الفصل 2 | من 8 فصل

رواية الغدار الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
25
كلمة
1,189
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

نظرت ميرفت بصدمة عندما وجدت حفصة أمامها. أردف مازن بتوتر: عمتي... إيه اللي حصل؟ جاسر بقى كويس؟ حفصة بحده: الباب مقفول ليه عاد؟ إزاي أصلاً تبقي انت وهي لوحدكم كده في الأوضة؟ وانتي يا ست ميرفت واقفة ليه؟ ميرفيت بتوتر: أنا... أنا كنت... كنت بتكلم معاه يا حجة في اللي ممكن يكون ضرب نار على جاسر... أصل جاسر البلد كلها بتحبه وكان ممكن يحصل مجزرة فبنتكلم عادي. حفصة بحده:

بعد كده لما تبقوا عايزين تتكلموا يبقى تتكلموا قدامنا كلنا في أوضة النوم... روح شوف أخوك عشان عايزك. ابتسم مازن بتوتر وذهب من الغرفة. بعد فترة كان يستند حازم على مازن حتى جلس على مائدة الطعام ودارف بضيق: وهو المفروض إن ليل هي اللي تتكلم؟ ابن الهواري. مازن بضيق: أنا اتكلمت يا أخويا وليلى اتكلمت، يعني ما حصلش حاجة. إحنا كنا عايزين نسيطر على الوضع وخلاص بأي طريقة. نظر جاسر إليه بضيق وجاء ليتحدث، ولكن قاطعته

حفصة التي هتفت بضيق: جاسر... أختك عايزة تيجي تطمن عليك... هي خايفة عليك جوي يا ابني. نهض جاسر من على طاولة الطعام وجاء ليذهب، ولكن منعته صفية التي أردفت: يا جاسر حرام كده... البنت ندمانة يا ابني وهي خايفة عليك جوي، حرام عليك يا جاسر. جاسر بغضب: أنا اللي حرام عليكي؟ بقى بعد كل ده بتقوليلي أنا اللي حرام يا حجة؟ أنا مش طايق أبص في وشها، مش عايز أعرف عنها أي حاجة. ليل بتوتر: جاسر...

هي تعبانة جوي وندمانة، وانت مانع حد مننا إنه يجيبها عنده أو حتى يديها فلوس... هي حالتها صعبة جوي هي وبنتها، والله مش لاقيين ياكلوا. جاسر بصراخ: وأنا مالي؟ مش لاقية تاكل ولا لأ؟ ما تولع بجاز أصلاً، تحمد ربنا إني ما قتلتهاش لحد دلوقتي... أنا مش عايز أعرف عنها حاجة. تنهدت ليل بضيق وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوت ميرفت الحاد مرددة: فيه إيه يا ليل؟ ما جاسر جالك خلاص، مش عايز يشوفها...

هو انتي كل ما تيجي تعملي مشاكل كده وخلاص؟ مش كفاية إنه تعبان، عايزة تتعبيه أكتر ليه؟ نظر مازن إليها بغضب واقترب من جاسر مردداً بضيق: جاسر... يلا يا أخويا خلينا نمشي... أهل البلد كلهم عايزين يطمنوا عليك، ولازم تطمن الكل. اتنهد جاسر بضيق وذهب هو ومازن. فنظرت ليل لميرفت وتحدثت بحده: ميرفت.. بقولك إيه؟ مالكيش صالح بينا، وخليكي في حالك. إحنا أخوات في بعض، مش كل حاجة تدخلي نفسك كده. ميرفت بحده:

أنا مرته، وانتي بنت عمهم مش أختهم عشان ما أدخلش... وبعدين اللي جوزي عايزه هو اللي لازم يحصل، وانتي لازم تسمعي الكلام... انتي كل ما بتدخلي البيت ده بتعملي مشاكل وخلاص... إيه حكايتك بالظبط؟ ما تقولي بصراحة، عايزة إيه؟ عايزة تخطفي جوزي مني صح؟ أنا عارفة من زمان والله إنك بتحبيه و... لم تنهِ ميرفت كلماتها حتى قاطعها صفعة قوية على وجهها من حفصة التي صرحت بغضب: اخرررسي... انتي إزاي تقولي كده هااا؟

مين أصلاً سمحلك إنك تتكلمي بالطريقة دي؟ هو انتي عايزة تبوظي العيلة وخلاص؟ عايزة تبعدينا كلنا عن بعض؟ ميرفت بارتباك: يا عمتي أنا مش قصدي حاجة، أنا بس اتلخبطت شوية في الكلام... أنا آسفة، مش قصدي اللي فهمتيه، بعد إذنك. ألقت ميرفت كلماتها وذهبت. فنظرت ليل بضيق وتحدثت: عمتي... خلينا نحضر قسيمتنا عشان يومين ونرجع بيتنا مرة تانية... مستحيل أنا وهي نعرف نتفاهم مع بعض. ألقت ليل كلماتها بحزن وجلست مرة أخرى.

وفي القاهرة، في تحدي المناطق الشعبية، كانت ملقاة هذه الفتاة على الأرض تلملم ملابسها الممزقة. وأمامها هذا الرجل الذي يبلغ تقريباً أربعين عاماً يرتدي قميصه مردفاً بابتسامة شهوانية: قلتلك مليون مرة تعالي بالذوق بدل ما أجيبك بالعافية... أهه شوفتي؟ يلا مش مهم بقى... خدي الفلوس دي ووعد مني إيجار شهرين عليا... بس بعد الشهرين لو عايزة تكملي في الشقة يا تدفعي الفلوس يا انتي عارفة كويس أوي هتعملي إيه عشان تفضلي موجودة هنا.

نظرت الفتاة إليه ببكاء، ولكنها انصدمت عندما وجدت ابنتها التي تبلغ من العمر خمس سنوات تخرج من غرفتها. فجاء ليقترب منها هذا الشخص، ولكن انتفضت من مكانها واحتضنت ابنتها وهي تردد بلهفة: أوعي تلمسي بنتي تاني فاهم؟ يلا امشي... امشي من هنا، امشي ربنا ينتقم منك. نظر جابر إليها بضيق وخرج من البيت. فأردفت ابنتها بخوف مرددة: ماما إيه؟ انتي بتعيطي ليه؟ وليه هدومك متقطعة كده؟ احتضنت أسراء ابنتها وتحدثت ببكاء: مفيش يا بنتي...

متخافيش، طول ما أنا جنبك، اوعي تخافي. ألقت أسراء كلماتها وهي تبكي بشدة. وفي يوم جديد، عند تميم، كان يجلس مع والدته التي أردفت بصدمة: يخربيتك.. انت إيه اللي بتقوله ده؟ ليل مين دي؟ جبر يلمك، انت ناسي انت ابن مين وهي بنت مين؟ دا انتوا أكبر أعداء في الصعيد كلها. تميم بضيق: البنت دي هي الوحيدة اللي هتخليني أنهي العداوة اللي بينا يا حجة. فتحيه بغضب: وانت تنهيها ليه عاد؟ هااا؟ تنهيها ليه؟

العداوة دي تنتهي بقتل ابن الهواري وبس. نظر تميم إليها بضيق وجاء ليذهب، ولكن أوقفته فتحيه التي رددت بحده: تميم استنى.. انت إيه حكايتك بالظبط؟ هتقتله امتى و... لم تنهِ فتحيه كلماتها حتى قاطعها تميم عندما صرخ في وجهها مردداً: مش هقتله... مش هقتله، أنا زهقت وتعبت من الدم والتار والقتل والعداوة دي كلها... أنا مش هقتل جاسر... مش هقتله وانتهينا. ألقت تميم كلماته وذهب. فنظرت فتحيه بغضب وأشارت إلى أحد الحراس وأردفت بحده:

بنت الهواري... اجتلي البنت دي، مش دي في أسرع وقت. الحارس: أوامرك يا هانم. أنهى الحارس كلماته وذهب. وفي صباح يوم جديد، كانت تقف ميرفت تنظر إليهم بصدمة، تريد أن تنقض عليه وتقتله، ولكنها تعلم جيداً أنها لم تستطع أن تفعل ذلك. حتى قاطع شرودها صوت جاسر الذي أردف: ها يا ليل اتكلمي ساكتة ليه عاد؟ جولي. نظرت إليه بحزن وهي تحاول حبس دموعها، ثم تحدثت: موافقة يا جاسر... اللي انت شايفه أنا موافقة عليه. ابتسم جاسر واقترب

من مازن واحتضنه وهو يردد: ألف مبروك يا مازن.. أنا هعملكم أحلى فرح في الدنيا كلها. ابتسم مازن بتوتر وهو يرمق ميرفت بنظراته التي تقف جانباً تشتعل غضباً. وجاء ليتحدث مازن، ولكن قاطعه دخول تميم الذي أردف بحده: أنا وليلى بنحب بعض ومستحيل تتجوز حد غيري. نظر الجميع إليه بصدمة. واقترب جاسر منه بخطوات سريعة وأمسكه من ملابسه مردداً: انت إيه اللي جابك هنا هااا؟ وحب إيه وزفت إيه على دماغك؟ انت إيه اللي انت بتقوله ده عاد؟

قسماً بالله العظيم لو ما مشيت من قدامي لهقتلك دلوقتي. تنهد تميم بضيق وأبعد يديه وهو يتحدث: أنا بحبها وهي بتحبني.. حتى اسألها. التفت جاسر إلى ليل التي مازالت تنظر بصدمة، وجاءت لتتحدث بتوتر، ولكن قاطعها سقوط ميرفت التي سقطت على الأرض مغشي عليها. فأقترب منها جاسر بسرعة. وبعد فترة من الوقت، كان يقف أمام الطبيبة وهو يتحدث بحده: إيه عاد؟ إيه اللي حصلها يا حكيم؟ الطبيبة بابتسامة: ألف مبروك يا جاسر بيه... المدام حامل.

ابتسم جاسر بسعادة. واقتربت ليل من الطبيبة وتحدثت بصدمة: حامل؟ انتي متأكدة؟ الطبيبة: آه والله... مدام ميرفت حامل. نظرت ليل بصدمة ودخلوا الجميع إلى الغرفة، عدا ليل التي مازالت تقف مكانها، حتى أردفت: حامل كيف عاد؟ إزاي حامل وجاسر مش بيخلف؟ انتبه تميم إليها واقترب منها بلهفة مردداً: انتي بتقولي إيه؟ جاسر مش بيخلف؟ نظرت ليل إليه بتوتر وتحدثت بعصبية: انت مالك؟ إيه اللي مدخلك في الكلام؟ وإيه اللي انت قلته ده أصلاً؟

أنا عايزة أعرف انت عايز مني إيه عاد؟ يلا امشي بقى. نظر تميم إليها بضيق وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه اتصال هاتفي. وعندما أجاب أردف بصدمة: هتقتلها؟! أنا جاي حالاً. أنهى تميم كلماته وذهب بسرعة. فنظرت ليل باستغراب. وبعد فترة، عند تميم، كان يركض داخل إحدى المنازل الخاصة بوالدته، حتى وصل إلى إحدى الغرف وانصدم عندما وجد أسراء ملقاة على الأرض وبجانبها ابنتها غارقة في دمائها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...