نوح وقف قدامه بسبات: أنا جيلك النهارده وشايل كفني في إيدي، ويا تقبل الصلح يا إما تاخد بتارك. منصور بص على الكفن وعلى والده اللي بصله بجمود، بحزن شديد ورجع بص له، واتكلم بجمود: وإحنا موافقين على الصلح. صالح راح على عز الدين وسلم عليه بجمود: بعد تلاتين سنة إيد عيلة الجبالي تتحط في إيد عيلة الحديدي، مبروك الصلح يا خال. عز الدين بجمود: الله يبارك لك يا ولد الجبالي، اتفضلوا اقعدوا.
الكل قعد، واتقدم لهم الدبايح والحلويات، كانت قاعدة الصلح البلد كلها بتتحاكى عليها، لأنهم كانوا بيجهزوا ليها بقالهم أسبوع كامل، ورجال أهل البلد كلهم كانوا حاضرين. كانت العيلتين بينقلوا النظرات بين بعض بغضب ونفوس شيلة من بعضيها. اتكلم شيخ البلد وهو بيقطع الصمت اللي بين العيلتين ونظراتهم
اللي مبتوحيش بالخير: لازم يبقى فيه رابط قوي بين العيلتين عشان نتأكد إن العداوة مترجعش تاني، والعيلتين يكون بينهم نسب قوي يخلي كل حد من العيلتين يعمل حساب النسب اللي بينهم قبل ما يتهور ويعمل أي مشكلة. صالح بص للشيخ واتكلم بجدية: معاك حق يا شيخنا، وده اللي طالبينه، نور بنت سليمان الكبيره لابني نوح على سنة الله ورسوله، وكل اللي تطلبه مجاب. سليمان بص لهم بصمت، واتكلم بجمود: موافق.
بشرط هتخرج برا قنا ويبقى ليها بيت لوحديها في القاهرة جنب جامعتها هناك. نوح بهدوء: موافق على كل طلباتك. الفرح الخميس الجاي، مناسب معاك؟ فراس حك مقدمة أنفه، واتكلم بجدية: مستعجل ليه على الجواز؟ تتعمل فترة خطوبة الأول وبعديها الجواز. الشيخ وهو بيهدي الأمور بينهم: يا دكتور فراس، خير البر عاجله، وتبقى تتعرف عليه وهي مراته وفي بيته. اتكل على الله ونقرأ فتحة الاتفاق مع فتحة الصلح. سليمان رفع
إيديه يقرأ الفاتحة واتكلم: موافق. اتقرأت فتحتها وسط أهل البلد كلهم، وعالت الزغاريد في السرايا بسعادة وفرحة من النساء في الداخل. في الأعلى كانت واقفة في البلكونة، بصت عليه وهو بيقرأ فتحتها وسط أهل البلد بدموع الفرحة. أسمهان حطت إيديها على كتفها، واتكلمت بحب: ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يكملك على خير، كان نفسي نحتفل بجوازك أحسن من كده. بصت لها نور بدموع: فرحانة أوي يا أسمهان، أنتي مش متخيلة أنا مستنية اللحظة دي من إمتى.
أسمهان نزلت وشها، بصت على والدها: عمري ما كنت أتخيل إن بابا يحط إيديه في إيد حد من عيلة الجبالي. معرفش إيه كمية الكره اللي بين العيلتين، ولا إيه السبب اللي يخليهم كارهين بعض بالشكل ده. نور مررت إيديها على بطنها بحنية، واتنهدت بتعب: ولا أنا كنت أتوقع إنها تحصل. بابا وافق على الصلح عشان خاطري قبل ما حد يعرف بجوازي من ابنهم. أسمهان بصت لها، واتكلمت: بقالك قد إيه متجوزة ابنهم وإحنا مش عارفين؟ نور نزلت وشها
في الأرض بخجل من نفسها: بقالي سنتين ونص متجوزة. هو كان هيجي بس مكنش عارف هيفاتح أبوه إزاي، لحد ما عرف بحملي، وقالي إنه هيتكلم معاه. بس دكتور عاصم جه وقال لبابا وخرب الدنيا. أسمهان بصت لها، واتكلمت: يعني لو مكنش الدكتور بتاعك بلغ الشرطة مكنش حد هيعرف إنك متجوزة؟ أنا بس عندي سؤال ليكي، كان فين عقلك وإنتي بتوافقي؟
كان فين أصلا وهو بيبدأ معاكي كلام أول مرة والكلام يجيب بعضه لدرجة إنك تحبيه، وأول ما يطلب منك الجواز حتى لو رسمي زي ما بتقولي بس في المستخبي عشان محدش يعرف من أهلك، كنتي بتصلي كل يوم وتقفي قدام ربنا إزاي وإنتي شايلة ذنب كبير أوي يا نور القمر. إنتي قعدتي تتكلمي معاه شهور وتتقبله قبل ما الشيطان يوسوسلك وتوافقي تتجوزيه. شوفي إنتي عملتي إيه في بابا، هي دي كلمة شكراً على كل اللي عمله معانا؟ هي دي آخرة تربيته فيكي؟
أنا أبويا اتكسر أوي بسببك، إنتي مشوفتيهوش وجدك بيكلمه وهو حاطط راسه في الأرض مش قادر يرفعها ويحط عينه في عينه من كسرته قدامه. حرام عليكي والله اللي عملتيه فيه. نور حطت إيديها على ودنها، واتكلمت بدموع: بس اسكتي، أنا مش ناقصة أي كلام أو عتاب، كفاية عليا اللي حاسة بيه، متبقيش إنتي وضميري عليا. أسمهان بصت لها بدموع، واتكلمت بسخرية: ضميرك؟ كويس إنك لسه عندك ضمير وبيحس وعارف الصح من الغلط يا دكتورة.
خلصت كلامها وخرجت من الغرفة. قربت منها عطر وربتت على ضهرها بحنان. عطر بدموع بتلمع في عينيها: متزعليش منها، هي زعلانه من اللي إنتي عملتيه معاها مش أكتر. فعلاً لو كنتي شوفتي جدي وهو بيكلم بابا قلبك هيتقطع على شكله. نور اتكلمت من وسط بكائها: أنا مش هكلمها تاني، ولا هي ولا إخواتها، وإنتي كمان، هي بتحقد عليا ومش عايزاني أفرح.
ياما ماما قالتلي أنا وإنتي ولاد غزال مش بيتمنالكم الخير، وإحنا مصدقناش، فعلاً كان معاها حق وبنت غزال بانت على حقيقتها. عطر باعتراض: منتكلمش معاهم إزاي؟ دول إخواتنا. نور قاطعتها بدموع: لأ مش إخواتنا، أنا وإنتي بس اللي إخوات، وملكيش دعوة بيهم مرة تانية.
عطر بضيق: إنتي بتفكري غلط، مش معنى إن أسمهان وتاج وقمر من أم تانية يبقى مش إخواتنا. بصي في بطاقة كل واحدة فينا هتلاقينا كلنا متسجلين باسم راجل واحد، أبونا إحنا الخمسة. بلاش عبط وجنان، هي بتعاتبك عشان بتحبك مش عشان بتكرهك يا دكتورة، ومعاها حق مش معاكي. بس الواحد مش عايز يتكلم عشان ميزعلكيش، لإن شايفه إنك تعبانة لوحدك. أنا رايحة أذاكر مع تاج، عندنا امتحانات ثانوية عامة بكرة.
أنا كنت غلطانة إني سبت مذكرتي وكسرت كلمة بابا أنا وأسمهان وجيت أشوفك. خلصت كلامها وخرجت من الغرفة. سابت نور لوحديها بتعيد الكلام اللي قالته وبتعاتب نفسها. بعد أما عيلة الجبالي مشيت، سليمان طلع الجناح بتاعه وهو بيتهرب من أي نقاش بينه وبين والده. فرقان جريت عليه أول ما شافته، مسكت الجلابية من على كتفه وشالتها، واتكلمت بلهفة: إيه؟ عملت إيه؟ طمنيني. سليمان
قعد على السرير واتكلم: الفرح يوم الخميس الجاي، ابقي بلغيها وخليها تستعد وتنزل تشوف لوازم الفرح والكلام بتاع البنات ده. فرقان اتنفس برتياح: الحمدلله، أنا كنت حاطة إيدي على قلبي وخايفة يحصل أي شد في الكلام وتحصل خناقة. وبعدين كل الزعل ده عشان هتتجوز، أمال لو هتطلق كنت عملت إيه؟ سليمان بص لها وخد باله من اللي هيا لابساه، كانت لابسة بيجامة وردي جميلة ومسيبة شعرها. بص لها وسرح في جمالها ونسي كل همومه.
رجعت خصلة شاردة من شعرها ورا أذنها بخجل لما لاحظت نظراته، واتكلمت بخجل: هروح أجيب لك جلابية تلبسها. مسكها من إيديها قبل ما تمشي، واتكلم بتوهان في جمالها: جبتي الجمال ده كله منين؟ خدودها اتوردت من فرط خجلها لأنها أول مرة تسمع منه كلام غزل. اتكلمت بتوتر وهي بتسحب إيديها منه: سليمان. سحبها قعدت جنبه وبصلها بتوهان: هتفضلي كتير كدا؟
أنا بخاف منك. خايف أكون اللي بعمله غلط وإنتي مش عايزاني. شوفتي أول مرة في حياة سليمان الحديدي يخاف من حاجة؟ ويوم ما يخاف يخاف من واحدة ست. رفعت عيونها بصت له بخجل مفرط، واتكلمت برقة ممزوجة بارتباك: متخافش مني، أي حاجة بتحصل بكون موافقة عليها وحاباها. سليمان بابتسامة ووسامة: بتحبي إيه؟ غمضت عينيها بتوهان واتكلمت برقة وتلقائية: بحب أبقى في حضنك، مبحسش بالأمان غير فيه.
سليمان قرب عليها ودفن وشه في عنقها بحب، وهي في حضنه مغمضة عينيها وبتشم ريحته اللي وصلت لأعماق رقتها بتاخدها في عالم تاني. بعد فترة من الوقت كانت نايمة جنبه على السرير وباصاله وهو نايم بعمق بتتأمل ملامحه بحب.
فرقان بابتسامة رقيقة: في كلمة نفسي أقولهالك بس مش هقدر أقولها وإنت صاحي، ممكن متصدقش، ولا أنا مصدقة نفسي. أصلها جت بسرعة، ممكن عشان رضيت بعوض ربنا ليا. أنا بحبك. بحبك فوق ما تتخيلي، هتكسف أقولها وعيني في عينك وإنت صاحي. قربت وشها منه ورفعت إيديها مررتها على لحيته بنعومة، وبصت على ملامحه الهادية وهمست برقة: نفسي تكون صاحي وأسمعها منك، عشان تملى قلبي وأعرف إنها في قلبك. نزلت إيديها حطيتها على موضع قلبه اللي بينبض،
وكملت كلامه: بس ده مافيهوش فرقان خالص. اللي موجودين فيه غزال وفاطمة. ممكن لو كنت اتجوزتني في ظروف أحسن من كدا كنت حبتني، بس أنا اتفرضت عليك، يعني مسألة وقت وهتبعد ومش هكون موجودة في حياتك. حطت رأسها على كتفه وبصت له عن قرب، واتكلمت بتوهان: زي ما إنت خايف أنا كمان خايفة أصحى في يوم ألاقيك طلقتني، يمكن خوفي أكبر من خوفك بمراحل. فتح عينيه واتكلم بصوت حنون وهو بيبص لها في عينيها: ومين قال إني هطلقك أو أسيبك تبعدي عني؟
برقت بعينيها بلطف واتكلمت: إنت كنت صاحي كل ده وبتضحك ليا؟ حاوط خصرها وهو بيشدها عليه أكتر واتكلم بابتسامة: كنت بسمعك بتقولي إيه وأنا نايم. رفع إيديه التاني ورجع خصلة شاردة ورا أذنها، وبصلها في عينيها بتوهان واتكلم: شكلي بدأت أحب جديد، وحبيتك يا بنت عمي. بصت له بصدمة كبيرة وحاولت تبعد عنه، بس سليمان قربها أكتر لحد ما مبقاش فيه فاصل
بينه وبينها وهمس بحنان: متفكريش في أي حاجة عدت، ولا في الجوازتين اللي اتجوزتهم قبلك، هما دلوقتي مبقوش موجودين، مبقاش في حياتي ولا في قلبي غيرك إنتي يا فرقان. خليكي معايا وفي الأيام اللي جايه، لأني ناوي أعوضك عن كل حاجة حصلت في حياتك وأعوضك عن أول أسبوعين في جوازنا اللي قضيناهم كلهم في المستشفى. شدت الغطاء وغطت وشها وهي بتستخبى
من نظراته بخجل مفرط: على فكرة إنت مكار، لأني افتكرتك بجد نايم، مكنش باين عليك خالص إنك صاحي. ابتسمت بفرحة على كلامه وحطت راسها على كتفه وهي لسه مخبية وشها منه. سليمان بابتسامة: حبيت أعرف هتقولي إيه، لأني حسيت إن جواكي مشاعر كتير عايزه تقوليها. مسك إيديها من تحت الغطاء وحطها على موضع قلبه، واتكلم: قلبي ده مبقاش فيه غيرك إنتي يا فرقان، ولا هيبقى فيه حد تاني، واسمي مش هيتحط جنب اسم أي واحدة تانية. اتكلمت
وهي مخبية وشها في الحاف: بجد يا سليمان. ضحك بخفوت على طريقة خجلها منه وضمها لحضنه بحب وقبل راسها: بجد يا عيون سليمان. سند خده على شعرها وغمض عينيه وهو بيحاول ميفكرش غير فيها وإزاي يسعدها الأيام اللي جايه. أسمهان كانت قاعدة على السرير حاطة إيديها على خدها وشارده في كلام نور القمر. قاطع شرودها صوت عطر. عطر رفعت وشها من على الكتاب، واتكلمت: سرحانة في إيه؟ لسه زعلانة من كلام نور؟
لو زعلانة بلاش تزعلي، أنتي عارفة إنها مضغوطة كفاية بابا وماما واللي عمله فيها. أسمهان بصت لها واتكلمت: لأ مش زعلانة، عادي، أنا مراعية الحالة اللي بتمر بيها. تاج باستغراب: إنتوا طلعتوا عند نور ولا إيه؟ عطر بصت لها واتكلمت: آه، بس متقوليش لحد. أسمهان كانت طالعة وطلعت معاها. تاج بصت على الكتاب، واتكلمت بضياع: ده إنتي مادة مش عايزة تتلمي، مش عارفة أذاكر.
عطر بدموع بتلمع في عينيها: ولا أنا، ياريتني كان اسمي أسمهان، كنت زماني مخلصة امتحانات ومستنية الشهادة وضامنة درجاتي وطالعة سنة تالتة هندسة، وكلها سنتين وأتخرج. أسمهان بصت لهم هما الاتنين، واتكلمت بضحك: ليه أنا كان اسمي عطر ولا تاج؟ يلا ياختي إنتي وهي ذكرى آخر سنة ليكم إنتوا في تالتة ثانوي، يعني شهادة ولازم تذكرة عشان تجيبوا مجموع كبير يدخلكم كليات القمة. خلصت كلامها وقامت خرجت وسابتهم يذاكروا، كانت حاسة بخنقة شديدة.
نزلت الحديقة لاقت نفسها رايحة عند الإسطبل، بصت على حصان والدها وراحت عنده، فكته وركبت عليه وخرجت من الإسطبل. البواب فتح لها الباب وخرجت. كانت ماشية وسط الزرع وهي بتتفرج على جمال المنظر الطبيعي وهي شارده ومش مركزة مع الطريق اللي الحصان واخدها منه. ركزت في الطريق لاقت نفسها ماشية في شارع فاضي ومن الجنبين أشجار مغطية بعض من فوق. اتلفتت حواليها وهي مستغربة المكان. أسمهان بخوف بدأ يتسلل قلبها وهي بتشد الحصان
من الحبل عشان يرجع بيها: ارجع، إنت موديني فين؟ أنا معرفش المكان ده. الحصان هاج وجري بكل سرعته، مسكت فيه بخوف شديد وهي حاضنة رقبته ومش عارفة توقفه. حست بدوخة شديدة من سرعته وإيديها رخت من عليها ووقعت من على الحصان على الأرض. من قوة اصطدام راسها في الأرض فقدت الوعي. كان فيه عربية ماشية في نفس الطريق لمح حد مرمي على الأرض. وقف بالعربية قبل ما يوصلها ونزل، لاقى بنت مرمية على الأرض.
راح عندها بسرعة ونزل على ركبته ولف وشها واتصدم من جمالها. مسك إيديها يقيس النبض، لاقها فيها الروح. قام من جنبها فتح باب العربية ورجع شالها حطها في العربية وانطلق لمنزله. في منزل عائلة الجبالي، سالم دخل غرفة مراته. كانت غفران قاعدة على السرير باصة على صورة يوسف اللي على الكومود جنبها بدموع بتلمع في عينيها. قعد جنبها سالم ورجع شعرها ورا أذنها وقرب منها: هتفضلي كدا كتير باصة في صورة ابنك ومش مركزة معايا؟ اتكلمت
بضياع من غير ما تبصله: روحت المستشفى اطمنت عليه؟ الدكتور مقلقش، لاقى متبرع ولا لأ؟ سالم دفن وشه في عنقها برغبة، واتكلم: الدكتور مش فاضي ولا أخوكي فضلنا، كانوا في قاعدة الصلح. كلهم انشغلوا في المقابلة دي اللي بقالهم أسبوع بيرتبوا فيها ونسيوا يوسف. غمضت عينيها بوجع وهي مش طايقة لمساته عليها، واتكلمت بضيق: سالم ابعد. سالم شدها عليه بحده،
واتكلم بحده أكبر: مش هبعد المرة دي، وإنتي عارفة إنه مش بمزاجك. وبطلي تاخدي حبوب منع الحمل، عايزك تجيبلي وريث. بعدته عنها باعتراض وبصت له، واتكلمت بعصبية: مش عايزك ولا عايزة أخلف منك. سالم مسكها من فكها وقرب وشها منها، واتكلم بهمس قاتل: مش بمزاجك يا غفران وإنتي عارفة كدا كويس. ومن إمتى والقطة عندها لسان وبتتكلم؟ الله يرحم أيام ما كنتي بتتمني بس إني أبصلك مش أقربلك. اتكلمت
بغضب وهي بتبص له بكره: بكرهك يا سالم، بكرهك ومكرهتش قدك. ابعد وسيبني في حالي. سالم مسك إيديها تنااها ورا ضهرها وشدها عليه أكتر، وهمس قدام شفايفها بخشونة: وأنا مبحبكيش وإنتي عارفة إني مبحبكيش يا غفران، وقلبي مع غيرك. وإنتي اللي استحملتي على كرامتك وعيشتي معايا، يبقى تديني حقوقي كاملة. أنا مش متجوزك عشان أتفرج عليكي. غفران حسيت إن قلبها اتكسر لأشلاء صغيرة. بصت له
بقرف واتكلمت بمشاعر جافة: كنت فاكرك راجل وهتتغير عشان متبوظش حياتك، بس طلعت غلطانة يا سالم. قلم قوي نزل على وشها منه ومسكها من فكها بغضب وبصلها، واتكلم بغضب: أنا راجل وسيد الرجالة، إنتي اللي بصي لنفسك في المرايا شوية وفتحي عينك. شوفي نفسك عاملة إزاي؟
لو مخلّيكي لحد دلوقتي على ذمتي عشان خاطر ابني، ولما جيت أتزوج اتجوزتك عشان متلاقيش حد بيعبرك ولا عريس واحد اتقدم لك. إنتي أقل واحدة في البلد. ده لو قولنا إنك ست زي باقي الحريم. دفن وشه في عنقها، بحد وهو بيثبت لها إنها مهما كان رأيها إيه فمش مهتم بيه، والكلمة اللي بيقولها هي اللي بتمشي. بعد فترة قام من جنبها دخل الحمام. فتحت عينيها ودموعها نزلت بوجع على خدها.
خرج بعد دقايق وراح على السرير أخد جلابيته لبسها وقعد على طرف السرير مديها ضهره وهو بيلبس الجزمة. بصلها واتكلم بسخرية: متبقيش تعملي فيها عندك كرامة وترفضيني، لأن رأيك كدا كدا مش هيتنفذ واللي أنا عايزه بعمله. عايزك تشدي حيلك معايا، عايزين على آخر الشهر نسمع على الحفيد الجديد. بصت له بكره شديد والدموع محبوسة في عينيها. خرج من الغرفة وانهارت من البكاء على معاملته ليها وكسرتها قدامه بالطريقة دي.
حست بخنقة من ريحته المالية الغرفة. قامت من على السرير بتعب ودخلت البلكونة وهي بتتنفس الهواء وبتحاول تنسى اللي حصلها. سالم خرج الجنينة ومشي بعيد ووقف تحت بلكونة غرفتها والتفت حواليه متلاقاش حد ورد على التليفون. سالم بعصبية: مبترديش ليه من ساعة ما خدتي الدهب وإنتي بتلوعي معايا ومبترديش. استنى شوية يسمع ردها، واتكلم بعصبية أكتر: إنتي متعرفيش أنا عملت إيه عشانك؟
أنا بعت كلية ابني عشان اجيبلك حق فلوس الحفر عشان أطلعلك الدهب من تحت الأرض اللي كان نفسك فيه. غفران كانت مستخبية في البلكونة وبتسمعه، حطت إيديها على بؤها تمنع صوت شهقتها وهي مصدومة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!