سميحه: الله يخرب بيتك يا رباب، إيه اللي جابه تاني؟ قرش براني يرموه يرجع تاني؟ معقول حد شافني؟ بعد عشرين سنة عدت عليهم وسميحه بتحاول بكل الطرق تمشيه، ورباب ماسكة فيه، كانت قاعدة بتحكيله وقالت: بس يا سيدي، وده كل اللي حصل من ساعة ما لقيناك، ومن ساعتها وأنت قاعد متربي معانا هنا، وسميناك سامي على عمي الله يرحمه، أصله مات قبل ولادتك بست شهور. سامي: يعني أنا كنت في سلة قدام البيت؟
رباب بضحك: أيوه، أنت كان شكلك متبهدل، وكنت عاملها على روحك، التقيلة مش أي حاجة، وكانت ريحتك طالعة وشكلك يقرف، وريحتك ترجع النفس. سامي بغيظ: هي تفاصيل العملة دي هتفيدني بحاجة يعني؟ رباب بضحك: ما أعرفش، مش أنت قلت لي قولي لي كل حاجة من ساعة ما حصلت؟ أي تفصيلة أنتِ تشوفيها صغيرة مالهاش لزوم، أنا أشوفها كبيرة وهتفيدني. سامي: أيوه بس هي اللي هيفيدني في إني كنت عاملها على روحي؟
رباب: ما أعرفش بس أنا غيرت لك كذا مرة عشان أمي ما كانتش راضية تغير لك. سامي بضيق: شكرًا. رباب: ههه، العفو. سامي: بتضحكي، يحق لك. رباب زقته بكتفها وقالت: تعرف على قد ما أتمنيت تلاقي أبوك وتروح معاه، على قد ما نفسي ما تلاقيش أهلك. سامي: ليه يا بنت الفقرية؟ ده أنا هموت وأعرف مين أبويا. رباب: ما أنت في اليوم اللي هتلاقيهم فيه هتنسانا وهتروح مع ناسك.
سامي: يا هبلة، وأنا لو كان لي ناس عايزيني أصلاً كانوا سابوني زمان مرمي هناك.
رباب: مش يمكن أبوك ظابط مثلاً بيقبض على الحرامية، فالحرامية كانوا خاطفينك من أبوك وحصلت لهم حاجة زي ما بنشوف في الأفلام، قاموا ملقحينك قدام بيتنا ويطلع أبوك ظابط وأمك دكتورة مثلاً وقالبين الدنيا عليك، وعندهم بنت حلوة كده صغيورة، تكون مثلاً بنت خالتك بنت عمتك، تقوم أنت تقابلها، الهوا يفرفر شعركم، وتخبطوا في بعض كده وتحبوا بعض ويبقى حب من أول خبطة. سامي: جايالك نفس بتهزري في المر اللي إحنا فيه ده؟ رباب: أنت عاوزهم ليه؟
ما إحنا معك، أنت زعلان كأننا يعني خليناك تنام في الصالة من كبرت، وقلنا لك ما ينفعش تبيت معي في الأوضة، بس أنت حتى لو شقيقي كنت هنومك بره برضه، بس أنا مخليالك هدومك في دولابي. سامي: لا كتر خيرك، بعدين أنا ما زعلانش عشان أنا بنام في الصالة، ولا أنا كرهتكم وعايز أمشي منكم، أنا بس عايز أعرف أنا مين، أعرف أقول أنا ولد فلان، عايز أطلع بطاقة، يبقى عندي هوية، كلهم بيقولوا عني ولد حرام.
رباب: أنا ما أعرفش أنت ولد حرام ولا لأ، بس حتى لو أنت ذنبك إيه؟ أنت جيت لقيت نفسك كده، بعدين إحنا هندور وهنلاقي أهلك. سامي: هندور بعد 20 سنة؟! رباب: أها، وندور بعد 30، لازم عودك يشد حتى نقول لك يعني يكون عندك خمس سنين ونقول لك روح دور. سامي: طيب لو فرضًا يعني إن أنا هدور عليهم، أبدأ من فين؟ رباب: من مطرح ما لقيناك. سمعوا سميحه بتقول من بره: أنتِ يا بنت أنتِ، والزفت ده تعالوا اطفحوا. رباب: يلا نطفح، قصدي نفطر. وطلعوا.
رباب: صباح الخير يا أما. سامي: صباح الخير يا خالة. سميحه: يخلخل ضروسك من مطرحهم يا بعيد. جدتك جاية وجايبة معاها هنيه، ما أعرفش جاية معاها ليه، وليه حشرية، المهم أنت تطلع تقعد فوق لحد ما ينكشحوا يلا، ما عايزاكش تقعد معاهم سمعت. رباب: هو أنتِ يا أما ليه كل ما بتيجي عندنا هنيه بتمشيه فوق حتى مش بيسلم عليها؟ سميحه: عشان هو مش منينا وما ينفعش يدخل في خصوصيات العيلة ويتزرع وسطينا.
سامي: تمام تمام، هاقعد في أوضتك يا رباب لحد ما يمشوا. ودخل الأوضة وقفل الباب. رباب بضيق: أنتِ ليه بتعملي كده ليه؟ الكره ده كله؟ بقالك 20 سنة بتحاولي تمشيه، وكلامك زي السيف، هو يلاقيها منك ولا من الدنيا اللي ملطشة معاه؟ سميحه: أنا ما حايشنيش منه غيرك، يمين بالله لو ما سكتي لأرميكي معاه وما أسأل فيكي، روحي افتحي الباب شكلهم جو في صوت عربية. رباب راحت فتحت وكانوا سعاد جدتها، 60 سنة، وهنيه 43 سنة.
رباب: أهلاً يا جدة اتفضلي، كيفك يا خالة هنيه عاملة إيه؟ هنيه كانت بتبص في البيت كأنها بتدور بعينيها على حد، قالت بتوهان: الحمد لله. ودخلوا. سميحه: إزيك يا هنيه، غريبة يعني جوزك بيسيبك تيجي تزورينا. هنيه: إيه اللي غريب فيها يعني؟ سميحه: أصل ما فيش راجل يرضى لمراته تروح تزور أهل جوزها اللي كانت متجوزاه قبل منه. هنيه: سعاد خالتي قبل ما تبقى حماتي، وجوزك ولد خالتي، وجوزي مات هيرفض ليه؟
باجي أزور خالتي وولد خالتي، لو متضايقة من جيتنا ممكن نتقابل في بيت العيلة وما نجيش عندك. سميحه: لا هتضايق من إيه، أنا بسأل بس. بصت لرباب وقالت: هروح أعمل شاي، ما أنتِ لو فالحة في حاجة غير أفندينا اللي بلتينا بيه كنتِ عملتي الشاي. ودخلت المطبخ. هنيه: صح هو فين؟ كل ما بنيجي ما بيجيش يسلم علينا. رباب: أمي قالت له يقعد في الأوضة وما ينزلش، عشان مش من العيلة.
هنيه: حرام، أنتم لو كنتم سبتوه كان يمكن لقى حد رباه، لكن أنتم لا أكرمتوه ولا سبتوه لغيركم يكرمه. رباب: ويمكن كان اتلطش في الدنيا. هنيه: ويمكن كان لقى اللي أكرمه، بقولك إيه، ما تيجي تعرفيني عليه. سعاد: لا ما تطلعيش يا هنيه. هنيه: لا ليه؟ نشوفه حتى، أنا شوفته من أسبوع كان واقف مستني رباب بره، شكله غلبان قوي، يلا بينا. وراحوا الأوضة، وخبطوا على الباب. قال من جوه: رباب روحي، ما تجيبيليش الكلام مع أمك.
رباب: مرت عمي الله يرحمه جاية تسلم، افتح يا واد. فتح الباب وقال: يا مرحب. هنيه بصت له بابتسامة بدموع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!