دخلت المطبخ و وقفت قدام البوتجاز. شغلت العيون على الهواء، ودخلت الغرفة. بصتله وهو نايم، وقعدت قدامه على الكرسي. بصت على صورة ابنها بدموع ووجع كبير. بدأ الغاز ينتشر بشكل سريع في الشقة. غفران بدأت تتخنق ونفسها يقل. شفايفها ازرقت. حاولت تاخد نفسها بس مقدرتش. دماغها بدأت تميل وهي بتقول الشهادة. سالم صحي من النوم وهو بياخد نفسه بصعوبة. قام بسرعة من على السرير، فتح باب البلكونة وحاول ياخد نفسه اللي قل بصعوبة. بصلها وجري
عليها بغضب ممزوج بخوف: "انتي مجنونة! مش شامة ريحة الغاز؟ كنا هنموت بسبب إهمالك." جري عليها، مسكها من إيديها بقلق وهو شايفها بتاخد نفسها بصعوبة. بصتله في عيونه بكره شديد، أول مرة يشوفه. واتكلمت بكره: "هحرقك بالنار زي ما حرقت قلبي على ابني يا ابن عمي." اتصدم منها وبعد عنها بصدمة وذهول: "انتي كنتي عايزة تموتيني! انطقي يا بت انتي." "انتي اللي مشغلة الغاز." بصتله وهي بتفتح عينيها بصعوبة. واتكلمت بالعافية:
"انت قتلت ابني بإيدك عشان الزبالة اللي انت متجوزها. وأنا هاخد حق ابني اللي راح غدر على إيد أبوه، وهحرقك بنفس النار اللي قايدة في قلبي." حط إيديه على أنفه وبصلها بغضب: "وانتي مفكرة في الآخر هتولعي في النار اللي شعللتيها بإيدك؟ لأ يا غفران، آخرتك هتكون على إيد واحدة ست." خرج من الغرفة وسابها تتسارع الموت بلا رحمة. مسكت الولاعة من على الكومود ومشيت بصعوبة. وقفت قدام باب الغرفة وولعت.
النار مسكت في الصالة اللي فيها سالم بسرعة كبيرة. بصت على النار اللي بتاكل في كل أساس الشقة. وبعدت للخلف من هبو السخونية اللي جت عليها. مشيت لحد السرير ووقعت على الأرض وهي شبه فاقدة الوعي. سالم كان قريب من باب الشقة. جري بسرعة يفتح الباب، لاقاه مقفول بالمفتاح. مد إيديه في الجلابية، طلع النسخة اللي معاه من باب الشقة وخرج. كان كم الجلابية مولع. ضرب بكف إيديه التانية على كم الجلابية لحد أما طفى.
لأن النار مكنتش ماسكة فيه أوي. بص على الشقة اللي بتولع بغضب كبير منها. في نفس الوقت، نوح ركن عربيته قدام المنزل. كان محتاج يتكلم معاها ويشوف إجهضت ابنها ليه. بص فوق، لاقى دخان أسود طالع من شقة أخته. جري بسرعة كبيرة، خبط على الباب بقوة لحد ما عوالي فتحتله الباب. نوح بخوف شديد ورعب: "أختي فين؟ عوالي باستغراب: "فوق في شقتها، نايمة من ساعة ما جت من عندكم." مستناهاش تكمل كلامها وطلع جري.
قابله سالم اللي واقف على السلم بيتفرج على الشقة وهي بتولع. بصله بصدمة ودخل وسط النار. سالم بكره وحقد كبير: "والله و جه الوقت اللي تعملي فيه حاجة عدلة يا بنت خالي. اهو نخلص منكم انتوا الاتنين في يوم واحد، وتبقي صدمة كبيرة لخالي ويحصلكم بالمرة، وأنا اللي اترنغ في العز ده كله لوحدي." نزل وهو بيجري. قابلته عوالي وهي طالعة على السلم مخضوضة. عوالي بخضة: "إيه ده يابني؟ إيه الدخان اللي نازل من فوق ده؟ سالم مسكها
من إيديها وشدها ونزل: "إيه اللي مطلعك أجري؟ البيت هيتفحم دلوقتي بينا لو مخرجناش." كانت بتمشي معاه بالعافية بسبب كبر سنها. أتكلمت بخوف شديد: "استنى، فين ولاد خالك؟ سبتهم في النار ونزلت. يا نوح، يا غفران، تعالوا بسرعة يا ولاد." سالم خرج من البيت ووقف قدامها واتكلم: "جوه زمانهم بيتشوهوا في نار جهنم إن شاء الله. ادعي انتي بس." صرخت عوالي برعب وهي بتستنجد بأي حد.
سالم حاول يحط إيديه يكتم صريخها، بس الناس خرجت من بيوتها على صوت صريخها. وحصلت ضجة كبيرة في البلد كلها. وكلموا المطافي والإسعاف. نوح دور عليها بعيونها وجري على الأوضة يدور عليها. لاقها مرمية على الأرض. راح عندها، شالها وضَمها في حضنه بخوف النار تأذيها وخرج من وسط النار. نزل بيها الدور الأرضي وحطها على الأرض. خلع الجلابية بتاعته وهو مش قادر ياخد نفسه ولبسها الجلابية وهو بيداريها من عيون الناس.
وفضل بالجلابية البيضة اللي تحت الجلابية. وشالها وخرج من وسط الدخان. مشي خطوتين ووقع على الأرض وهو مخبيها في حضنه. بصلها بنغنشة قبل ما يفقد وعيه. الإسعاف وصلت ونقلوهم هما الاتنين على المستشفى. في منزل عائلة الحديدي، بالتحديد في جناح سليمان، في غرفة الأطفال الخاصة بالجناح. أسمهان كانت نايمة بعمق أثر المهدئ اللي أخدته. سليمان كان قاعد على الكنبة، ساند دقنه على إيديه. وبصلها وهي نايمة وقلبه قايد نار من فرط غضبه من صهيب.
اللي منعه عن قتله، هو ورعد اللي اتدخل ولحقه قبل ما يقتله ويروح في داهية ويتحبس بسببه. فرقان دخلت الأوضة من غير ما يحس. راحت عليه وقعدت جنبه على الكنبة وحطت إيديها على إيديه. فرقان: "سليمان." نفض إيديها من عليه وبصلها بغضب: "أنا مش قولت مشوفش حد هنا؟ انتوا مبتفهموش! بعدت إيديها عنه بسرعة بخوف. واتكلمت بخوف: "أنا آسفة، جيت أطمن عليها. ممكن تهدى وتقولي إيه اللي حصل معاها خلاك بالعصبية دي؟ سليمان بزعيق:
"ملككيش دعوة وامشي. اخرجي برا، مش عايز أشوف حد." بصتله بذهول وعيطت بخوف من صوته العالي. ضم إيديه وهو بيحاول يتحكم في غضبه وبصلها. واتكلم بهدوء: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ لو سمحتي يا فرقان، سبيني مع نفسي دلوقتي. عايزة أقعد مع نفسي شوية." فرقان ببكاء: "انت بتزعقلي ليه؟ ده كله عشان بقولك مالك في إيه؟ وفضفض باللي في قلبك عشان أخفف عنك. أنا غلطانة اللي جيت أسألك من الأول." قامت من جنبه خرجت من الغرفة وهي بتبكي بقوة.
أتنهد بتعب وبص لأسمهان وقام من مكانه دخل غرفتها. كانت قاعدة على السرير بتبكي بقوة ودفنة وشها في المخدة. راح عندها وقعد جنبها بندم:
"فرقان، أنا قولتلك سبيني لوحدي عشان غضبي ميطلعش عليكي. معلش سامحيني عشان اتعصبت وزعقتلك، بس أنا عفريت الدنيا بتتنطط قدامي. والكلام اللي هقوله ده محدش يعرف بيه حاجة. أسمهان انهارده وهي راجعة من الموقع، واحد معاها في الكلية قطع عليها طريقها وكان هيخطفها لولا ستر ربنا إنها حبست نفسها في العربية وكلمت عمها فراس يلحقها. حطي نفسك مكاني عشان تحسي باللي جوايا دلوقتي." طلعت راسها من المخدة وبصتله واتكلمت بخوف:
"طب وهي حصلها حاجة؟ طمني عليها." مسك شعره رجعه لورا بتوتر: "معرفش.. معرفش أي حاجة. مستنيها تصحى وأطمن عليها." فرقان بحنية مفرطة: "ممكن تهدى، العصبية مش هتعمل حاجة. وهي دلوقتي هتفوق وهنطمن عليها، متقلقش يا حبيبي." قاطعهم صوت صريخ قوي جاي من الخارج. سليمان قام جري بسرعة واتصدم لما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!