في إحدى مدن الصعيد، وبالتحديد في منزل عائلة الحديدي، كان يمدد هذا الشاب على الفراش عاري الصدر، وهذه الفتاة بين أحضانه تلامس وجهه، حتى اقتربت منه أكثر وطبعت قبلة على شفتيه. ولكنه نهض من على الفراش وهو يشعل سيجارا، فنهضت هي واقتربت منه وأحَضَنَتْهُ من ظهره وهي تردد: "حبيبي مالك أكده.. في أي عاد انت ليه مش عايزني.. مالك يا مازن." نظرت مازن إليها بغضب ودفعها بعيدا عنه مرددا:
"مالي.. انتي مرت أخووي.. مرت أخوي عايزة مني أي سيبيني في حالي بجا حرام عليكي هو انتي معندكيش إحساس.. فيه أخلاق ولا دم." ابتسمت هيام بسخرية وهي تنظر إليه ثم تحدثت بضيق: "طيب انت متعصب أكده ليه... هو انت مش بتحبني." مازن بعصبية: "لأ مش بحبك.. لأ بحبك ولا عمري حبيتك.. أنا بكرهك.. بكرهك وبكره الساعة اللي دخلتي فيها البيت دا... انتي أي شيطانه." هيام بغضب:
"آه شيطانه.. أنا مش هسيبك.. مش هسيبك أنا بحبك افهم بجا مستحيل أسمح إنك تبعد عني." نظر مازن إليها بغضب وأخذ قميصه من على الفراش وارتداه وجاء ليخرج، ولكن مسكت هيام يديه بلهفة ورددت: "مش هسيبك تمشي وتسيبني.. أنا بحبك... بحبك بلاش تسيبني... انت بتعمل أكده ليه." مازن بغضب: "ابعدي عني بجااا.. انتي مرت أخووي ولو عرف جسما بالله العظيم الموت وهيكون أرحم من اللي هيعمله فينا." هيام بلهفة: "مش هيرجع... أخوك مسافر ومش هيرجع."
نظر مازن إليها بصدمة ومسك يديها بغضب وهو يردد: "مش هيرجع.. مش هيرجع كيف عاد.. انتي أي اللي انتي بتجوليه دا.. انتي عملتي أي في أخوي." ابتسمت هيام وهي تلامس وجهه وتحدثت: "خلصت منه علشان نبجي مع بعض.. هيموت وهناخد كل حاجة بيملكها فلوسه وبيوته وانت هتبجي الكبير.. الكل هيخاف منك هتبجي مكانه ونتجوز."
نظر مازن إليها بصدمة وهو يستمع لحديثها، حتى قاطعه صوت طلقات نارية عنيفة وصراخ قوي، فركض بسرعة ونزل إلى الأسفل وانصدم عندما وجد الحراس يحملون شقيقه المصاب، فتحدث بلهفة: "اطلبوا الحكيم بسرعة يلا." ألقى مازن كلماته وصعد إلى الغرفة مع أخيه وجلس بجانبه وهو ممدد على الفراش ويده تنزف بشدة، فتحدثت هيام بتوتر: "هو... هو مات ولا أي عاد." مازن بغضب: "اطلعي بره...
يلا مش عايز أشوف وشك أهنية كل اللي ل البلد هيجوا دلوجتي.. والحكيم كمان.. يلا بره واتصلي بالحجة خليها ترجع من السفر وجوليلها اللي حصل." هيام بتوتر: "خلينا نقتله يا مازن.. محدش هيشوفنا دلوجتي.. خلينا نقتله هو لو عرف حاجة هيهلص علينا و." لم تكمل هيام كلامها حتى تلقت صفعة قوية من مازن الذي تحدث بغضب: "اطلعي بره... برره جبر يلمك يا شيخة." ألقى مازن كلماته وألقاها خارج الغرفة، وبعد فترة من الوقت كان يقف الطبيب
أمام مازن الذي تحدث بلهفة: "ماتتكلم يا حكيم.. ها بجالك ساعة واقف تخيط وتحط علاج ومش عارف في أي." الطبيب: "الحمد لله خلصت... متخافش يا مازن الإصابة كانت في الكتف هو بس نزف كتير علشان أكده محتاج راحة المهم دلوجتي تنزل تحل المشكلة اللي في البلد.. علشان البلد كلها هتولع نار انت عارف جاسر بالنسبالهم أي." نظر مازن إليه بضيق وجاء ليتحدث، فجأة سمع صوت طلقات نارية، فتحدث الطبيب بلهفة:
"مازن أكده مش هينفع.. انزل سيطر على الوضع جبل ما يحصل مجزرة." أخذ مازن نفس عميق ونزل إلى الأسفل وانصدم عندما وجد الجميع يتشاجرون بغضب، حتى انتبهوا إلى مازن الذي ردد بحده: "انتوا أي اللي بتعملوه دا... جتل أي عاد.. هو حد يعرف أصلا مين اللي عمل أكده... وبعدين استنوا لما جاسر يتحسن وهو هيجولنا أي اللي حصل." نظروا الجميع إليه بضيق وتحدث أحدهم بغضب: "واه واه.. كيف عاد أي اللي بتجوله دا يا بيه.. عايزنا نسيب تار الكبير."
مازن بضيق: "جاسر حالته مستقرة واحنا لسه منعرفش حاجة يبقي مينفعش نتكلم أو ناخد أي رد فعل غير لما نتأكد." الحارس: "أكيد عيلة الشافعي هما اللي عملوا أكده يا بيه.. لازم نتصرف معاهم و." لم ينتهي الحارس من كلماته وانصدموا عندما وجدوا شاب يدخل إلى البيت، فوجه الجميع السلاح تجاهه فتحدث بضيق: "في أي يا رجالة.. بجا هو دا معاملة الضيف عندكم.. أي يا مازن... دا حتى أخوك يعرف الأصول هتسيب أهل البلد يقتلوني في بيتك."
نظر مازن إليه بغضب وجاء ليتحدث، ولكن قاطعهم صوتها الغاضب وهي تردد: "نزلوا سلاحكم فوراً... يلا.. الكل ينزل سلاحه دلوجتي." انصدم الجميع عندما وجدوا هذه الفتاة أمامهم، فالتفت الشاب ووجد فتاة ترتدي عباءة سوداء وحجاب أسود بعيون عسلية مكحلة بالأسود وبجانبها هذه السيدة التي تبلغ من العمر خمسون تقريباً، فجاء ليتحدث ولكن اقتربت الفتاة منه ورددت بحده:
"خد ضيافتك يا ابن الشافعي وبعدها امشي مش ولاد الهواري اللي بيطردوا ضيوفهم وسيب المناقشات لبعيد لما كبيرنا يجوم بالسلامة وجتها تبجي تيجي وتتكلم عادتنا الكبير هو اللي بيبتكلم." ابتسم تميم وهو ينظر إليها بانتباه، حتى أردف بسخرية: "وهو عيلة الهواري بتسيب الحريم هما اللي يتكلموا." نظر مازن إليه بغضب واقترب منه، ولكن منعته ليل التي رددت بحده: "لأ...
عيلة الهواري كلها رجالة مفيهاش حريم ووجت الجد كلنا رجالة.. يلا يا مازن لازم نطمن على كبيرنا." أنهت ليل كلماتها وصعدت إلى الأعلى، فخرج تميم من المنزل واستقل سيارته مع أحد رجاله الذي تحدث: "دي ليل يا بيه...
ليل الهواري تبجي بنت عم الكبير عايشة مع عمتها أهنية في الصعيد علشان دايما يحصل بينها وبين مرت جاسر بيه مشاكل بس هي ذكية وكمان شخصيتها قوية جوووي ودي الوحيدة اللي محدش بيجدر يكلمها أو يعارضها بسبب المكانة اللي الكبير مديها لها.. هو بيفضلها عن الكل حتى مرته." تميم بابتسامة: "حلو جوووي... ذكية وشاطرة وكمان حلوة... ليل.. ليل الهواري." أنهى تميم حديثه وانطلق بسيارته، وبعد فترة في غرفة جاسر كانت تقف تنظر إليه بحزن،
حتي أردفت العمة بحده: "لأ... لازم نعرف مين اللي عمل أكده.. أنا متأكدة إنهم مش عيلة الشافعي.. لو هما مكنش تميم جاه لحد أهنية.. أنا عارفة تميم زين لو هو هيجول إنه اتقتل مش هيخبي." ميرفت بتوتر: "طيب ما يمكن تكون دي خدعة منه علشان نصدق إنه مش هو اللي عمل أكده." حفصة بحده: "جولت مش هو...
أنا متأكدة.. فيه حد تاني هو اللي عمل أكده ولحد ما دا يحصل لازم كلنا ناخد بالنا من كل حاجة بتحصل في حوالينا حتي الواكل تخلوا الخدم ياكلوا منه الأول علشان نطمن.. أنا خلاص مبجيتش واثقة في حد." نظرت ميرفت إليها بتوتر وخرجت من الغرفة، وفي صباح اليوم التالي في غرفة جاسر كان يتمدد على الفراش بتعب، حتى فتح عيونه ببطء وهو ينظر حوله بتوهان، وانتبه إلى ليل النائمة على الكرسي فابتسم بتعب وأردف بصوت منخفض: "ليل... ليل جوومي."
نهضت ليل بفزع عندما استمعت لصوته واقتربت منه بلهفة وهي تردد: "حمد لله على سلامتك يا كبير.. دا إحنا هنعمل ليلة لأهل البلد كلهم انهارده علشان جومت بالسلامة." ابتسم جاسر بتعب وهو يحاول النهوض ولكن منعته ليل التي تحدثت بلهفة: "لأ... الحكيم جالي مينفعش تقوم دلوجتي.. لازم ترتاح.. أنا هروح أطلب الحكيم الأول علشان يطمن عليك." جاسر بضيق: "مش عايز حكيم يا ليل... اتصلي بكل أهل البلد.... الأعداء جبل الأحباب.. وهاتيلي مازن."
نظرت ليل إليه باستغراب ونهضت لتنفذ أوامره، وفي غرفة مازن كان يقف بغضب يرتدي قميصه وميرفت تنظر إليه بضيق، حتى تحدث بنفاذ صبر: "عمتي وليل أهنية في البيت... لو شافونا هتبجي مصيبة.. انتي عايزة تعملي فينا أي أكتر من أكده مش كفاية إنك دمرتيلي حياتي.... انتي خليتي حياتي جحيم وبعد كل دا عايزة تقتلي أخووي كمان." ميرفت وهي تلامس وجهه: "أنا بحبك....
والله بحبك جووي.. انت متعرفش أنا بحبك إزاي مجدرش أعيش من غيرك لحظة واحدة ومستعدة أعمل أي حاجة علشان نبجي مع بعض." مازن بغضب: "أنا مش عايزك... انتي مرت أخووي وشيطانه... سيبيني في حالي بجا لو جاسر عرف جسما بالله العظيم ما الموت هيكون أرحم من اللي هيعمله فينا.. انتي عايزة تعملي فيا أي أكتر من أكده.. تحبي أقتل نفسي علشان ترتاحي.. سيبيني بجا في حالي بالله عليكي." ألقى مازن كلماته وجاء ليخرج، ولكن اقتربت منه
ميرفت واحتضنته بقوة مرددة: "آسفة... آسفة بس بالله عليك بلاش تسيبني أبوس إيدك يا مازن و." لم تكمل ميرفت كلماتها وانصدمت فجأة عندما وجدت أمامها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!