استعدت ميرال للنزول وهي في غاية الغضب. نزلت بسرعة، فانبهر هو بجمالها، فقد كانت مختلفة. قامت بقص شعرها ليبلغ رقبتها فقط، وصبغته باللون الأصفر وكأنه خيوط من الذهب. قال بعد صمت دام طويلاً: "يعني انتي مخلينا نقلق عشان تعملي شعرك كده وتبقي شبه الكتاكيت؟ لينا: "اهدي يابني، مهي قمر." ميرال بغضب: "في إيه؟ الواحد ميعرفش يهدا شوية." فهد: "خلاص ياستي أنا آسف. وكمان أنا منزلتكيش عشان أزعجك، أنا محضرلك حاجة بسيطة كده." ميرال:
"إيه؟ فهد: "تعالي." فالسفرة. دخلت وراءه لتجد غرفة السفرة مهندمة بطريقة مغرية. وعلى الطاولة أنواع مختلفة من المأكولات البحرية مزينة بطريقة احترافية، وأيضاً بعض الشموع لتضيف أجواء هادئة للمكان. ميرال: "الله حلو أوي." فهد بمرح: "عمايل إيديا وحياة عنيا." ميرال: "عملت كل ده عشاني ليه؟ فهد: "كنت عايز أعتذرلك. حسيت إني ضايقتك من غير ما أقصد، بس بجد لو وجودي مضايقك أنا ممكن أمشي." ميرال:
"أنا مش عايزة أمشي، مش عشان عمك بس، لأ، أنا بجد مش عايزة أمشي." لينا: "طب أجيب لكم المأذون ولا أعمل إيه؟ ميرال: "اتلمي يابت انتي. اقعدوا يلا عشان ناكل." فهد: "لا، لازم أمشي. وجودي هنا غلط، هرجع الشاليه أحسن." ميرال: "اقعد كل معانا وبعدين ارجع." لينا: "اقعد يافهد ونبقى نمشي سوا." ميرال: "انتي رايحة فين؟ لينا بإحراج وتوتر: "عمر عايزني... احم... قصدي كابتن عمر." فهد: "مين كابتن عمر؟ ميرال:
"هبقى أعرفك عليه لو حابب، بس مش دلوقتي." فهد: "أنا زهقان بجد من كل حاجة. مش عارف أكلم حد، ولا بشوف حد، ولا حد بيشوفني." ميرال: "أنا جبتلك فون أون لاين. زمانه جاي وهجيبلك خط باسمي عشان تكلم أخواتك براحتك، بس واتساب بس عشان ممكن يكون متراقب." فهد: "مش عارف أقولك إيه." ميرال: "متقولش حاجة." مرت عشر دقائق وهم يتناولون طعامهم في صمت. ثم قالت لينا: "طب يا جماعة لازم أمشي عشان متأخر." ميرال: "مترجعيش متأخر." لينا:
"متقلقيش." على الجانب الآخر، في ڤيلا ياسين الرفاعي، كان في انتظارها وهو يقول: "يلا يا زينة، كل ده بتجهزي؟ زينة بتوتر: "أنا جاهزة." لينبهر هو بجمالها، فقد كانت جميلة على حق. ظل ينظر إلى عينيها شديدة الخضرة بشدة وقال: "عنيكي حلوة أوي." تبتعد زينة وهي تقول: "اتلم يا ياسين، هزعل بجد." ياسين: "خلاص، مقدرش على زعلك يا قمر." لتقول هي: "إيه رأيك في الفستان؟
كانت ترتدي فستاناً بأكمام شفافة باللون الوردي، وتركت لشعرها البني العنان. ليقول هو: "زي القمر. بس ليه الفستان شفاف من الكم؟ زينة بغضب: "مش انت اللي جايبه؟ ياسين بابتسامة: "خلاص طيب، بطلي جنان. يلا عشان منتأخرش ع المأذون، واعملي حسابك الفرح بعد أسبوع." زينة: "انت بتجري كده ليه؟ ياسين: "عشان مش محتاج الوقت، محتاج قربك وبس. فهمتي؟ في ڤيلا البحيري. جلست ميرال على الشاطئ وبجانبها فهد. ليقول: "انبسطتي؟ ميرال بابتسامة:
"بصراحة مبسوطة أوي. أول مرة حد يعمل حاجة عشاني من فترة طويلة أوي." فهد: "كنتي حابسة نفسك ليه بقالك؟ ميرال: "مش عارفة، يمكن كنت بعاقب نفسي على عمري اللي ضيعته مع ناس غلط." فهد: "طب كنتي زعلانة مني ليه؟ ميرال: "صدقني مكنتش زعلانة منك، أنا كنت زعلانة من نفسي ومش عارفة السبب." عالي الجانب الآخر، وصلت لينا إلى الكافيه الذي طلب عمر مقابلتها فيه، لتجده في انتظارها. لتقول: "إزيك يا كابتن." عمر:
"أهلاً يالينا، اقعدي وبلاش كابتن دي." لينا: "طب أقول إيه؟ عمر: "ماتقولي عمر عادي." لينا بتوتر: "حاضر يا عمر." عمر: "مش عارف أجبهالك إزاي، بس أنا معجب بيكي جداً وحابب أتقدملك." لينا: "وإيه مانعك؟ عمر: "عايز فرصة أسبوعين بس أعرفك فيهم كويس قبل ما أتقدم." لينا بتوتر: "انت فاجئتني ياعمر بصراحة." عمر بابتسامة: "بس عارف إنك بتحبيني زي ما بحبك." لينا: "قلت إيه؟ عمر بغرور مصطنع: "قلت بحبك."
أما في أحدى مكاتب المأذون الشرعي، كان يجلس ياسين وأمير وسامح أيضاً. وتمت إجراءات عقد القران. ليقول المأذون: "بارك الله لكما وعليكما، وجمع بينكما بالمودة والرحمة، وبالرفاء والبنين." لينهض ياسين ويحتضن زينة بشدة وهو يقول: "بقيتي مسؤولة مني قدام ربنا من دلوقتي." لتدمع عينيها وتقول بهمس: "بحبك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!