الفصل 30 | من 30 فصل

رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثلاثون 30 - بقلم يارا سمير

المشاهدات
18
كلمة
3,956
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

(30) الأخيرة _هو أنا أذيتك في حاجة؟ يعني ده العدل بالنسبة لك إنك تبعدي عني أنا وهشام عادي رغم اللي عمله؟ التفتت إليه بنظرة ونبرة غضب: _هشام ما يتقارنش مع حد، هشام غير أي حد. تركته وغادرت المكان، وصُدم حازم من طريقتها الحادة في الحديث. حاول مرارًا التحدث معها، كانت تصده بحدة أصعب من قبل، فقرر تجنبها حتى لا يزعجها أكثر. تمت تجهيزات زواج نرمين وعبدالله.

الفرح كان بسيطًا والمعازيم الأقربون فقط. قام عبدالله بدعوة حازم لحضور عقد القران، وكانت تميمة تجلس بجوار هشام، وشاهدا حازم وهو يدخل المكان. بارك للعروسين ونظر إليها، ألقى تحية برأسه وجلس في صمت ينظر إلى تميمة، ولاحظ هشام تجاهل تميمة التام عن ذي قبل لحازم. وعادت تميمة برفقة هشام إلى القاهرة للمتابعة الشهرية في المشفى ولم يتحدث معها.

استيقظت تميمة وتناولت الإفطار برفقة الأطفال، ثم توجهت إلى المشفى للمتابعة. خرجت من عيادة الطبيب والكلام كما هو، لا جديد، ويجب عليها الاستمرار في العلاج الطبيعي والالتزام.

مر عام ونصف على إصابة تميمة، واستأذنت الطبيب بالذهاب لصالة الألعاب للقيام بالتمارين، ووافق تحت حرص شديد. ولكن غريزتها كانت تحركها، فكانت بعد انتهاء التمارين تحاول على طفيف تحريك قدمها على موسيقى، وكلما تشعر بالألم تتوقف سريعًا. استمر الوضع فترة ولكن بدون تقدم، وشعرت بالألم ووقعت على الأرض وبدأت تبكي وصرخت مرددة لنفسها: _خلاص يا تميمة مش هينفع، ما تحاوليش خلاص استسلمي بقى.

وبكت ودموعها انهمرت بشدة، وسمعت صوتًا بجانبها، التفتت للصوت كانت هي ودار حديث بينها وبين نفسها: _هتستسلمي؟ _خلاص مش هينفع أرجع ثاني، خلاص. _خلاص ليه؟ أنتِ تقدري، حاولي أكثر. _مش قادرة، مش قادرة خلاص. _قررتِ ترجعي الشرنقة وتموتي؟ _يمكن كنت في الشرنقة وبوهم نفسي إني طرت. _لا أنتِ طرتِ يا تميمة وجناحك اتصاب وده مش النهاية، عالجي جناحك وارجعي طيري، مكانك مش الشرنقة مكانك السما، تطيري لفوق، استسلامك يعني النهاية يا تميمة.

_حاولت كثير ومش عارفة. _الصبر ما تستعجليش، عالجي جناحك هتطيري ثاني أقوى وأسرع، والكسر مجرد أثر هيفكرك إن في لحظة ضعف اتغلبتِ على خوفك والألم وطرتِ ثاني، كملي يا تميمة ما تقفيش، كملي. فتحت عينيها ونظرت أمامها لمرآة وإلى جوارها، وعادت النظر إلى المرآة مرة أخرى، تنفست نفسًا عميقًا وأزالت دموعها بيدها وقالت: _ما تيأسيش يا تميمة ما تيأسيش.

ظلت تميمة بمفردها تحاول أن تستعيد لياقتها مع الحرص على عدم إجهاد قدمها مهما طالت المدة لم تستعجل. كانت لحظات تيأس وتبكي، ولحظات تستعيد قوتها وتحاول مرة أخرى بمفردها. كان حازم يراقب تميمة من بعيد ويعرف أخبارها من أصدقائها، وعلم بمحاولتها للتشافي. ذهب إلى صالة الألعاب الرياضية وشاهدها وهي تحاول، وانتظرها بالخارج وتفاجئت بظهوره بعد فترة غياب، وقفت لحظة وتحركت فلحق بها: _تميمة. وقفت والتفتت إليه ونظرت إليه في صمت:

_أنا عاوز أساعدك. _وأنا مش عاوزة مساعدة من حد. تركته وتقدمت خطوتين ولحق بها ووقف أمامها: _لا أنتِ عاوزة، مع بعض هتوفري على نفسك وقت ومجهود هتقدري ترجعي ثاني. نظرت إليه: _أنا مش عاوزة حد معايا. _اعتبريني مدربك أو شخص عنده خبرة في حاجة هتساعدك. أخرج من جيبه فلاشة: _هنا في كذا فيديو شوفيه، وبكرة بعد ما تخلصي شغلك هتلاقيني مستنيكي، هستناكي.

أمسكت الفلاشة وتركها وذهب وعادت إلى المنزل، وضعت الفلاشة في اللاب توب وفتحت مقاطع الفيديو وكانت لرقص، وجدت ملف وورد مكتوب افتحيه ضروري قبل الفيديو، فتحته كانت رسالة من حازم:

_ألو، هاي، مش عارف بيتقال إيه في وضع الرسالة دي تتحسب تبع أنهي طريق تواصل، بس دي الطريقة الوحيدة اللي قدامي أنا مش عارف أوصلك لأنك عاملة لي حظر من كل مكان فقلت أكتب لك هنا ويارب تشوفيها، دي رقصات لبعض الأشخاص اتعرضوا لحوادث وإصابات وبعد ما عدوا مرحلة الاستشفاء رجعوا ثاني لكن بطريقة غير أي شخص طبيعي عشان إصابتهم ما تتضرش، فممكن نبدأ واحدة واحدة، هتاخدي وقت طويل لكن النتيجة إن شاء الله هتكون كويسة وأنا معاكِ وهساعدك لأني كنت واحد منهم كان عندي إصابة في كتفي وقدرت أتعافى الحمد لله، أشوفك بكرة اللي هو ثاني يوم هتشوفي الرسالة دي اللي إمتى معرفش بس هو بكرة.

ابتسمت تميمة وأغلقت الرسالة وعادت تشاهد مقاطع الفيديو. ورن هاتفها كان هشام: _تليفونك مقفول، اتخطفتي؟ _فصل شحن. _إيه الأخبار؟ _تمام، هشام في حاجة عاوزة أقول لك عليها؟ _قولي؟ _حازم جه وعاوز يساعدني. _يساعدك إزاي؟ شرحت له المقاطع ورسالة حازم: _أنتِ شايفة إيه هيساعدك فعلًا؟ _مش عارفة بس ممكن. _لو هيساعدك اقبلي المساعدة عادي. _عادي يعني؟ _تميمة، أنتِ بتسأليني؟ فين تميمة اللي كانت بترمي نفسها وبعدين أعرف؟ ضحكا وتحدث هشام:

_تميمة دي حياتك وقراراتك، ما فيش حد هيختار لك ويقرر لك أنا موجود ومعاكِ استشارة لكن مش هقرر لك أنتِ صاحبة القرار، كنتِ قبل كده ودلوقتي سامعة؟ _سامعة. _وأي قرار أنا معاكِ بس تعرفيني طبعًا. ضحكت: أكيد. أغلقت الهاتف وعادت لمشاهدة مقاطع الفيديو بتركيز على خطواتهم وحركاتهم. في اليوم التالي بالفعل بعد انتهاء عملها كان حازم ينتظرها: _شوفتِ الفيديوهات؟ _أيوه. _يارب تكوني قرأتِ الرسالة. حاولت أن تخفي ابتسامتها: _أيوه.

_ابقي فكريني نجيب حمامتين مش للحشو لا نربيهم الفترة دي. _ليه؟ _للتواصل والمراسلة، هتواصل معاكِ إزاي بالتخاطر؟ نظرت إليه وابتسمت وابتسم لرؤيتها تبتسم: _المهم، أنتَ قلت هتساعدني، هتساعدني إزاي والفيديوهات هتساعدني في إيه؟ _على الواقف كده تعالي أعزمك على عصير برتقال بجزر. نظرت له بحدة وتحدث:

_خلاص نتكلم على الواقف، الفيديوهات دي أولًا لأشخاص مروا بإصابات في رجلهم وإنهم قدروا يستخدموا الجزء العلوي وإيديهم أكثر من رجلهم ورجلهم كان الضغط عليها خفيف طبعًا بتدريبات معينة وتناسق معين والفيديوهات كبداية إن في طريقة ترجعي، هترجعي إزاي أنا هعرفك، تحبي نبدأ إمتى؟ _النهاردة لو ينفع؟ _لا مش هينفع ممكن بكرة. نظر إلى قدمها ولاحظ عدم ثبات وقفتها:

_أنتِ هترجعي البيت دش سخن وطبق مايه دافية بملح وتحطي رجلك فيها وبعدين تلج وبكرة هنبدأ وهيبقى ساعة في ساعة وهنمد مع الوقت وزي ما كتبت لك هتاخدي وقت طويل يعني ما تستعجليش، الصبر وهنوصل لنتيجة هترضيكي. _تمام، تصبح على خير. _هوصلك أنا كده كده ماشي من نفس الاتجاه. كانت هتتحدث قاطعها: _لو مضايقك أنا كده كده ماشي في نفس الاتجاه مش هتفرق كثير جنبك أو وراكِ يلا.

تقدمت خطوتين وبالفعل لحق بها على بعد خطوات خلفها حتى وصلت إلى منزلها وغادر. في الدار ميار في الحديقة تزرع زهرة، اقترب نحوها: _وردة مين الجديدة دي؟ نظرت إليه مبتسمة: _أنا. _أنتِ؟ _كنت بتكلم مع تميمة وسألتني عن وردتها وقالت لي أجيب وردة لي أحطها جنب وردتها، عجبتني الفكرة لو مضايقك أشيلها؟ _لا لا أبدًا، أنا مش عارف ما فكرتش فيها إزاي بس جدعة تميمة، بتحبي الأبيض؟ _أيوه، لون نقي وهادي تحسه غلبان كده مش عاوز حاجة في حاله.

ابتسم هشام وتحدثت ميار: _بس أنا لاحظت إن ما فيش وردة لك؟ _أيوه ما ليش. _ليه؟ التفت إلى الأطفال وأشار إليهم: _ورودي اللي بهتم بيهم (رن الهاتف كانت تميمة ورفع الهاتف عاليًا مبتسمًا) ودي، ثواني. أجاب على الهاتف وعاد: _عرفتي بقى ليه ما عنديش ورد زيكم؟ _أيوه عرفت، تميمة عاملة إيه؟ _تمام بدأت مع حازم تدريبات وإن شاء الله يبقى في نتيجة كويسة.

_لا اطمني إن شاء الله في نتيجة، تجربة حازم مع الإصابة اللي حصلت له في كتفه هتفيدها بس المهم إن يكون عندها صبر وإرادة لأنها هتاخد وقت طويل مش قصير. ابتسم هشام: _لو على إرادة تميمة تدرسها، أنا واثق فيها لأنها لما بتحط حاجة في دماغها بتوصلها مهما طالت المدة، كنت عاوزك في حاجة يا ميار؟ _إيه؟ _عيد ميلاد هناء آخر الأسبوع وتميمة مش هتقدر تيجي قالت لي أقول لك لو ينفع تنزلي معايا لو لا عادي. _لا أبدًا ما فيش مشاكل إمتى؟

_يعني كمان شوية يعني أنا فاضي حاليًا. _تمام يلا.

في شرم الشيخ تميمة وحازم بدأ تمارين سويًا وكان حازم حريصًا على حركات تميمة وعدم إرهاقها. كانا ينهيا التدريبات ويذهبا يجلسوا برفقة أصدقائها ونرمين وعبدالله. عاد الوضع كما السابق يتحدثون ويضحكوا ويتناولون الطعام سويًا. وكل نهاية أسبوع تذهب تميمة لقضاء إجازتها في الدار وسط الأطفال وهشام وميار، وبين الحين والآخر كان يزورها هشام ليطمئن عليها وعلى تقدمها في التدريبات، تمكث يومان برفقتهم ثم يعود إلى القاهرة كما السابق. ذهب هشام إلى شرم كالعادة وجلسوا جميعهم سويًا وكان من الجالسين حازم. خرج ليجيب على هاتفه وحينما

أغلق كان خلفه هشام وتفاجأ: _هشام. _أنا بشكرك على وقوفك مع تميمة الموضوع فرق نفسيًا معاها. _أنا ما عملتش حاجة هي اللي عملت، لو ما كانتش عايزة ما كانش هيحصل حاجة. _لكن وجودك وتوجيهاتك ساعدتها شكرًا. _ما فيش شكر بينا، لو كده أشكرك على اهتمامك بميار في الدار. _لا ما فيش شكر. _أهو فبلاش شكرًا والجو ده، إحنا بنعمل المفروض يتعمل ومش في انتظار شكر صح؟ _صح. _تمام، عن إذنك. استوقفه: _حازم. _أيوه.

_أتمنى ما تكونش لسه زعلان من اللي حصل قبل كده؟ وقف حازم يحاول التذكر: _هو إيه اللي حصل قبل كده؟ أنا مش فاكر حاجة أنتَ فاكر؟ ابتسم هشام وتحدث حازم: _اللي حصل حصل نقفل على اللي فات المهم دلوقتي إننا كلنا بخير. _الحمد لله. _يلا بينا ندخل. _يلا بينا. مر 3 أعوام على تدريبات تميمة مع حازم وظهر بعض تقدم. يجلسان وقت الاستراحة: _شوفتي لما سمعتي الكلام بقيتي شاطرة إزاي؟ _أنا شاطرة أصلًا على فكرة. _خلاص متزقيش يا شاطرة.

ضحكت تميمة وتحدث حازم: _الوضع أحسن من الأول على خفيف، بس كنتيجة كويسة. _الحمد لله وهكمل. _هتكملي وأنا معاكي. _موحشكش ترجع تاني لاستوديو بتاعك والمسابقات والعروض؟ _أكيد يعني، وبعدين أنا مش بعدت أوي، هي المسابقات اللي مبقتش أقدم فيها. _أنا كذا مرة أقولك أنا بقيت أقدر أتعامل واتعلمت كويس ارجع لحياتك. _ما أنا رجعت لحياتي. _فين؟ هنا في شرم؟ حياتك هنا في شرم مكتب خالك؟ _الإصابة في رجلك معقولة تكون أثرت على عقلك؟

محتاجين وأنتِ بتعملي أشعة على رجلك نعمل على دماغك، أنا هبعت لهشام أقوله. انتبهت لكلماته ونظرت إليه: _أنت تقصد؟ _أيوه، أنتِ. _حازم، إحنا اللي بينا... قاطعها: _تميمة، أنا ما طلبتش حاجة غير أكون جنبك، أنا عاوز أكون جنبك. _وبعدين؟ _بعدين لبعدين، إحنا في دلوقتِ. نظر إلى الساعة: _يا دوب ألحق المكتب، يلا أشوفك كمان ساعتين عند الشباب.

في يوم، يجلس حازم أمام اللاب توب ينظر إلى الرسائل، وجد رسالة من إحدى مسابقات الرقص ستقام في دبي على مرحلتين، التصفيات في مصر والنهائي في دبي. لفت انتباهه الإعلان وركز في التفاصيل. ذهب لمقابلة تميمة من أجل التدريب، وبعد ما انتهيا جلسا تحدثا: _أنتِ كده جاهزة تكسري المسرح. ابتسمت تميمة: _يا ريت بس لسه بدري. _يعني أنتِ بتحلمي تعرضي على مسرح؟ _رغم إني عارفة إنه صعب، لكن أيوه بحلم، مفيش مستحيل. _دقيقة في وصفك؟

_لإن الصعب بيعدي ومهما طال وقته، وكلمة مستحيل مش موجودة عندي، المستحيل الوحيد إن الميت يرجع للحياة، غير كده كل شيء ممكن بس هي مسألة توقيت. _أنتِ كده وفرتي عليا كلام كتير كنت عمال أفكر أدخلك إزاي. _كلام إيه؟ أخرج الهاتف وأراها إعلان المسابقة: _نفس المسابقة؟ _المرة دي مختلفة، مرحلتين تصفيات هنا، واللي هيتأهل هيسافر النهائي في دبي، وهي متقسمة 3 فئات: سينجل بنت وولد وجروب، يعني 3 فئات 3 جوائز.

_جميل، فرصة بقى تشاركي فيها تعويض عن الـ 3 سنين اللي عدوا دول. _نشارك فيها؟ أنا وأنتِ؟ _إيه؟ أنا؟ _أيوه، إيه لحقتي تنسي الصعب والمستحيل؟ صمتت لحظة: _لا، لا يا حازم أنا لسه ما وصلتش لمستوى إني أقدر أقول هشارك في مسابقة، لسه شوية. _تميمة، أنا ما بقولكيش إحنا هندخل نلم الجوائز ونرجع، احتمالية الفوز والخسارة متساوية وخصوصًا إنها فئات يعني كتير هيفوزوا مش شخص واحد زي المرة اللي فاتت. _أنت عاوز تقول إيه؟

_نجرب، جربي، كسبتِ جميل، خسرتِ ما يضرش، أهو جربنا. _هل أنا هقدر (أشارت إلى قدمها) _هتقدري لو أنتِ عاوزة تقدري، بقولك حاولي، قولتي إيه؟ _مش عارفة محتاجة أفكر. لإقناعها أكثر بخوض التجربة: _فرصة لشباب يشاركوا تعويض عن الفرصة اللي فاتت، وجودك هيحمسهم أكتر. كلماته حمستها حينما ذكر أصدقاءها لإنها تشعر بتحمل مسؤولية خسارتهم: _فكرة صح، يلا نروح نقولهم. _يعني أنتِ وافقتي؟ صمتت لحظة: _هجرب وزي ما تيجي.

ذهبا إلى التجمع المعتاد وتحدث حازم وأخبرهم عن المسابقة وتحمسوا وزاد حماسهم حينما أخبرتهم تميمة برغبتها في المشاركة: _أيوه كده نعيد أمجاد الماضي. تحدثت تميمة: _أمجاد الماضي خليها في الماضي، إحنا هنصنع بمحاولات وفرص دلوقتِ أمجاد الحاضر. ارتسمت الابتسامة على وجوههم لعودتهم سويًا مرة أخرى. ولكن حينما أخبرت تميمة هشام اعترض: _ليه يا هشام؟

_تميمة أنا عارفك هتتحمسي وهتضغطي على نفسك، واللي عملتيه الـ 3 سنين اللي فاتت هتضيعيه بنفس الغلط، لا مش موافق. _هشام، أنا اللي عشته علمني، مش هكرر نفس الغلط تاني متخافش، وبعدين أنا هجرب، فرصة جاتلي وأقدر ليه لا؟ _تميمة أنا خايف عليكي، لا. _متخافش عليا، أنت نفسك تعالى احضر التدريب وشوف بنفسك أنا هعمل إيه، حازم مظبط الدنيا مقسمها علينا كلنا، المرة دي كلنا مشاركين مش أنا بس. لاحظ هشام رغبة تميمة الملحة:

_تمام هحضر التدريبات. _تمام. بدأ حازم في أول الأمر بضم فريقه إلى فريق تميمة والاثنين تحت اسم بلو بتر فلاي، وهشام السبونسر للفريق. بدأ حازم بتنسيق العروض، عرض لتميمة بمفردها في فئة الفردي نسائي، وهو في فئة الفردي رجالي، والفريق في فئة الفريق. تقدم للمسابقة وكان موعد المسابقة بدايتها بعد شهرين، وبدأ يستعدان لمرحلة التصفيات المؤهلة للنهائي في دبي. اجتمع حازم بالجميع:

_التصفيات هنا هيختاروا من كل فئة شخصين لدبي، واللي هيعدي هناك هيكسب، فعاوزين نفاجئهم. تحدثت تميمة: _أنا هقولكم حاجة مش هبط عزيمة، لكن أنا واثقة فيكم أنتم هتسافروا وتكسبوا. _أنتِ مش هتكوني معانا؟ _حازم هيكون معاكم بس هحضر مش هسيبكم، المهم أنتم ركزوا وزي ما قلتلكم قبل كده، العرض اللي هيشوفوه... أجاب أحدهم: _هنعمله كأنه آخر عرض لينا سواء تصفيات أو نهائي.

ابتسمت تميمة لرؤيتها مدى حماسهم. عاد حازم لحديثه لوضع التكنيك المطلوب. يوم التصفيات، الجميع جاهز ومتأهب ينتظر لحظة دخوله لأداء العرض الخاص به، وقفت تميمة متوترة وهي تلقي نظرة بين الحين والآخر على قدمها. أقبل عليها هشام: _اهدي ممكن. _أنا هادية مفيش حاجة. _لو مش هتقدري ما تضغطيش على نفسك يا تميمة، أنتِ وعدتيني. ابتسمت: _ما تقلقش أنا العرض بتاعي خفيف أوي ما تقلقش. اتجه هشام إلى حازم وسحبه على جانب ليتحدثا:

_حازم، تميمة حاسس إنها متوترة ومش هتقدر. _أنت مش واثق فيها يا هشام؟ ده أنا المفروض أقلق مش أنت. _أنا قلقان عليها تاخدها لحظة حماس و... _لا ما تقلقش أنا اللي مجهزلها تصميم العرض بتاعها وعارف بالضبط حركاتها ما تقلقش. دخل فريقها وحازم ثم جاء دورها. قبل أن تدخل وقفت أمام باب الدخول أغمضت عيناها ورددت: _هتقدري يا تميمة هتقدري ما تخافيش. تنفست نفسًا عميقًا ودخلت أدت عرضها بسلاسة وخرجت سعيدة: _سواء اتأهلت أو لا أنا راضية.

تحدث أصدقاءها: _كلنا هنروح. وكان حازم يعلم جيدًا احتمالية تأهيل تميمة ضعيفة وكان الأمل في الفريق. ولكن المفاجأة هو تأهيلهم جميعًا إلى النهائي في دبي. لم تصدق تميمة النتيجة هي وأصدقائها، اقترب إليها هشام قائلًا: _أحلامك بتناديكي يا تميمة، طيري ليها. في اليوم التالي بعد التدريب جلست تميمة مع حازم وتحدثا عن المسابقة: _أنا مش مصدقة إزاي حصل بجد؟ _أنتِ قولتي كل شيء ممكن مفيش مستحيل. _ما كنتش أتخيل إنها كده.

_مكافأة ليكي على محاولاتك إنك ما استسلمتيش، تخيلي لو استسلمتِ والمسابقة ظهرت كان هيبقى إحساسك إيه؟ _صعب، الحمد لله. _المهم دلوقتِ تهتمي بنفسك وكل تدريباتك تحت إشرافي يعني ما تزوغيش كده ولا كده، الحماس لو زاد بيقلب ضد، اعملي كنترول. ضحكت: _أنتَ وهشام، يا جماعة ما تقلقوش أكيد مش عاوزة أرجع تاني أتألم، 3 سنين تعب ومحاولات مش هضيعهم، أنا جربت مرة واتعلمت.

_طيب كويس، المهم كده في عرض منفرد ليكي وضافوا عرض كابل فهيكون أنا وأنتِ. ابتسمت تميمة: _ضحكيني معاكي. _لتاني مرة هنقدم عرض أنا وأنتَ. _المرة اللي فاتت كان ميوزك فيديو، المرة دي المرة الأولى على مسرح قدام جمهور. _أقولك حاجة، زمان قبل ما أروح شرم وقبل المسابقة الأولى، حضرت حفلة لك أنا وهشام وشاورتله على المسرح وقلت إن أنا وأنتَ هنقدم عرض مع بعض أمتى وإزاي مش عارفة، لكن يومًا ما هيحصل (ابتسمت تميمة)

، واضح إن قانون الجذب كان مفعل ساعتها. _وأنا اتمنيت من أول ما قابلتك أؤدي معاكي على المسرح. _فعلًا الإنسان ما يبطلش يحلم حتى لو شاف أحلامه مستحيلة، يحلم ويسيبها للقدر لو مكتوباله هيرتبها له في الوقت المناسب. _إن شاء الله هيكون عرض يليق بانتظارنا السنين دي. _إن شاء الله. نظرت إلى حازم: _شكرًا يا حازم. _على إيه؟ _على كل حاجة، وقوفك معايا ومساعدتك ليا اللي وصلتني للحظة دي، بجد فكرت أعمل إيه أرد لك اللي عملته مش عارفة؟

_أنا ممكن أساعدك على فكرة. _بجد؟ قول طيب. _يعني مهما أقول هتعمليه؟ _لو في استطاعتي. _أنتِ الوحيدة اللي تقدري تعمليه. _إيه هو؟ _نتجوز. تفاجأت: إيه؟ _نتجوز. _بتكررها. _أيوه نتجوز. _أنا سحبت كلامي وسحبت شكرًا كمان، أنا قايمة. أمسكها من يدها أوقفها: _ليه يا تميمة؟ أنتِ أوقات ليكي تصرفات مش فاهمها، أنا متأكد إنك بتحبيني لكن بتخفي مشاعرك وقاصدة تصديني ليه؟ قبل كده كان في سبب دلوقتِ مفيش؟ _لا في سبب. _إيه هو؟ نظرت

إليه في صمت وصدم حازم: _لا ما تقوليش، هشام؟ _أنا قلتها لك قبل كده وإحنا بنتفرج على الشهب بس واضح إنك ما صدقتش فهكررها تاني، أنا مش هتجوز غير لما هشام يتجوز الأول، لو هشام ما اتجوزش أنا مش هتجوز، ده قرار نهائي. _وأنا فين؟ أنا وأنتِ فين؟ _أنتَ غير مجبر إنك تستناني وأنا ما طلبتش منك تستناني. _اسمه إيه ده؟ _اسمه إني مش هقدر أتجوز أعيش ويبقى ليا بيت وعيلة وهو لوحده، إحنا الاثنين نتجوز أو لا، وده كلام نهائي.

تركته وغادرت صالة الألعاب ووقف حازم في دهشة من حديثها وتفكيرها الغريب. بدأت تجهيزات السفر إلى دبي. تحدد اليوم وسافروا جميعهم إلى دبي، تميمة وأصدقائها وحازم وهشام، وميار ظلت في الدار تهتم به في غيابهم، وتجمع كل المؤهلين في فندق واحد وكانت من بين المتأهلين ندى، تفاجأ حازم لرؤيتها واقتربت هي ومجموعتها: _إزيك يا حازم. _أهلًا يا ندى. نظرت لتميمة وهي تقترب نحوها: _تميمة، عاش من شافك (نظرت إلى قدمها)

، برافو عليكي أنا توقعت هتعتزلي. _وليه أعتزل؟ هل في سبب يخليني أعتزل؟ _عمومًا هيكون في سبب هيرجعك مصر زي ما جيتي. _أو أنتِ ترجعي، المسابقات مكسب وخسارة. _هنشوف. بس تعرفي حقيقي أنتِ مثال المثابرة. (نظرت إلى فريقها) عارفين تميمة مش بنت عادية، يا حرام مرت بظروف صعبة أوي، عاشت في بيت أيتام وكدا يعني. نظرت إلى تميمة، توقعت أن تخجل من حديثها. ضحكت واقتربت إليها وقالت:

زمان يا ندى في المدرسة كان في بنت زيك كدا، قالت لي إن عندها عيلة وبيت وأنا لا، عارفة قلت لها إيه؟ إيه؟ اقتربت إليها وقالت بصوت ضعيف: قلت لها أيوه معنديش بيت وعيلة، لكن عندي تربية ودي مش عندك. عادت للخلف: وصلت. تغيرت ملامحها وتركتهم وابتعدت، ورمقتها تميمة نظرة غضب وجذبها حازم: ما تركزيش معاها. بدأ وقت العروض وشارك الجميع بعروضهم، وكان عرض الزوجي آخر عرض. كانت تتجهز تميمة وأقبل عليها هشام وميار وكانت مفاجأة حضورهما:

إيه المفاجأة دي؟ قلت مش هينفع مناسبة زي دي تكوني لوحدك. جئتِ إمته؟ النهارده، اللي أخرني جواز سفري لكن هشام خلص لي كل حاجة. أحلى مفاجأة بجد، شكرًا يا هشام. تميمة أنا فخور بيكي بجد. بجد يا هشام؟ الناس تحت وقفوا وقت العرض بتاعك، إيديهم ما فصلتش من التصفيق، اسألي ميار. فعلًا الناس تحت اتهوسوا بعروضكم. أنا مش هزعل لو ما فزتش، لأن كفاية عندي اللي شايفاه في عيونكم وكلامكم ليا. تحدث هشام:

تميمة أنتِ تستحقي السعادة، خليكِ ورا أحلامك وطيري ما تقفيش عشان حد، كملي ما تقفيش. أقبل حازم: جاهزة؟ أيوه. تحدث هشام وميار: هننزل الصالة احنا. تحرك هشام وبصحبته ميار وجلسا على مقاعدهما في انتظار خروج تميمة وحازم: إن شاء الله عرضهم يكسب. إن شاء الله، ميار؟ أيوه. تتزوجيني؟ تفاجئت ميار بعرض هشام، التفتت إليه: إيه؟ توافقي تتزوجيني؟

من المفاجأة ظلت تنظر إلى هشام، وبدأ عرض تميمة وحازم وسط تشجيع أصدقائها وهشام. كان حازم حريصًا على حركات تميمة وكان يساعدها قدر المستطاع. انتهى العرض ووقفت تميمة لتحية الجمهور وسط تصفيق الجميع ونظرت إلى حازم وهي سعيدة. للحظة شعرت أنها تعيش إحدى أحلامها في الماضي حان وقت تحقيقها بعد سنين من معاناة وألم. انهمرت دموعها من السعادة. ظلا منتظرين إعلان النتيجة وتسليم الجوائز. كانت تميمة في تلك اللحظة لم تنتظر الفوز بالجائزة

والمسابقة، ولكن إحساسها بالفوز بتحقيق أحلامها كان يكفيها. وكأن القدر قرر مكافأتها، سمعت اسم فريقها بالفوز في فئة المجموعات، ولم يفز حازم ولكن اختتمت النتائج بإعلانها فائزة في مجموعة الفردي نسائي. كانت غير مصدقة سمع اسمها وتوجهت إلى المسرح بجانب فريقها يحتفلون بفوزهم بالمسابقة. وقفت تستلم جائزتها وبعد أن استلمت جائزتها تلتفت للخروج وجدت أمامها حازم يقف وممسكًا في يده

علبة مخملية وبداخلها خاتم: أنا ما بقولش نتجوز حالًا، على الأقل الدبلة تكون في إيدك ووقت ما تقرري. تفاجئت تميمة والجميع ونظرت إلى هشام كان يقف بمفرده في الصالة، رغم أنه ينظر إليها مبتسمًا ويصفق مع الجميع لكن تميمة ترددت من أخذ الخاتم: أرجوكِ يا تميمة. أعطى أحد أصدقائها الهاتف لتميمة وكان هشام: خذيه يا تميمة، خذي الخاتم وما تفكريش في حاجة تانية، حازم طلبك مني وأنا وافقت.

نظرت إليه كان يقف بجوار ميار ممسكًا يدها ورفعها عاليًا، رأتها تميمة وانهمرت دموعها من عينيها وعادت النظر إلى حازم: شرطك اتحقق، هتستني إيه تاني؟ نعجز ولا إيه؟ ضحكت تميمة وأمسكت الخاتم ووضعه حازم في يدها وسط تهاني الجميع. تجمعوا ليلًا في أحد المطاعم يحتفلون بالفوز وخطوبة حازم وتميمة وهشام وميار. تحدث حازم: أنا قلت أدخل البيوت من بابها، لقيتك قافلة الباب بقفل فروحت لصاحب القفل (مشارًا إلى هشام)

أستأذنه أدخل من الباب لقيته واقف عند باب تاني مستني يفتح (نظر إلى ميار) ضحك الجميع وتحدث هشام: حازم كان هيفاتحني في موضوعكم، سبقته أنا وطلبت منه ميار وفكرنا نفاجئكِ سواء كسبتِ أو لا، فالحمد لله اليوم كان ماشي أحلى من تخطيطنا. تحدثت تميمة: يعني أنتم اتفقتوا واحنا ولا نعرف، طيب افرضوا رفضنا؟ تحدث حازم: عادي هنجرب تاني، هو احنا عايشين ليه عشان نفضل نحاول في كل حاجة. تحدث هشام إلى تميمة:

تميمة عاوزك تعرفي حاجة، طول ما أنتِ سعيدة أنا هكون سعيد، وأنا مش لوحدي ولا هكون لوحدي لو اتجوزتِ، بالعكس عيلتنا هتكبر ومش هنكون لا أنا ولا أنتِ لوحدنا، تميمة الحب جالك لغاية عندك أنتِ ما دورتيش عليه، جالك لأنك تستحقيه. في الفندق وقفت ميار: ليه أنا يا هشام؟

لأننا احنا الاتنين محتاجين بعض، وجودك ساعدني في مواقف كتير أفهمها وأقدر أتعامل معاها يا ميار، خليتيني أتكلم من غير خوف رغم عدم معرفتي برأيك إيه لكن قررت وأنا متحمل مسئولية قراري، ممكن تقولي طمعت تكوني معايا الباقي من عمري. رغم أنا عارفة إن تميمة هنا (أشارت إلى قلبه) ومكانها عمره ما هيتغير، لكن أنا واثقة إنك مش هتظلمني وأنا مش عاوزة أكون مكانها، أنا عاوزة أكون جنبك وماسكة إيدك في اللي جاي.

عادا إلى القاهرة وأقاما حفلة الخطوبة في الدار لمشاركة الأطفال الفرحة. ثم تم الزواج حازم وتميمة وهشام وميار. تركت تميمة شرم الشيخ وعاشت برفقة حازم في القاهرة وعملت برفقته في الاستوديو إعطاء دروس وكورسات للفتيات وأصبحت قريبة للدار ويوميًا تجتمع برفقة هشام وميار وحازم في الدار مع الأطفال، وبين الحين والآخر ينضم إليهم نرمين وعبد الله وطفلهما وأصدقاء تميمة.

بعد مرور 3 أعوام على زواج تميمة وحازم، في غرفة في مشفى النساء والولادة تستلقي تميمة وبجانبها حازم ممسكًا يدها وهشام يجلس برفقة ميار، تحدث حازم: نفسك في حاجة أجيبها لك؟ شوكولاتة. ضحك هشام: كنت عارف (أخرج علبة شوكولاتة اعترض حازم) لا أنا جبتلك استني أهو (أخرج شوكولاتة) حازم ما اتفقناش على كدا، أنت جبت إمبارح وأنا النهارده. كانت صغيرة بتاعة إمبارح. لا هتاخد بتاعتي أنا. لا هتاخد بتاعتي أنا. ظلا يتشاجران فصرخت تميمة:

هاخد الاتنين هاتوا هاتوا، عرفتوا ليه هولد مبكر بسببكم، كفاية اللي جوه ما يبقاش جوه وبرا. ضحكت ميار: حقيقي الله يكون في عونك يا بنتي. هولد بسببهم بجد. ضحك الجميع. في اليوم التالي ولدت تميمة وكانت المولودة فتاة وظلا مشاجرة بين حازم وهشام على اختيار الاسم فصرخت تميمة ليسكتا: بصوا لا أنت ولا هو. خلاص اختاري أنتِ. ولا أنا، اللي هتختار ميار، قولي أنتِ اسم يا ميار. تفاجئت ميار بطلب تميمة وأصرت تميمة. قامت بحمل

الطفلة ونظرت إلى تميمة: فرحة، فرحتنا كلنا. أعجب الجميع الاسم وحملتها تميمة وقالت لها: أهلًا بيكِ يا فرحة وسطينا، عارفة يا فرحة إنك محظوظة جئتِ الدنيا عندك 2 بابا و2 ماما.

تربت فرحة وسط تميمة وميار وحازم وهشام، في أوقات انشغال تميمة وحازم كانت تظل برفقة ميار وهشام وأول كلمة بابا وماما قالتها لهشام وميار. وفرحة في 4 من عمرها تركتها تميمة برفقة ميار وسافرت برفقة حازم، ولكن في الطريق تعرضا لحادث تصادم وتوفيا في الحال وعاشت فرحة تحت كنف هشام وميار. بعد مرور 6 سنوات يجلس هشام برفقة فرحة في حديقة الدار برفقة أطفال الدار وفرحة:

دي حكاية الفراشة الزرقاء، حكاية سمية وتميمة، حكاية صراع مع الخوف والحزن والوحدة اتحول لقوة وإرادة وإصرار والمحاولات اللامنتهية، كل واحد فينا بيكون قدامه اختيارين يا يفضل دودة يا يكون فراشة ويطير، الإنسان الواثق من نفسه القوي مهما حصل له ما بيقعش ولو وقع بيرجع يقف تاني ويكمل، القرار راجع لكم حياتكم عاوزينها إزاي فراشة ولا دودة. أنهى حديثه مع الأطفال وتركهم واتجه إلى الحديقة حيث الورود ووقف أمام الوردة

الزرقاء واقتربت نحوه ميار: وحشتك؟ ابتسم هشام وقالت ميار: وأنا كمان وحشتني أوي. أقبلت عليهم فرحة وضمها هشام وهمست له: أنا عاوزة شوكولاتة يا بابا بس ما تقولش لماما. من عيوني. تحدثت ميار ضاحكة: سمعتك يا فرحة على فكرة. حبيبة بابا تطلب اللي هي عاوزاه. بقت كدا أخرج منها يعني. ضمها هشام بيده الأخرى إلى حضنه: ربنا يخليكم ليا. ويخليك يا حبيبي، أنا هروح أشوف الغدا خلص ولا لا. تمام. غادرت ميار والتفت هشام وهو ضامم فرحة لحضنه

ونظر إلى الوردة وقال: فرحة في أمان يا تميمة. تمت. الفراشة الزرقاء يارا سمير عن القصة وأبطالها

مبدئيًا كدا قصة سمية وتميمة قصتين منفصلتين لكن متشابهتين من حيث الأحداث، فأنا دمجتهم لأنهم متشابهتان، أنا أعرف سمية لأنها كانت جارتي وكل اللي عاشته بتفاصيله وعلاقتها بجلال كتبته، فرحة تكون صاحبتي وقصة تميمة وهشام عرفتها من هشام والدها الله يرحمه، القصة حصلت من 25 سنة فأنا كتبتها بأسلوب عصري متناسق مع قصة سمية، سمية فعلًا اتبنت بنت، وتميمة فعلًا عائلة هشام أنقذتها واهتمت بيها فكل الأحداث اللي حصلت والتفاصيل لكل قصة حدثت بالفعل، دمجت القصص لتشابهها ولأنها فيها فكرة قوية كتبتها وكان الهدف مش مجرد قصة رومانسية أكتر من إنها مغزى مهم حبيت أوصله زي ما وصل لي، شكرًا لمتابعتكم الفراشة الزرقاء وكتاباتي البسيطة، كل الحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...