الفصل 15 | من 31 فصل

رواية الضيف الخفي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمة عيد

المشاهدات
22
كلمة
1,135
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

في الصباح استيقظت لينا بكامل نشاطها وهي في غاية السعادة. ذهبت إلى غرفة ميرال، طرقت الباب وقامت بالدخول وهي تقول بابتسامة: "صباح الخير يا ميرا." ميرال وهي تبادلها الابتسامة: "صباح النور يا أختي. فايقة ورايقة كده ليه؟ لينا: "عقبال ما تفوقي وتروقي يا نكد." ميرال: "ما أنتي كنتي نكد زيي، إيه اللي حصل؟ لينا بخجل وابتسامة طفولية: "أصله... نطقت." ميرال: "بجد؟ احلفي كده." لينا: "والله نطق، وكمان هيتقدملي قريب." ميرال:

"طب الحمد لله، هخلص منك قريب. هو أخوكي عارف؟ لينا: "لأ، هقوله أما أعرف أحدد معاد." ميرال: "ربنا يتمم بخير." لينا: "أنتي سهرتي مع فهد؟ ميرال بلا مبالاة: "آه، سهرت معاه." لينا: "شكله معجب بيكي ومخبّي." ميرال: "وأنا شايفة إنه مش مناسب لي." لينا: "مين عالم، يمكن تحبيه ويبقى أبو العيال كمان." ميرال بتوتر: "لأ، مستحيل الأمور توصل لكده." لينا: "طب إيه، متوترة ليه؟ ميرال بغضب:

"يوه يا لينا، مش عايزة أدخل حياتي حد تاني، مش كفاية اللي حصل من أمير. ده أولًا، ثانيًا هو متهم وأنا محامية، يبقى إزاي هو مش مناسب لي؟ لينا بحماس: "هو متهم آه، بس إحنا عارفين كويس إنه بريء وواخد على قفاه كمان." ميرال: "إنتي متحمسة كده ليه؟ لينا: "خلينا نفرح بقى يا ميرا، أحسن من حياتنا دي." ميرال: "مالها حياتنا؟ لينا: "السلاح اللي ماشية بيه في كل حتة. من ساعة ما فهد جه هنا، والتوتر ده مش عاجبني." ميرال:

"إحنا متسترين على مجرم في نظر القانون، يعني لازم أبقى مأمنة نفسي ومأمناه." لينا: "تعرفي إن حكايتكم معكوسة؟ دايمًا الراجل هو اللي بيأمن حبيبته، دلوقتي إنتي اللي بتأمنيه ولسه هنشوف صحيح." ميرال بغضب: "حبك برص! أنا بحافظ عليه عشان ده أمانة سيبهالي المتر. وبعدين كله منك، مش أنتي صاحبة الفكرة؟ لأ، وأي "الضيف الخفي"؟ حالا لقيتي اسم يبرر اللي بنعمله، لأ وكنتي متحمساله كمان." لينا بمرح: "الله وأنا مالي؟

الواد موز برضه وكان لازم ننقذه." ميرال: "بقولك إيه، روحي كلمي كابتن فهد بتاعك، أنا عايزة أنام." ليقطع حديثهم رنين هاتف ميرال، لتقول: "ده ياسين. يلا بقى من هنا عشان أشوف ماله." أجابت وهي تقول: "إيه يا ياسين؟ أخبارك؟ ياسين: "يخربيتك، بكلم صاحبي على القهوة. أنا المهم أنا كتبت كتابي." ميرال بتوتر: "ينهارك أسود! وشغلك يا ياسين؟ أنت هتهزر؟ ياسين:

"لأ، مهو مطلعش قريبها زي ما كنا مفكرين. بقولك إيه، الموضوع كبير، هبقى أحكيلك أما نكون لوحدنا، لأنها متعرفش إنه مش قريبها." ميرال: "أنا مش فاهمة حاجة." ياسين: "وأنا مش مصدق اللي عرفته، بس المهم أنا عازمك على الغدا عندي عشان تتعرفي عليها وكده، وكمان عشان تساعدينا نحدد معاد الفرح." ميرال: "حاضر، هجيلك." ياسين: "تعالي دلوقتي." ميرال: "حاضر، نص ساعة وأكون عندك."

وصلت ميرال إلى فيلا الرفاعي، وكان بانتظارها كلًا من ياسين وزينة. القوا جميعًا التحية على بعض، وقال ياسين: "أنا متأكد إنكم هتبقوا صحاب." ميرال: "أكيد طبعًا، أنا حبيتك جدًا يا زينة والله." زينة بابتسامة: "وأنا حبيتك أوي من كلام ياسين عنكِ." ياسين: "طب هنقضيها كلام ولا إيه؟ يلا الغدا جاهز." تناولوا الطعام وسط أحاديث كثيرة لا نهاية لها، قطعتها ميرال وهي تقول:

"فرحكم من أوله لآخره عليا كهدية بسيطة ليكم. شوفوا المعاد المناسب وابعتوا العمال ومهندس الديكور يظبط الجنينة وأشوف باقي التحضيرات." ياسين: "النهارده السبت، تعرفي تخليه يوم الخميس؟ ميرال: "آه طبعًا، أزود العمال." زينة: "معلش، بس إنتي هتجبيهم منين؟ ميرال:

"أنا عندي كافيه كبير على شاطئ خاص بتاعي، والمهم بنعمل ساعات في أفراح وكده، فالعمال فاهمين شغلهم، متقلقيش، وهبقى أنزل معاكي عشان فستانك. بس قوليلي المعاد مناسبك ولا لأ." زينة: "مناسبني اللي تشوفوه." ياسين: "مالك يا زينة؟ زينة: "شايفة إن ملهوش لازوم الفرح." ميرال: "يا حبيبتي، إنتوا أول مرة تتجوزوا وهتبقى آخر مرة بإذن الله. الفرح ذكرى جميلة ومميزة، وبعدين خلاص إحنا اتفقنا واتفقنا إننا صحاب، يبقى متخلينيش أزعل منك."

زينة بابتسامة: "مقدرش على زعلك، خلاص موافقة." ظلوا يتبادلون الأحاديث عن التحضيرات وغيرها. وبعدما انتهوا من التخطيط لتلك الزفاف المميز، قالت ميرال: "طب أنا لازم أمشي." ياسين بنظرات ذات معنى: "هأوصلكم." ميرال: "يا ريت، مش معايا عربيتي أصلًا، مكنتش لاقية المفاتيح." خرج كلاهما، وقال ياسين: "تعالي عربيتي هنام." ميرال: "معايا عربيتي بس بعيد شوية، كنت بقول كده عشان توصلني وتحكيلي أي حكاية مش قريبها ده."

سرد لها ياسين ما حدث بينه وبين سامح. ميرال: "بجد مبسوطة إنك مخسرتش شغلك." ياسين: "سيبك، كل حاجة هتتحل. إنتي مالك بقى وإيه اللي عاملاه في شعرك ده؟ ميرال: "أهو تغيير بدل الفراغ ده." ياسين: "حلو بصراحة، مفيش كلام. بس إيه مضايقك؟ ميرال:

"عارف أما تبقى خايف تبقى لوحدك، بس مش عايز تقرب من حد. عايز تلاقي حد يحبك بجد، بس خايف برضو ميحبكش أو متحبيهوش. الماضي مسيطر عليا، رغم إن المستقبل قدامي بس أنا مش شايفة إلا الماضي. يمكن شايفة حاجة حلوة في المستقبل بس حاسة إني مستحقهاش." ياسين: "كل ده في قلبك يا ميرا؟ يخربيتك." ميرال: "المفروض أعمل إيه؟ ياسين: "لازم تنسي القديم عشان تبدأي من جديد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...