في المستشفى وقف الجميع بخوف شديد ينتظرون الطبيب حتى يخرج. فوصل جاسر، وعندما وجده كنان زفر بغضب. وبعد فترة خرج الطبيب، فتحدثت صفية بلهفة مردفة: "مالها بنتي يا حكيم؟ نظر الطبيب بضيق إليهم ثم تحدث مردفاً: "هي بس محتاجة راحة، اللي حصل لها ده من الإرهاق." طاهر بلهفة: "يعني هي كويسة بجد يا حكيم؟ الطبيب: "أيوة الحمد لله، بس سيبوها انهارده في المستشفى وبكرة تقدر تخرج." كنان: "شكراً يا حكيم." ابتسم الطبيب ثم ذهب.
فنظر جاسر إلى طاهر وتحدث مردفاً: "حمد لله على سلامتها، بعد إذنكم أنا همشي." طاهر بضيق: "استنى يا ابني، أنا موافق على جوازكم." نظر كنان إليه بصدمة، فتحدث جاسر بسعادة مردفاً: "بجد موافق؟ طاهر بابتسامة: "أيوة موافق، وبكرة بليل إن شاء الله تجيب أهلك علشان نتكلم في كل حاجة." جاسر بابتسامة: "شكراً يا عمي." دخل الجميع إلى الغرفة عدا كنان وجاسر. فتحدث جاسر مردفاً: "مش هتقولي مبروك؟ كنان بحدة:
"مش لو خليت الجوازة دي تتم الأول. مين قال إنها هتم؟ جاسر: "هتم يا كنان وهتجوزها غصب عنك." كنان بسخرية: "ابقى وريني هتعملها إزاي." ألقى كنان كلماته ثم دخل إلى الغرفة وخلفه جاسر. فestoحت نازلي إليه بضيق، وتحدث هو مردفاً: "الف سلامة عليكي يا نازلي." نازلي بضيق وهي تنظر إلى أختها: "الله يسلمك." أميرة: "أنا اللي هقعد معاكي في المستشفى انهارده." صفية: "لأ يا بنتي أنا هقعد." كنان بتفكير:
"لأ مينفعش، لازم تروحي ترتاحي، واميرة هتجعد معاها وأنا كمان هقعد." نظر جاسر إليه ثم ابتسم. وفي المساء دخل جاسر إلى غرفة نازلي وجلس بجانبها وتحدث مردفاً: "حمد لله على سلامتك." نازلي بابتسامة: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد، بس إنت عرفت تخلي الحكيم مـيجولش حاجة عن حالي إزاي؟ جاسر:
"أنا باعت حد بصراحة علشان يخلي باله منك، ولما شاف أهلك وهما شايلينك وإنتي تعبانة، روحت للمستشفى واتفقت مع الحكيم إن أول ما يشوفك هو اللي يكشف عليكي وميقولش حاجة، ودفعت له فلوس." نازلي: "شكراً يا جاسر." جاء جاسر ليتحدث ولكن دخلت أميرة وخلفها كنان. فتحدثت أميرة بضحك مردفة: "إيه الرومانسية دي كلها؟ جاسر وهو يمسك يدها ويتحدث بابتسامة: "بحبها." كنان بضيق: "ويا ترى هي كمان بتحبك ولا لسه بتحب ظافر؟ نظرت نازلي إليه بعصبية،
ثم تحدثت مردفة: "ظافر ميستاهلش إني كنت بحبه أصلاً، هو شخص أناني وحقير، هو أوخس شخص أنا شفته في حياتي، وبدعي ربنا إني مشوفش وشه تاني، وجاسر عارف زين موضوعي مع ظافر." نظر جاسر إليه بخبث ثم تحدث مردفاً: "انسيه يا نازلي، هو ميستاهلش حبك أصلاً." نظر كنان إليهم بغضب شديد ولكنه تمالك أعصابه وخرج من الغرفة. فتحدثت أميرة مردفة: "نازلي إيه حكايتك مع كنان بالظبط؟ إنتي بتعامليه كده ليه؟ نازلي بضيق:
"جاسر بعد إذنك روح إنت بقى ومتخافش عليا، أنا بقيت كويسة." جاسر: "ماشي، لو احتاجتوا أي حاجة كلموني." خرج جاسر من الغرفة. فنظرت نازلي إلى أميرة وتحدثت بعصبية مردفة: "بتجوليلي أنا إيه مشكلتي معاه؟ وهو لما جاب سيرة ظافر قدام جاسر كان اسمه إيه؟ افرض جاسر مكنش يعرف حكايتي مع ظافر، كان هيجول عليا إيه؟ خطيبك مش محترم، وجول له ميدخلش في أي حاجة ليها دعوة بيا، عشان أنا بكرهه." أميرة بعصبية:
"اتكلمي كويس عليه يا نازلي، ده في مقام أخوكي، إزاي تتكلمي عنه كده وتجولي إنك بتكرهيه؟ نهضت نازلي من على الفراش ثم تحدثت بغضب مردفة: "أيوه بكرهه، ومينفعش يعرف حاجة عني، دا خطيبك، احكيله عن نفسك بس مش عني، ابعديه عني عشان المرة الجاية مش هسكت له وهخليه يندم على الساعة اللي اتدخل فيها في حياتي." لم تكمل نازلي كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها أثناء دخول كنان الذي انصدم عندما وجد هذا المنظر.
فـنظرت نازلي إلى أميرة بصدمة، التي شعرت بتأنيب الضمير، ثم ركضت خارج الغرفة. فجاءت أميرة لتخرج خلفها، ولكن أوقفها كنان وذهب هو خلفها. كانت نازلي تركض في المستشفى وهي تبكي حتى خرجت من المستشفى. فسحبها كنان إليه بقوة ثم تحدث مردفاً: "اهدّي." نازلي ببكاء شديد: "ابعد عني، عايز مني إيه تاني؟ كل اللي حولي بسببك." كنان بحزن: "طيب اهدّي وبطلي عياط." طارحت نازلي بين أحضانه ثم ظلت تبكي وهي تتحدث ببكاء شديد مردفة:
"أنا بكرهك، إنت عملت فيا كل ده ليه؟ هو أنا عملت لك إيه عشان تعمل فيا كده؟ ابتعد كنان عنها قليلاً ثم احتضن وجهها بيده وتحدث مردفاً: "أنا بحبك، متتجوزيش جاسر يا نازلي، وأنا مستعد أتـجوزك." تراجعت نازلي للخلف ثم تحدثت مردفة: "جاي دلوقتي تجول إنك بتحبني؟ طيب وأختي هتعمل معاها إيه؟ هتسيبها؟ كنان بحدة: "أيوه هسيبها، هسيبها دلوقتي أحسن ما أسيبها بعد ما تخونـي أكتر من كده." نازلي بعصبية:
"ما هو ده طبعك، إنك تسيب لما الشخص اللي قدامك يحبك وميقدرش يعيش من غيرك. أنا مش هسمح لك تعمل في أختي كده، ولا هخليها تشوف اللي أنا شوفته." كنان بعصبية: "إنتي مجنونة! أنا كنت معاكي، هتجوز أختك إزاي وإنتي كنتِ حامل مني؟ مينفعش أصلاً أتـجوز أختك بعد كل اللي حصل. أنا كده كده هسيبها، فـخليني أصلح غلطتي معاها." نازلي بحدة: "هي بتحبك، حرام عليك متسيبهاش." كنان بغضب:
"أنا بحبك إنتي، هو إنتي خلاص بطلتي تحبيني بالسرعة دي ومش عايزاني؟ ولا إنتي إيه حكايتك بالظبط؟ خلينا نتـجوز ونروح على القاهرة ونعيش هناك." نازلي بعصبية: "وأختي وأمي وأبوي وعيلتي والناس كلها هيقولوا إيه؟ خطفت خطيب أختي واتـجوزته ودمرت حياة أختي، وجبت لأمي وأبوي العار." كنان بغضب: "ده على أساس لما كنتي معايا كانوا أهلك عارفين؟ لأ صوح، إنتي نسيتي كل الناس علشاني خلاص. إنسي الكل دلوقتي تاني وخلينا نتـجوز."
نظرت نازلي إليه بصدمة، لأن استوعبت حجم الخطأ الذي ارتكبته في حق أهلها. فتنهد كنان بضيق وتحدث مردفاً: "أنا آسف، مكنش قصدي أقول كده، بس نازلي فكري شوية، إنتي بتحبيني وأنا بحبك، خلينا نتـجوز ونبعد عن هنا." نازلي بدموع: "مش هعمل كده في أختي، حتى لو بحبك، مش هعمل كده ولا هثق فيك تاني." اقترب كنان منها ثم تحدث مردفاً: "أنا بحبك يا نازلي، والله العظيم بحبك وندمان على اللي عملته وعايز فرصة أصلح كل ده." نازلي:
"لأ مفيش فرص، أنا هتـجوز جاسر، وإنت ابعد عني وعن طريقي واتـجوز أختي، موضوعنا انتهى من زمان." ألقت نازلي كلماتها ثم دخلت إلى المستشفى مرة أخرى ودخلت إلى غرفتها، فوجدت أميرة جالسة بحزن. وعندما رأتها تحدثت مردفة: "حبيبتي أنا آسفة، مكنش قصدي أزعلك ولا أضربك والله." نازلي بتعب: "عادي يا أميرة، أنا مستحيل أزعل منك أصلاً، أنا أستاهل مليون قلم على وشي مش واحد بس." أميرة: "طيب تعالي نامي وارتاحي دلوقتي."
جلست نازلي على الفراش وهي تضع يديها على بطنها. وفي صباح اليوم التالي ذهبت نازلي إلى بيتها. أما عند كنان، وقف مصطفى بغضب مردفاً: "إنت اتجننت؟ يعني إيه؟ كنان بعصبية: "يعني مش عايزها، مش عايز الخجولة دي، وعايز أسيبها." زهره بفزع: "إنت اتجننت يا ابني! مش دي اللي كنت بتقول إنك بتحبها؟ كنان بعصبية: "كنت غبي، أنا مش بحبها ولا عايز أتـجوزها، ومش عايز أفضل معاها أكتر من كده وأظلمها." مصطفى بغضب:
"جاي دلوقتي تكتشف إنك مش بتحبها؟ أمال إنت رحت خطبتها ليه لما مش بتحبها؟ كنان بحدة: "كنت فاكر إني بحبها، بس طلعت غلطان، أنا بحب واحدة تانية ومش عايز أكمل مع أميرة." مصطفى بغضب: "ودي مين بقى إن شاء الله اللي إنت بتحبها؟ دخل أحمد على أثر صوتهم، فتحدثت زهره مردفة: "تعالى شوف صاحبك يا ابني بيتحول، عايز يسيب أميرة وبيحب واحدة تانية." نظر أحمد إليه بضيق ثم تحدث مردفاً: "كنان بلاش الكلام في الموضوع ده دلوقتي." مصطفى بعصبية:
"يبقى شكله كان بيحب البنت اللي كانت معاه في القاهرة ومصاحبها صح." كنان بعصبية: "أيوه بحبها وعايز أتـجوزها." مصطفى بغضب: "ودي مين دي؟ وأهلها فين؟ ولا اسمها إيه ومنين؟ إنت فاكر إني مكنتش عارف اللي بتعمله هناك؟ أنا عارف كل الزفت اللي بتعمله. إنت هتوافق تتـجوز اللي كنت معاها؟ هتثق فيها إزاي؟ كنان بغضب شديد: "بس بقى!
أنا مسمحش لحد يتكلم عليها كده، أنا اللي غصبتها تكون معايا وأنا اللي هددتها وأجبرتها، وهي عملت كده عشان خافت مني." نظر أحمد إليه بدهشة، لم يتوقع أن كنان سيحمل نفسه كل شيء أمام أهله بهذه الطريقة. فتحدثت زهره بعصبية: "إنت مجنون! بتهدد بنت عشان تبقى معاك؟ هو أنا للدرجة دي معرفتش أربيك؟ مين البنت دي؟ وأنا أتجوزها له؟ مصطفى بغضب: "إنتي اتجننتي! مش هيحصل، هيتجوز أميرة ومش هيكسر كلام الرجالة." زهره بحدة:
"يا مصطفى، بيقول إنه غصبها وهددها، حرام علينا كده نعتبرها بنتــنا." مصطفى بعصبية: "قولت لأ." كنان بغضب: "مش هتـجوز أميرة، وهـتجوز البنت اللي أنا بحبها." ألقى كنان كلماته ثم ذهب من البيت. فـلحقه أحمد واستقل بجانبه السيارة، ثم تحدث مردفاً: "إنت ليه اللي قلته ده؟ إنت لا هددت نازلي ولا غصبتها." كنان بحدة:
"لو كنت قولت غير كده، كان أبويا هيجيب عليها كلام مش حلو، وأنا مش هقدر أستحمل كلامه عليها. أنا بحبها يا أحمد، معرفش حسيت إني بحبها إمتى، بس مستعد أعمل أي حاجة عشانها." أما عند نازلي، كانت تتحدث في الهاتف مع جاسر مردفة: "بس لازم نتـجوز بسرعة انهارده، وإنت بتتكلم مع أبوي حاول تخلي الجواز بسرعة يا جاسر، عشان أكتر من كده كل حاجة هتبان والكل هيعرف إني حامل." والتفتت نازلي ثم انصدمت عندما وجدت صفية أمامها وهي تنظر
إليها بصدمة وتتحدث مردفة: "إنتي حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!