الفصل 12 | من 31 فصل

رواية الضيف الخفي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة عيد

المشاهدات
20
كلمة
1,311
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

في الصباح استعد ياسين لتنفيذ قراره. كان بالفعل قرار صعب التنفيذ، ربما غير لائق بالمرة. حتى ولو كان ذلك العمل لم يكن رغبته، فرغبته لن تتحقق بإنهاء عمله. فاق من ذلك الشرود وقام بإحضار الورقة التي كلماتها تحمل استقالته ونهاية مشواره قبل بدايته. أخذ الأوراق ومفاتيح سيارته واتجه إلى مقر أمن الدولة. قابل المسؤول عن القضية التي يباشرها قائلاً: "سامي بيه، ممكن أدخل؟ "اتفضل ياسين، أخبار القضية إيه؟

"للأسف يافندم، اليوم اللي كان في العملية خرجت عليا بنت." كلماته وبدأ بسرد كل شيء يخص زينة من بداية ركوبها سيارته إلى الآن. ليقول سامح: "طب وبعدين، هتعمل إيه؟ "مفيش حل غير إني أتزوجها. أنا عارف إن ده هيخسرني شغلي عشان خاطر بلاوي اللي اسمه عزيز وصلة القرابة بينهم. عشان كده أنا مجبر إني أقدم استقالتي باحترامي قبل ما أترفد، وأتمنى حضرتك توافق عليها."

سامي بابتسامة: "أنا فخور بشهامتك وشجاعتك اللي تقريبًا مبقتش موجودة. بس طبعًا أنت عارف إننا هنا بنعرف كل كبيرة وصغيرة. مهما طال الوقت، ربنا بيظهر لنا حقيقة الناس اللي زي عزيز وبيكشف فسادهم. عشان كده أحب أقولك إنك هتتجوزها لو حابب، بس من غير ما تخسر شغلك." ياسين: "إزاي؟ مش فاهم."

سامح: "التحريات أثبتت إن عزيز مش ابن عمها أبدًا، ولا حتى ابن مرات عمها. الولد ده ابن خدامة وغفير كانوا شغالين عندهم وكانوا على علاقة ببعض من غير جواز، وكانت نتيجة العلاقة دي حمل الست دي. فعزيز أول ما عرفت راحت لمرات عم زينة اللي اسمها بخيتة تقريبًا، وترجتها تحاول تساعدهم يتجوزوا، أو حتى تعملها عملية إجهاض عشان متتفضحش. كان في الوقت ده بخيتة وجوزها اتأكدوا إنهم مش هيخلفوا بسبب عيب خلقي في راشد الأنصاري اللي هو أبو عزيز على الورق. عشان كده جابوا الغفير والبنت دي وادولهم مبلغ مالي كبير أوي مقابل عزيز، وبالفعل سجلوه باسمه رغم إن ده حرام طبعًا، بس هو عمل كده عشان الميراث، كان مستعد يعمل أي حاجة عشانه."

ياسين: "وحضرتك كشفت السر ده إزاي؟ سامح: "عزيز عارف إنه مش ابن عيلة الأنصاري. اللي عرفه أبوه بعد ما حاول يرجعه، كانت النتيجة إنه هدده بالقتل. اليوم ده أبوه راح بلغ في قسم الشرطة، لكن بعدها بساعتين اتقتل." ياسين: "يعني هنثبت إزاي الكلام ده؟

سامح: "عشان نتأكد من مصداقية الكلام ده، هنعمل تحليل DNA لعزيز وولدته المزيفة، وطبعًا هتطلع النتيجة سلبية، مش هيطلع ابنها. بكده أنت هتكمل معانا، وكمان زينة هتاخد كل حقوقها، لأن كده هي الوريث الوحيد لعيلة الأنصاري. حتى الفلوس اللي عزيز حاول يكبرها بطرق غير شرعية هتبقى ملكها. أما عزيز وأمه، فـهيبقوا في السجن طبعًا نظرًا لما البلاوي اللي عزيز عملها." ياسين: "أنا مش مصدق اللي بسمعه. معقول فيه كده؟

سامح: "فيه أبشع من كده. وأنت عارف كويس ياحضرت الظابط، الموضوع كله مسألة وقت بالنسبة للفحص الأمني اللي بناخده كل ست شهور عشان نتأكد إن العيلة مفيهاش حد فاسد. هيبقى معروف فيها إن عزيز مش قريبكم، لأن هنكشفه قبل 6 شهور، لكن مش دلوقتي." ياسين: "طب أنا أعمل إيه؟ سامح بابتسامة: "أنت تروح تحضر لفرحكم ياعريس. أخيرًا واحدة عرفت توقعك. ده أنا كنت هفقد فيك الأمل."

احتضنه ياسين بشدة وقام بشكره، ثم اتجه إلى عمله ليباشره وكأن لم يحدث شيء. على الجانب الآخر في فيلا البحيري، كانت تجلس ميرال في غرفتها وبيدها هاتفها وكانت شاردة تمامًا. لتقطع ذلك الشرود لينا وهي تقول: "إيه كل ده يابنتي؟ اصحي بقى يا قمري." "أنا صاحية يا لينا، بس محتاجة أبقى لوحدي شوية. أنا مش طايقة نفسي." لتقول لينا: "طب افتحي الباب، انتي قافلة بالمفتاح ليه؟ "عشان مش عايزة أكلم حد، أنا مخنوقة."

"طب خلاص، هسيبك شوية وأرجعلك." قالت كلماتها واتجهت إلى الحديقة. ليقول فهد: "إيه مش هتنزل؟ "لا يافهد، هي الظاهر نفسيتها تعبانة شوية، بس نسيبها شوية وهترجع." "هو أنا السبب؟ "لا طبعًا، ليه بتقول كده؟ هي شوية وهترجع." أما أمير وعلياء، فهم تواعدوا في السر. خدعها أمير هي الأخرى باسم الحب. هل هذا حب حقًا أم ستكون نزوة من نزواته التي لا تعد ولا تحصى ولا يخبر بها أحد أبدًا. كانت تجلس في غرفتها وتتكلم معه بصوت هادئ جدًا.

ليقول هو: "دي أحسن قضية في حياتي عشان قابلتك وأنا شغال فيها." "إيه الكلام الكبير ده؟ بس... "أنا بحبك." "وأنا كمان بحبك." ظلت تتحدث معه أكثر من ساعة ونصف، ثم دخلت أمها الغرفة فجأة وقالت: "بتكلمي مين يا علياء؟ علياء بتوتر: "اقفلي دلوقتي يا دعاء، هكلمك تاني." والدتها بخبث: "دعاء قاعدة بره، كانت جايه تاخد منك هدوم عشان رايحة عيد ميلاد بكرة." علياء بتوتر أشد: "لا، مهو أصل دي واحدة تانية اسمها دعاء برضه."

والدتها: "لا، ده أمير بيه. دعاء مش بره، دعاء لسه ماشية. وأنا حبيت أوقعك. أنا فعلًا كنت جايه أقولك تحضريلها الطقم اللي هي عايزاه، لكن سمعت كلامكم اللي مفيش بنت محترمة زيك تقوله." علياء: "ياماما افهمي." والدتها: "أفهم إيه؟ بلاش قلة أدب. ده كلام يتقال برضه؟ بتتكلميه ولا كأنه جوزك. اسمعي يازفتة إنتي، ياتخليه يتقدملك، ياما مسمعكيش بتكلميه تاني. وهاتي التليفون ده هاتيه." علياء ببكاء شديد: "انتي بتعملي كده ليه؟

والدتها: "عشان ده مش من توبك يابنت بطني. انتي تحت وهو فوق. عايز واحدة تشرفه قدام الناس. بلغتي عن الراجل اللي فاتح بيتنا من غير ما تتأكدي إذا كان ليه يد في الموضوع ولا لأ، عشان ضميرك. طب ضميرك مقلش إن الكلام الزبالة ده حرام وعيب؟ لا يشبه عاداتنا ولا تقاليدنا. ليه تبصي لحاجة انتي مش قدها؟ اللي يبص لفوق يتعب يابنتي." علياء: "لأ بقى، أنا بني آدمة زيهم، مفيش فيهم حاجة تميزهم عني."

والدتها: "فيه يابنتي مناصبهم وفلوسهم. أنا حذرتك، وانتي حرة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...