جلست لينا برفقة حسام في أحد المطاعم الراقية. ليقول حسام: في إيه، مش بتاكلي ليه؟ لينا: أبدًا، زهقانة من ساعة ما رجعت شقتي، مع إنّي بكلم ميرال على طول. حسام: اممم، طب إحنا لازم ناخد خطوة بجد، لأني مسافر قريب ولازم أتجوّزك و آخدك معايا. لينا: أهدي بس، إيه السرعة دي؟ عايز تسافر ليه؟ حسام: شغلي هناك محتاجني، وخلاص، عمّتو والمتر هيتجوزوا، هقعد ليه؟ وبعدين شحط زيي المفروض كان يتجوز من بدري. لينا:
امممم، خلاص، هحدّد لك معاد مع أخويا الكبير. حسام: ماشي، هستناكي تبلغيني بالمعاد. في فيلا البحيري، جلس فهد برفقة ميرال على انفراد. ليقول: مالك يا ميرال؟ ميرال: مفيش، صدقني. فهد: إنتي مش فرحانة؟ ميرال: فرحانة جدًا، أكيد، بس متوترة شوية. فهد: كل حاجة هتبقى كويسة يا حبيبتي، متقلقيش. ميرال: إن شاء الله. بدأ الجميع في تحضير زفاف ميرال، وطُبعت الدعوات الخاصة بهم، ليجهز كل شيء وينتهي باحترافية.
جاء اليوم المنتظر، كانت ميرال بغرفتها مع أحد خبراء التجميل ومصففي الشعر، وكانت لينا معاها. لتقول لينا: مش لو كنتي سيبتي شعرك طويل، كنتي عملتي فورمة دلوقتي بدل ما إنتي منكوشة كده. ميرال: منكوشة منكوشة، ملكيش دعوة. لينا: أها، كويس إنك منكوشة، بس مش قرعة كمان. لتأتي زينة برفقة صبا من الخارج. وتقول: ألف مبروك يا ميرا، والله فرحانة فيكي. ميرال: ليه كده؟ زينة:
ماهو أكيد فهد هيخليكي تهدي شوية، بدل ما كنتي عاملة فيها عبده موته كده. ميرال بابتسامة: عبده موته في عينك، أنا مش هتغير أصلًا. صبا: خلاص بقى، قلبك أبيض يا ميرا. اجهزي يلا، العريس مستني. ميرال: خليه يدخل طيب. لينا: لأ طبعًا، مينفعش إلا أما تخلصي، وإنتي اللي تطلعي. ميرال: ليه يا تيتة؟ لينا: لأ، مش عادات دي، رخامة. ميرال: لأ بجد، خليه يدخل، أنا عايزاه، وبعدين أنا جهزت أصلًا.
ذهبت لينا لإحضاره، وبمجرد دخوله، فضل الصمت، واقتحمت الابتسامة ملامحه، فكانت جميلة على حق، كانت ترتدي فستان طويل وبسيط باللون الأبيض، مصمم ببساطة وبطريقة احترافية. لتقول صبا: طب إيه، يلا نسيبهم لوحدهم شوية. خرج الجميع. ليقول هو: إيه الجمال ده؟ ميرال: ميرسي، ربنا يخليك. فهد: في إيه؟ هو إنتي بنت خالتي؟ دي إنتي مراتي. ميرال: معلش، متلخبطة شوية. فهد: مش شايفه إن الفستان ضهره مفتوح وعريان شوية؟ ميرال:
حاضر، مش هلبس كده تاني. فهد: ماشي. ميرال: هو إنت مبسوط؟ فهد: مش عارف، أنا عايز أسألك سؤال. ميرال: اتفضل. فهد: لسه بتفكري في أمير؟ ميرال: لأ يا فهد، أنا فعلًا بحبك إنت. فهد بابتسامة: قولتي إيه؟ ميرال: قولت بحبك إنت، ومش هسيب الماضي يبوظ مستقبلي. احتضنها بقوة وقال: طب يلا، الناس خلّلت تحت. تبتسم وهي تحتضن يديه، ونزلت برفقته. صفق الجميع بحرارة لهم، وبدأ حفل زفافهم. ليأتي سليم الرشيدي من بعيد. وتقول ميرال:
أنا جبت لك حد، ولازم تسامحه وترجع معاه، كأن مفيش حاجة. ليلتفت إلى صديقه ويبتسم. احتضنه سليم بقوة وقال ببكاء: أنا آسف يا صاحبي، شيطاني كان أقوى مني، لكن إنت كنت في بالي دايماً. فهد: خلاص، سامحتك يا سليم. انتهى حفل الزفاف وغادروا إلى فيلا الصياد. فهد: ليه خليتي سليم يجي؟ ميرال بابتسامة: كنت عارفة إن لازم صراعك ناحيته ينتهي، وكنت عارفة إنك محتاجه ومش عايز تعترف إنك لسه شايفه صاحبك. فهد: بس هو غلط في حقي. ميرال:
وأنا غلطت في حقك أول ما شفتك، ومع ذلك حبيتني. أنا جبت سليم عشان نبدأ من جديد، من غير ماضي ولا صراعات، كفاية اللي حصل. فهد: طب واختلافنا؟ ميرال: هنتعامل معاه طبعًا، مدام في حب، الحب هيغلب الاختلافات. تمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!