين؟
رقيه مبتسمة: تعال ساعدنا نختار مدرسة لحمادة.
أمير خلع جاكت البدلة وقعد وبابتسامة حلوة: كدا حالـ...
سيرين رفعت عيونها على غادة اللي بصت لها بتحدي وكره.
غادة مسكت كتيب: إيه رأيك في المدرسة دي يا عمتو رقيه؟ دي ليا صديق دكتور أطفال، وهو مدخل ابنه فيها وشكر لي فيها جدار.
رقيه أخدت منها الكتيب: فعلاً كويسة جداً.
آمنة: ماما، ممكن أشوفها؟
رقيه أدتهالها على مضض. وسيرين قاعدة ساكتة تمام، لأنها محددة مع أختها اختيار المدرسة.
آمنة بغرور وكبر: دي طلعت نفس المدرسة اللي درست فيها ديدي، ومش بيدخلها غير ولاد الطبقة الراقية. أظن مش هتكون مناسبة لابنـ...
رقيه اتنهد بضيقة منها: كدا اخرجي المدرسة من القايمة.
مدحت: ليه بس يا حماتي؟
رقيه: لأن برغم ديدي شاطرة في دراستها، بس في الأمور التانية مالهاش فايدة. وبعدين أنا عايزة مدرسة تحافظ على حفيدي، مش تبوظه. شيرين، خدي اسم المدرسة دي، شوفيها. معلش يا غادة، نولهالها.
غادة بضيق: تمام.
سيرين أخدته منها: شكراً يا رقيه هانم، بس مفيش مدرسة من دول تصلح لابني.
أمير قام واخد منها الكتاب: ليه متصلحش؟ كلهم مدارس مستوى فوق الممتاز.
سيرين: عشان عايزة حمادة يدخل مدرسة عادية.
آمنة بسخرية لاذعة: آه، مدارس ولاد الفقراء.
سيرين بهدوء: أيوه، مدارس الناس الفقراء، لأني عايزة حمادة يبقى شخص عادي، ولا عايزاه يكون طفل مميز أو مدلل، لأن الدلع بيفسد الأخلاق والتربية.
آمنة قامت بانفعال وغل: أنتِ إزاي تتكلمي كدا؟
رقيه: آمنة، اهدي، مش كدا.
سيرين: كوالدته، من حقي أختار طريق ابني في الحياة. عن إذنكم.
بالليل قاعدة تقلب في التاب وتكتب في دفتر الخواطر. فتح الباب بهدوء ودخل وأغلقه براحة. وحط إيده في وسطه وفكر لثواني. وبعدين خلع قميصه اللي فوق وقرب من وراها.
أمير: نظرة هنا يا قمر.
سيرين صرخت في وشه وحطت التاب على وشها: إيه الجنون اللي بتعمله ده؟ أنت من الناس اللي بتحب تتباهى بالعضلات؟
أمير: لا، أصل أنا داخل آخد شور، ولازم أقلع كل هدومي.
سيرين: ولما هتاخد شور، ما تروح تخلع في الحمام ليه هنا؟
أمير: مالك مكسوفة؟
سيرين بسخرية: لا، أنا بجحة. بص لشفايفي.
أمير بابتسامة خبيثة: بصيت. وغمزها.
سيرين: لو خلعت كل هدومك، أنا ولا حاسة بحاجة.
أمير: بس كدا، أوكيه. وبيخلع حزام البنطلون وبرقصه زي الثعبان.
سيرين بعصبية: استنى، كفاااايه.
أمير شال الحزام وابتسم بخبث.
سيرين نفخت: لا، كدا كتير.
أمير فتح الزرار. فهي صرخت.
أمير: الله، مالك؟ مش بتقولي إنك بجحة؟
سيرين ضغطت على أسنانها: قلت مش حاسة بحاجة. وكمان جسمك مش عاجبني، ومش حابة أبصله.
أمير حب يجننها: أوكيه. وفضل يعمل ضغط قدامها، ويروح يسند على إيد الكرسي. وهي تذقه بغيظ.
سيرين: ابعد عن الكرسي.
أمير: تحبي تاخدي شور معايا؟
سيرين: استغفر الله العظيم، أنت حد مسلطك عليا.
أمير حرك حواجبه ورفعها بين إيديه.
سيرين: عيب كدا يا أخويا.
أمير رايح بيها ناحية الحمام. سيرين مسكت في العمود: سبني، بقولك.
أمير برفض: لا، هنروح الحمام سوي.
سيرين: لا لا، مش ممكن. أنت يا مجنون يا منحرف.
أمير رجع حطها على السرير ونام جنبها. وبعدين قام وبصلها: كفاية عليكي كدا النهاردة.
سيرين: كفاية إيه؟
أمير: إنرفزتك.
سيرين: مبسوط، مش كدا؟
أمير ببساطة: جداً جداً. لما بشوفك ضعيفة بحس بمتعة.
سيرين ضربته بالوسادة: أنت صنفك إيه ده؟ شيء لا فيه متعة. وأنت معندكش ريحة الدم.
أمير كشر: لا، كدا أزعل. وطلع على السرير. بس عارفة، أنا عمري ما عملت كدا مع أي حد، بس معاكي أنتِ، لأنك محتاجة علاج خاص.
سيرين اتعصبت: أنت غور. وضربته بالمخدة.
أمير أخد المخدة من على الأرض وحطها على السرير وفضل يضحك لحد ما دخل الحمام.
سيرين: وربنا مجنون.
أمير فتح باب الحمام وبصلها بمشاكسة: انتي ساعديني الليلة في التفكير، نلعب إيه؟
سيرين زعقت: نلعب إيه يا مجنون يا عبيط؟ روح استحما يا قليل الأدب.
أمير ضحك أوي، لأنه مستغرب نفسه. طول عمره هادي ورزين، إلا معاها دي. يشوفها يبقى نفسه يعيش معاها طفولته اللي اتحرم منها.
في مكتب النقيب علاء، راح له أمير يعرف منه نتايج التحقيقات.
علاء بص له بتعجب: إيه اللي حصل لوجهك؟
أمير: قطة مشاغبة خربشتني. (وابتسم).
علاء: قطة. ما علينا. كاميرات المراقبة للأسف مقدرتش تلقط صورة الشخص اللي ثقب مكان البنزين، وسواق التريلا هربان. وأظن الحادثة دي مش عادية، فيه حاجة مستخبية.
أمير: بس ده مش معناه إن المجرم من جوه بيتي. وكمان تصرف الست دي مش طبيعي. بس لو فيه حد عايز يأذيها، مش هيكون الأمر غريب.
علاء: طيب، ناوي تعمل إيه بعد كدا؟
أمير أخد نفس عميق: لازم أعرف الحقيقة.
علاء: إزاي؟
أمير سكت وافتكر إنه نوى بالفعل يعيش معاها.
علاء: أمير، مردتش إزاي؟
أمير: عندي طريقة ممتازة، والست دي هتكون في أمان.
علاء: دقيقة، أنت قلت لي إنك مش بتحبها، فإيه قلقان عليها؟
أمير توتر: مين القلقان؟ أنا مش قلقان. كل اللي في الموضوع إني مش عايز حد يموت في بيتي.
علاء قام وقف وابتسم: أنت متأكد؟
أمير: أيوه، متأكد.
علاء: بس أنا شايف ده غريب. شخص معندوش قلب، ويكون خايف من الحب زيك. لا، وكمان قلقان. عارف كل أصدقائنا اتجوزوا، وأنت لسه معندكش حبيبة. يا أخي، نفسي قبل ما أموت الحياة تديني فرصة وأشوف ملامح حبيبتك.
أمير: أنت مبتفهمش. أنا صعب ألاقي بنت كويسة. وليه أصلن أوجع دماغي؟
علاء: كدا هتفضل عازب طول عمرك.
أمير بنرفزة: أنت موركش شغل؟ عمال تستجوبني. روح شوف شغلك.
علاء ضحك: على فكرة، أنت اللي في مكتبي.
أمير: خلاص، ارجع له. ومفيش داعي تسألني كل ما أشوفك. يله، أشوفك.
علاء رجع قعد على مكتبه وفضل يضحك عليه.
رواية الضوء الخافت الفصل السابع 7 - بقلم منه محمد
الصبح نوال دخلت وفوقت سيرين من الغيبوبة اللي فيها من امبارح، لأنها فضلت قلقانة من تهديد أمير إنه يتحرش بيها.
سيرين قامت بتثاوب على آخره.
نوال: ممكن تقفلي المغارة دي؟
سيرين بأرهاق: اعمل إيه، منمتش طول الليل قلقانة منه.
نوال: إنتي كمان بتشكي فيه كتير، بس والله شكله محترم.
سيرين: نوال، أنا عمري ما فكرت كدا من نفسي، هو اللي مجنون. فيه حد يقف جنب شخص نايم؟ أنا بس بحذر من كل حاجة، وإنتي كمان لازم تكوني حذرة بخصوص حمادة، وبعد كدا خدي حمادة ينام جنبك. خايفة يفهم كل حاجة ويتكلم.
نوال بابتسامة: من عيوني، يله حمادة تعال البس.
سيرين قعدت على الكرسي المتحرك: يله نروح المدرسة.
نوال: استني، حطي شوية مكياج. المديرة هتحتار، إنتي أم ولا جثة داخلة عليها.
حمادة: جثة.
سيرين: عيب كدا يا حمادة، اسمها ماما بتتريق على أمك.
بالفعل أخدته وراحت بيه المدرسة، تقدملها، دخلوا للمديرة اللي رفضت الولد.
سيرين بغضب: إزاي مينفعش يقدم؟
المديرة: أيوه مينفعش.
نوال بهدوء: ليه يا فندم؟
المديرة: لأن مدرستنا اكتفت، ومينفعش نقبل أي طفل في نص السنة. بعتذر، بس تقدري تسيبلنا رقم موبايلك، وإن شاء الله السنة الجاية نتصل بيكي تقدميله.
سيرين ونوال خرجوا زعلانين.
نوال: سيرين، فيه مدرسة قريبة من البيت، إيه رأيك نروح لها.
سيرين: أي كان، المدرسة مش هتقبل أي طفل في نص السنة.
نوال: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ هنستنى السنة الجديدة خمس شهور؟ شوفي إحنا نرجع البيت وناخد اسم المدرسة الخاصة من رقيه ونروح نقدم له.
سيرين برفض: لأن...
نوال: ليه؟ إنتي عندية؟
سيرين: كدا، لإن معرفش المدرسة اللي اختارتها دي عشان خطة ولا لأ.
نوال: طيب ناوية تعملي إيه دلوقتي؟
سيرين: هنروح.
لقوا المديرة خارجة، بتنادي عليها: يا مدام.
سيرين لفت بالكرسي وبصتلها.
المديرة: أنا وافقت وهنقبل الطفل بالمدرسة.
نوال بفرحة: بجد؟
المديرة: أيوه بجد، منتظرينكم في المكتب.
نوال بسعادة كبيرة: بجد؟ حمادة المدرسة قبلته؟
سيرين بهمس: الأمر مش طبيعي، فيه حاجة غريبة.
نوال باستياء: آه، بتفكري كتير. المهم إن حمادة هيدخل المدرسة، وده المهم. (وبتدفعها بالكرسي)
سيرين وقفتها: استني يا نوال.
نوال: فيه إيه؟
سيرين: العربية اللي واقفة دي مألوفة بالنسبة لي.
شافوا آيسل خارجة ومعاها المديرة، وبتشكرها: شكراً إنك قبلتيه في المدرسة.
المديرة: عشانك لازم أراعي. إنتي سخية على المدرسة، غير دعمك طول السنة للأطفال، وأي مساعدة بنحتاجها للمدرسة بتقدميها.
آيسل: شكراً.
ودوب بتلف لقت سيرين قدامها.
المديرة: عن إذنك، عندي شغل.
آيسل: اتفضلي.
سيرين بشك: عرفتي إزاي إني هجيب ابني المدرسة دي؟
آيسل: مش صعب أخمن، لأن دي أقرب مدرسة للبيت.
سيرين: طيب ليه ساعدتينى؟
آيسل: لأن صعب تدخله حالياً، ولو ملوش واسطة مش هيدخل.
سيرين: جاوبي على سؤالي على طول، ليه ساعدتينى؟
آيسل: لأنه ابن فاروق العصامي، حتى لو مش بحبك، ده ملوش علاقة بالطفل. وأنا بساعدك ومش عايزة قصاده مقابل.
سيرين: بس أنا مش محتاجة لمساعدتك.
آيسل: خلاص اعتبريه كدا، وإني مساعدتكيش، على الأقل بصي لمصلحة ابنك.
سيرين: بس أنا مش قابلة منك ده.
آيسل: أعتقد أي أم عايزة مصلحة ابنها. ولو مش عايزة براحتك، روحي ودي ابنك مدرسة بعيد ويفضل تعبان. ده في الآخر راجعلك إنتي.
وسابتها ومشت.
في الشركة دخلت رقيه، الكل رحبوا بيها كالعادة.
رقيه: فين أمير؟
عامل الصيانه: أمير بيه راح يتحقق من قسم الصيانة.
رقيه: تمام، خدني هناك لو سمحت.
العامل: آه طبعاً، اتفضلي من هنا.
أمير: اكشفلي على العربية دي كويس قبل التسليم.
العامل: أوعدك أكشف قبل التسليم.
أمير: لازم شغلنا يكون على أكمل وجه.
العامل: تمام.
أمير: شكراً ليك.
عامل التسليم: تحت أمرك يباشا.
غاده قربت منه: أمير.
أمير بصّلها: خير يا غادة؟
غادة: شركة الشحن اللي كنا بنتعامل معاها في الخارج بعتولنا فاكس هيرفعوا قضية لأننا اتأخرنا عن الاتفاق.
أمير عقد حواجبه: اتفاق إيه اللي اتأخرنا عليه؟
غادة: خد شوف بنفسك.
أمير أخد الملف وفتحه وقرأ المحتوى.
غادة: شركتنا لغت خدمة الشحن.
أمير بعصبية: مين اللي أمر بكدا؟ أنا معرفش أي حاجة بخصوص الأمر ده.
غادة: مني اللي أمرت بكده.
رقيه اللي قربت منهم: وليه مني تدخل في أمر زي ده؟ غادة، هي فين حالياً؟
عامل الصيانه: مني هانم في مكتبها هي ومدحت بيه.
رقيه وأمير وغادة راحوا لمكتبها ودخلوا.
مني بابتسامة: ماما، إنتي جاية تحضري الاجتماع؟
رقيه قدمتلها الملف: إيه ده؟
مني: الشركة رفعت قضية على طول كدا.
رقيه: أمال متوقعة إيه غير كدا منهم بعد ما لغيتي الاتفاق معاهم؟
مني: ماما، لو لغوا العقد سيبيهم يولعوا، مش لازم تديهم أهمية. مبلغ التعويض أقل من نص رسوم الشحن.
أمير بعدم فهم: تقصدي إيه؟
مني تجاهلت سؤاله وراحت جابت دوسيه: ماما اتفضلي، اتعرفت على شركة شحن جديدة، شحنهم أقل من النص مقارنة بالشركة التانية.
مدحت: فعلاً يا حماتي، أنا قابلت مالك الشركة الأسبوع اللي فات في حفلة عيد ميلاد ابنه.
رقيه: شركة إيه دي؟ اتحققي منهم.
أمير: أفندم.
رقيه حطت الملف قدامه: القي نظرة من فضلك.
أمير سحبه: حاضر.
مني بابتسامة: شوفتي قيمة الفايدة اللي كسبتها للشركة، ومش عايزة تشكريني؟ لأن ده يعتبر مسؤوليتي.
أمير: بخصوص شركة الشحن، مستحيل نعتمد عليه.
رقيه: ليه يا أمير؟
مني بهجوم: إنت على أي أساس بتقول كدا؟ إنت متعمد تشوه سمعتي، مش كدا؟ طبعاً عشان غيران أبقى أفضل منك وأتحط في وجهه مقارنة معاك.
أمير: أنا عمري ما فكرت كدا أبداً، كل اللي بقوله حقيقة، وإن شركة الشحن دي تسليمهم أبطأ من الشركة التانية.
مني: إنت بتدور على مشكلة معايا لأنك غيور يا ابن العشيقة.
أمير بصّلها واضايق لأنه أخوها الصغير، حتى لو مش شقيق. دايماً بتتهم أمه إنها عشيقة، رغم كانت زوجة تانية ومشيت بعد وفاة أبوه لما كان طفل صغير 8 سنوات، ورقيه أخدته وربته واعتبرته ابنها بالفعل هي وفاروق. لكن مني شايفاه دايماً دخيل عليهم، لكن هو عقله كبير وعارف إنها طايشة، عشان كدا بيفوت كتير.
آيسل خبطت ودخلت: غادة اتصلت بيا وقالت لي إن فيه مشكلة بالشركة محتاجة مني مساعدة يا ماما رقيه.
رقيه حطت إيدها على خدها: كويس إنك جيتي، هنا تعالي شوفي بنفسك.
مدحت: أعتقد مدام آيسل أفضل شخص يقرر بخصوص الأمر ده.
آيسل قعدت: أنا فعلاً شوفت الدوسيه ده، يا ماما غادة بعتتهولي واتس أول المشكلة.
رقيه: وإيه رأيك فيها؟
آيسل بهدوء: أنا بتفق مع أمير، زي ما قال، الشركة كويسة كواجهة، بس لا عندهم معلومات موثوقة ولا يملكوا المصداقية، لأن تسليمهم بطيء جداً عكس الشركة السابقة.
مني بعصبية: فيها إيه لو اتأخروا أيام قليلة؟ فين المشكلة؟
أمير: مني، إنت أسأت الفهم. إحنا شغلنا محتاج السرعة، تقدري تشتري قلب العميل الأول.
آيسل: ماما رقيه، من رأي نرجع للشركة القديمة.
رقيه: مني، أظن سمعتي. اهتمي بالأمر.
مني: مستحيل، أنا اتفقت معاهم كدا، هفقد شكلي ومصداقيتي.
رقيه بحده: دي مشكلتك إنتي، إنتي اللي عملتي المشكلة، حليها بنفسك، وده آخر كلام عندي.
مني بصتلهم بضيق وقامت وسابتهم.
رقيه بغضب أسود: استغفر الله. بنتي دي عندها عقل زي الناس؟ كل اللي بتعمله تدخلنا في مشاكل. هي لا بتفكر في الشركة ولا بتطور، بتخرب وبس.
أمير: مدام رقيه، اهدي من فضلك. بعدين العصبية تتعب.
رقيه: إنت مدرك اللي عملته أختك؟ هتعرض الشركة لمشاكل، وتفضل تترفع علينا قضية لعدم الاتفاق. تفتكر هيوافقوا يشتغلوا معانا تاني؟
آيسل: متقلقيش يا ماما، أنا عارفة صاحب الشركة، هتفاوض معاهم شخصياً.
رقيه: آيسل، أنا معتمدة عليكي. أنا مش هسمح للشركة تخسر سمعتها أكتر من كدا.
أمير: خلاص يا مدام رقيه، آيسل قدها.
بالليل بعد ما رجع أمير، جاي يدخل الغرفة لقاها مقفولة بالمفتاح. خبط الباب: شيرين.
سيرين عمالة ترقص وتنطط لأنها أخيراً انتصرت عليه، وصفرت: أخيراً هنام بسعادة الليلة، أخيراً.
أمير اتغاظ، خبط أكتر: شيرين، افتحي الباب.
سيرين بصوت عالي: شيرين نامت واتغطت، روح شوفلك مكان تاني.
أمير عض شفايفه بغيظ: شيرين، لو حصلك حاجة، اعتبري إنتي اللي جبتيه لنفسك، سمعاني؟
سيرين: سمعتك ومش خايفة.
أمير راح بدل هدومه ورجع فتح شباك الحمام ودخل.
سيرين حست بحد فتح شباك الحمام، مدت إيديها تحت الوسادة وسحبت مطواة، فتحتها ومثلت إنها نايمة لحد ما قرب، ولسه بيرفع الغطا كانت هتغزه بالمطواة.
أمير مسك إيدها رغم العتمة: بس، اهدي، ده أنا.
سيرين: إزاي دخلت هنا؟
أمير مردش وقام ولع الأباجورة.
سيرين بعصبية: رد عليا، إزاي دخلت هنا؟
أمير: إيه؟ مفكراني مقدرش أدخلك لحد هنا؟ بس هجاوبك، ده يا ستي بيتي، وعارف كل زاوية فيه وكل ركن. باب الحمام مش بيقفل كويس، فمتفكريش إنك هتقدري تهربي مني.
سيرين بتلوح المطواة في وشه: حاول وشوف.
أمير ابتسم ببرود: إنتي بتلعبي بالمطواة؟ طيب لو ابنك شافك كدا، تبقي مثال سيء.
سيرين: أنا مش بلعب، أنا جادة جداً.
أمير: أنا داخل الحمام آخد شور وراجع أنام. تحبي تيجي معايا؟
سيرين: أدخل لغزك.
دخل الحمام، وهي قامت نفسها تنتقم منه، لكن رجع خرج، وهي رجعت بسرعة مكانها.
أمير باستفزاز: بس إنتي حبيت أسألك، غيرتي رأيك؟
سيرين نفخت بغيظ: مش هتنال.
أمير بابتسامة عريضة: أوكي.
شوية خرج يجفف شعره، لقاها لابسة بيجامة شتوي وفيها زعبوط. بصّلها وضحك في سره، هو اتعودت على عمايلها، ويمكن ده اللي عاجبه فيها إنها مختلفة، بتغير مود كتير.
أمير: صحيح، حمادة قبل في المدرسة؟
سيرين بتكشيرة: آه، آيسل عملت ده عشانه.
أمير: لسه مش شايفه إنها كويسة معاكي ليه متحاملة عليها طول الوقت؟
سيرين: هي فعلاً كويسة المرة دي، لكن لسه مش واثقة فيها. أصلاً كل اللي في البيت أنا مش واثقة فيهم، كلكم مجرمين.
أمير بصّلها وقهقه على أسلوبها المشاغب وهي بتتكلم عنهم.
سيرين: خصوصاً إنت.
أمير لف الفوطة على كف إيده وراح أغلق التكييف: أظن حاسة بالبرد، هقفل التكييف.
سيرين بنرفزة: إنت ليه بتحاول تضايقني؟
أمير بهدوء: مين اللي ضايقك؟ شوفي إنتي لابسة إيه وإحنا في عز الحر، وكأنك في كوريا تبقي بردانه، وأنا رحمتك وقبلت التكييف، ليه مضايقة وبتشتميني؟
سيرين: أنا مش حاسة بالبرد ومش في كوريا، أنا لابسة كدا لأني بحمي نفسي من شهوتك يا أستاذ.
أمير بخبث قرب وحرك صوابع إيده على رجليها بشويش لحد ما قرب منها: هو بقي الموضوع إنك تحمي نفسك؟ شوف دماغي. بس عارفه، حتى لو لبستي الدولاب، مش هتقدري تحمي نفسك من شهوتي.
سيرين فتحت عليه المطواة كتهديد: قرب وشوف.
أمير بصّلها باستنكار: إنتي بلطجية. بس عارفه، أنا فرحان وسعيد. وبتحذير مضحك. متنميش بعمق، وإلا هتحرش بيكي وإنتي نايمة.
سيرين: أقسم بالله مجنون.
أمير رمالها بوسة في الهواء وراح مكانه نام.
الصبح نايمة قاعدة، وكل شوية دماغها تميل على المخدة. وآمير راح جاب ابنها حمادة يصحيها. حمادة فضل ينط على السرير، وآمير مبسوط إنه عكنن عليها.
سيرين بصوت كله نوم: يا ابني، سيب أمك تنام شوية.
حمادة بينط أقوى: ماما، اصحي يله.
أمير شاله: تعال، أقولك.
أمير أخده وراحوا جابوا أقلام ألوان وفضلوا يرسموا على وشها. أمير عملها نضارة كبيرة على عيونها، وحمادة رسملها شنب، وآمير حط دواير حمراء على خدودها. المهم ابتكروا مواهب على وشها، وبعد ما خلص هو وحمادة لعب، طلع موبيله وصورها، وكتم ضحكته وقعد جنبها يصور فيها. وهي فكرته، حمادة شدته لحضنها وباسه، وفتحت عيونها لقته أمير، صرخت وزقته، اتشقلب من على السرير.
أمير: مالك يا خليل؟
حمادة: ماما باست عمو أمير. هيييه.
سيرين مسكته: بس يا حمادة، اسكت. الناس تسمع.
أمير: آه، ويعرفوا إن أمك اتحرشت بي.
سيرين بعصبية: إنت مجنون؟ أنا معملتش كدا.
حمادة بينط: ماما باست خد عمو أمير.
أمير بشخط: يله فوقي، ده أول يوم لابنك في المدرسة.
سيرين شهقت: أيوه.
أمير: أي نوع من الأمهات، طبعاً تنامي متأخر وتصحي متأخر. اتحركي، اغسلي وشك ده، واجهزي. يله هوصلك.
سيرين: ده كله بسببك، إنت اللي حرمتني طعم النوم.
غادة كانت جاية له عشان يفطر معاها، وطلعت وسمعت كل كلامهم، ودموعها نزلت. أمير طول عمره رزين وتقيل جداً ومش بيقبل أي حد يكلمه كلمة عكس دي تماماً.
أمير: استني، فيه حاجة حابب أوريهالك. وفتح لها الصور.
سيرين بغيظ: آه يا مجنون يا أهبل.
أمير: الله، ليه بس؟
سيرين بعصبية شديدة: اخرج بره يا متخلف.
أمير ضحك وفتح الباب، قابل غادة طالعة في وشه: غادة.
غادة بضيق: جبتلك الدوسيه اللي إنت محتاجه عشان توقعه.
أمير: شكراً.
غادة: أمير، إنت مش بتنام في نفس الغرفة مع شيرين؟
أمير بكذب: أيوه، نمت في المكتب امبارح.
غادة: لا يا أمير، إنت بتكدب. إنت حاولت تنام مع عشيقة أخوك مرتين، ممكن توضحلي؟
أمير شدها ونزل بيها لتحت: معنديش اللي أوضحهولك، باستثناء إن ده ضروري.
غادة بتعنيف: ضروري لدرجة تنام معاها؟ مع دي يا أمير؟
أمير تنهد: أيوه، وضروري جداً أبقى معاها، لأني مش عايز حد يموت جوه بيتي.
غادة: إيه علاقة ده بشيرين؟
أمير: لأن العربية اللي اتسببت في الحادثة، كان قاصد شيرين، وغير فيه شخص مجهول حاول يقتحم الفيلا، وأكيد الشخص ده جاي يأذي شيرين وابنها، ده أكيد.
غادة: والله عشان كدا حضرتك تطوعت تنام جنبها؟ بتضحكي على مين؟
أمير بتحذير: غادة.
غادة: أمير، لو هتقولي إن بفكر بسفالة، براحتك، لأن أي حد هيفكر زيك بالظبط.
أمير بصّلها وكشر: لا، محدش هيفكر. وأظن نومي معاها في مكان واحد أمر طبيعي.
غادة بغيره وحدة: أوكي، بس تقدر تقولي لو حبيتها؟ أظن الجوازة المرّة دي مش هتبقى عشان وصية.
أمير تنهد بعمق: ده مش ممكن يحصل يا غادة، أبداً.
غادة: أوكي، هستنى وأشوف. بس لو جه اليوم ده، هنشوف وقتها، هتتظاهر بالنسيان ولا لأ؟ ومتنساش شيرين كانت مرات أخوك.
أمير بصّلها وسابها وطلع يشوف شيرين، لأنه رافض إنها كانت زوجة لأخوه.
غادة قعدت على الكرسي: مش هخلي اليوم ده يجي أبداً يا أمير، أبداً.
أمير أخدها وراح بيها على المدرسة.
سيرين: يله يا حبيبي، سلم على الميس بتاعتك.
حمادة سلم والميس سلمت عليه بترحاب: إنت جميل يا حمادة، جيت أول يوم للمدرسة من غير ما تعيط؟
سيرين بابتسامة: حمادة، تعال حبيبي، اسمع كلام الميس، وأوعى تعمل شقاوة. وأنا هرجع العصر آخدك.
حمادة: لا، أنا عايزك تيجي معايا.
سيرين ضحكت: مينفعش، أمك كبرت ومتنفعش تروح المدرسة.
حمادة: لا، مش عايز، تعالي معايا.
نوال: حمادة، الميس لسه قايلة عليك ولد جميل.
حمادة هز كتفه: لا، عايز ماما.
سيرين: مينفعش يا حمادة.
أمير نخ قدامه: حمادة حبيبي، شوف بص هناك كدا، شايف أصحابك؟ محدش جاب أبوه أو أمه معاه، مفيش غير الميس بس. وإنت راجل، والراجل ميعيطش. مش مكسوف من البنات؟ مش بتعيط ها؟ شايف البنت اللي هناك دي على المرجيحة.
البنت ابتسمت ونزلت من على المرجيحة وضحكت لحمادة، اللي هو كمان ضحكلها. وآمير انبسط.
أمير: حمادة، لو عمو أمير وماما جم هنا، عمو أمير هيتكسف أوي.
حمادة: ماما، روحي إنت البيت خلاص، هفضل هنا لوحدي.
نوال: ماشاء الله، إزاي قدر يقنعه؟ إنت تستحق تبقى أبو ولادي.
أمير بصّلها وضحك.
سيرين ضربتها على إيدها: أبو عيالك مرة واحدة.
نوال: شوية صح.
فضلوا شوية في المدرسة لحد ما اطمنوا إن حمادة اندمج، وأخدها يرجعها على البيت.
في المستشفى، حطت الأكياس على الكومدينو، جالها رسايل على تليفونها، فتحتها وشافت صور حمادة وهو في المدرسة ومبسوط.
محي فتح عيونه وبصّلها: مدام شيرين.
شيرين: حضرتك صحيت؟ لو جعان، عمتي عملتلك الأكل اللي بتحبه. تحب تاكل دلوقتي؟
محي عدل نفسه بألم: لا، أنا مش جعان. بعدين...
شيرين: استني، أظبطلك السرير. ومسكت جهاز التحكم ورفعت السرير شوية.
محي: كدا كويس. بس شكلك مبسوطة، كنتي بتبصي على إيه؟
شيرين بسعادة: صور حمادة أول يوم ليه في المدرسة. وفتحتله الصور.
محي أخد الموبايل وابتسم: ماشاء الله، شكله لذيذ.
شيرين: فعلاً. آيسل اللي قدمتله فيه.
محي: بس شكله جميل باللبس المدرسه.
شيرين أخدت منه الموبايل: فعلاً، بس للأسف مش أنا اللي وديته بنفسي أول يوم.
محي بحنان: معلش، قريب توديه بنفسك، أوعدك.
شيرين: إن شاء الله.
محي ابتسم لها يطمئنها إن كله هيبقي بخير وقريب.
في الفيلا الرئيسية، نزلت لقتها قاعدة مضايقة. قربت منها باستغراب وتساؤل.
رقيه: مالك يا غادة؟ ليه شكلك مضايق؟
غادة: عمتو، أنا لازم أقولك على حاجة.
رقيه: قولي يا غادة.
غادة: أمير بيقول إن فيه شخص مجهول حاول يتهجم على فيلته.
رقيه اتعدلت: بس أمير مقليش حاجة.
غادة: أمير أكيد مش عايزك تخافي أو تقلقي أو تحسي إنه بيفكر فيها.
رقيه: طيب ليه لما حد حاول يقتحم الفيلا، أمير كان لازم على الأقل يقولي؟
غادة: بخصوص إن حد حاول يدخل الفيلا، أظن دي خطة مش أكتر.
رقيه: خطة إيه؟
غادة: معرفش. بس اللي تقدر تخطف واحد من مراته، تقدر تعمل حاجات إحنا منتوقعهاش. واعتقد إن أمير مش هيلحق شيرين.
رقيه: عندك حق. اللي زي دي سهل تخدع. وهنا افتكرت لما زوجها جابلها أم أمير حامل فيه وطلب منها تقعد معاه في نفس الفيلا، وفضلت تحاربها لحد ما زوجها اتوفى ومات، وبعدها سابت أمير وطفشت، ورقيه أخدته وفضل معاها.
غادة: عمتو، رحتي فين؟
رقيه: ولا أي مكان. يله نفطر ونشوف أحوالنا.
شكرية الشغالة طلعت الجراج، شافت محمد الحارس بيجهز العربية، سألته: رايح فين يا محمد؟
محمد: مش رايح، دي رقيه هانم اللي رايحة. أنا بس بشيك على العربية.
شكرية: وليه بتشيك عليه؟
محمد: هي قالت إنها خارجة لوحدها ورفضت أوصلها.
نوال اللي كانت راجعة من برا وسمعت الحوار، جريت بسرعة لغرفة سيرين تبلغها.
سيرين: إيه؟ هتسوق بنفسها؟
نوال: أنا كمان بفكر نفس تفكيري.
سيرين بتعجب: لأنه أمر غريب. أنا من ساعة ما جيت هنا، عمري ما شفتها بتسوق بنفسها. ليه مطلبتش من أمير يوصلها؟
نوال: أكيد رايحة مشوار سري ومش عايزة حد يعرفه.
سيرين: سري زي إيه؟
نوال قربت بالكرسي: يمكن مواعدة راجل وتطلع مجنونة بيه؟
سيرين ضربتها في كتفها: بطلي عبط. دي أكيد وراها حاجة.
نوال قربت أكتر: هنعمل إيه؟
سيرين: لا كدا قربتي أوي. ليه بتتحركي بالكرسي؟ مش تقيل عليكي؟
نوال: أصلي متحمسة. خليني أرجع مكاني.
سيرين: بس لازم نعرف دي رايحة فين. تعالي معايا.
فضلوا واقفين متنكرين في عربية خارج الفيلا لحد ما شافوا عربية رقيه خارجة من البوابة. اتخبوا لحد ما العربية عدت من جنبهم، وكملوا وراها لحد ما شافوها دخلت جوه مزرعة. دخلوا وركنوا، سمعوا ضرب نار.
نوال من الرعب وقعت قدام العربية، وسيرين أخدت ساتر خلف العربية.
نوال: سيرين، إنتي بخير؟
سيرين: أيوه، أنا زي الفل.
نوال: إيه الصوت ده؟
سيرين: ده صوت مسدس. والصوت جاي من هناك، ورايحة ناحية مصدر الصوت.
نوال شدتها: تعالي هنا، إنتي رايحة ليه ناحية الرصاص؟
سيرين سابتها وراحت لمصدر الصوت. شافوا رقيه بتصوب نار على أشخاص مجسمين.
نوال بإعجاب: ماشاء الله، بتضرب النار بحرفنة. لو ضربت النار على حد أكيد هيموت على طول. تفتكري زعلانة من مين؟
سيرين: فعلاً، شكلها على آخره.
رقيه فضلت تضرب نار ورا بعض بطريقة مخيفة.
نوال وسيرين طلعوا يجرو.
نوال: سيرين، الولية دي مجنونة؟ شوفتي بتضرب نار إزاي؟
سيرين: قولتلك الست دي مش طبيعية، وإنتي مصدقتينيش.
نوال: لا صدقت، الولية بتضرب نار، بس على مين؟
سيرين: عليا أنا طبعاً.
نوال: أيوه صح، إنتي شيرين، عشيقة ابنها؟ أيوه، لأن رقيه عندها عقدة من الزوجة التانية، وعندها مرض السكر، وبتضرب نار بدقة، بس كدا وضحت. لالا، أنا مش قادرة أصدق. وليه عندها 60 سنة وقادرة ترفع مسدس وتضرب نار على شيرين؟ لالا، دماغي مش قادرة تستوعب. أمال الباقي عمل إيه؟
سيرين: محتاجين دليل. رقيه كانت فين لما أختي انضرب عليها نار؟ يله نمشي ونروح نفكر على رواقة.
في الشركة، آيسل: على فكرة، أنا اتفاوضت مع شركة الشحن ومش هيرفعوا قضية كتعويض، وهما اتفهموا الوضع.
أمير: بجد؟ ألف شكر يا آيسل. لو مدخلتيش في الشركة، كنا هنواجه مشكلة كبيرة.
آيسل: أنا بعتبر ده واجبي، ولازم أهتم بالشركة نيابة عن فاروق.
أمير: آيسل، لو قادرة ترجعي الشركة، أرجوكي ارجعي. بجد الشركة محتاجاكي. والحمد لله المشكلة القديمة اتحلت، بس المشكلة الجديدة اللي عملتها مني، أعتقد الشركة هترفع قضية.
آيسل: خليني أسأل فيها المحامي محي، هو بيفهم في القانون.
أمير هز دماغه: تمام.
في المستشفى، ابن عمتها برا بيراقب المكان. معدته وجعته جداً. دخل استأذن منها يروح الحمام ويرجع لها بسرعة.
شيرين: طيب، ما تستخدم الحمام اللي هنا.
أحمد: والله لو استخدمته، أكيد هتاخدي الأستاذ محي وتهجوا من الأوضة. الأحسن أستخدم الحمام اللي برا.
شيرين ابتسمت: خد راحتك.
شوية آمير جه وفتح الباب بدون ما يخبط، واتفاجأ من وجودها وهي بتغطي محي اللي نايم، والغطا انزاح من عليه.
أمير رفع حواجبه في دهشة: شيرين.
شيرين أول ما سمعت صوته، حطت كفها على شفايفها في صدمة، ولفت وبصتله بقلق كبير.
شيرين: أستاذ أمير.
محي فتح عينه على الصوت: أمير بيه. (وقام اتعدل بتعب من الجرح) ليه جيت هنا؟
أمير: جيت أزورك. إيه؟ مقدرش أجيه؟
محي بقلق: لا أبداً، بس اتفاجأت مش أكتر.
أمير: أنا اللي متفاجئ أكتر لما شوفتكم مع بعض.
سيرين بصت لمحي بربكة وردت: الموضوع إن إني حسيت بالذنب ناحية الأستاذ محي، عشان كدا جيت أزوره. ده غريب.
أمير بنظرات نارية: لا، اللي غريب إزاي جيتي هنا؟ وفين نوال؟ ولف حواليه.
شيرين جسمها بينتفض: أنا جيت لوحدي.
أمير: أظاهر إحساسك بالذنب كبير أوي عشان تغامري وتيجي هنا لوحدك.
شيرين حست بخوف من أسلوبه.
محي بهدوء: مدام شيرين قلقت عليا، ده كل الموضوع.
أمير بصّله أوي ورفع حاجبه.
محي: مجرد موكلة قلقت عليا مش أكتر، لما مردتش على الموبايل.
أمير بسخرية: اممم، والموكلة لازم تهتم بمحاميها أوي كدا؟
محي: أمير بيه، فيه أمر مهم عشان كدا جيت تشوفني.
أمير: أظن أنا مديرك، وإنت موظف عندي، ولا نسيت؟ إيه؟ مش من حقي أنا كمان أقلق عليك؟ ولا إنت شايفني معنديش قلب؟ ولا قلبي أسود؟
محي: لا، أنا مقصدش كدا.
أمير بصّلها وهي عيونها زاغت بتوتر، وبصت لمحي.
أمير: أوكي، لو المدام خلصت قلق وريحت إحساسك بالذنب، نرجع البيت يله.
شيرين ومحي في صوت واحد: لا.
أمير بعصبية: ليه بقي؟
شيرين: أنا مش عايزة أرجع البيت دلوقتي.
أمير بصرامة عجيبة: لا، هترجعي. (ودفعها بالكرسي غصب).
محي قام بتعب: أمير بيه، ثانية.
أمير مكمل خروج بها.
شيرين: مش عايزة أرجع البيت أنا.
أمير لا بيستقبل ولا بيسمع، ومكمل خروج.
شيرين: اسمعني، مقدرش أرجع.
أمير بغضب فتح الباب ودفعها، ومحي وراه وماسك جنبه بألم.
الممرضة دخلت منعته: حضرتك رايح فين؟ ممنوع تروح أي مكان. اتفضل ارجع سريرك. من فضلكم.
محي حط إيده على الجرح وتأوه في ألم وإرهاق شديد.
الممرضة: امشي ببطء عشان الجرح.
أحمد ابن عمتها رجع: هي شيرين راحت فين؟
محي: بسرعة روح ورا مدام شيرين حالا. أمير أخدها بسرعة.
أحمد بفزع: شيرين! وطلع يجري زي المجنون.
محي قعد على السرير والقلق اعتراه.
رواية الضوء الخافت الفصل الثامن 8 - بقلم منه محمد
رايحين نجيب حماده من الروضة.
نوال: الحمد لله عربية الأجرة هنا.
محمد الحارس شافهم قرب منهم.
محمد: ثانية أجي أساعدكم.
نوال: إنت ولا بتساعدني ولا حاجة، فنجري كلام وخلاص.
محمد: روحي بس افتحي الباب.
نوال: خد بالك براحة عليها.
السواق حط الكرسي المتحرك في صندوق العربية ومحمد رفعها قعدها جوه التاكسي وربطلها الحزام.
محمد: ها كله تمام؟
سيرين بابتسامة جميلة: شكراً يا محمد.
محمد بص لفستانها وستايلها وعجبه جداً.
محمد: تعرفي إن كل يوم لبسك بيبقى أشيك من اليوم اللي قبله. يلا طريق السلامة.
وشاور لنوال باي.
العربية اتحركت وهما في طريقهم رن هاتف سيرين فتحت الخط وردت.
سيرين: أيوه يا أستاذ محي.
محي: إنتي فين حالياً يا آنسة سيرين؟
سيرين: أبداً، رايحة آخد حمادة من المدرسة. فيه حاجة؟
محي: أمير بيه جه هنا وخد شيرين للبيت.
سيرين صرخت: إيه!
نوال بخضة: فيه إيه؟
عند شيرين وأمير اللي بيحرك الكرسي وملامحه كلها غضب.
شيرين بقلق: سيد أمير، إنت ليه ماشي بسرعة كده؟
أمير من غير ما ياخد باله لا من هدوئها ولا من سكونها رد: أكيد إنتي عارفة وبطلي تمثيل.
شيرين: أنا مش عارفة أي حاجة ولا فاهمة أي حاجة، بس كل اللي أعرفه إني مش عايزة أرجع البيت.
أمير بص لها، طنشها وفتح العربية.
شيرين: سيد أمير.
أمير بدون أي كلام رفعها من فوق الكرسي وقعدها جوه العربية وربطلها الحزام.
أمير: لازم ترجعي معايا حالا، فيه أمور لازم نتكلم فيها.
شيرين: أمور بخصوص إيه؟
أمير مردش عليها وأغلق الباب بعنف.
شيرين: اسمعني.
أمير ركب العربية وحركها لطريق البيت.
أحمد وراهم بعربيته.
أحمد: آه لو أمي عرفت هتطردني من البيت وأنام في الشارع، وأروح فين؟ نهار أسود عليا. لا أنا أسافر عند خالي أشتغل عارض أزياء.
قاله موبايله بيرن. شهق ورد.
أحمد: سيرين، أنا آسف والله، عارف غلطان وحمار، أنا السبب إن أمير ياخد شيرين وشيرين هتموت أكيد.
نوال صرخت فيه: اخرس يا حيوان يا زنديق، تف من بؤك، إنت اللي هتموت، أشوفك بس، هنط في كرشك وأعوم في دمك.
سيرين: إنت السبب، بس اتمالك نفسي وأهدي، ماشي؟ قولي إنت سايق ورا أمير؟
أحمد: أيوه، وراه خطوة بخطوة.
سيرين: تمام، كمل وأوعى يزوغ منك وانتظر أوامر مني، فاهمني؟
أحمد: أيوه فهمت.
سيرين للسواق: لو سمحت، اقف بينا عند أقرب محطة بنزين.
(وكتبت رسالة لتؤامها إنها تطلب منه يقف عند أول محطة بنزين)
أمير اللي سايق وعلي آخره.
أمير: أظن بتتصرفي بشكل مأساوي دلوقتي، نفس ما عملتي لما قابلتي فاروق، بس نصيحة، أنا عكسه، فروحي اتعلمي التمثيل عشان تظهري حقيقي.
شيرين جاتلها رسالة، مسكت الهاتف وفتحته من غير ما يحس وقرأت الرسالة.
(دوري على طريقة وتقنعيه يقف عند أول محطة بنزين)
أمير بص لها وبص للموبايل وهو حزين أوي.
جاتلها رسالة أخرى.
(أنا هستناكي بمحطة البنزين)
شيرين: سيد أمير، محتاجة أروح التواليت.
أمير بصوت خشن: اتحملي شوية، قربنا نوصل للبيت.
شيرين برجاء: مقدرش أتحمل، فيه محطة بنزين، ممكن تقف عندها من فضلك.
أمير ساكت، لكنه شكله حزين جداً، وبالفعل كمل للطريق للمحطة.
أحمد: سيرين، أمير رايح لمحطة البنزين.
سيرين: تمام، أنا جاهزة للبدل.
لكن أمير غفلها ومثل إنه هيقف قدام المحطة، لكنه كمل طريقه!!!
أحمد صرخ: أحيه، أمير مرحش للمحطة!
شيرين بقلق وخوف: سيد أمير، ليه موقفتش عند المحطة؟
أمير بنرفزة: عايزة تهربي مني، مش كده؟
شيرين: أهرب ليه؟ أهرب منك؟ وإيه سبب هروبي؟
أمير: لأنك مش عايزة تجاوبي على سؤالي بخصوص محي.
شيرين: إيه علاقة الأستاذ محي بيا؟
أمير: أنا اللي من المفروض أسأل.
ودخل من البوابة بسرعة طايشة ومحمد الحارس راح يفتح له الباب.
أمير فتح له الشنطة بالأتوماتيك.
أمير: نزل الكرسي المتحرك، يله بسرعة.
محمد بص للكرسي بغرابة لأنه غير بتاع الصبح، وبعدين شده خرجه.
أمير فتح الباب اتجاه شيرين وفك الحزام، وبعدين رفعها بين إيديه.
شيرين بحرج: إنت بتعمل إيه؟
محمد بص للفستان ووسع عيونه وفي نفسه: إيه ده؟ لما خرجت مدام شيرين مكنتش لابسة الفستان ده.
أمير: محمد، هات الكرسي هنا.
محمد قرب الكرسي وأمير حط شيرين عليه وحركه بيه.
محمد: أمير بيه، كنت...
أمير قطعه من شدة الغضب وحدف المفاتيح.
أمير: اركن العربية.
محمد بيمد وراه عاوزه يقوله عن الفستان.
محمد: اسمعني يا أمير بيه.
أمير طنشه وزقها بالكرسي، وبعدين سابها والكرسي اتحرك بيها من قوة الدفعة لحد ما وقف.
أمير: أي كانت أعذارك، قوليها.
شيرين: إنت بتقول إيه؟ أنا والله ما فاهمة.
أمير شوية ويولع فيها.
أمير: عايزة تلعبي لعبة الغباء، مش كده؟ تمام، خليني أقولك عن علاقتك إنت ومحي، رغم أكد لي إن مفيش حاجة ما بينكم وأنا صدقته، لأن محي راجل محترم وأخلاقه عالية جداً ودوغري، وكنت مفكره مش هيقع جوه شباك واحدة زيك.
شيرين: وأنا بأكدلك إن مفيش بيني وبينه أي علاقة.
أمير بعصبية مفرطة: والناس اللي مفيش بينهم أي علاقة بيهتموا ببعض بالشكل اللي أنا شوفته؟
شيرين: الأستاذ محي من يوم وفاة فاروق اعتنى بينا أنا وابني حمادة، وأنا اهتميت بيه كشكر له. ده غلط.
أمير: إنتي واخده الأمور سهلة وبسيطة، عشان كده سهل عليكي تبقي عاشقة الرجال.
شيرين عيونها لمعت بدموع: إنت مش من حقك تهيني بالشكل ده.
أمير حاوط الكرسي بإيده وميل عليها أوي.
أمير: إيه الحق اللي عندك إنك تدمرى عيلة كاملة؟ كونك عاشقة أخويا ده مش كفايكي؟ كنتي بتخديعي أخويا عشان تاخدي الورث.
شيرين بكل حقدها من كلامه الجارح ضربته بالقلم.
شيرين: إنت هنتني كتير.
أمير اتعدل وبصلها كأنه عايز يقتلها.
شيرين: عارفة، كون إني وافقت أتجوز أخوك عرفي كان غلط، ولسه حاسة بالذنب لحد اللحظة، عشان كده مش زعلانة منك لأنك اتهمتني إني خدعت أخوك، أنا زعلانة لأن أخوك أكتر شخص حبيته واحترمته، هو وهب لي الحياة، ولولا فاروق مكنتش هبقى هنا النهارده، عشان كده مستحيل أخونه أبداً.
أمير بصلها لأنه مش قادر يفهمها، دي عكس البنت المشاغبة اللي بترد عليه الصاع صاعين، دي بترد بضعف وانكسار كبير.
شيرين تلفونها رن برسالة.
(شيرين، أنا وصلت قدام الباب، تقدري تخرجي حالا)
شيرين مسحت دموعها بضعف.
شيرين: حمادة جه من المدرسة، لو خلصت كلامك اسمح لي أخرج أجيب ابني.
أمير: حمادة، بجد صعبان عليا.
شيرين وقفت بالكرسي تكمل تجريحه اللي مش فاهم سببه!!
أمير: إنتي بتقولي إن علاقتك إنتي وأخويا مبنية على الحب بس، أنا بقول إنها مبنية على الأنانية من اتنين بالغين، كفاية.
راح ووقف قدامها.
أمير: إنت مش هتفهمي أبداً يعني إيه ابن خطافة رجالة بيسموها في العيلة العشيقة.
شيرين: ده ماضيك إنت مش حياة حمادة، لأن ابني اتولد من حبي وواثقة إن ابني تفكيره مش هيكون ضيق وهيفهم إن أبوه وأمه حبوا بعض أكتر من أي حد في الدنيا، بغض النظر هو اتولد من أي زوجة. ممكن تحكمي على أي حاجة، لكن الأمر ده مرفوض، لأني بحب ابني ولا يمكن أسيبه وأتخلى عنه، نفس ما عملت أمك وسابتك.
أمير ملامحه اتغيرت لما افتكر طفولته البائسة الحزينة.
شيرين بصت لملامحه اللي وضح عليها القهرة ودفعت الكرسي ومشيت.
ورجعت بصتله بحزن.
شافها الحارس محمد.
محمد: مدام شيرين، استني، إنتي إزاي رجعتي مع أمير بيه؟ مش حضرتك قولتي رايحة تجيبي حمادة مع نوال؟
شيرين: أنا قولت لنوال تجيبه وأنا روحت المستشفى.
محمد: وإزاي غيرتي الفستان؟ لأنك الصبح مكنتيش بنفس الفستان.
شيرين حاولت تهرب من الإجابة.
شيرين: حمادة وصل، هروح أجيبه الأول.
محمد: استني مدام شيرين، أساعدك.
نوال نزلت من التاكسي وحبت تشغله لحد ما يتم التبديل.
نوال: محمد.
محمد بابتسامة: يا نعمة.
نوال: معاك فكة مية جنيه.
محمد: إنتي تطلبي فكة ألف جنيه ولا يهمك.
(ملحوظة: شيرين كانت دايماً عاملة حسابها أي فستان عندها تفصل منه نسختين تحسباً يحصل أي أمور ويتم البدل. وبما إنها كانت عارضة أزياء وخياطة درجة أولى!! وسيرين تعرف الفستان وتروح البيت تاخده وتلبسه وهكذا.)
نوال: معاك ولا لا؟ عايزة أحاسب السواق.
محمد: معايا معايا، بس جوه.
نوال: طيب بسرعة.
محمد بيمد بخطواته.
محمد: طيب طيب.
في اللحظة دي، جات عربية سيرين مع أحمد ابن عمتها وحصل التبديل.
في غرفة سيرين فاتحة فيديو كول ومعها محي وشيرين.
سيرين: الحمد لله فلتنا.
محي: حلوة فكرة الفساتين دي.
سيرين ضحكت.
سيرين: لولا أمير لفت نظري لما أخدني للكشف في المستشفى، أنا وشيرين قررنا نفصل نفس اللبس ونخليه موجودة طول الوقت لو حصل نفس اللي حصل النهارده نبدل في الوقت المناسب.
محي: الحمد لله إنكم فكرتوا كده، وهو حظ فعلاً.
سيرين: بس المرة الجاية مش هنكون محظوظين، عشان كده أرجوكي يا شيرين، أتوسل إليكي حالياً متجيش اسكندرية، خليكي مع عمتك في البلد.
شيرين هزت دماغها بحاضر!!!
عمتها اللي قاعدة جنبها ومتغاظة من ابنها ضربته.
عمتها: أنا قولتلك تاخد بالك منها، قولي إنت عايش ليه طالما ملكش فايدة.
أحمد اتألم.
أحمد: آه، أنا آسف، أنا غلطان، هقوم أعملك كوباية شاي على الفحم.
شيرين ابتسمت على منظرهم وكلمت محي.
شيرين: أستاذ محي، بغض النظر، ياريت تاخد بالك من حمادة واختي سيرين، خصوصاً بعد ما قابلت أمير اليوم، لأني عرفت إنه مش بيحبني، هو حاول يلاقي غلطة فيها، رغم ده مستحيل.
محي: مدام شيرين، اطمني، إن شاء الله هخرج من المستشفى قريب وعيني هتبقى عليه.
شيرين بامتنان: متشكره بجد.
سيرين: كل الفوضى اللي حصلت سببها آيسل، ده كل الموضوع لما بعتته عشان مشكلة الشركة.
شيرين: سيرين، عايزة أتكلم معاكي في أمر كده بخصوص أمير.
سيرين: قولي.
شيرين: أنا ضربته بالقلم.
سيرين فضلت تضحك من كل قلبها، وبعد ما خلصوا كلامهم قفلت وهي مبسوطة إن شيرين بدأت تاخد حقها!!
بالليل قاعدة تكتب خواطر في دفترها الخاص. فتح الباب بهدوء ودخل وهي حست بيه بس فضلت مكملة اللي بتعمله.
أمير: النهارده أنا كنت قاسي معاكي.
سيرين سابت القلم ولفّت بالكرسي وبصتله.
أمير بنبرة كلها ندم: أنا آسف.
سيرين ضحكت أوي لما تخيلت شكل القلم وهو بصلها بدهشة، لكن ضحكتها كانت حلوة أوي، كانت غريبة كأنها طفلة شماتانة فيه.
أمير: بتضحكي ليه؟ فيه حاجة تضحك؟
سيرين: معرفش، بس عايزة أضحك.
أمير: المهم، أنا عايزك تعرفي إني حاسس بالذنب والندم.
سيرين قربت منه بالكرسي.
سيرين: طبعاً لازم تندم، أصل مش من حقك تحكم على الناس وتحقر منهم وإنت متعرفش عنهم أي حاجة. العالم اللي بنعيش فيه محبط بما فيه الكفاية، بس طالما إنت ندمت خلاص، أنا هعتبر الموضوع انتهى، لأن أنا كمان أخدت حقي وضربتك قلم محترم.
أمير: تمام، أوكيه، ومن الأفضل إنه يكون انتهى، بس موضوع محي منتهاش، واعملي حسابك، أنا بـ راقبك إنت وهو.
سيرين بسخرية: طريقك مفتوح.
أمير اتغاظ.
أمير: إنتي باردة.
ودخل الحمام.
سيرين تابعته وبينها وبين نفسها: إنت خليت أختي تعيط، والله لـ أ نتـقـم منك.
شوية خرج أمير من الحمام، لقاه الغرفة كلها إضاءة ليزر باللون الأزرق زي الديسكو، وسيرين قاعدة على الكرسي بترقص على موسيقى لشاكيرا - Loca.
أمير بتعجب: إيه ده؟ إنتي مش قولتي الموضوع انتهى؟
سيرين: آه انتهى، بس أنا عايزة أحتفل، لو مش قادر تتحمل اتفضل اخرج برا، لكن لو قادر تتعامل خليك.
وفضلت تصرخ وتلف حواليه بالكرسي.
أمير بنرفزة: لو عايزة تحتفلي اتفضلي روحي احتفلي في مكان تاني، أنا محتاج أنام.
وراح عشان يفتح الباب. سيرين راحت تشده تمنعه.
أمير زقها بالكرسي.
أمير: امشي هناك، امشي.
سيرين صرخت ورجعت مسكت إيده.
مسك دماغها وزقها بالكرسي.
أمير: قلت امشي هنا.
سيرين: لا مش همشي.
أمير آخر ما زهق لأنه مش عارف يفتح الباب يطردها، مسكها بالكرسي وزقها في الحمام، وهي بتصرخ فيه، وهو راح طفي الأغاني والنور وقرر لما تتأدب يبقى يفتح لها.
بالليل بعد ما نامت في الحمام، أخدها نيمها مكانها، وهو كمان نام بعد ما هدّت حيله وغرقته بالميه شوية. حس بصوت في الفيلا، لف دماغه، لقاها نايمة. قام وراحلها، لقاها ماسكة شاكوش لعبة بتحلم إنها بتضربه بيه. اتنهد وغطاها.
قامت صرخت وهو اتفزع.
أمير: والله احتـرت معاكي، شوية قوية ومفتـرية وشوية ضعيفة وبدمع.
رجع نام مكانه ورجع شعره لورا، وهي فتحت عيونها وفضلت تبتسم.
تاني يوم غادة قررت تخطف منها أمير وتشغله عنها.
يتـبـــــــــــــــــــــــع
رواية الضوء الخافت الفصل التاسع 9 - بقلم منه محمد
في الشركه آمير عطس جامد.
غاده قربت منه ومعاها فنجان ينسون: آمير انت تعبان اوي.
آمير شاورلها علي علبه المناديل.
غاده: تحب احجزلك عند الدكتور.
آمير: لا انا بخير.
غاده: بس لو تعبت اكتر هحجزلك.
آمير بص للجهاز: ايه انخفضت مبيعاتنا اكتر.
غاده: تاني لا كدا لازم نشوف حل وبسرعه آمير لو المبيعات انخفضت اكتر من كدا اللوم كله هيقع عليك انت.
آمير بدهشه: لوم ايه!!
غاده بخبث: اصلي سمعت من ناس هنا بيقوله انك مش مركز في الشغل انت بس مهتم بشيرين.
آمير بعدم اهتمام: الي يقول يقول انا ولا مهتم انا كل همي حاليا المبيعات لازم ترجع ترتفع خلال الشهر ده اخلص الشغل الي قدامي وتعالي نقعد علي رواقه نحاول نلاقي طريقه نحل بيها المشكله سوي.
غاده: تمام يا آمير.
آمير بعد ما خلص شغله علي الجهاز اخد ملفات يقيم نسبه المبيعات.
امير: من خلال تحليلي بعد وفاه فاروق فقدنا عملاء قديمه لاننا متوصلناش معاهم عشان كدا من فضلك ساعديني اجمع اسمائهم ونروح نقابلهم.
غاده بتسامه: تمام اديني ساعه اجمعلك كل الاسماء.
آمير: اوك.
في غرفه سيرين نوال قاعده تدلك رجليها عشان لما يدخل آمير تصعب عليه.
سيرين: نوال متعمليش كدا.
نوال: لا نعمل ده بسلاسه كمان عشان يظهر انك مشلوله قدامه حقيقي.
سيرين: خلاص كفايه هو مش هيرجع بعد الي شافه مني.
نوال: لا هيرجع وبعدين لازم تشيلي شعر رجلك بالليزر.
سيرين: والله انتي يا نوال رايقه وفايقه.
نوال عماله تدلك رجليها وسيرين عيونها هتتخلع علي الباب ومستغربه هي ليه منتظره دخوله بفارغ الصبر.
نوال: لا الساعه عدت 2 انا هنام وانتي كمان نامي يله هاخد حماده معايا.
سيرين قعدت عيونها علي الساعه لحد ما العقرب جه علي ثلاثه في سرها: الساعه دخلت في ثلاثه الفجر ليه ده مرجعش انشاء الله مارجع انام براحتي.
في الشركه الوقت اخدهم من ملف لملف وغاده عماله تعطله بزياده والساعه جرت وراها ساعات وغاده عيونها علي الساعه وتبتسم بخبث!!!
آمير بدء يكبس عليه النوم بص في الساعه لقاها سبعه صباحا: غاده الساعه سبعه الصبح كفايه كدا نروح نرتاح وبكره نكمل.
غاده لمت الملفات وحركت رقبتها شمال ويمين: تمام.
آمير ابتسملها: شكر واسف اني تعبتك معايا.
غاده بدلته الابتسامه: ولا يهمك انا مبسوط ومكنتش تعبانه.
آمير اخد الجاكت وقفل الجهاز ولم متعلقاته وخرج مع غاده.
وصلوا للبوابه وآمير دخل الجراش وركن العربيه هو وغاده: الامر بجد متعب.
غاده مسكت ايده: وانا مستعده اتعب طالما هتنجح.
آمير سحب ايده بهدوء وهزلها دماغه ومشي.
لمحتها ايسل من فوق لفت وراحتلها وندهت عليها: غاده.
غاده لفتلها وايسل قربت بكل عنجهيه: عارفه الي بتحاولي تعمليه.
غاده: بتتكلمي عن ايه!!
ايسل: عن الشخص الي وصلك لحد هنا بحذرك بخصوص امير اياكي تعملي حاجه ترجعي تندمي عليها.
غاده بعصبيه: انا كنت مع آمير بنظبط الشغل وبس.
ايسل: ماهو ده بس الي تقدري تعمليه لان امير ولا معاكي ولا هيجاريكي لسه مش عارفه ياغاده.
وفي نفس اللحظه جات مني وداخله لمحتها شكريه: مني هانم صباح الخير.
مني: صباح النور.
شكريه: ليه جايه بدري اوي كدا.
مني: ابدا مدحت سافر وديدي راحت المدرسه قلت هقعد لوحدي اموت حبيت اجي وافطر معاكم يله جهزي فطار ملوكي.
شكريه: عيوني حتي ايسل هانم صاحيه من بدري ادخللها هي علي السفره.
مني دخلت وسمعت الحوار ووقفت تتسمع كل كلمه!
غاده بزهق: ممكن اروح انام بجد تعبانه.
ايسل مسكتها من دراعها: غاده انتي بتجري وري راجل انتي ولا علي باله ولا مهتم بيكي ولا عمره هتصعبي حتي عليه.
غاده شدت دراعها: لا انا مش نفس الامر انا مسرقتش شخص ملك حد انا عارفه انتي عايزاني افقد الامل في آمير بس انا بحبه.
ايسل بعصبيه: اي حب ده ايد لوحدها متصقفش ولا هيطلع منها اي صوت انا بقولك ده لاني بجد قلقانه عليكي.
غاده: ليه هو انتي قلقتي عليا قبل كدا.
ايسل عروق رقبتها اتشدت.
غاده: ايسل اسمعيني لو حبيت اي شخص هخاليه ملكي انا لاني مش بعترف بالخساره بسهوله زيك.
وسابتها ومشت.
ايسل زعقت: غااااده.
مني واقفه وهي فرحانه وسعيده للي بيحصل لان الامر ده في صالحها.
آمير راح علي فيلته وطلع السلم لقاه سبوره متعلقه علي باب الغرفه ومكتوب عليها قواعد جديده غير مسموح للدخول بعد رجوعك نص الليل آمير جه يفتح الباب لقاه مغلق بينه وبين نفسه: ليه قفلت الباب بس.
اتغاظ وخبط: انتي افتحي الباب حالا.
سيرين نايمه في ملكوت المولي.
آمير راح فتح شباك الحمام ودخل لقاها نايمه مقتوله ومولعه كل الانوار.
آمير: اممم نايمه ومولعه كل الانوار.
وهو ماشي داس علي لعبه عملت صوت نخ ولم كل اللعب من علي الارض بشويش لقاها بتلف من علي السرير وكانت هتقع علي الارض لحقها وعدلها وقرب وشه من وشها فضل يتأملها بتمعن وابتسم ومد ايده رجع شعرها الناعم علي وري وغطاها ولسه بيقوم لقاه ورقه محطوطه علي الكمدينو اخدها وقرائها لقاها مسابقه في مدرسه حماده وطالبين اولياء الامور يشتركوا معاه اخدها وراح يبدل هدومه ورجع ينام.
الصبح في المستشفي محي بيجهز نفسه للخروح و سيرين ونوال قاعدين معاه قالها انه هيروح مع حماده المسابقه.
سيرين: استاذ محي وانت هتقدر علي المنافسه في الرياضه.
محي: ايوه متأكد وجه يقوم جنبه وجعه.
نوال: لا واضح انك قادر فعلا.
محي: انا بهزر علي فكره.
نوال: والنبي ايه.
محي: والنبي بهزر حتي شوفي وعمل شويه رياضه) انا تمام وممكن اثبتلك كمان.
سيرين: لا كفايه صدقت انك قادر.
محي: وبعدين لسه يومين علي المسابقه عندي وقت اتعافي اكتر يله نمشي.
سيرين: اه يله.
وصلوا لحد الفيلا.
محي: بكره هاجي اخد حماده نروح نشتريله كوتش رياضي.
سيرين: حماده عمو محي هيجبلك كوتش عايز ولا لأ.
حماده: عايز.
نوال: اطلب اكتر من واحد بقي.
حماده: ماثي.
محي ضحك: هجبلك لون وردي.
الكل ضحك انه لون بناتي.
آمير جاي عليهم بضيق: استاذ محي عامل ايه بقيت احسن دلوقت.
محي: الجرح بيوجع شويه بس الحمد لله.
آمير: معلش شده وتزول وبص لسيرين) اه انا لقيت الجواب ده مرمي في اوضتك جبته عشانك خدي.
سيرين: مين سمحلك توقع عليه.
آمير بصلها وابتسم بخبث ومردش عليها.
سيرين بعصبيه: انا سألتك مين سمحلك تروح اصلا.
آمير عقد حواجبه: لما انا مش هروح امال مين الي هيروح.
محي: انا.
أمير: والله انت تاني.
سيرين بتحدي: ايوه تاني انا طلبت من الاستاذ محي اما بالنسبه لك مش ضروري.
آمير مسح علي شعر حماده: اظن الامر ده حماده الي من المفروض يقرر.
سيرين: حماده تختار مين يروح معاك.
حماده بص لمحي ورجع بص لعمو امير.
حماده: هتديني ايه لو اخترت.
ولعب حواجبه.
آمير بص لمحي بتحدي لحد ما حماده اختار أمير وبالفعل امير كان فرحان انه انتصر عليهم وبالفعل اخدها وراحوا المسابقه امير لبس ترنج رياضي ماركه وسيرين نفس الشئ وعامله شعرها قطتين كأنها طفله.
سيرين حبت تضيقه: ليه يارب تحكم عليا اروح مع الراجل المجنون ليه ياحماده اخترت البني ادم ده ياابني.
آمير بيزقها بالكرسي بغيظ: طبعا عايزه محي مش انا مش كدا.
سيرين: طبعا لما اجي مع محي احسن ما اجي معاك.
آمير: خدي بالك من كلامك انا براقبك.
سيرين بتريقه: يارب تخسر يارب ومهما عملت برضو تخسر.
آمير قلدها: اقولك سر شخص زي ميعرفش كلمه الخساره.
سيرين: فرجني مهاراتك ارجوك.
آمير: هتشوفي ده بعينك.
سيرين ابتسمت: هنشوف.
الميس قربت منهم ورحبت بيهم وصحاب حماده اخده معاهم.
الميس: الاب والام موجودين اتفضلوا استعدوا للمسابقه وسجلوا اسمائكم هناك.
آمير سجل اسمه ومسك ايشارب اصفر رمز الفريق واخده وربطه حوالين رقبتها وعمالها فيونكه وهو عمل نفس الشئ اخد ايشارب ولفه حوالين رقبته وراح لحماده حطله الايشارب وبدئت المسابقه وسيرين قاعده تشجع لحد ما آمير فاز لما اكلوا الكيكه المعلقه في الحبل في وقت قياسي وكل لعبه امير يصمم ان حماده يفوز ويشوف الفرحه في عيونه وعيون سيرين لحد ما اعلنوا انتهاء المسابقه بفوز حماده وكام واحد من زملائه الولد كان مبسوط جدا بالنصر.
سيرين: ممكن اتكلم معاك.
آمير قعد جنبها علي الرصيف: قولي.
سيرين: لا قرب مني شويه.
آمير: لا قولي.
سيرين مسكت ودانه وشدته: تعال قلت.
آمير: عايزه ايه!!
سيرين: بص اتظاهر بالخساره.
آمير بصوت عالي: اتظاهر بالخساره انتي مجنونه.
سيرين: اتكلم براحه بتزعق ليه.
آمير: انا حر.
سيرين: بس ليسعمك حماده.
آمير وطى صوته: انتي مجنونه ليه عايزاني اتظاهر بالخساره.
سيرين: اسمعني لو ابني عرف يخسر دلوقت.
لآمير قطعها بتريقه: دي بتتكلم بثقه ايه الخطه الي عندك.
سيرين: معنديش اي خطه افهم مش لازم تفوز دايما لاننا زي ما بنعرف طعم المكسب لازم ندوق طعم الخساره وحماده لازم يتعلم ان الدنيا مكسب وخساره عشان يبقي عنده حصانه من الحياه.
آمير بقتناع: تمام طالما عندك سبب موافق.
وبدئت الجوله التانيه للمسابقه وامير مره يكسب ومرات يخسر وطبق كلام سيرين الي عماله تهدده لو كسب وبالفعل امير خسر حماده وزعل وكشر وامير بصلها بغيظ وهي حركت له حواجبها.
سيرين: حماده حبي في الرياضه مكسب وخساره لازم تتعلم حبيبي بس انت اليوم كنت هايل جدا لانك عرفت طعم المكسب والخساره.
حماده مكشر جدأ وهز دماغه.
آمير: شوفتي عاميلك.
سيرين: انا هتعامل معاه بنفسي.
امير بصلها ومش عجبه الوضع.
سيرين: حماده انبسط النهارده.
حماده: انبسط.
سيرين: اهم حاجه عايزاك تنبسط مع اصحابك المدرسه عملت المسابقه دي عشان الكل ينبسط شايف كل زمايلك مبسوطين وبيلعبوا يله ابتسم يا حماده لانك كنت ممتاز.
آمير بصلها وبسخريه: انتي كمان ممتازه.
سيرين بستفزاز: انا ممتازه جدا.
آمير: تقصدي ايه ممتازه في ايه!!
منظمه المسابقه قربت عليهم: اسمحولي فيه دلوقت عقاب للخسران في كل لعبه وده لـ اولياء الامور والاطفال هتقف تتفرج عليكم.
آمير: اي عرض.
المنظمه: اي عرض تعمله واحنا جهزنا كل حاجه اتفضل روح استعد.
سيرين: تمام موافقين.
آمير بستسلام: تمام جاي ولف بصلها بنرفزه) دي العيبك انتي خدعتيني.
سيرين ببرود: انا مالي انت الي مقرتش النشاط.
امير: انتي مستفزه وقام ونفذ هو وحماده فقره الساحر كانت من اجمل الفقرات وحماده انبسط بيها اوي.
امير قرب عليها: انا عمري ما عملت شئ زي ده بسببك عملت افعال غبيه.
سيرين عملت صوت سخريه: فين الغبي في ده يا آمير بيه الكل لعب.
آمير: ايوه بس انا مدير شركه مش بهلوان كدا هفقد وقاري وهيبتي.
سيرين: محدش مهتم الكل هنا عشان يفرحوا ولادهم المهم فرحه الطفل الي مش ممكن تلاقيها بسهوله خزن كتير من السعاده الي محروم منها هنا.
آمير: عندك حق بس سؤال امتي اخر مره حسيتي انك طفله.
سيرين: يوه تصور من زمان.
أمير بخبث ومكر: يبقي لازم نلاقي حاجه تعمليها تحسي انك طفله فيها.
سيرين بصتله شويه بستغراب!
امير علي سهوه راح رافع بيها الكرسي: كدا مثلا.
سيرين صرخت: لالالا آمير.
آمير ضحك وجري بيها والاطفال كلهم اتلموا عليهم وقضوا يوم جميل كله لعب وضحك من قلوبهم.
بعد رجوعهم البيت حماده نام من التعب وسيرين دخلته لنوال.
نوال: نام مهدود شكله تعب اوي.
سيرين بنبساط: اخد اليوم كله لعب وتنطيط وبدئت تتثاوب.
نوال: انتي شكلك تعبانه من صحيان بدري يله روحي نامي وارتاحي ونامي زي القتيله وبطلي اه اه فهمتي.
سيرين ضربتها في دراعها: روحي اتخمدي يا نوال اتخمدي.
نوال ضحكت: هتخمد يا ختي هتخمد.
سيرين قامت قعدت علي الكرسي ونوال دفعتها لحد الغرفه في دخولها آمير كان خارج من الحمام.
آمير: هتنامي دلوقت تعالي ارفعك للسرير.
سيرين: لا مش جايلي نوم.
آمير: هسيبك دقايق لان انا تعبان لحد الموت.
سيرين ابتسمت له وفتحت موبيلها وفضلت تطقطق عليه كانت بتبعت صور المسابقه لشيرين.
سيرين: امير.
آمير بيلف علي الغطاء: ها.
سيرين برقه: شكرا علي اليوم الجميل ده وشكرا لانك كنت ابو حماده خليت حماده مبسوط وسط الولاد ومحسش بالنقص.
آمير بصلها كتير وبعدين مال عليها: انا عملت ده عشان اخويا وحماده معملتش ده عشانك فـ أنسي الامر الي عملته النهارده متشغليش بالك.
سيرين بغيظ: هنسي لاني شوفت امير الانسان الطبيعي النهارده الي في الاصل شيطان.
آمير: عليكي كلام دبش راح يجهز الكنبه يله هتنامي.
بيبص لقاها نامت وشخرت علي الكرسي.
آمير قرب وضحك: لما بتكوني نايمه تباني كيوت ورقيقه ورفعها نايمها علي السرير اخدته معاها ومدت ايدها ولفتها حوالين رقبته وكلبشت فيه وهو بلع ريقه حاول يرفع ايدها بهدوء لقاها متمسكه فيه كأنه هيهرب لحد ما استسلم هو كمان وراح في النوم من شده التعب واخدها جوه حضنه وهي تبتت فيه.
الصبح حست ان فيه جسم صلب في حضنها حسست عليه لقت عضلات قامت وفتحت عيونها وصرخت بهلع نوال سمعت الصرخه قامت جابت المفتاح الاحتياطي.
آمير بفزع: مالك يا مجنونه.
سيرين زعقت: انا الي مالي يامجنون يا ابن المجانين انت قليل الادب ومش متربي انطق عملت فيا ايه.
آمير: انا معملتش حاجه.
نوال عماله تزعق من برا: مستحيل يكون فيه يوم هادي في البيت ده ابدا امير وسيرين خناق لا ينتهي.
حماده قلق: مالها شيرين.
نوال: ايه لا هي بخير عندها مغص باين يله حبيبي كمل فطارك وانا راجعه ماشي.
سيرين بتضربه بالعبه بلاستك: اطلع برا يا مجنون يا منحرف.
آمير: بطلي ضرب البتاعه دي بتوجع.
سيرين بعصبيه: ازاي تعمل فيا كدا.
آمير نفخ بملل: استغفر الله انا شوفتك نايمه علي الكرسي شلتك نيمتك علي السرير.
سيرين بنرفزه: مين سمحلك تنام جنبي علي السرير مين.
آمير: بطلي ضرب بجد كتفي وجعني واسمعيني الاول انا اشرحلك انتي كنتي مخموده علي دراعي مقدرتش اتحرك لـ اي مكان ولما جيت اتحرك حضنتيني اوي عايزاني اعمل ايه.
سيرين شهقت: ايه حضنتك انت مجنون وكداب بتكدب ليه ها بتكدب ليه.
آمير بيتألم من ضربها: اه.
سيرين: قولي ليه بتكدب.
آمير زهق وقام قعد وراها وكتفها وضحك: ايه سكتي ليه طاقتك خلصت هنجتي.
سيرين بتعافر: امشي اخرج يله.
آمير: انا عايز اعرف انتي بتجيبي الطاقه دي منين تمام عايزه تلعبي يله نلعب ولسه هيربطها بالحزام ايد ورجل!!
نوال راحت تفتح الباب لقته مغلق راحت تجيب المفتاح الاحتياطي وفتحت ودخلت تزعق فيهم: لا مش ممكن مستحيل كل يوم تتخانقوا بقي الموضوع كل دقيقه كل يوم شيرين اسمعي لو كان امير بيه ناوي يعمل حاجه كان عملها فيكي من اول ليله دخلتي البيت.
أمير هز دماغه: ايوه مظبوط.
نوال بزعيق: استوب وانت يعني كل يوم خبط وهجوم كل يوم مبتعملش ليه جرالك ايه ايه لعب العيال ده كل يوم خناق وافعال مفيش.
أمير تك علي شفايفه وابتسم: ليه انتي سمعتي قبل كدا وبعدين محدش يدخل في خصوصيه راجل ومراته.
نوال: انت بتهزقني.
سيرين صرخت فيهم: سبني بقولك.
أمير حدفها: انا غاير من وشك خالص.
سيرين حدفته باللعبه: غور يا مجنون.
آمير مسك اللعبه وحدفهالها: خدي دي العبي بيها يا هبله.
سيرين بغيظ: نوال خدي تعالي هنا.
نوال قربت: ايه الموضوع.
سيرين مسكتها بغل وضربتها بالعبه علي دماغها.
نوال صرخت: ليه بتضربيني دلوقت.
سيرين: لان المفروض تقفي معايا انا مش معاه هو.
نوال: نسيت قدام جماله وحلاوته بضعف.
بس خلاص نبدء من اول تاني صرخي بصوت عالي بكره وانا هفتح الباب بهدوء واجري عليه وابوسه.
سيرين مسكت دماغها: اه منك يا نوال اه.
نوال ضحكت: ايه هعمل ده عشانك يمكن يحبني ويبعد عنك.
حضر محي ياخد سيرين ونوال يجيبو حماده من المدرسه جهزوا وقعدوا شويه في الجنينه.
سيرين: من اول الحادثه الي حصلت لشيرين منعرفش الرصاصه جات منين وشيرين مشفتش الجاني اكيد الدليل مكان الجريمه زي دواء السكر نفس مرض رقيه.
نوال: ايوه رقيه اكتر واحده عدوه الزوجه التانيه وعندها السكر وتقدر تضرب نار.
محي: وكمان كانت قريبه من مكان الحادث وقالت وقتها مجرد صدفه.
نوال بنفعال: كدا اكتر واحده مشتبه فيها هي بس مفيش في ايدينا اي دليل انها المجرمه.
سيرين ضيقت عيونها: ولو مقدرناش نلاقي دليل يبقي لازم نجبرها تعترف.
محي: ده مستحيل لانها شخصيه ذكيه جدا ووممكن تتحكم في مشاعرها صعب تتخدع بسهوله.
لكن انا ممكن اروح لبيت صديقتها واسال اذا كانت هناك ولا لأ ولو فيه كاميرات مراقبه احتمال نلاقي صوره اتسجلت وقتها وهنعرف لو خرجت رقيه في نفس التوقيت ده ولا لأ رغم انه صعب لان فات حوالي سنتين!!!
وبعد شويه من كلامهم اخدا هي ونوال راحوا يجيبوا حماده من المدرسه والمدرسه قالتلهم بان جدته جات اخدته بنفسها وده قلق سيرين جدا ومحي اتصل برقمها غير متاح.
سيرين بخوف: ها ردت.
محي ملامحه اتغيرت: رقيه هانم قفلت الموبيل.
نوال بتوتر: وانا سالت محمد قالي انها طلعت بعربيتها وساقتها بنفسها ومرجعتش لحد دلوقت.
سيرين الخوف ملاها: استاذ محي لازم نرجع حالا.
وهما في العربيه سيرين اتصلت بأمير الي رد من اول رنه: الو.
سيرين: امك اخدت ابني فين!!
آمير بستغراب: بتقولي ايه.
سيرين: امك رقيه اخدت ابني من المدرسه من غير ما تقولي قولي ممكن تكون راحت بيه فين.
أمير اضايق من نبرتها ورد: انا معرفش ولو خلصتي اقفلي لاني رايح اقابل عميل.
سيرين بحده: كدا امك خطفت ابني ووالله لو جراله اي حاجه لطربق الدنيا فوق دماغها وهبلغ عنها فساعدني القيها.
امير قفل في وشها واتصل بـ ايسل وسألها: قوليلي مدام رقيه قالتلك هتاخد حماده فين.
ايسل: هي عمتي راحت اخدت حماده.
امير: ايوه قالت رايحه فين!!
ايسل بهدوء: لا انا معرفش حاجه.
امير بحيره: طيب نعمل ايه انا مش عارف اوصلها موبيلها مغلق.
ايسل ببرود: يمكن اخدته للملاهي زي اي جده ما بتعمل مع حفيدها امير اهدي.
امير اتنهد: تمام لو عرفتي اي حاجه ياريت تبلغيني.
امير رجع اتصل بسيرين وطلب منها تروح مطعم ربما تكون بتتغدا هناك وبالفعل راحت وملقتهوش وفضل متابعهم علي الفون وبعد ما دلهم علي كذا مكان وكل مايرحوله مفيش خرج من مكتبه لقاه غاده في وشه: امير لازم نروح نقابل العميل في خلال نص ساعه.
امير بربكه: روحي انتي يا غاده انا اتصلت بيه وبلغته انك هتهتمي بالامر.
غاده: بس لازم انت.
امير قطعها بستعجال: انا معتمد عيلكي ومشي.
غاده بصوت عالي: امير.
امير وصفلها صالون تدليك راحت علي الاستعلامات ولسه بتسال عليها لقت الي طالعه وبترد.
ايسل: هي مش هنا جيت اشوفها بس ملقتهاش.
سيرين بتعجب: ازاي عرفتي بموضوعنا.
ايسل: امير اتصل بيا وبلغني.
سيرين بغيظ: امير ده مش بيعمل حاجه غير الفوضي.
ايسل: اظن لازم نتفرق ده حيكون اسرع شيرين تعالي معايا.
سيرين بشك: ليه اجي معاكي.
ايسل: لاني ممكن اخمن عمتي تكون فين.
سيرين: بس فيه اماكن قليله يقدروا يرحوها الكبار في السن انا كمان قادره اخمن نفسك.
ايسل بهدوء غريب: انا قلقانه علي ابنك نفسك بالظبط بس لو هضيعي الوقت لانك مش واثقه فيا ده يخصك انتي ده ابنك انتي.
سيرين: فعلا انا كمان مجاش في تفكيري انه ممكن يكون حد قلقان علي ابني اكتر مني.
محي تلفونه رن وكان امير رد لا: ملقنهاش بس كلنا روحنا كل الاماكن الي قلت عليها (وبفجه) ايه بتقول فين.
استوب ياتري رقيه اخدت حماده وراحت فين!!
رواية الضوء الخافت الفصل العاشر 10 - بقلم منه محمد
رقيه كانت واخداه لمزرعة، وهي قاعدة مشغولة بذكرياتها. حماده المركبة وقعت منه في بركة مياه غويطة، وراح عشان يجيبها. رقيه كانت ماسكة في إيدها سكينة وبتلف، وشافته قرب من البركة.
في نفس اللحظة، جاية سيرين مع محي ونوال وأيسل. قابلهم أمير، اللي جاي عليهم بلهفة، وشافها:
"ايسل هنا كمان؟"
ايسل بهدوء:
"أيوه، قلقت على حماده."
أمير مركز نظراته على محي وحاسس إن صدره هينفجر من الضيق.
سيرين باندفاع:
"دورنا عليه في كل مكان، مش قادرة ألاقي ابني. مش انت قلت أمك أخدت ابني وجابته هنا؟"
أمير بضيق منها:
"تعالوا ورايا."
حماده عمال يقرب من البركة ورقيه متبعاه بعيونها. ولما شافته هيقع، قامت مدت بخطواتها تلحقه.
سيرين شافته، اتخضت بهلع:
"حماده!"
لكن صرخت لما شافت رقيه مقربة منه وفي إيدها سكينة.
سيرين صرخت:
"حماده!"
رقيه كانت قريبة، وخطفته في حضنها.
سيرين:
"حماده، تعال لأمك. إنتي إزاي تاخدي ابني بالطريقة دي؟"
رقيه ربعت إيدها حوالين صدرها:
"لا والله، مسكتي مجرمة."
سيرين بحدة:
"إزاي تاخدي حماده في السر من غير ما تقوليلي؟"
رقيه:
"لو قلت لك هتوافقي؟"
محي بهدوء:
"أيوه، بس كان لازم تقوليها يا رقيه هانم."
أمير بحدة خفيفة:
"عندهم حق يا مدام رقيه، اللي عملتيه مكنش صح."
الكل اتخض حقيقي.
ايسل:
"اهدأ الأول واسمع اللي هتقوله أمك يا أمير."
رقيه:
"ده يضايقك في إيه؟ حبيت آخد حفيدي أفسحه وألعب معاه."
نوال:
"ولو بتلعبي مع حفيدك، ليه ماسكة سكين؟"
رقيه بعصبية:
"بصي كويس، أنا بستخدمها بقطع بيها الفاكهة اللي هاكلها لحماده."
سيرين:
"لو عايزة تتفسحي معاه، لازم تطلبي مني إذن الأول، وخليني أجبهالك على بلاطة، أنا مش واثقة فيكِ."
رقيه بصتلها، ووسعت عيونها، واتغيرت ملامحها.
سيرين:
"إنتي أخدتي حماده في السر ليه بالشكل ده؟ ردي، ده يعتبر خطف، وأنا ممكن أبلغ عنكِ."
رقيه اتمالكت نفسها بالعافية:
"لو تقدري، اتفضلي."
سيرين بتحدي:
"أقدر، بس لسه الوقت مجاش."
أمير بص لها بمعني: عيب كده!
سيرين طنشته وكملت:
"المرة دي حماده بخير، عشان كده مش هاخد أي إجراء ضدك. بس خليني أعرفك، لو حاسة ناحيتي بالكره، أو عندك مشكلة من ناحيتي، تعالي طلعي غضبك فيا، أنا مدخليش حماده في."
رقيه بشخط:
"إنتي بتقولي إيه؟!"
سيرين:
"بقولك اللغة اللي تعرفيها. لو فعلاً جادة، تعالي وجهيني شخص لشخص."
وضمت حماده، وطلبت من محي يروحها، لكن أمير رفض وأصر هو اللي يرجعهم لحد البيت.
***
سيرين بعد ما روحت، أخدت حماده في حضنها، وأمير واقف متابع كلامها مع الولد.
سيرين:
"حماده، لو جدتك راحت المدرسة المرة الجاية، أوعدي ما تمشيش معاها، اتفقنا؟"
حماده:
"ليه؟"
سيرين:
"لأنك هتكون في أمان، سواء معايا أو مع أبلة نوال. فهمت ولا لأ؟"
حماده ببراءة:
"بس تيته بتلعب حلو."
سيرين:
"تقدري تلعبي معاها، بس لازم تكون أمك أو أبلة نوال موجودين. يلا، أوعدني إنك مش هتروح مع جدتك تاني."
أمير من غيظه شرب كأس مياه على دفعة واحدة، وبلع ريقه.
سيرين مدت الخنصر:
"يلا، وعد."
حماده قلدها بتردد:
"إنه وعد."
أمير قرب منها بنظرة غريبة:
"إنتي ليه مش واثقة في رقيه للدرجة دي؟"
سيرين:
"حماده، نفس الأمر مع الراجل ده، حتى لو غواك باللعب. الدنيا مينفعش تروح معاه أي مكان."
أمير:
"مش واثقة فيا؟ ودي مش مفاجأة. لكن مدام رقيه، أنا مش فاهم ليه مش واثقة فيها. إنتي شفتي بنفسك الولد كان مبسوط معاها."
سيرين:
"إنت متعرفش حاجة، فتفضل ساكت. بس قولي، إنت عرفت إزاي إن رقيه هتكون هناك؟"
أمير بنبرة كلها حزن:
"فاروق مرة قالي على المكان ده، وليها فيه ذكريات. فاروق قالي لما كان طفل، كل يوم سبت بابا كان ياخد رقيه وأخويا يلعب هناك. المكان ده بيخلي رقيه أسعد شخص، وتقدر تبتسم. بس مع الأسف، بعد اللي حصل النهارده، يمكن تكون آخر مرة تكون مبسوطة فيها. أنا خمنت وقلت يمكن حبت تاخد حماده تستعيد الذكريات هناك."
(قرب منها)
"تعرفي حاجة؟ ليه مفكرتيش لحظة إن مدام رقيه تاخد حماده هناك؟"
سيرين فكرت شوية: إيه السبب ياترى؟
أمير كمل وجاوب لحيرتها:
"اليوم اللي جه حماده البيت هنا، خلاه مدام رقيه تبتسم زي ما كانت دايماً بشوفها. يمكن سبب الابتسامة دي لأنها افتكرت فاروق. بس أرجوكي، أتمنى بلاش تدمر سعادتها. شيرين، خلي رقيه تلعب مع حماده براحتها، جدة وحفيد، ده حقها."
حماده:
"أنا عايز ألعب مع تيته."
سيرين عيونها فيها حيرة، توافق ولا ترفض، وبصت لأمير اللي ابتسم لها.
***
رقيه قاعدة لوحدها وبتفتكر كل كلامها واتهامها الغير مبرر إطلاقاً.
قربت عليها ايسل:
"ماما، قاعدة بتعملي إيه لوحدك؟"
رقيه:
"بفكر. هو اللي أنا عملته غلط كبير؟ ليه الكل بقى في حالة صدمة وحسسوني إني عملت جريمة كبيرة؟ كل اللي عاوزته اللعب مع حفيدي وبس! اشتقت لفاروق، وحماده فيه شبه كبير منه."
ايسل بحزن كبير:
"لو كنت قادرة أخلف لكِ حفيد، يمكن مكنش حصل اللي حصل."
رقيه مسكت إيدها بحنان لما شافت عيونها اتملت بالدموع:
"ده مش ذنبك يا ايسل، أوعي تلومي نفسك."
ايسل:
"أنا فاهمة شيرين يا ماما، إنها مش واثقة في حد فينا. يمكن ده لأنها واجهت مشاكل كتير في حياتها."
رقيه:
"أنا نفسك واجهت مشاكل في أمور مؤلمة توجع القلب. أوعي تفتكري إني مش حاسة بيكي يا ايسل."
ايسل:
"اتحملت لأني حبيت فاروق يا ماما، عشان كده اتحملت أمور صعبة أي واحدة تقدر تتحملها."
رقيه:
"كلنا بنحب فاروق. وبما إن حماده ابن فاروق، عندي الحق في حفيدي، محدش يقدر يفرقني عنه، وأنا مستحيل أسمح بده."
ايسل بصتلها وجسمها كله ارتعد، والدموع اتملت عيونها.
***
في غرفة سيرين في الموبيل.
محي:
"أنا كلمت المدرسة وحذرتهم بالأمر، وكذبت عليهم. وقلت لهم إن مش جدته اللي أخدته. وممنوع حد غيري، أو أنا ووالدته، اللي ناخده، وإلا هقدم شكوى في المدرسة."
سيرين:
"شكراً يا أستاذ محي. واللي حصل النهارده، ملقتوش لشيرين."
محي بهدوء:
"فاهم. كفاية إنها بعيدة عنه، وده مخليها في حالة قلق. ولو عرفت باللي حصل ده، هيقلقها أكتر."
سيرين:
"فعلاً، مش هقولها."
محي:
"تمام. عايزة أي حاجة؟"
سيرين بابتسامة:
"أشكرك جداً، وتصبح على خير."
محي:
"وإنت من أهله. سلام."
***
قاعدة تاكل البط فوق تابوت عالٍ، عاملة زي المطب، ومندمجة معاهم جداً. واتصورت وأرسلت الصور.
استقبلت منه رسالة:
"أنا آسف، مش هقدر أزورك الفترة دي. اعتني بنفسك كويس."
وشها اتغير، وكتبت له:
"ربنا معاك."
ومن غير ما تاخد بالها، فتحت قفل الكرسي بسرعة، والكرسي اتحرك، وكان هيتقلب بيها. لقت إيد مسكتها بكل خوف وحضنتها:
"مدام شيرين."
رفعت عيونها عليه:
"أستاذ محي."
محي:
"مش تاخدي بالك؟ كنتي هتعملي إيه لو أنا مجتش في الوقت المناسب! ليه إنتِ مشاغبة كده؟"
سيرين باستغراب:
"جيت هنا إزاي؟ قصدي، مش قلت لي إنك مش هتقدر تيجي؟"
محي ابتسم لها:
"حبيت أعملها لكِ مفاجأة. بس أنا اللي اتفاجأت."
وحط كياس كتير قدامها.
سيرين:
"إيه الحاجات الكتير اللي انت جايبها؟"
محي:
"أبداً. عارف إنك مش هتقدري تنزلي حالياً البلد، قلت أجيب لك كل حاجة بتحبيها. ولأني جايز مقدرش أجي أزورك لفترة طويلة، جبت لك حاجات تقتل الملل والزهق. شوفي، جبت لك شوية أفلام لما تحسي إنك زهقانة، رومانسي على كوميدي. سيرين قالت لي إنك بتحبي النوع ده من الأفلام، قلت أشتريهم لك كلهم. ودي لوازم الخياطة، قلت يمكن تحبي تعملي حاجة لحماده. ودول يا ستي، إنتي شوية أدوات ترسمي عليهم. جراب الفون، قلت يمكن تحبي تعمليهم وتبيعي أون لاين، وجبت كل الألوان، وإنتي بقى اختاري. وده بنبوني، أكلت منه، بس لذيذ."
سيرين:
"أستاذ محي."
محي رفع عيونه وبصلها:
"أفندم."
سيرين:
"متهتمش بيا أكتر من كده، أرجوك. أنا طلبت منك تهتم بسيرين وحماده وبس، مش عايزة أزودك حملي كمان. إنت صديق ممتاز، وأنا مش حابة أستغل الصداقة دي. المرة الجاية لو اشتريت حاجة، بجد هعنفك."
محي بص لها:
"تعنفيني؟"
سيرين:
"أنا بقولك الصراحة."
محي ضحك:
"أوك، خلاص مش هشتري. بس الأول، دوقي البنبونية دي من إيدي."
***
رقيه بعد ما لعبت مع حماده ورقص وتنطيط في حضور نوال، يادوب بتلمح بعينها. شافت سيرين قاعدة مراقباهم. بصتلها بغيظ، وقامت فاتت من جنبها ودخلت عليه ببركان طافح.
رقيه:
"أمير، إنت اتفقت إيه مع الست دي؟"
أمير:
"ليه؟ عملت إيه تاني؟"
رقيه:
"اتفضل اطلع شوفها بنفسك."
أمير قفل كل الملفات اللي قدامه بغضب، وراح لها عند البسين بيزعق فيها:
"إنتي وبعدين معاكي؟ إنتي دمرتي لي يومي كله، مش عارف أشتغل بسببك."
نوال مستغربة الزعيق، ورقيه واقفة فرحانة فيها.
أمير:
"نوال، خدي بالك من حماده من فضلك. شكرية، تعالي خدي الكرسي، حطيه في شنطة العربية، وورفع سيرين من فوق الكرسي بسرعة، وهي مسكت فيه بقوة."
"وإنتي تعالي في حضني."
سيرين بتعافر:
"إنت براحة، وبتعمل إيه؟ نزلني."
أمير ضمها لصدره:
"لا، احنا اتفقنا خلاص. لازم تسيبي مدام رقيه تلعب مع حماده."
سيرين:
"وأنا سمحت بده، وكنت بـ راقبهم من بعيد."
أمير:
"لازم تتعلمي تثقي في الناس شوية."
سيرين بحدة:
"أنا مش واثقة فيك إنت أصلاً. أوعى، سبني."
أمير:
"لا، مش هنزلك."
(ولف وابتسم لرقيه)
سيرين:
"نوال، الحقيني!"
نوال شاورت لها قدامه بضعف، ورقيه مبسوطة جداً إنها اتخلصت منها.
سيرين:
"إنت واخدني على فين؟ إنت شايف أنا مقدرش أمشي، هتفضل تشلني من هنا لهنا."
أمير بصدق:
"حتى لو بتمشي، هفضل أشيلك، أو هتبقي معايا برغبتك."
سيرين بعصبية:
"اسمع، أنا لازم أرجع أطمن على حماده. سبني."
أمير:
"مش هسيبك. لو سبتك، هتفضلي تراقبها، ورقيه مضايقة منك، وكل شوية هتيجي تشتكي لي، وأنا مش هسيبك."
سيرين بتخربش من كتفه:
"أنا مش عايزة أبقى قاسية."
أمير:
"بطلي تضربي، إيدك جامدة."
سيرين:
"أنا مش واثقة إن أمك مع ابني، مش مطمنة إنه يكون في أمان."
أمير كشر:
"أمان! نوال هناك، ليه بقى مفيش أمان؟ ولا مش واثقة في نوال هي كمان؟"
سيرين:
"لا طبعاً، واثقة في نوال."
أمير:
"طالما واثقة، يبقى سيبي الأمر. رقيه طالبة ساعات يا قلوقة هانم، وبطلي بقى أم الجنون ده، وبطلي تعملي من الحبة قبة وتضخمي الأمور."
سيرين بشراسة:
"إنت!"
أمير حط إيده على شفايفها:
"بص، طالما هنخرج، تعالي نلعب."
سيرين:
"أنا مش هاروح معاك أي مكان."
وشدت ودانه:
"سبني بقولك."
أمير عض إيدها بغيظ:
"مش هسيبك بالعند فيكي."
***
في العربية بعد ما دخلها، لف وقعد مكان الدركسيون، ومد إيده شغل أغنية شاكيرا اللي بتحبها، ومسك موبيله، كتب رسالة لغادة:
"طمنيني الاجتماع تم على خير مع العميل، أنا اتصلت واعتذرت له. وأسف ليكي."
غادة كتبت:
"معلش، كنت مشغولة طول اليوم يا أمير. مردتش عليكِ لأني مقريتش رسالتك. أنا حالياً مع ايسل عند الدكتور. إنت فين حالياً؟ ممكن تيجي نقعد شوية؟"
أمير:
"آسف، أنا مش فاضي حالياً. خليها مرة تانية."
غادة كشرت ورمت الموبيل بعنف على الدسك. لقت ايسل قدامها، سألتها:
"خلصتي الجلسة؟"
ايسل:
"أيوه، وشكراً إنك جيتي معايا. نقدر نمشي دلوقتي؟"
وخرجوا يتغذوا في أقرب مطعم في سكتهم.
***
أمير أخدها جوه مول كبير وقعدها على الكرسي يلف بيها:
"بقولك، تحبي تعملي إيه بشكل خاص؟"
سيرين:
"لا، عايزة أرجع البيت، لأني مش عايزة أضايق."
أمير ابتسم بخبث:
"عايزة ترجعي البيت بجد؟ عنيا عشانك."
(وجري بيها بسرعة)
"يله نرجع."
سيرين:
"والله العظيم إنت عيل ومجنون."
أمير مستغرب نفسه جداً. ليه دي اللي بتخطفه؟ برائتها وأخلاقها البشوشة!
أخدها وقعدها في كافيه، وطلب اتنين آيس كريم بالشوكولاتة.
سيرين:
"ليه جبتني هنا؟"
أمير ابتسم براحة، ابتسامة واسعة:
"أبداً، بس عارفكم إنتوا الستات بتحبوا الآيس كريم وتتصوروه سيلفي. يله، شهلي. خدي موبايلك وصوريني قبل الأكل."
سيرين:
"ما عدا أنا، لأن ده اسمه غباء."
وبصوت أعلى:
"وإنت بقى من الناس المجانين بالصور السيلفي."
الكل بص لها على صوتها العالي، وأمير بص للناس وهي كمان. وخلالها، لفها دماغها، وحطلها معلقة آيس كريم بالعافية في بؤها، وضحك بستمتاع.
سيرين:
"إيه اللي إنت عملته ده؟"
أمير:
"كلي يله."
سيرين:
"أنا مش بحب الشوكولاتة."
أمير:
"ليه؟ الشوكولاتة حلوة. يله كلي، وتبقي شرسة شبه الكلب."
سيرين بصت له بغيظ وحقد كبير، وأخدت معلقة آيس كريم لحوست وشه، وهو كشر شوية. وهي ضغطت على إيدها جامد بتحاول تكتم ضحكتها على منظره. وبعد ما خلصوا، أخدها وراحوا لقسم الشنط. قرب من الرف واختار شنطة شيك:
"أظن الشنطة دي جميلة."
سرين بصت له ومردتش عليه.
أمير بصوت ارتفع شوية:
"جميلة ولا لأ؟"
سيرين نفخت:
"جميلة."
ارتاحت.
أمير ابتسم لها بهدوء:
"تاخديها ولا لأ؟"
سيرين:
"أنا عندي شنط بالعبيط، ليه أشتري تاني وأكون إنسانة مبذرة؟"
أمير:
"بس الفلوس اللي ورثتيها من أخويا كتير."
سيرين:
"أنا شايلة الفلوس دي عشان حماده، دي أمانة لازم أحافظ عليها لحد ما يكبر."
(وزقت الكرسي وسابته ومشيت)
أمير بص لها بإعجاب من تفكيرها وحكمتها، وإن عقلها كبير رغم سنها صغير.
أمير راح وراها:
"ها؟ تحبي تروحي فين؟"
سيرين ردت بيأس:
"سبتهولك إنت يا مستبد."
أمير:
"سبتهولي أنا؟ امممم."
سيرين قلدته بغيظ:
"اممممم."
أمير لفها بالكرسي في وشه:
"لما اخترت لكِ معجبكيش، هي دي المرأة المصرية الأصيلة، متعبة."
سيرين:
"عرفت أروح فين؟"
وراحوا يلعبوا لعبة المسدسات والتصويب على الخصم، وهي كان الحماس واضح على وشها البريء اللي هو بيعشق كل تفاصيله.
أمير بهيصة:
"هيييه! أنا اللي فوزت!"
سيرين ضربته في دراعه:
"أنا اللي فوزت عليك!"
أمير:
"ماهو برضه بسببي. يله نلعب سوا."
ورفعها وسط الناس وحطها قدام شاشة كمبيوتر، وهي فرحانة. وسعيدة. شافتهم ديدي، صورتهم كذا صورة، ووقفت على جنب وأرسلتهم لـ مني أمها، اللي استقبلتهم وهي في الساونا وكانت فرحانة بيهم جداً. وأرسلتهم لـ غادة اللي قاعدة تتغدى هي وايسل. غادة فتحت الموبيل وشافت الصور وجن جنونها. ايسل بصت لملامحها اللي اتغيرت بشدة، وقامت عشان ترجع البيت.
***
واقفة عيونها رايحة جاية، عايزة بس تلمحهم. شافتهم داخلين بيهزروا، وسيرين بتحاول تضرب أمير، وهو عمال يعاكسها بحركات بالكرسي، وابتسامة هتشق السما. لا، مش ده أمير الشاب العاقل الرزين اللي كل حركة كان بيعملها حساب وحساب. تمنت لو تخلص منها بسرعة وترتاح من خيبة الأمل.
مني جات من وراها:
"شيرين طلعت مش سهلة أبداً، خلت اختك على الهامش فعلاً. ودلوقتي بتبعد أمير عنك، يا حرام."
غادة اتنهدت بضيق:
"مني، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟"
مني:
"أنا مش طفلة، مش هفهم تفكيرك ناحية أخويا."
غادة بصت لها بضيق وماشية.
مني وقفتها:
"بس بجد، رغم أمير ابن العشيقة، بس في النهاية أخويا الصغير، واللي لو لقيته حب واحدة مش مناسبة، هخسر منظري قدام الناس. وإنتي أختي حبيبتي."
غادة بحده:
"مستحيل أمير يحب زوجة أخوه."
مني:
"وإنتي مفكرة واحد زي أمير هيقدر يواكب خداع الست دي؟ الست دي شيطانة، حتى خلت ايسل اعترفت بالهزيمة قدامها. وإنتي عكس ايسل، مستحيل تسمحي لها تهزمك. ونصيحة، إياكي تكوني بطيئة وترجعي تقولي: مني حذرتكِ."
غادة الود ودها تصرخ لما العالم يسمع صوتها، وتروح تصرخ في أمير وتقول له إنها بتحبه بجنون.
لمعت دمعة بعينها:
"لا، أنا اللي ههزمك يا شيرين."
***
سيرين دخلت تاخد شور وقعدت، فتحت الموبيل فيديو كول.
محي:
"ده بيت صديقه رقيه اللي راحت له من سنتين، وشوفت الكاميرات، بس مفيش ولا كاميرا منهم خزنت الصور من سنتين."
سيرين:
"لأن ده من فترة طويلة، أكيد حذفوه."
نوال:
"لحظة، سيرين، بس أنا من خلال وجودي مع رقيه حسيت إنها مش الجاني. غير كده، كمان بتحب حماده."
وايسل.
سيرين:
"بس الشخص اللي عنده مرض السكر هي رقيه."
نوال بصت لمحي في الكاميرا:
"واحتمال يكون الدواء مش للمجرم."
محي بتأييد:
"على فكرة، اللي بتقوله نوال منطقي. ليه الجاني هيجيب معاه دواء السكر؟ يمكن خطة عشان يدلنا عنه."
سيرين:
"بس برضو، مش هقدر أبعد الشبهة عن اللي في البيت. الكل مشكوك فيه. بس 3 شهور وقت قليل جداً. ومن ساعة حادثة العربية، الجاني معملش أي حركة تانية."
نوال كشرت ونفخت باستياء:
"فعلاً. وبأسأل ليه هو هادي كده؟"
سيرين:
"بس أنا مقدميش وقت، ولازم أوصل للي وعدتي بيه اختي شيرين."
محي:
"بتفكري في إيه؟"
سيرين ضيقت عيونها أوي:
"بفكر، لو المجرم فضل هادي كده، يبقى نحاصره."
***
في الشركة، الكل قاعد حوالين طاولة الاجتماعات.
أمير بهدوء:
"أعتقد إن حفلة الاعتذار للعميل هتزود وتحرك نسبة مبيعاتنا."
ايسل:
"أنا موافقة، واتفق مع أمير. لأننا مش قادرين نتواصل مع العملاء القدام من فترة. فاروق الله يرحمه، كده ممكن نعزز الشركة. وغير كده كمان، هنقدم مكسب للشركة."
مدحت:
"فعلاً يا حماتي، لو عرفوا العملاء إنك رئيسة الشركة، سمعة الشركة هتزيد جدار."
رقيه:
"ست كبيرة في السن زي هيشوفوها دمية. الشخص اللي بيشتغل بجد هما أنتم بس. أوك، خلونا نجهز للحفلة. لو هتفيد الشركة، معنديش مانع."
أمير:
"أعتقد ممكن نعمل حملة للعملاء، لو العميل اشترى عربية من شركتنا، نقدم له تخفيض."
ايسل:
"فكرة هايلة يا ماما."
رقيه:
"تمام، ها مين هيكون المنظم؟"
ايسل رفعت إيدها:
"أنا فاضية وجاهزة، وحنظمها."
أمير:
"غادة، ساعدي ايسل وتهتمي بالصحفيين."
غادة بابتسامة:
"متقلقش."
مني:
"من ناحية الدعاية، متقلقش، أنا هنظمها بنفسي. ماما، أظن الحفلة دي نقدر نستخدم فيها شيرين ونستفاد منها."
رقيه حطت إيدها تحت دقنها:
"إزاي يعني؟"
أمير رفع دماغه وبصلها بضيق.
مني:
"لأن الصحفيين بيحبوا أخبار القيل والقال. نستخدمها كطعم نصطاد بيه الصحفيين في الحفلة."
رقيه بتريقة:
"إنتي بتستخدمي أي جزء من عقلك؟"
مني بإحراج:
"ماما، الله! أنا بساعد في الشركة."
أمير:
"مني، إيه اللي بتقوليه ده؟ واللي بتفكري فيه هيدمر سمعة الشركة."
مني بصت له بتعجب.
ايسل:
"فعلاً، شيرين هتقتل نفسها بعد الحفلة."
رقيه ضربت سطح الطاولة:
"فهمتي ولا لأ؟ وممنوع تدي أي معلومات بخصوص شيرين، فاهمة؟"
مني نفخت بضجر:
"خلاص فهمت."
أمير بص لها بشك، وهي بدلته نفس النظرة.
***
واقف معاها في الجنينة وبيكلمها عن الحفلة.
سيرين:
"أي حفلة دي؟ مش هروح طبعاً."
جه من وراها، لقاها قاعدة معاه. الغيرة مزقته، وحب يضايقها.
أمير:
"هايل."
لفت وبصت له بغيظ.
أمير:
"لأن محدش طلب منك تروحي."
سيرين بعصبية وغضب عليه:
"حوش! هموت وأروح.. الحفلات دي للناس اللي بتحب تتباهى، أنا لا. مجتمع لابس قناع، حتى لو هموت، مش رايحة."
أمير بص لها بحتقار:
"كويس إنك بتفكري كده."
سيرين بحمقة:
"أنا عندي حاجات أهم لازم أعملها. والأهم إني مش شاطرة في التمثيل زيك."
أمير لسه هيرد عليها.
سيرين سفهته ولفت لمحى:
"أستاذ محي، يله نمشي من هنا. الجو هنا بدأ يكون قذر أوي."
أمير بهتت ملامحه، لأنه بيكره إن أي حد يطنشه مهما كان، وبص لها بغضب ورجع بص لمحى.
محي بإحراج:
"أمير بيه، أنا آسف."
وشدها بالكرسي.
***
سيرين:
"كده يوم الحفلة محدش هيبقى موجود في الفيلا الرئيسية. كده الطريق هيكون خالي لينا ندور ونحقق."
نوال بصت لها ورفعت أنفها لفوق.
سيرين:
"لو قدرنا نفتش كل أوضة، يمكن نلاقي دليل أو أكتر."
نوال:
"إنتي مفكرة إن المجرم حيكون غبي وساب لك دليل قدامك؟"
سيرين:
"كل ما المكان يبقى خطر، يبقى أكتر أمان."
محي:
"أنا متفق مع كلام الآنسة سيرين."
نوال:
"طيب، إيه اللي هندور عليه؟"
سيرين:
"كل حاجة، وأي حاجة. أي شيء تشوفيه مفيد، جمعيه كله. الجاني اللي مستخبي بقاله فترة بالشكل ده، أكيد عنده أسرار كتير، وهنلاقي إن شاء الله."
نوال بحماس:
"تمام، مستعدة."
***
يوم الحفلة، الكل كان في أبهى صورة. وأمير واقف يرحب بالعملاء، ومعاه غادة. وأخد غادة وطلعوا الاستيدج يتصوروا كذا صورة للصحافة.
صحفية ما:
"فيه أخبار وصلتنا إن مدام رقيه هتستقيل قريب. ياترى هتسيبي المنصب لمين؟"
مراسلة أخرى:
"أكيد مدام مني، لأنها بنتك الحقيقية."
مراسل:
"ولا مدام ايسل."
مراسل تاني:
"ولا أمير بيه."
رقيه شاورت لهم بالسكوت:
"مش هقدر أجاوب على السؤال ده حالياً، لأن الأمر مجرد إلهام، فلازم آخد وقتي أفكر كويس جداً، آخد القرار اللي يعتمد عليهم في شغلهم. ومش مهم أديه لمين، بنتي أو ابن جوزي، الكل ليهم حقوق متساوية."
ايسل:
"أنا بعتذر للكل، لأن الوقت بدأ للحفلة تقريباً. اسمحوا لمدام رقيه تروح تستعد."
رقيه بأسلوب مهذب:
"اسموا لي."
مني بابتسامة:
"يله يا ماما، بعد إذنكم يا سادة."
غادة وهما نازلين، مثلت إنها اتكعبلت، ومسكت إيد أمير. اللي سألها:
"إنتي بخير؟"
غادة:
"أيوه، بس يظهر الكعب عالي جداً، ومقدرتش أمشي بيه. ممكن تمسك إيدي؟"
صحفية لما شافتهم بالوضع ده، سألتهم:
"أمير بيه، ممكن نجري معاكم حوار سوياً؟"
مراسل:
"أنتم مرتبطين؟"
كل الصحافة:
"أيوه فعلاً، عايزين نعرف لو سمحت، وإيه العلاقة اللي بينكم؟"
أمير:
"احنا شركاء هايلين في الشغل."
مراسلة:
"أيوه، بس دي مش إجابة. أنتم فيه بينكم ارتباط عاطفي؟"
الكل بدأ يسأل نفس السؤال اللي خنق أمير جداً.
غادة من سكوته ردت بضيق:
"سوري يا جماعة، متطلبوش من أمير الإجابة دلوقتي. اسمحوا لنا نرحب بالضيوف."
أمير ساب إيدها:
"عن إذنكم."
ونزل بسرعة.
غادة:
"اتفضلوا جوه الحفلة لو سمحتم."
ووقفت مبسوطة من الحركة والصور.
***
رقيه بعد ما رحبت بالعملاء، وقفت على المنصة واتكلمت في الميكروفون:
"حفلة اليوم، بخلاف إننا نظمناها، الحفلة بشكر كل العملاء اللي وثقوا في شركتنا طول الوقت، ورفعتوا معنوياتنا، إحنا وكل الموظفين بعد ما فقدنا ابني فاروق. عارفة إن فيه منكم حزين، بس الفراق مكتوب، دي طبيعة العالم، بغض النظر نحب ده أو لا، بس مفيش حاجة بتتغير، أمر الله نُفذ. وأنا عازمة أكمل مشوار ابني فاروق، وده اعتبره وعد. أفضل أهتم بعملاء الشركة، لأنكم الشخص الأهم."
الكل صفق بحرارة.
ديدي بعد ما خلصت رقيه كلامها، وقفت ومسكت الميكروفون:
"دلوقتي كل الضيوف تتفضل للاحتفال."
ابتدى ينزل ورد ملون من السقف بمنظر مهول، والكل استغرب إنه بينزل، لأن محدش نظمه. ومع الورد بينزل ورق مطبوع وبيطير في كل حتة، وبينزل على الحشد الموجود من الضيوف.
ايسل نطت، وأخدت ورقة وقرأتها، وكذلك أمير.
ايسل بصدمة كبيرة:
"مين اللي عمل ده؟!"
غادة:
"ايسل، إيه الموضوع؟"
ايسل ناولتها الورقة اللي قرأتها، ووشها اتحول لغيظ.
أمير عمال يلف شمال ويمين بذهول.
دخلت سيرين لابسة فستان سهرة أسود راقي جداً، مطعم باللؤلؤ، مع بشرتها البيضاء وتسريحتها الأنيقة، كانت فاتنة. ووراها محي بيدفع الكرسي المتحرك.
أمير شافها، والغضب ظهر على وشها.
ايسل بدهشة:
"شيرين!!!!"
سيرين داخلة على الضيوف بأجمل ابتسامة، والكل في حالة تسأل: مين دي؟ ومني مبتسمة في خبث ملعون.
فاتت من قدام أمير اللي واقف بكل غضب العالم.
رقيه باندفاع وشر:
"ليه جيتي هنا؟"
سيرين مدت في وشها كارت:
"معايا بطاقة دعوة يا ماما رقيه. إنتي ليه بدأتي الحفلة من غير ما تنتظريني؟"
حصل هرج ومرج، والف سؤال عمال يطرح من الضيوف والصحفيين. ورقيه وأمير نظراتهم حتقتلها.
ايسل:
"أمير، عندك علم بده؟"
أمير واقف صنم:
"لا، معنديش. الست دي مصممة تصدمني طول الوقت."
غادة:
"الصدمة اللي بجد إنها ناوية تدمر العايلة."
رقيه بغضب:
" جبتي الدعوة دي منين؟ ومين اللي إدهالك؟"
سيرين ابتسمت وافتكرت مني لما راحت لها لحد غرفتها، وأدتها الدعوة وبخت سمها:
"روحي، الكل لازم يعرف إنتي مين. ليه تبقي مهمشة؟ إنتي زوجة أمير العصامي، حقك تكوني كتف في كتفه."
سيرين ردت بكل هدوء:
"مش مهم مين دعاني، بس سؤالي هو: إنتي مش هتقدميني لضيوفك الكرام؟"
رقيه صدرها طالع نازل من النار اللي قايدة فيه، وأمير واقف كأنه مدلوق عليه جرد ميه مثلج.
سيرين بطريقة مستفزة:
"مش مهم، أنا أقدم نفسي بنفسي."
ولفت للضيوف:
"أهلاً وسهلاً بحضراتكم. أنا شيرين، من عائلة العصامي، الزوجة الثانية لفاروق العصامي."
ايسل بصت لها بنظرات نارية، ورقيه كأنها بتطلع في الروح، ومنظر أمير لا تتخيلوه.
مراسلة:
"شيرين، إنتي زوجة السيد فاروق العصامي؟"
مراسلة أخرى:
"وفعلاً فاروق كتب لكِ كل ثروتهم؟"
مراسل تاني:
"وعقد الزواج من أمير بيه ده حقيقي؟ قوليلنا أرجوك."
رقيه نزلت من الغيظ.
مراسلة:
"إنتي زوجة السيد فاروق، بس حالياً زوجة أخوه أمير العصامي؟"
رقيه نست الحشد، واتكلمت بكل غضب وقسوة:
"أمير، خد شيرين برا الحفلة حالاً."
ايسل:
"وأنا هتعامل مع الصحفيين يا ماما، متقلقيش."
أمير راح لسيرين بغل يخرجها برا، بس اتفاجأ بسؤال لجمه من صحفية:
"أمير بيه، ممكن نجري معاكم حوار سوياً؟"
مراسلة:
"أنتم مرتبطين؟"
كل الصحافة:
"أيوه فعلاً، عايزين نعرف لو سمحت، وإيه العلاقة اللي بينكم؟"
أمير:
"احنا شركاء هايلين في الشغل."
مراسلة:
"أيوه، بس دي مش إجابة. أنتم فيه بينكم ارتباط عاطفي؟"
الكل بدأ يسأل نفس السؤال اللي خنق أمير جداً.
غادة من سكوته ردت بضيق:
"سوري يا جماعة، متطلبوش من أمير الإجابة دلوقتي. اسمحوا لنا نرحب بالضيوف."
أمير ساب إيدها:
"عن إذنكم."
ونزل بسرعة.
غادة:
"اتفضلوا جوه الحفلة لو سمحتم."
ووقفت مبسوطة من الحركة والصور.
***
رقيه بعد ما رحبت بالعملاء، وقفت على المنصة واتكلمت في الميكروفون:
"حفلة اليوم، بخلاف إننا نظمناها، الحفلة بشكر كل العملاء اللي وثقوا في شركتنا طول الوقت، ورفعتوا معنوياتنا، إحنا وكل الموظفين بعد ما فقدنا ابني فاروق. عارفة إن فيه منكم حزين، بس الفراق مكتوب، دي طبيعة العالم، بغض النظر نحب ده أو لا، بس مفيش حاجة بتتغير، أمر الله نُفذ. وأنا عازمة أكمل مشوار ابني فاروق، وده اعتبره وعد. أفضل أهتم بعملاء الشركة، لأنكم الشخص الأهم."
الكل صفق بحرارة.
ديدي بعد ما خلصت رقيه كلامها، وقفت ومسكت الميكروفون:
"دلوقتي كل الضيوف تتفضل للاحتفال."
ابتدى ينزل ورد ملون من السقف بمنظر مهول، والكل استغرب إنه بينزل، لأن محدش نظمه. ومع الورد بينزل ورق مطبوع وبيطير في كل حتة، وبينزل على الحشد الموجود من الضيوف.
ايسل نطت، وأخدت ورقة وقرأتها، وكذلك أمير.
ايسل بصدمة كبيرة:
"مين اللي عمل ده؟!"
غادة:
"ايسل، إيه الموضوع؟"
ايسل ناولتها الورقة اللي قرأتها، ووشها اتحول لغيظ.
أمير عمال يلف شمال ويمين بذهول.
دخلت سيرين لابسة فستان سهرة أسود راقي جداً، مطعم باللؤلؤ، مع بشرتها البيضاء وتسريحتها الأنيقة، كانت فاتنة. ووراها محي بيدفع الكرسي المتحرك.
أمير شافها، والغضب ظهر على وشها.
ايسل بدهشة:
"شيرين!!!!"
سيرين داخلة على الضيوف بأجمل ابتسامة، والكل في حالة تسأل: مين دي؟ ومني مبتسمة في خبث ملعون.
فاتت من قدام أمير اللي واقف بكل غضب العالم.
رقيه باندفاع وشر:
"ليه جيتي هنا؟"
سيرين مدت في وشها كارت:
"معايا بطاقة دعوة يا ماما رقيه. إنتي ليه بدأتي الحفلة من غير ما تنتظريني؟"
حصل هرج ومرج، والف سؤال عمال يطرح من الضيوف والصحفيين. ورقيه وأمير نظراتهم حتقتلها.
ايسل:
"أمير، عندك علم بده؟"
أمير واقف صنم:
"لا، معنديش. الست دي مصممة تصدمني طول الوقت."
غادة:
"الصدمة اللي بجد إنها ناوية تدمر العايلة."
رقيه بغضب:
" جبتي الدعوة دي منين؟ ومين اللي إدهالك؟"
سيرين ابتسمت وافتكرت مني لما راحت لها لحد غرفتها، وأدتها الدعوة وبخت سمها:
"روحي، الكل لازم يعرف إنتي مين. ليه تبقي مهمشة؟ إنتي زوجة أمير العصامي، حقك تكوني كتف في كتفه."
سيرين ردت بكل هدوء:
"مش مهم مين دعاني، بس سؤالي هو: إنتي مش هتقدميني لضيوفك الكرام؟"
رقيه صدرها طالع نازل من النار اللي قايدة فيه، وأمير واقف كأنه مدلوق عليه جرد ميه مثلج.
سيرين بطريقة مستفزة:
"مش مهم، أنا أقدم نفسي بنفسي."
ولفت للضيوف:
"أهلاً وسهلاً بحضراتكم. أنا شيرين، من عائلة العصامي، الزوجة الثانية لفاروق العصامي."
ايسل بصت لها بنظرات نارية، ورقيه كأنها بتطلع في الروح، ومنظر أمير لا تتخيلوه.
مراسلة:
"شيرين، إنتي زوجة السيد فاروق العصامي؟"
مراسلة أخرى:
"وفعلاً فاروق كتب لكِ كل ثروتهم؟"
مراسل تاني:
"وعقد الزواج من أمير بيه ده حقيقي؟ قوليلنا أرجوك."
رقيه نزلت من الغيظ.
مراسلة:
"إنتي زوجة السيد فاروق، بس حالياً زوجة أخوه أمير العصامي؟"
رقيه نست الحشد، واتكلمت بكل غضب وقسوة:
"أمير، خد شيرين برا الحفلة حالاً."
ايسل:
"وأنا هتعامل مع الصحفيين يا ماما، متقلقيش."
أمير راح لسيرين بغل يخرجها برا، بس اتفاجأ بسؤال لجمه من صحفية:
"أمير بيه، ممكن نجري معاكم حوار سوياً؟"
مراسلة:
"أنتم مرتبطين؟"
كل الصحافة:
"أيوه فعلاً، عايزين نعرف لو سمحت، وإيه العلاقة اللي بينكم؟"
أمير:
"احنا شركاء هايلين في الشغل."
مراسلة:
"أيوه، بس دي مش إجابة. أنتم فيه بينكم ارتباط عاطفي؟"
الكل بدأ يسأل نفس السؤال اللي خنق أمير جداً.
غادة من سكوته ردت بضيق:
"سوري يا جماعة، متطلبوش من أمير الإجابة دلوقتي. اسمحوا لنا نرحب بالضيوف."
أمير ساب إيدها:
"عن إذنكم."
ونزل بسرعة.
غادة:
"اتفضلوا جوه الحفلة لو سمحتم."
ووقفت مبسوطة من الحركة والصور.
***
رقيه بعد ما رحبت بالعملاء، وقفت على المنصة واتكلمت في الميكروفون:
"حفلة اليوم، بخلاف إننا نظمناها، الحفلة بشكر كل العملاء اللي وثقوا في شركتنا طول الوقت، ورفعتوا معنوياتنا، إحنا وكل الموظفين بعد ما فقدنا ابني فاروق. عارفة إن فيه منكم حزين، بس الفراق مكتوب، دي طبيعة العالم، بغض النظر نحب ده أو لا، بس مفيش حاجة بتتغير، أمر الله نُفذ. وأنا عازمة أكمل مشوار ابني فاروق، وده اعتبره وعد. أفضل أهتم بعملاء الشركة، لأنكم الشخص الأهم."
الكل صفق بحرارة.
ديدي بعد ما خلصت رقيه كلامها، وقفت ومسكت الميكروفون:
"دلوقتي كل الضيوف تتفضل للاحتفال."
ابتدى ينزل ورد ملون من السقف بمنظر مهول، والكل استغرب إنه بينزل، لأن محدش نظمه. ومع الورد بينزل ورق مطبوع وبيطير في كل حتة، وبينزل على الحشد الموجود من الضيوف.
ايسل نطت، وأخدت ورقة وقرأتها، وكذلك أمير.
ايسل بصدمة كبيرة:
"مين اللي عمل ده؟!"
غادة:
"ايسل، إيه الموضوع؟"
ايسل ناولتها الورقة اللي قرأتها، ووشها اتحول لغيظ.
أمير عمال يلف شمال ويمين بذهول.
دخلت سيرين لابسة فستان سهرة أسود راقي جداً، مطعم باللؤلؤ، مع بشرتها البيضاء وتسريحتها الأنيقة، كانت فاتنة. ووراها محي بيدفع الكرسي المتحرك.
أمير شافها، والغضب ظهر على وشها.
ايسل بدهشة:
"شيرين!!!!"
سيرين داخلة على الضيوف بأجمل ابتسامة، والكل في حالة تسأل: مين دي؟ ومني مبتسمة في خبث ملعون.
فاتت من قدام أمير اللي واقف بكل غضب العالم.
رقيه باندفاع وشر:
"ليه جيتي هنا؟"
سيرين مدت في وشها كارت:
"معايا بطاقة دعوة يا ماما رقيه. إنتي ليه بدأتي الحفلة من غير ما تنتظريني؟"
حصل هرج ومرج، والف سؤال عمال يطرح من الضيوف والصحفيين. ورقيه وأمير نظراتهم حتقتلها.
ايسل:
"أمير، عندك علم بده؟"
أمير واقف صنم:
"لا، معنديش. الست دي مصممة تصدمني طول الوقت."
غادة:
"الصدمة اللي بجد إنها ناوية تدمر العايلة."
رقيه بغضب:
" جبتي الدعوة دي منين؟ ومين اللي إدهالك؟"
سيرين ابتسمت وافتكرت مني لما راحت لها لحد غرفتها، وأدتها الدعوة وبخت سمها:
"روحي، الكل لازم يعرف إنتي مين. ليه تبقي مهمشة؟ إنتي زوجة أمير العصامي، حقك تكوني كتف في كتفه."
سيرين ردت بكل هدوء:
"مش مهم مين دعاني، بس سؤالي هو: إنتي مش هتقدميني لضيوفك الكرام؟"
رقيه صدرها طالع نازل من النار اللي قايدة فيه، وأمير واقف كأنه مدلوق عليه جرد ميه مثلج.
سيرين بطريقة مستفزة:
"مش مهم، أنا أقدم نفسي بنفسي."
ولفت للضيوف:
"أهلاً وسهلاً بحضراتكم. أنا شيرين، من عائلة العصامي، الزوجة الثانية لفاروق العصامي."
ايسل بصت لها بنظرات نارية، ورقيه كأنها بتطلع في الروح، ومنظر أمير لا تتخيلوه.
مراسلة:
"شيرين، إنتي زوجة السيد فاروق العصامي؟"
مراسلة أخرى:
"وفعلاً فاروق كتب لكِ كل ثروتهم؟"
مراسل تاني:
"وعقد الزواج من أمير بيه ده حقيقي؟ قوليلنا أرجوك."
رقيه نزلت من الغيظ.
مراسلة:
"إنتي زوجة السيد فاروق، بس حالياً زوجة أخوه أمير العصامي؟"
رقيه نست الحشد، واتكلمت بكل غضب وقسوة:
"أمير، خد شيرين برا الحفلة حالاً."
ايسل:
"وأنا هتعامل مع الصحفيين يا ماما، متقلقيش."
أمير راح لسيرين بغل يخرجها برا، بس اتفاجأ بسؤال لجمه من صحفية:
"أمير بيه، ممكن نجري معاكم حوار سوياً؟"
مراسلة:
"أنتم مرتبطين؟"
كل الصحافة:
"أيوه فعلاً، عايزين نعرف لو سمحت، وإيه العلاقة اللي بينكم؟"
أمير:
"احنا شركاء هايلين في الشغل."
مراسلة:
"أيوه، بس دي مش إجابة. أنتم فيه بينكم ارتباط عاطفي؟"
الكل بدأ يسأل نفس السؤال اللي خنق أمير جداً.
غادة من سكوته ردت بضيق:
"سوري يا جماعة، متطلبوش من أمير الإجابة دلوقتي. اسمحوا لنا نرحب بالضيوف."
أمير ساب إيدها:
"عن إذنكم."
ونزل بسرعة.
غادة:
"اتفضلوا جوه الحفلة لو سمحتم."
ووقفت مبسوطة من الحركة والصور.
***
رقيه بعد ما رحبت بالعملاء، وقفت على المنصة واتكلمت في الميكروفون:
"حفلة اليوم، بخلاف إننا نظمناها، الحفلة بشكر كل العملاء اللي وثقوا في شركتنا طول الوقت، ورفعتوا معنوياتنا، إحنا وكل الموظفين بعد ما فقدنا ابني فاروق. عارفة إن فيه منكم حزين، بس الفراق مكتوب، دي طبيعة العالم، بغض النظر نحب ده أو لا، بس مفيش حاجة بتتغير، أمر الله نُفذ. وأنا عازمة أكمل مشوار ابني فاروق، وده اعتبره وعد. أفضل أهتم بعملاء الشركة، لأنكم الشخص الأهم."
الكل صفق بحرارة.
ديدي بعد ما خلصت رقيه كلامها، وقفت ومسكت الميكروفون:
"دلوقتي كل الضيوف تتفضل للاحتفال."
ابتدى ينزل ورد ملون من السقف بمنظر مهول، والكل استغرب إنه بينزل، لأن محدش نظمه. ومع الورد بينزل ورق مطبوع وبيطير في كل حتة، وبينزل على الحشد الموجود من الضيوف.
ايسل نطت، وأخدت ورقة وقرأتها، وكذلك أمير.
ايسل بصدمة كبيرة:
"مين اللي عمل ده؟!"
غادة:
"ايسل، إيه الموضوع؟"
ايسل ناولتها الورقة اللي قرأتها، ووشها اتحول لغيظ.
أمير عمال يلف شمال ويمين بذهول.
دخلت سيرين لابسة فستان سهرة أسود راقي جداً، مطعم باللؤلؤ، مع بشرتها البيضاء وتسريحتها الأنيقة، كانت فاتنة. ووراها محي بيدفع الكرسي المتحرك.
أمير شافها، والغضب ظهر على وشها.
ايسل بدهشة:
"شيرين!!!!"
سيرين داخلة على الضيوف بأجمل ابتسامة، والكل في حالة تسأل: مين دي؟ ومني مبتسمة في خبث ملعون.
فاتت من قدام أمير اللي واقف بكل غضب العالم.
رقيه باندفاع وشر:
"ليه جيتي هنا؟"
سيرين مدت في وشها كارت:
"معايا بطاقة دعوة يا ماما رقيه. إنتي ليه بدأتي الحفلة من غير ما تنتظريني؟"
حصل هرج ومرج، والف سؤال عمال يطرح من الضيوف والصحفيين. ورقيه وأمير نظراتهم حتقتلها.
ايسل:
"أمير، عندك علم بده؟"
أمير واقف صنم:
"لا، معنديش. الست دي مصممة تصدمني طول الوقت."
غادة:
"الصدمة اللي بجد إنها ناوية تدمر العايلة."
رقيه بغضب:
" جبتي الدعوة دي منين؟ ومين اللي إدهالك؟"
سيرين ابتسمت وافتكرت مني لما راحت لها لحد غرفتها، وأدتها الدعوة وبخت سمها:
"روحي، الكل لازم يعرف إنتي مين. ليه تبقي مهمشة؟ إنتي زوجة أمير العصامي، حقك تكوني كتف في كتفه."
سيرين ردت بكل هدوء:
"مش مهم مين دعاني، بس سؤالي هو: إنتي مش هتقدميني لضيوفك الكرام؟"
رقيه صدرها طالع نازل من النار اللي قايدة فيه، وأمير واقف كأنه مدلوق عليه جرد ميه مثلج.
سيرين بطريقة مستفزة:
"مش مهم، أنا أقدم نفسي بنفسي."
ولفت للضيوف:
"أهلاً وسهلاً بحضراتكم. أنا شيرين، من عائلة العصامي، الزوجة الثانية لفاروق العصامي."
ايسل بصت لها بنظرات نارية، ورقيه كأنها بتطلع في الروح، ومنظر أمير لا تتخيلوه.
مراسلة:
"شيرين، إنتي زوجة السيد فاروق العصامي؟"
مراسلة أخرى:
"وفعلاً فاروق كتب لكِ كل ثروتهم؟"
مراسل تاني:
"وعقد الزواج من أمير بيه ده حقيقي؟ قوليلنا أرجوك."
رقيه نزلت من الغيظ.
مراسلة:
"إنتي زوجة السيد فاروق، بس حالياً زوجة أخوه أمير العصامي؟"
رقيه نست الحشد، واتكلمت بكل غضب وقسوة:
"أمير، خد شيرين برا الحفلة حالاً."
ايسل:
"وأنا هتعامل مع الصحفيين يا ماما، متقلقيش."
أمير راح لسيرين بغل يخرجها برا، بس اتفاجأ بسؤال لجمه من صحفية:
"أمير بيه، ممكن نجري معاكم حوار سوياً؟"
مراسلة:
"أنتم مرتبطين؟"
كل الصحافة:
"أيوه فعلاً، عايزين نعرف لو سمحت، وإيه العلاقة اللي بينكم؟"
أمير:
"احنا شركاء هايلين في الشغل."
مراسلة:
"أيوه، بس دي مش إجابة. أنتم فيه بينكم ارتباط عاطفي؟"
الكل بدأ يسأل نفس السؤال اللي خنق أمير جداً.
غادة من سكوته ردت بضيق:
"سوري يا جماعة، متطلبوش من أمير الإجابة دلوقتي. اسمحوا لنا نرحب بالضيوف."
أمير ساب إيدها:
"عن إذنكم."
ونزل بسرعة.
غادة:
"اتفضلوا جوه الحفلة لو سمحتم."
ووقفت مبسوطة من الحركة والصور.
***
رقيه بعد ما رحبت بالعملاء، وقفت على المنصة واتكلمت في الميكروفون:
"حفلة اليوم، بخلاف إننا نظمناها، الحفلة بشكر كل العملاء اللي وثقوا في شركتنا طول الوقت، ورفعتوا معنوياتنا، إحنا وكل الموظفين بعد ما فقدنا ابني فاروق. عارفة إن فيه منكم حزين، بس الفراق مكتوب، دي طبيعة العالم، بغض النظر نحب ده أو لا، بس مفيش حاجة بتتغير، أمر الله نُفذ. وأنا عازمة أكمل مشوار ابني فاروق، وده اعتبره وعد. أفضل أهتم بعملاء الشركة، لأنكم الشخص الأهم."
الكل صفق بحرارة.
ديدي بعد ما خلصت رقيه كلامها، وقفت ومسكت الميكروفون:
"دلوقتي كل الضيوف تتفضل للاحتفال."
ابتدى ينزل ورد ملون من السقف بمنظر مهول، والكل استغرب إنه بينزل، لأن محدش نظمه. ومع الورد بينزل ورق مطبوع وبيطير في كل حتة، وبينزل على الحشد الموجود من الضيوف.
ايسل نطت، وأخدت ورقة وقرأتها، وكذلك أمير.
ايسل بصدمة كبيرة:
"مين اللي عمل ده؟!"
غادة:
"ايسل، إيه الموضوع؟"
ايسل ناولتها الورقة اللي قرأتها، ووشها اتحول لغيظ.
أمير عمال يلف شمال ويمين بذهول.
دخلت سيرين لابسة فستان سهرة أسود راقي جداً، مطعم باللؤلؤ، مع بشرتها البيضاء وتسريحتها الأنيقة، كانت فاتنة. ووراها محي بيدفع الكرسي المتحرك.
أمير شافها، والغضب ظهر على وشها.
ايسل بدهشة:
"شيرين!!!!"
سيرين داخلة على الضيوف بأجمل ابتسامة، والكل في حالة تسأل: مين دي؟ ومني مبتسمة في خبث ملعون.
فاتت من قدام أمير اللي واقف بكل غضب العالم.
رقيه باندفاع وشر:
"ليه جيتي هنا؟"
سيرين مدت في وشها كارت:
"معايا بطاقة دعوة يا ماما رقيه. إنتي ليه بدأتي الحفلة من غير ما تنتظريني؟"
حصل هرج ومرج، والف سؤال عمال يطرح من الضيوف والصحفيين. ورقيه وأمير نظراتهم حتقتلها.
ايسل:
"أمير، عندك علم بده؟"
أمير واقف صنم:
"لا، معنديش. الست دي مصممة تصدمني طول الوقت."
غادة:
"الصدمة اللي بجد إنها ناوية تدمر العايلة."
رقيه بغضب:
" جبتي الدعوة دي منين؟ ومين اللي إدهالك؟"
سيرين ابتسمت وافتكرت مني لما راحت لها لحد غرفتها، وأدتها الدعوة وبخت سمها:
"روحي، الكل لازم يعرف إنتي مين. ليه تبقي مهمشة؟ إنتي زوجة أمير العصامي، حقك تكوني كتف في كتفه."
سيرين ردت بكل هدوء:
"مش مهم مين دعاني، بس سؤالي هو: إنتي مش هتقدميني لضيوفك الكرام؟"
رقيه صدرها طالع نازل من النار اللي قايدة فيه، وأمير واقف كأنه مدلوق عليه جرد ميه مثلج.
سيرين بطريقة مستفزة:
"مش مهم، أنا أقدم نفسي بنفسي."
ولفت للضيوف:
"أهلاً وسهلاً بحضراتكم. أنا شيرين، من عائلة العصامي، الزوجة الثانية لفاروق العصامي."
ايسل بصت لها بنظرات نارية، ورقيه كأنها بتطلع في الروح، ومنظر أمير لا تتخيلوه.
مراسلة:
"شيرين، إنتي زوجة السيد فاروق العصامي؟"
مراسلة أخرى:
"وفعلاً فاروق كتب لكِ كل ثروتهم؟"
مراسل تاني:
"وعقد الزواج من أمير بيه ده حقيقي؟ قوليلنا أرجوك."
رقيه نزلت من الغيظ.
مراسلة:
"إنتي زوجة السيد فاروق، بس حالياً زوجة أخوه أمير العصامي؟"
رقيه نست الحشد، واتكلمت بكل غضب وقسوة:
"أمير، خد شيرين برا الحفلة حالاً."
ايسل:
"وأنا هتعامل مع الصحفيين يا ماما، متقلقيش."
أمير راح لسيرين بغل يخرجها برا، بس اتفاجأ بسؤال لجمه من صحفية:
"أمير بيه، ممكن نجري معاكم حوار سوياً؟"
مراسلة:
"أنتم مرتبطين؟"
كل الصحافة:
"أيوه فعلاً، عايزين نعرف لو سمحت، وإيه العلاقة اللي بينكم؟"
أمير:
"احنا شركاء هايلين في الشغل."
مراسلة:
"أيوه، بس دي مش إجابة. أنتم فيه بينكم ارتباط عاطفي؟"
الكل بدأ يسأل نفس السؤال اللي خنق أمير جداً.
غادة من سكوته ردت بضيق:
"سوري يا جماعة، متطلبوش من أمير الإجابة دلوقتي. اسمحوا لنا نرحب بالضيوف."
أمير ساب إيدها:
"عن إذنكم."
ونزل بسرعة.
غادة:
"اتفضلوا جوه الحفلة لو سمحتم."
ووقفت مبسوطة من الحركة والصور.
***
رقيه بعد ما رحبت بالعملاء، وقفت على المنصة واتكلمت في الميكروفون:
"حفلة اليوم، بخلاف إننا نظمناها، الحفلة بشكر كل العملاء اللي وثقوا في شركتنا طول الوقت، ورفعتوا معنوياتنا، إحنا وكل الموظفين بعد ما فقدنا ابني فاروق. عارفة إن فيه منكم حزين، بس الفراق مكتوب، دي طبيعة العالم، بغض النظر نحب ده أو لا، بس مفيش حاجة بتتغير، أمر الله نُفذ. وأنا عازمة أكمل مشوار ابني فاروق، وده اعتبره وعد. أفضل أهتم بعملاء الشركة، لأنكم الشخص الأهم."
الكل صفق بحرارة.
ديدي بعد ما خلصت رقيه كلامها، وقفت ومسكت الميكروفون:
"دلوقتي كل الضيوف تتفضل للاحتفال."
ابتدى ينزل ورد ملون من السقف بمنظر مهول، والكل استغرب إنه بينزل، لأن محدش نظمه. ومع الورد بينزل ورق مطبوع وبيطير في كل حتة، وبينزل على الحشد الموجود من الضيوف.
ايسل نطت، وأخدت ورقة وقرأتها، وكذلك أمير.
ايسل بصدمة كبيرة:
"مين اللي عمل ده؟!"
غادة:
"ايسل، إيه الموضوع؟"
ايسل ناولتها الورقة اللي قرأتها، ووشها اتحول لغيظ.
أمير عمال يلف شمال ويمين بذهول.
دخلت سيرين لابسة فستان سهرة أسود راقي جداً، مطعم باللؤلؤ، مع بشرتها البيضاء وتسريحتها الأنيقة، كانت فاتنة. ووراها محي بيدفع الكرسي المتحرك.
أمير شافها، والغضب ظهر على وشها.
ايسل بدهشة:
"شيرين!!!!"
سيرين داخلة على الضيوف بأجمل ابتسامة، والكل في حالة تسأل: مين دي؟ ومني مبتسمة في خبث ملعون.
فاتت من قدام أمير اللي واقف بكل غضب العالم.
رقيه باندفاع وشر:
"ليه جيتي هنا؟"
سيرين مدت في وشها كارت:
"معايا بطاقة دعوة يا ماما رقيه. إنتي ليه بدأتي الحفلة من غير ما تنتظريني؟"
حصل هرج ومرج، والف سؤال عمال يطرح من الضيوف والصحفيين. ورقيه وأمير نظراتهم حتقتلها.
ايسل:
"أمير، عندك علم بده؟"
أمير واقف صنم:
"لا، معنديش. الست دي مصممة تصدمني طول الوقت."
غادة:
"الصدمة اللي بجد إنها ناوية تدمر العايلة."
رقيه بغضب:
" جبتي الدعوة دي منين؟ ومين اللي إدهالك؟"
سيرين ابتسمت وافتكرت مني لما راحت لها لحد غرفتها، وأدتها الدعوة وبخت سمها:
"روحي، الكل لازم يعرف إنتي مين. ليه تبقي مهمشة؟ إنتي زوجة أمير العصامي، حقك تكوني كتف في كتفه."
سيرين ردت بكل هدوء:
"مش مهم مين دعاني، بس سؤالي هو: إنتي مش هتقدميني لضيوفك الكرام؟"
رقيه صدرها طالع نازل من النار اللي قايدة فيه، وأمير واقف كأنه مدلوق عليه جرد ميه مثلج.
سيرين بطريقة مستفزة:
"مش مهم، أنا أقدم نفسي بنفسي."
ولفت للضيوف:
"أهلاً وسهلاً بحضراتكم. أنا شيرين، من عائلة العصامي، الزوجة الثانية لفاروق العصامي."
ايسل بصت لها بنظرات نارية، ورقيه كأنها بتطلع في الروح، ومنظر أمير لا تتخيلوه.
مراسلة:
"شيرين، إنتي زوجة السيد فاروق العصامي؟"
مراسلة أخرى:
"وفعلاً فاروق كتب لكِ كل ثروتهم؟"
مراسل تاني:
"وعقد الزواج من أمير بيه ده حقيقي؟ قوليلنا أرجوك."
رقيه نزلت من الغيظ.
مراسلة:
"إنتي زوجة السيد فاروق، بس حالياً زوجة أخوه أمير العصامي؟"
رقيه نست الحشد، واتكلمت بكل غضب وقسوة:
"أمير، خد شيرين برا الحفلة حالاً."
ايسل:
"وأنا هتعامل مع الصحفيين يا ماما، متقلقيش."
أمير راح لسيرين بغل يخرجها برا، بس اتفاجأ بسؤال لجمه من صحفية:
"أمير بيه، ممكن نجري معاكم حوار سوياً؟"
مراسلة:
"أنتم مرتبطين؟"
كل الصحافة:
"أيوه فعلاً، عايزين نعرف لو سمحت، وإيه العلاقة اللي بينكم؟"
أمير:
"احنا شركاء هايلين في الشغل."
مراسلة:
"أيوه، بس دي مش إجابة. أنتم فيه بينكم ارتباط عاطفي؟"
الكل بدأ يسأل نفس السؤال اللي خنق أمير جداً.
غادة من سكوته ردت بضيق:
"سوري يا جماعة، متطلبوش من أمير الإجابة دلوقتي. اسمحوا لنا نرحب بالضيوف."
أمير ساب إيدها:
"عن إذنكم."
ونزل بسرعة.
غادة:
"اتفضلوا جوه الحفلة لو سمحتم."
ووقفت مبسوطة من الحركة والصور.
***
رقيه بعد ما رحبت بالعملاء، وقفت على المنصة واتكلمت في الميكروفون:
"حفلة اليوم، بخلاف إننا نظمناها، الحفلة بشكر كل العملاء اللي وثقوا في شركتنا طول الوقت، ورفعتوا معنوياتنا، إحنا وكل الموظفين بعد ما فقدنا ابني فاروق. عارفة إن فيه منكم حزين، بس الفراق مكتوب، دي طبيعة العالم، بغض النظر نحب ده أو لا، بس مفيش حاجة بتتغير، أمر الله نُفذ. وأنا عازمة أكمل مشوار ابني فاروق، وده اعتبره وعد. أفضل أهتم بعملاء الشركة، لأنكم الشخص الأهم."
الكل صفق بحرارة.
ديدي بعد ما خلصت رقيه كلامها، وقفت ومسكت الميكروفون:
"دلوقتي كل الضيوف تتفضل للاحتفال."
ابتدى ينزل ورد ملون من السقف بمنظر مهول، والكل استغرب إنه بينزل، لأن محدش نظمه. ومع الورد بينزل ورق مطبوع وبيطير في كل حتة، وبينزل على الحشد الموجود من الضيوف.
ايسل نطت، وأخدت ورقة وقرأتها، وكذلك أمير.
ايسل بصدمة كبيرة:
"مين اللي عمل ده؟!"
غادة:
"ايسل، إيه الموضوع؟"
ايسل ناولتها الورقة اللي قرأتها، ووشها اتحول لغيظ.
أمير عمال يلف شمال ويمين بذهول.
دخلت سيرين لابسة فستان سهرة أسود راقي جداً، مطعم باللؤلؤ، مع بشرتها البيضاء وتسريحتها الأنيقة، كانت فاتنة. ووراها محي بيدفع الكرسي المتحرك.
أمير شافها، والغضب ظهر على وشها.
ايسل بدهشة:
"شيرين!!!!"
سيرين داخلة على الضيوف بأجمل ابتسامة، والكل في حالة تسأل: مين دي؟ ومني مبتسمة في خبث ملعون.
فاتت من قدام أمير اللي واقف بكل غضب العالم.
رقيه باندفاع وشر:
"ليه جيتي هنا؟"
سيرين مدت في وشها كارت:
"معايا بطاقة دعوة يا ماما رقيه. إنتي ليه بدأتي الحفلة من غير ما تنتظريني؟"
حصل هرج ومرج، والف سؤال عمال يطرح من الضيوف والصحفيين. ورقيه وأمير نظراتهم حتقتلها.
ايسل:
"أمير، عندك علم بده؟"
أمير واقف صنم:
"لا، معنديش. الست دي مصممة تصدمني طول الوقت."
غادة:
"الصدمة اللي بجد إنها ناوية تدمر العايلة."
رقيه بغضب:
" جبتي الدعوة دي منين؟ ومين اللي إدهالك؟"
سيرين ابتسمت وافتكرت مني لما راحت لها لحد غرفتها، وأدتها الدعوة وبخت سمها:
"روحي، الكل لازم يعرف إنتي مين. ليه تبقي مهمشة؟ إنتي زوجة أمير العصامي، حقك تكوني كتف في كتفه."
سيرين ردت بكل هدوء:
"مش مهم مين دعاني، بس سؤالي هو: إنتي مش هتقدم