فتحت وأغلقت عينيها ثم فتحتها مجددًا وهي تشعر بالتعب. أمسكت رأسها بتعب ثم نظرت إلى أصدقائها الذين يلتفون حول فراشها وهم ينظرون لها بحزن. فتحدثت تاج ببعض التعب: "أنا بقيت كويسة، متخافوش عليا." أحتضنتها أميرة بحب وهي تتحدث: "الحمد لله إنك بخير." "إيه اللي حصل عشان يغمى عليكي كده؟ ردي عليا." قالتها مسك مندفع كعادتها. فصاحت بها أميرة: "مسك، مش وقته خالص على فكرة، المهم صحتها." نزلت الدموع من عين تاج مجددًا وهي تقول:
"أنا تعبت أوي يا أميرة، هو إحنا مش من حقنا نفرح ونتستر؟ زي باقي البنات... ليه الشباب بقت كده ليه ها؟ ليه كل يوم واحدة تتعرض للتحر*ش؟ أنا عايزة أفهم؟ أحتضنتها عائشة التي تأثرت وكذلك أميرة. أما مسك فقالت: "هو صنف كله زبالة يا حبيبتي، المهم إحنا مش نفضل نعيط زي الأطفال، ناخد حقنا بأيدينا يا قلبي." ضحكت بسخرية كبيرة: "آخد حقي بأيدي؟ هو انتِ بتهزري يا مسك؟ أنا أي حد لو نفخ جمبي هعيط، وانتِ أكتر حد عارف كده." عائشة:
"بنات، ممكن نهدى؟ وأنا كل يوم هعدي عليكم هنا في السكن آخدكم نروح الجامعة كلنا سوى." مسك: "هو انتِ يا بنتي مبتتعبيش؟ مش أبوكي آخر مرة زعقلك؟ عائشة: "it's not your business." "كلميني عربي وحياة أبوكي اللي مش طايقنا." قالتها مسك وهي تشير لها بيدها بعدم اهتمام. مسك: "هو انتِ هتفضلي لحد أمتى دبش كده؟ على فكرة دا والدي."
"عارفة إنه والدك، بس والدك دا كان في إيده يشغلنا كلنا وهو مش راضي، كل ما يعرف إنك عايزاه تسعدينا بيمنعك، فعلشان كده بقولك خديها من قصرها يا بنت الحلال واسمعي كلامه ومتنزليش لمستوانا." أميرة: "مسك انتِ بتقولي إيه؟ اسكتي." "أسكت ليه؟ مش ديه الحقيقة، وبعدين بطلي تعملي علينا كبيرة وعاقلة بقى." عائشة:
"انتِ عندك حق يا مسك، أنا اللي غلطانة إني بتكلم معاكي أصلًا، أنا بتكلم وخايفة عليكي ومش عاملة حساب لوالدي عشانك، ودا اللي باخده منك في الآخر، أنا بساعدكم عشان إنتو صحابي عشان إنتو اللي ليا، بس خلاص بقى." أنهت حديثها ساحبة حقيبتها من أعلى الفراش لتذهب، لكن أوقفتها يد مسك: "أنا.. أنا آسفة، انتِ عارفة إني دبش يا عائشة، بس والله غصب عني، سامحيني بقى، هتعملي فيها مقموصة ولا إيه؟ أخذت تدغدغ في صديقتها، فصاحت بها عائشة:
"بس بقى كفاية، بغير بس بقى." انضمت لهم مسك وكذلك أميرة، وقد تناسوا ما حدث قبل قليل وكأنهم لم يتشاجروا قبل قليل. يجلسون يشاهدون التلفاز ويشاهدون أحد الأفلام ويأكلون حبات الذرة وبعض التسالي. قامت أميرة بفزع وهي تقول: "وبما إن في فاصل إعلاني، لازم نشوف حل." "حل لإيه؟ " قالتها مسك متعجبة. فردت هي عليها وهي تجلس جوارهم:
"حضرتك اطردتي، والأستاذة تاج مصاريف الجامعة كتير على أهلها وعايزة تشتغل عشان تعرف تكمل دراسة، وكذلك أنا، الدروس اللي بديها هنا للأطفال فلوسها مش بتكفي، دا غير أجار السكن يا بنات، الست أم براد ديه غريبة أوي." "براد؟! اسمه كانكة يا حبيبتي، لما تحبي تهزئي هزأي صح." قالتها مسك. أميرة: "يوه، كانكة براد لبانة، كلهم واحد." عائشة: "أيوه، طب أنا قصرت معاكم فحاجة؟ أميرة:
"حبيبتي انتِ مقصرتيش، بس انتِ عارفة إننا لازم نعتمد على نفسنا شوية ويكون لينا شغل نتسند عليه." تاج: "أميرة بتتكلم صح يا بنات، أنا خلاص كده، أبويا أصلًا رافض فكرة التعليم، هو دفعلي أول سنة بالإلحاح ومش عارفة هيرضى يدفعلي الباقي ولا لا." ابتلعت مسك لعابها ثم قالت: "وأنا كمان يا بنات، أخواتي منهم لله، أكلوا ورثي ومال اليتيم واللي مش يتيم، ربنا ياخدهم... وكمان اترفضت، لازم أشوف شغل." أميرة: "يبقى لازم نشتغل." تاج:
"هنشتغل إيه؟ مسك: "هشوف ورشة ميكانيكا وأشتغل صبي، ويتقلي بقى بلية." عائشة: "So weird." مسك: "يا ستي ورد ورد، هو حد لاقي." تأففت عائشة منها وكذلك باقي أصدقائها. فتحدثت أميرة: "إيه رأيكم نفتح حضانة وندي فيها دروس؟ مسك: "حضانة بقى وأطفال وليلة سودة، اسكتي اسكتي." تاج: "سوبر ماركت أو مطعم صغير." أميرة: "علميًا لا، محدش فينا بيعرف يطبخ غيرك، أما ماليًا فهو لا بردو." تاج: "يوووه بقى... انتِ ساكتة ليه يا أش؟
ردت عليهم عائشة بعدما كانت تفكر في أحد المشاريع ثم قالت لهم: "التحر**ش." مسك: "انتِ هبلة بتقولي إيه؟ "بقول إن معظم البنات بتتعرض للتحر*ش، فليه أحنا ما نعملش حاجة تساعدهم؟ تاج: "بس ديه كده حملة توعية مش مشروع أو حتى وظيفة." عائشة: "لا دا مشروع ومشروع جامد جدًا." مسك: "طب ما تتنيلي تقولي بقى." "هقول."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!