الفصل 3 | من 6 فصل

رواية الفراق الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
2,561
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

اقترب مصطفى بعصبية وبعد بين كنان وجاسر. فنظر إليه جاسر بخبث وهو يمسح فمه مكان اللكمة. نظرت نادلي إليه بغضب وتحدثت مردفة: "انت مين علشان تضربه أكده؟ بتضربه بصفتك إيه؟ قالت أميرة بحدة: "نادلي اتكلمي زين معاه، دا خطيبي وفي نفس الوقت أخويا." نادلي بغضب: "خطيبك بس مش أخويا ومش من حقه يضربه أكده مهما حصل، ملوش دعوة." نظر جاسر إلى كنان بخبث ثم تحدث مردفاً: "خلاص يا نادلي، عادي، هو هيبقي نسيبنا، مفيش مشكلة، أنا مسامحه."

كنان بغضب شديد: "مش قولتلك اخرس، إنت ولا مش بتفهم؟ قال طاهر بحدة: "ادخلي جوه يا نادلي." جاسر بضيق: "عمي، أنا عايز أتجوّزها، ودخلت البيت من بابه زي ما بيقولوا، أهو. وافق على خطوبتنا." طاهر بحدة: "أوافق على إيه؟ بنتي الصغيرة اللي لسه كانت في المدرسة من شهور، جاية تقولي بحب واحد وعايزني أوافق؟ أنا هربيها الأول وبعدين أجوزها، علشان هي متربية." نظرت نادلي برجاء إلى جاسر، فتحدث مردفاً:

"بس أنا مش هسيبها، خليني أتجوّزها ووافق، علشان أنا مستحيل أبعد عنها مهما حصل." كنان بغضب شديد: "وريني مش هتسيبها إزاي. إنت هتسيبها غصب عنك، وملمش صالح بيها تاني." جاسر بحدة: "أنا بدأت أتخنق منك، ملكش صالح بقى دلوقتي. إنت صحيح بتتكلم بصفتك إيه؟ طاهر بجدية: "بصفته ابني وخطيب بنتي الكبيرة." كنان بتحدي: "عرفت دلوقتي بصفتي إيه." تجاهل جاسر كلام كنان ثم تحدث مردفاً: "إنت إيه مشكلتك دلوقتي يا عمي؟

أنا مش عايز أي حاجة، لا جهاز ولا هخليكم تصرفوا أي حاجة. أنا عايز نادلي بس، وميهمنيش غيرها. وهجيب لها كل اللي هي عايزاه. اعتبرني أنا كمان ابنك. لو طلعت مش قد الثقة، خلاص نفشل الخطوبة. بس بالله عليك وافق." نظرت صفية إليه وتحدثت مردفة: "طيب يا ابني، هناخد وقت نفكر فيه وهنرد عليك." طاهر بعصبية: "صفية، إنتي بتقولي إيه؟ مصطفى: "بتقول الصح يا حج طاهر، لازم تهدوا، ناخد وقت نفكروا. جاسر شاب كويس، وأنا عارف أبوه زين، وأضمنه."

جاسر بابتسامة: "شكراً يا عمي." طاهر بتفكير: "ماشي، هناخد وقت نفكر وهنرد عليك." جاسر بابتسامة وهو ينظر إلى نادلي: "شكراً يا عمي، أنا هستنى ردك، وعارف إنك هتوافق إن شاء الله. بعد إذنكم أنا همشي. ولو سمحت بلاش تعمل حاجة في نادلي، هي معملتش حاجة غلط والله، ولا كانت بتشوفني حتى. إحنا حبينا بعض من بعيد، وعشان كده أنا جيت أدخل البيت من بابه." طاهر بضيق: "إن شاء الله."

ابتسم جاسر ثم ذهب وسط إنذار كنان الغاضبة. وبعد دقائق، استأذن أهل كنان وذهبوا. ودخلت نادلي إلى الغرفة بسرعة، فدخلت خلفها والدتها وتحدثت بعصبية مردفة: "إيه اللي حصل بره ده؟ نادلي بدموع: "أنا عايزاه يا ماما." دخل طاهر على صوتها وتحدث بغضب مردفاً: "هي دي الثقة اللي أديتهالك؟ بتوقفي قصادي وتتحديني قدام واحد غريب؟ نادلي بدموع وخوف:

"لأ يا بابا، بس جاسر كويس. إنت تعرف عيلته زين. ما أميرة اختارت اللي هي عايزاه أهه، اشمعنى أنا؟ طاهر بغضب: "أميرة لأ، قالت لي بحبه ولا بزفتة. دا مديرها في الشغل واتقدملها وأنا وافقت. مش زيك، واقفة بكل بجاحة تقولي لي أنا بحبه. طيب مفيش جواز يا نادلي." نادلي بفزع: "بس أنا عايزاه." طاهر بغضب: "كلمة زيادة وهطلعك من الجامعة كمان." صفية بقلق: "لأ يا طاهر، خلاص تعالي ندخل أوضتنا." ذهب طاهر مع صفية. فجلست أميرة

بجانبها وتحدثت بضيق مردفة: "حبتيه إمتى ده؟ ده إنتي كنتي بتموتي لما سبتي ظافر. الحب ده كله جاه إمتى؟ ولا هو ده ظافر ولا إيه؟ نادلي بتوتر: "لأ مش ده ظافر، بس أنا بحبه. ومن غير تفاصيل كتير. خلي خطيبك ملوش دعوة بيا." أميرة بحدة: "يعني إيه ملوش دعوة بيكي؟ ده زي أخوكي والمفروض لما تتكلمي معاه أو عليه يبقى باحترام." نادلي بعصبية: "مش بتكلم معاه باحترام، مش عاجبه، ميتعاملش معايا. هو إيه اللي دخله أصلاً؟

ملوش دعوة بيا. أنا حرة في حياتي، وكفاية بقى ضغط عليا، أنا تعبت." ألقت نادلي كلماتها ثم خرجت من الغرفة. أما عند كنان، كان يقود سيارته بغضب شديد، وهناك سيارة تلحقه حتى وقفت أمامه، ففرمل بسرعة. ونزل بغضب ووجد أحمد هو الموجود، فتحدث بغضب مردفاً: "إنت مجنون؟ أنا كنت هخبطك." أحمد بعصبية: "إنت اللي مش شايف نفسك، ماشي على سرعة كام؟ في إيه بالظبط؟ مش إنت سبتها ورحت خطبت واحدة غيرها؟ كنان بغضب شديد:

"هيتجوّزها إزاي وهي كانت معايا؟ واشمعنى جاسر بالظبط؟ هي عارفة إن ده أكتر واحد بكرهه في الدنيا كلها. رايحة تتجوّزه ليه؟ هو عايز ينتقم مني؟ أحمد بعصبية: "يمكن عايز ينتقم منك، بس مدام هي وافقت خلاص. وبعدين مش نادلي تهمك؟ يبقى مش هينتقم منك. سيبها في حالها مدام هي موافقة، يبقى هي تعرف مصلحتها." كنان بحدة: "مش هتتجوزه مهما حصل. مش هسيبها تتحوز جاسر." ضرب أحمد على سيارته بغضب شديد ثم تحدث مردفاً:

"كنان، إنت أناني. ابعد عنهم الاتنين، وارجع القاهرة وسيب أميرة ونادلي يشوفوا حياتهم." ولم يكمل أحمد كلماته، وجاءت سيارة تجاههم. ثم نزل جاسر منها واقترب منهم وتحدث بابتسامة مردفاً: "عاملين إيه؟ كنان سيضربه لكمة أخرى، ولكن منعه أحمد. فتحدث جاسر مردفاً: "أنا جيت أجلك نتكلم هنا ونتفاهم مع بعض. في النهاية إحنا كنا زملاء في جامعة واحدة، صح؟ كنان بغضب: "إنت عايز إيه بالظبط؟ ومالك ومال نادلي؟ جاسر: "وانت مالك؟

إيه اللي مدخلك فيها قوي كده؟ اللي يسمعك يقول إنك خطيبها. هي مش خطيبة أختها. اسمع، أنا ونادلي بنحب بعض وهنتجوز." كنان بسخرية: "بجد؟ من إمتى ده بقى؟ وانتوا بتحبوا بعض إن شاء الله؟ وبعدين هو إنت نسيت أصالة بسرعة كده؟ نظر أحمد بضيق، فصمت جاسر قليلاً حتى يمتص غضبه، ثم تحدث مردفاً: "لأ، جت واحدة أحلى منها وتستاهل إني أتعامل معاها، وهعرف أستغلها كويس عشان أنتقم منك. أصالة كانت واحدة رخيصة." كنان ببرود:

"غريبة، هتتجوز نادلي وإنت عارف إنها كانت معايا." جاسر: "ما إنت خدت أصالة وكنت عارف إنها معايا. بس فيه فرق بين أصالة ونادلي. واحدة منهم كانت بتدور على الفلوس وبتلعب بالكل، والتانية اتلعب بيها. أنا هتجوز نادلي بأي طريقة كانت، حتى لو وصل بيا إني أهد الصعيد كلها." كنان ببرود: "وتفتكر أنا هخليك تعمل كده؟ لو على الهد، فأنا كمان أقدر أهد الصعيد. فوّق دماغك. شكلي هعمل كده قريب قوي." جاسر:

"وده بقى عشان بتحبها، ولا عشان مش عايزني أنا اللي آخدها؟ نظر كنان إليه بغضب شديد، ثم لكمه على وجهه بغضب، فرد جاسر اللكمة له. ووقف أحمد أمامهم وتحدث بغضب شديد مردفاً: "اخرسوا بقى، إنتوا الاتنين قاعدين تلعبوا بالبت ولا كأنها كورة بين إيديكم. إنتوا إيه؟ محدش فيكم عنده دم ولا إحساس؟ جاسر بضيق: "قول لصاحبك الكلام ده، وأنا هتجوزها غصب عن الكل."

ألقى جاسر كلماته ثم استقل سيارته وذهب. أما في الصباح، نزلت نادلي وذهبت إلى الجامعة لتتأكد من أوراق النقل. وعند خروجها، وجدت جاسر ينتظرها. أما السيارة، فأقتربت منه وتحدثت بامتنان مردفة: "مهما شكرتك مش هعرف أوفيك اللي إنت عملته عشاني." جاسر بابتسامة: "ارركبي الأول، وخلينا نتكلم في الموضوع ده في العربية عشان محدش يشوفنا واحنا واقفين مع بعض ويقول لأبوكي."

ركبت نادلي بجانبه السيارة، وأغلق جاسر جميع نوافذ السيارة ثم انطلق. فتذكرت نادلي بعد مجيئها من القاهرة، ذهبت إلى أحد الأماكن الزراعية وجلست تبكي بشدة وهي تمسك في يديها آلة حادة، بعدما قررت الانتحار والتخلص من حياتها. حتى اقترب منها جاسر، ففزعت من مكانها وتحدثت بغضب مردفة: "عايز مني إيه؟ جاسر بضيق: "نادلي، إنتي إيه اللي جابك هنا؟ ومالك؟ نادلي ببكاء شديد: "ملكيش دعوة."

نظر جاسر إلى هيئتها، ثم لاحظ الآلة الحادة، فتحدث مردفاً: "إيه اللي في إيدك ده؟ إنتي ناقصة إيه بالظبط؟ إيه اللي حصل؟ نادلي بصراخ وبكاء: "ملكيش دعوة، سيبني في حالي وامشي." جاسر بحدة: "إنتي غبية؟ أسيبك تقتلي نفسك؟ سيبي اللي في إيدك ده وهنشوف حل." نادلي ببكاء شديد: "لأ، عارف... عارف كل حاجة، وعارف اللي عمله كنان وإنه خطب أختك، وإنك حامل منه، وروحتِ تنزلي الطفل، وضحكتي عليه وجولتيله إنه نزل وهو لسه منزلش، صح؟

نظرت نادلي إليه بصدمة، فتحدث مردفاً: "متسأليش عرفت إزاي. وأنا عندي حل. أنا هاجي أتقدم لأبوكي ونتجوز، ومحدش هيعرف حاجة. لو عايزة تخلي الطفل، هبقى أبوه قدام الكل. ولو عايزة تنزليه ونتجوز فترة وبعدين نطلق، عادي برضه. ومتسأليش أنا بعمل كده ليه؟ خليكي واثقة فيا." نظر جاسر إليها، ثم تحدث مردفاً: "أنا هروح لأبوكي تاني النهارده." نادلي: "ماما جالت إنها هتقنعه وهتخليه يوافق. بس أنا عايزة أسأل سؤال." جاسر: "بعمل كل ده ليه، صح؟

نادلي: "أيوه." جاسر بضيق: "بلاش تعرفي أحسن. المهم إني هخلصك من المشكلة دي." جاءت نادلي لتتحدث، ولكن فجأة، وجدت سيارة أمامها، ففرمل جاسر بسرعة ونزل بغضب من السيارة. فوحد من يقف تمام سيارته ببرود ومعه أميرة. فنزلت نادلي واقتربت أميرة منها وتحدثت بعصبية مردفة: "إنتي إزاي تركبي معاه العربية كده؟ نادلي: "ما إنتي راكبة مع خطيبك أهو." أميرة بعصبية:

"إنتي قولتيها بنفسك، خطيبي، ومرجعني من الشغل بعد ما استأذن أبوي ووافق. لكن اللي إنتي بتعمليه ده اسمه إيه؟ جاسر بضيق: "أميرة، اهدي. أنا اللي خليتها تركب معايا عشان أتكلم معاها شوية. وبعدين مقيش حاجة لكل العصبية دي." اقتربت أميرة منها، ثم سحبتها بغضب ووضعتها في سيارة كنان. واقتربت من جاسر مرة أخرى وتحدثت مردفة: "ملكش دعوة بأختي يا جاسر، طول ما أبويا رافضك، امشي."

ألقت أميرة كلماتها، ثم ذهبت إلى سيارة كنان، فنظر كنان إليه بغضب، ثم ذهب. أما في السيارة، فتحدثت أميرة بغضب مردفة: "هتفضلي مستهترة كده لأمتي؟ في الأول جولتِ إنك بتحبي ظافر ومش قادرة تعيشي من غيره، وكلام كتير جوه." نظر كنان إلى نادلي من مرآة السيارة، فهربت بنظرها عنه وتحدثت مردفة: "طلع ميستاهلش كل الحب ده، وطلعت واحدة حماره وغبية. وأيوة، حبيت جاسر. ومتسأليش إزاي. أنا واحدة زفت يا ستي وبلعب بالكل." أميرة بعصبية:

"بنتي، ما تتكلمي زين، إنتي بقيتي مالك؟ كنان بضيق: "خلاص يا أميرة، اهدي. هي شكلها تعبانة." نادلي بعصبية: "جولتلك ملكش دعوة بيا." وقف كنان سيارته أمام باب منزلهم. فنزلت أميرة وتحدثت بغضب مردفة: "اعتذري منه دلوقتي." نادلي بحدة: "مش هعتذر، أنا مجولتش حاجة عشان أعتذر." كنان بضيق: "أميرة، خلاص، محصلش حاجة لكل ده." أميرة بعصبية: "لأ يا كنان، هي غلطت ولازم تعتذرلك." نادلي بحدة: "جولت مش هعتذر." أميرة بغضب:

"لو معتذرتيش، يبقى ملكيش دعوة بيا تاني نهائي." نظرت نادلي بصدمة إليها، ثم وجهت نظرها لكنان وتحدثت بدموع مردفة: "أنا آسفة." ألقت نادلي كلماتها، ثم ركضت إلى الداخل، فمسح كنان على شعره بعصبية، ثم تحدث مردفاً: "ليه تعملي كده في أي يا أميرة؟ أميرة بضيق: "هي غلطانة وكان لازم تعتذر." كنان بحدة: "لأ، مكنش لازم. هي شكلها تعبانة، مكنش لازم لكل ده. أنا ماشي."

لقي كنان كلماته، ثم ذهب. فتنهدت أميرة بضيق ودخلت. أما عند نادلي، دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب وظلت تبكي بشدة. وفجأة، شعرت بألم شديد في معدتها. فدخلت والدتها وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة، فقدت نادلي وعيها. فصرخت صفية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...