الفصل 3 | من 12 فصل

رواية الفسحجية الفصل الثالث 3 - بقلم يارا محمود شلبي

المشاهدات
22
كلمة
1,383
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

"أحنا اللي هنوصل البنات بنفسنا للمكان اللي هما عايزينه." "ودا اللي هو أزاي؟ هو أحنا عارفين نوصل ونحمي نفسنا لما نوصل غيرنا؟ "أولًا محدش بيعرف يسوق، ثانيًا معناش عربيات، ثالثًا ودا الأهم معناش فلوس أصلًا. مش علشان أنتَ بتحبي العربيات نعمل كده، أنتِ كده بتضيعي نفسك قبلنا." "بصراحة بقى مسك عندها حق المرة دي يا عائشة. أنا مش معاكي ولا كلمة، يلا بقى نشوف شغلانة تانية." قتلتها أميرة لتغير هذا الحوار، لكن مع من تتكلم هي؟

مع كتلة إقناع لا أحد يرفض لها طلب. فقالت عائشة وهي تحاول أن تقنعهم: "أولًا كل المصاريف عليا، وكمان العربيات وهعلمكم السواقة، وهيبقى مشروع جامد جدًا. وافقوا أنتوا بس، والمرة دي أنا اللي محتاجة المساعدة منكم مش العكس، لأن ببساطة الحوار دخل دماغي ومش هيخرج منها." "لا خرجيه، أنا مش هعمل حاجة زي كده، أنا هخاف."

"ما تخفيش. أنا لازم أمشي دلوقتي لأن ابن خالتي مستنيني تحت، وبكرة الصبح هعدي عليكم نروح الجامعة زي ما اتفقنا، تكونوا فكرتم تمام." قالتها وهي تقبلهم ثم تخرج من باب المنزل. أما باقي الفتيات فظلوا ينظرون لبعض، وكل واحدة بداخلها الكثير والكثير، ولا تدري ما هو المخبأ لها بالغد. ***

يستند بظهره على سيارتها وهو يرتدي نظارته السوداء وينظر لها وهي تقترب منه. لكن قاطع كل هذا أحد الأطفال الذي ركل الكرة بوجه سفيان، ثم وقع من يده الهاتف. "خد ياض، هجيبك يا ابن ال***." تضحك وبشدة ومن أعماق قلبها، فها هو سفيان، وقعت هيبته أرضًا، ولم يقدر حتى على جمع المتبقي منها من على الأرض. "أضحكي، ما أنا العيب فيا إني جيتلك." "طبعًا العيب فيك، حد يسيب سوكة ويجي هنا؟ خطيبتك دي دمها تقييييل أوي يا سو والله...

أركب أركب علشان منتأخرش." صعد سفيان السيارة جوارها، لكن هي من تقودها. "عائشة، أكيد سوكة دي مش طالعة منك أنتِ، أنتِ So classy، الحاجات دي مش منك." "تعرف You are right. دي مسك مسميها سوكة." "وأيه بقى اللي عرف مسك؟ "أنتَ سوسة على فكرة، عمال توقعني في الكلام." "يعني بتتكلموا عليا أنا وخطيبتي سابقًا؟ "أه بنتكلم، دا إحنا مسكنا سوكة دي وأخدناها تريقه. ثانية واحدة، أنتَ قولت إيه؟ سابقًا؟ What you mean?"

"أيوه سبتها، حاسس كده ب.." قاطعته وهي تقول: "أكيد مدايق بقى وقلبك وجعك والحاجات الغريبة دي صح؟ "ما تسبيني أكمل كلامي، دا أنتِ صداع." "أتفضل." "حاسس إني مرتاح ومستريح، وكأنها كانت قاعدة على قلبي كده. تفتكري دا ليه؟ نظرت له عائشة بفرحة وحماس وهي تقول: "ببساطة You didn't love her." "تفتكري؟ أنا كنت بحبها، مش عارف بقى." "Just impress." "أعجاب!! ... طب سيبك مني دلوقتي، أنتِ كنتي عايزة إيه مني؟ خبطت عائشة

يدها بجبهتها ثم قالت: "كنت هنسى، أنا عايزاه منك مساعدة يا ابن خالتي يا حبيبي." "قولي كده مصلحة يعني." "عايزاك تسعدني أفتح مشروع علشان أساعد صحابي." "صحابك؟! أنتِ عارفة لو أبوكي عرف هيعمل فيكي إيه؟ "عارفة، علشان كده جيت أقول لأخويا وحبيبي اللي هيساعدني." "مشروع إيه بقى إن شاء الله؟ علشان أخوكي تعب من مصايبك. أنا قولت لأمك أنك ملكيش غير بيت جوزك، مصدقتنيش."

"بطل رخامة ويلا أطلع استناني فوق، هنكمل كلام، أنتَ هتساعدني أكيد." قالتها وهي تصف السيارة، فاستمع إلى حديثها وذهب إلى منزل ليس بالضخم لكنه كبير إلى حدٍ ما، وبه حديقة، مكان أشبه بالفيلا الصغيرة. "مساء الخير يا خالتو." قالها سفيان وهو يقبل رأس شقيقة والدته. فردت عليه أسماء بحنان: "مساء الخير يا حبيب قلب خالتك، عائشة بره؟ "أه داخلة أهي." "ربنا ميحرمكوش من بعض أبدًا." "يارب، عائشة دي أختي يا خالتي، حد بيبعد عن أخته."

نظر باتجاه عائشة التي انزعجت قليلًا من هذا النقاش الذي لطالما يتكرر في هذا المنزل. فأكملت أسماء حديثها: "الله يسامحها أمك بقى، كان لازم ترضعها يعني؟ كان زمانك متجوزها بدل البت اللي خطبتها دي." تأففت عائشة: "كل ما أنسى يا ماما لازم تفكريني يعني؟

تركتهم عائشة وهي منزعجة من ذلك الحديث الذي طالما ذكرها بالماضي، حين كانت في مرحلة المراهقة، كانت تحب سفيان وكذلك هو. لكن حين كبر سفيان وقال لوالدته، أخبرته بالحقيقة وأنها شقيقته في الرضاعة. مرت أوقات صعبة عليهم الأثنين حتى اقتنعوا بذلك، وأصبح سفيان يعاملها كأنها أخته حقًا وأكثر من ذلك. وهي أيضًا حين قرأت كثيرًا وعلمت، أصبح بنسبة لها شقيقها فقط. لكن دائمًا ما تذكرها والدتها بهذا.

دق الباب ثم دلف سفيان، وعكس المتوقع لم يجدها حزينة، بل وجدها تحمل ورقة وقلم وتخطط. "انتِ كويسة؟ "جدًا." قالتها عائشة وهي تضع أحد الأقلام في خصلاتها وتكتب بالأخر. "يعني مش مدايقة؟ "هضايق ليه يا سفيان؟ ما دي الحقيقة، أنا وأنتَ أخوات، هي ما قالتش حاجة غلط، يلا بقى علشان هتساعدني." "يا شيخة، وقعتي قلبي." ضربها بخفة على مؤخرة رأسها. "ليه كده stupid." "الله يسمحك، قولي المشروع."

"بص، أنا قررت إني أساعد البنات من صنفكم دا ومش محتاجة مساعدة أي راجل." نظر لها بصدمة ودهشة في ذات التوقيت، فأكملت: "غيرك طبعًا يا سيد الرجالة." ابتسم برضى حتى استمع إلى الباقي من حديثها: "هنوصل البنات من المكان اللي هما فيه لأي مكان يحبوه، وكل السائقات بنات منعًا للأحتكاك بهذه المخلوقات الغريبة اللي هو أنتم، وبس يا سيدي." "يعني حضرتك عايزاه إيه دلوقتي؟

"أوف بقى، عايزة منك تساعدني في العربيات، أنتَ عارف أن بابا مش هيرضى يساعدني في الحوار دا. هتسلفني عربيتك وعربية باباك، ولو أمكن تديني فلوس." "أسلفك عربيتي!! وعربية أهلي!! مش عايزة عربية سيف بالمرة أهو يقتلك ونخلص منك؟ هي 100 جنية لاقيها في الشارع؟ دا أنا تعبت وشقيت علشان أشتريها، أنتِ هبلة ولا إيه؟ "معلش بقى." "ولو افترضنا إني سمعت كلامك، هل صحابك البنات بيعرفوا يسوقوا؟ "هنعلمهم." "نعلمهم!!

طب إيه الوسيلة اللي هتربطك بالبنات اللي عايزين يروحوا لمكان معين زي ما بتقولي؟ قاطع هذا الحديث المهم بالنسبة لعائشة والتافه بالنسبة لسفيان، دخول أحدهم وهو شقيق سفيان الأكبر يدعى سيف. "برنامج."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...