الفصل 11 | من 31 فصل

رواية الضيف الخفي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة عيد

المشاهدات
35
كلمة
1,617
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

عادت ميرال إلى فيلتها برفقة قطتها الصغيرة أوريو لتتفاجئ بوجودهم في الحديقة، وقالت: "انتوا لسه قاعدين زي ما انتوا ليه؟ "هنعمل إيه يعني، ملل جدا. قولنا نلعب كوتشينة وكده. تعالي العبي معانا." ميرال بمرح: "انتوا قدام أوي على فكرة، وبعدين مش وقت لعب. عايزة أعرفكم على القمر الجديد اللي معانا ده." قالت كلماتها وأخرجت القطة من صندوقها الصغير. "بصوا، هسميها أوريوليو." "الله، حلوة أوي. مين جابهالك؟

"بصراحة، أنا قولت لياسين وهو صمم يجيبها بنفسه كهدية." ليقول فهد: "طب بعد إذنك ابعديها عن هنا، أنا مش بحب القطط." ميرال بغضب: "مقولتلكش حبها على فكرة، عموما أنا كده كده ماشية." "أهدوا بقى، وانتي هتروحي فين؟ "هغير هدومي وأشوف الكافيه والمطعم عشان آخد الإيراد بالمرة." "طب هطلع معاكي، عايزك." "مش وقته يالينا، بالليل نتكلم."

قالت كلماتها وصعدت إلى غرفتها، ارتدت بدلة نسائية باللون الأبيض وقميص باللون الأزرق الغامق، واستعدت للنزول مرة أخرى وهي تقول لينا: "أنا هتأخر عشان هعمل مشوار كده." قالت كلماتها واتجهت إلى الكافيه. ظلت تراجع كل شيء من منتجات وعمال وحسابات أيضاً، استغرق الأمر منها ساعة تقريباً. "الحمد لله، خلصت." يأتي أحد العمال من خلفها وهو يقول: "بعد إذنك يا أستاذة، أنا محتاج إجازة." "إيه ياعادل، انت هتلحنهالي كل شوية تاخد إجازات ليه؟

"اصل أنا هتجوز يعني، وحضرتك فاهمة." "الف مبروك ياسيدي، بس بعد إذنك بقا لو إجازتك هتطول هات حد مكانك، أديك شايف المكان زحمة ومحدش ملاحق." "هو شهر حضرتك، وهرجع." "لو فعلاً عايز تاخد إجازة شهر، تبقى إجازة بدون مرتب، لأني مش لاقية الفلوس دي في كيس شيبسي عشان أديهالك بالسهولة دي. أما لو هتاخد أسبوعين، فيبقى مش مشكلة، مرتبك زي ما هو، وألف مبروك." "متشكر يا هانم."

"الشكر لله، وياريت تلاقي حد مكانك، ومتخافش، هيفضل شغال معانا على طول، اهو يساعدك وهديه نفس مرتبك. يلا بقا اتفضل شوف شغلك، أنا مش فاضية." خرجت من الكافيه وتتجه إلى سيارتها لتنطلق بسرعة شديدة نحو الجيم. لتصل إليه وتتصل بعمر وهي تقول: "كابتن عمر، أنا وصلت. ممكن تخرج بقا؟ "معلش ياميرال، ادخلي نتفاهم جوه." "حاضر." دخلت ميرال إلى عمر وهي تقول: "اديني جيت يا كابتن. إيه بقا؟ "بصراحة، أنا مش عارف أبدأ منين."

"لا، بص من غير مقدمات والنبي، لأني مش فالمود." "طيب، أنا بحب لينا صاحبتك، ومحبتش أكلمها عشان خايف يكون في حياتها حد." ميرال بجدية: "لا، الحقيقة هي مفيش حد في حياتها." "طب ممكن تكلميهالي؟ "أنا شايفه إن حاجة زي دي انت المفروض تقولها ليها على طول بدون وسيط، وفي مكان مناسب غير هنا." "أنا خايف من رد فعلها." "متقلقش، خليك واثق في نفسك شوية، واطمن. ثق فيا." "مدام قولتي ثق فيا دي، يبقى ربنا يستر." "متقلقش، مش هترفضك."

"اممم، شكلك عارفة حاجات أنا معرفهاش." "اصبر على رزقك يا كابتن، وانت هتعرف اللي أنا عارفاه." "طب تشربي إيه؟ "لا، مش قادرة. كويس إني جيت أصلا." "مبقيتيش بتيجي ليهم؟ "أبدا، جبت الأجهزة فالبيت." "اوعي تفتحي جيم وتنافسيني." "أنا ملاحقة على الكافيه، أما أنافسك، كل الحكاية إني شايفه إن المشوار بعيد وكنت بكسل ساعات كده أحسن." "تمام، اللي يريحك يا حماتي." ميرال بمرح: "حمي أما تلهفك. سلام يا كابتن." "عنيفة بس موزة."

لتغادر ميرال والإبتسامة على وجهها أخيراً، وقد وقع في حب صديقتها. على الجانب الآخر في فيلا ياسين، كانت تجلس زينة وهي ترتدي إحدى بيجامات ياسين. يأتي هو وهو حامل الكثير من الشنط. "كل ده مع صحبتك؟ أنا قلقيت عليكي." "لا ياستي، أنا بعد ما مشيت صحبتي روحت مشوار شغل، وبعدها روحت جبتلك أكل." "كل الشنط دي أكل؟ حد قالي إنك مفجوعة؟

ياسين بابتسامة: "لا، بس واضح إنك حوله، لأن الشنط باينة إنها بتاعت ملابس. جبتلك شوية حاجات بدل بيجاماتي اللي احتلتها دي." "بس ده كتير أوي يا ياسين." "مفيش حاجة تِكتر عليكي. المهم روحي بقا شوفيها مقاسك ولا لا عشان ناكل." "شكراً." "يعني أنا مرمط البت معايا عشان أفرحك شوية، تكشري كده؟ "أنا حمل كبير عليك يا ياسين، وكبير أوي كمان. يمكن انت مش حاسس دلوقتي، بس مع الوقت هتحس."

وهو ينظر إلى عينيها: "هتصدقيني لو قولتلك إني بحس بحاجات حلوة أوي أول ما بشوفك، وإنك مش حمل عليا، بالعكس، شايف إنك جيتي تشاركيني حياتي الكئيبة دي. أنا مبقتش محتاج وقت عشان آخد موقف معاكي، لأني متأكد إني هختارك، سواء بعقلي ولا بقلبي." "ياسين، إحنا لسه عارفين بعض." ليقترب منها ياسين أكثر وهو يقول:

"عارف إنك دخلتي حياتي بطريقة غلط، عارف إن المفروض متبقيش هنا. بس أنا بجد حبيتك، مش عارف إذا كان ده بقلبي ولا بعقلي، بس المهم إني حبيتك." قال كلماته واقترب منها أكثر ولثمها بقوة، تلعن عن عشقه لتلك الصغيرة. ابتعدت هي سريعاً، وقبل أي رد فعل منها قال: "تتجوزيني يازينة؟ "القرار ده مش سهل، وانت ممكن تندم كمان. مينفعش اللي انت عملته." لتظهر ابتسامة على وجه ياسين ويقول: "عملت إيه؟ "انت عارف انت عملت إيه."

ياسين وقد لاحظ غضبها: "طب خلاص، أنا آسف. ممكن بقا تجاوبي؟ "مش عارفة، مش عارفة يا ياسين." وهو يشير إلى إحدى الكراسي في الصالون: "اقعدي هنا كده واهدي." "اهو، ها بقا." "ها إيه يابنتي، افهمي. دلوقتي مينفعش تفضلي هنا من غير ما نتجوز، الناس هتقول عليكي إيه يازينة؟ وبعدين الشيطان شاطر، مش هنسلم في قعدتنا سوا دي. هسألك سؤال، انتي عندك مشكلة مع سني عشان أنا أكبر منك بـ 12 سنة؟ "أنا معرفش سنك أصلاً، وعمري ما اديتك السن ده."

"أنا 33 سنة يازينة." "مش باين عليك." وبالفعل كانت ملامحه الهادئة تشير إلى سن العشرينات لا أكثر، فكان طويل القامة وبشرته قمحية وشعره أسود وعيونه بنية، ويمتلك لحية خفيفة. برغم من بساطة جماله كان وسيم على حق. شردت زينة في ملامحه قليلاً، ليقطع هو تلك الشرود وهو يقول: "في إيه مالك؟ "مفيش." "بصي بقا، خدي قرار. بس لو موافقتيش هرجعك لعزيز، ولو وافقتي هرجعلك حقك، حتى لو هتجوزك على الورق بس، وبعدين أطلقك."

"مش عايزك تطلقني، ولا عايزة أرجع حقي حتى. مش عايزة غيرك انت وبس." "لازم نعرف أهلك." "أنا مليش أهل. ياسين، مرات عمي وابنها مش أهلي، هما اللي وصلوني لهنا. ليه أرجعهم بإيدي؟ وأنا مش عبيطة عشان أخليك تقف قدام عزيز، انت مش قده." "مش هبقى قده فعلاً." "ليه؟ "محدش بياخد كل حاجة يازينة، وأنا اخترتك انتي، فلازم أخسر شيء مقابل مكسبي ليكي. عشان كده بكرة هتخلي عن حاجة مهمة في حياتي، هتخلي عنها قبل ما تتخلي عني." لاحظت

زينة حزنه الشديد لتقول: "إيه هي؟ "بكرة هتعرفي، هتعرفي بعد ما آخد الخطوة دي." وصلت ميرال إلى الفيلا لتجد فهد قد ذهب إلى النوم، ولينا تجلس بمفردها. "كل ده تأخير، كنتي فين؟ "كنت بمشي بالعربية عشان مش طايقة البني آدم ده." "مش عارفة ليه حاسة إنك مش كويسة، وكمان مخبية عليا حاجة." "لا، أنا كويسة ومش مخبية حاجة. ده خيالك المريض." تابع........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...