الفصل 3 | من 8 فصل

رواية ألف سنة لحبيبي الفصل الثالث 3 - بقلم سارة منصور

المشاهدات
22
كلمة
834
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

قد إيه الفرحة هجمت على وشها بالسعادة والأمل رجع من تاني، ومقدرتش تخبي فرحتها وهي بتبص له. وبعد اتفاق سنة كاملة خطوبة عشان يقدروا يجهزوا بنتهم، ياسر قال: _إحنا الحمد لله مستورين والشقة جاهزة بعفشها، هي تيجي بشنطة هدومها.. ومش عايزين نطول يعني في خلال ثلاث شهور كده نتجوز. بص أبوها عليها ولقاها فرحانة فرد على ياسر وقال: _على بركة الله يا ابني.

كانت السعادة وقتها مالية البيت بالزغاريد والأغاني، والعيلة كلها اتلمت الولد والخمس بنات. نجوى برغم فرحتها إلا إنها كل لما تبص في وش ياسر تحس إنه غامض وكلامه كله معاها بحذر، بس حاولت تكبر دماغها بحجة إن دي مجرد خطوبة وإنه أكيد بعد الجواز هيكون حاجة تانية وحياتها هتكون أحلى والحب بيجي بعد الجواز.

ومرت الشهور الثلاثة زي الهوا، وجه معاد الفرح، الكل كان فرحان وسعيد جداً ونجوى كانت هتطير من الفرحة إنها أخيراً هتلبس الفستان الأبيض وهيبقى ليها عالم خاص بيها ومعدتش هتقوم من النوم بدري عشان الشغل وسنينه. الفرحة اللي جواها قلبت توتر وخوف وهي داخلة برجليها اليمين شقتها مع جوزها واتقفل عليهم باب واحد. أول مقابلة بينهم كانت كلها توتر فحاول ياسر يهديها وهي رافضة تتقبل إنه يقرب منها، ومر أسبوع كامل على الحال ده.

كانت بتستغرب هدوئه الغريب وتعاملها معاه بكل احترام، فبدأت تضايق من نفسها، وجه اليوم اللي هيأت حالها زي العرائس يوم الفرح، ومرت الليلة على خير. حست نجوى بعد ما ياسر أخد منها اللي عاوزه اتغير وبقى شخص تاني. كل. لما تيجي تتكلم معاه تلاقيه صامت مش بيشارك في أي حوار، وقليل أوي لما يجي يقعد معاها، لاما في الشغل لاما عند مامته وإخواته البنات. ***

وفي يوم اكتشفت إنها حامل بالصدفة افتكرت وقتها إنها لما تعرفه هيفرح وهيبقى كويس معاها، بس اتصدمت فيه جداً. وكالعادة كان بيسبها لوحدها كتير وحياته كلها عبارة عن والدته وأخته.. حتى الخروج دايماً معاهم وبيتفسحوا وهي زي اللي ملهاش لازمة. ولما ولدت وجابت طفلة صغيرة افتكرت برضه إن البنت هتخليه يتغير وتقربهم من بعض، بس الصدمة إن والدته بدأت تدخل جامد في حياتهم ويحصل مشاكل وتوصل بيه إنه يطاول عليها بالضرب والمعاملة السيئة.

حست نجوى إن مش هي دي الحياة اللي كانت نفسها فيها، حاسة إنها في قوقعة مش عارفة تخرج منها ولا تهرب حتى من الظلم اللي هي شايفاه، لا كلمة حلوة ولا ضحكة تخفف الوجع ولا أي حاجة خالص غير الظلم. وفي يوم قررت نجوى إنها تعتمد على نفسها وتبدأ شغل من البيت من ورا جوزها، عشان مكنتش ضامنة حياتها معاه وبدأت تسرق فلوس من جيبه بحجة إنه مش بيدي لها مصروف وإن فلوسه كلها ضايعة على أمه وإخواته.

ولما جمعت مبلغ حلو اتكلمت مع واحدة على الإنترنت واتفقت معاه على شغل تسويق الملابس من البيت بحيث إنها تعلن عن قطع الملابس في الجروبات واللي يعجبه حاجة توصلها لست تانية دي وتشتري والفلوس توصلها عند بيت أهلها بعد ما اتفقت مع أمها تحوشها ليها. ولأن نجوى كانت شاطرة وبتعرف تلاغي الناس بقى ليها زباين كتير وبيثقوا في اختياراتها. وبدأت تكسب ولما جمعت مبلغ يكفيها قررت إنها تطلب الطلاق وتعيش لنفسها ولبنتها.

وفضلت مستنية جوزها يرجع من الشغل، عشان تصارحه بطلبها اللي هي متأكدة إنه هيوافق عليه لأن حياتهم قايمة على السرير وبس مفيش لا رحمة ولا مودة. ولما الساعة دقت على 12 بليل سحبت في النوم غصب عنها بسبب تعبها الشديد مع بنتها وشغل البيت. وفجأة حد خبط الجرس جامد ومسبش إيده من عليه، وصويت مالي البيت كله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...