الفصل 1 | من 31 فصل

رواية الضيف الخفي الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة عيد

المشاهدات
28
كلمة
1,005
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في أحد الأماكن الراقية، وتحديدًا في القاهرة، استعد بطلنا لبداية يومه الجديد بنشاط كبير. التقط هاتفه ليحدث دارين، ولكنها لم تجب. حاول عدة مرات أخرى، وأخيرًا قامت بالرد عليه لتقول: "حد يصحّي حد كده؟ فهد: "صباح الخير يا حبيبتي." دارين بصوت ناعس: "صباح النور. بتصحيني ليه بقى؟ فهد: "مهندس الديكور خلص الفيلا خلاص، وأنا روحت شوفتها بنفسي وكل حاجة بقت زي ما أنتِ عايزة. عرفي باباكِ بقى إني هقابله النهاردة عشان معاد الفرح."

دارين: "وانت مستعجل ليه يا فهد؟ فهد بغضب: "نعم يا أختي؟ فين الاستعجال ده؟ انتِ بقا عندك 30 سنة ونعرف بعض من وإنتي عندك عشر سنين. بقالك معايا عشرين سنة واحنا مش محتاجين المدة دي كلها. تقدري تفهميني هتفضلي تضيعي في عمري وعمرك لحد امتى؟ دارين: "طب انت بتزعق ليه؟ فهد: "عشان ده الطبيعي. تقدري تقوليلي انتِ مستنية إيه؟

الڤيلا خلصت واتفرشت وكل حاجة بقت مظبوطة، وجايبلك مهندس ديكور أجنبي مكنتيش تحلمي بتصميماته. أعمل إيه تاني أنا؟ دارين ببرود: "خلاص اللي تشوفه يا فهد." ليغلق هو الخط دون أن يخبره. تأتي والدتها من خلفها بابتسامة خبيثة وتقول: "دودي حبيبتي، عملتي إيه؟ دارين: "هو خلاص هيحدد معاد الفرح." نازلي هانم (والدتها) : "وماله ياحبيبتي، خليه يحدده. نكون خلصنا اللي ورانا." تعلو ابتسامة خبيثة فوق شفاه دارين أيضًا، ويفضلان الصمت.

على الجانب الآخر، في مكتب منتصر الصياد، يجلس على مكتبه في توتر شديد، ويطلب السكرتارية الخاصة به لتأتي. "رحمة، من فضلك أول ما تيجي ميرال، دخليهالي بسرعة." لتقول رحمة: "حاضر يا فندم." تمر نصف ساعة أخرى وتصل ميرال أخيرًا إلى المكتب وعلى وجهها علامات الانتصار. تجد رحمة تجلس في توتر وتقول لها: "منتصر بيه منتظرك في مكتبه." ميرال: "تمام، متقلقيش كده. اثبتي." رحمة: "مش عارفة، الجو فيه توتر ليهم." ميرال: "معلش، هدخل أشوف."

طرقت الباب عدة طرقات ليقول هو: "تعالي يا ميرال." ميرال: "القضية تمام كده؟ منتصر: "الجاني أخد مؤبد." ميرال: "لا، إعدام." منتصر: "هموت وأعرف انتي مبتسمة ليه. صحيح، كسبنا القضية وخدنا حق اللي اتقتل، لكن في واحد تاني هيموت." ميرال: "العدل هو اللي مخليني أبتسم. ماهو الجاني ده لو مكنش قتل واحد بدم بارد عشان يسرقه، مكنش حصل كده. ده شرع الله، من قتل يقتل ولو بعد حين. وكمان ده القانون، ولا إيه رأيك يا أستاذ؟

منتصر: "رأيي من رأيك، بس مستغرب من ثباتك." ميرال: "جدي علمني كده. علمني ما أسكتش عن الحق. كان الكل وأنا صغيرة يقول إنّي هبقى محامية شاطرة بسبب أسلوبي. منكرش إنه مكنش حلمي، لكن كان حلم جدي. ورغم مجموعي الكبير، حققت حلمه ده. وبعدها حبيت الموضوع لما بقيت أجيب لكل مظلوم حقه. وحضرتك طبعًا شجعتني على ده." منتصر: "طب مش ناوي تفتحي مكتبك بقا؟ ميرال: "لا، أنا هفضل معاك هنا. مش انت بتعتبرني بنتك برضه؟

وبعدين أنا هنا مطمنة للقضايا اللي بشتغل فيها، عارفة إنها مفيهاش فساد. أخاف أما أشتغل لوحدي معرفش أميز." منتصر: "أنا فخور بيكي وبصراحتك." ميرال: "طب بعد إذنك بقا، ممكن إجازة يومين لأني لازم أكون شايفة تجهيزات الشاليه الأخيرة." منتصر: "شاليه إيه ده؟ ميرال: "ما انت عارف إن الشاطئ مساحته كبيرة. بعد ما عملت المطعم والكافيه والفيلا، فقولت أعمل شاليه صغير عشان الضيوف، وخصوصًا أختي وجوزها."

منتصر بابتسامة: "اللي عاجبني فيكي إن حياتك مختلفة." ميرال بغرور وثقة: "أنا استثناء دايماً، وعاجبني ده جدًا." منتصر: "وهناك الجو تحفة. ما تشوفيلنا مكان جنبك." ميرال: "للأسف، بعدي بشوية بقا كله قرى سياحية ومنتجعات. ده حتى عايزين ياخدوا اللي عندي غصب، وعرضوا عليا مبلغ خيالي." منتصر: "طب وإنتي إيه رأيك؟

ميرال: "المكان ده كان حلم مشترك ليا ولجدي. هو بدأه وأنا كبرته، وانت عارف ده كويس. كمان، تخيل كده يبقى عندك شاطئ ليك انت لوحدك في مكان هادي وجنبه مشروعك اللي كنت بتحلم بيه. بيت جميل ميتعوضش بفلوس الدنيا كلها. أكيد هتحاربي عشانه، مش كده؟ منتصر: "أكيد." تنهدت ميرال وهي تقول: "وده اللي أنا بعمله. أنا مبحبش أخسر أحلامي، مبحبش حد ياخد حاجة بتاعتي. ممكن يكون غرور، وممكن تكون قوة، بس أنا مش بعرف وخلاص."

منتصر: "أنا واثق فيكي وف أحلامك وف ثقتك وقوتك. والغرور مباح ليكي فعلاً لأنك مختلفة جدا." ميرال: "يبقي اسمحلي بالإجازة دي بقا." منتصر: "خلاص، مفيش مشكلة. بس هما يومين مش أكتر." ميرال: "تمام، هما يومين." خرجت من المكتب والابتسامة تحتل وجهها، واتجهت إلى سيارتها لتنطلق إلى مكانها المميز بالعين السخنة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...